الفصل 1 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الأول 1 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
20
كلمة
2,394
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

قصر الهواري الجميع على قدم وساق، حالة من الهرج والمرج. الجد: محمد الهواري، رجل أعمال له هيبة ووقار. فهو ملقب بـ "الغول" في سوق المعمار. فهو رجل عصامي، أنشأ إمبراطورية الإنشاء بعد تعب شاق في العمل. فهو صعيدي الأصل، لكنه ترك بلده ونزل إلى مصر لبناء ذاته واسم له. وبالفعل كان له شأن خاص في مجال الإعمار. يبلغ من العمر ٧٠ عامًا، له أولاده وأحفاده، الجميع يحبونه ويحترمون كلمته. فأسس هذا القصر بطريقة متميزة لأولاده وأحفاده.

فمن رأى القصر قال عنه: "قطعة من الجنة". فهل هو فعلاً قطعة من الجنة أم هذا غلاف خارجي؟ الجد: إيه، لسه مخلصتوش؟ حد يعملي قهوة. أميمة: فهي زوجة صالح، الابن الأكبر لمحمد الهواري. عمرها ٤٩ عامًا، حنونة جدًا، تحب الجميع وتكن لهم الحب والمودة. صالح: زوجها، أكبر محامٍ في مصر. يبلغ من العمر ٥٥ عامًا، يحب زوجته، فهي حب عمره الأول والأخير. عندهم من الأولاد ثلاثة:

حمزة: مهندس معماري، عمره ٣٣ عامًا. درس في لندن وأخذ الدكتوراه، وتم تعيينه في الجامعة. يعشق رياضة الملاكمة، جسم رياضي جذاب، ذو بشرة قمحية. شخصية غامضة، قاسٍ بعض الأحيان، شخصية قوية جدًا، لا يخضع لأحد. علي: الابن الثاني لصالح، تخرج من كلية فنون جميلة قسم ديكور. عمره ٢٦ عامًا، طويل، وسيم جدًا، ذو بشرة بيضاء وعيون سمراء كحيلة مثل أمه أميمة.

إيمان: فتاة جميلة، تعشق أخوتها والجميع. حنونة، شخصية عملية، خريجة الجامعة الأمريكية، تجيد عدة لغات، محجبة. نعود للجد وطلبه للقهوة. أميمة: عمي، مفيش قهوة. الدكتور قال مرة واحدة، وحضرتك شربت مرتين. وكده الضغط هيعلى. هجيبلك عصير فريش. الجد: خلاص، مش عايز والله. وجه عليا اليوم اللي أقعد فيه بالبيت. لأ، وايه؟ الحريم بيقولولي أعمل إيه. أميمة: لا سمح الله يا عمي، حضرتك الكبير. بس أنا ماشية على تعليمات الدكتور.

الجد: لأ يابنتي، أنا بهزر معاكي. بحب أشكلك كده. ههههههههههه. أميمة: أنا عيوني لحضرتك. طيب إيه رأيك نعمل كوبايتين شاي بالنعناع ونطلع الجنينة نشربهم. الجد: ماشي يا أم حمزة. تعالي نطلع الجنينة. والله يابنتي، انتي مهونة عليا كتير. أميمة: حضرتك في مقام والدي. ربنا يحفظك لينا. ابتسم الجد لهذه المرأة المتميزة، فهي تهون عليه أعباء ووجع كثير بعد تركه للعمل. ذهب الجد مع زوجة ابنه صالح إلى حديقة القصر. وسأل الجد عن هناء.

هناء: زوجة ابنه عثمان، الابن الأصغر. فهو تؤام صالح، يصغره بثلاث دقائق. عثمان يدير أعمال أبيه في الإعمار. درس إدارة أعمال. عثمان رجل لا يشبه أخيه صالح. فهو يعشق المال والسلطة، ويحب أن يكون هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة. فهل يحدث هذا وأبيه محمد بن الهواري حي يرزق؟ بالطبع لا. فهو يدير الشركة تحت سلطة أبيه. وقراراته متزوج من ابنة عمه. هناء: فهو زواج تقليدي. فقلبه لا يعرف إلا حب المال والسلطة.

هناء: زوجة عثمان، تحب زوجها جدًا، ولكنه لا يشعر بها. فهي شخصية سلبية، هادئة الطباع، محبوبة من الجميع. لها من الأولاد: خالد: فهو طبيب جراح، متفوق في عمله. طويل، عيونه زرقاء، شخصية حنونة، رومانسي. عمره ٣٠ عامًا. يحب رياضة الركض. نرمين: فتاة جميلة جدًا، محجبة. درست إدارة أعمال. سنها ٢٥ عامًا. شخصية حالمة، لا تؤمن بالحب. تحب الحياة العملية، شخصية عنيدة.

أميمة: هناء هتوصل النهارده. اتصلت الصبح علشان ابعتلها السواق واطمنت على عمي رأفت وهو بخير واتحسن كتير. وزمنها على وصول. الجد: والله يابنتي، من غيرك كنا هنعمل إيه. مخلية بالك من الكل ومش مقصرة مع أي حد. أميمة: أنتم أهلي وماليش غيركم. ربنا يخليكم ليا يارب. أميمة: سميحة، صباح الخير. لسه صاحية؟ سميحة: إبنة محمد الهواري. سنها ٤٩ عامًا، حنونة، تحب الجميع. زوجها متوفى. لها ابنتان:

سندس: سنها ٢٢ عامًا، تدرس هندسة. فتاة جميلة، مطيعة، حنونة بطبعها، هادئة. سلسبيل: تؤام سندس. تدرس تجارة. شخصية مرحة جدًا، لها طبع خاص بها. فالجميع يعشقها، وخصوصًا جدها. سميحة: صباح الخير. عامل إيه يابابا النهارده. الجد: الحمدلله حببتي. سميحة: لأميمة: أنا صاحية من بدري وقولت إنك أكيد في المطبخ بتحضري كل الأكل اللي بيحبه حمزة. أميمة: ههههههههههههه. أنا جهزت كل حاجة بيحبها، بس الوقت مش راضي يمشي.

الجد: هانت يابنتي، كلها شوية ويوصل. أميمة: سميحة، انتي فطرتي؟ سميحة: آه من بدري. انتي النهارده اتأخرتي بسبب سهرك في المطبخ. أميمة: ههههههههههههه. أعمل إيه؟ الدنيا مش سايعاني أبدا. أخيرا حمزة هيرجع ويستقر معانا وهيبقى كل أولادي حوالي. سميحة: ربنا يخليلك أولادك وتفرحي بيهم ياقلبي. أميمة: اللهم آمين. الجد: يلا يلا، خلينا ندخل. زمان حمزة وعلي على وصول.

وما هي إلا ثوانٍ ودخل حمزة وعلي القصر. فنظر حمزة إلى القصر نظرة حزن وقهر. "على مالك يابني، وقفت كده ليه؟ حمزة: كل حاجة زي ما هي، مفيش حاجة اتغيرت. علي: نفسي اعرف مالك وإيه اللي بعدك عننا. سافرت ودرست وكمان اشتغلت وأسست لنفسك شركة خاصة بيك، ومكنتش بتنزل إجازات. كنا أنا وبابا وماما وايمان بنسافرلك. احكيلي إيه جواك، إيه الأسرار اللي في قلبك. حمزة: هييجي وقت واحكيلك. ولحد ما احكيلك، بلاش تسألني. بس ليا عندك طلب.

علي: أمرني. حمزة: عايزك تكون دعم ليا في قراراتي، حتى لو من وجهة نظرك غلط. علي: حاضر، لأني واثق فيك وواثق إنك مش بتاخد قرار إلا لما بتكون متأكد منه ودارسه من كل النواحي. ابتسم حمزة لأخيه وقال: "يلا بينا ندخل." نظر علي لأخيه. علي: يلا يـ "كرومبو". ربنا يستر من اللي في دماغك. ضحك حمزة على أخيه ودلف الاثنان من داخل باب القصر. فراوا جدهم وأمهم جالسين وعمتهم سميحة. علي: إيه ده؟ إحنا وصلنا وأنتم ولا كأنكم هنا.

أميمة: نظرت في اتجاه الصوت. وما إن رأت ابنها حمزة إلا وبكت وحضنت ابنها الغائب. "وحشني، وحشني يانور عيون أمك." حمزة: وأنتي كمان وحشتيني. ربنا يخليكي لينا يـ "ست الكل". حمزة: لجده: ازيك يـ "جدو". وحشني أوي. نظر الجد لحمزة نظرة حب وشوق للحفيد الغائب المتمرد على حياتهم. الحفيد الذي سافر ولا يريد العودة أبدًا. حمزة: جلس أمام جده وأمسك بيده وقبلها. "وحشني يـ "جدو"." وارتمى في أحضان جده. فهو الأمان للجميع والحصن لهم.

الجد: حضن حفيده جامد. "بقى ياحمزة، لولا إني تعبان مكنتش هتنزل." حمزة: أنا مرتاح كده يـ "جدو". بس لما حضرتك قلتلي انزل نزلت على طول. سميحة: سيبه يـ "بابا". عايزة أسلم عليه. حمزة: حببتي يـ "عمتو". وحشاني. بس إيه الجمال ده كله؟ سميحة: بس يـ "بكاش". علي: أكيد بكاش. تلاقيه عايز صينية الرقاق باللحمة اللي بتعمليها. ضحك الجميع على مداعبة علي. سميحة: يعني أنا وحشة يـ "علي"؟ علي: مين قال كده؟ وأنا أدبحه. سميحة: شوف إزاي.

أميمة: بضحكة. يلا يـ "علي"، اطلع وطلع شنط أخوك على فوق للأوضة بتاعته. حمزة: نظر لأمه. "ماما، أنا قلت لحضرتك تجهزي الملحق اللي في الجنينة. هقعد فيه. وبلغت جدو بكلام." أميمة: أنا جهزت جناح خاص بيك ياحبيبي. حمزة: علشان خاطري يـ "ماما". ده كان طلبي علشان أفضل في القصر. الجد: خلاص يـ "أميمة". نفذي طلبه. وبعدين هو معانا مش بعيد يابنتي. أميمة بدموع: حاضر يـ "عمي". حمزة: راح لامه ومسح دموعها. "الدموع دي ليه؟

علشان خاطري بلاش دموعك دي. وأنا أهو، كلها كام خطوة وأكون عندك. وحضرتك هتشوفيني معاكم على طول." أميمة: حاضر. أنا عارفة دماغك كويس. بعد حوالي ساعة من وصول حمزة، وصل أبوه وعمه عثمان وسلموا على حمزة وجلسوا يتحدثون. حتى وصل خالد. ونظر إلى حمزة وقال: "مش معقول! " جري خالد على حمزة وأخذه بالحضن. فهم أصدقاء وأولاد عمومة. خالد: أتمنى متسافرش تاني. حمزة: إن شاء الله هفضل معاكم. عثمان: وهتعمل إيه في شركتك اللي في لندن؟

حمزة: هديرها من هنا وشركائي بيديروها. وإذا احتاجوني هسافر أكيد. عثمان: ربنا معاك. بس كده هيبقى حمل عليك. حمزة: نظر لعمه. "طيب حضرتك رأيك إيه؟ عثمان: أنا بقول طالما أسست شركة وكبرتها، حرام تدي مجهودك ويتنسب لغيرك. حمزة: متقلقش يـ "عمي". إحنا أسسنا الشركة دي بالحب والود. ومفيش معانا حد طماع. لأن كل واحد عارف شغله كويس. التعب والنجاح للكل مش لحد معين. علشان كده الشركة في ارتقاء على طول. عثمان: امممممم.

سميحة: كفاية كلام عن الشغل. ويلا كله يستعد للهجوم. النهارده عاملين سفرة مميزة علشان حمزة. صعد كل من عثمان وصالح لغرفهم. ودخلت سندس وسلسبيل القصر وسلموا على الجميع. سلسبيل: حمزة، هي دي عضلات ولا عامل عملية؟ حمزة: لاء طبعًا عضلات. سلسبيل: طيب هبقى أروح معاك النادي علشان يعكسوني. حمزة: نعم؟ سلسبيل: أقصد يعكسوك. انتوا بتفهموني غلط ليه؟ مفيش غير جدو حبيب قلبي اللي بيفهمني. الجد: حبيبة قلب جدو. سندس: وأنا يـ "جدو"؟

مفيش غير "ذرده دي" جوة قلبك؟ الجد: وأنتي كمان جوة القلب. بس سلسبيل جوة جوة القلب. سلسبيل: الجو حر ولا إيه؟ يالهوي عليكى. نظر خالد لسندس وقال: "معلش بقى، ده ملعب أختك. وللأسف كلنا هنخسر معاها." ضحك الجميع على مداعبات سلسبيل لجدها. فهي تضفي جو من المرح والسعادة على الجميع. خالد: هي ماما لسه موصلتش ولا إيه؟ هناء: أنا وصلت يا حبيبي. نظر خالد لأمه. خالد: حمدالله على السلامة يا ماما. وحشاني. وأخذ أمه بين أحضانه.

هناء: إيه يا خالد؟ دول أسبوع يا حبيبي. خالد: حتى لو يوم. ربنا يخليكي لينا. هناء: إزيك يا حمزة؟ حمدالله على السلامة يا حبيبي. حمزة: الله يسلمك يا طنط هناء. هناء: أخيراً يا حبيبي رجعت البيت. نور. سلسبيل: ليه؟ البيت على طول منور ومش بتقطع الكهرباء فيه؟ ضحك الجميع على هذه الطفلة. الجد: هي نرمين فين؟ ليه اتأخرت كده؟ نرمين: أنا وصلت أهوه. في حاجة فاتتني ولا إيه؟ الجد: اتأخرتي ليه؟

نرمين: كان عندي شغل ويادوب خلصت وجيت. بس الطريق زحمة قوي. نرمين: حمدالله على السلامة يا حمزة. حمزة: الله يسلمك. الجد: أنا جعان. يلا جهزوا السفره. حمزة: ماما، الملحق جهز. عايز أغير وأخد حمام. أميمة: آه جهز. خالد: ملحق إيه اللي جهز؟ حمزة: الملحق اللي بره بتاع القصر. خالد: ليه؟ مش من قلة الغرف هنا؟ وطنط أميمة جهزتلك جناحك. ليه عايز تكون بره؟ حمزة: أنا كده هكون مرتاح. صالح: إيه في إيه؟ مين هيكون بره؟

أميمة: حمزة عايز يقعد في الملحق بتاع القصر. صالح: ليه يا حمزة يا ابني؟ حمزة: معلش، سيبني على راحتي لو سمحت يا بابا. صالح: نظر لأبوه. "ينفع كده يا بابا؟ الجد: سيبه على راحته يا ابني. ذهب حمزة إلى الملحق. وبدأوا الجميع في إعداد المائدة وتجمع الكل حول المائدة. علي: إيه الوليمة دي؟ انتوا عازمين حد ولا إيه؟ سلسبيل: أه يا عم المفتح. دول بيحتفلوا بيا علشان عيد ميلادي الشهر اللي بعد الجاي. إيش فهمك إنت؟

علي: تصدقي يا "سلعوه هانم"، كنت ناسي. وضيق علي عينه. "أبو شكلك." سلسبيل: "عبوشكلك إنت في الأرض." بصوت بينها وبين نفسها. علي: بتبرطمي بتقولي إيه؟ سلسبيل: بقولك كل أصلك خاسس وعايز تتغذي. وانت عامل زي عمود النور. علي: أنا عمود نور؟ طيب شكرًا يعني. أنا اللي بنور القصر. أهيه اعترفت علشان تتأكدوا. سلسبيل: كل، كل يلا. بس والنبي خلي بالك من الصحون. أصل البعيد مفجوع. ضحك الكل على مناوشات علي وسلسبيل.

الجد: يااااه، أخيراً السفره كاملة. أحفادي وأولادي متجمعين. حمزة: السفره ناقصه يـ "جدو". ثم نظر الجميع لحمزة باستغراب. الجد: مين ناقص؟ هو في حد غيرك كان مسافر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...