فاق من شروده على صوت ياسين. ياسين: هتعمل إيه يا آسر؟ آسر بضياع: مش عارف... بس أنا لازم ألاقيها ولازم أخليها تسمحني مهما كان الثمن. مرت أيام، كان الجميع يبحث عن سارة. آسر وعز الدين وياسين وندي، وتالا وحاتم الذين شعروا بانجذاب اتجاه بعضهم رغم الظروف، وقد قرر حاتم شيئاً ما بعد ما يجدوا سارة. ويوسف أيضاً كان قلقاً عليها بشدة. جميعهم لم يتركوا مكاناً لم يبحثوا فيه.
ساءت حالة آسر جداً ولم يعد يهتم بمظهره، وكان شعور الندم يقتله. كيف شك بحبيبته؟ وكيف ظلمها ورفع يده عليها؟ يا ليت الأيام تعود. عليه أن يجدها وسوف يعوضها عن كل ما فعله بها. سوف يتحمل أي شيء منها، ولكن تعود وترى أمامه ويطمئن أنها بخير.
أما سارة، فحالتها لا تختلف عن آسر كثيراً، بل أصبحت أسوأ. بعد أن علمت بخبر طلاقها من آسر، أصبحت ضعيفة جداً بسبب رفضها لتناول الطعام. كم حزنت عندما علمت بهذا الخبر. لهذه الدرجة أصبح آسر يبغضها؟ هل حقاً يصدق أنها تخونه؟ هل أصبح يكرهها؟ هل نساها ولم يعد يفكر بها؟ والف سؤال آخر يدور في رأسها، حتى كادت تجن من كثرة التفكير.
وفي إحدى الأيام، كانت سارة تنام على السرير بهدوء، وفجأة شعرت بوجود أحد ما في الغرفة. فتحت عينيها ببطء لتتفاجأ بما رأت. سارة بصدمة: انتي! نيفين: اتفاجئتي صح؟ سارة: انتي عايزة مني إيه؟ نيفين: وهعوز منك إيه؟ أنا عايزة جوزي. سارة بعدم فهم: جوزك مين؟ نيفين: آسر... طليقك. سارة بصدمة: آسر جوزك؟ نيفين بسخرية: أوه يا حرام... معقول آسر مقالكيش إني مراته؟ لا بجد، أخص عليه. سارة: لا... لا مستحيل، انتي كدابة.
نيفين بقوة: لا يا حلوة، أنا مبكدبش. ولو عايزة تتأكدي، خدي شوفي بنفسك. وأعطت لها ورقة. فتحت سارة الورقة بخوف ويدها ترتعش، ووجدت عقد جواز عرفي بتاريخ قديم. وصدمت عندما وجدت بالفعل توقيع آسر، فهي تعرفه جيداً. وحاتم أيضاً أحد الشهود. سقطت منها الورقة من شدة الصدمة وانهارت على الأرض باكية بشدة. فهي لا تصدق كل ما يحدث معها الآن. نظرت لها نيفين بتشفٍ ثم غادرت الغرفة.
في خارج الغرفة، كان سليم ينتظر نيفين بفارغ الصبر وهي تستمع لصوت صراخ سارة وبكائها. سليم بعصبية: ليه عملتي كده؟ نيفين بحقد: كان لازم أحرق قلبها زي ما هو حرق قلبي وسابني. سليم: ودلوقتي ارتحتي؟ وبعدين متنسيش هو سابك ليه. نيفين بألم: لا مش ناسيه... بس كان ممكن يديني فرصة ويسامحني. أنا بحبه... بس هي خدته مني وخليته حبها. سليم: متكدبيش على نفسك يا نيفين. انتي عمرك ما حبيته. انتي حبيتي فلوسه وشكله.
نيفين بصراخ: لا، أنا حبيت هو. حبيت اهتمامه بيا وخوفه عليا... نظرة عينيه... ولمسة إيده... كل حاجة معاه مختلفة وليها طعم. أنا منكرش برضه إني حبيت فلوسه وشكله ووسامته اللي كل البنات كانت بتحسدني عليها. سليم: ولما بتحبيه كده... ليه خنتيه؟
نيفين بانهيار: ضعفت قدام الفلوس والسلطة. أنا بشر وكل البشر بيغلط ومن حقه فرصة تانية. بس هو مرضيش يسامحني ويديني فرصة واحدة بس أثبتله إني ندمت على كل حاجة وإني بحبه. عشان كده كان لازم أحرق قلبه عليها. بس هو عرف الحقيقة وبيدور عليها، فكان لازم أقولها وأخليها تكرهه.
في المساء، عاد آسر إلى المنزل وهو مرهق بشدة وقد بدأ ييأس من أن يجد سارة. فقد بحث في كل مكان يمكن أن تذهب إليه. وكان على وشك الصعود إلى غرفته لكي يرتاح قليلاً ثم يعود لمواصلة البحث، ولكن سمع ما صدمه بشدة وجعله يتسمر في مكانه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!