ماسكة إختبار الحمل المنزلي بين إيديها اللي بتترعش، بتتأمل نتيجته وجسمها بيتنفض من الفرحة والخوف. غمّضت عينيها وكل تفكيرها في إزاي هتقوله. طلعت من الحمام لقتُه نايم على بطنه وضهره العريض كله ظاهر لها. مسكت الإختبار وحطيته في درج الكومود وقعدت جنبه على طرف السرير. بصّت لملامحه ومدت إيديها تمسد على دقنه. قرّبت منه وبَاست عينيه المغمضة برقة.
وفجأة بدون مقدمات لقت نفسها بتتسحب تحته. شهقت بخضة وهي بتبصله وهو بيبصلها وبيتنفس بسرعة. لما لقاها هي، ابتسم على خضتها وقال بهدوء: "مش في مصلحتك يا ليلى تقربي مني وأنا نايم.. هفتكرك حد جاي يقتلني.. متنسيش إني ظابط! حكّ أنفه بأنفها بلطف، فابتسمت بتوتر ومردتش. قرب لعينيها بشفايفه وباسها بحنان، وقبّل عنقها فغمّضت عينيها وقالت بصوت مهزوز: "آسر! "روحُه!
غمّضت عينيها وهي حاسة إن الكلام واقف على حرف لسانها، ومقدرتش تنطق. فلقيته مسكها من خصرها ورفع وشه ليها يتأمل في عيونها اللي كلها خوف. فـ قال برفق: "مالك؟ "مالي! " قالت بصوت مهزوز. مسك دقنها بين إصبعيه وقال بهدوء: "فيكي حاجة؟ مردتش. فـ عانق شفتيها بشفتيه. غمّضت ليلى عينيها والدموع انهمرت على وجنتيها. حس بدموعها فـبعد وهو مصدوم. حاوط جنب وشها وهو بيمسح دموعها بإبهامه بيقول بتفاجؤ: "أفهم إيه من الدموع دي؟!
"عايزة.. عايزة أقولك حاجة يا آسر.." اتعدل وقعد وشدّها من دراعها وقال بهدوء زائف: "إيه يا حبيبي.. قولي." "أنا.. أنا حامل! " قالت وانهارت في العياط وسندت راسها على كتفه. وكمّلت بحرقة: "مش قادرة أتخيل إن ابني هييجي وأبوه كاره وجوده! حسِبت بجسمه اتخشب. خافت ترفع عينيها فيه. بتستخبي منه ليه!
لحد ما حست بيه بيمسك دراعها. وبيبعدها عنه بهدوء. بصّتله بعينيها الحمرا. وملقيتش تعبير واحد على وشه. وحتى مكانش باصصلها. كان باصص قدامه بجمود خوّفها منه. محستش بنفسها غير وهي بتقول بألم: "أنا عايزاه يا آسر! بصّلها للحظات. عشان ينطق بعدها ببرود: "أنا ولا هو؟ اختاري وابقي قوليلي قرارك! كان لسه هيمشي فـ مسكت إيديه بتقول بصعقة: "بتقول إيه؟! "اللي سمعتيه! ابعدي إيدك! " قال بنفس الجمود. صرخت فيه: "مش هبعد!
إيه اللي قولته ده؟؟ بتخيّرني بينك وبينه إزاي؟ أنا عايزة أفهم هو ده ابني لوحدي يا آسر؟! "اعتبريه! " قال ببرود وهو بيبصّلها بعيون خالية من الحياة. عينيها مشيت على ملامحه وكأنها بتتأكد إن اللي قدامها آسر. ملقتش غير ملامح بتدل إنه هو. وحتى ملامحه اتغيرت! قالت وقلبها بينزف: "انت مين؟ بكت من قلبها وهي بتسأله بصوت خافت: "آسر فين؟ كاد أن يلين قلبه. وعشان ميضعفش قصاد دموعها بعد إيديها وسابها وقام ورزع باب الحمام وراه!
فضلت تبكي وطلعت برا الجناح وهي بتسند على الحيطة وحاسة إن رجلها مش قادرة تشيلها. غمّضت عينيها وحسّت إن الأرض بتلف بيها وكأن في موجة ضلمة بتبلعها من غير رحمة. استسلمت ووقعت على الأرض جنب السلم مُغمى عليها تماماً. الخدم سمعوا الصوت جريوا عليها كلهم. وجريت واحدة فيهم لجناحهم وفضلت تخبط لحد ما فتحلها آسر والغضب مالي وشه! "إنتِ اتجننتي بتخبطي كدا ليه؟! قالت وعينيها فيها دموع خوف على ليلى: "ليلى هانم.. وقعت!!!
سكون تام عمّ قلبه ودنه. لحظات الصدمة فيهم كانت بتنهش فيه. ومن غير ما سمع حاجة طلع يجري على برا ولاقاهم فعلًا متجمعين حواليها بيحاولوا يفوقوها. صرخ بصوت جهوري! "إبعدوا عنها!!!!! بعدوا على الفور. الرؤية قدامه بقت واضحة وشافها وهي مرمية على الأرض قصاده كأنها جُثة!!!
اتسمر للحظات وأدرك نفسه بعدها فـمَيّل عليها وشال جسمها بين إيديه وهو بيحاول يتحلى بالصبر. دخل الجناح ومنه على أوضتهم وحطها عليها برفق. رفع ركبته وسندها على السرير وقرّب منها. مسح على شعرها وهو بيراقب شحوب وشها. مسك إزازة ماية كانت على الكومود وحط منها شوية على إيده ومسح بباطن إيده على وشها وهو بينادي برفق: "ليلى! ومن غير أي استجابة. والقلق بياكل في قلبه! مسك تليفونه وعمل مكالمة وأول ما الخط التاني
اتفتح قال بكل جبروت: "دكتورة دنيا.. سيبي أي حاجة في إيدك وتعالي! أقل من خمس دقايق وتبقي عندي! مسمعش منها غير حاضر، وقفل بعدها. قعد جنبها وقال وهو بيمسد على وشها: "ليلى.. مكنتش جنبك.. مكنتش جنبك وإنتِ بتقعي. الأرض شالتك بدل إيدي! فضل جنبها لحد ما الباب خبط. قام فتح ولقى الخادمة جايبة دنيا. قال بضيق وهو ماشي وهي وراه: "اتأخرتي! قالت بكل عفوية: "أنا جايه بجري يا آسر بيه! "شوفي مالها!! " قال بإختصار!
فـ كشفت عليها واستغرق الأمر ربع ساعة. وقالت بعدها بهدوء: "دي أنيميا.. وحادة! هي عندها الـ period؟ "لأ.. حامل! " قال بهدوء وقعد على الكنبة. فـ اتوسعت عينيها وقالت: "حامل! طب يا آسر بيه المدام لو فضلت بالحالة دي هتسقط لا محالة! لازم تاكل كويس ترتاح وتنام كويس! ولازم تتابع مع دكتور عشان تاخد الڤيتامينات اللازمة! "هتفوق إمتى؟ " قال بجمود. فـ قالت بهدوء وهي بتبصلها: "مش هتطول، سيبها مرتاحة لحد ما تفوق براحتها! "تمام!!
خلَّى واحدة من الخدم توصلها. ورجع لليلى لاقاها بتفرك عينيها وبتفوق. وكأن الحياة رجعت لقلبه وروحه تاني. وفي لحظة كانت خطواته سريعة ليها وقعد على السرير قدامها وحاوط وشها وهو بيقول بكل لهفة: "أخيرًا! إنتِ كويسة؟ قوليلي حاسة بإيه!!! مسح على وشها بحنان وهو بيبص للإعياء والتعب اللي على وشها. فـ مسك إيده اللي على خدها وبعدتها. وبصتله بجمود وقالت: "أنا عايزة أتطلق!!!! "إيه؟
" مكانش مستوعب اللي هي قالته والكلمة اللي نطقتها. فـ تابعت بنفس الجمود: "مش انت خيّرتني بينك وبينه؟ وأنا اخترته هو!! حس بعصرة غريبة مؤلمة في قلبه. رفعت ليلى عينيها تبص لعينيه اللي كانت تايهة بشكل غريب على شخصية آسر الخولي. منطقتش فـ قال بصوت مهزوز: "إنتِ.. بتتكلمي بجد؟ بللت حلقها وقالت بهدوء ظاهري: "أيوا!! "يعني اخترتيه؟ طب وأنا.. أنا آسر حبيبك، مبقتش فارق معاكِ؟ " قال وهو بيحاوط وشها وتقاسيم وشه كلها وجع.
ارتجفت عينيها للحظات ولكن قالت بعدها بجمود: "انت اللي عملت كل ده.. وإنت اللي حطيت نفسك في المقارنة دي!! "أنا عملت كدا عشان مكنش عندي شك واحد في المية إنك هتختاريني!!!
ارتجفت من عصبيته. لقتُه قام من قدامها ومحسش بنفسه وهو بيمسك مزهرية ويرميها بكل غضب في الأرض فـ نزلت حتت مُتهشمة. ليلى اتخضت وهي أول مرة تشوفه بالحالة دي بعد ما شافته بيضرب منير. مكتفاش بالمزهرية.. بإيده زاح كل اللي كان على التسريحة. وأنفاسه عالية وصدره بيعلى ويهبط. ليلى وسط خوفها.. رعبها منه قامت وهي بتصرخ فيه: "آآآســر!!!!!!!
ومن غير مقدمات مسكت ياقة قميصه ونزّلتُه لمستواها وخدته في حضنه. راسه كانت على كتفها وهي بتمسح على شعره من ورا وبتهمس بصوت متقطع: "ششش إهـ.. إهدى!!! حاوط خصرها وفي بركان في قلبه، صدره بيعلى ويهبط. فضلت حاضناه أكتر من ربع ساعة، لحد ما لقتُه بيهمس بألم لأول مرة تحسُه في صوته: "إنسي.. إنسي إني أفرط فيكِ!! سكتت. فـقال وهو بيدفن أنفه في رقبتها:
"لا هسيبك تمشي ولا هسمحلك تبعدي عني خطوة واحدة. إنتِ مكانك في حضني.. مكانك جوايا يا ليلى!!! قُبلات وزعها على رقبتها وهو بيقول: "هحاول أتأقلم على وجوده عشانك إنتِ! غمّضت عينيها وهي حاسة إنها بتدوب بين إيديه. حاولت تبعد عنه إلا إنه كان بيشدد على حضنها مانعها من الخروج. فـ استسلمت لحضنه وهمست: "هخليك تحب وجوده، مش مجرد تتأقلم!! ابنك يا آسر.. حتة مني ومنك!!! بعد عن رقبتها وحاوط وشها وهو مقرب شفايفه من شفايفها وبيقول:
"أنا مكنتش عايز حد يشاركني فيكِ! حتى لو كان ابني!! لسه كانت هتتكلم وهي حاسة إن تفكيره هيجننها لحد ما لقيتُه بيلتهم شفايفها بجوع ممزوج بحنان رهيب. غمّضت عينيها وحاوطت عنقه أول ما شالها بين إيديه. حطها على السرير من غير ما يبعد عن شفايفها. ليلى تداركت الموقف وحطت إيديها برقة على صدره عشان تبعده. فـ بعد فعلًا بناءً على رغبتها إلا إنه بصّلها بإستغراب وكأنه بعينيه بيسألها بتبعده عنها ليه! لحد ما قالت بخجل رهيب وصوت رقيق:
"آسر.. مش.. مش هينفع عشان أنا في أول الحمل!! بصّلها للحظات وبعدين أوما بتفهم. نزل على راسها باسها وبعد عنها. طفى النور ونام على ضهره وحط دراعه على عينه. قرّبت منه وحطت راسها على صدره جنب رقبته. باست دقنه وهمست بحنان: "مش هتاخدني في حضنك طيب؟ وبدون مناقشة كان بالفعل بياخدها بين ذراعيه وبيدفنها جواه. بيمسح على شعرها لحد ما نامت وفضل هو يتأملها لحد ما النعاس غلبه..!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!