بتجري حافية على أرض كُلها شوك، رجليها متغرَّقة د.م ونفسها بيتقطَّع وهي بتميّل لقدام بتحاول جاهدة تدخّل أكبر قدر من الأكسچين جوا رئتيها. عينيها وقعت على بطنها المنتفخة، حطت إيديها عليها وهي منهارة من العياط وحاسة إنها بتخسرُه. مش هاممها نفسها أد ما هاممها وجودُه. ندهت على مُنقذها الوحيد وهي بتقول بحروف متقطِّعة: -آ ..آسر .. آآآآســـر وقعت على الأرض وحسِت بـ خيط د.م دافي بينزل منها، ومحسِتش بعدها بـ حاجة!
قام من نومُه مذعور، وشُه بيتصبب عرق، وبداية صدره اللي بيعلى وينزل. بص جنبه لاقاها بتفتح عينيها بخضة. حطت إيديها على كتفه وهي بتقول: -في إيه يا حبيبي؟ متكلمش، شدّها من دراعها وخدها في حضنه. كان بيعصُـ.ر عضمها من كتر الخوف عليها. حضنته وهي بتربت على ضهره وبتقول برفق: -إهدي يا حبيبي .. استعيذ بالله من الشيطان الرچيم وإهدى!
غمّض عينيه، فـ خرجت من حضنه بهدوء وحاوطت وشُه. وبحنان رهيب طبعت قُبلات على خدُه. وبُلُطف خدت راسه في حضنها ومسحت على شعرُه ورتلت آيات من الذكر الحكيم على مسامعه لحد ما سكن قلبه وجسمه ونام! *** -الجنين مش في أفضل حالاته .. واضح إنك مبتتغذيش كويس! قالت الدكتورة وهي بتنزل بلوزة ليلى على معدتها. قامت ليلى وطلعت برا ورا الدكتورة. وقفت جنبه وقالت بـ قلق: -يعني .. في خطر عليه؟ قالت بهدوء:
-الخطر هيفضل موجود في أول الشهور، وقلة تغذيتك هتزود الخطر ده! وممنوع تمامًا أي علاقة زوجية تحصل بينكوا اليومين دول! قالت ليلى بخجل: -أنا عارفة يا دكتور .. مافيش حاجة فعلًا بتحصل أنا .. أنا خايفة عليه أوي! قالت الدكتورة ببرود: -هكتبلك ڤيتامينات تواظبي عليهم وإن شاء الله خير! خد آسر الروشتة من الدكتور ومسك إيد ليلى اللي شكرت الدكتورة ومشيت معاه. حاوطت دراعه وقالت ببراءة: -أنا خايفة عليه أوي يا آسر! مش هستحمل فيه حاجة!
قال آسر بضيق حاول يكتمه: -ليه عليه؟ ليه مش عليها؟! مش يمكن تطلع بنت! إبتسمت بهدوء وقالت: -يمكن يا حبيبي! وكملت بشقاوة: -آسر إنت بتغير من ابنك بجد! بصلها ومتكلمش. فتحلها باب العربية فـ وقفت على أطراف صوابعها وإدته قُبلة رقيقة على خدُه وركبت بسُرعة. إبتسم وقفل الباب. لف الناحية التانية عشان يركب وأول ما ركب مسك إيديها وفتحها وقبّل باطنها عدة قبلات متتالية. إبتسمت ليلى فـ بصلها وقال بحُب باين في عينيه:
-أنا بحبك أوي .. أوي يا ليلى! كمل بعد ما قبّل رسغ إيديها: -أنا عندي استعداد أخسر أي حاجة إلا إنتِ! قلبها داب من رقتُه معاها وكلامه اللي كانت محتاجة تسمعه. قربت على قد ما قدرت وسندت راسها على كتفه بعد ما طبعت قبلة حنونة جنب شفتيه. قبّل جبينها برفق ومشّي بالعربية. وقف عند صيدلية ونزل يجبلها العلاج. أخَّر شوية فـ رجع بسرعة العربية إلا إنه .. مالقهاش! بص في العربية بـ صدمة وفعلاً هي مش فيها! بص حواليه مش لاقيها،
وبصوت جهوري عالي نادى: -لــــيـــلـى! مشي خطوات على جانب الطريق بعد ما رمى كيس العلاج في العربية بطول دراعه. لاقاها قاعدة على ركبتها قدام طفلة صغيرة بتبكي. آسر كان فقد آخر ذرة من صبره، وبعنف شدها من دراعها فـ اتخضت ليلى وبصتله بصدمة خصوصًا بعد زعيقه فيها: -بــتـعـمـلي إيـه!!! إيه اللي نزلك من العربية ردي عــليــا!!! بصتله بصدمة للحظات، إلا أنها قالت وهي بتتحاشى عينيه المخيفة: -إبعد يا آسر!
ساب إيديها بضيق فـ رمقته بتجهُم ورجعت للبنت اللي بتجهش في البكاء. قومتها وقالت بحنان: -طيب يا حبيبتي قوليلي بابا اسمه إيه وأنا هوديكي عنده! قالت البنت ببكاء: -بابا .. بابا اسمه زين! -زين إيه؟ قالت وهي بتمسح على شعرها بتحثها على الحديث، فـ اتكلمت البنت بصوت مُتقطع: -زين آآ .. بــابــا..!!!
جريت على شخص كان جاي مُسرعًا ناحيتها. لفت ليلى وشها وتنهدت براحة. وإبتسمت لما لقت الأب بيحضن بنته بكل لهفة. افتكرت أبوها اللي كان بيحضنها كل مرة بنفس الطريقة. لقِت البنت بتشاور عليها. وبعدها قرّب المدعو زين وهو شايل بنته وبيوجه كلامه لـ ليلى: -مش عارف أشكرك إزاي! كادت ليلى أن ترد إلا إن آسر قال بجمود وهو بيمسك إيديها: -ابقى خد بالك من بنتك بعد كدا! بصله زين بـ قلق وقال: -مش قصة آخد بالي منها، هي شقية و آآ!!! بـ.تر
آسر عبارته لما قال بإيجاز: -حصل خير! وشد ليلى عشان تمشي وراه. ومشيت فعلاً وهي بصَّه لضهره العريض بضيق. وأول ما وصلوا عند العربية، فتح الباب بتاعها وقال بصوت مش مُبشر: -اركبي!
بصت لإيديها اللي عليها صوابعه للحظات وبعدها ركبت. قفل الباب وراها بكل عنف لدرجة إنها انتفضت من مكانها. استغربت لما لقيته بيطلع سيجارة من علبة سجايره وبيشربها كإنه بينفث غضبه فيها، وبيمشي لقدام خطوات ويرجع بعدها وهكذا. عايزة تنزل وفي نفس الوقت خايفة من معالم الغضب اللي شايفاها على وشه. هي عارفة إنه خاف عليها، بس غمغمت بضيق: -أنا مش صغيرة عشان يخاف عليا الخوف ده كله!
خلّص سجارتين وهو واقف. رجع العربية بعدها وركب بعد ما رزع الباب. بصتلُه ليلى بتوجس فـ بدأ يسوق من غير ما يتكلم. عدت دقيقتين فـ إتكلمت ليلى بحُزن: -أنا لاقيت بنت صغيرة قاعدة بتعيط على جنب، كان لازم أنزل وأشوف مالها.. رفعت وشها ليه وقالت: -ليه مكبر الموضوع! هنا مقدرش يتحكم في أعصابه، ضرب المقود بعِزم ما عنده وصاح بـ صوت خلاها تترعب: -مـــكــبـر الـمـوضـوع!!! لما أرجع وملاقكيش في العربية فجأة كدا أبقى مكبر الموضوع!
لما مراتي تختفي في ظرف دقايق أبقى كدا مكبر الموضوع!!! غمضت عينيها بتخبي رعشة إيديها بين ركبتيها. داس على البنزين بقوة فـ العربية سرعتها زادت جدًا. في اللحظة دي دموعها نزلت وقالت بصوت بيترعش: -خايفة .. يا .. آسر ..!!!! هدّى السرعة وصوتها كان زي القلم اللي نزل على وشُه. صوتها المليان بالخوف لدرجة إنه طالع مهزوز خايف! خطف نظرة عليها لاقاها مغمضة عينيها ضامة إيديها اللي بتترعش لـ صدرها!
اتنهد وهو بيسب نفسه في سره إنه زود سرعة العربية بالشكل ده. هو عارف حادثة أبوها وأمها. وصلوا القصر فـ نزل آسر وكيس العلاج في إيده. لاقاها لسه على حالها فـ لف وفتح باب العربية. قعد قدامها على ركبته ومسح على شعرها بحنان بيقول: -إنتِ كويسة؟
مردتش عليه، فـ بص لـ إيديها اللي بتترعش، وفي ثواني كان بيحط دراعها تحت ركبتيها والتانية حاوط بيها خصرها وشالها بين إيديه. قفل باب العربية برجله ومشي بيها بيقربها منه فـ سندت راسها على صدره وإيديها اللي بتترعش حاوطت بيها رقبته. خبط الباب برجله عشان واحدة من الخدم تفتح. وفعلاً فتحت على طول. دخل آسر القصر وطلع على جناحهم. دخل أوضتهم وحطها على السرير بهدوء. لاقاها مغمضة عينيها. مسك إيديها الإتنين وطبع عليهم قبلات رقيقة. مسح على خصلاتها فـ فتحت عينيها. بصتله بعينيها الساحرة،
وقالت بخفوت: -أنا آسفة إني خوفتك عليا، مكنتش .. أقصد .. أنا آآ! حط سبابته على شفتيـ.ها، ونطق بصوته الرجولي المبحوح: -إنسي! بص لعينيها اللي بتقـ.تلُه، ونزل بعينيه لـ ملاذُه .. شـفـ.ايفها، وممنعش نفسه إنه يعانقهم بـ شفتـ.يه بـ قبلة رقيقة مندفعة مشتاقة .. جمعت بين اللطف واللهفة. بادلتُه قبلته بقلة خبرة منها فـ إبتسم وبعد عنها عشان ميتهورش. سند جبينه على جبينها وقال بإبتسامة: -الواد ده بيقطَّع عليا!
من قبل م يشوف الدنيا وهو مانعني عنك أهو! إبتسمت وحاوطت وشُه العريض وهمست برقة: -مؤقتًا! إتنهد وقال بشوق: -لحد إمتى! قالت بنفس الرقة: -يعني .. أول تلات شهور كدا! فتح عينيه وبعد عنها بصدمة ساند كفيه جنب راسها: -إيــه!!! بتستعبطي؟! ضحكت من قلبها فـ قال بحدة: -ليلى!! متهزريش عشان أنا عندي استعداد دلوقتي ويتفلق هو بقى!!! قالت بسُرعة: -إنت الواحد مينفعش يهزر معاك أبدًا! أكيد يعني بهزر مش للدرجة دي! هو أول أسبوع بس!
-عدى منه أد إيه؟ قال بضيق، فـ شاورت ببراءة بصوابعها رقم إتنين، فـ قال بعد تنهيدة: -يعني فاضل خمسة .. ماشي! إبتسمت وحاوطت رقبته وهي بتقول بلُطف: -عايز تسميه إيه؟ قال بضيق: -مش في دماغي اسم .. اللي تحبيه إنتِ! مسّدت على وجنتُه برفق وقالت: -لو عليا .. عايزة أسميه آسر! -اشمعنا! قال بإستغراب إلا إنه إبتسم لما قالت: -عايزة نسخة تانية منك معايا في البيت، عايزاه يطلع شبهك نُسخة منك في كل حاجة! سرَح فيها
لثواني وقال بعدها بهدوء: -مش عايزُه زيي .. أنا فيا حاجات وحشة كتير مش عايزها تبقى فيه! نفت براسها وقالت بحنان: -كل الحاجات الوحشة اللي بتقول عليها دي في عنيا مميزات مش عيوب! -إنتِ أحلى حاجة في حياتي! قال وهو بيدفن وشُه في عنقها .. ودراعُه بيحاوط خصرها. إرتجف بدنها لما همس برجولية بحتة: -وحشتيني أوي .. ده أنا هطلّع عين أهلُه لما ييجي على العذاب اللي أنا فيه ده!!! ضحكت من قلبها وحطت إيديها على ضهرُه العريض ومسِّدت
برقة عليه وقالت بإبتسامة: -طب يلا ننام؟ إتنهد ووزَّع عدة قبلات على بشرة عنقها وقام قـ.لع قميصُه قدامها فـ اتخضت وقالت: -بتقـ.لع ليه؟ -هنام بالقميص يعني! قال بسُخرية، فـ اطمنت شوية. مدت إيديها بغنج وهي بتقول بدلع: -استنى تعالى قوِّمني أغير هدومي! مسك إيديها ومال عليها وهو بيقول بخبث: -و تقومي وتتعبي نفسك ليه .. أنا هجييلك البيچامة وألبسهالك أنا يا حبيبتي!!! جحظت بعينيها وقالت وهي حاطه إيديها على صدرُه عشان تبعدُه:
-لاء لاء .. خلاص أنا هقوم إوعى طيب .. إوعى يا آسر!!! -إنسي .. يا قلب آسر!! وفعلاً سابها وفي ثواني كان جايب البيچامة بتاعتها. كانت هي بالفعل قامت من على السرير إلا إنها ملحقتش تهرب. كان هو وِقف قُدامها وحَط بيچامتها على السرير وإبتدى يفُك زراير قميصها البُني. حطت إيديها على إيديه بتمنعه يكمل وهي بتقول برجاء: -آسر سيبني! -أنا عامل على صحتك يا حبيبي!
وكمِل فك في زراير قميصها. كانت حاسه إنها هتعيط لما فتح القميص كله وبقت واقفة قدامه بلبسها الداخلي العلوي بس. شال القميص كلُه وهو بيبتسم على وشها الأحمر وعينيها اللي بتتهرب من عينيه وإيديها اللي بتحاول تغطي جسمها. قال والإبتسامة مرسومة على وشُه! -بتغطي إيه! هو أنا يعني أول مرة أشوف جسمك؟! كلامه زوِد خجلها أكتر، وبإيديه الباردة ضد جسمها الدافي كان بيحاول يفُك زرار البنطلون!! هنا ليلى صرخت وكإنه كهربها، ومسكت إيده
وبعدتها عنه وانفجرت فيه: -إياك!!! مستحيل!! إنت .. إنت قليل الأدب والله! إبتسم بإستمتاع وقال: -في زوجة محترمة مؤدبة تقول لجوزها إنت قليل الأدب! -وفي زوج محترم يقـ.لّع مراته البنطلون!!! هنا انفجر من الضحك لدرجة إن راسه رجعت لورا. قرب منها وقال وهو بيغمز لها: -تصدقي عندك حق! بيقلّـ.عها حاجات تانية!!! -آســر!!! صاحت بغضب ممتزج بخجل وكل معالم الحياء اترسمت على وشها. حاوط وشها وقال بإبتسامة: -يا عيون آسر!!! -إبعد عني!
قالت بضيق وهي بتبعد إيدُه. مسك زرار البنطلون تاني وقال: -يلا بقى متتعبنيش عايزين ننام!! مسكت إيده وقالت برجاء: -آسر عشان خاطري!! عشان خاطري إبعد!! -ليلى إنتِ مراتي بلاش هبل ع المسا بقى!! قال بصرامة خلِتها تبعد إيديها وتسكت وهي باصة في الأرض بخجل ممزوج بحزن. وفعلاً خلّص مهمتُه وابتدي يلبسها البيچامة. وهي لسه واقفة مش بتتكلم منزلة راسها. مسك دقنها ورفع وشها ليه وقال بحنان: -بتنزلي عينك ليه؟ عينك وراسك مينزلوش أبدًا!!!
بصتله للحظات بحزن وضيق. لحد ما شالت إيده ونامت على السرير من غير ما تقوله كلمة! اتنهد وطفى الأنوار وراح ينام جنبها. كانت مدياه ضهرها فـ حاوطها من ورا وقربها منه. قبّل وراء ودنها وهمس برفق: -ليلى .. حبيبي! -نعم! قالت بحزن، فـ قال بحنان: -زعلانة مني؟ -أيوا .. ضمها أكتر لصدره ودفن راسه في شعرها، وقال بهدوء: -طب أنا عملت إيه؟ -إنت عارف إني بتكسف زيادة يا آسر!! ليه دايمًا بتصمم تكسفني أكتر! قالت بطفولية حزينة. فـ لفّها
ليه وقال بحنو: -بكسفك زيادة عشان متتكسفيش مني تاني! عشان أنا جوزك!! عشان تتكسفي من أبوكِ الله يرحمه لو عايش بس مش مني! بصتلُه بعينيها اللي واخدة لونها من لون البحر الصافي، وقبل ما تهمس بحزن كان بيميل على جفونها وبيزرع عليها ورود من شفتيه. إبتلعت باقي الكلام جواها. بِعد عنها وقال بحنو: -أنا آسر يا ليلى .. تتكسفي من آسر!! كمِل بـ مُزاح: -وبعدين والله أنا يترفعلي القُبعَّة!
قدرت أقاوم وأنا بغيّرلك هدومك عشان البيه اللي قارفني من قبل ما ييجي! مش عارف بصراحة عرفت أسيطر على نفسي إزاي قدام الحلاوة دي! إتنهدت ودفنت راسها في صدرُه وهمست: -أنا بحبك أوي يا آسر! إتنهد براحة ومسح على شعرها وهو بيضمها أكتر ليه. نزل بشفايفُه جنب ودنها وقال بحنان: -بموت .. فيكِ!!! *** -والمهمة دي هتبقى كام يوم؟ إسـبـوعـيـن! ليه! طيب طيب خلاص مش هترغي معايا .. سلام!!!
ورمى التليفون من إيده على الكومود. صحت ليلى على صوته فركت عينيها بنعاس وقالت بصوتها الناعس: -مالك يا حبيبي؟ في حاجة ولا إيه!! مال عليها وحاوط إحدى وجنتبها وخطّف قبلة من شفايفها وبعدها قال بهدوء: -مافيش حاجة يا حبيبي .. كملي نوم لسه بدري، أنا نازل شُغلي ومش هتأخر إن شاء الله! أومأت بهدوء: -طيب!!
إبتسم إبتسامة زائفة ودخل ياخد شاور. كانت هي قامت من على السرير وراحت المطبخ بسرعة تحضرلُه فطار. وبالفعل حضرت فطار في نص ساعة وطلعت عشان تقوله. لقِته واقف قدام المرايا بيشمّر أكمام قميصه. مشيت ناحيتُه وحضنته من ضهره. إبتسم ورش من عطره وقال بهدوء: -كنتِ فين؟ قالت بهدوء وهي بتستنشق ريحته اللي بتعشقها: -كنت بحضرلك الفطار!! لفّها وقال بحنو: -بس أنا مطلبتش! قولتلك نامي إيه اللي هيصحيكِ من دلوقتي! قالت بحُب:
-هنام وأسيبك تنزل من غير فطار؟ مينفعش يا حبيبي! -أنا متعود على كدا! قال وهو بيمسد على شعرها، فـ قالت بلُطف: -بس ده كان قبل م أنا آجي!! دلوقتي مش مسموح تنزل من غير فطارك وقهوتك!! -إيه الدلع ده كله! إبتسمت وهي بتتأمل وسامته. وبعدين مسكت إيدُه وقالت: -يلا عشان ننزل نفطر قبل ما الأكل يبرد! مسك مفاتيحه وتليفونه ومشى معاها. أول ما شاف الفطار قال بإبتسامة: -عملتي ده كله في نص ساعة يا قردة!! قالت بإبتسامة شقية: -عيب عليك!!
اقعد يلا!!! قعد وقعدت على الكرسي جنبه. إلا إنها في لحظة كانت بتتشد في حضنه وقاعدة على رجله. بيقول بهدوء: -قولتلك قبل كدا وأنا معاكِ مفيش قُعاد غير على حجري! إتنهدت بقلة حيلة، ومسكت المعلقة وابتـدت تأكلُه. وعمل هو العكس بعد شوية. لحد ما شبع وقال بحُب: -الحمدلله .. تسلم إيدك يا حبيبتي! قام فـ وقفت قُصاده وقالت وهي بتحاوط رقبته واقفة على أطراف أصابعها بتقول بـ حزن: -هتمشي يا حبيبي؟
حاوط خصرها وحضنها لدرجة إن رجليها اترفعت عن الأرض. قال بحنان: -مش هتأخر! أومأت بهدوء وهي محاوطه رقبته: -هستناك! مشي بيها لحد باب القصر وهي لسه في حضنه. نزلها قدام الباب وحاوط وشها وباس راسها. وبص في عينيها وقال: -حطيت طقم حراسة جديد بدل البهايم اللي كنت مشغلهم، فـ متخافيش .. ولو حسيتِ بأي حاجة غلط كلميني! أومأت له بإيتسامة ناعمة وقالت: -حاضر يا حبيبي متقلقش! إتنهد وهو عايز يقولها إنه مش قلقان .. ده مرعوب عليها!
ضم راسها لصدره لثواني وبعدين سابها ومشي! لما مشي طلعت غيرت هدومها ولبست أسوأ حاجة عندها، بنطلون بيچامة كاروهات أحمر في أسود وبلوزة زرقا مالهاش علاقة بالبنطلون. ربطت راسها وإستغلت إن الخدم مش موجودين. روّقت وكنست الڤيلا كلها. فضلت أربع ساعات متواصلة بتروّق لحد ما وقعت على كنبة. وشهقت فجأة لما عينيها جت على بطنها وقالت: -نهار منيل!!! ده أنا حامل!!! يا خرابي الواد هينزل!!!! وفجأة ربتت على بطنها وهي بتنهج وبتقول:
-إنت كويس يا حبيبي؟ أنا نسيتك أنا أسفة والله!!! إبتسمت وخبطت مقدمة راسها بتلعن غبائها. خدت نفس عميق وبصت في تليفونها وهي مستنية مكالمة واحدة منه. إلا إنه متصلش، ومش عايزة تتصل هي. قامت وطلعت جناحها جابت منامية وردية قصيرة، وخدت Perfums و body lotions ودخلت تاخد شاور. طلعت لقتُه رن مرتين. سرحت شعرها الأول وبعدين رنت عليه. وأول ما رنت فتح الخط. لسه كانت هتتكلم بس سمعت صوت نفسه عالي جدًا. قلقت عليه. فـ قالت بلهفة:
-آسر ..؟!! لسه صوت نفسه عالي جدًا. فضلت ساكتة لحد ما سمعته بيقول بصوت مُتقطع: -إنتِ .. كويسة!! -أنا كويسة! قالت بحنان، فـ قال بصوته الأجش: -وحشتيني!! -وإنت كمان يا حبيبي! قالت برفق، وإسترسلت: -أحضّر الغدا؟ -هجيب وأنا جاي! متقفيش في المطبخ ومتعمليش حاجة! قال بهدوء، فـ ضحكت بـ سُخرية وهي متأكدة إنه لو عرف اللي عملته من شوية مش هيسكت، إلا إنها قالت بلُطف: -يا حبيبي أنا مش هتعب .. أنا آآ!! بـ.تر عبارتها لما قال:
-مش هعيد كلامي يا ليلى، أنا هجيب وأنا جاي! -طيب!! قالت متنهدة بيأس من إقناعه. تمتمت بعدها بشوق: -هتيجي إمتى طيب؟ -يعني .. ساعتين تلاتة وجاي!!! -طيب!!! -سلام يا حبيبتي! -سلام يا حبيبي!
قفلت معاه وفضلت تسرح في شعرها وهي بتبص لنفسها بإعجاب. الشورت البينك الضيق واللي واصل لما قبل منتصف فخـ.ذها، والكنزة الخفيفة اللي بحمالات من نفس اللون مع أبيض. سابت شعرها منسدل على ضهرها ونزلت تتفرج على مسلسلها المفضل. قعدت على الكنبة. مرت ساعة .. ساعتين لحد ما غلبها النعاس، نامت على الكنبة.
إيديها اللي ماسكة الريموت واقعة من الكنبة جنبها. دخل آسر بعد ما دس المفتاح في الباب ماسك في إيده أكياس كتير. شافها نايمة إبتسم وحط الأكياس على السفرة وقرب منها. عينيه مشيت على كل تفصيلة فيها. إتنهد وميل عليها ومسح على شعرها بحنان. وشفايفة لمست جبينها بـ قبلة حنونة. قعد على ركبته قدامها ومسك الريموت حطه على جنبه وطلع إيديها جنبها عشان متوجعهاش. مسد على خدها وقال بحنان: -ليلى .. قومي يا حبيبي!!!
فتحت عينيها وإبتسمت وبتلقائية فردت دراعها وقالت بصوت ناعس وعينين نايمة: -جيت يا آسر؟! وحشتني!!! وبدون نقاش كان بيحضنها. هو محتاج الحضن ده أكتر منها. مش قادر يصدق إنه هيفضل بعيد عنها إسبوعين .. إذا كانت الساعتين تقيلة على قلبه! غلغلت صوابعها في شعره وإحساس جواها بيقولها إنه مش كويس، فـ سألته برقة: -فيك حاجة؟ أخد نفس عميق، و بِعد عنها وهو بيبتسم نص إبتسامة بيمسد على وجنتيها، وبيقول بهدوء:
-يلا عشان ناكل قبل م الأكل يبرد! بصتله في عينيه للحظات، وهي متأكدة تمام التأكيد إنه .. بيكذب ومخبي حاجة عليها! إلا إنها جارتُه وقالت بهدوء: -يلا!! قام معاها. إتغزل فيها أول ما قامت وقال بنبرة شقية: -إيه الطعامة دي؟ باربي عندي في البيت يا ولاد!!! إبتسمت بخجل وتمتمت: -شُكرًا شُكرًا!! ومن ثم قالت بفضول وهي بتفتح الأكياس على السفرة: -جايب إيه بقى؟ حاوط خصرها بإيد واحدة وسند دقنه على كتفها وهو بيقول بهدوء:
-حمام محشي وفراخ مشوية! مخدتش بالها من قربه الكبير منها وهي بتبص في الأكياس بصدمة: -مش هناكل كل ده يا آسر!! حد قالك عليا ديناصور!!! طبع قبلة على جانب عنقها وقال بنفس الهدوء: -كُلي يا حبيبتي .. إنتِ بتاكلي ليكي و ليه مش ليكي بس!!!
أدركت مدى قربه فـ التفتت ليه بهدوء، وعلى العكس تمامًا خدته في حضنها بتمسح على مؤخرة عنقه مغمضة عينيها، وهي حاسة إنه محتاج الحضن ده بشكل كبير. وفعلًا غمّض عينيه وحاوط خصرها بقوة مكانش مدركها، بقوة لدرجة إنها اتوجعت .. بس سكتت. وبعد دقايق معدودة بِعد عنها وقعدت على الكرسي وقعدها على رجله كالمعتاد. فضت هي الأكياس من غير ما تتكلم وابتـدت تأكلُه. إلا إن قبل ما المعلقة توصل لفمه كان بياخدها منها ويوجهها
ليها وهو بيقول بحنو: -لاء .. دي مهمتي أنا المرة دي!! معترضتش، أدته إبتسامة بسيطة وفتحت فمها. أكلت وغمضت عينيها وقالت ببراءة: -الله!!! طعمه يجنن!!! -ألف هنا يا حبيبي!!! إلتفتت ومسكت البطاية بأطراف صوابعها فـ إبتسم وأخدها منها. مسكها بإبده الإتنين وقال وهو بيقسمها بفجاجة: -هاتي يا ليلى .. إنتِ مكسوفة تمسكيها ولا إيه!! اتعلمي من جوزك!! البطاية يا هانم بتتمسك كدا وبتتقطع كدا! بصتلُه بصدمة وقالت بشِبه اشمئزاز:
-ده إنت مش قطعتها .. ده إنت انتهكتها!! اتعلم إيه بس!!! ضحك وهو بيقول: -إيه؟ انتهكتها مرة واحدة!! دي حتة بطاية يعني خايفة على شعورها كدا ليه!! ضربت كفين على بعض، فـ ابتدى يأكلها وهي تأكله. لحد ما فجأة قالها: -ليلى .. ما تجيبي بوسة!!! إبتسمت وقربت منه وطبعت قبلة خفيفة على خده. غمّض عينيه ورجع راسه لورا وهو بيقول بنفاذ صبر: -هتجنني .. أنا عارف إنها هتجنني!! -إيه بس!! قالت بخبث، فـ بصلها بضيق وقال:
-يا حبيبتي أنا مش ابن أختك الصغير، أنا جوزك يا ليلى! جوزك يعني البوسة مبتبقاش في الخد!! -يلا يا آسر قوم اغسل إيدك يا حبيبي بعد اللي عملته، يلا ومتنساش كلام الدكتور!! قالت وهي بتربت على كتفه. بص مكان تربيتها على كتفه وبصلها وقال بتحدي: -على نفسها بقى!!! واسترسل ببراءة زائفة: -دي بوسة بريئة .. صدقيني بريئة جدًا! ضيقت عينيها وقالت: -بريئة!! إنت بوستك بتبقى بريئة!! -جربي طيب!!! قال بخبث، وقربها منه فـ حطت إيديها
على صدره وقالت بسرعة: -آآسر متهزرش بقى!!! -والله إنتِ اللي بتهزري! مسبلهاش فُرصة إنها تتكلم، وانقض على شفتيها يُقبلها بـ شوق عنيف إلى حدٍ ما! ، ولأن تأثيرُه عليها قوي، مكانتش تقوى على رفع إيديها تاني وإنها تبعدُه عنه، خصوصًا إنه معملش حاجة غير فعلًا زي ما قال "بوسة بريئة"، إلا إنها بردو مكانتش بريئة! وبعد دقايق كان نفسها فيهم بيروح. بِعد عنها وحاوط وشها بإيديه وأنفاسه عالية. سند جبينه على جبينها وقال فجأة:
-أنا .. مسافر!!!! فتحت عينيها بعد ما كانت مغمضاهم، وبصتلُه بصدمة، وقامت فجأة وقفت على رجليها وهي بتبصله بعدم استيعاب بتمتم: -إيـه؟!! خد نفس عميق وقام وقف قُصادها، وقال بهدوء زائف: -مأمورية تبع شغلي! بصتلُه بنفس الصدمة. حاولت تجمع شتاتها وقالت بصوت مهزوز: -كـ .. كام يوم يعني!! -أسبوعين!! قالها وهو بيبُص لتعابير وشها، والدموع اللي بتتسابق على وجنتيها. نفت براسها وقالت بنبرة دوّبت قلبه:
-بس أنا مش عايزاك تمشي .. مش عايزة أبقى لوحدي من غيرك! قرّب منها وحاوط وشها بكفيه وهو بيقول بحنان: -ولا أنا .. وعشان كدا حاولت كتير معاهم النهاردة وزعقت وقلبت المكتب على دماغه عشان مقاليش وحطني قدام الأمر الواقع، بس لازم .. غصب عني!!! نفت براسها وقالت بأسف: -مش هعرف يا آسر .. لما بتمشي لشغلك ببقى كإني ميتة! ولما المفتاح بيتحط في الباب والله العظيم كإن روحي بترد فيا!
شدّها لـ حُضنه، حضنها بأقوى ما عنده، فـ عيطت في حُضنه وهي ماسكه في قميصه بكل قوتها. هدّاها .. مسح على شعرها وضهرها وهو بيهمس: -ششش!!! مش عايز عياط بدل ما والله أروح وأقدملهم استقالتي!! مسحت وشها في رقبته وهي بتشب بـ رجليها، فـ قال برفق: -أنا على طول هبقى معاكِ على التليفون! لحد ما تزهقي!! -مش هزهق! همست وهي دافنة وشها في رقبته، فـ إبتسم وكمل: -مش هسيبك هنا لوحدك طبعًا، هتروحي تقعدي عند جدك لحد مـ آجي!!
نفت براسها وقالت بهدوء: -لاء .. عايزة أقعد هنا!! -خلاص قوليله ييجي هو هنا!! معلش يا ليلى ريحيني!!! أخدت نفس عميق وقالت: -حاضر .. هقولُه! باس راسها، فـ بعدت عنه ومسحت دموعها، وقالت بصوت مافيهوش حياة: -هتمشي إمتى!! -بكرة! قال وهو بيفرك عينُه بإبهامه وسبابته بإرهاق من يوم طويل، والدموع اللي مسحتها رجعت تلمع في عينيها تاني. بكن هيئته المُرهقة خلِتها تقرب منه وتحاوط وشه وتقول:
-طيب .. ترجع بالسلامة ومتقلقش عليا، سافر متشغلش بالك بيا أنا هجيب جدو هنا وهنقعد مع بعض! بصتله بإبتسامة ساخرة وحاوط هو وشها وبعد شعرها عن مقدمة جبينها وقال: -مقلقش ومشغلش بالي إزاي؟ ده أنا ببقى في شغلي ودماغي مبتفكرش غير فيكِ، كليتي ولا نمتي ولا بتعملي إيه دلوقتي .. حد دايقك .. حد بيحاول يأذيكِ! لسه اليوم اللي ابن الـ **** جه فيه هنا مبيروحش من دماغي!
ولو عليا أنا عايز أخدك معايا بس مش هينفع لإن هناك مش أمان بنسبة واحد في المية!!! قربت من صدرُه وحطت خدها عليه وقالت بخفوت: -لما تبقى هناك .. كل اللي تفكر فيه إنك ترجعلي كويس! متفكرش غير في كدا، لأن إنت .. لو .. لو بعد الشر جرالك أي حاجة أنا ممكن أموت يا آسر! -ششش بعد الشر عليكِ يا روح آسر!!!
إتعلقت في رقبتُه بتحضنه بكل قوتها، بتحاول تشبع منه بس مبتشبعش. حاوط خصرها ورفعها من على الأرض، فـ غمضت عينيها وهي بتطبع قبلة رقيقة على رقبتُه فـ إتنهد وقال بخبث: -كل اللي بتعمليه ده مش في مصلحتك!! أنا أساسًا عايزك بشكل إنتِ متتخيلهوش! إبتسمت وسط عياطها، وربتت على ضهرُه وخلف شعره وهي بتهمس بحنان: -هتوحشني أوي!!! غمض عينيه ومسح على شعرها فـ سألته بتوجس: -هتكلمني كل يوم؟ قال بحنان: -كل ساعة! -إنت حبيبي!!
قالت بإبتسامة وهي بتبعد عنه، فـ مال يبوس راسها وبيقول: -وإنتِ عُمري كله!!! *** اللحظة اللي كانت خايفة منها جات. حضَّرتلُه شنطة هدومُه، فـ أخدها منها وأخد إيديها ونزلوا على السلم وهي بتحاول تتماسك بصعوبة وتكتم عياطها. نزلت معاه ووقفوا قدام باب الڤيلا. بصلها للحظات وهي باصة في الأرض حابسة دموعها. مسك دراعها وشدّها لصدرُه فـ انفجرت بـ بُكاء وكإن روحها بتـ.حترق! بكت على صدرُه وهي بتهمس بحزن:
-متتأخرش .. وخُد بالك على نفسك .. أرجوك! مال على راسها بيبوسها بحنان. حاوط وشها برفق وهو بيقول: -متخافيش! كل القلق ده مالوش لازمة! حاوطت هي وشها وهي بتشب على أطراف صوابعها وبتحط مقدمة راسها على مقدمة راسه وبتقول بإنهيار: -مالوش لازمة! ده أنا .. ده أنا هموت من القلق!! سِكت .. مش عايز يقولها إن فعلًا القلق ده في مَحله، وإن المهمة دي مش سهلة! بس عُمره ما هيقولها. أخد نفس عميق وحاوط وشها وهو بيُقبل كل إنش فيه!
بيمسح دموعها بشفايفُه وبیهمس: -خدي بالك من نفسك .. ومنُه!! إبتسمت بألم وحاوطت عنقه وهي بتمسح على شعره وبتقول: -هترجع .. وهتاخد بالك عليا وعليه يا آسر! -بإذن الله .. يا حبيب آسر! وبِعد عنها بعد ما مسك إيديها وباسها بشوق، وسابها. جَر شنطته وراه ومنع نفسه بصعوبة يبُصلها النظرة الأخيرة عشان عارف إنه هيضعف!! أول ما قفل الباب وراه طلعت تجري على الشباك الكبير اللي بيفصل بينها وبين الجنينة لوح زُجاجي!
شافته وهو بيركب عربيتُه وماشي، لحد ما اختفى عن عينيها. أول ما اختفى .. بكت! بكت كأن لم تبكي من قبل! عياط هيستيري من صميم قلبها، لحد ما نامت على الأرض من شدة تعبها وإرهاقها!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!