عاد اسر متأخرا إلى المنزل وكان مرهقا جدا بسبب كثرة العمل. صعد إلى غرفته، وجد سارة نائمة. حمد ربه كثيرا لأنه متعب ولأنه لا يتحمل التعذيب النفسي لسارة. اقترب منها ببطء وقبل جبينها، ثم غير ملابسه سريعا واستلقى على الأريكة وذهب في نوم عميق. في صباح اليوم التالي، كان الجميع على السفرة ما عدا ياسين الذي غادر مبكرا. عزالدين: ها يا سارة، هتروحي النهاردة؟ اسر: تروح فين؟ مرفت: الشركة. اسر: تروح الشركة تعمل إيه؟
سارة ببراءة مصطنعة: أتدرب يا حبيبي، مش أنا قولتلك وانت وافقت. نظر لها آسر بغضب وكان يستشاط من الغيظ وهو ينظر لسارة. لاحظ عزالدين ذلك. عزالدين: مالك يا اسر؟ انت مش موافق على الشغل ولا إيه؟ اسر: لا أبدا يا بابا. ثم نظر لسارة بتوعد: دي سارة هتنور الشركة، ده أنا هدربها بنفسي، مش كده يا حبيبتي؟ سارة بخوف: آآآه. اسر بعيون متوعدة وابتسامة شر: يلا علشان متتأخرش.
ثم سحبها من يدها وخرج. فتح باب السيارة وأدخلها بقوة، ثم صفع الباب وصعد خلف المقود وقاد بأقصى سرعة. سارة بخوف: هدي السرعة يا آسر. نظر له اسر نظرة أرعبتها، فصمتت بخوف. وصل اسر وسارة إلى الشركة سريعا بسبب قيادة اسر المتهورة. ودلفا للداخل وهو يسحبها من يدها حتى دخل مكتبه. اسر بصوت عالٍ: انتي إزاي تعملي كده؟ سارة بتردد: عملت إيه؟ اسر بغضب: يعني مش عارفة؟ أنا وفقت على شغلك. حاولت سارة أن تستجمع شجاعتها وترد بقوة.
سارة: وانت مالك اصلا توافق ولا لأ؟ اسر بعصبية مفرطة: مالي إيه يا هانم؟ انتي ناسيه إنك مراتي. سارة وهي تنظر حولها وبسخرية: هي فين مراتك دي؟ غضب اسر جدا من سخريتها وبرودها، وأخذ يقترب منها وهي تتراجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط. فنظرت له برعب. أما هو فابتسم بخبث واقترب منها حتى التصق بها وشعرت بأنفاسه الحارة على وجنتها. وقبلها بعنف، قبلة أودع فيها كل غضبه منها.
ابتعد قليلا وهمس في أذنها: كل مرة هتستفزيني فيها هعتبرها دعوة منك إني أعمل كده. أما هي فحلّت الصدمة ملامحها واحمرت وجنتها بشدة من الخجل، وظلت تنظر له بذهول. ضحك بشدة على مظهرها وقال بخبث: اممممم، شكلك محتاجة واحدة تانية علشان تفوقي. عند هذا، لم تتحمل سارة ودفعته بعيدا عنها. سارة بعصبية وخجل: انت إزاي تعمل كده؟ انت قليل الأدب. اسر ببرود: أنا جوزك وأقدر أعمل أكتر من كده، تحبي تشوفي؟ سارة: لا لا لا.
اسر بجدية: عايزة تتدربي هنا؟ أنا اللي هدربك وهتروحي وتيجي معايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!