دخل آسر الغرفة وصُدم مما وجده. فقد وجد سارة تقف أمام خزانة الملابس ولا ترتدي إلا منشفة صغيرة تلفها حول جسدها العاري، وشعرها يتساقط منه الماء. كانت مثيرة بحق. ابتلع آسر ريقه بصعوبة وبدأ يتصبب عرقًا وهو ينظر لها. ثم اقترب منها ببطء ووقف وراءها. أما سارة فلم تنتبه وظلت تتحدث على أنها مرفت. من دلفت الغرفة. سارة: تعالي يا ماما... ثواني وهكون جاهـ...
ثم قطعت حديثها عندما التفت ووجدت آسر ينظر لها بشوق ولهفة. خجلت سارة كثيرًا من مظهرها واحمرت وجنتاها بشدة وكأنها على وشك الانفجار. ثم ركضت بسرعة باتجاه الحمام لكي تهرب من نظراته المصوبة عليها. ولكن آسر منعها قبل أن تدخل وثبتها على الحائط ووضع يديه حولها. ثم اقترب منها ببطء حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلفح وجنتها وهمس في أذنها بحب. آسر: مش كفاية بقي هروب. سارة بخجل شديد وتوتر: أنا مبهربش ولو سمحت ابعد عني.
آسر ببرود واستفزاز: ولو مبعدتش... هتعملي إيه؟ سارة بغضب: لو سمحت ميصحش كده. آسر باستنكار: إيه اللي ميصحش؟ انتي مراتي. سارة ببرود: مش لوقت طويل. آسر: يعني إيه؟ سارة: يعني طلقني. غضب آسر بشدة وأمسك ساعديها وجذبها نحوه بقوة حتى التصقت به ونظر في عينيها بحدة. آسر بحدة: ده على جثتي. ثم لانت نبرته قليلاً وتحدث بهدوء. آسر برجاء: كفاية بقي يا سارة...
سامحيني. أنا عارف إني غلط في حقك كتير وندمت ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني، بس انتي مش مديني فرصة حتى أعتذرلك. خلينا ننسى كل حاجة ونبدأ صفحة جديدة. سارة بغضب وعصبية هادرة كأنها قنبلة مؤقتة كانت تنتظر ساعة الصفر للانفجار: أنسي... أنسي إيه بالظبط؟ أنسي إنك شكيت فيا وفي أخلاقي وتربيتي؟ ولا أنسي إنك مديت إيدك عليا؟ ولا أنسي إنك طلقتني؟ ولا أنسي إنك كنت متجوز من ورايا؟ وبصراخ: قوللي يا محترم، عاوزني أنسي إيه بالظبط؟
آسر بصدمة: متجوز؟ سارة بسخرية: إيه يا بشمهندس؟ اتصدمت ليه كده؟ فكرني هفضل طول العمر معرفش... ومش معنى إني مقولتش للعيلة إني نسيت، بس مكنتش عاوزاك تسقط من نظرهم زي ما سقطت من نظري. أنا عمري ما اتخيلت إنك ممكن تعمل كده. آسر بخجل وندم: سارة أنا... سارة: أنت إيه يا بشمهندس؟ آسر: أنا كنت هقولك على كل حاجة... بس خوفي إني أخسرك منعني. سامحيني يا سارة واديني فرصة، وأوعدك إني عمري ما هزعلك تاني.
سارة بحزم: للأسف يا بشمهندس، سارة اللي بتسامح ماتت ومعدش في فرص تانية. ولو سمحت طلقني بهدوء. آسر: لا يا سارة... لا. مستحيل أطلقك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. سارة: وأنا مقدرش أعيش معاك. شعر آسر باليأس والحزن الشديد، ولكن خطرت في باله فكرة ما وقرر تنفيذها فورًا. لذلك نظر لسارة بخبث. آسر بخبث: متأكدة؟ سارة بتردد: اااه. آسر ببرود: أوك، براحتك. بس افتكري إني اعتذرتلك وطلبت تسامحيني وإنتي رفضتي.
نظرت له سارة باستغراب ولم ترد. لذلك بدأ في الاقتراب منها ببطء وهي تبعد حتى اصطدمت بالحائط ونظرت له بخوف وترقب. أما هو فقترب منها وأمسك وجهها بين كفيه ونظر في عينه بحب. آسر: آسف. سارة: أسف على إيه؟ آسر: على ده... ثم اقترب منها وخبط رأسها برأسه (روسية) حتى فقدت الوعي بين يديه. فحملها بهدوء ووضعها على السرير وبدل لها ملابسها. ثم حملها مرة أخرى وخرج بها من الفيلا دون أن يراه أحد.
بعد عدة ساعات، استيقظت سارة ووجدت نفسها تنام على سرير واسع في غرفة غريبة. نظرت حولها بفزع ثم تذكرت ما حدث وأنها كانت مع آسر. لذلك حاولت النهوض ولكنها كانت تشعر بصداع رهيب. ولكنه قاومت ذلك ونهضت بهدوء وخرجت من الغرفة. وجدت آسر يشاهد مباراة كرة قدم على التلفاز وعلى وجهه علامات الحماس والاستمتاع. نظرت له بغيظ ثم ذهبت ووقفت أمامه. آسر: أوعي... ابعدي كده خلينا أشوف.
سارة بغيظ: مش هبعد غير لما أعرف أنا فين ومين غيرلي هدومي. آسر: أنا اللي غيرتلك... وإنتي هنا في شقتنا. أوعي بقي خلينا أشوف الماتش. سارة بخجل وعصبية: أنت إزاي تعمل كده؟ أنت قليل الأدب. آسر ببرود: تؤ تؤ، عيب تقولي كده على جوزك حبيبك. سارة بغيظ: حبك برص. آسر وهو يحاول كتم ضحكته وباستفزاز: لا يا حبيبتي إنتي مش برص إنتي صرصار. سارة بغضب: أنت إنسان بارد ومستفز. آسر ببرود: عارف. شوفي حاجة جديدة. سارة: أنت عاوز تشلني؟
وجايبني شقتك ليه؟ آسر: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. وأولًا اسمها شقتنا مش شقتك. ثانيًا إحنا هنعيش هنا. سارة: أنا مستحيل أقعد معاك في مكان واحد. آسر بابتسامة مستفزة: لا يا حبيبتي هتقعدي غصب عنك. سارة: يعني إيه؟ هتحبسني هنا؟ آسر: براحتك سميها زي ما تسميها. المهم إنك مش هتخرجي من هنا. ولو سمحتي ابعدي بقي خليني أسمع الماتش. سارة: مش هتنيل أبعد غير لما تخرجني من هنا. آسر: أوك براحتك. وفي ثوانٍ كان قد سحبها وأجلسها في أحضانه.
آسر: هااا؟ كنتي بتقولي إيه؟ سارة بخجل: ابعد عني. وحاولت النهوض ولكنه أمسكها بقوة. سارة: أنت عاوز إيه مني يا آسر؟ آسر بجدية: عاوزك تسمحيني وتديني فرصة تانية. أنا مستعد أستحمل أي عقاب منك. عاقبيني زي ما إنتي عاوزة، عمري ما هعترض إلا إنك تسيبيني. حاولت سارة النهوض مرة أخرى وهذه المرة أفلتها آسر ولم يرد أن يضغط عليها. آسر: هااا؟ قولتي إيه؟ سارة: سيبني أفكر. آسر بأمل: فكري زي ما إنتي عاوزة.
دخلت سارة غرفتها ورأسها مليئة بالأفكار ولا تعرف ماذا تفعل. فعقلها يخبرها أن تصر على الطلاق، أما قلبها فيريد أن تعطيه فرصة. وبعد تفكير طويل انتصر قلبها، فهو في النهاية حبيبها الأول والأخير، ولكن لن تسامحه بهذه السهولة، سوف تعاقبه أولاً. في المساء، خرجت سارة من الغرفة وجدت آسر ينام كالطفل على الأريكة. اقتربت منه بهدوء وجلست أمامه وظلت تنظر له بحب واشتياق وسرحت في ملامحه. ولم تدري كم من الوقت بقيت هكذا.
أفاقت على صوت آسر. آسر: هتفضلي بصالي كده كتير. سارة بخجل وارتباك: آسفة. آسر بحب: بتعتذري ليه؟ المهم قررتي إيه؟ سارة بتوتر: أنا... آسر بترقب: إنتي إيه؟ سارة: أنا موافقة أديك فرصة تانية، بس عندي شروط. آسر بلهفة: كل اللي إنتي عاوزاه هنفذه. المهم تسامحيني. إيه هي شروطك؟ آسر بصدمة: نعم يا أختي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!