نظرت براء إليه بخوف شديد ثم تحدثت مردفة: "حرام عليك، هي ملهاش ذنب في حاجة. سيبها في حالها بالله عليكم." راد بغضب شديد: "لأ، أسيبها في حالها إزاي؟ لازم تتحمل نتيجة اللي عملتيه. أنا كنت هسامحك على موضوع السم، وكنت هسامحك إنك السبب في خطف بنتي، بس اللي عملتيه انهارده عمري ما هسامحك عليه مهما حصل. أنتي متستاهليش حب أهلي ليكي أصلاً، واثقين في واحدة خاينة." براء ببكاء وصراخ:
"أنت اللي عايز تقتل عمي وهو معملش ليك أي حاجة، وبتبوظ شغله. أنت السبب في كل اللي بيوحصله وبتخسره في شغلهم." راد بغضب: "بخسره في شغل تجارة الأطفال والبنات." براء بصراخ: "أوعى تقول على عمي كده. أنت اللي هتلاقيك بتشتغل في كل دا ومخبي." راد بعصبية: "ليه هو أنا وسخ زي عمك؟ شكلك واحدة غبية بيستغلها لمصلحته وبعدها هيخلص منها. ابقى اترحمي عليها."
ألقى راد كلماته وخرج من الغرفة، وترك براء تبكي بشدة. ثم نهضت وظلت تبحث عن هاتفها ولكن لم تجده. فجاءت لتخرج من الغرفة ولكنها وجدته مغلق أيضاً. فصرخت بشدة حتى يأتي أحد ويفتح لها، ولكن لم يجب. أما في غرفة المكتب، كان غسان يجلس على الطاولة وأمامه اللاب توب وبعد الأوراق. ونبويه تحدثت مردفة: "صدقتي بقى يا خالتي إن مراد مش بيتاجر في حاجة، وإن الورق ده مزور وإمضته كمان مزورة." نبويه بحزن:
"أيوه صدقت. أنا ظلمت مراد وتعبت بسببي. بس والله كل ده مو خوفي عليه. هو فاكر إني مش بحبه، مع إنّي محبيتش حد زيه. هو نور عيوني وأغلى حاجة عندي. يمكن فريال صح إننا لما بعدنا عنه غلطنا. كان لازم نكون جنبه." جاء غسان ليتحدث ولكن قاطعه دخول مراد، الذي عندما وجد أمه تحدث مردفاً: "أنا مكنتش أعرف إنك هنا. هطلع لحد ما تخلصي كلام مع غسان." نبويه بضيق: "تعالى. هو أنت خايف تقعد في مكان واحد معايا ولا إيه؟ مراد:
"لأ طبعاً يا ماما، بس أنا مش عايز أضايقك أو أزعلك." نهضت نبويه من الكرسي واقتربت منه، ولامست شعره ثم تحدثت مردفة: "متزعلش مني. غسان وضح لي كل حاجة وقال لي إنك مستحيل تشتغل الشغل ده، وإنك كمان بتوقف ضد أي حد بيشتغل كده." مراد بابتسامة: "أنا مقدرش أزعل منك يا ماما، أنتي تعملي أي حاجة أنتي عايزاها." نبويه بابتسامة: "طيب يلا اطلع نام وارتاح عشان خاطر أنت تعبان، وأنا كمان هطلع." غسان: "تصبحين على خير يا خالتي." نبويه:
"وأنتم من أهله." ألقت نبويه كلماتها ثم خرجت من الغرفة. فجلس مراد وتحدث مردفاً: "نفذ اللي قلت لك عليه." غسان: "حاضر." في صباح اليوم التالي، في بيت زيدان، كان يجلس بغضب شديد وهو ينظر إلى جمال ويتحدث إلى حرّاسه بغضب مردفاً: "كل ده ومش عارفين هي فين بنتي دلوقتِ. الله أعلم بيها ومنعرفش إيه اللي بيوحصل معاها." جاء جمال ليتحدث ولكن دخل الحارس وهو يمسك ظرفاً وتحدث مردفاً: "يا بيه، في واحد ساب الظرف ده لحضرتك."
أخذ زيدان الظرف وفتحه، فوجد فلاشه وصورة فتاة شبه متفحمة، لا يظهر من ملامحها أحد. فوضع زيدان الفلاشه في الجهاز، وفتح، فأنصدم عندما رأى ابنته وهي مقيدة والنيران حولها من كل مكان وهي تصرخ بشدة. وفي نهاية الفيديو سمع صوت أحد الرجال وهو يأمرهم أن يحملوها ويدفنوها في مكان مجهول. فنظر زيدان إلى جمال بصدمة، وفجأة شعر بألم شديد في قلبه ووقع على الأرض فاقداً وعيه.
أما عند براء، فمازالت جالسة على الأرض وعيونها منتفخة من كثرة البكاء، حتى دخل مراد. فنهضت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: "عملت إيه في هنادي؟ مراد باستغراب: "هنادي مين؟ براء بلهفة: "هنادي بنت عمي، عملت فيها إيه؟ مراد ببرود: "آه، لأ. دي ماتت، ربما يرحمها." نظرت براء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "أنت بتهزر صح؟ مراد ببرود: "وهزر ليه في حاجة زي دي؟
لو عايزة تروحي تتأكدي بنفسك روحي. بس عمك مش هيعرف يرد عليكي عشان أول ما سمع خبر وفاة بنته، اغمى عليه. يمكن يموت هو كمان." براء بعدم استيعاب: "أنت بتقول إيه؟ جتلـتها؟ مراد ببرود: "أيوه جتلـتها. مش أنتي كنتي عايزة تموتيني؟ وخطفتي بنتي وكنتي هتخليهم يقتلـوها، وكنتي هتبعدي أمي وأختي عني زي ما أنتي بتعرفي تعملي؟
أنا كمان بعرف أعمل أكتر منك مليون مرة. أنا مراد الصاوي، افتكري كويس الاسم ده عشان قبل ما تفكري تعملي حاجة، تعرفي إنها هتترد لك ضعفها." اقترب مراد منها، وهمس في أذنها مردفاً: "لسه مخلصناش حسابنا." ألقى مراد كلماته ثم دخل إلى غرفته. فنظرت براء إلى الفراغ ووقعت على الأرض وهي تبكي بشدة وتصرخ باسم هنادي.
أما عند مراد، ففي الغرفة الأخرى، كان ينظر إلى جهاز اللاب توب الخاص به وهو يراها هكذا، ولكنه شعر بالضيق الشديد. وبعد فترة من الوقت، نهضت براء وغسلت وجهها وأبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل. وجاءت لتخرج ولكن وجدت الحارس أمامها. فتحدثت مردفة: "عايزة أخرج." الحارس: "ممنوع يا هانم. الباشا جاله ممنوع نسمح لكِ تخرجي." براء بغضب شديد: "بس أنا عايزة أخرج دلوقتي." جاءت نبويه على صوتهم وتحدثت مردفة: "إيه ده يا بنتي؟ براء بحدة:
"ماما، أنا عايزة أخرج وهما مش راضيين." الحارس: "والله ممنوع يا هانم. الباشا وغسان بيه منعوني إني أسمح لحد يخرج بدون إذن منهم، عشان هما خايفين إلا حد منكم يوحصل له حاجة بعد خطف الهانم الصغيرة." نبويه بتفهم: "تمام... براء بلاش يا حبيبتي بدل ما حد يعمل لك حاجة. بصي، أنا هتصل بمراد أقول له وهو مش هيـمانع. خلينا نعرفه الأول." براء بضيق: "حاضر يا ماما."
أما عند مراد، فدخل إلى هذه الشقة ووجد هذه الفتاة التي تبلغ من العمر إحدى عشرة عاماً تجلس بخوف شديد. فأقترب مراد منها وتحدث مردفاً: "أنتي خايفة كده ليه؟ الفتاة بدموع وخوف: "والله أنا معملتش حاجة. بالله عليك خليهم يسيبوني." اقترب مراد منها أكثر وتحدث بابتسامة مردفاً: "طيب تعالي اجعدي جنبي ومتخافيش. أنا هوديكي للمكان اللي انتي عايزاه." نهضت الفتاة بخوف ثم جلست بجانبه، فتحدث مراد بابتسامة: "أنتي اسمك إيه؟ الفتاة بخوف:
"هنادي." مراد بابتسامة: "أنا عرفت إن عندك سكر، عشان كده جبت لك أكل ينفع تاكليه، والعلاج بتاعك. هتاكلي دلوقتي وتاخدي العلاج، وبعدها هعمل لك اللي انتي عايزاه." هنادي: "بجد؟ مراد: "طبعاً." أخذت هنادي الطعام وبدأت في تناوله حتى انتهت، ثم أخذت العلاج. فتحدث مراد مردفاً: "عايزة تروحي لأبوكي؟ هنادي: "لأ. أنا لو جولت لك أنا عايزة أروح فين، هتوافق؟ مراد بابتسامة: "هوافق. بس جولي." هنادي بخوف:
"عايزة أروح لبراء. دي عايشة معايا من زمان وبابا هو اللي رباها، وأنا لازم أروح لها عشان أنا سمعت بابا بيقول إنه هيقتلها." مراد بتركيز: "هيقتلها ليه؟ مش أنتي بتقولي إن أبوكي اللي مربيها؟ هي تبقي بنت عمك صح؟ هنادي:
"لأ. أنا مليش أعمام. هي عمو جميل ده تبقي بنت واحد كان بيشتغل عند أبوي وهو مات، وأمها ماتت، وبابا اللي رباها. هي طيبة قوي وأنا بحبها، بس مش عارفة بابا بيقول إنه عايز يموتها ليه. أنا كنت ههرب وأدور عليها عشان أقول لها، بس مكنتش أعرف أدور فين." مراد بابتسامة: "أنا هوديكي لها، بس عايزك تنامي دلوقتي وترتاحي ومتخافيش. محدش هيعمل لك أي حاجة. عايزك بس تطمني تمام." هنادي بخوف: "محدش هيخوفني هنا ولا يعملي حاجة." مراد:
"لأ يا حبيبتي، محدش هيعمل لك حاجة. نامي وارتاحي وأنتي مطمنة، وأنا بكرة هوديكي عند براء." ابتسمت هنادي له. أما في البيت، فدخل غسان، فتحدثت نبويه بلهفة مردفة: "غسان، مراد فين؟ بتصل بيه ومغلق." غسان: "عنده شغل يا خالتي، وممكن معندوش شبكة ولا حاجة." نبويه: "طيب، براء عايزة تخرج والحرس مش موافقين. قول لهم يخرجوها يا ابني." نظر غسان إليها بخبث ثم تحدث مردفاً: "على فين يا مرت أخويا؟ براء بضيق:
"عايزة أغير جو، زهقت من القعدة كده." غسان ببرود: "آه طبعاً، لازم تغيري جو. بس معلش، استني مراد شوية، وهو هيجي ويعرف هو يقول إيه، أيوه أو لأ. أنتي عارفة أعدائنا كتير قوي الأيام دي، وإحنا مش عايزين أي حد يتمنى لعيلتنا الشر يقرب مننا." نظرت براء إليه بارتباك والتزمت الصمت وصعدت إلى غرفتها. أما عند فريال، فكانت تتحدث في الهاتف بعصبية مردفة: "جولت لك مليون مرة، ملكش صالح بيا. أنا مبقتش أحبك ولا عايزاك." هاني بضيق:
"بس أنا بحبك يا فريال. للدرجة دي نسيتي حبنا في ثانية؟ مش كنتي بتقولي إنك متقدرش تعيشي من غيري؟ فريال بعصبية: "كان زمان قبل ما تسيبني عشان خاطر أهلك قالوا لك إني مش معايا فلوس ومش هعرف أجهز نفسي." هاني: "بس دلوقتي أهلي موافقين ومستعدين يعملوا أي حاجة عشان توافقي. هييجوا يعتذروا منك انتي والحجة لو عايزة." فريال بحدة:
"ده طبعاً كله عشان عرفتوا إني أخت مراد، مش عشاني. طمعانين في فلوس أخويا. بس لأ خلاص، حتى لو بحبك، هضرب قلبي بالجزمة وهتعامل صح. مش عايزة أشوف رقمك تاني، عشان المرة الجاية هقول لأخويا هو يتصرف معاك." ألقت فريال كلماتها ثم أغلقت الخط، فوجدت والدتها أمامها وتحدثت بحدة مردفة: "إيه ده؟ الزبالة ده تاني وبيكلمك ليه؟ فريال بتوتر: "معرفش والله يا ماما. أنا زعجت له وجولت له ميتصلش هنا تاني." نبويه بعصبية:
"هو أنا مش جلت لك أحظري رقمه ومتـرديش عليه؟ بتردي ليه؟ فريال بضيق: "يا ماما، أنا برد عشان أقول له ميتصلش تاني." نبويه بصراخ: "ولا بتردي عشان لسه بتحبيه وعايزاه؟ جولت مليون مرة مش عايزة أسمعك بتكلمي تاني، حتى لو بتشتميه برده لأ. ولا أنتي عاملة حجة الشتيمة عشان تكلميه؟ فريال بدموع: "لأ يا ماما، أنا مش عاملة حجة عشان أكلمه. وأنا آسفة، مش هتتكرر تاني ومش هرد عليه." دخل مراد على صوتهم وتحدث مردفاً: "إيه ده؟ مالك يا فريال؟
نظرت نبويه إليها بغضب ثم خرجت. فألقت فريال بنفسها في أحضان مراد وظلت تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "مراد، أنا معملتش حاجة والله العظيم." مراد بضيق: "طيب، اهدي يا حبيبتي، متعيطيش." فريال ببكاء شديد: "أنا مش بعمل حجج عشان أكلم حد." مراد: "هو إيه اللي حصل؟
قصت فريال له كل ما حدث وهي تبكي بشدة. ولم يندهش مراد كثيراً، لأنه بالرغم من بعده عن أهله السنوات الماضية، ولكنه كان يراقب كل خطواتهم ويعلم كل ما يحدث في حياتهم. فتحدث بضيق مردفاً: "أنا هغير لك الخط بتاعك وتليفونك وهتصرف، ومش عايزة تفكري في الموضوع ده تاني. ده واحد ضايع مش بيفكر في حاجة غير الفلوس، وأنا هتصرف معاه." فريال بدموع: "ماشي. وجول لماما تصالحني." ابتسم مراد ثم مسح دموعها وتحدث مردفاً:
"حاضر. يلا ادخلي اغسلي وشك وكفاية عياط." أما في غرفة براء، فكانت جالسة تبكي بشدة، حتى دخل مراد. فنهضت بعصبية وبكاء وتحدثت مردفة: "أنا عايزة أروح أشوف عمي. أنت حابسني هنا." مراد ببرود: "لو روحتي هيقتلوك. مش هترجعي سليمة، هترجعي جثة." براء بعصبية: "عمي مستحيل يعمل كده. أنت اللي قتلت جـتلـته وموتت هنادي. هو مش هيعمل كده." مراد بحـدة:
"مش هـتـروحي في مكان، وانسـي عمك ده بقى. أنا لحد دلوقتي بعاملك زين عشان خاطر أمي، بس قسماً بالله بعد كده هتعامل معاكي بطريقة تانية." براء ببكاء شديد: "حرام عليك.. وديني لعمي بالله عليك.. عايزة أشوف عمي وهنادي قبل ما يدفنوها. حرام عليك." اقترب مراد منها ثم تحدث بضيق مردفاً: "ماشي، اهدي وبطلي عياط طيب." نظرت براء إلى عينيه ببكاء وتحدثت مردفة: "كنت موتني أنا. ليه تعمل كده معاها؟ هي لسه صغيرة...
أنا اللي غلطت معاك مش هي. كنت اقتلني أنا وبلاش هي." مراد بضيق: "هش.. اسكت." براء ببكاء شديد: "أنا عايزة أشوف عمي وهنادي قبل ما يدفنوها." نظر بضيق إليها ثم أخرج هاتفه وفتح إحدى الفيديوهات، وهنادي نائمة على الفراش بهدوء. فمسكت براء الهاتف بلهفة وتحدثت مردفة: "هي لسه عايشة... هي فين؟ بالله عليك جـول إنها لسه عايشة." مراد:
"أيوه لسه عايشة. أنا مش بقتل حد ملوش ذنب. هي ملهاش علاقة بوساخة أبوها وبغبائك. وأه، في فيديو كمان عايزك تشوفيه." بدل مراد الفيديو بآخر، ونظرت براء بصدمة وهي ترى هنادي تتحدث مع مراد وتخبره أن زيدان يريد قتلها. فنظرت إليه بصدمة وتحدثت مردفة: "مستحيل أصدج الكلام ده. الفيديو ده متركب." مراد بغضب: "غـبـيـة.. أنتي واحدة غبية. أنا مشوفتش أغبى منك لحد دلوقتي."
جاءت براء لتتحدث، ولكن فجأة سمعت صراخ سارة وهي تنطق اسمه، فركض بسرعة إلى غرفتها وانصدم عندما وجد ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!