دخل هذا الشاب الغرفة بلهفة عندما سمع صوت طلقات النار. "إيه اللي حصل يا مراد؟ مراد ببرود: "جاية عشان تراقبيني وتسرقي ورث من عندي يا غسان، ينفع كده؟ غسان بضيق: "لأ مينفعش يا مراد، بس مش للقتل، إحنا كنا ممكن نتصرف بطريقة تانية." مراد بحدة: "بقولك جاية تسرقي ورث من عندي وتراقبيني، يلا ربنا يرحمها، ماتت في وضع زي الزفت. خلي حد يجي يشيلها ويدفنوها."
غسان بضيق: "ماشي يا مراد، غير هدومك وخلص عشان فيه موضوع مهم بخصوص فريال والحاجة نَبويه." نهض مراد بفزع وتحدث بلهفة: "مالهم؟ حصلهم حاجة؟ هما كويسين؟ إيه اللي حصل؟ غسان: "كويسين والله، مفيش حاجة، بس فريال رجعت البيت ومعاها واحدة شكلها غريب، ولسه منزلتش لحد دلوقتي." مراد باستغراب: "مين البنت دي؟ غسان: "معرفش والله يا مراد، بس هنعرف كل حاجة."
تنهد مراد بضيق ثم خرج من الغرفة. أشار غسان لأحد الحراس ليحملوا جثة الفتاة ويذهبوا، ثم طلب من إحدى الخادمات تنظيف الفراش جيدًا. أما عند فريال، تحدثت نَبويه بابتسامة: "عيب يا بنتي، متقوليش كده، إنتي زي فريال بالظبط. ... إلا صحيح، إيه يا فريال كل ده؟ فريال بسعادة: "المدير يا ماما عطاني مرتبّي النهاردة 3 آلاف جنيه، دفعت فلوس البقال واشتريت كل حاجات البيت اللي ناقصانا." نَبويه
بابتسامة: "ربنا يسترها معاكي يا فريال يا بنتي. وإنتي يا براءة، ادخلي غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا هعمل لكم أحلى أكل في الدنيا." براءة بحزن: "متتعبيش نفسك يا حاجة، أنا شبعانة الحمد لله." نَبويه بابتسامة: "تعبك راحة يا حبيبتي، اجعدي ارتاحي بس، وأنا هعمل الأكل." دخلت براءة إلى الغرفة وأبدلت ملابسها ومشطت شعرها، فوجدت فريال تدخل الغرفة وتتحدث بابتسامة: "عاملة إيه دلوقتي؟ براءة: "الحمد لله. هو إنتوا عايشين هنا لوحدكم؟
فريال بحزن: "أبويا الله يرحمه مات من زمان، وكان عندي أخ بس هو كمان مات." براءة: "آسفة، ربنا يرحمهم." في صباح اليوم التالي، كان مراد يجلس على الطاولة مع غسان يشرب فنجانًا من القهوة. تحدث غسان: "البنت اللي في بيت فريال اسمها براءة يا أخوي. ... ده اللي عرفناه عنها، منعرفش أي حاجة تانية أكتر من كده، بس هي شكلها مفيش منها خطر." مراد بضيق: "غسان، أنا هروحلهم النهاردة." غسان بلهفة: "بلاش يا أخوي، بالله عليكم."
مراد بعصبية: "عايز أشوفهم، وحشوني جووي. وبعدين النهاردة عيد ميلاد فريال." غسان: "بعتنا ليها هدية يا مراد، بس بلاش إنت تروح. لو عرفت أصلاً إن الهدايا دي منك مش هترضي تاخدها." مراد بحدة: "هروح يا غسان، أنا عايز أشوفهم." ألقى مراد كلماته، ثم نهض وصعد ليبدل ملابسه وذهب هو وغسان. أما عند نَبويه، كانت جالسة تقرأ بعض الآيات القرآنية.
فخرجت فريال وتحدثت: "ماما، أنا هروح الشغل، وإنتي يا براءة نايمة جوه شكلها تعبانة جوي. خلي بالك من نفسك وأدويتك أنا جبتها امبارح وسيباها على الترابيزة هنا." نَبويه بابتسامة: "ماشي يا بنتي، ربنا يرضى عنك يارب." ابتسمت فريال وذهبت لتفتح الباب، ولكنها انصدمت وتراجعت للخلف عندما وجدت مراد أمامها. فتحدثت بفزع: "ماما! نهضت والدتها وذهبت إليها، وعندما وجدت مراد، تبدلت معالم وجهها للغضب الشديد. وتحدثت: "إيه اللي جابك هنا؟
مراد بحزن: "أنا جاي أشوفكم، إنتوا وحشتوني جووي." نَبويه بغضب: "وإحنا مش عايزين نشوف وشك هنا، امشي وأوعى تخطي برجلك الباب ده تاني." مراد بحزن: "ماما، بلاش تعملي كده، خليني أجدع معاكي إنتي وفريال حتى لو ثواني." نَبويه بغضب: "أوعى تجول كلمة ماما دي تاني. ... أنا ابني مات بقاله سنين، ومعنديش دلوقتي غير فريال وبس." مراد بحزن: "طيب خدي الحاجات دي، أنا جايبها ليكي إنتي وفريال." نَبويه
بحدة: "ربنا يبعدني عن حاجتك وعن فلوسك. والله ما المس حاجة من دول لو هموت. عايز تجيبلي حاجات بفلوس حرام؟ مراد بحزن: "والله العظيم كل الحاجات دي مش بفلوس حرام يا ماما، صدقيني." نَبويه بعصبية وسخرية: "أصدق مين؟ أصدق واحد بيتاجر في المخدرات والسلاح ومع المافيا؟ ده لو مكنش الريس بتاعهم، عايزني أصدق الشيطان. ...
أنا ابني عمره ما كان شيطان، ابني كان مهندس محترم بيعرف ربنا وبيكسب فلوسه بشرف وأمانة، ربنا يرحمه بقى. امشي من هنا ومش عايزة أشوف وشك تاني." نظر مراد إليها بحزن شديد، ثم إلى فريال التي تقف بصمت، وتحدث مردفًا: "كل سنة وإنتي طيبة يا فريال." ألقى مراد كلماته، ثم ذهب ومعه غسان. جلست نَبويه على الكرسي بتعب وتحدثت بحزن: "روحي شغلك يا بنتي." أما عند مراد، كان يجلس في السيارة يشعر بغضب شديد. ثم تحدث: "سلمتوا البضاعة؟
غسان بدهشة: "أيوه يا أخوي. إنت كويس؟ مراد بعصبية: "أيوه كويس، مالي؟ عند براءة، نهضت من نومها وأبدلت ملابسها وأخذت أشياءها وخرجت. فوجدت نَبويه جالسة بحزن. فتحدثت: "أنا مش عارفة أشكركم إزاي بجد يا حاجة." نَبويه: "على فين يا بنتي بس؟ براءة: "لازم أمشي من هنا، أنا تعبتكم امبارح، هدّور على شغل بقى وأرتب حياتي." نَبويه
بهدوء: "بصي يا بنتي، إنتي معندكيش مكان تقعدي فيه، فخليكي الأول تدوري على شغل وتفضلي معانا هنا، وبعد ما تشتغلي تشوفي بيت، ووقتها اعملي اللي يعجبك. بس دلوقتي مينفعش أسيبك تمشي في الشوارع ومش هتلاقي مكان بالسرعة دي. اسمعي كلامي، انزلي دلوقتي دوري على شغل، وبعدها نتكلم، واعتبري نفسك مؤجرة عندنا الأوضة دي." براءة بابتسامة: "ربنا يخليكم ليا بجد، أنا والله لو أهلي كانوا عايشين مكنوش عملوا اللي إنتوا بتعملوه معايا ده."
نَبويه بابتسامة: "يلا يا حبيبتي، انزلي شوفي شغل، وربنا يسترها معاكي." براءة: "يارب يا حاجة." ألقت براءة كلماتها، ثم ذهبت من البيت. ظلت تسير لبعض الوقت في الشارع حتى خرجت من هذه المنطقة. وفجأة، وجدت سيارة أمامها وشخص ما يسحبها إلى الداخل، حتى لم تستطع الصراخ. أما عند مراد، كان يجلس في قصره ولكن في مكان يشبه الزنزانة، وغسان بجانبه. فتحدث: "يا مراد، البنت شكلها مش رايحة عشان حاجة. إنت إيه اللي عرفك إنها عايزة تأذيهم؟
مراد بحدة: "بنت غريبة أول مرة أشوفها، هتجدع معاهم ليه؟ أكيد هي عايزة حاجة. وبعدين لو عرفت إنها مش تبع أي حد خلاص هسيبها عادي." جاء غسان ليتحدث، ولكن قاطعه دخول الحراس وهم يمسكون بها وعيونها مغطاة، وجعلوها تجلس على الكرسي. وعندما أزالوا هذا الشيء من على عيونها، انصدم مراد عند رؤيتها. وتحدثت هي ببكاء شديد: "والله ما عملت حاجة، إنتوا عايزين مني إيه؟ تذكر مراد الشجار الذي دار بينها وبين كوثر،
وتحدث بحدة: "مش دي اللي كانت بتشتغل عندي؟ غسان: "مش عارف والله يا أخوي." براءة ببكاء: "أنا ما اشتغلتش عندك ومعرفش إنت مين، والله أنا اشتغلت في بيت واحد بس وانطردت منه، معرفش إنت مين." مراد بحدة: "ومتعرفيش اسم الشخص اللي كنتي بتشتغلي عنه؟ براءة بخوف وبكاء: "والله ما أعرف اسمه ولا عمري شفته، أنا اشتغلت عنده يومين بس، هو القصر بتاعه كبير، معرفش أكتر من كده." نهض مراد بعصبية وتحدث: "إنتي بتستهبلي؟
قوللي عايزة إيه من أهلي ومين اللي باعتهالك؟ براءة ببكاء: "والله ما عايزة حاجة من حد، ومعرفش إنهم أهلك. فريال قالتلي إن أخوهم مات من زمان." شعر مراد بغصة في قلبه عند سماعه هذه الكلمات، ولكنه ظل على حالته وتحدث بعصبية: "مين اللي باعتهالك وعايزة منهم إيه؟
براءة ببكاء وخوف: "والله العظيم ما عايزة حاجة من حد، فريال لاجتني في الشارع وخدتني معاها البيت عشان ماليش مكان أجدع فيه، بس والله خلاص مش هروح عندهم تاني، بالله عليك سيبني أمشي." غسان بضيق: "مراد، شكلها غلبانة ومتعرفش حاجة." مراد بتفكير: "أنا مستعد أسيبها بس بشرط." براءة بلهفة ودموع: "موافقة على أي حاجة بس سيبني." نظر مراد إليها ببرود،
ثم جلس على الكرسي وتحدث: "هتبقي عيني جوه البيت، يعني هتقوليلي كل اللي بيحصل، وأي حاجة أمي أو أختي بيعملوه." براءة ببكاء: "حرام كده، هما جعدوني في بيتهم وأنا أخونهم." مراد بعصبية: "يا كده يا إما، قسمًا بالله العظيم ما هتطلعي من هنا عايشة." براءة ببكاء شديد: "خلاص... خلاص حاضر، بس سيبني أمشي." اقترب مراد منها، ثم أمسك يديها وخرج من القصر. ولكن لم تعلم براء أن هذا نفس المكان التي كانت تعمل به. ثم جلست
في السيارة وتحدث مراد: "السواق هيوصلك للبيت، وخذي التليفون ده، وأنا هعرف أوصلك، ومتنسيش إنك لو خالفتي اتفاقنا، هاقتلك." براءة بدموع: "حاضر." أشار مراد للسائق أن يذهب. فنظر غسان إليه وتحدث: "حرام عليك كده يا مراد، اللي عملته في البنت." مراد بسخرية: "البنت دي مش هتعمل اللي اتفقنا عليه وتهرب، وأنا متأكد. عشان كده عايزك تراقبها لحظة بلحظة." غسان باستغراب: "شكلها خوافة وهتخاف منكم." مراد: "بس هتهرب."
جاء غسان ليتحدث، وفجأة جاءت سيارة مسرعة وأطلقت رصاصة أصابت هدفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!