الفصل 30 | من 31 فصل

رواية اسرار عائلتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم اروى مراد

المشاهدات
16
كلمة
3,198
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

أسرعت بدور نحو الجزء الجانبي من الحديقة عندما أخبرتها إحدى الخادمات بقدوم دينا وإنتظارها لها هناك. إقتربت منها عند وصولها وكادت تسألها عن سبب قدومها بهذه الطريقة، لكنها تفاجأت ببكائها الذي يحدث أمامها لأول مرة. "إيه يا دينا؟ انتِ بتعيطي ليه؟ " تساءلت بدور بقلق وهي تجلس بجانبها وتضع كفًّا على كتفها والأخرى على ذراعها بتلقائية لتهدئها. مسحت دينا دموعها وهي تقول: "مش عارفة، ممكن من الصدمة!

تساءلت بدور بعدم فهم: "صدمة إيه؟ إيه الي حصل؟ "هناء كان متقدملها عريس، والعريس ده طلع نفس الولد الي كنت بحبه في ثانوي." طالعتها بدور بدهشة ولم تدري بماذا عليها أن تجيب، لكنها سرعان ما تذكرت أمرًا ما فهتفت باستغراب: "هو مش هناء فقدت ذاكرتها مؤقتًا؟ يعني المفروض إنها متاخدش قرارات مصيرية في حياتها زي الجواز إلا بعد ما تفتكر كل حاجة!

ابتسمت دينا بتهكم وتمتمت: "صحيح، بس أنا الي أقنعتها أصلًا، وكده كده خالي كان هيغصبها على الجوازة دي." "ليه؟ نظرت إليها دينا بحزن ثم قالت بتنهيدة: "لأنها اتعرضت للإغتصاب، واعتقد إن ده السبب الي خلاها تفقد الذاكرة." صُعقت بدور مما سمعته وتمتمت بصدمة: "إزاي؟ "مش عارفة، كل الي أنا عارفاه إن الي عمل كده واحد اسمه وائل، وتقريبًا هناء كانت عايزة تنتقم منه لأنه السبب في موت مامتها. هو ده الي سمعته من خالي."

حدقت بدور بدينا بعدم استيعاب لثوانٍ ثم تساءلت: "طب وخالك مبلغش عنه ليه؟ رفعت دينا كتفيها بجهل متمتمة: "مش عارفة هو بيفكر في إيه، بس أعتقد إن الولد ده هيخاف يظهر تاني والأهم دلوقتي هو مستقبل هناء. وكانت في ست عارفة الي حصلها وعرضت على خالي إنها تجوزها ابنها والي طلع في الآخر سليم، الولد الي كنت بكلمك عنه، وخالي طبعًا وافق." تمعنت بدور النظر في تعابير

وجه دينا وسألتها بنظرة شك: "وانتِ متضايقة لانها هتتجوز سليم يعني والا إيه؟ نفت دينا برأسها سريعًا وأجابت: "لا خلاص، سليم ده كان مجرد حب مراهقة، أنا دلوقتي مخطوبة." اطمأنت بدور قليلًا بينما تابعت دينا حديثها قائلة: "أنا بس اتصدمت شوية، بس هبقى مرتاحة لأن هناء هتبقى مع سليم لأنه شخص كويس." أومأت بدور برأسها ثم شردت قليلًا في موضوع هناء قبل أن تفيق على صوت دينا

التي وقفت من مكانها قائلة: "أنا آسفة لو عطلتك عن حاجة، أنا هروح دلوقتي." وقفت بدور هي الأخرى وقالت سريعًا: "لا معطلتنيش ولا حاجة، ده أنا كنت هقولك تعالي ندخل جوا." "لا شكرًا، بس مينفعش أسيب هناء لوحدها دلوقتي." قالت ذلك ثم عانقت بدور مودعة إياها قبل أن تتجه إلى خارج القصر لتعود إلى منزلها، ولم تنتبه إلى ذلك الذي كان واقفًا في مكان غير بعيد وقد كسا الغضب ملامح وجهه بسبب كلام دينا الذي سمعه قبل قليل. ***

استلقت على ذلك الفراش الكبير استعدادًا للنوم، لكنها بقيت مستيقظة تطالع سقف الغرفة بحماس منتظرة قدوم والدها للحديث معه. ابتسمت باتساع عندما انتبهت إلى الباب الذي فُتح بواسطة أدهم والذي اقترب منها بعد إغلاقه ثم استلقى بجانبها قائلاً: "انتِ لسه صاحية؟ أومأت براءة برأسها وأجابت: "أيوه، كنت عايزة اتكلم معاك لوحدنا." طالعها بطرف عينه وتساءل باستغراب: "تتكلمي معايا في إيه؟ أجابت براءة

وهي تعتدل في جلستها بحماس: "عن سرين، انت هتتجوزها امتى؟ رمقها أدهم بغيظ ثم قال: "فكرتيني إني معاقبتكيش امبارح على الكلام الي قلتيه قدام العيلة." "أنا قلت إيه؟ " تساءلت ببراءة مصطنعة. فحدق بها أدهم قليلًا ثم انقض عليها فجأة مدغدغًا إياها وهو يهتف: "بقى بنت صغيرة زيك مبتفهمش حاجة تروح تفضحني قدام العيلة كلها وتقولهم إني عايز اتجوز واحدة واشتريتلها فستان كمان؟! ضحكت براءة بشدة

وحاولت الابتعاد عنه مرددة: "خلاص خلاص آسفة مش هعمل كده تاني! تركها أدهم بعد ثوانٍ ثم تحولت تعابيره إلى الجدية وتساءل: "انتِ عايزاني اتجوز سرين بالذات ليه؟ "لأني بحبها وهي برضو بتحبني أكتر من الباقي." "وعرفتِ إزاي إنها بتحبك أكتر؟ " تساءل أدهم بحاجب مرفوع. فأجابته براءة فورًا: "لأنها أكتر واحدة مهتمة بيا، ودايمًا بتتكلم معايا ونتناقش في حاجات كتير." "بتتكلم معاكِ في إيه مثلًا؟ فكرت براءة قليلًا ثم تذكرت شيئًا فتطلعت

إلى والدها بتردد وهمست: "بص هي قالتلي إن الكلام ده سر ومينفعش أقوله بس أنا هقولك." أراد أدهم أن يمنعها من إخباره حتى لا تتعود على إفشاء الأسرار، لكن فضوله جعله يومئ برأسه بترقب. فأردفت براءة بصوت منخفض وكأن سرين هنا وستسمعها: "سألتها في مرة هي بتكرهك ليه فقالتلي إنها مش بتكرهك بس متضايقة منك لأنك غلطت و... سكتت قليلًا تحاول تذكر تلك الكلمة ثم قالت: "مفهمتش كلامها بالظبط بس هي قالت في الآخر إن المجاهرة بالمعاصي حرام."

سكتت لثانية ثم تابعت بتساؤل: "هو يعني إيه المجاهرة بالمعاصي؟ وايه هو الغلط الي كانت بتتكلم عنه؟ أغمض عينيه لاعنًا سرين في سره ثم سحب براءة إلى أحضانه قائلاً: "نامي دلوقتي يا براءة." تذمرت براءة وهي تبعد وجهها عن أحضانه لتراه وقالت: "بس أنا مش عايزة أنام، أنا عايزة أعرف انت غلطت في إيه، هو مش انت مبتغلطش؟ رفع أدهم كلتا حاجبيه بدهشة وتساءل: "مبغلطش؟ مين الي قالك كده؟

مفيش حد في العالم مبيغلطش، البني آدميين كلهم بيغلطوا." "إلا سيدنا النبي محمد؟ " نطقت بتلك الكلمات ببراءة. فرفع حاجبيه باستغراب لتردف: "دادة سماح كانت دايما بتحكيلي عنه وبتقولي إنه راجل طيب والناس كلها بتحبه وبتتمنى تبقى زيه، وهو عمره ما عمل حاجة وحشة خالص! ابتسم أدهم وهو يربت على شعرها قائلاً: "صح.. انتِ عايزة تقابلي النبي صلى الله عليه وسلم يا براءة؟ أومأت براءة برأسها سريعًا وصاحت بحماس: "أيوه! هو أنا ممكن أشوفه؟

أجابها أدهم بابتسامة وهو يرفع رأسه إلى الأعلى: "هنقابله لما ندخل الجنة بإذن الله، وعشان كده لازم نتعلم أصول الدين بتاعنا كويس ونعمل كل الي بيقولنا عليه." "وأنا هتعلم إزاي وانت دايما في الشغل ومعندكش وقت عشان تقعد تعلمني." تمتمت براءة بتذمر. ليجيب أدهم وهو يغمز لها بعينه: "مانا هتجوز سرين وهخليها تعلمك! اعتدلت براءة في جلستها وصاحت بحماس: "يعني انت هتتجوز سرين بجد؟ "أيوه... ***

أفاق محمد في الصباح على صوت المنبه بصعوبة، فهو لم ينم إلا في وقت متأخر من الليل بسبب الأفكار التي كانت تداهمه منذ اقتحامها لحياته بعد فراق طويل. تنهد وهو يعتدل في جلسته وقد اتخذ قراره بالفعل، لن يستطيع تحمل رؤيتها كل يوم وهي بعيدة عنه. ثم فليذهب الماضي إلى الجحيم فأبناؤه الذين تركها بسبب إهمالها لهم قد كبروا وأصبحوا مسؤولين عن أنفسهم وهو يريد إكمال ما تبقى من حياته بجوارها.

نزل إلى غرفة الطعام حيث يتناول الجميع فطور الصباح قبل ذهابهم إلى العمل. ألقى التحية عند دخوله ثم بحث عنها بعينيه فوجدها تجلس بين خالد وعائشة تتبادل معهم أطراف الحديث. التقطت عينه دخول براءة خلفه فاتجه إليها وأوقفها وهو ينحني إليها قائلاً بصوت منخفض: "بصي أنا هخرج دلوقتي وبعدها انتِ هتروحي لطنط يمنى وتخليها تجي لوحدها للجنينة بس من غير ما تقوليها إن أنا الي طلبت منك كده أوك؟

أومأت براءة برأسها فابتسم محمد ثم خرج إلى الحديقة وجلس على أحد المقاعد بانتظارها، لكنه شعر أثناء ذلك بقلبه الذي كان يخفق بقوة وكأنه سيعترف بحبه لها للمرة الأولى. جاءت يمنى بعد دقيقتين وعلى وجهها ملامح الاستغراب من طلب براءة الغريب في مجيئها إلى هنا لوحدها، لكنها وقفت مكانها عندما التقط بصرها محمد الذي اقترب منها بتوتر ثم وقف أمامها وطالعها دون أن ينطق بحرف واحد.

هربت جميع الكلمات والجمل التي كان يجهزها طوال الليل فور رؤيتها، لذلك ودون أي مقدمات قال سريعًا: "أنا عايز نرجع لبعض يا يمنى." طالعته يمنى بصدمة لطلبه المفاجئ وسكت هو الآخر يراقب ردة فعلها، لكنها بقيت على حالها ذاك لثوانٍ حاولت فيها استيعاب كلماته. تنحنحت عندما لاحظت نظراته لها فأخفضت رأسها بخجل وتمتمت: "أنا...

قطعت كلامها عند تلك الكلمة ولم تعرف ماذا عليها أن تقول، هي بالتأكيد لن ترفض فهي أيضًا تشتاق إليه كثيرًا لكن شيئًا ما يمنعها عن التصريح بموافقتها. "انتِ إيه؟ قولي يا آه يا لا! " قالها محمد بترقب. فتنهدت يمنى ثم أومأت برأسها بابتسامة صغيرة انتقلت إليه سريعًا قبل أن يردف فجأة: "بحبك." صفر أدم الذي كان يقف مع يامن وبدور في مكان غير بعيد عنهما يسترقون السمع إليهما، بينما ابتسمت بدور ثم التفتت إلى أدم وقالت: "شفتوا؟

مش قولتلكم إن الي بيتجوز ست واحدة ويفضل مخلص ليها ميقعدش لوحده في الآخر والي بيتجوز أكتر من ست يقعد لوحده! "طب ما طنط يمنى اتجوزت راجل تاني وفي الآخر هترجع لعمو محمد عادي." قال يامن بحاجب مرفوع. فابتسمت بدور بثقة قائلة: "لا ماهو الستات عادي يتجوزوا أكتر من مرة لو اتطلقوا أو اترملوا بس الرجالة لا! قوس أدم شفتيه باستنكار لكنه تجاهل حديثها وقال: "زغرطي يا بدور."

نظرت إليه بدور باستغراب لكنها انتبهت إلى بصره المسلط على محمد ويمنى فابتسمت ثم أطلقت زغرودة لفتت انتباه كل من يمنى ومحمد الذي نظر إليهم بصدمة واحمر وجهه بشكل واضح من الإحراج حتى أصبح شكله مضحكًا. بينما استغل أدم ذلك والتقط صورة سريعة لعمّه ثم أرسلها إلى مجموعة خاصة بالعائلة على الواتساب وكتب تحتها "طمطماية مصدومة! ***

دخلت القصر في الصباح ظنًا منها أن الجميع قد ذهب إلى عمله كعادتهم في هذا الوقت، لكنها تفاجأت بوجود الجميع تقريبًا في الحديقة يباركون لمحمد ويمنى ويبدو أنهما قد قررا العودة لبعضهما البعض. ابتسمت بفرحة لهما ثم تابعت دخولها للقصر لتبحث عن والدتها لكنها توقفت وهي ترى ياسر الذي كان على وشك الخروج والذهاب إلى العمل.

ابتسمت له بصدق لأول مرة بعد أن حكت لها والدتها ما حدث بينهما البارحة وبادلها هو الابتسامة، وكادت تتابع طريقها لولا وقوفه أمامها مانعًا إياها عن التقدم. رفعت رحمة بصرها إليه باستغراب بينما هتف هو بهدوء: "أنا عايز أعتذر ليكِ انتِ كمان." اتسعت ابتسامتها وقالت: "حصل خير يا ياسر بيه." جال ياسر ببصره حولها ثم تساءل: "امال سيف فين؟ "سيف؟ " رددت رحمة بدهشة. فأومأ ياسر قائلاً: "أيوه، انتِ سبتيه في البيت لوحده والا إيه؟ أجابت

رحمة وهي تضيق عينيها: "لا سيبته عند جارتنا بس انت إيه علاقتك بيه أصلًا؟ أجاب ياسر وهو يرفع كتفيه ببساطة: "صحاب عادي، انتِ لسه واخدة بالك؟ كانت ترمش بعينيها وهي ترمقه بدهشة وهتفت: "وده من امتى؟ "من مدة قصيرة، انتِ مستغربة ليه؟ أجابت رحمة بعفوية: "لأني متوقعتش إن ده يحصل أصلًا، وانه من بين كل الي في القصر اختارك انت! ابتسم ياسر ثم قال بمرح: "انتِ غيرانة عشان اتصاحبت عليه هو وانتِ لا؟ رفعت رحمة أحد حاجبيها ببسمة

ساخرة وتمتمت باستنكار: "وانا هغير ليه؟ روح روح لشغلك لا تتأخر بسببي." قالت الأخيرة وهي تشير له بيدها بالذهاب. فهتف قبل أن يتركها ويخرج: "رايح، بس عايزك تجيبي سيف معاكِ بالليل أوك؟ *** في الغد، كانت بدور مستلقية على سرير إيلين وهي تنظر إلى سرين المتذمرة من تقدم أدهم المفاجئ لطلب يدها، لكنها قررت هذه المرة ألا تتدخل وتعتمد على أدهم لإقناعها بتلك الزيجة إن كان يريدها حقًا.

"انتِ رافضة الموضوع من دلوقتي ليه، ما تديه فرصة يتكلم معاكِ ممكن يكون اتغير بجد زي ما بدور بتقول." هتفت توأمها إيلين وهي تحاول إقناعها بالهدوء والتصرف كأي فتاة تقدم أحدهم لخطبتها. ثم التفتت إلى بدور وأردفت: "ما تقولي حاجة يا بدور؟ هو العريس أخوكِ والا أخويا؟ رفعت بدور كتفيها بلامبالاة وقالت: "مش هقول حاجة، مانا مش هفضل أقنع كل بنت عايز يتجوزها حد من العيلة إنها توافق!

تنهدت إيلين باستسلام ثم تركت الأمر لأدهم ليقنعها، والذي قال فور جلوسهم لوحدهم بعد تقديمها للمشروبات وتبادل الحديث المعتاد: "قبل ما تقولي حاجة أو ترفضيني سيبيني أقول الي أنا عايزه الأول." أغلقت سرين فمها الذي فتحته فعلاً بنية إعلامه برفضها. بينما تابع أدهم بتساؤل: "انتِ مش طايقاني بسبب الي حصل والي قولته في أول مرة اتقابلنا فيها صح؟ أومأت سرين بتأكيد.

فتابع: "مكنش ينفع أقول الي قلته أنا عارف، وندمت بجد أول ما عرفت إن المجاهرة بالمعاصي حرام." رفع بصره إلى سرين في نهاية كلامه لكنها سكتت ولم تعلق على ما قاله. فاسترسل أدهم قائلاً: "أنا ندمان على حاجات كتير عملتها زمان وعرفت إنها غلط، وعايز أصلح كل ده وأقرب من ربنا أكتر، وأول حاجة فكرت أعملها إني أكمل نص ديني وأختار ست تاخد بإيدي للجنة وتربي أولادي أحسن تربية، واعتقد إني مش هلاقي أحسن منك عشان تربيهم."

استغربت سرين حديثه الذي فاجأها ولكنها شعرت بصدق كلماته فابتسمت رغماً عنها. انتبه أدهم إلى ابتسامتها تلك فتساءل سريعًا: "هاا، موافقة؟ "اديني فرصة أفكر... *** في المساء، وفي الاجتماعي العائلي المعتاد، كان أكرم قد تلقى اتصالًا من عم ملاك يخبره فيه بموافقتها على أمجد، ودهشت بدور عند معرفتها وأخذت تسأل أمجد عن الطريقة التي استعملها لإقناعها لكنه رفض إجابتها قائلاً بأن ذلك سر بينه وبين زوجته المستقبلية.

وبكل تأكيد كان عبد الرحمن سعيدًا بهذا الخبر وابتسم بفخر وهو ينظر إلى كل من رسلان، أمجد، أدهم، ياسين ويامن الذين أخيرًا سيتزوجون. ثم جال ببصره على البقية بتفكير قبل أن يتنحنح جاذبًا انتباه الجميع. "كان فيه مسلسل تركي كده اتفرجت على البداية بتاعته وكان فيه جد ساب وصية لأحفاده وهي إن أول حد هيتجوز ويخلف هياخد كل الورث بتاعه.. أو حاجة زي كده مش فاكر بالظبط." قال عبد الرحمن دون مقدمات.

فنظر إليه الجميع باستغراب وعلامات الاستفهام تحلق فوق رؤوسهم وتساءل خالد بعدم فهم: "طب وبعدين؟ رمقه عبد الرحمن بنظرة غامضة ثم قال بجدية: "أنا برضه هعمل كده بس مع شوية تعديلات.. الي مش هيتجوز هو الي هيتحرم من الورث! أنهى كلامه وهو ينظر إلى خالد تحديدًا. والذي ابتسم بتهكم ثم رفع يده وحركها بحركة تدل على عدم اهتمامه. فتحدث عبد الرحمن بغيظ: "أنا بتكلم جد على فكرة!

قال ذلك ثم جال ببصره حول البقية فوجدهم يكتمون ضحكاتهم بصعوبة. فهتف بغيظ: "اضحكوا اضحكوا! هنشوف مين الي هيضحك في الآخر! *** خرج من باب الفيلا التي يعيش بها مع والده وهو يحمل هاتفه يحاول الاتصال بشخص ما وعلى ثغره ترتسم ابتسامة خبيثة، لكنه توقف فجأة وهو يلاحظ وقوف أحدهم في مكان غير بعيد وبصره مسلط عليه. دقق النظر فيه أكثر حتى عرفه فورًا فاقترب منه قائلاً: "عدي؟ انت جاي هنا ليه؟ للدرجادي وحشتك؟

ابتسم عدي بتهكم وهتف: "أه معقول أنا موحشتكش يا وائل؟ تجاهل وائل سؤاله وسأله ببرود: "انت جاي هنا ليه؟ بادله عدي نفس نظرته قائلاً: "جاي عشان أعرف إيه علاقتك بهناء، وعملت معاها الي عملته ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...