الفصل 2 | من 11 فصل

رواية اسرار الاخوات الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
24
كلمة
573
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

شرين قربت من منى بخطوات بطيئة، وقفت قدامها وبصت للورقة اللي في إيدها بنظرة صدمة حقيقية، وقالت: "إنت جبتي الورقة دي منين يا منى؟ منى قالت بصوت مرتجف: "كنت بدور على الإسوارة في الدرج... ولما لقيت الورقة وفتحتها، لقيت اسمي مكتوب فيها." شرين عضت شفايفها وقالت بنبرة متغيرة: "متأكدة إنها كانت في الدرج؟ منى هزت راسها وقالت: "أيوه... لسه لاقياها في الدرج."

شرين ما ردتش، هزت راسها بخوف، وخرجت من الأوضة من غير ما تقول ولا كلمة. منى فضلت واقفة مكانها، قلبها بيدق، والورقة بترتعش في إيدها وقالت فى نفسها: إيه الورقة دي؟ ... وإيه اللي جابها هنا؟ منى قررت تروح تشرب مية عشان تهدى. ولما مشيت في الطرقة، سمعت صوت واطي جداً... جاي من أوضة شرين. قربت ببطء... سمعت شرين بتقول: "اختك عرفت السر يا شريهان." منى اتسمرت مكانها. شريهان قالت بصوت مصدوم: "إزاي؟ إزاي عرفت؟ شرين قالت:

"دخلت عليها الأوضة... لقيتها ماسكة الورقة الصفراء." شريهان قالت بارتباك واضح: "إنتى متأكدة؟ هي نفس... الورقة اللي فيها العمل؟ منى حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها... عمل؟ شرين قالت بصوت واطى: "أيوه... نفس الورقة اللي كنا كاتبينها عند الشيخ عطوة... بالظبط." شريهان صوتها بقى عالي شوية وقالت: "بس إزاي؟ إزاي جات في إيدها؟ إحنا كنا دافنينها جنب قبر بابا! الكلمة دي وقعت على منى زي الصاعقة. جنب قبر بابا؟ ... إزاي؟ ... ولمين؟ ...

وعلشان إيه؟ منى رجعت خطوة بسرعة لورا، وقلبها بيدق جامد، جريت على المطبخ. غسلت وشها بسرعة، بس إيديها كانت بتترعش. كباية وقعت من إيديها واتكسرت على الأرض. في لحظة... شرين وشريهان جريوا عليها وقالوا: "مالك يا منى؟ "إنت كويسة؟ منى خبّت صدمتها، وابتسمت ابتسامة واضحة إنها متصنعة، وقالت بصعوبة: "أنا... كويسة. الكوباية وقعت غصب عنى." شريهان قربت منها وقالت بنبرة خبيثة: "طب يلا... ادخلي نامي. وأنا هجيبلك المية لحد عندك."

رجعت منى أوضتها. حطّت الورقة بسرعة تحت المخدة، وهى رجليها مش شايلة جسمها من الخوف. بعد دقيقة... شرين وشريهان دخلوا عليها. شرين قالت: "يا منى... إنت لقيتي الورقة فين بالضبط؟ منى قالت بهدوء مصتنع: "في درج الكومودينو... وأنا بدور على الإسوارة اللي ضايعة." شريهان سألت سؤال... بس يخبي نية سودا: "الورقة... كان مكتوب فيها إيه؟ منى بلعت ريقها وقالت: "اسمي... وحاجات غريبة... رموز مش مفهومة." بصّة شرين اتغيّرت فجأة وقالت:

"وفين الورقة دلوقتي؟ منى قالت: "قطعتها... ورميتها في الحمام." شريهان قامت واقفة فجأة واتعصبت وقالت: "ليه؟ ليه قطعتيها؟ كان لازم توريهالنا! شرين لمست دراع شريهان تهدّيها، وبصّت لمنى وقالت بنبرة متصنعة: "إحنا إخواتك يا منى... بنخاف عليكي... ومش عايزينك تقلقي." وبعد كلمتين خرجوا من الأوضة... وقفّلوا الباب عليهم. منى مدّت إيديها تحت المخدة... اتطمنت إن الورقة لسه موجودة. وتسندت على السرير وهي بتحاول تستوعب: "عمل؟ ...

دفناه جنب قبر بابا؟ ... ليه؟ ولمصلحت مين؟ ونامت من التعب... والقلبها لسه بيدق. وحلمت... باباها واقف قدامها، وشه باين عليه الحزن. حط إيده على كتفها وقالها بصوت مكسور: "سامحيني يا منى... كان نفسي أخواتك يحبوكي ويحافظوا عليكي... بس خلي بالك... ماحدش فيهم بيحبلك الخير." وبعدين، وشّه اختفى فجأة. منى قامت مفزوعة وبدأت تعيط... مسحت دموعها، ومدّت إيديها تحت المخدة... ملقتش الورقة... كأنها اختفت. قامت تدور في الأرض...

تحت السرير... فى الدولاب... الورقة اختفت.. اختفت خالص. منى قعدت على السرير وهي بتحاول تهدى نفسها وقالت: "أنا مش هسيبهم... لازم أعرف هم عايزين يعملوا فيا إيه." وقررت إنها من بكرة هتبدأ تفهم كل حاجة بنفسها... خطوة خطوة. وهي حاسة إن اللي جاي... مش هيكون مريح أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...