الفصل 1 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل الأول 1 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
21
كلمة
726
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

تركض فتاة بعمر السبعة أعوام بأقصى سرعتها، لا تعي وجهة لها. ومنذ متى كان لها وجهة وهي تقطن بالشوارع؟ تعبت من تناول طعامها من القمامة. قررت أن تسرق لتأكل. تقر أنه خطأ، ولكن تقر أنه سبيلها الوحيد لتحيا وسط هؤلاء الوحوش. لنرى قدر تلك الأصول. ظلت تركض حتى وجدت بوابة كبيرة أمامها. ولنحافتها وصغر حجمها استطاعت أن تعبر من بين أعمدتها. ليقف ذاك الرجل، وهو يسب عليها، فلقد دخلت حديقة قصر الوحش. ليبتسم بخبث.

بالتأكيد لن تنجو منه. ذاك الرجل الذي لا يعرف أحد عمره أو رآه من قبل. يسمعون أنه دون عائلة، والبعض يقول إنه مشوه وشكله يشبه اسمه. ولكنه صاحب سلطة ومال، يخافه الكبير قبل الصغير. بالتأكيد انتهى أمرها. لنعود إلى أصول. هي متسولة، دون عائلة، صاحبة شعر ذهبي حريري وعيون رمادية وبشرة بيضاء. لا تعرف من أين اكتسبتها، فهي وجدت نفسها في الشارع بلا مأوى. أصول: ياااااه... أنا فين كده؟ المكان ده... يلا المهم إني هربت.

جلست أصول لتأكل رغيف الخبز الذي ركضت من أجله أميال. فلو دخلت مسابقة جري ما كانت جرت بتلك السرعة. قررت أن تجلس تحت شجرة كبيرة حتى لا يراها أحد. وبالفعل جلست تحت أكبر شجرة، ولكنها لم تكن تعي أنها جلست تحت شجرة الوحش. جلست أصول وبدأت تتناول طعامها بهدوء. ولكن سرعان ما هبت واقفة من ذاك الفهد الذي قفز من أعماق الشجرة الكبيرة. لقد فزعت أصول بشدة لتنهض وتستعد للركض مرة أخرى. وقد أوقعت طعامها أرضًا دون تناوله.

ولكن أمسكها ذاك الفهد من ثيابها ورفعها لتصل لمستواه ليقول: أنتِ مين وبتعملي إيه هنا؟ ولكن صراخه وغضبه قد عقد لسانها، لتنهار في بكاء شديد. كلما حاولت النطق انعقد لسانها. فهد الوحش (بطل روايتنا هو من وصفه الرجل الذي كان يركض خلف أصول... ولكن هل كان وصفه صحيحًا؟ وأخيرًا تلعثمت أصول لتقول: أنااا... أنا آسفة بس كنت باكل. فهد: ودخلتي هنا إزاي؟ أصول: سيبني وهحكيلك... بالله عليك سيبني. تركها فهد وجاءت لتركض.

ولكنه وضع يده على رأسها وثبتها تمامًا وصرخ بها: احكي كل حاجة. لتبكي أصول وتحكي له كل ما حدث معها. فهد: طيب كفاية عياط بقى. أصول: يعني مش هتوديني لصاحب الجنينة دي؟ فهد: لا مش هوديكي. إلى من سيذهب بها وهو صاحب كل هذا المكان؟ أصول: طيب كل معايا بقى عشان بس مش هتقول عليا. لينظر لها فهد بتعجب. أبعد كل هذه المعركة، سوف تقاسمه طعامها. لينظر لها فهد: انتي اسمك إيه؟ أصول: اسمي أصول وكمان عندي سبع سنين.

لم يعد يتحمل فهد حتى انفجر ضاحكًا عليها وهو يقول: طيب تعالي ورايا. أصول وهي تزم شفتيها: تيب بس مش تتليق عليا. كبت فهد ضحكاته رغم عنه وسار أمامها ليدخل بها إلى القصر. أصول: الله يخرب بيتك أنت موديني على فين؟ صاحب البيت هيضربنا. فهد: أصول، أنا صاحب البيت. أصول: يعني... يعني أنت الوحش؟ فهد: أيوه أنا. أصول: تب أنا... أنا همشي. سلام. حتى فرت هاربة تركض تجاه الباب.

ليضحك فهد بكل صوته، ليتردد صدى صوته في المكان، مما زاد رعبها. ويضغط على بعض الأزرار بجانبه فيغلق الباب. ليتجه لاصول ويحملها وهي تصرخ حتى فقدت وعيها. فهد: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...