الفصل 8 | من 11 فصل

رواية أسوار الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
2,221
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

نظرت نبويه إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "انت بتحول أي عاد.. يعني إيه منقدرش نشوفه تاني؟ الطبيب: "حالته مش مستقرة، الله أعلم أي اللي ممكن يحصل." نظر غسان إليه بغضب شديد ثم تحدث بصراخ مردفاً: "أنا ملييش صالح بكلامك دا كله، أنا عايز أخويا يصحي، يبقى تتصرف مش تقف جدامي تجولي كلامك الماسخ دا، فاهم؟ الطبيب بتوتر: "حاضر، إحنا بنعمل اللي علينا والله." نظر الطبيب إليهم بتوتر ثم ذهب. فجلست نبويه على الكرسي بحزن

وهي تتحدث بدموع مردفة: "مش عارفة ليه بيحصل أكده دايماً، ربنا يسترها ويجيب بالسلامة." نظر غسان إلى براء التي كانت واقفة تشعر بالتوتر والقلق، ثم اقترب منها وتحدث مردفاً: "مش هتدخلي تطمني على جوزك يا مرت أخويا؟ براء بارتباك: "أيوه طبعاً هدخل." دخلت براء بتوتر إلى الغرفة ووجدت مراد ممدد على الفراش ويبدو على وجهه التعب الشديد، فأقتربت منه وجلست بجانبه ثم تحدثت مردفة:

"أنت اللي خليتني أعمل أكده.. أنا عمري ما فكرت أموت حد ولا كنت أتوقع إني ممكن أعمل أكده، بس أنت اللي بدأت الأول، أنت اللي عايز تقتل عمي وتخرب بيته وأنا لازم أحميه، بس أنا عايزة أموت وأنت كويس." أما في الخارج، اقترب غسان من نبويه وتحدث بحزن مردفاً: "خالتي، ادخلي شوفيه، هو لو حس بوجودك هيصحي وهيكون كويس." نبويه بدموع: "هقوم يا ابني."

نهضت نبويه ودخلت إلى الغرفة، فأبتعدت براء قليلاً حتى تعطيها المجال لتجلس، وعندما جلست مسكت يده وتحدثت بدموع مردفة: "تعرفي يا براء، أنا عارفة إن ابني شاف كتير قوي في حياته واتعذب، بس مكنتش عايزاه يطلع أكده. هو من كتر اللي شافه في حياته بقى شايف إن أي مشكلة حلها الفلوس. يمكن فعلاً فريال كلامها صح، إحنا مكنش ينفع نبعد عنه ونسيبه أكده." براء: "هيبقى كويس يا ماما إن شاء الله." نبويه بدموع: "يا رب.. يا رب."

مر يومان سريعاً، حدث فيهما أشياء كثيرة، أهمها أن غسان قام بخطف ابنه زيدان، وغضب براء الملحوظ، وخروج مراد من المستشفى بعد تحسن حالته. وفي غرفة مراد، جلس على الفراش بتعب، فتحدث غسان بابتسامة مردفاً: "حمد لله على سلامتك يا بطل، أكده تخوفنا عليك." مراد: "أنا كويس الحمد لله، متخافش." فريال: "مين يا مراد اللي عمل أكده وحطلك سم؟ نظرت براء إليها بتوتر، فتحدث مراد ببرود مردفاً:

"مش عارف لسه يا فريال، بس اللي عمل أكده هياخد عقابه." نبويه بجدية: "بس بقى لازم نسيبه يرتاح، يلا الكل بره، مش عايزة دوشة." ابتسم مراد، وجاءت براء لتخرج، ولكن منعتها نبويه وطلبت منها أن تظل بجانبه. فخرج الجميع وظلت براء معه، ثم تحدثت مردفة: "أعملك حاجة؟ مراد ببرود: "لأ، شكراً، كفاية اللي بتعمليه." جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها دخول غسان الذي تحدث مردفاً: "مراد، فيه حاجات مهمة حصلت، عايز أقولك عليها." مراد:

"قول يا غسان، براء مش غريبة، دي مراتي." ابتسم غسان بخبث ثم تحدث مردفاً: "بنت زيدان اتخطفت، وهو بيدور عليها، ولما كنت في المستشفى سألني عليها، بس أنا طبعاً معرفش مكانه." مراد ببرود: "لأ، مينفعش، لازم ندور عليها معاه وهنلاقيها إن شاء الله." براء بدون وعي: "يعني مش انتوا اللي خطفتوه؟ نظر مراد وغسان إليها، فتحدثت هي بتوتر مردفة: "أصلي حاسة إنكم تعرفوا مكانه." مراد ببرود:

"فعلاً نعرف مكانها، بس مش هنقول، خليه هو يلاقيها بنفسه، هو مش صغير." التزمت براء الصمت، وابتسم مراد وغسان بخبث. أما في غرفة فريال، كانت تتحدث في الهاتف بغضب مردفة: "جولتلك مليون مرة مش عايزة أسمع صوتك تاني، جاي دلوقتي لما عرفت إني أخت مراد الصاوي؟ مش أنا كنت واحدة فقيرة ومينفعش عيلتك المحترمة تناسب عيلتي؟ أمّال أنت لو كنت غني شوية أو محترم، كنت عملت إيه؟ دا أنت ملكش شغلة. أنا كنت غبية إني حبيت واحد حمار زيك أصلاً."

في الجهة الأخرى، كان يجلس هذا الشاب بضيق وهو يستمع لكلامها، ثم تحدث مردفاً: "أهلي اللي مكنوش موافقين يا فريال، وإنتي عارفاهم زين، وأنا مجدرش أخالفهم." فريال بصراخ: "ودلوقتي وافقوا صح، لما عرفوا إني أخت مراد الصاوي، وأنا عايشة معاه. والله ما أنا هتجوزك لو أنت آخر واحد في الدنيا، ولا هبص في وشك. أنت أصلاً متستاهلش إني حبيتك، كان يوم أسود يوم ما شفت وشك."

ألقت فريال كلماتها ثم أغلقت الهاتف، فسمعت صوت طرقات على الباب، وعندما فتحت وجدت مراد يقف أمامها، فتحدثت بتوتر مردفة: "مراد.. أنت كويس؟ مالك؟ مراد بابتسامة: "مفيش يا حبيبتي، بس صوتك كان عالي، كنتي بتكلمي مين؟ فريال بتوتر: "واحدة صاحبتي عصبتني شوية." ابتسم مراد واحتضن وجهها بيده، ثم تحدث مردفاً: "مش بحب أشوف أختي الحلوة متعصبة، تعالي اقعدي وشوفي جايبلك إيه."

جلست فريال، فأخرج مراد من جيبه علبة قطيفة صغيرة بها سلسال بسيط ورقيق. وعندما رأته فريال أدمعت عيونها وتحدثت مردفة: "مراد، مش دي السلسلة اللي بابا كان جايبها لي وماما بعتها لما مات؟ جبتيها إزاي؟ مراد بابتسامة:

"وجبتها، روحت للراجل اللي ماما باعت عنده السلسلة وجولته يخليها معاه شهر، وأنا هشتريها منه تاني وهزود فوق تمنها كمان، وهو وافق. وقعدت طول الشهر ده أشتغل في كل حاجة عشان أجيبها، وكنت ناوي أديهالك يوم عيد ميلادك، بس حصل اللي حصل وسيبت البيت." نظرت فريال إليه بسعادة، ثم احتضنته وتحدثت بدموع مردفة: "أنت أحسن أخ في الدنيا والله العظيم، أنا بحبك قوي يا مراد." مراد بابتسامة:

"وأنا كمان، معنديش أغلى منك، إنتي وماما وغسان وسارة، يا فريال، والله." فريال بمشاكسة: "وبراء؟ مراد: "طبعاً وبراء. يلا خدي السلسلة أهي ونامي بقى عشان الوقت اتأخر." أما في غرفة براء، كانت تتحدث مردفة: "اهدي يا عمي، وأنا هحاول أعرف مكانه." زيدان بعصبية: "وتعملي اللي جولته عليه، تخلي أمه تشوف الورق وتتأكد إنه بيشتغل في تجارة الأطفال." براء بضيق:

"بس يا عمي، هو كده هيتأذى جامد، هو بيحب أمه وأخته قوي، لو بعدوا عنه تاني هيحصل مشاكل كتير وهيبقى أعنف من أكده مليون مرة. مراد اللي مانعه يبقى أسوأ من أكده، وجود أمه وأخته جنبه." زيدان بحده: "اللي جولته يتعمل." براء بضيق: "حاضر." في صباح اليوم التالي، دخلت براء إلى غرفة مكتب مراد، ووضعت بعض الأوراق التي بعثها لها زيدان على الأرض، ثم وجدت نبويه ذاهبة، فخرجت بسرعة وتحدثت مردفة:

"ماما.. أوضة مكتب مراد عايزة تتنظف، وأنا خايفة أدخل أنظفها، هو يزعل، وخايفة كمان أقول لحد من الشغالين يكون مانعهم يدخلوها، ممكن تدخلي معايا نرتبها؟ وهو أكيد مش هيقول حاجة." نبويه بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي." دخلت نبويه وبراء إلى الغرفة وبدأوا في تنظيفها، ثم حملت نبويه بعض الأوراق التي كانت على الأرض، ولمحت بعض الكلمات منها، وظلت تقرأ حتى تبدلت معالم وجهها إلى الغضب الشديد. فتحدثت براء بتوتر مردفة: "فيه إيه يا ماما؟

نبويه بحدة: "اطلعي حالا شنط هدومنا كلنا وهاتي فريال وسارة وانزلوا." براء بارتباك: "هو فيه إيه؟ نبويه بحدة: "اللي قولته يتسمع، يلا." نظرت براء إليها، ثم صعدت إلى الأعلى، فأخذت نبويه الأوراق وذهبت إلى مراد ووضعتهم أمامه، وتحدثت بغضب مردفة: "للدرجادي وصلت بيك تعمل أكده؟

نظر مراد إليها بدهشة، ثم أخذ الأوراق وانصدم عندما وجد اسمه في تجارة الأطفال، ولكن هذه الإمضاء مزيفة، وهو لاحظها بوضوح. فجاء ليتحدث، ولكنه انصدم عندما وجد براء وفريال وسارة، وهم ينزلون ومعهم الحقائب. فتحدث بلهفة مردفاً: "ماما، انتوا رايحين فين؟ نبويه بغضب: "مستحيل نقعد مع واحد زيك ثانية واحدة." مراد بلهفة: "والله العظيم الورق ده مزور، ودي مش إمضتي، وأنا مستحيل أعمل أكده." صرخت نبويه في وجهه بغضب شديد مردفة:

"أنت اللي بتتاجر في خطف الأطفال؟ للدرجادي أنت وسخ وحقير؟ مراد بصدمة: "ماما، والله العظيم أبداً، صدقيني، أنا مستحيل أعمل أكده، بالله عليكي متمشيش، والله العظيم عمري ما فكرت حتى أشتغل الشغل ده." نبويه بغضب: "مش عايزة أسمع منك ولا كلمة زيادة، أنا غلطانة إني رجعت وجولت إنك ممكن تتغير، لكن لأ، أنت مستحيل تتغير، أنت وسخ وهتفضل وسخ." فريال بحزن: "ماما، مراد مش ممكن يعمل أكده." نبويه بغضب: "مش عايزة أسمع منك نفس، فاهمة؟

يلا عشان هنمشي من اهنه." مراد بلهفة: "لأ، بالله عليكي.. ماما استنوا، والله العظيم ما عملت حاجة، اديني فرصة أثبتلك إني مش بشتغل في الشغل ده."

كل هذا، كانت براء تراقب الحديث وهي واقفة صامتة، ولكنها تشعر بتأنيب الضمير. لأول مرة ترى مراد بهذه الحالة، وهي السبب في كل ما يحدث. هي من زرعت في عقل نبويه كل هذا بدون أن تشكك أحد فيها أو تظهر نفسها. ولكن هيهات يا براء، فستندمين ندم عمرك على كل ما تفعليه الآن. ستبكي وتدعي الله أن يرجع بك الزمن لتصالحي كل هذا، ولكن سيكون فات الأوان. أما عن مراد، فاقترب من والدته وتحدث برجاء مردفاً: "ماما، بالله عليكي اسمعيني."

غسان بلهفة: "خالتي، اسمعي الأول." نظرت نبويه إليهم بغضب شديد، ثم سحبت فريال وبراء وحملت سارة وذهبت من البيت. ولكن نظرات براء كانت على مراد، الذي وجدته يشعر بالتعب تدريجياً. وقبل أن يفقد مراد توازنه، سنده غسان، ولكن فجأة دخلت والدته بلهفة وسندته أيضاً، وتحدثت بلهفة مردفة: "مراد، مالك يا ابني؟ مراد بتعب: "ماما، متسبنيش، والله العظيم ما عملت حاجة." فريال بدموع: "ماما، أنا مش هسيب أخويا، ومش مصدجة إنه يعمل أكده."

براء بلهفة: "مراد، أنت كويس؟ اقعد ارتاح." نبويه بدموع: "طيب، تعالي يا ابني نطلع نرتاح في أوضتكم." مراد وهو يمسك يديها ويتحدث بتعب شديد: "ماما، متسبنيش، والله ما عملت حاجة." نبويه ببكاء: "مش هسيبك، تعالي."

صعد مراد إلى غرفته وجلس على الفراش بتعب، وبجانبه والدته الذي ظلت تقرأ له بعض الآيات القرآنية حتى غفى في نوم عميق وهو يمسك يديها بقوة. وفي المساء، استيقظ مراد من نومه ونهض بلهفة عندما لم يجد والدته. فدخل عليه غسان وتحدث بلهفة مردفاً: "غسان، فين ماما وفريال؟ غسان: "متخافش، هما تحت، أنا هنزلهم، وأنت شوية وتنزل." ألقى غسان كلماته ثم خرج. فدخلت براء، ونظر إليها مراد بغضب شديد، وفجأة صفعها على وجهها بغضب شديد مردفاً:

"ورحمة أبويا اللي عمري ما حلفت بيه من وقت ما مات، لهخلي أيامك أسود من السواد. وأول حاجة هعملها، هقتل بنت زيدان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...