تحميل رواية «أسوار الشيطان» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد القصور الفخمة في مدينة الصعيد، كان يجلس هذا الشاب وهو يضع قدمًا فوق الأخرى بهيبته التي لا مثيل لها. ينظر إلى بعض الأوراق بعينيه الرماديتين الحادتين. فتحدث الواقف أمامه بتوتر مردفًا: "مراد بيه، الفلوس اتحولت على حسابنا في البنك من نص ساعة وكل حاجة تمام." نظر مراد إليه بابتسامة ثم تحدث مردفًا: "والبضاعة فين يا صفوت؟" صفوت: "معانا يا باشا وخلصنا عليهم كمان." ابتسم مراد ثم نهض من مكانه وخرج من الغرفة. وقف في الأعلى ينظر إلى الجميع، كلٌّ منهم يعمل بجد، ليس لأمانتهم، ولكن خوفًا من هذا الشيطان ا...
رواية أسوار الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في أحد القصور الفخمة في مدينة الصعيد، كان يجلس هذا الشاب وهو يضع قدمًا فوق الأخرى بهيبته التي لا مثيل لها. ينظر إلى بعض الأوراق بعينيه الرماديتين الحادتين.
فتحدث الواقف أمامه بتوتر مردفًا: "مراد بيه، الفلوس اتحولت على حسابنا في البنك من نص ساعة وكل حاجة تمام."
نظر مراد إليه بابتسامة ثم تحدث مردفًا: "والبضاعة فين يا صفوت؟"
صفوت: "معانا يا باشا وخلصنا عليهم كمان."
ابتسم مراد ثم نهض من مكانه وخرج من الغرفة. وقف في الأعلى ينظر إلى الجميع، كلٌّ منهم يعمل بجد، ليس لأمانتهم، ولكن خوفًا من هذا الشيطان الذي يراقبهم في كل شيء.
وفجأة وجد هذه المغرورة وهي تصرخ بشدة على إحدى الخادمات وتتحدث مردفة: "جولت مليون مرة، محدش منكم يجرب من بنتي ولا يلعب معاها. انتوا خدم، شغلتكم هنا تخدموني وبس، لكن إنكم تكلموا بنتي وتلعبوا معاها مش هسمحلكم إنها تختلط بيكم وتبجى بيئة زيكم."
نظرت الخادمة إليها بحزن والتزمت الصمت.
فاقتربت منها إحدى الخادمات الشابات وتحدثت مردفة: "معلش يا ست هانم، بس إحنا هنا مش عبد عند حضرتك عشان تتعاملي معانا بالطريقة دي. ربنا اللي بيرزق."
نظر مراد إليها بدهشة وغضب في نفس الوقت. من هذه؟ فهو يعلم جيدًا كل فرد يعمل عنده، ولكن هذه لم يرها من قبل.
فتحدثت الفتاة إليه بغضب شديد مردفًا: "إنتي مين أصلًا عشان تتكلمي معايا كده؟ إنتي متعرفيش أنا مين ولا إنتي بتشتغلي عند مين."
نظرت العجوز إليها بخوف ثم تحدثت مردفة: "معلش يا ست كوثر، براء متعرفش حضرتك ولسه جديدة هنا."
كوثر بغضب شديد: "هي لازم تتربى من أول وجديد. شكل أهلها معرفوش يربوها."
براء بعصبية وحزن: "حضرتك متعرفيش أهلي عشان تغلطي فيهم كده. أنا أهلي ربوني أحسن تربية، كفاية إنهم عرفوني إزاي أحترم الكبير."
كوثر بغضب شديد: "يا حرااااس."
ثوانٍ واقترب أكثر من خمس حراس أمامها. فتحدثت بغضب مردفة: "خدوها من هنا وعلموها الأدب من أول وجديد."
العجوز بدموع: "بالله عليكي يا ست كوثر، سيبيها وهي هتمشي من هنا ومش هتشوفي وشها تاني."
كوثر بغضب: "أنا جولت خدوهـا."
العجوز بتوسل: "أبوس رجلك يا ست كوثر، سيبيها وهي والله ما هتشوفي وشها تاني."
جاءت كوثر لتتحدث، ولكن وجدت الحراس ينصرفون. فنظرت إلى الأعلى وانصدمت عندما وجدت مراد ينظر إليها بضيق ويشير لها بأن تنهي الأمر فورًا.
فتحدثت مردفة: "ماشي، امشوا من هنا ومش عايزة أشوف وشكم تاني. لو لمحتكم تاني اللي هعمله فيكم هيبقى ألعن مليون مرة من الموت."
العجوز بخوف: "حاضر حاضر."
أخذت العجوز براء وذهبت بسرعة. أما عن كوثر، فأشار مراد لها بالصعود. ثم دخل إلى غرفته. وعندما صعدت ودخلت إلى الغرفة، وجدت صفعة قوية على وجهها. وتحدث بغضب مردفًا: "إنتي بتأمرى الخدم بتوعي بصفتك إيه؟ إنتي مين أصلًا عشان صوتك يعلى في القصر بتاعي؟ إنتي لا مراتي ولا خطيبتي ولا حتى حبيبتي، مجرد واحدة جايبها هنا عشان مزاجي وبس. ومش معنى إنك عايشة هنا يبقى تأمري وتتحكمي براحتك."
كوثر بخوف: "آسفة... آسفة مش هتتكرر."
ألقى مراد كلماته وذهب.
أما عند بوابة القصر، كانت العجوز تقف بلهفة وتتحدث مردفة: "امشي يا بنتي بسرعة. ارعي تيجي هنا تاني وخذي الفلوس دي معاك."
براء بدموع: "هروح فين يا حجة؟ أنا معنديش لا بيت ولا شغل، وما صدقت لقيت أي مكان أطمن فيه."
العجوز بعصبية: "سايبة الدنيا كلها وجاية تشتغلي هنا عند الشيطان اللي ماسابش حاجة ممنوعة غير لما عملها. والله أعلم بيعمل إيه تاني. اخرجي يا بنتي أحسن بدل ما تتحبسي هنا ومتعرفيش تطلعي غير على قبرك."
براء ببكاء: "أروح فين بس، معنديش مكان. هقعد في الشارع."
العجوز بصراخ: "الشارع أرحم من هنا. امشي جولتلك."
نظرت براء ببكاء ثم أخذت النقود وذهبت وهي تبكي بشدة.
أما عن مراد، فأخذ سيارته وذهب من القصر. ووصل إلى إحدى الشقق في منطقة عشوائية. كان ينظر من بعيد حتى وجد امرأة عجوز وفتاة في العشرينات تقريبًا تنزلان من هذا المنزل. واقتربت السيدة من أحد المحلات وتحدثت مردفة: "هاتلي نص كيلو جبنة يا حاجة."
العامل: "والفلوس فين يا حجة نبوية؟ هتفضلي كده كتير تاخدي شكك ومش بتدفعي؟"
نبوية بحزن: "هجيبهالك والله يا ابني. بنتي أخيرًا اشتغلت وأول ما تاخد مرتبها هدفعلك كل اللي عليكي."
تنهد العامل بضيق ثم أحضر لها الجبن، فأخذته وذهبت لتشتري بعض المستلزمات. كل هذا وسط أنظار مراد الذي يجلس في سيارته ويشعر بالحزن الشديد.
وبعدما صعدوا إلى بيتهم، ذهب مراد إلى إحدى البيوت المهجورة ووجد شخصًا مقيدًا ويبدو عليه علامات التعذيب. فتحدث ببرود مردفًا: "عامل إيه دلوقتي يا مسعود؟"
مسعود بتعب: "مهما عملت فيا مش هيرجع اللي راح. تخيل بكل فلوسك وسلطتك وجبروتك وأنا شخص ضعيف كده وأذيتك الأذية دي، هيجي يوم وربنا هينتقم منك على كل اللي عملته. لسه بتعمل."
نظر مراد إليه بسخرية ثم تحدث مردفًا: "وإنت بقى الملاك صح؟ أصلًا صحيح، بنتك عاملة إيه؟"
تغيرت معالم وجهه وتحدث بخوف مردفًا: "ملكش صااالح ببنتي ولا هتعرف توصله."
مراد بضحك: "بجد؟ إنت بتجولي أنا الكلام ده؟ فكر نفسك إيه يا مسعود؟ هسيبك تعمل كل حاجة من غير عقاب؟ ربنا يرحمها، دفعت تمن غلطة أبوها."
نظر مسعود إليه بصدمة ثم تحدث مردفًا: "ربنا يرحمها إزاي؟"
مراد ببرود: "نسيت أحولك إن رجـالتي كانت خاطفـاها الفترة اللي فاتت دي كلها وعجبتهم جووي. ولما زهجوا منها، قتلوها."
مسعود بصراخ وبكاء وغضب: "ربنا ينتقم منك يا شيطاااان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
مراد بسخرية: "خليك بقى هنا تتحسر على موت بنتك. والمرة الجاية هبقى أبعت لك ليها."
ألقى مراد كلماته ثم ذهب وترك مسعود يبكي ويصرخ على موت ابنته.
أما في الشارع، كانت براء تسير ببكاء وعينيها تشعر بخوف شديد. حتى دخلت إحدى المطاعم البسيطة وجلست على إحدى الكراسي. فاقتربت منها فتاة وتحدثت بابتسامة مردفة: "اتفضلي، أجيب لك إيه؟"
براء بحزن: "إيه حاجة بس مش غالية، بالله عليكي."
الفتاة بابتسامة: "حاضر، متخافيش."
ذهبت الفتاة لتحضر الطعام وظلت براء جالسة تفكر ماذا ستفعل. حتى جاءت الفتاة مرة أخرى ووضعت الطعام على الطاولة وتحدثت مردفة: "ده بطاطس وفول وبطاطس. المطعم هنا بسيط ومش بنحضر غير الأكل ده."
براء: "شكرًا. إنتي شكلك طيبة. جوري، هو إنتي اسمك إيه؟"
الفتاة: "اسمي فريال. خلصي أكلك وبعدها أنا هجيلك. بالف هنا."
براء: "شكرًا."
ذهبت فريال وبدأت براء في تناول الطعام.
أما في الداخل، تحدثت فريال بدهشة مردفة: "إزاي حضرتك؟ أنا أول ما اشتغلت حولت المرتب ألف جنيه بس، بقى تلات آلاف إزاي؟ وكمان هاخد مرتب مقدم. معلش بس أنا شايفة المطعم بسيط، يعني ميستحملش حضرتك تديني المرتب ده."
المدير بارتباك: "إنتي الوحيدة اللي بتشتغلي هنا وأنا شايفك مجتهدة وشايلة الشغل كله. مفيش مشكلة لما أزود لك مرتبك. خدي الفلوس دي يا بنتي، يمكن تكوني محتاجة حاجة."
فريال بابتسامة: "شكرًا."
أما عن مراد، كان يقف أمام المطعم بسيارته حتى جاء المدير إليه وتحدث مردفًا: "أوامرك اتنفذت يا بيه وخدت الفلوس."
مراد بحدة: "لو حسيت إنها متضايقة من حاجة أو حد زعلها، متعرفش ممكن أعمل فيك إيه. ولا تعرف أي حاجة. كل شهر هبعت لك مرتبها كله وفلوس ليك كمان."
المدير بخوف: "شكرًا يا بيه ومتخافش، والله ما حد هيزعلها."
ذهب مراد بسيارته بدون أن يعطيه مجالًا للحديث أكثر من ذلك.
أما عند براء، فأنتهت من تناول الطعام ودفعت الحساب وخرجت وجلست بجانب المطعم. ظلت جالسة هكذا لبعض الوقت حتى أنتهت فريال وخرجت ووجدتها. فاقتربت منها وتحدثت مردفة: "إنتي مستنية حد؟"
براء بدموع: "لأ، معنديش مكان أروح فيه ومش معايا فلوس غير 100 جنيه، مش هينفع ألاقي أي سكن."
فريال بحزن وتفكير: "طيب قومي نامي عندي الليلة وبكرة نتصرف."
براء بحزن: "لأ، مينفعش."
فريال: "والله ما تخافي، أنا قاعدة أنا وأمي لوحدنا وهي ست طيبة وهتحبيها. يلا قومي بدل ما إنتي قاعدة كده في الشارع. مينفعش."
نهضت براء من مكانها، فليس لديها أي خيار آخر. ثم ذهبت مع فريال.
أما عن مراد، نهض من على الفراش وهو عاري الصدر وهذه الفتاة تغطي جسدها وتحدثت بدلال مردفة: "مبسوط مني يا حبيبي؟"
ينظر مراد إليها ببرود. وفجأة أخرج سلاحه وتحدث مردفًا: "جـوووي."
وفجأة أطلق رصاصة أصابت رأسها ووقعت على الفراش غارقة في دمائها.
رواية أسوار الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
دخل هذا الشاب الغرفة بلهفة عندما سمع صوت طلقات النار.
"إيه اللي حصل يا مراد؟"
مراد ببرود: "جاية عشان تراقبيني وتسرقي ورث من عندي يا غسان، ينفع كده؟"
غسان بضيق: "لأ مينفعش يا مراد، بس مش للقتل، إحنا كنا ممكن نتصرف بطريقة تانية."
مراد بحدة: "بقولك جاية تسرقي ورث من عندي وتراقبيني، يلا ربنا يرحمها، ماتت في وضع زي الزفت. خلي حد يجي يشيلها ويدفنوها."
غسان بضيق: "ماشي يا مراد، غير هدومك وخلص عشان فيه موضوع مهم بخصوص فريال والحاجة نَبويه."
نهض مراد بفزع وتحدث بلهفة: "مالهم؟ حصلهم حاجة؟ هما كويسين؟ إيه اللي حصل؟"
غسان: "كويسين والله، مفيش حاجة، بس فريال رجعت البيت ومعاها واحدة شكلها غريب، ولسه منزلتش لحد دلوقتي."
مراد باستغراب: "مين البنت دي؟"
غسان: "معرفش والله يا مراد، بس هنعرف كل حاجة."
تنهد مراد بضيق ثم خرج من الغرفة. أشار غسان لأحد الحراس ليحملوا جثة الفتاة ويذهبوا، ثم طلب من إحدى الخادمات تنظيف الفراش جيدًا.
أما عند فريال، تحدثت نَبويه بابتسامة: "عيب يا بنتي، متقوليش كده، إنتي زي فريال بالظبط. ... إلا صحيح، إيه يا فريال كل ده؟"
فريال بسعادة: "المدير يا ماما عطاني مرتبّي النهاردة 3 آلاف جنيه، دفعت فلوس البقال واشتريت كل حاجات البيت اللي ناقصانا."
نَبويه بابتسامة: "ربنا يسترها معاكي يا فريال يا بنتي. وإنتي يا براءة، ادخلي غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا هعمل لكم أحلى أكل في الدنيا."
براءة بحزن: "متتعبيش نفسك يا حاجة، أنا شبعانة الحمد لله."
نَبويه بابتسامة: "تعبك راحة يا حبيبتي، اجعدي ارتاحي بس، وأنا هعمل الأكل."
دخلت براءة إلى الغرفة وأبدلت ملابسها ومشطت شعرها، فوجدت فريال تدخل الغرفة وتتحدث بابتسامة: "عاملة إيه دلوقتي؟"
براءة: "الحمد لله. هو إنتوا عايشين هنا لوحدكم؟"
فريال بحزن: "أبويا الله يرحمه مات من زمان، وكان عندي أخ بس هو كمان مات."
براءة: "آسفة، ربنا يرحمهم."
في صباح اليوم التالي، كان مراد يجلس على الطاولة مع غسان يشرب فنجانًا من القهوة.
تحدث غسان: "البنت اللي في بيت فريال اسمها براءة يا أخوي. ... ده اللي عرفناه عنها، منعرفش أي حاجة تانية أكتر من كده، بس هي شكلها مفيش منها خطر."
مراد بضيق: "غسان، أنا هروحلهم النهاردة."
غسان بلهفة: "بلاش يا أخوي، بالله عليكم."
مراد بعصبية: "عايز أشوفهم، وحشوني جووي. وبعدين النهاردة عيد ميلاد فريال."
غسان: "بعتنا ليها هدية يا مراد، بس بلاش إنت تروح. لو عرفت أصلاً إن الهدايا دي منك مش هترضي تاخدها."
مراد بحدة: "هروح يا غسان، أنا عايز أشوفهم."
ألقى مراد كلماته، ثم نهض وصعد ليبدل ملابسه وذهب هو وغسان.
أما عند نَبويه، كانت جالسة تقرأ بعض الآيات القرآنية. فخرجت فريال وتحدثت: "ماما، أنا هروح الشغل، وإنتي يا براءة نايمة جوه شكلها تعبانة جوي. خلي بالك من نفسك وأدويتك أنا جبتها امبارح وسيباها على الترابيزة هنا."
نَبويه بابتسامة: "ماشي يا بنتي، ربنا يرضى عنك يارب."
ابتسمت فريال وذهبت لتفتح الباب، ولكنها انصدمت وتراجعت للخلف عندما وجدت مراد أمامها. فتحدثت بفزع: "ماما!"
نهضت والدتها وذهبت إليها، وعندما وجدت مراد، تبدلت معالم وجهها للغضب الشديد. وتحدثت: "إيه اللي جابك هنا؟"
مراد بحزن: "أنا جاي أشوفكم، إنتوا وحشتوني جووي."
نَبويه بغضب: "وإحنا مش عايزين نشوف وشك هنا، امشي وأوعى تخطي برجلك الباب ده تاني."
مراد بحزن: "ماما، بلاش تعملي كده، خليني أجدع معاكي إنتي وفريال حتى لو ثواني."
نَبويه بغضب: "أوعى تجول كلمة ماما دي تاني. ... أنا ابني مات بقاله سنين، ومعنديش دلوقتي غير فريال وبس."
مراد بحزن: "طيب خدي الحاجات دي، أنا جايبها ليكي إنتي وفريال."
نَبويه بحدة: "ربنا يبعدني عن حاجتك وعن فلوسك. والله ما المس حاجة من دول لو هموت. عايز تجيبلي حاجات بفلوس حرام؟"
مراد بحزن: "والله العظيم كل الحاجات دي مش بفلوس حرام يا ماما، صدقيني."
نَبويه بعصبية وسخرية: "أصدق مين؟ أصدق واحد بيتاجر في المخدرات والسلاح ومع المافيا؟ ده لو مكنش الريس بتاعهم، عايزني أصدق الشيطان. ... أنا ابني عمره ما كان شيطان، ابني كان مهندس محترم بيعرف ربنا وبيكسب فلوسه بشرف وأمانة، ربنا يرحمه بقى. امشي من هنا ومش عايزة أشوف وشك تاني."
نظر مراد إليها بحزن شديد، ثم إلى فريال التي تقف بصمت، وتحدث مردفًا: "كل سنة وإنتي طيبة يا فريال."
ألقى مراد كلماته، ثم ذهب ومعه غسان. جلست نَبويه على الكرسي بتعب وتحدثت بحزن: "روحي شغلك يا بنتي."
أما عند مراد، كان يجلس في السيارة يشعر بغضب شديد. ثم تحدث: "سلمتوا البضاعة؟"
غسان بدهشة: "أيوه يا أخوي. إنت كويس؟"
مراد بعصبية: "أيوه كويس، مالي؟"
عند براءة، نهضت من نومها وأبدلت ملابسها وأخذت أشياءها وخرجت. فوجدت نَبويه جالسة بحزن. فتحدثت: "أنا مش عارفة أشكركم إزاي بجد يا حاجة."
نَبويه: "على فين يا بنتي بس؟"
براءة: "لازم أمشي من هنا، أنا تعبتكم امبارح، هدّور على شغل بقى وأرتب حياتي."
نَبويه بهدوء: "بصي يا بنتي، إنتي معندكيش مكان تقعدي فيه، فخليكي الأول تدوري على شغل وتفضلي معانا هنا، وبعد ما تشتغلي تشوفي بيت، ووقتها اعملي اللي يعجبك. بس دلوقتي مينفعش أسيبك تمشي في الشوارع ومش هتلاقي مكان بالسرعة دي. اسمعي كلامي، انزلي دلوقتي دوري على شغل، وبعدها نتكلم، واعتبري نفسك مؤجرة عندنا الأوضة دي."
براءة بابتسامة: "ربنا يخليكم ليا بجد، أنا والله لو أهلي كانوا عايشين مكنوش عملوا اللي إنتوا بتعملوه معايا ده."
نَبويه بابتسامة: "يلا يا حبيبتي، انزلي شوفي شغل، وربنا يسترها معاكي."
براءة: "يارب يا حاجة."
ألقت براءة كلماتها، ثم ذهبت من البيت. ظلت تسير لبعض الوقت في الشارع حتى خرجت من هذه المنطقة. وفجأة، وجدت سيارة أمامها وشخص ما يسحبها إلى الداخل، حتى لم تستطع الصراخ.
أما عند مراد، كان يجلس في قصره ولكن في مكان يشبه الزنزانة، وغسان بجانبه. فتحدث: "يا مراد، البنت شكلها مش رايحة عشان حاجة. إنت إيه اللي عرفك إنها عايزة تأذيهم؟"
مراد بحدة: "بنت غريبة أول مرة أشوفها، هتجدع معاهم ليه؟ أكيد هي عايزة حاجة. وبعدين لو عرفت إنها مش تبع أي حد خلاص هسيبها عادي."
جاء غسان ليتحدث، ولكن قاطعه دخول الحراس وهم يمسكون بها وعيونها مغطاة، وجعلوها تجلس على الكرسي. وعندما أزالوا هذا الشيء من على عيونها، انصدم مراد عند رؤيتها. وتحدثت هي ببكاء شديد: "والله ما عملت حاجة، إنتوا عايزين مني إيه؟"
تذكر مراد الشجار الذي دار بينها وبين كوثر، وتحدث بحدة: "مش دي اللي كانت بتشتغل عندي؟"
غسان: "مش عارف والله يا أخوي."
براءة ببكاء: "أنا ما اشتغلتش عندك ومعرفش إنت مين، والله أنا اشتغلت في بيت واحد بس وانطردت منه، معرفش إنت مين."
مراد بحدة: "ومتعرفيش اسم الشخص اللي كنتي بتشتغلي عنه؟"
براءة بخوف وبكاء: "والله ما أعرف اسمه ولا عمري شفته، أنا اشتغلت عنده يومين بس، هو القصر بتاعه كبير، معرفش أكتر من كده."
نهض مراد بعصبية وتحدث: "إنتي بتستهبلي؟ قوللي عايزة إيه من أهلي ومين اللي باعتهالك؟"
براءة ببكاء: "والله ما عايزة حاجة من حد، ومعرفش إنهم أهلك. فريال قالتلي إن أخوهم مات من زمان."
شعر مراد بغصة في قلبه عند سماعه هذه الكلمات، ولكنه ظل على حالته وتحدث بعصبية: "مين اللي باعتهالك وعايزة منهم إيه؟"
براءة ببكاء وخوف: "والله العظيم ما عايزة حاجة من حد، فريال لاجتني في الشارع وخدتني معاها البيت عشان ماليش مكان أجدع فيه، بس والله خلاص مش هروح عندهم تاني، بالله عليك سيبني أمشي."
غسان بضيق: "مراد، شكلها غلبانة ومتعرفش حاجة."
مراد بتفكير: "أنا مستعد أسيبها بس بشرط."
براءة بلهفة ودموع: "موافقة على أي حاجة بس سيبني."
نظر مراد إليها ببرود، ثم جلس على الكرسي وتحدث: "هتبقي عيني جوه البيت، يعني هتقوليلي كل اللي بيحصل، وأي حاجة أمي أو أختي بيعملوه."
براءة ببكاء: "حرام كده، هما جعدوني في بيتهم وأنا أخونهم."
مراد بعصبية: "يا كده يا إما، قسمًا بالله العظيم ما هتطلعي من هنا عايشة."
براءة ببكاء شديد: "خلاص... خلاص حاضر، بس سيبني أمشي."
اقترب مراد منها، ثم أمسك يديها وخرج من القصر. ولكن لم تعلم براء أن هذا نفس المكان التي كانت تعمل به. ثم جلست في السيارة وتحدث مراد: "السواق هيوصلك للبيت، وخذي التليفون ده، وأنا هعرف أوصلك، ومتنسيش إنك لو خالفتي اتفاقنا، هاقتلك."
براءة بدموع: "حاضر."
أشار مراد للسائق أن يذهب. فنظر غسان إليه وتحدث: "حرام عليك كده يا مراد، اللي عملته في البنت."
مراد بسخرية: "البنت دي مش هتعمل اللي اتفقنا عليه وتهرب، وأنا متأكد. عشان كده عايزك تراقبها لحظة بلحظة."
غسان باستغراب: "شكلها خوافة وهتخاف منكم."
مراد: "بس هتهرب."
جاء غسان ليتحدث، وفجأة جاءت سيارة مسرعة وأطلقت رصاصة أصابت هدفها.
رواية أسوار الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
رواية أسوار الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظر مراد إلى والدته بحزن بعدما صفعته على وجهه.
تحدثت والدته بغضب شديد مردفة: "هتفضل وسخ كده لأمتى؟ هو أنا كنت مخلفة شيطان مش بني آدم؟ لو كنت أعرف إنك هتطلع كده كان زماني قتلتك وأنا في بطني. مالك ومالها؟ أنت أي مش سايب حد من شرك؟"
لم يتفوه مراد بحرف، وكان يستمع فقط لكلمات والدته بحزن شديد.
حتى تحدثت براء ببكاء شديد مردفة: "عايزة أمشي من هنا."
اقتربت نبوية من براء ثم تحدثت بغضب مردفة: "اطلعي بره علشان تلبسي ونمشي من هنا."
خرج مراد وخلفه غسان من الغرفة.
اقتربت نبوية من براء وساعدتها في ارتداء ملابسها.
في الخارج، نظر مراد إلى غسان وتحدث بعصبية مردفاً: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة."
غسان بدهشة: "أنا مش عارف إيه اللي حصل بالظبط. أنت طلعت فوق ومنزلتش بعدها وأنا افتكرتك خرجت."
مراد بعصبية: "أنا مش فاكر حاجة. مش عارف أنا عملت إيه ولا ده حصل إزاي."
جاء غسان ليتحدث ولكن قاطعته خروج نبوية وهي تمسك براء.
فتحدث مراد بإحراج مردفاً: "ماما، أنا هوصلكم."
نبوية بغضب: "أوعى تقول كلمة ماما دي تاني، فاهم؟ ومش عايزة منك حاجة."
غسان بضيق: "طيب أنا هوصلكم... مينفعش تمشوا كده علشان كمان براء."
نظرت نبوية إلى براء بحزن ثم تحدثت مردفة: "ماشي."
ذهب غسان ومعه نبوية وبراء.
ظل مراد يراقبهم بعينيه حتى خرجوا، ثم دخل إلى غرفته وكسر كل شيء أمامه.
نزل إلى المطبخ، فنظر الخدم عيونهم في الأرض عندما وجدوه عاري الصدر بهذه الحالة.
تحدث بغضب شديد مردفاً: "مين اللي عمل العصير من شوية؟"
إحدى الخادمات بخوف: "أنا يا بيه."
نظر مراد إليها بغضب ثم أمسك يديها بقوة وتحدث مردفاً: "حطيتي إيه فيه؟ انطقي... العصير ده كان فيه حاجة؟ جولي حطيتي إيه؟"
الخادمة بدموع وألم: "والله يا بيه ما حطيت حاجة."
مراد بغضب شديد: "لأ، حطيتي. جولي حطيتي إيه؟"
الحارس الموجود في المطبخ: "محطيتش حاجة يا باشا والله. أنا مراقب كل خطوة بيعملوها، صدقني مفيش حاجة اتحطت في العصير."
مراد بغضب شديد: "عايز تسجيلات المراقبة. ولو طلعتوا بتكدبوا، جسماً بالله العظيم هجتلكم."
خرج مراد من المطبخ وذهب إلى غرفة المراقبة.
راجع تسجيلات المراقبة الموجودة في المطبخ ولم يجد شيئاً غريباً.
ثم راجع الكاميرات الموجودة في الأسفل عندما فقدت براء وعيها، وأيضاً لم يجد شيئاً غريباً.
ولم يستطع أن يعلم ما حدث في غرفته لأن هذا المكان الوحيد غير الموجود به كاميرات.
أما عند براء، نزل غسان من سيارته وفتح الباب لهم.
فنزلوا الاثنين.
وتحدثت نبوية مردفة: "شكراً يا ابني... بس جولي إني مش هسكت على اللي عمله ده وهاخد حق البنت دي مهما حصل."
غسان بضيق: "والله العظيم أنا أكتر واحد عارف مراد. هو ممكن يعمل أي حاجة إلا إنه يعمل كده. صدقيني مراد مستحيل يلمس أي واحدة غصب عنها."
نبوية بحدة: "أنت واثق فيه زيادة عن اللزوم. بس هو خلاص الشر اتزرع في قلبه ومبقاش يفرق بين الحلال والحرام. أنا هطلع يا ابني، وشكراً تاني إنك وصلتنا."
ألقت نبوية كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى مع براء.
أما في الأعلى، كانت فريال جالسة بجانب سارة النائمة.
حتى سمعت صوت الباب فخرجت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: "اتأخرتوا كده ليه؟ إيه اللي حصل؟"
نبوية: "خدي براء على الأوضة وسيبيها ترتاح."
اقتربت فريال من براء وأخذتها إلى الغرفة وظلت بجانبها حتى نامت.
ثم خرجت وجلست بجانب والدتها وتحدثت مردفة: "إيه يا ماما؟"
قصت نبوية لها كل ما حدث فصدمت فريال وتحدثت مردفة: "حرام عليه. هو إيه معندوش رحمة؟ إزاي يعمل فيها كده؟ وهي هتعمل إيه دلوقتين؟"
نبوية بحزن: "مش عارفة يا بنتي، معرفش هتعمل إيه بعد اللي حصل ده."
فريال: "لازم يصلح غلطته يا ماما ويتجوزها، بس هو مش هيوافق."
نبوية بحدة: "لازم يوافق غصب عنه ويتجوزها حتى لو بالعافية، زي ما دمر حياتها لازم يصلح غلطته. أنا لو كنت أعرف إني هخلف شيطان زي ده كان زماني قتلته قبل ما أولده."
فريال: "بس يا ماما، أنتِ عارفة مراد عنيد ومش هيوافق."
نبوية بتفكير: "هخليه يوافق بمزاجه أو غصب عنه. مش هسمح إن حياة بنت يتيمة زي دي تدمر كده."
أما عند مراد، كان يجلس في غرفته وبيده سيجارته وهو يتذكر كلمات والدته.
حتى دخل غسان فتحدث بضيق مردفاً: "وصلتهم؟"
غسان: "أيوه، بس الحاجة نبوية جالت إنها مش هتسيب حق البنت دي."
تنهد مراد بضيق: "أنا لأول مرة معرفش إيه اللي أنا بعمله... أول مرة حاجة تطلع عن سيطرتي كده. وأكتر حاجة مزعلاني في كل اللي حصل ده إن أمي أخدت عني فكرة أبشع من اللي كانت واخداها ومستحيل تسامحني مهما عملت. أنا كل مرة بحاول أرجعها ليا هي وفريال، بس بتيجي حاجة تبعدهم عني أكتر."
غسان بضيق: "مراد، فيه حاجة غريبة في الموضوع ده. أنا متأكد إنك مش هتعمل كده، علشان أنا عارفك زين. من وقت شيمياء الله يرحمها، وأنت مستحيل تلمس بنت غصب عنها. إيه بقى اللي حصل النهارده؟"
مراد: "مش عارف... أنا مش عارف إزاي عملت كده... أنا مش فاكر أي حاجة... مش فاكر إيه اللي حصل، والأوضة بتاعتي مفيهاش كاميرات علشان أعرف إيه اللي حصل."
غسان: "طيب اهدي، وإن شاء الله خير."
مر الليل سريعاً على مراد الذي لم يغمض له جفن حتى لو لحظة واحدة.
وعلى نبوية التي جالسة طوال الليل تبكي وهي تتذكر منظر براء.
وفي الصباح الباكر، كانت نبوية جالسة على المصلاية تدعي الله وهي تبكي.
فأقتربت منها سارة ومسحت دموعها وتحدثت بحزن مردفة: "تيته، أنتِ بتعيطي ليه؟"
مسحت نبوية دموعها ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "لأ يا حبيبتي مش بعيط، أنا بس عيوني بتوجعني شوية."
سارة بابتسامة: "تعرفي يا تيته، أنتِ وعمتو، أنا بحبكم جووي وعايزة أفضل عايشة معاكم على طول."
نبوية بابتسامة: "خليكي يا حبيبتي معانا، هو إحنا نطول تبقي معانا دايماً."
سارة: "وبابا كمان يعيش معانا؟"
نظرت نبوية إليها ثم التزمت الصمت.
فدخلت فريال وتحدثت مردفة: "ماما، أنا همشي بقى، عايزة حاجة."
سارة وهي تلوح لها بيديها: "مع السلامة يا عمتو."
اقتربت منها فريال واحتضنتها ثم تحدثت مردفة: "مع السلامة يا جلب عمتو."
ألقت فريال كلماتها وذهبت.
وبعد ساعة، استيقظت براء وخرجت من الغرفة.
فتحدثت نبوية مردفة: "عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتين؟"
براء بحزن: "هعمل إيه بس؟"
جاءت نبوية لتتحدث ولكن سمعت صوت طرقات الباب.
فذهبت لتفتح، ولكنها شعرت بالغضب الشديد عندما وجدت مراد أمامها.
وعندما رأته براء، اختبأت خلف نبوية وركضت سارة إلى أحضانه وهي تتحدث مردفة: "بابا وحشتني."
مراد وهو يحملها وينظر إلى والدته: "وأنتي كمان يا حبيبتي وحشتني جووي. حضرتي نفسك علشان نمشي؟"
سارة بتذمر: "لأ، أنا عايزة أقعد هنا النهارده كمان مع تيته."
مراد وهو ينظر إلى والدته بأسى: "ماما، خليني أتكلم معاكي شوية."
نبوية بتحذير وصوت منخفض: "مش عايزة أخلي البنت تشوفني وأنا بمد إيدي عليك مرة تانية. سيبها النهارده كمان عندنا وامشي ومش عايزة أشوف وشك تاني، وابقى ابعت حد علشان ياخدها. بلاش تيجي أنت علشان أنا مش طايقة أبص في وشك."
مراد بضيق: "حاضر."
ألقت مراد كلماته ثم احتضن ابنته وذهب.
وبعد فترة من الوقت، كان يقف هو وغسان وخلفه بعض الحراس، وأمامه رجلين وأيضاً خلفهم بعض الحراس.
فتحدث مراد ببرود: "مش مراد نصار اللي حد يتحدّاه يا زيدان."
زيدان بضيق: "محدش قال إننا بنتحداك يا مراد بيه، بس افتكر إنك كده بتخسرنا فلوس كتير جووي."
مراد بحدة: "محدش في منطقتي هيتاجر في موضوع خطف الأطفال ده، مهما حصل. واللي مش عاجبه يمشي من الصعيد، وحتى لو مشيتوا من الصعيد وسمعت إنكم بتعملوا كده، هجتلكم يا زيدان."
زيدان بضيق: "بس إحنا كده هنخسر كتير جووي، سيبنا نشتغل."
مراد ببرود: "اشتغلوا براحتكم، بس في الحاجات اللي أنا بسمح بيها. وكلامي خلص على كده يا زيدان."
زيدان بضيق: "أوامرك يا باشا."
نظر مراد إليهم بضيق ثم ذهب وخلفه غسان والحراس.
وعندما وصلوا إلى السيارة، تحدث مراد مردفاً: "عايزك تراقبهم ثانية بثانية، مش عايزهم يختفوا عن عيونك لحظة يا غسان."
غسان: "حاضر يا مراد، متخافش."
أما عن براء، كانت نبوية تجلس بجانبها وهي تبكي بشدة.
فتحدثت نبوية بحزن مردفة: "والله يا بنتي أنا هتصرف وهاخد حقك وهخليه يصلح غلطته."
براء ببكاء شديد: "حرام عليه، هو أنا عملتله إيه علشان يعمل فيا كده ويدمرلي حياتي."
نبوية بحزن: "أنا هخليه يتجوزك غصب عنه يا براء، وبعدها اطلقي يا بنتي لو عايزة."
براء ببكاء شديد: "حسبي الله ونعم الوكيل فيه."
أما عند فريال، كانت ذاهبة من المطعم وتسير في الشارع.
حتى وجدت شاباً يقترب منها ويحاول التقرب منها ولكن بطريقة وقحة.
فوقفت وتحدثت بعصبية مردفة: "عيب اللي بتعمله ده، إيه قلة الأدب دي؟ أنت إنسان مش محترم."
الشاب بسخرية: "طيب ما تعلميني أنتِ الاحترام."
نظرت فريال إليه بغضب شديد ثم جاءت لتذهب، فمسك الشاب يديها وتحدث مردفاً: "تعالي معايا يا حلوة."
نظرت فريال إليه بخوف وعصبية، ثم نظرت حولها لتجد أي شخص ليساعدها ولكن لم تجد.
فصرخت حتى يترك يديها، ولكن بدون فائدة.
وفجأة تلقى هذا الشاب لكمة قوية على وجهه ووقع على الأرض.
فنظرت فريال بصدمة عندما وجدت مراد أمامها.
وفجأة أخرج سلاحه ووجهه تجاهه.
فتحدثت فريال بفزع: "خلاص يا مراد، بالله عليك سيبه."
نظر مراد إليها ثم إليه بغضب شديد وتحدث مردفاً: "أنا لو لمحتك تاني في أي مكان، هجتلك."
نهض الشاب بسرعة وركض من المكان.
فنظرت فريال إليه وتحدثت بغضب مردفة: "علشان أنا أختك عملت كده، امال وأنت بتأذي البنت الغلبانة دي مفكرتش فيا ليه؟ مفكرتش إني ممكن يوحصلي كده؟"
مراد بضيق: "تعالي لما أوصلك."
فريال بعصبية: "مش عايزة توصيل منك، أنا همشي لوحدي. وبعدين إيه اللي جابك هنا؟ بتراقبني ولا إيه؟"
مراد: "طيب خلي السواق بتاعي يوصلك، مينفعش تروحي بليل كده لوحدك، وأنا همشي."
نظرت فريال إليه بضيق ثم أومأت رأسها بالموافقة.
فأعطى مراد مفاتيح سيارته للسائق وأخبره أن يوصلها إلى بيتها وذهب.
أما عند براء، كانت تتحدث في الهاتف مردفة: "متخافش يا عمي، كل حاجة تمام وكل اللي اتفجنا عليه بيحصل، وأنا بقيت قريبة جووي إني أبقى مرته وموته هيبقى على إيدي."
رواية أسوار الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
انتهت براء من المكالمة وتحدثت مردفة:
هعمل كل حاجة عشان خاطرك يا عمي، وأنتجم من مراد اللي عايز يدمر لك حياتك.
في الخارج، جلست فريال بجانب نبوية وهي تتحدث مردفة:
طيب يا ماما، قولي لي.
نبوية بضيق:
لازم أشوف كلام براء الأول، لو هتوافق ولا لأ.
فريال:
ماما، لو هما الاتنين وافقوا، إنتي هتأمني تسيبي براء هناك مع مراد لوحدها؟ الله أعلم ممكن يعمل فيها إيه، إنتي عارفة مراد مبقاش زي زمان، هو اتغير جوه.
نبوية بتفكير:
فعلاً يا بنتي، طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أكيد مش هيتجوزها ويسيبها هنا.
فريال:
مش عارفة والله يا ماما، بس أنا بقول لازم تروحي وتتكلمي معاه.
خرجت براء من الغرفة، فتحدثت نبوية مردفة:
اقعدي يا براء يا بنتي، عايزة أتكلم معاكي شوية.
جلست براء بجانبهم، فتحدثت نبوية مردفة:
بصي يا حبيبتي، أكده الوضع مينفعش. أنا والله ممكن أعمل أي حاجة عشانك، بس مراد مش شوية في البلد، لو رفعتي عليه قضية هتخسريها، محدش هيقدر يحبسه ولا يعمله حاجة، فخلينا نصلح الموضوع بينا وبين بعض.
براء بحزن:
أنا كمان مش عايزة فضايح، أنا مليش غير سمعتي ومش عايزة فضايح، خصوصاً معاه. أنا اشتغلت عنده وعارفة إن محدش يقدر عليه.
نبوية بضيق:
طيب يا بنتي، أنا هقول له يتجوزك والموضوع ينتهي على كده، وتطلقوا لو عايزة بعده.
براء:
اللي إنتي شايفاه صح، اعمليه يا حجة.
نبوية:
قولي لي يا ماما، إنتي زيك زي فريال عندي.
براء:
حاضر يا ماما.
مر الليل سريعًا على الجميع، وفي الصباح كان مراد يضع عطره الخاص في غرفته، حتى دخل عليه غسان وتحدث بلهفة مردفًا:
مراد، في حد تحت عايز يشوفك بسرعة.
مراد بدهشة:
مين ده اللي تحت وإزاي تسمح لحد يدخل القصر؟ إنت مش عارف إن محدش غريب لازم يدخل هنا غير بإذني.
غسان بضيق:
انزل بس شوف الأول، وبعدها اتكلم.
نظر مراد إليه بضيق، ثم نزل إلى الأسفل وانصدم عندما وجد والدته جالسة على إحدى الكراسي، فنظر إلى غسان غير مصدق أن والدته دخلت بيته وجالسة هكذا، فأقترب منها بلهفة وتحدث مردفًا:
ماما، إنتي هنا بجد؟ القصر كله نور. قولي لي تشربي إيه أو أخليهم يحضروا الفطار.
نظرت نبوية إليه بضيق، ثم إلى القصر وهي ترى الحرس في كل مكان، فتحدثت بضيق مردفة:
عايزة أتكلم معاك لوحدنا.
غسان:
طيب، بعد إذنكم أنا.
نبوية:
لأ يا غسان، إنت مش غريب. أنا قصدي على الحرس اللي في كل مكان.
مراد:
هما، اعتبريهم مش موجودين يا ماما.
نبوية بحدّة:
بس أنا مش عايزة أشوفهم قدامي كده، يا عمي، امشيهم.
مراد بلهفة:
لأ، خلاص، همشيهم.
أشار مراد إلى الجميع أن يخرج، ثم تحدث مردفًا:
اتفضلي، قولي كل اللي إنتي عايزاه، بس تشربي إيه الأول.
نبوية:
لو وافقت على اللي هقوله، وجدتها هشوف هشرب إيه.
مراد باستغراب:
إنتي، أي حاجة هتقوليها أنا موافق عليها قبل ما أعرفها.
نبوية:
حتى لو جولت لك تتجوز براء؟
انفزع مراد من مكانه وتحدث مردفًا:
براء مين؟ الخدامة اللي أنا معرفش أصلاً إيه اللي حصل يومها.
نبوية بعصبية:
احترم نفسك واتكلم كويس وبطل قلة أدبك دي بقى... أنا شايفه كل حاجة بعيوني، ووجدتها كل ده وبتنكر اللي حصل.
مراد بضيق:
أنا مش بنكر يا ماما، بس أنا مش فاكر حاجة ومعرفش إيه اللي حصل، مش يمكن تكون كدابة؟
نبوية بعصبية:
وهي هتكدب ليه في حاجة زي دي، إن شاء الله؟ دي بنت يتيمة وغلبانة، ملهاش غير شرفها اللي إنت ضيعته. اسمع، مش إنت عايزنا نيجي نعيش معاك هنا، أنا وفريال؟
مراد بلهفة:
ياريت والله، أنا بتحايل عليكم بقالي سنين وإنتوا رافضين.
نبوية بضيق:
أنا موافقة هاجي أعيش معاك أنا وفريال، بس لو اتجوزت براء، غسان كمان. أنا مأمنش على البنت معاك لوحدها.
غسان بلهفة:
هو موافق يا خالتي.
نظر مراد إليه بغضب، فتحدثت نبوية مردفة:
لأ، أنا عايزة أسمعها منه هو.
غسان:
يا أخويا، دا كان حلمك إن خالتي وفريال يجوا يعيشوا معاك، اعمل عشان خاطرهم هنا، وفكر زين المرادي، بلاش تعاند، وعشان خاطر سارة كمان متفضلش عايشة كده لوحدها.
مراد بتفكير:
ماشي يا ماما، أنا موافق. شوفي اليوم اللي تحبي فيه نعمل كتب الكتاب.
غسان:
إنت مراد نصار، لازم نعمل لك أحسن فرح في البلد كله.
مراد بضيق:
مش عايز أفراح، كفاية كتب كتاب وخلاص.
نبوية بابتسامة:
طيب، يلا بقى، إنت عارف الصبح كده بحب أشرب إيه.
مراد بلهفة وسعادة:
غسان، روح بسرعة هات فنجان كبير فيه شاي بلبن ومعلقة سكر واحدة.
ابتسمت نبوية وذهب غسان بسرعة، وبعد مرور ساعتين كانت نبوية تحضر كل شيء ستحتاجه، فتحدثت فريال مردفة:
مانا، أنا حاسة إنك مبسوطة إنك هتروحي تعيشي مع مراد أكتر واحدة، مش مجرد شرط وخلاص.
نبوية بابتسامة:
بصراحة، أنا مبسوطة فعلاً، بس نفسي أخوكي يبطل كل اللي بيعمله ده، نفسي يتغير ويرجع مراد بتاع زمان. هو دايماً بيبان للكل إنه شخص ظالم ومفتري، لكن أنا أكتر واحدة عارفة أخوكي، هو قلبه طيب وعنده رحمة، بس عصبيته وحشة جوي يا فريال، نفسي براء تغيره ووجودنا جنبه يرجع لنا مراد بتاع زمان.
أما في الداخل، كانت براء تتحدث في الهاتف مردفة:
بس أنا خايفة جوي يا عمي، مهما كان دا مراد نصار، لو اكتشف الحقيقة هيقتلني، وممكن يعمل فيك حاجة إنت كمان. ... خلاص، تمام، حاضر. سلام.
انتهت براء وأخذت ملابسها، ثم خرجت فوجدت غسان في انتظارهم، وأخذ منهم كل الحقائب ووضعها في السيارة. أما عند مراد، كان يقف في المطبخ يتحدث بسعادة مردفًا:
فهمتوا ولا لأ؟
إحدى الخادمات:
فهمنا يا بيه. هنعمل كل الأكل اللي حضرتك طلبته، وعارفين نظام الست الكبيرة في الفطار والغدا والعشا، ونظام ست فريال كمان.
مراد بابتسامة:
برافو عليكم، وبالمناسبة دي، إنتوا ليكم شهرين مكافأة، ولا لأ؟ خليها 3 شهور.
ابتسم الجميع وشكروا مراد، الذي صعد إلى غرفته وأبدل ملابسه، وخرج إلى بوابة القصر ينظر في ساعته، حتى وجد سيارة غسان تأتي، فذهب بسرعة وفتح باب السيارة لوالدته وتحدث بسعادة مردفًا:
نورتي بيتك يا ماما.
سارة بسعادة:
بابا، أنا جيت.
مراد وهو يحتضنها:
حمد الله على سلامتك يا قلبي.
عزيزة:
يلا يا سارة عشان تغيري هدومك وتاكلي.
سارة بتذمر:
لأ، هفضل مع تيته وعمتو.
نبوية بابتسامة:
حبيبتي، روحي معاها غيري هدومك، وبعدين تعالي، أنا هقعد هنا معاكي على طول، مش همشي، متخافيش.
سارة:
ماشي... يلا يا دادة.
ذهبت سارة إلى عزيزة، فتحدثت نبوية مردفة:
هاتي عروستك من العربية.
تبدلت معالم مراد إلى الضيق الشديد، ثم اقترب من السيارة وتحدث مردفًا:
انزلي.
نظرت براء إليه بخوف وتوتر، ثم نزلت من السيارة، ودخلوا جميعًا إلى القصر، وصعد مراد مع والدته إلى الغرفة التي جهزها مخصوص لها، ثم إلى غرفة فريال أيضًا، فتحدثت نبوية مردفة:
حلوين جوي، فين أوضتك إنت بقى؟
مراد باستغراب:
جنبكم يا ماما، هنا.
نظرت نبوية إليه بابتسامة، ثم سحبت براء خلفها إلى الغرفة وتحدثت مردفة:
براء، دي أوضتك من النهارده.
مراد بحدّة:
دي أوضتي أنا... أنا هجهز لها أوضة تانية.
نبوية بجدية:
لأ، أوضتك هي أوضتها. عمرك شفت اتنين متجوزين كل واحد في أوضة شكل؟ دا كلام نهائي، دي أوضتها زي ما هي أوضتك، ويلا شوف المأذون هيجي إمتى.
تنهد مراد بضيق وتحدث مردفًا:
غسان راح يجيبه.
نبوية بابتسامة:
ماشي.
فريال:
طيب يا ماما، أنا هروح الشغل بقى عشان اتأخرت جوي.
مراد بضيق:
شغل ليه يا فريال؟ مفيش داعي للشغل، أي حاجة هتطلبيها أنا هجيبها لك.
فريال:
بس أنا عايزة اشتغل.
مراد:
ماشي، هشغلك لو عايزة، بس في مكان كويس، إنتي معاكي كلية تجارة، يعني ينفع تشتغلي في أي شركة أو بنك، استني يومين وأنا هخليكي تشتغلي.
جاءت فريال لتتحدث، ولكن قاطعتها نبوية مردفة:
خلاص يا فريال، اسمعي كلام أخوكي.
فريال:
حاضر يا ماما.
بعد مرور ساعتين، جاء المأذون وتم كتب الكتاب، فاقتربت نبوية من براء وتحدثت مردفة:
حبيبتي، فكري براحتك وشوفي عايزة تطلقي ولا لأ، إنتي كده بقى معاكي ورقة جواز رسمية.
براء بتوتر:
حاضر يا ماما.
نظر مراد إليها بضيق شديد، ثم استأذن وصعد إلى غرفته، وبعد دقائق صعدت براء فوجدته يحمل ملابسه وجميع أشياءه المهمة، وعندما وجدها تحدث مردفًا:
الأوضة عندك أهي، اشبعي بيها. أنا مستحيل أقعد معاكي في مكان واحد.
ثم فتح باب في نفس الغرفة، فظهرت غرفة أخرى وتحدث مردفًا:
أوضتي أهي، عشان لو ماما جت متفكرش إني كسرت كلمتها ورحت نمت في أوضة تانية. ومتحاوليش لماما عشان قسمًا بالله هقتلك. أنا أصلاً مش مرتاحلك وصابر عليكي لحد ما أعرف إنتي وراكي إيه بالظبط.
ألقى مراد كلماته، ثم دخل إلى الغرفة وأغلق الباب، فجلست براء تشعر بخوف وتوتر شديد. أما في مكان آخر، عند زيدان، جلس على الكرسي مردفًا:
أيوه، اتأكدت، هي خلاص اتجوزته.
جميل:
يا بيه، متأكد إنها هتعرف تقتله؟ براء مهما كانت خوافة.
زيدان:
بس بتحبني زي أبوها ومستعدة تعمل أي حاجة علشاني، وفاكرة إن مراد فعلاً عايز يقتلني وإنه هو اللي بيبوظ شغلي الحلال. هي متعرفش أي حاجة أكتر من كده.
جميل:
طيب، ومراد لو كشفها، إيه اللي هيحصل؟ دا هيقتلها، إنت عارف مراد مش بيسامح اللي بيخونه.
زيدان:
علشان كده، هي لازم تخلص عليه الأول وتحط له الحبوب في الأكل أو في العصير، أول ما يشرب، بعدها على طول هيموت ومحدش هيكتشف إن موته بفعل فاعل، وأهي براء تورثه كمان، ونبقى كسبنا كل حاجة.
جميل:
مراد عنده بنت وعنده أمه وأخته. بنته هتاخد كل حاجة. مراد مش غبي للدرجة دي عشان يخلي براء تاخد حاجة.
زيدان:
مش مهم الفلوس دلوقتي، المهم مراد يموت.
في صباح اليوم التالي، كانت نبوية في المطبخ مع الخدم تجهز الفطور، فدخل مراد عليهم وتحدث مردفًا:
ماما، إيه اللي جابك هنا؟ تعبانة نفسك ليه؟ هما هيعملوا كل حاجة.
نبوية:
أنا عايزة أعمل كل حاجة بنفسي، ولا هو مش بيتي؟
مراد:
لأ طبعًا يا ماما، دا بيتك إنتي وتجدي تعملي اللي يعجبك فيه.
نبوية:
خلاص، روح صحي اختك ومراتك عشان الفطار.
مراد:
حاضر.
خرج مراد من المطبخ، ونزلت براء وفريال، وبدون أن يراها أحد، وضعت فريال شيئًا في قهوة مراد، وجلسوا جميعًا. كان مراد يشعر بسعادة عارمة وهو يرى أهله لأول مرة بعد فترة طويلة معه على مائدة الفطور، ولكنه كان يراقب أيضًا تعابير وجه براء الذي يبدو عليها التوتر الشديد، فتحدث مراد مردفًا:
ماما، هبعت معاكم غسان النهارده تروحوا تشتروا كل اللي إنتوا محتاجينه.
نبوية:
إحنا الحمد لله مش محتاجين حاجة، هنروح وناخد براء، هي تشتري اللي محتاجاه.
مراد بضيق:
ماشي، اللي إنتي عايزاها.
أخذ مراد فنجان القهوة وبدأ في تناوله، ولكن فجأة...
رواية أسوار الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نظر مراد إلى الحارس ثم تحدث بلهفة مردفاً: في إيه؟
الحارس: تعالي بسرعة يا باشا.
ذهب مراد وخلفه غسان ونبوية إلى الخارج. عندما وصل، وجد حقيبة بها ملابس سارة ورسالة مكتوب عليها: "عايزين فدية 20 مليون جنيه وإحنا هنتصل بيك ونقولك على مكان التسليم، يا هتستلم جثة بنتك."
نظر مراد إلى الحارس ثم تحدث مردفاً: مين اللي بعت الشنطة دي؟
الحارس: عربية رميتها هنا ومشيت.
غسان بلهفة: هحضر الفلوس يا مراد بسرعة.
نظرت نبوية إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: مين دول وليه طالبين المبلغ الكبير ده؟
غسان: نجيب سارة الأول وبعدين نفكر مين دول.
ألقى غسان كلماته ثم ذهب بسرعة. أما عن مراد، فظل واقفاً مكانه يتفحص الحقيبة وينظر إلى الجواب بتعمق. كل هذا وسط أنظار براء، التي صعدت إلى غرفتها بسرعة وأبدلت ملابسها وذهبت دون أن يراها مراد.
في مكان، وبالتحديد في إحدى البيوت الكبيرة، دخلت براء البيت ووجدت زيدان وجمال. فتحدثت بحدة مردفة: عمي، فين سارة؟ وإيه اللي أنا سمعته ده؟ ده ماكنش اتفاجئ، أنت قلت هتهدد مراد، معرفش بأي، مش هتطلب فلوس. أنا مش فاهمة حاجة.
نظر زيدان إلى جمال بضيق ثم تحدث بتمثيل مردفاً: مش جولتك يا جمال مينفعش تعمل كده. صدقيني يا بنتي، جمال اللي عمل كده من ورايا وأنا لسه عارف من شوية وجولتلُه لأ، مستحيل نعمل كده ولازم نرجع البنت دي. متخافيش يا براء، روحي أنتِ وهتلاقي البنت جت بعدك على طول على البيت.
براء بارتياح: بجد يا عمي، يعني هي كويسة؟
زيدان: طبعاً كويسة، إحنا مش مجرمين عشان نعمل في طفلة صغيرة حاجة، يلا روحي وشوية وهتلاقي البنت رجعت.
ابتسمت براء بارتياح ثم ذهبت. فتحدث زيدان بغضب مردفاً: غبية قوي البنت دي، بس هي أملنا الوحيد عشان نقتل ابن الصاوي ونخلص منه.
جمال: هنستحملها لحد ما تخلص مهمتها وبعدين نقتلها.
زيدان بحدة: روح رجع البنت بيت أبوها.
أما عند مراد، فكان يقف بغضب وغسان يضع الحقائب التي تمتلئ بالنقود. فدخلت براء، وعندما وجدها مراد تحدث بحدة مردفاً: كنتي فين وخارجة من غير إذني ليه؟ وفي وضع زي ده؟
براء بضيق: هو أنا محبوسة ولا إيه؟
مراد بغضب شديد: أنتِ مراتي، انتي هنا مراتي ولازم أعرف قبل ما تخرجي من البيت وقبل ما تروحي أي مكان وأقول تروحي ولا لأ. ولا انتي فاكرة نفسك متجوزة بنت اختك؟
شعرت براء ببعض الخوف والقلق، فصوته ونظراته كانوا مرعبين. والتزمت الصمت حتى جاءت نبوية وتحدثت بضيق مردفة: بعد كده يا براء، قبل ما تخرجي تجولي لجوزك.
براء بتوتر: حاضر يا ماما.
جاءت نبوية لتتحدث، ولكن فجأة قاطعها دخول سارة وهي تركض تجاه مراد وخلفها الحراس. فأقترب مراد منها بلهفة واحتضنها وتحدث مردفاً: أميرتي يا عيوني، أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟
سارة وهي تحتضنه: لأ يا بابا، أنا كويسة.
نبوية بلهفة: سارة حبيبتي، حد عملك حاجة يا قلبي؟
سارة: أنا كويسة، متخافيش.
نبوية: يا تيته، الناس المجرمين دول سابوني أرجع هنا تاني.
نزلت فريال بسرعة من على درجات السلم وتحدثت بلهفة مردفة: سارة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
غسان: سارة، أنتِ رجعتي إزاي يا حبيبتي؟
سارة: الناس المجرمين نزلوني من العربية قبل البيت بشوية صغيرين وأنا رجعت.
غسان بلهفة: طيب شوفتي وشهم؟ تعرفي شكلهم أو أساميهم أو المكان اللي كنتي فيه؟
سارة بتذمر: لأ يا عمو، معرفش حاجة خالص.
مراد بضيق: عزيزة، خديها وغيري ليها هدومها وهاتي الهدوم اللي هي لابساها دلوقتي دي، أنا عايزها وخليها تاكل وتنام.
فريال: أنا هطلع معاكي وأعملها كل حاجة.
حملت فريال سارة ثم صعدوا إلى الأعلى. فأقترب أحد الحراس من غسان وهمس في أذنيه ببعض الكلمات التي جعلته يشعر بالصدمة. ثم أقترب من مراد وهمس أيضاً في أذنيه بكلمات حاولت براء أن تستمع لها ولكن لم تستطع. فنظر مراد إليها بحدة عندما ابتعد غسان ثم تحدث مردفاً: ماما، اطلعي أنتِ بقى ارتاحي شوية.
نبوية بضيق: ماشي، تصبحوا على خير.
ألقت فريال كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى. فتحدث مراد بحدة مردفاً: هنطلع ننام ولا هتفضلي واقفة كده زي الصنم؟
براء بتوتر: أيوه هنطلع.
صعد مراد وخلفه براء إلى الغرفة وأغلق مراد الباب. وانتظرت أن يدخل إلى غرفته ولكنه لم يفعل. ووجدت يخلع قميصه ويجلس على الفراش عاري الصدر. فنظرت إليه براء بتوتر وتحدثت مردفة: أنت... أنت مش هتدخل أوضتك؟
مراد ببرود: ما أنا في أوضتي أهه، مش دي أوضتي برضه؟ وإنتي مراتي.
براء: يعني إيه؟ مش فاهمة.
مراد بحدة: يعني انتي مراتي أنا، مش بغصب واحدة إني المسها عشان كده، خليه برضاكي أحسن.
شعرت براء بدقات قلبها تزداد بشدة ثم تحدثت بارتباك مردفة: لأ، أنا... لأ، متلمسنيش.
نظر مراد إليها ببرود ثم نهض من على الفراش واقترب منها وسحبها إليه حتى أصبحت تشعر بأنفاسه. ثم تحدث بهدوء مردفاً: ما أنا جوزك يبقى لازم أجرب منك وألمسك صح.
نظرت براء في عينيه بتوتر. لم تعرف ما هذا الشعور الذي سكنها فجأة، شعور بالخوف الشديد وبالأمان أيضاً. لأول مرة تتأمل في ملامح وجهه الرجولية التي تتميز بالوسامة الشديدة وعيونه الزرقاء الحادة التي تشبه البحر في هدوئه وغضبه أيضاً. كانت مستسلمة تماماً للمسات مراد الساحرة، فهو خبير في عالم النساء ويعلم نقاط ضعفهم.
وبعد فترة من الوقت، نهض مراد من على الفراش وهو يبتسم بسخرية. ونظر إليها وهي تخبئ جسدها العاري وتنظر إليه بأحراج وترقب أيضاً. ثم تحدث ببرود مردفاً: كنت عارف إنك بنت وإني ملمستكيش قبل كده. على العموم، مبروك يا عروسة.
نظرت براء إليه بصدمة وخوف شديد. فلمساته سحرتها وجعلتها مغيبة تماماً. كيف تضع نفسها في هذه الورطة؟ ما هو المبرر الذي ستقوله الآن حتى تخرج من هذا المأزق؟ فتحدثت بتوتر مردفة: أنا عملت كده عشان أتجوزك عشان أنا حبيتك من أول لحظة شفتك فيها. وعارفة إني مهما عملت مستحيل كنت تبص عليا. حتى أنا عملت كل ده عشان بحبك صدقيني.
مراد بسخرية: مصدقك طبعاً، بس قوللي عملتيها إزاي؟ حطيتي المنوم في الفنجان بتاعي إزاي؟
براء بتوتر: حطيته من غير ما تاخد بالك. ولما طلعنا الأوضة أنت حسيت بدوخة ووقعت على السرير وأنا عدلتلك وعملت كل ده. وكنت عارفة إن ماما هتيجي ورايا. وحتى لو مكنتش جات، أنا كنت هحولها وهي كانت هتصدقني.
مراد بضحك: شاطرة، برافو عليكي يا براء. اسمك مش نافع مع شخصيتك نهائي. أنتِ مفيش حاجة فيكي من البراءة. مش انتي كنتي عايزة تتجوزيني وتدخلي قصر الشيطان؟ استحملي بقى يا مرات الشيطان.
ألقى مراد كلماته ثم ابتسم مراد بخبث ودخل إلى غرفته. فنظرت براء إلى الفراغ بخوف شديد. لا تعلم إذا صدق كذبتها أم لا، ولكن ما تعلمه أنه بدأ العد التنازلي لتتلقى الجحيم الحقيقي.
في الغرفة الأخرى، دخل مراد إلى الحمام وأخذ شاور دافئ وارتدى ملابسه وجلس على الفراش وأمامه اللاب توب الخاص به وهو يرى فيديو لبراء وهي تدخل بيت زيدان. فأبتسم ببرود وتحدث مردفاً: ماما وفريال هيزعلوا عليكي قوي يا براء. يلا ربنا يتولاكي برحمته بقى.
أما في الصباح، فتحت براء عيونها فوجدت مراد يجلس بجانبها على الفراش وينظر إليها بتعمق. فأنفزعت من مكانها وتحدثت مردفة: إيه؟ إيه اللي حصل؟
مراد ببرود: صباح الخير. قومي يلا كفاية نوم عليكي كده.
براء بتوتر: حاضر، هقوم أهه.
ابتسم مراد بخبث لها ثم خرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل فوجد والدته في المطبخ تحضر الفطور. وعندما وجدته تحدثت بابتسامة مردفة: صباح الخير يا مراد.
نظر مراد إلى والدته بشك، فهي عادة لا تعامله بلطف هكذا. ولكن شعر بالسعادة وقبل يديها وهو يتحدث بابتسامة مردفاً: صباح النور يا ست الكل.
لمست نبوية خصلات شعره بابتسامة ثم تحدثت مردفة: يلا روح شوف سارة وبراء وفريال فين عشان نفطر مع بعض. وأنا بعت غسان يجيب خس وجرجير عشان أحطه على الفطار، أنت عارف أبوك كان بيحب أي حاجة لونها أخضر على طول.
مراد بضحك: غسان راح يجيب خس وجرجير! طيب كنتي خلي حد من الحراس يجيبلك اللي انتي عايزاه يا ماما.
نبوية بتذمر: لأ، غسان اللي يروح يجيب بدل ما قاعد يشتم في الحراس من الصبح.
دخل غسان إليهم وهو يحمل الخس والجرجير ويشعر بالضيق الشديد. فنظر مراد إليه وانفجر في الضحك ثم تحدث مردفاً: أوعى يكون مش طازة.
غسان بتذمر: خدي يا خالتي كل اللي طلبتيه أهه.
نبوية بابتسامة: طيب يلا روح اغسل ايدك وروّح لحد ما أحضر الفطار.
غسان: حاضر.
ذهب غسان ليغسل يده، ثم جلس هو ومراد على طاولة الطعام وتحدث مردفاً: عملت إيه؟
مراد: ملمستهاش فعلاً. بس امبارح لمستها بجد بقى، وألفت قصة إنها كانت بتحبني عشان كده عملت المسلسل ده.
غسان: طيب أنت هتعمل إيه؟
مراد بضيق: هخليها تشوف أسود أيام حياتها. مستحيل أسامحها إنها كانت السبب في خطف بنتي. أما زيدان وجمال، هخليهم يتمنوا الموت من اللي هعمله فيهم. مش زيدان عنده بنت؟
غسان: أيوه.
مراد ببرود: اخطفوا البنت دي ومش عايز حد يعرف ليها مكان. وعاملوها كويس، هي ملهاش دعوة بوساخة أبوها وعمها.
غسان: ماشي، بس هنعمل إيه بعد كده؟
مراد بابتسامة: خلينا نفطر دلوقتي وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه.
أما في الأعلى، كانت براء تتحدث في الهاتف بخوف وعصبية مردفة: ده اللي حصل يا عمي. معرفش أنا عملت كده إزاي ومعرفش هو صدقني ولا لأ.
زيدان بحدة: وإنتي مستنية إيه؟ اقتليه قبل ما هو يقتلنا كلنا.
براء بضيق: هو مفيش حل تاني غير موضوع القتل ده؟
زيدان بعصبية: براء، إيه حكايتك بالظبط؟ هو انتي حبيته ولا إيه؟ عايزة تسيبيه لحد ما يقتلك ويقتلني ويقتلنا كلنا؟ اقتليه انهارده. عايز أسمع خبر موته.
براء بتوتر: حاضر.
أغلقت براء الهاتف ثم تنفست بعمق ونزلت إلى الأسفل ودخلت المطبخ. فمنذ أن قررت نبوية وفريال العيش مع مراد في البيت، جعل كل الحراس في الخارج ولم يوجد أي حارس داخل البيت مثل سابق. ولكن راقبت براء الجو أكثر ثم وجدت القهوة على النار. فأقتربت ببطء دون أن يلاحظها أحد ووضعت السم. فأقتربت نبوية منها وأنفزعت براء. فتحدثت نبوية بأستغراب مردفة: مالك يا حبيبتي؟ خايفة كده ليه؟
براء بتوتر: ها، لأ يا ماما مفيش حاجة. أنا بس تعبانة شوية.
نبوية بابتسامة: طيب روحي أنتِ يا حبيبتي وأنا خلاص خلصت الفطار.
ابتسمت براء بتوتر ثم ذهبت إلى طاولة الطعام. وعندما وصلت وجدت مراد يمازح غسان وفريال وصغيرته. فأقتربت منهم وجاءت لتجلس، ولكن سحبها مراد إليه وجعلها تجلس في الكرسي الذي بجانبه وتحدث مردفاً: الواحدة تقعد جنب جوزها كده.
ابتسمت فريال وشعرت براء بالتوتر وجلست نبوية والجميع. وأخذ مراد فنجان القهوة وبدأ في تناوله وسط ابتسامات وحكاوي الجميع. وخوف براء كان تريد أكثر من مرة أن تمنعه من تناول القهوة، ولكن لم يكن لديها الشجاعة لتفعل ذلك.
أما عن مراد، فكان يشعر بالسعادة الشديدة. لأول مرة لا يشعر بالوحدة، ولأول مرة يشعر بدفء العائلة. ولكن فجأة شعر ببعض الألم في معدته وحاول أن يتحمل حتى لا يلاحظ أحد، ولكن لم يستطع وبدأ يتصبب عرقاً.
فلاحظت نبوية وتحدثت بقلق مردفة: مراد، مالك؟
مراد بتعب شديد: مفيش يا ماما، أنا كويس.
نظرت براء إليه وتلقائياً نزلت دموعها. لا تعرف لماذا تنزل دموعها بكل هذه الغزارة. فنظر إليها مراد بتعب شديد واقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً: مراد، إيه مالك؟
فريال بخوف: مرااااد، مالك في إيه؟
نظرت نبوية إليه بصدمة عندما وجدت أنه يستفرغ سائلاً أبيض. فتحدثت بفزع مردفاً: ابني...
سارة ببكاء: بابا، إيه؟
لم يستطع مراد التحمل كثيراً وفجأة فقد وعيه. فصرخ غسان على الحراس وحملوه وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. وكان طوال الوقت غسان ينظر إلى براء بغضب شديد. حتى خرج الطبيب فأقترب الجميع منه. وتحدثت نبوية بلهفة مردفة: يا حكيم، ابني عامل إيه؟
ينظر الطبيب إليها بحزن ثم تحدث مردفاً: مقدرش أقولكم حاجة غير لو عايزين تشوفوه اتفضلوا، يمكن متعرفوش تشوفوه تاني.
رواية أسوار الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظرت نبويه إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"انت بتحول أي عاد.. يعني إيه منقدرش نشوفه تاني؟"
الطبيب:
"حالته مش مستقرة، الله أعلم أي اللي ممكن يحصل."
نظر غسان إليه بغضب شديد ثم تحدث بصراخ مردفاً:
"أنا ملييش صالح بكلامك دا كله، أنا عايز أخويا يصحي، يبقى تتصرف مش تقف جدامي تجولي كلامك الماسخ دا، فاهم؟"
الطبيب بتوتر:
"حاضر، إحنا بنعمل اللي علينا والله."
نظر الطبيب إليهم بتوتر ثم ذهب. فجلست نبويه على الكرسي بحزن وهي تتحدث بدموع مردفة:
"مش عارفة ليه بيحصل أكده دايماً، ربنا يسترها ويجيب بالسلامة."
نظر غسان إلى براء التي كانت واقفة تشعر بالتوتر والقلق، ثم اقترب منها وتحدث مردفاً:
"مش هتدخلي تطمني على جوزك يا مرت أخويا؟"
براء بارتباك:
"أيوه طبعاً هدخل."
دخلت براء بتوتر إلى الغرفة ووجدت مراد ممدد على الفراش ويبدو على وجهه التعب الشديد، فأقتربت منه وجلست بجانبه ثم تحدثت مردفة:
"أنت اللي خليتني أعمل أكده.. أنا عمري ما فكرت أموت حد ولا كنت أتوقع إني ممكن أعمل أكده، بس أنت اللي بدأت الأول، أنت اللي عايز تقتل عمي وتخرب بيته وأنا لازم أحميه، بس أنا عايزة أموت وأنت كويس."
أما في الخارج، اقترب غسان من نبويه وتحدث بحزن مردفاً:
"خالتي، ادخلي شوفيه، هو لو حس بوجودك هيصحي وهيكون كويس."
نبويه بدموع:
"هقوم يا ابني."
نهضت نبويه ودخلت إلى الغرفة، فأبتعدت براء قليلاً حتى تعطيها المجال لتجلس، وعندما جلست مسكت يده وتحدثت بدموع مردفة:
"تعرفي يا براء، أنا عارفة إن ابني شاف كتير قوي في حياته واتعذب، بس مكنتش عايزاه يطلع أكده. هو من كتر اللي شافه في حياته بقى شايف إن أي مشكلة حلها الفلوس. يمكن فعلاً فريال كلامها صح، إحنا مكنش ينفع نبعد عنه ونسيبه أكده."
براء:
"هيبقى كويس يا ماما إن شاء الله."
نبويه بدموع:
"يا رب.. يا رب."
مر يومان سريعاً، حدث فيهما أشياء كثيرة، أهمها أن غسان قام بخطف ابنه زيدان، وغضب براء الملحوظ، وخروج مراد من المستشفى بعد تحسن حالته. وفي غرفة مراد، جلس على الفراش بتعب، فتحدث غسان بابتسامة مردفاً:
"حمد لله على سلامتك يا بطل، أكده تخوفنا عليك."
مراد:
"أنا كويس الحمد لله، متخافش."
فريال:
"مين يا مراد اللي عمل أكده وحطلك سم؟"
نظرت براء إليها بتوتر، فتحدث مراد ببرود مردفاً:
"مش عارف لسه يا فريال، بس اللي عمل أكده هياخد عقابه."
نبويه بجدية:
"بس بقى لازم نسيبه يرتاح، يلا الكل بره، مش عايزة دوشة."
ابتسم مراد، وجاءت براء لتخرج، ولكن منعتها نبويه وطلبت منها أن تظل بجانبه. فخرج الجميع وظلت براء معه، ثم تحدثت مردفة:
"أعملك حاجة؟"
مراد ببرود:
"لأ، شكراً، كفاية اللي بتعمليه."
جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها دخول غسان الذي تحدث مردفاً:
"مراد، فيه حاجات مهمة حصلت، عايز أقولك عليها."
مراد:
"قول يا غسان، براء مش غريبة، دي مراتي."
ابتسم غسان بخبث ثم تحدث مردفاً:
"بنت زيدان اتخطفت، وهو بيدور عليها، ولما كنت في المستشفى سألني عليها، بس أنا طبعاً معرفش مكانه."
مراد ببرود:
"لأ، مينفعش، لازم ندور عليها معاه وهنلاقيها إن شاء الله."
براء بدون وعي:
"يعني مش انتوا اللي خطفتوه؟"
نظر مراد وغسان إليها، فتحدثت هي بتوتر مردفة:
"أصلي حاسة إنكم تعرفوا مكانه."
مراد ببرود:
"فعلاً نعرف مكانها، بس مش هنقول، خليه هو يلاقيها بنفسه، هو مش صغير."
التزمت براء الصمت، وابتسم مراد وغسان بخبث. أما في غرفة فريال، كانت تتحدث في الهاتف بغضب مردفة:
"جولتلك مليون مرة مش عايزة أسمع صوتك تاني، جاي دلوقتي لما عرفت إني أخت مراد الصاوي؟ مش أنا كنت واحدة فقيرة ومينفعش عيلتك المحترمة تناسب عيلتي؟ أمّال أنت لو كنت غني شوية أو محترم، كنت عملت إيه؟ دا أنت ملكش شغلة. أنا كنت غبية إني حبيت واحد حمار زيك أصلاً."
في الجهة الأخرى، كان يجلس هذا الشاب بضيق وهو يستمع لكلامها، ثم تحدث مردفاً:
"أهلي اللي مكنوش موافقين يا فريال، وإنتي عارفاهم زين، وأنا مجدرش أخالفهم."
فريال بصراخ:
"ودلوقتي وافقوا صح، لما عرفوا إني أخت مراد الصاوي، وأنا عايشة معاه. والله ما أنا هتجوزك لو أنت آخر واحد في الدنيا، ولا هبص في وشك. أنت أصلاً متستاهلش إني حبيتك، كان يوم أسود يوم ما شفت وشك."
ألقت فريال كلماتها ثم أغلقت الهاتف، فسمعت صوت طرقات على الباب، وعندما فتحت وجدت مراد يقف أمامها، فتحدثت بتوتر مردفة:
"مراد.. أنت كويس؟ مالك؟"
مراد بابتسامة:
"مفيش يا حبيبتي، بس صوتك كان عالي، كنتي بتكلمي مين؟"
فريال بتوتر:
"واحدة صاحبتي عصبتني شوية."
ابتسم مراد واحتضن وجهها بيده، ثم تحدث مردفاً:
"مش بحب أشوف أختي الحلوة متعصبة، تعالي اقعدي وشوفي جايبلك إيه."
جلست فريال، فأخرج مراد من جيبه علبة قطيفة صغيرة بها سلسال بسيط ورقيق. وعندما رأته فريال أدمعت عيونها وتحدثت مردفة:
"مراد، مش دي السلسلة اللي بابا كان جايبها لي وماما بعتها لما مات؟ جبتيها إزاي؟"
مراد بابتسامة:
"وجبتها، روحت للراجل اللي ماما باعت عنده السلسلة وجولته يخليها معاه شهر، وأنا هشتريها منه تاني وهزود فوق تمنها كمان، وهو وافق. وقعدت طول الشهر ده أشتغل في كل حاجة عشان أجيبها، وكنت ناوي أديهالك يوم عيد ميلادك، بس حصل اللي حصل وسيبت البيت."
نظرت فريال إليه بسعادة، ثم احتضنته وتحدثت بدموع مردفة:
"أنت أحسن أخ في الدنيا والله العظيم، أنا بحبك قوي يا مراد."
مراد بابتسامة:
"وأنا كمان، معنديش أغلى منك، إنتي وماما وغسان وسارة، يا فريال، والله."
فريال بمشاكسة:
"وبراء؟"
مراد:
"طبعاً وبراء. يلا خدي السلسلة أهي ونامي بقى عشان الوقت اتأخر."
أما في غرفة براء، كانت تتحدث مردفة:
"اهدي يا عمي، وأنا هحاول أعرف مكانه."
زيدان بعصبية:
"وتعملي اللي جولته عليه، تخلي أمه تشوف الورق وتتأكد إنه بيشتغل في تجارة الأطفال."
براء بضيق:
"بس يا عمي، هو كده هيتأذى جامد، هو بيحب أمه وأخته قوي، لو بعدوا عنه تاني هيحصل مشاكل كتير وهيبقى أعنف من أكده مليون مرة. مراد اللي مانعه يبقى أسوأ من أكده، وجود أمه وأخته جنبه."
زيدان بحده:
"اللي جولته يتعمل."
براء بضيق:
"حاضر."
في صباح اليوم التالي، دخلت براء إلى غرفة مكتب مراد، ووضعت بعض الأوراق التي بعثها لها زيدان على الأرض، ثم وجدت نبويه ذاهبة، فخرجت بسرعة وتحدثت مردفة:
"ماما.. أوضة مكتب مراد عايزة تتنظف، وأنا خايفة أدخل أنظفها، هو يزعل، وخايفة كمان أقول لحد من الشغالين يكون مانعهم يدخلوها، ممكن تدخلي معايا نرتبها؟ وهو أكيد مش هيقول حاجة."
نبويه بابتسامة:
"ماشي يا حبيبتي."
دخلت نبويه وبراء إلى الغرفة وبدأوا في تنظيفها، ثم حملت نبويه بعض الأوراق التي كانت على الأرض، ولمحت بعض الكلمات منها، وظلت تقرأ حتى تبدلت معالم وجهها إلى الغضب الشديد. فتحدثت براء بتوتر مردفة:
"فيه إيه يا ماما؟"
نبويه بحدة:
"اطلعي حالا شنط هدومنا كلنا وهاتي فريال وسارة وانزلوا."
براء بارتباك:
"هو فيه إيه؟"
نبويه بحدة:
"اللي قولته يتسمع، يلا."
نظرت براء إليها، ثم صعدت إلى الأعلى، فأخذت نبويه الأوراق وذهبت إلى مراد ووضعتهم أمامه، وتحدثت بغضب مردفة:
"للدرجادي وصلت بيك تعمل أكده؟"
نظر مراد إليها بدهشة، ثم أخذ الأوراق وانصدم عندما وجد اسمه في تجارة الأطفال، ولكن هذه الإمضاء مزيفة، وهو لاحظها بوضوح. فجاء ليتحدث، ولكنه انصدم عندما وجد براء وفريال وسارة، وهم ينزلون ومعهم الحقائب. فتحدث بلهفة مردفاً:
"ماما، انتوا رايحين فين؟"
نبويه بغضب:
"مستحيل نقعد مع واحد زيك ثانية واحدة."
مراد بلهفة:
"والله العظيم الورق ده مزور، ودي مش إمضتي، وأنا مستحيل أعمل أكده."
صرخت نبويه في وجهه بغضب شديد مردفة:
"أنت اللي بتتاجر في خطف الأطفال؟ للدرجادي أنت وسخ وحقير؟"
مراد بصدمة:
"ماما، والله العظيم أبداً، صدقيني، أنا مستحيل أعمل أكده، بالله عليكي متمشيش، والله العظيم عمري ما فكرت حتى أشتغل الشغل ده."
نبويه بغضب:
"مش عايزة أسمع منك ولا كلمة زيادة، أنا غلطانة إني رجعت وجولت إنك ممكن تتغير، لكن لأ، أنت مستحيل تتغير، أنت وسخ وهتفضل وسخ."
فريال بحزن:
"ماما، مراد مش ممكن يعمل أكده."
نبويه بغضب:
"مش عايزة أسمع منك نفس، فاهمة؟ يلا عشان هنمشي من اهنه."
مراد بلهفة:
"لأ، بالله عليكي.. ماما استنوا، والله العظيم ما عملت حاجة، اديني فرصة أثبتلك إني مش بشتغل في الشغل ده."
كل هذا، كانت براء تراقب الحديث وهي واقفة صامتة، ولكنها تشعر بتأنيب الضمير. لأول مرة ترى مراد بهذه الحالة، وهي السبب في كل ما يحدث. هي من زرعت في عقل نبويه كل هذا بدون أن تشكك أحد فيها أو تظهر نفسها. ولكن هيهات يا براء، فستندمين ندم عمرك على كل ما تفعليه الآن. ستبكي وتدعي الله أن يرجع بك الزمن لتصالحي كل هذا، ولكن سيكون فات الأوان. أما عن مراد، فاقترب من والدته وتحدث برجاء مردفاً:
"ماما، بالله عليكي اسمعيني."
غسان بلهفة:
"خالتي، اسمعي الأول."
نظرت نبويه إليهم بغضب شديد، ثم سحبت فريال وبراء وحملت سارة وذهبت من البيت. ولكن نظرات براء كانت على مراد، الذي وجدته يشعر بالتعب تدريجياً. وقبل أن يفقد مراد توازنه، سنده غسان، ولكن فجأة دخلت والدته بلهفة وسندته أيضاً، وتحدثت بلهفة مردفة:
"مراد، مالك يا ابني؟"
مراد بتعب:
"ماما، متسبنيش، والله العظيم ما عملت حاجة."
فريال بدموع:
"ماما، أنا مش هسيب أخويا، ومش مصدجة إنه يعمل أكده."
براء بلهفة:
"مراد، أنت كويس؟ اقعد ارتاح."
نبويه بدموع:
"طيب، تعالي يا ابني نطلع نرتاح في أوضتكم."
مراد وهو يمسك يديها ويتحدث بتعب شديد:
"ماما، متسبنيش، والله ما عملت حاجة."
نبويه ببكاء:
"مش هسيبك، تعالي."
صعد مراد إلى غرفته وجلس على الفراش بتعب، وبجانبه والدته الذي ظلت تقرأ له بعض الآيات القرآنية حتى غفى في نوم عميق وهو يمسك يديها بقوة. وفي المساء، استيقظ مراد من نومه ونهض بلهفة عندما لم يجد والدته. فدخل عليه غسان وتحدث بلهفة مردفاً:
"غسان، فين ماما وفريال؟"
غسان:
"متخافش، هما تحت، أنا هنزلهم، وأنت شوية وتنزل."
ألقى غسان كلماته ثم خرج. فدخلت براء، ونظر إليها مراد بغضب شديد، وفجأة صفعها على وجهها بغضب شديد مردفاً:
"ورحمة أبويا اللي عمري ما حلفت بيه من وقت ما مات، لهخلي أيامك أسود من السواد. وأول حاجة هعملها، هقتل بنت زيدان."
رواية أسوار الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نظرت براء إليه بخوف شديد ثم تحدثت مردفة:
"حرام عليك، هي ملهاش ذنب في حاجة. سيبها في حالها بالله عليكم."
راد بغضب شديد:
"لأ، أسيبها في حالها إزاي؟ لازم تتحمل نتيجة اللي عملتيه. أنا كنت هسامحك على موضوع السم، وكنت هسامحك إنك السبب في خطف بنتي، بس اللي عملتيه انهارده عمري ما هسامحك عليه مهما حصل. أنتي متستاهليش حب أهلي ليكي أصلاً، واثقين في واحدة خاينة."
براء ببكاء وصراخ:
"أنت اللي عايز تقتل عمي وهو معملش ليك أي حاجة، وبتبوظ شغله. أنت السبب في كل اللي بيوحصله وبتخسره في شغلهم."
راد بغضب:
"بخسره في شغل تجارة الأطفال والبنات."
براء بصراخ:
"أوعى تقول على عمي كده. أنت اللي هتلاقيك بتشتغل في كل دا ومخبي."
راد بعصبية:
"ليه هو أنا وسخ زي عمك؟ شكلك واحدة غبية بيستغلها لمصلحته وبعدها هيخلص منها. ابقى اترحمي عليها."
ألقى راد كلماته وخرج من الغرفة، وترك براء تبكي بشدة. ثم نهضت وظلت تبحث عن هاتفها ولكن لم تجده. فجاءت لتخرج من الغرفة ولكنها وجدته مغلق أيضاً. فصرخت بشدة حتى يأتي أحد ويفتح لها، ولكن لم يجب.
أما في غرفة المكتب، كان غسان يجلس على الطاولة وأمامه اللاب توب وبعد الأوراق. ونبويه تحدثت مردفة:
"صدقتي بقى يا خالتي إن مراد مش بيتاجر في حاجة، وإن الورق ده مزور وإمضته كمان مزورة."
نبويه بحزن:
"أيوه صدقت. أنا ظلمت مراد وتعبت بسببي. بس والله كل ده مو خوفي عليه. هو فاكر إني مش بحبه، مع إنّي محبيتش حد زيه. هو نور عيوني وأغلى حاجة عندي. يمكن فريال صح إننا لما بعدنا عنه غلطنا. كان لازم نكون جنبه."
جاء غسان ليتحدث ولكن قاطعه دخول مراد، الذي عندما وجد أمه تحدث مردفاً:
"أنا مكنتش أعرف إنك هنا. هطلع لحد ما تخلصي كلام مع غسان."
نبويه بضيق:
"تعالى. هو أنت خايف تقعد في مكان واحد معايا ولا إيه؟"
مراد:
"لأ طبعاً يا ماما، بس أنا مش عايز أضايقك أو أزعلك."
نهضت نبويه من الكرسي واقتربت منه، ولامست شعره ثم تحدثت مردفة:
"متزعلش مني. غسان وضح لي كل حاجة وقال لي إنك مستحيل تشتغل الشغل ده، وإنك كمان بتوقف ضد أي حد بيشتغل كده."
مراد بابتسامة:
"أنا مقدرش أزعل منك يا ماما، أنتي تعملي أي حاجة أنتي عايزاها."
نبويه بابتسامة:
"طيب يلا اطلع نام وارتاح عشان خاطر أنت تعبان، وأنا كمان هطلع."
غسان:
"تصبحين على خير يا خالتي."
نبويه:
"وأنتم من أهله."
ألقت نبويه كلماتها ثم خرجت من الغرفة. فجلس مراد وتحدث مردفاً:
"نفذ اللي قلت لك عليه."
غسان:
"حاضر."
في صباح اليوم التالي، في بيت زيدان، كان يجلس بغضب شديد وهو ينظر إلى جمال ويتحدث إلى حرّاسه بغضب مردفاً:
"كل ده ومش عارفين هي فين بنتي دلوقتِ. الله أعلم بيها ومنعرفش إيه اللي بيوحصل معاها."
جاء جمال ليتحدث ولكن دخل الحارس وهو يمسك ظرفاً وتحدث مردفاً:
"يا بيه، في واحد ساب الظرف ده لحضرتك."
أخذ زيدان الظرف وفتحه، فوجد فلاشه وصورة فتاة شبه متفحمة، لا يظهر من ملامحها أحد. فوضع زيدان الفلاشه في الجهاز، وفتح، فأنصدم عندما رأى ابنته وهي مقيدة والنيران حولها من كل مكان وهي تصرخ بشدة. وفي نهاية الفيديو سمع صوت أحد الرجال وهو يأمرهم أن يحملوها ويدفنوها في مكان مجهول.
فنظر زيدان إلى جمال بصدمة، وفجأة شعر بألم شديد في قلبه ووقع على الأرض فاقداً وعيه.
أما عند براء، فمازالت جالسة على الأرض وعيونها منتفخة من كثرة البكاء، حتى دخل مراد. فنهضت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة:
"عملت إيه في هنادي؟"
مراد باستغراب:
"هنادي مين؟"
براء بلهفة:
"هنادي بنت عمي، عملت فيها إيه؟"
مراد ببرود:
"آه، لأ. دي ماتت، ربما يرحمها."
نظرت براء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"أنت بتهزر صح؟"
مراد ببرود:
"وهزر ليه في حاجة زي دي؟ لو عايزة تروحي تتأكدي بنفسك روحي. بس عمك مش هيعرف يرد عليكي عشان أول ما سمع خبر وفاة بنته، اغمى عليه. يمكن يموت هو كمان."
براء بعدم استيعاب:
"أنت بتقول إيه؟ جتلـتها؟"
مراد ببرود:
"أيوه جتلـتها. مش أنتي كنتي عايزة تموتيني؟ وخطفتي بنتي وكنتي هتخليهم يقتلـوها، وكنتي هتبعدي أمي وأختي عني زي ما أنتي بتعرفي تعملي؟ أنا كمان بعرف أعمل أكتر منك مليون مرة. أنا مراد الصاوي، افتكري كويس الاسم ده عشان قبل ما تفكري تعملي حاجة، تعرفي إنها هتترد لك ضعفها."
اقترب مراد منها، وهمس في أذنها مردفاً:
"لسه مخلصناش حسابنا."
ألقى مراد كلماته ثم دخل إلى غرفته. فنظرت براء إلى الفراغ ووقعت على الأرض وهي تبكي بشدة وتصرخ باسم هنادي.
أما عند مراد، ففي الغرفة الأخرى، كان ينظر إلى جهاز اللاب توب الخاص به وهو يراها هكذا، ولكنه شعر بالضيق الشديد. وبعد فترة من الوقت، نهضت براء وغسلت وجهها وأبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل. وجاءت لتخرج ولكن وجدت الحارس أمامها. فتحدثت مردفة:
"عايزة أخرج."
الحارس:
"ممنوع يا هانم. الباشا جاله ممنوع نسمح لكِ تخرجي."
براء بغضب شديد:
"بس أنا عايزة أخرج دلوقتي."
جاءت نبويه على صوتهم وتحدثت مردفة:
"إيه ده يا بنتي؟"
براء بحدة:
"ماما، أنا عايزة أخرج وهما مش راضيين."
الحارس:
"والله ممنوع يا هانم. الباشا وغسان بيه منعوني إني أسمح لحد يخرج بدون إذن منهم، عشان هما خايفين إلا حد منكم يوحصل له حاجة بعد خطف الهانم الصغيرة."
نبويه بتفهم:
"تمام... براء بلاش يا حبيبتي بدل ما حد يعمل لك حاجة. بصي، أنا هتصل بمراد أقول له وهو مش هيـمانع. خلينا نعرفه الأول."
براء بضيق:
"حاضر يا ماما."
أما عند مراد، فدخل إلى هذه الشقة ووجد هذه الفتاة التي تبلغ من العمر إحدى عشرة عاماً تجلس بخوف شديد. فأقترب مراد منها وتحدث مردفاً:
"أنتي خايفة كده ليه؟"
الفتاة بدموع وخوف:
"والله أنا معملتش حاجة. بالله عليك خليهم يسيبوني."
اقترب مراد منها أكثر وتحدث بابتسامة مردفاً:
"طيب تعالي اجعدي جنبي ومتخافيش. أنا هوديكي للمكان اللي انتي عايزاه."
نهضت الفتاة بخوف ثم جلست بجانبه، فتحدث مراد بابتسامة:
"أنتي اسمك إيه؟"
الفتاة بخوف:
"هنادي."
مراد بابتسامة:
"أنا عرفت إن عندك سكر، عشان كده جبت لك أكل ينفع تاكليه، والعلاج بتاعك. هتاكلي دلوقتي وتاخدي العلاج، وبعدها هعمل لك اللي انتي عايزاه."
هنادي:
"بجد؟"
مراد:
"طبعاً."
أخذت هنادي الطعام وبدأت في تناوله حتى انتهت، ثم أخذت العلاج. فتحدث مراد مردفاً:
"عايزة تروحي لأبوكي؟"
هنادي:
"لأ. أنا لو جولت لك أنا عايزة أروح فين، هتوافق؟"
مراد بابتسامة:
"هوافق. بس جولي."
هنادي بخوف:
"عايزة أروح لبراء. دي عايشة معايا من زمان وبابا هو اللي رباها، وأنا لازم أروح لها عشان أنا سمعت بابا بيقول إنه هيقتلها."
مراد بتركيز:
"هيقتلها ليه؟ مش أنتي بتقولي إن أبوكي اللي مربيها؟ هي تبقي بنت عمك صح؟"
هنادي:
"لأ. أنا مليش أعمام. هي عمو جميل ده تبقي بنت واحد كان بيشتغل عند أبوي وهو مات، وأمها ماتت، وبابا اللي رباها. هي طيبة قوي وأنا بحبها، بس مش عارفة بابا بيقول إنه عايز يموتها ليه. أنا كنت ههرب وأدور عليها عشان أقول لها، بس مكنتش أعرف أدور فين."
مراد بابتسامة:
"أنا هوديكي لها، بس عايزك تنامي دلوقتي وترتاحي ومتخافيش. محدش هيعمل لك أي حاجة. عايزك بس تطمني تمام."
هنادي بخوف:
"محدش هيخوفني هنا ولا يعملي حاجة."
مراد:
"لأ يا حبيبتي، محدش هيعمل لك حاجة. نامي وارتاحي وأنتي مطمنة، وأنا بكرة هوديكي عند براء."
ابتسمت هنادي له. أما في البيت، فدخل غسان، فتحدثت نبويه بلهفة مردفة:
"غسان، مراد فين؟ بتصل بيه ومغلق."
غسان:
"عنده شغل يا خالتي، وممكن معندوش شبكة ولا حاجة."
نبويه:
"طيب، براء عايزة تخرج والحرس مش موافقين. قول لهم يخرجوها يا ابني."
نظر غسان إليها بخبث ثم تحدث مردفاً:
"على فين يا مرت أخويا؟"
براء بضيق:
"عايزة أغير جو، زهقت من القعدة كده."
غسان ببرود:
"آه طبعاً، لازم تغيري جو. بس معلش، استني مراد شوية، وهو هيجي ويعرف هو يقول إيه، أيوه أو لأ. أنتي عارفة أعدائنا كتير قوي الأيام دي، وإحنا مش عايزين أي حد يتمنى لعيلتنا الشر يقرب مننا."
نظرت براء إليه بارتباك والتزمت الصمت وصعدت إلى غرفتها. أما عند فريال، فكانت تتحدث في الهاتف بعصبية مردفة:
"جولت لك مليون مرة، ملكش صالح بيا. أنا مبقتش أحبك ولا عايزاك."
هاني بضيق:
"بس أنا بحبك يا فريال. للدرجة دي نسيتي حبنا في ثانية؟ مش كنتي بتقولي إنك متقدرش تعيشي من غيري؟"
فريال بعصبية:
"كان زمان قبل ما تسيبني عشان خاطر أهلك قالوا لك إني مش معايا فلوس ومش هعرف أجهز نفسي."
هاني:
"بس دلوقتي أهلي موافقين ومستعدين يعملوا أي حاجة عشان توافقي. هييجوا يعتذروا منك انتي والحجة لو عايزة."
فريال بحدة:
"ده طبعاً كله عشان عرفتوا إني أخت مراد، مش عشاني. طمعانين في فلوس أخويا. بس لأ خلاص، حتى لو بحبك، هضرب قلبي بالجزمة وهتعامل صح. مش عايزة أشوف رقمك تاني، عشان المرة الجاية هقول لأخويا هو يتصرف معاك."
ألقت فريال كلماتها ثم أغلقت الخط، فوجدت والدتها أمامها وتحدثت بحدة مردفة:
"إيه ده؟ الزبالة ده تاني وبيكلمك ليه؟"
فريال بتوتر:
"معرفش والله يا ماما. أنا زعجت له وجولت له ميتصلش هنا تاني."
نبويه بعصبية:
"هو أنا مش جلت لك أحظري رقمه ومتـرديش عليه؟ بتردي ليه؟"
فريال بضيق:
"يا ماما، أنا برد عشان أقول له ميتصلش تاني."
نبويه بصراخ:
"ولا بتردي عشان لسه بتحبيه وعايزاه؟ جولت مليون مرة مش عايزة أسمعك بتكلمي تاني، حتى لو بتشتميه برده لأ. ولا أنتي عاملة حجة الشتيمة عشان تكلميه؟"
فريال بدموع:
"لأ يا ماما، أنا مش عاملة حجة عشان أكلمه. وأنا آسفة، مش هتتكرر تاني ومش هرد عليه."
دخل مراد على صوتهم وتحدث مردفاً:
"إيه ده؟ مالك يا فريال؟"
نظرت نبويه إليها بغضب ثم خرجت. فألقت فريال بنفسها في أحضان مراد وظلت تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة:
"مراد، أنا معملتش حاجة والله العظيم."
مراد بضيق:
"طيب، اهدي يا حبيبتي، متعيطيش."
فريال ببكاء شديد:
"أنا مش بعمل حجج عشان أكلم حد."
مراد:
"هو إيه اللي حصل؟"
قصت فريال له كل ما حدث وهي تبكي بشدة. ولم يندهش مراد كثيراً، لأنه بالرغم من بعده عن أهله السنوات الماضية، ولكنه كان يراقب كل خطواتهم ويعلم كل ما يحدث في حياتهم. فتحدث بضيق مردفاً:
"أنا هغير لك الخط بتاعك وتليفونك وهتصرف، ومش عايزة تفكري في الموضوع ده تاني. ده واحد ضايع مش بيفكر في حاجة غير الفلوس، وأنا هتصرف معاه."
فريال بدموع:
"ماشي. وجول لماما تصالحني."
ابتسم مراد ثم مسح دموعها وتحدث مردفاً:
"حاضر. يلا ادخلي اغسلي وشك وكفاية عياط."
أما في غرفة براء، فكانت جالسة تبكي بشدة، حتى دخل مراد. فنهضت بعصبية وبكاء وتحدثت مردفة:
"أنا عايزة أروح أشوف عمي. أنت حابسني هنا."
مراد ببرود:
"لو روحتي هيقتلوك. مش هترجعي سليمة، هترجعي جثة."
براء بعصبية:
"عمي مستحيل يعمل كده. أنت اللي قتلت جـتلـته وموتت هنادي. هو مش هيعمل كده."
مراد بحـدة:
"مش هـتـروحي في مكان، وانسـي عمك ده بقى. أنا لحد دلوقتي بعاملك زين عشان خاطر أمي، بس قسماً بالله بعد كده هتعامل معاكي بطريقة تانية."
براء ببكاء شديد:
"حرام عليك.. وديني لعمي بالله عليك.. عايزة أشوف عمي وهنادي قبل ما يدفنوها. حرام عليك."
اقترب مراد منها ثم تحدث بضيق مردفاً:
"ماشي، اهدي وبطلي عياط طيب."
نظرت براء إلى عينيه ببكاء وتحدثت مردفة:
"كنت موتني أنا. ليه تعمل كده معاها؟ هي لسه صغيرة... أنا اللي غلطت معاك مش هي. كنت اقتلني أنا وبلاش هي."
مراد بضيق:
"هش.. اسكت."
براء ببكاء شديد:
"أنا عايزة أشوف عمي وهنادي قبل ما يدفنوها."
نظر بضيق إليها ثم أخرج هاتفه وفتح إحدى الفيديوهات، وهنادي نائمة على الفراش بهدوء. فمسكت براء الهاتف بلهفة وتحدثت مردفة:
"هي لسه عايشة... هي فين؟ بالله عليك جـول إنها لسه عايشة."
مراد:
"أيوه لسه عايشة. أنا مش بقتل حد ملوش ذنب. هي ملهاش علاقة بوساخة أبوها وبغبائك. وأه، في فيديو كمان عايزك تشوفيه."
بدل مراد الفيديو بآخر، ونظرت براء بصدمة وهي ترى هنادي تتحدث مع مراد وتخبره أن زيدان يريد قتلها. فنظرت إليه بصدمة وتحدثت مردفة:
"مستحيل أصدج الكلام ده. الفيديو ده متركب."
مراد بغضب:
"غـبـيـة.. أنتي واحدة غبية. أنا مشوفتش أغبى منك لحد دلوقتي."
جاءت براء لتتحدث، ولكن فجأة سمعت صراخ سارة وهي تنطق اسمه، فركض بسرعة إلى غرفتها وانصدم عندما وجد ووو.
رواية أسوار الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
انصدم مراد عندما وجد سارة على الأرض تمسك قدميها بألم، فأقترب منها بلهفة وتحدث مردفاً:
"حبيبتي مالك يا عيوني؟ أي اللي حصل؟"
سارة ببكاء:
"بابا أنا اتخبطت، عشان وأنا نايمة شفت حاجات وحشة. أنا بخاف أنام لوحدي عشان بشوف حاجات وحشة."
مراد وهو يحتضنها:
"معلش يا حبيبتي، هخليكي تنامي معايا زي الأول."
دخلت نبوية بلهفة وخلفها عزيزة إليها وتحدثت مردفة:
"مالك يا حبيبتي؟"
سارة بدموع:
"تيته أنا اتخبطت."
مراد بعصبية لعزيزة:
"أنا قلتلك قبل كده مليون مرة متسبيش سارة وهي نايمة لوحدها، صح ولا لأ؟"
عزيزة بخوف:
"والله يا بيه نزلت أجيب عصير عشان هي ساعات بتصحى من النوم بتبقى عايزة تشرب أي حاجة حلوة."
نبوية بهدوء:
"خلاص يا مراد، أنا هنامها معايا."
مراد:
"مش عايز أتعبك يا ماما، أنا هاخدها تنام جنبي."
نبوية:
"لأ، أنت دلوقتي متجوز تنام جنب مراتك. وسارة هتنام جنبي."
براءة بتوتر:
"عادي يا ماما والله، أنا أصلاً بحب سارة قوي. خليها تنام معانا."
نبوية بجدية:
"قلت إنها هتنام معايا، أنا والكلام انتهى خلاص."
ألقت نبوية كلماتها ثم حملت الصغيرة وذهبت. فنظر مراد إلى براءة وتحدث مردفاً:
"يلا على الأوضة."
ذهبت براءة إلى الغرفة ثم تحدثت مردفة:
"عايزة أروح أشوف عمي وأقوله إن هنادي لسه عايشة."
مراد بحده:
"مش هيحصل... أنتِ غبية جوي، فاكرة إنك لو روحتي هترجعي عايشة؟ عمك ده هيجتلك."
براءة بعصبية:
"عمي مستحيل يعمل كده. أنا لازم أروح."
نظر مراد إليها بغضب ثم سحبها من يديها ونزل بها إلى الأسفل ووقف أمام أحد الحراس وتحدث مردفاً:
"وصل المدام لبيت زيدان."
نظر الحارس إليه بصدمة وجاء غسان وتحدث مردفاً:
"أنت بتقول إيه يا مراد؟"
مراد بعصبية:
"مش عايز أسمع ولا كلمة من أي حد."
الحارس:
"اتفضلي يا مدام."
نظرت براءة إلى مراد ثم ركبت السيارة وانطلق السائق. فتحدث مراد بحده مردفاً:
"في لحظة واحدة عايز كل الحرس يكونوا في العربيات ويحاصروا بيت زيدان عشان أعرف أدخله من غير دوشة."
الحراس:
"أوامرك يا بيه."
ألقى مراد كلماته ثم أخذ سلاحه واستقل هو وغسان السيارة. أما عند براءة، نزلت من السيارة ودخلت بسهولة، فجميع الحراس عندهم أوامر بدخول براءة إذا جاءت في أي وقت.
وعندما دخلت وجدت جمال يجلس أمامه الحرس يصرخ عليهم بشدة، وعندما وجد براءة، طلب من الحراس أن ينصرفوا. فتحدثت براءة بلهفة مردفة:
"عمي... هو عمي عامل إيه؟"
جمال بحده:
"جاية تعملي إيه يا براءة؟ بعد ما جوزك قتل أختك، مش هنادي دي كنتي دايماً تقولي عليها زي أختك."
براءة بلهفة:
"لأ يا عمي، أنت مش فاهم حاجة. هنادي لسه عايشة والله. وأنا شفت فيديو ليها ومراد هو اللي خلاني أشوفه."
جمال بعصبية:
"هنادي ماتت وإحنا شفناها وهي بتموت وشوفنا صورة جثتها. أنتِ بتصدقي الشيطان؟ تعرفي إحنا خليناكي تدخلي بيته ليه؟ عشان اللي يدخله بيبقى مقيد بأسواره... أسوار الشيطان. محدش غريب يعرف يدخل ولا يخرج من البيت ده بدون إذن مراد، وأنتِ بكل سهولة بتصدقيه."
براءة بحزن:
"بس هي عايشة والله. مراد مش بيكذب عشان هو مش مجبور يكذب ولا يهمه حد. لما بيعمل حاجة بيقول إنه عملها. هنادي عايشة صدقني وخليني أشوف عمي."
ولم تكمل براءة كلماتها، فقاطعها ظهور زيدان وهو يقف أمامها بغضب شديد وتعب. فأقتربت منه بلهفة واحتضنته وتحدثت مردفة:
"عمي، هنادي عايشة والله وأنا متأكدة."
نظر زيدان إليها بغضب وفجأة أخرج سلاحه وصوبه تجاهها وتحدث مردفاً:
"جاية دلوقتي بعد ما بنتي ماتت وتضحكي عليا بكلمتين؟ هي دي مهمتك؟ إن بنتي تموت وابن الصاوي عايش ومبسوط؟"
براءة بصدمة:
"لأ يا عمي، والله أنا حاولت كتير قوي وهحاول تاني. وهنادي عايشة."
زيدان بغضب شديد:
"هنادي ماتت وأنا هجتلك زي ما ماتت وهجتل أي حد قريب من ابن الصاوي."
نظر جمال إليه بصدمة، فهو يعلم نوايا زيدان ولكن ليس لدرجة أن يقتلها. فتحدث مردفاً:
"زيدان، اهدى."
جهز زيدان سلاحه وصوبه تجاهها، وقبل أن يضرب سمع صوت طلقات نارية، ومراد يدخل ومعه غسان وخلفه عدد كبير من الحرس. ثم سحب براءة خلفه وتحدث مردفاً:
"بنتك لسه عايشة. ولما أفكر أقتلها هبعتلك جثتها عشان تدفنها يا زيدان. بس هي ملهاش ذنب ومختارتش يبقى واحد زيك أبوها. ولو جربت من مراتي تاني، أنا هقتلك بجد وأبعت جثتك للكلاب. وبرضه مش هتشتغل في تجارة الأطفال."
ألقى مراد كلماته، ثم أخذ براءة وذهبوا. فوقف زيدان بغضب شديد وهو يتحدث مردفاً:
"اتصلوا هاااتولي سامر بسرعة. عايز يبقى هنا بكرة بالكتير."
جمال:
"اهدأ يا أخويا، أنا هتصل بيه."
جلس زيدان بغضب شديد، ولكنه اطمأن عندما علم أن ابنته مازالت على قيد الحياة.
في بيت مراد، دخلت براءة إلى الغرفة وهي مازالت تشعر بالصدمة من تصرف عمها. فهل حقاً كان سيقتلها؟ فجلست على الفراش بصدمة وظلت تبكي بشدة. وكان مراد ينظر إليها ببرود شديد، ثم اقترب منها وتحدث مردفاً:
"أنا سبتك تعيطي بقالك نص ساعة أهه. أظن كفاية كده. اللي بيعيط عمري ما بياخد حاجة ولا بيكسب. صححي غلطك وبعد كده فكري بعقلك مش بقلبك. عمر التفكير بالقلب ما كان بينفع، دايماً بيخسر."
براءة ببكاء شديد:
"أنت فاكرها سهلة كده إن الشخص اللي رباني واللي كنت عايشة معاه طول عمري يطلع عايز يقتلني وبيضحك عليا كل السنين دي؟"
مراد بعصبية:
"أنتِ اللي غبية، مش ذنب الناس إنك غبية ومش بتفهمي. ولو فضلت كده بتفكري بقلبك طول عمرك هتفضلي تخسري."
ألقى مراد كلماته ثم دخل إلى غرفته وتركها.
وفي الصباح، قررت فريال أن تذهب وتشتري بعض الأشياء الهامة بعدما استأذنت من والدتها، وكان هناك حرس يراقبها بدون أن تلاحظ. وأثناء مرورها، اقترب منها أحد الأشخاص وتحدث مردفاً:
"فريال."
"أنا عايز أتكلم معاكي شوية. اسمعيني بس."
فريال بعصبية:
"هاني، ابعد عني عشان مش طايقة أبص في وشك ومفيش أصلاً كلام بيني وبينك."
كان سيقترب الحارس ولكن لا يريد أن يفتعل ضوضاء حتى لا تعلم أنه يراقبها. أما عند فريال، تحدثت بعصبية مردفة:
"أنا لو شفت وشك تاني هحول لمراد يتصرف معاك. وحتى لو جيتلك مش هتكلم."
هاني:
"بس أنا بحبك ومش همشي من هنا غير لما تيجي معايا عشان نتكلم."
جاءت فريال لتذهب، ولكن وقف هاني أمامها وتحدث مردفاً:
"مش هسيبك غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها وتحدث مردفاً:
"في حاجة يا آنسة؟ عايزة مساعدة؟"
نظرت فريال إليه ثم فكرت لثواني وتحدثت مردفة:
"أيوه، البني آدم ده بيضايقني ومش راضي يخليني أمشي."
هاني:
"مش هسيبك تمشي غير لما نتكلم."
جاءت فريال لتتحدث، ولكن فجأة جاءت سيارة أمامها ونزل شاب منها
رواية أسوار الشيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
نظرت نبويه إليه بصدمه ثم تحدثت بحدة مردفة:
أنت أهبل ولا إيه نظامك بالضبط؟
مراد بعصبية:
مش عايزة يا ماما، مش عايز ابن منها.
سامر بضيق:
مراد اهدى دلوقتي ونتكلم في الموضوع ده بعدين.
دخلت نبويه وفريال إلى غرفة براء، ثم اقتربت منها وتحدثت بابتسامة مردفة:
ألف مبروك يا حبيبتي.
نظرت براء إلى مراد بحزن ثم تحدثت مردفة:
الله يبارك فيكي يا ماما.
سامر بجمود:
أنا همشي يا مراد.
براء بحزن:
استني يا أخويا.
نظرت نبويه وفريال إلى بعض باستغراب، ثم تحدثت نبويه مردفة:
أخوكي إزاي يا براء؟ مش قولتي إنك مالكيش عيلة؟
سامر بحدة:
فعلاً يا حجة، مدام قالت كده يبقى هي ملهاش عيلة ولا أخوات. أنا همشي بعد إذنكم.
ألقى سامر كلماته ثم ذهب، فنظر مراد إليها بعصبية.
ثم تحدثت فريال مردفة:
خلينا نطلع ونسيبهم مع بعض شوية.
خرج الجميع من الغرفة، فنهضت براء من على الفراش وجاءت لتتحدث ولكن قاطعه صوتها الحاد مردفاً:
مش عايز ابن منك، نزليه.
براء بدموع:
بس أنا عايزاه، مينفعش تخليني أقتل روح بريئة كده ملهاش ذنب في حاجة.
مراد بسخرية:
بجد! آه فعلاً مينفعش تقتلي روح بريئة، لكن ينفع تقتليني أنا، وينفع تخطفي بنتي، وينفع تبعدي أهلي عني، وينفع تكدبي على الكل وتقولي إني اغتصبتك... ينفع تعملي كل ده، بس مينفعش تقتلي روح بريئة.
براء بدموع:
أنا عايزاه، عايزة يكون عندي ابن أو بنت ويكونوا ذكرى ليا في الدنيا.
مراد بغضب:
هتبقى ذكرى وسخة، كفاية إنه منك دي في حد ذاتها مصيبة ليا أصلاً. اللي في بطنك ده هينزل.
ألقى مراد كلماته ثم خرج من الغرفة.
أما عند زيدان، دخل سامر البيت وهو يشعر بالغضب الشديد، فركضت هنادي نحوه واحتضنته وتحدثت مردفة:
سامر وحشتني جوي.
سامر بابتسامة:
وانتي كمان وحشتيني يا حبيبتي.
زيدان:
مالك متعصب كده ليه؟
ابتعد سامر قليلاً ثم تحدث مردفاً:
أنا مش قاعد هنا ثانية واحدة، وأنا غلطان إني صدقتك أصلاً.
زيدان بلهفة:
رايح فين؟ عايز تسيبني يا ابني؟
سامر بغضب:
انت مالكش أمان، وخلّيت براء زيك، دخلتها في لعبة ملهاش دعوة بيها. ودلوقتي عايزني أروح أقتل صاحبي؟ بتستغلني عشان تخلص منه، ما تروح أنت تقتله، بتستعمل ناس تانية ليه وانت قاعد هنا؟ تعرف ليه؟ عشان أنت متقدرش تقتله. مش هامك لو العالم كله حواليك ولع بجاز، المهم أنت تكون كويس وخلاص. أنا ماشي ومش هتشوف وشي تاني.
هنادي بلهفة:
سامر أنا هاجي معاك، مش هقعد هنا لوحدي.
سامر بحدة:
اطلعي حضري حاجتك ويلا.
صعدت هنادي بسرعة لتحضر كل شيء تحتاجه، ثم أخذ سامر الحقيبة منها وذهب وسط أنظار زيدان.
وعندما ذهبوا، تحدث زيدان بغضب مردفاً:
هقتلك يا مرااااد.... هقتلك.
أما عند مراد، كان يجلس في الأسفل وبجانبه غسان ينظر إليه بحزن، ثم تحدث مردفاً:
الطفل ده ملوش ذنب يا مراد، في عداوتك معاه أو مع زيدان. ومتنساش إن هي كمان كانت مخدوعة فيه. بلاش تدخل ابنك في عداوتك.
مراد بضيق:
مش عايز عيال منها، ومش عايز عيال أصلاً. كفاية سارة وخلاص. أنا حياتي مش سهلة عشان أروح أجيب عيال ويحصلهم حاجة، أو أنا أموت وأسيبهم كده لوحدهم.
غسان بلهفة:
بعد الشر عليك، وإن شاء الله مفيش حاجة هتحصل. فكر كويس يا مراد، عشان هتندم لو خليتها تنزله.
نظر مراد إليه بضيق والتزم الصمت.
أما في الأعلى، كانت براء جالسة على الفراش بتعب، تضع يديها على بطنها، ثم ركضت بسرعة إلى الحمام وهي تستفرغ كل ما في معدتها.
فدخل مراد وبحث في الغرفة عنها، حتى وجدها تخرج من الحمام وهي تستند على الحائط، ويبدو على وجهها التعب الشديد.
فأقترب منها وسندها وتحدث مردفاً:
مالك؟ اتصل بالحكيم.
براء بتعب:
لأ، أنا كويسة الحمد لله، مفيش حاجة.
أسندها مراد حتى الفراش، فنظرت إليه وتحدثت مردفة:
شكراً.
جاء مراد ليذهب، فمسكت براء يديه وتحدثت مردفة:
أنا عايزة فرصة واحدة بس، لو مصلحتش فيه كل حاجة خلاص، وجدتها هعملك اللي انت عايزه.
سحب مراد يده ثم دخل إلى غرفته بدون أي رد فعل منه.
وفي الصباح، جلست سارة بتذمر، فتحدثت فريال مردفة:
خلاص، أنا هروح أجيب لك.
سارة بسعادة:
بجد؟ طيب هاجي معاك.
نبويه بابتسامة:
خلاص روحي اشتروا اللي انتوا عايزينه ومتتأخروش.
اقتربت فريال منها ثم حملتها وذهبوا مع أحد الحرس.
كانت فريال تسير في الشارع، لم ترَ هؤلاء الذين يراقبونها.
أما عند مراد، كان يجلس في الأسفل مع والدته، حتى جاء سامر وتحدث مردفاً:
صباح الخير.
نبويه بابتسامة:
صباح النور يا ابني. امبارح معرفتش اتعرف عليكم.
مراد بابتسامة:
دي سامر يا ماما، هو وغسان بعتبرهم إخواتي، يعني اعتبريهم انتي كمان ولادك.
نبويه بابتسامة:
من غير ما تحاول، أنا معتبراهم ولادي.
ابتسم غسان وسامر واقتربوا منها وقبلوا يديها.
أما عند فريال، انتهوا من الشراء وكانوا ذاهبون إلى البيت، وفجأة شعر الحارس بحركة غريبة واتصل بزميله، ولكن فجأة ظهر أشخاص ملثمون، فأحتضنت فريال بخوف.
وقبل أن يستطيع الحارس حمايتهم، انطلقت عدة رصاصات أصابت الحارس وفريال وسارة، ووقعوا على الأرض.
أما عند مراد، دخل الحارس بلهفة ثم همس في أذن غسان، فأنصدم وذهب إلى مراد وهمس في أذنيه، فنهض مراد بسرعة وخلفه غسان وسامر، وسط دهشة نبويه وبراء التي كانت تراهم من الأعلى.
ووصلوا إلى مكان الحادث، وعندما وصل مراد، ركض بسرعة إليهم، ثم اقترب منها بلهفة وتحدث مردفاً:
حبيبتي، قومي يا روحي، عشان خاطري. يلا بالله عليكي بلاش تبعدي عني تاني. أنا صدقت إنك رجعتيلي.
نظرت إليه بابتسامة وتعب شديد، ثم تحدثت مردفة:
انت أغلى حاجة عندي طول عمرك، روحي اللي عايشة بيها، وأنا مبسوطة جوي إني هموت في حضنك وإحنا مع بعض. أنا كنت حالفة وبدعي إن ي مستحيل أبعد عنك تاني غير على موتي، والحمد لله إن ربنا استجاب دعائي. خلي بالك من نفسك.
غسان بصدمة:
مراد، لازم ناخدها على المستشفى فوراً.
نظر مراد إليهم، ثم حملها، وغسان حمل الصغيرة، وذهبوا بسرعة إلى المستشفى.
وفي المستشفى، وصل الجميع، ووقف مراد وملابسه ملطخة بالدماء.
حتى خرج الطبيب، فتحدث مراد بلهفة مردفاً:
يا حكيم، قولي هما كويسين صح؟
الطبيب بحزن:
البقاء لله، للأسف هي جاية ميتة.
نظر مراد إليه بصدمة، فتحدث سامر مردفاً:
مين اللي جاية ميتة؟
الطبيب:
الآنسة فريال وسارة لسه في العمليات، والحارس كمان للأسف مات.
ضربت نبويه على قلبها وهي تصرخ باسم فريال، ووضعت براء يديها على فمها وهي تبكي بشدة.
أما عن مراد، فما زال يقف مكانه كأنه تجمد.
فأقترب منه سامر وتحدث بحزن شديد مردفاً:
مراد، ربنا يرحمها، البقاء لله.
نظر مراد إليه بصدمة، وفجأة وقعت نبويه على الأرض، فأقترب غسان وسامر منها بلهفة وحملوها ووضعوها في غرفة أخرى.
ودخل مراد إلى غرفة فريال، ثم نظر إليها والدماء تغطي جسدها، وهي ترتدي السلسال الذي أهداه لها مراد.
فأقترب منها وأخذ السلسال واحتضنها بقوة وقبل رأسها، وخرج من الغرفة، فوجد براء تقف ببكاء شديد تنظر إليه.
فنظرت مراد إليها وذهب من المستشفى وخلفه حراسه.
أما في بيت زيدان، تحدث جمال بعصبية مردفاً:
عداوتنا مع مراد يا أخوي مش مع أخته ولا بنته.
زيدان بغضب:
هو خد ولادي مني، بعدوا عني بسببه.
جاء جمال ليتحدث، ولكن فجأة سمع صوت طلقات نارية من الخارج، وأحد الحراس يدخل بلهفة مردفاً:
يا بيه، مراد بيه بره وجتل كل حراسنا وداخل هنا.
زيدان بلهفة وخوف وهو يركض بسرعة ليختبأ مردفاً:
بسرعة يا جمال استخبى.
وفي ثانية اختفى زيدان، ودخل مراد وهو يحمل سلاحه، فتحدث بغضب شديد مردفاً:
فين أخوك؟
جمال بخوف شديد:
معرفش، معرفش.
نظر مراد إليه بغضب، ثم تحدث مردفاً:
متخافش، أنا عارف إنكم متحدرش تقعدوا من غير بعض، عشان كده هبعتلك أخوك قريب جوي.
ألقى مراد كلماته، ثم أطلق رصاصة على رأس جمال، أوقعته مفارقاً للحياة، ثم تحدث بغضب مردفاً:
ولعوا في البيت ده كله، عايزة رماد، فاهمين؟
الحارس:
مفهوم.
أما في المستشفى، وقف غسان وبراء وسامر أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب، فتحدث غسان بلهفة مردفاً:
سارة عاملة إيه يا حكيم؟
الطبيب:
طلعنا الرصاصة، بس حالتها خطيرة. البنت صغيرة جوي ومش عارف هتستحمل ولا لأ. ادعولها ربنا معاها.
جلس غسان وسامر على الكرسي بحزن وتعب شديد، فتحدثت براء بدموع:
فين مراد؟
مراد وهو يقترب منهم:
الحكيم قال إيه؟
غسان:
طلعوا الرصاصة وهتكون كويسة إن شاء الله.
جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها الضوضاء التي حدثت فجأة، فتحدثت براء مردفة للممرضة:
هو فيه إيه؟
الممرضة:
فيه بيت كبير النار ولعت فيه، وكل الحرس وواحد من أصحاب البيت مات.
نظر سامر إلى الممرضة، ثم تحدث مردفاً:
مين اللي مات؟ اسمه إيه؟ وبيت مين؟
الممرضة:
معرفش حاجة غير إنه اسمه الحاج جمال.
انفزعت براء عند سماعها لهذا الاسم، وجلس سامر وهو يتنهد بيأس.
فجاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها سامر بتحذير مردفاً:
متتكلميش ولا كلمة.
براء ببكاء:
سامر!
سامر بغضب:
سامر إيه وزفت إيه؟ جولتلك اسكتي، تعرفي تسكتي ولا لأ؟
نظرت براء إليه ببكاء، ثم إلى مراد الذي تحدث بجمود مردفاً:
أنا هحضر إجراءات الخروج والدفنة، ومفيش جنازة.
براء ببكاء:
ليه؟ مش هتاخد بتارك ولا لسه؟
مراد بجمود:
لسه، ومش عايزك تحضري دفن أختي، مش عايز أشوفك في الدفنة.
ألقى مراد كلماته، ثم ذهب وخلفه غسان.
فتحدثت براء ببكاء مردفة:
انت سكتني ليه؟ وبعدين هو بيعاملني كده ليه؟
سامر بغضب:
يا بجاحتك يا شيخة... عايزة تتكلمي تجولي إيه؟ أخته ماتت وبنته بين الحياة والموت، وانتي عايزة تجولي إيه؟
براء ببكاء شديد:
ده موت عمنا.
سامر بغضب شديد:
يولع بجاز وسخ هو وأعمامك. ملهمش، أنا كل اللي يهمني هنادي وانتي تفضلوا عايشين، لكن لا يهمني اللي مات ولا اللي لسه هيموت، ولا ده عمي ولا ده أبوي.
براء ببكاء شديد:
هو اللي ربّاك يا سامر وبيحبك أكتر من هنادي.
سامر بغضب:
هو مش بيحب حد، جابك من الشارع وجابني، الله أعلم من مين. كان بيربيني عشان يبقى عنده ولد يوقف بيه قصاد أعدائه، مش حباً فيا. وحتى لو بيحبني بجد، أنا مبقاش ليا دعوة بيه تاني.
جاءت براء لتتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت صفارات جهاز القلب الخاص بسارة، فدخلوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا قلبها توقف.
وفجأة...