الفصل 14 | من 31 فصل

رواية اسرار عائلتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اروى مراد

المشاهدات
20
كلمة
3,062
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

فشلت في سحب ذراعها لكنها وجدت أحدًا يساعدها على ذلك ويسحبه بدلاً عنها. ثم وقف أمامها وقال مخاطبًا فادي: -وأنا مش هسمحلك تاخدها تاني يا .. يا بابا! همس الاثنان بصدمة وفي نفس الوقت: -رسلان؟ تشبثت بدور بقميصه وتساءلت من خلفه بصوت منخفض: -هو مش المفروض مايعرفش إنك ابنه؟ بتقوله يا بابا ليه؟ تجاهلها وهو يستمع إلى تعليق فادي الساخر: -ما تنساش إنها مش أختك يا .. يا ابني! طارده رسلان ببرود ظاهري وهتف:

-وأنت برضه ما تنساش إنها مش بنتك، ومدام باباها عايش ميحقلكش تاخدها منه. كانت بدور تنظر إليهما بعدم فهم وهي تتشبث بقميص رسلان بقوة وكأنها تطلب منه ألا يسمح لفادي بأخذها، لكنها تنفست الصعداء عندما وجدته يرمقه بغضب ثم يغادر بعد أن أردف: -همشي دلوقتي بس مش هسيبك يا بدور! اختفى عن أنظارهم فالتفت إليها رسلان قائلاً: -يلا نروح. أومأت برأسها ثم تقدمت معه نحو السيارة التي يركنها في مكان بعيد قليلاً عن الجامعة. ركبت من

الأمام بصمت أقلقه فتساءل: -انتِ كويسة؟ أومأت برأسها لكنها لم تلبث كثيرًا قبل أن تنفجر في البكاء وهي تردد بين شهقاتها: -لا، أنا مش .. مش كويسة! أنا خايفة منه! كان .. كان ديما بيضربني و .. وفي مرة ... قطعت كلامها وهي تغمض عينيها بشدة وتضع يديها على أذنيها تحاول نسيان تلك الذكرى حتى هدأت قليلاً ومسحت دموعها ثم نظرت إليه فتفاجأت به يرمقها بجمود مخيف ويقول: -عمل إيه؟ حركت رأسها يمينًا وشمالًا رافضة الإجابة

فكرر سؤاله بنبرة حادة: -عملك إيه انطقي! -ولا حاجة. كان يعلم أنها تكذب، وأنها تخفي عنهم شيئًا مهما لكنه لم يشأ إجبارها على الحديث. ثم حرك السيارة متجها بها نحو القصر.

كانت تجلس على المكتب بغرفة أخيها بملل قاتل، فهي منذ قدومها إلى القصر وهي تجلس لوحدها دائمًا عدا الوقت الذي أمضته في الأمس مع رحمة. خرجت إلى الحديقة لتستنشق بعض الهواء النقي ظنًا منها أن جميع الشباب لا يزالون في عملهم وأن عبد الرحمن قد ذهب إلى العزاء مع أمجد.

توقفت في الجزء الجانبي وهي ترى أحدهم يجلس على مقعد بالحديقة ويضع مجموعة من الأوراق والأقلام أمامه على طاولة متصلة بالمقعد ويرسم شيئًا ما باستخدام قلم الرصاص. دققت النظر جيدًا فوجدته ياسين ابن عم أخيها والذي استنتجت مؤخرًا أنه صديقه المقرب. اقتربت منه ووقفت خلفه دون أن يشعر كما كانت تظن، فرأت رسمه الاحترافي لشجرة كبيرة بالحديقة ولكنه أضاف تحتها ظلالًا لعائلة كانت تشبه .. عائلته.

شعر بشخص يقف خلفه لكنه تجاهله وواصل رسمه إلى أن سمع صوتها يهتف بانبهار: -جميلة أوي! توقف عن الرسم دون أن يلتفت إليها فشعرت بالحرج وقالت: -آسفة لو أزعجتك. كادت ترحل لكنه أوقفها بتساؤل: -عجبتك؟ أومأت موافقة: -أيوه، بس هو إنت بترسم بقلم الرصاص ليه؟ -مش بحب أرسم غير بيه، بحسه مناسب ليا.

هزت رأسها بتفهم ثم أمسكت خصلة من شعرها وهي تلفها حول سبابتها بتوتر، فهي تحادثه لأول مرة ولا تعلم عنه شيئًا سوى أنه المقرب لأخيها. كادت تبتعد عنه متجهة للدخول لكنها عادت إليه ثانية وسألته بحماس: -هو إنت ممكن ترسميني؟ نظر إليها باستغراب ثم أمسك رسمته ينظر إليها قليلاً قبل أن يجيب: -آسف، مبحبش أرسم الوجوه. أخفضت رأسها بخيبة أمل هامسة: -طيب. تضايق من نفسه لإحراجها فاستوقفها بسرعة قبل أن تبتعد قائلاً:

-بس أنا ممكن أجرب أرسمك دلوقتي، عشان ما أرفضش طلبك يعني .. ابتسمت بفرحة ثم عادت إليه وجلست مقابله هاتفة بطفولية: -طب يلا، أنا هقعد كده ومش هتحرك متقلقش! ابتسم على حركتها رغماً عنه ثم قال: -مش محتاجة تقعدي كده، انتِ ممكن تديني أي صورة ليكي وأنا هرسمها. لوت شفتيها قائلة باعتراض: -بس أنا عايزة أجرب إحساس البنات اللي بشوفهم في الأفلام لما بيبقوا قاعدين وما بيتحركوش عشان الرسام يرسمهم. رفع حاجبيه بتعجب ثم تحدث بابتسامة:

-حاضر. أمسك قلمه وأحضر ورقة جديدة وهو يبتسم حين تذكر حديث خالد عنها عندما أخبره بأنها تشبهه قليلاً في كل تصرفاتها ولكنها تتميز عنه بجانبها الطفولي المحبب. ثم بدأ يرسم وعيناه تقع عليها تارة ثم على الورقة تارة أخرى وهي تقف كالتمثال تحاول منع ابتسامتها التي تعبر عن حماسها من الاتساع. مرت قرابة النصف ساعة منذ بداية رسمه لها عندما سمع كلاهما صوتًا يعرفانه جيدًا وهو يصرخ باسم أخته: -عائشة! انتِ فين!

لم يجبه أي منهما فقد كان هو منهمكًا في رسمها وكانت هي ثابتة ترفض الحراك. ظهر أمامهما فجأة قبل أن يفتح فمه بصدمة من المنظر الذي يراه. اقترب من ياسين الذي تجاهله تمامًا وحدق به بنفس الصدمة وهو ينظر بتركيز إلى شفتي أخته ليرسمها على الورق. حول أنظاره إلى أخته التي تجاهلته هي الأخرى حتى لا تتسبب في إفساد الرسمة. رفع أحد حاجبيه بغيظ ثم صاح بياسين عندما وصل صبره إلى آخره: -لا والله!

طب ما تزيد تركز في شفايفها أكتر يمكن تكون نسيت شوية تفاصيل تانية. واصل ياسين تجاهله له بينما شعرت عائشة بالإحراج من كلمات أخيها فأفرجت بين شفتيها دون قصد لتسمع صوته الحاد يهتف: -ما تحركيش شفايفك! ألصقتهما ببعضهما ثانية لتعود إلى وضعيتها الأولى دون أن تنطق. اغتاظ خالد منهما لكنه جلس بجانب ابن عمه ينتظره حتى ينتهي ولم يعترض عن ذلك ثانية متوقعًا أن عائشة هي من طلبت منه رسمها.

دخلت القصر ثانية عندما رأت عائشة مع خالد وياسين بعد أن كانت تبحث عنها. استغربت عدم وجود أحد غيرهم في القصر ففي العادة يكون الجميع تقريبًا هنا في هذا الوقت. صعدت الدرج متجهة إلى غرفتها لكنها توقفت عندما رأت رسلان يتجه للنزول فاستوقفته بسرعة: -رسلان، استنى! توقف بالفعل واستدار إليها مطالعًا إياها باستفهام فأردفت: -أنا عايزة أتكلم معاك. نظر إلى عينيها لثوانٍ قبل أن يوليها ظهره قائلاً:

-معتقدش إن فيه حاجة محتاجين نتكلم فيها. -يعني مش عايز تعرف خالي عملي إيه؟ قالتها بسرعة وبدون تفكير فتوقف والتفت إليها متسائلاً وهو يرفع أحد حاجبيه: -يعني لو وافقت نتكلم هتقوليلي؟ سكتت قليلاً تنظر إليه بتفكير ثم أومأت موافقة فقال وهو يواصل نزول الدرج: -طيب، تعالي معايا. تبعته بصمت لتجده يجلس على أريكة بقاعة الجلوس مردفًا: -بما إن مفيش حد هنا هنقدر نتكلم براحتنا، تعالي اقعدي.

جلست قبالته وساد الصمت بينهم لدقائق قبل أن يقطعه قائلاً: -احكيلي، عملك إيه؟ -اوعدني الأول إنك مش هتقول حاجة لبابا! أنا مش عايزة أتسبب له في مشاكل أكتر. استغرب من طلبها لكنه وعدها بدون تردد: -أوعدك. أخذت نفسًا عميقًا ثم تحدثت:

-ده حصلي من شهر تقريبًا، لما كنت نايمة عادي في ليلة من الليالي وصحيت على صوت كسر في الشقة بتاعة خالي، طلعت وأنا خايفة يكون حرامي بس اتفاجأت إنه كان خالي وكان سكران أوي وأنا أول مرة أعرف إنه بيشرب. وأول ما شافني قرب مني وهو بيتكلم في حاجات مش فاهماها ولما فكرت أهرب لأوضتي هو جرى ورايا و .. حاول يعتدي عليا. صدم مما سمعه منها وعقد حاجبيه بغضب وحقد على ذلك الذي لا يستحق أن يكون والده. تابعت بدور

دون أن تنتبه إلى ردة فعله: -ساعتها ضربته بالفازة عشان ما يعملش حاجة، بس بقيت بتجنبه ديما وقبل ما أنام بقفل أوضتي كويس وما بطلعش منها لحد الصبح. ضغط على قبضته بقوة وهمس بشفقة باطنية: -انتِ إزاي استحملتي العيشة معاه! -زي ما إنت مستحمل حقيقة إنك ... قطعت كلامها بندم وهي ترى نظراته الحادة التي ظهرت بعينيه عندما علم مقصدها. -أنا آسفة، ما كانش قصدي ..

عم الصمت بينهما ثانية. هي تنظر إليه بشفقة، وهو يبادلها النظرات الحادة والكارهة للشفقة التي يراها بعينيها. فركت يديها بتردد قائلة لتقطع ذلك الصمت: -أمجد قالي إنك ما كنتش كده قبل ما تعرف اللي والدتك عملته، هو إنت ليه اتغيرت؟ لوى جانب شفتيه بابتسامة ساخرة فأكملت بسرعة: -أنا عارفة إن اللي عرفته عن نفسك مش سهل بس ... سكتت وهي لا تعرف ما تقول، فقد كان سؤالها غبيًا من الأساس. أجابها هو ببعض الغموض:

-أنا ما كنتش بعتبرها أمي، صحيح انصدمت لما عرفت حقيقتي بس الصدمة الأكبر اللي أخدتها كانت لما عرفت الست اللي ربتني واعتبرتها أمي عملت إيه .. تساءلت بحيرة: -أمي؟ عملت إيه؟ أشار إلى شخص ما خلفها مردفًا: -هو هيحكيلك عملت إيه. استدارت لتجد والدها قادمًا نحوها بابتسامة ولا يبدو أنه استمع لأي حرف من حديثهما. اقتربت منه فحضنته بسرعة قائلة: -بابا! اتأخرت ليه؟ مسد على شعرها مجيبًا بحنو: -آسف يا حبيبتي بس كان فيه شغل لازم أخلصه.

انتبه إلى رسلان فنظر إليه نظرة تعني "ماذا هناك؟ فأجاب: -بدور عايزة تعرف ماما عملت إيه زمان عشان تطلقها. ابتعد عنها ليجد في عينيها نظرات تؤكد له ذلك. تنهد بقلة حيلة ثم قال: -طيب، بس اللي هتسمعيه دلوقتي مش هيعجبك. بدأت تشعر بالقلق من القصة لكنها جلست معه بفضول لتستمع إليه وهو يقص عليها ما حدث:

-زي ما قولتلك بعد ما اتجوزت ليليا عملتلها بودي جارد عشان فادي ما يعرفش يوصلها وقعدنا مع بعض عشر سنين تقريبًا وكانت كل حاجة كويسة لحد ما كنا هنسافر عشان فرح ابن عم بابا، بس ليليا كانت تعبانة وقالتلي إنها مش هتقدر تيجي معانا فأنا فضلت معاها وخليت الأولاد يروحوا مع بابا وإخواتي عشان ما يتعبوهاش أكتر، وأنتِ لأنك لسه صغيرة طبعًا فضلتِ معانا. بدأ الألم يظهر على ملامح وجهه لكنه تابع:

-وفي اليوم اللي بعده، طلبت مني أنزل أشتريلها حاجات ليكي وأنا نزلت وسيبتها في القصر وكنت حاطط عليها حراسة بس لما رجعت ما لقيتهاش وهما قالولي إن ما فيش حد منهم شافها. اتوقعت إن فادي عرف يوصلها ولما اتكلمت معاه قالي إنها راحتله بإرادتها وعايزة تطلق. وقبل أن يكمل قاطعته بدور بصرخة مفاجئة: -ما تقولش إنك صدقته؟ نفى برأسه مجيبًا:

-ما كنتش مصدق في الأول لحد ما قابلتها وهي بنفسها طلبت مني الطلاق ولما سألتها عن السبب، قالت إنها ما كانتش بتحبني وكانت عايزة تكسرني بعد ما اتعلق بيها زي ما أنا كسرت أخوها .. سكت ينظر إلى ردة فعلها لكنه لم يستطع أن يحددها. أخذ نفسًا عميقًا وواصل:

-بعدها ما افتكرش حصل إيه، لما صحيت لقيت نفسي في المستشفى وكل العيلة حواليا وعرفت إني كنت في غيبوبة وهما طبعًا ما كانوش عارفين حاجة. بعد مدة قابلتها مرة تانية ووافقت أطلقها ولما سألتها عنك قالتلي إنك متي، وأنا من الصدمة ما فكرتش أتأكد .. لحد ما قابلت خالتك وأنتِ عارفة حصل إيه بعدين. نظر إلى بدور يحاول التقاط الصدمة من ملامحها لكنه لم يستطع، فقد كان الجمود يغطي وجهها تمامًا. شعر بالقلق فاحتضن وجهها بكفيه متسائلاً:

-بدور انتِ كويسة؟ نفت برأسها قبل أن تتغير ملامحها وتنفجر فجأة في البكاء. أمسكت بقميص والدها وهي تردد: -ماما مبتعملش كده! مستحيل تعمل كده أنا متأكدة! جذبت القميص بحركة مفاجئة حتى فصلت أزراره وصاحت به بلوم: -أنت ظلمتها يا بابا! كان لازم تتأكد إنها عملت كده بإرادتها الأول، مش ممكن يكون خالي هددها مثلاً؟ شعر بالضعف وهو يرى حالتها ولم يستطع سوى أن يسحبها إلى أحضانه وهو يقول:

-أنا برضه عايز أصدق إنها بريئة، بس هي كان ممكن تقولي أو حتى تلمح لي، وهي عارفة إني مش متسرع وهفهم إنه هددها وهتصرف بحكمة، بس أنا كنت شايف الكره في عينيها. هدأت بعد وقت قصير ثم سمعها تتمتم بثقة وإصرار: -ماما مستحيل تعمل كده، فيه حاجة غلط، أنا واثقة. تنهد أكرم بضيق ولم يحاول مناقشتها أكثر، ربما من الأفضل لها أن تبقى على هذه الفكرة.

كان رسلان يراقبهما منذ بداية الحديث ويراقب ردة فعلها كذلك لكنه لم يستغرب تكذيبها لما سمعت فقد كان يتوقع ذلك. وقف من مكانه متجها إلى غرفته بصمت وهو يفكر في شيء ما. كانت تقف أمام باب القصر مستغربة لعدم وجود أي حراسة. رنت الجرس ثم انتظرت قليلاً حتى فتح الباب الحديدي الكبير وظهرت من خلفه إحدى الخادمات قائلة عند رؤيتها: -أهلًا وسهلًا يا آنسة، اتفضلي؟ فيه حد من العيلة عايزة تشوفيه؟ أجابت بسرعة: -آه أنا عايزة أشوف عائشة.

نظرت إليها الخادمة بشك ثم قالت: -آسفة، بس خالد بيه مانع أي حد من إنه يشوفها من غير إذنه. لوت شفتيها متمتمة بتهكم: -لا والله؟ يعني البنت هاربة من سجن أبوها عشان تروح لسجن أخوها؟ طب قوليله إن صاحبتها مريم هي اللي عايزة تقابلها. تجاهلت جملتها الأولى ثم أومأت قائلة: -ماشي، استني دقيقة. أغلقت الباب ثم اختفت قبل أن تعود إليها ثانية وتقول: -تعالي معايا.

سارت خلفها بطاعة فتوجهت بها الأخرى إلى الجزء الجانبي من الحديقة والذي كان يجلس به خالد مع عائشة وياسين. ركضت نحو عائشة متجاهلة الجالسين قربها وحضنتها بقوة وهي تصرخ بفرحة: -عااااائشة! وحشتينييي! بادلتها عائشة الحضن قائلة: -وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا مريوم! ثم أبعدتها بحماس وأشارت إلى الورقة التي كانت تمسك بها فنظرت إليها مريم باستغراب قبل أن تفتح عينيها بصدمة صائحة: -وااااو! شبهك بالظبط! مين اللي رسمها؟

أمسكت بالصورة وهي تنظر إليها بفرحة وكأنها حصلت على جائزة للتو ثم أجابت: -مش مهم مين اللي رسمها، بس حلوة صح؟ نظر إليها ياسين بسرعة وهو يفتح عينيه بصدمة متمتما تحت ضحكات خالد التي انطلقت عند رؤية ردة فعله: -أنا سمعت غلط صح؟ يعني مش بعد ما كسرت إيدي عشان أرسمها تقولها مش مهم مين اللي رسمها! كانت مريم تمسك الورقة وتدقق فيها قبل أن تبتسم بخبث وتصيح قبل أن تبدأ في الركض:

-حلوة بس هقطعها يعني مش معقول انتِ تبقي عندك رسمة كده وأنا لا! اتسعت عينا عائشة بفزع ثم ركضت خلفها بصراخ: -لااا استني يا مريم! أي حاجة إلا الرسمة! نظر ياسين إلى خالد بعد اختفائهما متسائلاً: -هي مين دي اللي كانت مع أختك؟ أجابه وهو يسحبه متجها إلى داخل القصر: -واحدة صاحبتها، بس أنا مش مرتاح لها بصراحة فتعالى معايا عشان نوقفها قبل ما تعمل مصيبة.

ومن الجهة الأخرى، وقفت مريم وعائشة وهما تنظران إلى بدور التي تقبع بين أحضان أبيها دون أن ينتبه إليهما أي منهما. فهمست مريم بصدمة: -إيه ده؟ مش ده الشوجر دادي بتاعي؟ هي مين البنت اللي خطفته مني دي؟ ضربت عائشة رأسها بخفة قائلة: -مش ده مش ده! ده ابنه، بس هما شبه بعض شوية. أومأت بتفهم ثم اقتربت منهما بغباء قائلة: -السلام عليكم. التفتا إليها بفزع فقالت بدور: -انتو هنا من امتى؟ وانتِ مين أصلًا؟

كادت مريم تجيبها لولا دخول خالد وياسين تلاه عودة رسلان. نظرت إليه مريم بصدمة ثم صرخت بشكل مفاجئ: -رسلااان! رفع رأسه إليها باستغراب تحول إلى صدمة. ركضت إليه بفرحة تحت اندهاش الجميع وعانقته قائلة: -وحشتني أوي يا حبيبي، ما جيتش عندنا ليه من زمان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...