انتهت براء من المكالمة وتحدثت مردفة: هعمل كل حاجة عشان خاطرك يا عمي، وأنتجم من مراد اللي عايز يدمر لك حياتك. في الخارج، جلست فريال بجانب نبوية وهي تتحدث مردفة: طيب يا ماما، قولي لي. نبوية بضيق: لازم أشوف كلام براء الأول، لو هتوافق ولا لأ. فريال: ماما، لو هما الاتنين وافقوا، إنتي هتأمني تسيبي براء هناك مع مراد لوحدها؟ الله أعلم ممكن يعمل فيها إيه، إنتي عارفة مراد مبقاش زي زمان، هو اتغير جوه. نبوية بتفكير:
فعلاً يا بنتي، طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أكيد مش هيتجوزها ويسيبها هنا. فريال: مش عارفة والله يا ماما، بس أنا بقول لازم تروحي وتتكلمي معاه. خرجت براء من الغرفة، فتحدثت نبوية مردفة: اقعدي يا براء يا بنتي، عايزة أتكلم معاكي شوية. جلست براء بجانبهم، فتحدثت نبوية مردفة:
بصي يا حبيبتي، أكده الوضع مينفعش. أنا والله ممكن أعمل أي حاجة عشانك، بس مراد مش شوية في البلد، لو رفعتي عليه قضية هتخسريها، محدش هيقدر يحبسه ولا يعمله حاجة، فخلينا نصلح الموضوع بينا وبين بعض. براء بحزن: أنا كمان مش عايزة فضايح، أنا مليش غير سمعتي ومش عايزة فضايح، خصوصاً معاه. أنا اشتغلت عنده وعارفة إن محدش يقدر عليه. نبوية بضيق: طيب يا بنتي، أنا هقول له يتجوزك والموضوع ينتهي على كده، وتطلقوا لو عايزة بعده. براء:
اللي إنتي شايفاه صح، اعمليه يا حجة. نبوية: قولي لي يا ماما، إنتي زيك زي فريال عندي. براء: حاضر يا ماما. مر الليل سريعًا على الجميع، وفي الصباح كان مراد يضع عطره الخاص في غرفته، حتى دخل عليه غسان وتحدث بلهفة مردفًا: مراد، في حد تحت عايز يشوفك بسرعة. مراد بدهشة: مين ده اللي تحت وإزاي تسمح لحد يدخل القصر؟ إنت مش عارف إن محدش غريب لازم يدخل هنا غير بإذني. غسان بضيق: انزل بس شوف الأول، وبعدها اتكلم.
نظر مراد إليه بضيق، ثم نزل إلى الأسفل وانصدم عندما وجد والدته جالسة على إحدى الكراسي، فنظر إلى غسان غير مصدق أن والدته دخلت بيته وجالسة هكذا، فأقترب منها بلهفة وتحدث مردفًا: ماما، إنتي هنا بجد؟ القصر كله نور. قولي لي تشربي إيه أو أخليهم يحضروا الفطار. نظرت نبوية إليه بضيق، ثم إلى القصر وهي ترى الحرس في كل مكان، فتحدثت بضيق مردفة: عايزة أتكلم معاك لوحدنا. غسان: طيب، بعد إذنكم أنا. نبوية:
لأ يا غسان، إنت مش غريب. أنا قصدي على الحرس اللي في كل مكان. مراد: هما، اعتبريهم مش موجودين يا ماما. نبوية بحدّة: بس أنا مش عايزة أشوفهم قدامي كده، يا عمي، امشيهم. مراد بلهفة: لأ، خلاص، همشيهم. أشار مراد إلى الجميع أن يخرج، ثم تحدث مردفًا: اتفضلي، قولي كل اللي إنتي عايزاه، بس تشربي إيه الأول. نبوية: لو وافقت على اللي هقوله، وجدتها هشوف هشرب إيه. مراد باستغراب: إنتي، أي حاجة هتقوليها أنا موافق عليها قبل ما أعرفها.
نبوية: حتى لو جولت لك تتجوز براء؟ انفزع مراد من مكانه وتحدث مردفًا: براء مين؟ الخدامة اللي أنا معرفش أصلاً إيه اللي حصل يومها. نبوية بعصبية: احترم نفسك واتكلم كويس وبطل قلة أدبك دي بقى... أنا شايفه كل حاجة بعيوني، ووجدتها كل ده وبتنكر اللي حصل. مراد بضيق: أنا مش بنكر يا ماما، بس أنا مش فاكر حاجة ومعرفش إيه اللي حصل، مش يمكن تكون كدابة؟ نبوية بعصبية: وهي هتكدب ليه في حاجة زي دي، إن شاء الله؟
دي بنت يتيمة وغلبانة، ملهاش غير شرفها اللي إنت ضيعته. اسمع، مش إنت عايزنا نيجي نعيش معاك هنا، أنا وفريال؟ مراد بلهفة: ياريت والله، أنا بتحايل عليكم بقالي سنين وإنتوا رافضين. نبوية بضيق: أنا موافقة هاجي أعيش معاك أنا وفريال، بس لو اتجوزت براء، غسان كمان. أنا مأمنش على البنت معاك لوحدها. غسان بلهفة: هو موافق يا خالتي. نظر مراد إليه بغضب، فتحدثت نبوية مردفة: لأ، أنا عايزة أسمعها منه هو. غسان:
يا أخويا، دا كان حلمك إن خالتي وفريال يجوا يعيشوا معاك، اعمل عشان خاطرهم هنا، وفكر زين المرادي، بلاش تعاند، وعشان خاطر سارة كمان متفضلش عايشة كده لوحدها. مراد بتفكير: ماشي يا ماما، أنا موافق. شوفي اليوم اللي تحبي فيه نعمل كتب الكتاب. غسان: إنت مراد نصار، لازم نعمل لك أحسن فرح في البلد كله. مراد بضيق: مش عايز أفراح، كفاية كتب كتاب وخلاص. نبوية بابتسامة: طيب، يلا بقى، إنت عارف الصبح كده بحب أشرب إيه. مراد بلهفة وسعادة:
غسان، روح بسرعة هات فنجان كبير فيه شاي بلبن ومعلقة سكر واحدة. ابتسمت نبوية وذهب غسان بسرعة، وبعد مرور ساعتين كانت نبوية تحضر كل شيء ستحتاجه، فتحدثت فريال مردفة: مانا، أنا حاسة إنك مبسوطة إنك هتروحي تعيشي مع مراد أكتر واحدة، مش مجرد شرط وخلاص. نبوية بابتسامة:
بصراحة، أنا مبسوطة فعلاً، بس نفسي أخوكي يبطل كل اللي بيعمله ده، نفسي يتغير ويرجع مراد بتاع زمان. هو دايماً بيبان للكل إنه شخص ظالم ومفتري، لكن أنا أكتر واحدة عارفة أخوكي، هو قلبه طيب وعنده رحمة، بس عصبيته وحشة جوي يا فريال، نفسي براء تغيره ووجودنا جنبه يرجع لنا مراد بتاع زمان. أما في الداخل، كانت براء تتحدث في الهاتف مردفة:
بس أنا خايفة جوي يا عمي، مهما كان دا مراد نصار، لو اكتشف الحقيقة هيقتلني، وممكن يعمل فيك حاجة إنت كمان. ... خلاص، تمام، حاضر. سلام. انتهت براء وأخذت ملابسها، ثم خرجت فوجدت غسان في انتظارهم، وأخذ منهم كل الحقائب ووضعها في السيارة. أما عند مراد، كان يقف في المطبخ يتحدث بسعادة مردفًا: فهمتوا ولا لأ؟ إحدى الخادمات:
فهمنا يا بيه. هنعمل كل الأكل اللي حضرتك طلبته، وعارفين نظام الست الكبيرة في الفطار والغدا والعشا، ونظام ست فريال كمان. مراد بابتسامة: برافو عليكم، وبالمناسبة دي، إنتوا ليكم شهرين مكافأة، ولا لأ؟ خليها 3 شهور. ابتسم الجميع وشكروا مراد، الذي صعد إلى غرفته وأبدل ملابسه، وخرج إلى بوابة القصر ينظر في ساعته، حتى وجد سيارة غسان تأتي، فذهب بسرعة وفتح باب السيارة لوالدته وتحدث بسعادة مردفًا: نورتي بيتك يا ماما. سارة بسعادة:
بابا، أنا جيت. مراد وهو يحتضنها: حمد الله على سلامتك يا قلبي. عزيزة: يلا يا سارة عشان تغيري هدومك وتاكلي. سارة بتذمر: لأ، هفضل مع تيته وعمتو. نبوية بابتسامة: حبيبتي، روحي معاها غيري هدومك، وبعدين تعالي، أنا هقعد هنا معاكي على طول، مش همشي، متخافيش. سارة: ماشي... يلا يا دادة. ذهبت سارة إلى عزيزة، فتحدثت نبوية مردفة: هاتي عروستك من العربية. تبدلت معالم مراد إلى الضيق الشديد، ثم اقترب من السيارة وتحدث مردفًا: انزلي.
نظرت براء إليه بخوف وتوتر، ثم نزلت من السيارة، ودخلوا جميعًا إلى القصر، وصعد مراد مع والدته إلى الغرفة التي جهزها مخصوص لها، ثم إلى غرفة فريال أيضًا، فتحدثت نبوية مردفة: حلوين جوي، فين أوضتك إنت بقى؟ مراد باستغراب: جنبكم يا ماما، هنا. نظرت نبوية إليه بابتسامة، ثم سحبت براء خلفها إلى الغرفة وتحدثت مردفة: براء، دي أوضتك من النهارده. مراد بحدّة: دي أوضتي أنا... أنا هجهز لها أوضة تانية. نبوية بجدية:
لأ، أوضتك هي أوضتها. عمرك شفت اتنين متجوزين كل واحد في أوضة شكل؟ دا كلام نهائي، دي أوضتها زي ما هي أوضتك، ويلا شوف المأذون هيجي إمتى. تنهد مراد بضيق وتحدث مردفًا: غسان راح يجيبه. نبوية بابتسامة: ماشي. فريال: طيب يا ماما، أنا هروح الشغل بقى عشان اتأخرت جوي. مراد بضيق: شغل ليه يا فريال؟ مفيش داعي للشغل، أي حاجة هتطلبيها أنا هجيبها لك. فريال: بس أنا عايزة اشتغل. مراد:
ماشي، هشغلك لو عايزة، بس في مكان كويس، إنتي معاكي كلية تجارة، يعني ينفع تشتغلي في أي شركة أو بنك، استني يومين وأنا هخليكي تشتغلي. جاءت فريال لتتحدث، ولكن قاطعتها نبوية مردفة: خلاص يا فريال، اسمعي كلام أخوكي. فريال: حاضر يا ماما. بعد مرور ساعتين، جاء المأذون وتم كتب الكتاب، فاقتربت نبوية من براء وتحدثت مردفة: حبيبتي، فكري براحتك وشوفي عايزة تطلقي ولا لأ، إنتي كده بقى معاكي ورقة جواز رسمية. براء بتوتر: حاضر يا ماما.
نظر مراد إليها بضيق شديد، ثم استأذن وصعد إلى غرفته، وبعد دقائق صعدت براء فوجدته يحمل ملابسه وجميع أشياءه المهمة، وعندما وجدها تحدث مردفًا: الأوضة عندك أهي، اشبعي بيها. أنا مستحيل أقعد معاكي في مكان واحد. ثم فتح باب في نفس الغرفة، فظهرت غرفة أخرى وتحدث مردفًا:
أوضتي أهي، عشان لو ماما جت متفكرش إني كسرت كلمتها ورحت نمت في أوضة تانية. ومتحاوليش لماما عشان قسمًا بالله هقتلك. أنا أصلاً مش مرتاحلك وصابر عليكي لحد ما أعرف إنتي وراكي إيه بالظبط. ألقى مراد كلماته، ثم دخل إلى الغرفة وأغلق الباب، فجلست براء تشعر بخوف وتوتر شديد. أما في مكان آخر، عند زيدان، جلس على الكرسي مردفًا: أيوه، اتأكدت، هي خلاص اتجوزته. جميل: يا بيه، متأكد إنها هتعرف تقتله؟ براء مهما كانت خوافة. زيدان:
بس بتحبني زي أبوها ومستعدة تعمل أي حاجة علشاني، وفاكرة إن مراد فعلاً عايز يقتلني وإنه هو اللي بيبوظ شغلي الحلال. هي متعرفش أي حاجة أكتر من كده. جميل: طيب، ومراد لو كشفها، إيه اللي هيحصل؟ دا هيقتلها، إنت عارف مراد مش بيسامح اللي بيخونه. زيدان:
علشان كده، هي لازم تخلص عليه الأول وتحط له الحبوب في الأكل أو في العصير، أول ما يشرب، بعدها على طول هيموت ومحدش هيكتشف إن موته بفعل فاعل، وأهي براء تورثه كمان، ونبقى كسبنا كل حاجة. جميل: مراد عنده بنت وعنده أمه وأخته. بنته هتاخد كل حاجة. مراد مش غبي للدرجة دي عشان يخلي براء تاخد حاجة. زيدان: مش مهم الفلوس دلوقتي، المهم مراد يموت.
في صباح اليوم التالي، كانت نبوية في المطبخ مع الخدم تجهز الفطور، فدخل مراد عليهم وتحدث مردفًا: ماما، إيه اللي جابك هنا؟ تعبانة نفسك ليه؟ هما هيعملوا كل حاجة. نبوية: أنا عايزة أعمل كل حاجة بنفسي، ولا هو مش بيتي؟ مراد: لأ طبعًا يا ماما، دا بيتك إنتي وتجدي تعملي اللي يعجبك فيه. نبوية: خلاص، روح صحي اختك ومراتك عشان الفطار. مراد: حاضر.
خرج مراد من المطبخ، ونزلت براء وفريال، وبدون أن يراها أحد، وضعت فريال شيئًا في قهوة مراد، وجلسوا جميعًا. كان مراد يشعر بسعادة عارمة وهو يرى أهله لأول مرة بعد فترة طويلة معه على مائدة الفطور، ولكنه كان يراقب أيضًا تعابير وجه براء الذي يبدو عليها التوتر الشديد، فتحدث مراد مردفًا: ماما، هبعت معاكم غسان النهارده تروحوا تشتروا كل اللي إنتوا محتاجينه. نبوية:
إحنا الحمد لله مش محتاجين حاجة، هنروح وناخد براء، هي تشتري اللي محتاجاه. مراد بضيق: ماشي، اللي إنتي عايزاها. أخذ مراد فنجان القهوة وبدأ في تناوله، ولكن فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!