الفصل 2 | من 24 فصل

رواية اصول متسولة "حفيدة الصقر" الفصل الثاني 2 - بقلم نور وهبة

المشاهدات
21
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

هرع فهد يحمل تلك الصغيرة ويركض إلى الأعلى ليضعها في غرفة وردية اللون، أثاثها ذهبي اللون، وكأنها غرفة إحدى أميرات ديزني. ذهب سريعًا ليطلب الطبيب الخاص به. بعد حوالي ربع ساعة، وصل الطبيب وأسرع إلى الغرفة، ولكن سرعان ما توقف ينظر إلى الوحش: هل يدخل أم لا؟ تلك الغرفة كانت من المحرمات على البشر، فماذا حدث الآن ليسمح لأحد أن يدخلها؟ ولكنه أفاق على صراخ الوحش به ليذهب سريعًا إلى أصول يفحصها.

الطبيب: فهد باشا، البنت عندها انهيار عصبي نتيجة خوف شديد. وكمان احتمال لما تصحى ما تكونش فاكرة إيه اللي حصل. فهد: وده يأثر عليها؟ الطبيب: عادي يعني على حسب، بس هي ضعيفة جدًا على سنها ومحتاجة تغذية كويسة. فهد: تمام. شكرًا. غادر الطبيب، فدثرها فهد بالغطاء جيدًا ثم نزل إلى الأسفل. فهد: محتاجة تغذية! ودي مين هيطبخلها دلوقتي؟ رفع فهد سماعة هاتفه وطلب رئيس حرسه. فهد: أيوه يا أمجد، عايز داده تكون كويسة خلال ربع ساعة. أمجد

(رئيس الحرس) : انت بتهزر يا وحش؟ هجيبها منين دي دلوقتي؟ فهد: اتصرف يا أمجد الله، هو ده مش شغلك. أمجد: مهو يا فهد أنا مش عاين الدادة تحت المخدة وهدخل أجيبها، وكمان بتقولي في ربع ساعة. فهد: اتصرف بدل ما بترغي. أغلق الهاتف دون انتظار رد منه. ذهب أمجد تحت دهشته الكبيرة، لماذا يحتاج فهد داده وبسرعة أيضًا؟ ولكنه مثل غيره يخاف غضب الفهد.

أما عند فهد: عاد فهد إلى تلك الغرفة، يقف في شرفتها وهو يتذكر عائلته ويتذكر ملك، أخته التوأم. نعم، توأمه. فهذه غرفتها منذ أن مات والداه واختفت ملك، وهو يحرم على أي أحد دخول الغرفة. ولكن لماذا حملها إلى هنا؟ لماذا لم يذهب إلى أي غرفة أخرى؟ قطع تفكيره صوت تلك الأصول وهي تقول: آه... أنا فين كده؟ فهد: عاملة إيه دلوقتي يا أصول؟ أصول: الحمد لله. أنا فين يا فهد؟

فهد: انتي تعبتي واغمى عليكي وجبت الدكتور يكشف عليكي وقال لازم تاكلي حلو وتاخدي الدوا كمان. أما انتي فين، فإنتي في أوضة ملك أختي. قالها وهو حزين بشدة. أصول: الله! انت عندك أخت يا فهد؟ هي فين طيب؟ فهد: اختي اختفت من وقت ما بابا وماما ماتوا يا أصول. قال كلماته تلك وعيناه تمتلئ بالدموع الظاهرة جدًا، إلا أن أصول أجابته وهي تحتضنه: خلاص يا فهد أنا هبقى أختك، متعيطش.

بدأت تبكي هي الأخرى. إلا أن فهد توقف عن البكاء وأزال دموعها، وهو فرح، لعل أصول هي عوض الله له. فهد: طب يلا يا نكد هانم علشان تاخدي شاور وتغيري. أصول: أنا مش نكد، أنا أصول. وكمان يعني إيه شاور؟ فهد كاد أن يسقط من شدة الضحك، إلا أنه وجدها تتشبس بقدمه وتقوم بعض قدمه. ولكنه لم يشعر بألم، فهم لا تصل حتى إلى ركبته، فكانت قصيرة، إلا أنها في السابعة من عمرها. ليكف فهد عن الضحك ويحملها: شاور يعني تستحمي يا آنسة أصول. ماشي؟

أصول. وكمان متزعليش، هقول يا أوزعة. أصول: ماشي يا أبو طويلة. ليحملها فهد بيد واحدة، حتى أنها خافت أن تسقط. ولم يتركها حتى اعتذرت منه، فهي رغم صغر سنها إلا أنها جريئة ومشاغبة ولبقة، رغم لدغتها في الكثير من الحروف. ليذهب فهد إلى الحمام ويضبط لها المياه، ثم أعطاها أحد ملابس أخته ملك عندما كانت صغيرة، بعد أن تأكد أنها تستطيع إنهاء تلك المهمة وحدها. بعد مرور ساعة. يجلس فهد وهو يصفف لها خصلاتها الذهبية تلك،

ليسألها بحذر: أصول... انتي عارفة إني أنا الوحش؟ أصول: آه، انت قولت كده. فهد متعجبًا: طب ليه خوفتي لما عرفتي وكنتي عايزة تمشي؟ أصول وهي تقف على الكرسي أمامه وتمثل حديثها بيديها: عشان الناس كانت بتقول عليك كبير وشكلك وحش وشرير وبتاكل العيال... لتصمت وهي تراه يقع أرضًا من كثرة الضحك حتى أدمعت عيناه. وهي تقف وتزم شفتيها: هو أنا مش قولت متتريقش عليا. فهد وهو يحاول أن يصمت: خلاص خلاص...

بس أنا قدامك أهو ومباكلش عيال وسني مش كبير. أصول: آه صح. انت إزاي الوحش؟ انت مش شكل الناس بتقول عليك. فهد: مش كل كلام الناس صح يا أصول. أصول: وانت عندك كام سنة؟ فهد: هههه اسمها سنة، وأنا عندي 19 يا آنسة أصول. أصول: فهد، أنا أختك صح؟ فهد وهو يفهم أنها تريد شيئًا ما: اممم. وهتعيشي هنا كمان. بس ليه؟ أصول: أعيش هنا؟ فهد: آه. عندك مانع؟ أصول: آه. هعيش مع راجل غريب لوحدنا إزاي.

ليضحك فهد عليها، إلا أنه كان فخورًا بردها هذا. فهد: متخافيش يختي، في دادة هتيجي تخلي بالها منك. وحين تذكر فهد أمر الدادة، أخرج هاتفه يحدث أمجد. فهد: انت فين يا زفت؟ أمجد: بجيب دادة يا أخويا. بس انت عايزها ليه؟ متكونش محتاج حد يخلي بالك. فهد: والله يا أمجد لو مخلصت وجيت لأكون مربيك من تاني. أمجد: يا ابني أنا الكبير احترمني شوية مش كده. فهد: كبير؟ ليفتح أمجد الباب والدادة تسير خلفه، ليقول: أنا جيت. ليقع

الهاتف من يده وهو يقول: مين دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...