فتحت نغم عينيها، لقت نفسها في مكان غريب، مصنع مهجور. مش مربوطة. نغم: أنا فين؟ فجأة، باب المصنع اتفتح ودخل منه راجل. وقف قدامها. نغم بصدمة: أستاذ نبيل؟ نبيل الناحية التانية وقال: أنا مش نبيل يا نغم. نغم وهي حاسة بشعور غريب قالت: أومال أنت مين؟ نبيل: أنا آسر يا نغم. نغم بصدمة: آسر؟ إزاي؟ أنا بقول إنك شبهه، بس مستحيل تكون هو، لأن آسر مات. لف آسر لنغم وقال: لا يا نغم، أنا عايش. نغم مبقتش مستوعبة: طب إزاي؟
أنا مش فاهمة حاجة. أنا شوفتك وأنت واقع على الأرض زيهم. وبدأت تعيط وقالت: افتكرتك متت زيهم. ده معناه إنهم عايشين، يا آسر. ها، قولي؟ بابا وماما عايشين؟ وماما نادية عايشة؟ وبابا؟ آسر بحزن: عشان كده زورت موتي يا نغم، عشان أنتقم من اللي عمل فيهم كده. نغم بحزن ودموع: ومين اللي عمل فيهم كده؟ آسر بنبرة فيها انتقام: السيوفي بيه. نغم: سيوفي مين؟ آسر: اللي أنتِ تبقي قاعدة أنتِ وهدير عنده في الفلة. نغم بصدمة: أنت بتقول إيه؟
مستحيل! إزاي؟ آسر: زي ما بقولك. السيوفي بيه كان شربك مع بابكي وبابا في الشركة وقتلهم عشان ياخد كل حاجة له. نغم بدموع: أنا مش مصدقة. طب هو خلاني عايشة معاه ليه أنا وهدير؟ طالما هو اللي عمل كده، طب ما كان يقتلنا. آسر: عمل كده عشان يشيل الشك من عليه إنه هو اللي قتلهم. المهم يا نغم، اللي عايز أقولهولك إنك لازم تاخدي بالك من نفسك أنتِ وهدير لغاية ما آخدكم من هناك في الوقت المناسب. نغم: طب وإيه الوقت المناسب؟
وليه مينفعش دلوقتي؟ آسر: لأن محدش لازم يعرف إني عايش، وبالذات هما. لغاية ما أنفذ انتقامي. نغم بخوف ودموع: بس ده باين له مش سهل يا آسر. وأنا مش عايزة أخسرك تاني. آسر مسح دموعها وقال: متخافيش. إن شاء الله كل شيء معمول حسابه ومش هيحصل حاجة. نغم: آسر، طب هو فارس له علاقة بالموضوع؟ أو عارف باللي عمله أبوه؟ ده هو اللي أنقذني أنا وهدير. كور آسر إيده وقال بعصبية: وأنتِ يهمك فارس في إيه؟ بس عموماً، أنا معرفش إن كان عارف ولا.
نغم: أكيد فارس يهمني. فارس زي أخويا وصاحبي. آسر بمشاكسة: آه صح. فارس كان صحابك. طب وأنا كنت إيه؟ أصلي مش فاكر. نغم بكسوف: أنت... بص، أنا كمان مش فاكرة. وبعدين قالت بتوتر: وأنا إيه اللي يأكدلي إنك آسر؟ مش يمكن بتضحك عليا؟ آسر: بقا بعد كل اللي حكيتهولك ده، بضحك عليكي؟ طب ماشي. عدي كده من واحد لميه وأنا هستخبى، بس متغشيش. ضحكت نغم وقالت: مبغشش أنا. ابتسم آسر ابتسامة جذابة وقال: ها، اتأكدتي؟
نغم بفرحة: آه اتأكدت. ده هدير هتفرح أوي لما تشوفك. آسر: والله أنا هفرح أكتر. بس متقلقيش، أنا هشوفها النهارده. نغم: النهارده إزاي؟ آسر: أنتِ متعرفيش؟ فارس عامل حفلة عنده النهارده في الفلة بسبب افتتاح أول مشروع بيني وبينه. فأنا هاجي. نغم بفرحة: يعني أقول لهدير؟ آسر: لا، متقوليش لها. دي لسه صغيرة وممكن تقول. فمتقوليش أحسن حاجة. فهمتي؟ نغم بحزن: فهمت.
وفجأة تليفون آسر رن. راح بص آسر على الرقم. وفجأة ملامح وشه اتغيرت وقفل. نغم: في إيه يا آسر؟ آسر بتوتر: نغم، كنت عايز أقولك حاجة. بس لازم تفهمي أنا عملت كده ليه. نغم بقلق: في إيه يا آسر؟ قلقتني. وكان لسه آسر هيتكلم، فجأة رن تليفون نغم. فبصت وقالت بصدمة: دي عمتو فارس. ده أنا اتأخرت أوي عليهم. أنا لازم أمشي عشان ميشكوش في حاجة. فين الشنط اللي أنا اشتريتها يا آسر؟
آسر: في العربية اللي هتوصلك عند أول الشارع بره. وبعدها تقدري تركبي أي حاجة وتروحي بيها الفلة. ومتقلقيش، محدش هيحس بحاجة. نغم بفرحة: ماشي يا آسر. نتقابل بليل. بليل، في أوضة نغم وهدير. هدير: مالك يا نغم؟ من ساعة ما رجعتي من برا وأنا حاسة إن في حاجة غريبة. نغم: غريبة زي إيه يعني؟ هدير: حساكي مبسوطة وكده. نغم: وفيها لما اتبسط؟ وبعدين حد يشوفك يا جميل وميبسطش برضه؟ ضحكت هدير وقالت: ماشي.
فجأة نغم قالت: أنا سامعة صوت ناس تحت. شكل آسر وفارس جم. هدير باستغراب: آسر؟ نغم بتوتر: قصدي... نبيل وفارس. أنا خارجة ثواني وراجعة. وخرجت نغم. وبعد فترة صغيرة اتبعت رسالة على موبيل هدير. ففتحتها وبصت. راحت قفلت الرسالة ورمت الموبيل وابتدت تعيط جامد وقالت: اسمحيني يا نغم. وبعد كده طلعت علبة الزيت اللي أدتهالها بسنت. وفضلت تبصلها بكسرة.
وعند نغم، نزلت من على السلم وهي مبسوطة. ولفت، لقت نبيل وفارس قاعدين. بس اللي شدها إن في واحدة قاعدة جنب نبيل. نغم من جوا نفسها: مين دي؟ وراحت وقالت: ازيك يا فارس؟ ازيك يا نبيل؟ وبعد كده بصت على الوحدة اللي قاعدة جنبه. راحت وقامت وقالت بغيظ: أنا نور، زوجة نبيل بيه. وبعدها حضنتها وقالت جنب أذنها بصوت واطي: أو نقول آسر بيه، ولا إيه يا نغم؟ وبعدها سابتها وقالت: اتشرفت بيكي جداً يا آنسة.
نغم بصدمة وهي بتبص لنبيل اللي كان بيبصلها بندم، قالت: نغم. اسمي نغم. وبعدها قالت: عن إذنكم. وسابتهم وطلعت وهي في حالة صدمة. وكانت ماسكة دموعها بالعافية، بس مقدرتش. ودخلت أوضتها وقعدت تعيط. تحت، آسر بص لنور بقرف. فارس: هو إيه اللي حصل لنغم؟ هي طلعت تاني ليه؟ نور: شكلها تعبانة أو مبتحبش جو الحفلات وكده. فارس باستغراب: هو إحنا لسه بدأنا حاجة أصلاً؟ مش مهم. شكلها تعبانة فعلاً.
فوق، عند نغم. نغم كانت بتعيط جامد بصوت مسموع. فجأة دخلت هدير عليها الأوضة وقالت بصدمة: إيه دا؟ مالك يا نغم؟ نغم مسحت دموعها بعنف وقالت: لا، مفيش حاجة يا حبيبتي. هدير: مفيش إزاي؟ أنتِ مش شايفة أنتِ بتعيطي جامد أوي. نغم: قولتلك مفيش. وبعدها دخلت غسلت وشها وطلعت. هدير بتوتر: ها، بقيتي كويسة؟ طب مش هتقوليلي مالك؟ نغم: آه يا حبيبتي. بقيت كويسة. ومتقلقيش، مفيش حاجة. هدير بتوتر: طب نغم، أنا كنت عايزة أخرج.
نغم: دلوقتي يا هدير؟ هدير بتوتر: عشان خاطري. أنا نفسي أخرج معاكي. وبالمرة تغيري جو. نغم بحب وحزن لسه على وشها: خلاص ماشي يا حبيبتي. أنا كده كده جاهزة. وشكلك أنتِ كمان جاهزة. يلا تعالي ننزل نغير جو شوية. هدير بفرحة مصطنعة: شكراً يا نغم. وبعدها خرجت نغم هي وهدير من الأوضة. نغم جوا نفسها بحزن: بالمرة تشوف أخوها، وهو يشوفها. وبعدها وصلت عند السلم. وهي مش واخدة بالها، راحت وقفت هدير وراها.
راحت بصت نغم عليها وقالت: إيه يا هدير؟ مش هتنزلي؟ فجأة جت بسنت وقفت جنب هدير. نغم: في إيه يا بسنت؟ عايزة إيه؟ بسنت: ... نغم: يلا يا هدير خلينا نمشي. هدير والدموع في عينيها: اسمحيني يا نغم. وبعد كده زقتها على السلم. حاولت نغم تقف، بس مقدرتش. وخدت السلم كله من أوله لآخره. وبعدها وقعت في آخر السلم وهي سايحة في دمها. بص نبيل وفارس بسرعة بعد ما حسوا بصوت هبد جامد. فنصدموا هما الاتنين. وقاموا بصدمة
وقالوا في نفس واحد بزعيق: نغم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!