الجد: يااااه أخيراً السفرة كاملة. أحفادي وأولادي متجمعين. حمزة: السفرة ناقصة يا جدو. نظر الجميع لحمزة باستغراب. الجد: مين؟ مين ناقص؟ هو في حد غيرك كان مسافر؟ حمزة: أكيد عمي جمال ناقص في القعدة دي على السفرة. فوجوده هتبقى السفرة كاملة. الجد سرح وبان عليه الحزن. عثمان: لحمزة. ياريت تلزم حدودك ومتدخلش في أي حاجة متخصكش. حمزة: إزاي يعني ميخصنيش؟ مش هو بردو عمي زي حضرتك؟
عثمان: حمزة، أنت زودتها جامد ويريت تلزم حدودك أو ترجع من مكان ما جيت. نظرت أميمة لزوجها كأنها تترجاه بأن يمنع المشادة في الكلام بين حمزة وعمه. صالح: عثمان، لو سمحت ياريت نحترم الأكل. وأنت يا حمزة بلاش كلام على الأكل. حمزة: حاضر يا بابا. نظر الجد لحمزة وحدث نفسه: يا ترى أنت مخبي عني إيه يا حمزة؟ إيه اللي تعرفه وأنا معرفوش؟ بعد انتهائهم من الغذاء توجه الجميع إلى الصالون وجلسوا يتحدثون.
حمزة: اسمحولي أستأذن. أنا هروح علشان أنام شوية وأرتاح. الجد: استنى، عايزك قبل ما تنام. حمزة: اتفضل يا جدو، أنا تحت أمرك. الجد: من بكرة أبيها، عايزك تنزل الشركة مع عمك ونرمين وأخوك علي. لأن في مناقصات كتير بدأت تضيع من الشركة. عايزك تعيد ترتيب أوراق الشركة وتعيد النظام للأحسن. عثمان: نظام إيه اللي هيعيده؟ ده وبعدين حضرتك عارف إن مش كل المناقصات هترسي على شركتنا. يبقى سيادته هييجي يحتكر السوق مثلا؟
أنا عندي أكبر مهندسين في مصر كلها. الجد: عثمان، مش عايز معارضة. أنت أخذت مكاني لفترة معينة لحد ما أسترد صحتي علشان أرجع لمكاني. ومتنساش إنك تخصص إدارة أعمال وأنا محتاج مهندس زي حمزة يكون في مكاني علشان نوزن أمور الشركة. لأني حاسس إن في تلاعب من بعض الموظفين وحمزة أكيد هيكتشفها. عثمان: تقصد إيه يا بابا؟ حمزة هيكون المسؤول عن الشركة؟ يعني أنا هكون تحت سلطته؟ لأ، أكيد حضرتك بتهزر.
الجد: عمري وقت الشغل أهزر. أنا جد جدًا في شغلي. ولحد ما أرجع مكاني، حمزة هيكون المسؤول الأول من خلال مكانه. نرمين: إزاي يا جدو؟ بعد ما بابا كان المدير للشركة ييجي حمزة ويتعدى على بابا بأي منطق حضرتك ده يحصل؟ الجد: بمنطق المصلحة يا بنتي. بصي يا نرمين، أنت كنتي بتشتغلي وأنا رئيسك وكنتي بتدرسي الفترة دي. سمعتي عن مناقصة أنا ماخدتهاش أو ضاعت مني؟ نرمين: لأ، كنا بنكسب أي مناقصة. بس ده ميغيرش إن بابا يفضل مكانه.
الجد: في تلاعب من مهندسين ويريت تتعاوني مع حمزة وعلي. لأني مش هغير قراري وعلشان نرجع وضع الشركة لوضعها تاني. نرمين: نقدر نعمل ده كله تحت إشراف بابا من غير تغيير مكانته. الجد: أنا قولت كلمتي. حمزة المدير المسؤول. وكمان سندس هتنزل الشركة معاكم. منها تدرب ومنها تعرف أمور الشغل كويس. لأن كلها سنتين وتتخرج من كليتها وأنا عايزها تكون جاهزة للشغل على طول بعد التخرج.
سندس: حاضر يا جدو. وأنا كنت هطلب من حضرتك إني أتدرب على الطبيعة. وأهو الحمد لله جت لوحدها. سلسبيل: وأنا ماليش في أم الليلة دي. ولا أنا إيه يا جدو؟ الجد: متقلقيش يا قلب جدو. هتنزلي معاهم وهتدربي على الحسابات في مجال تخصصك. مبسوطة يا قمر؟ سلسبيل: متخليني أنا المدير العام. والله هعرف وهجبلكم أصحابي كمان يشتغلوا. علي: أهي عيلة علي آخر الزمن دي هتشتغل وتمسك الحسابات. سلسبيل: تصدق أنت أول واحد هخصمله شهر كامل.
علي: ليه إن شاء الله؟ المديرة سيادتك يا أختي؟ اتهبي واطلعي نامي بدل ما أنفخ فيكي. أطلعك لأوضتك تنامي فيها سنتين. سلسبيل: شايف يا جدو بيعاملني إزاي. إزاي هشتغل معاه في مكان واحد. حمزة، لو سمحت أول حاجة هتعملها تحوله للتحقيق لعدم حسن السير والسلوك. يمكن يتحبس ييجي عشرتاشر سنة وأرتاح أنا. ضحك الجميع عليها وعلى عفويتها، فهي فعلاً روح القصر هكذا يطلق عليها جدها.
حمزة: أنا هستأذن. ومن بكرة هنزل الشركة بس الأول هروح للجامعة أخلص أوراق نقلي. الجد: تمام. روح أنت ارتاح. تصبح على خير. خرج حمزة من باب القصر تحت أعين أمه وأبيه. وتحت عين عمه الذي ينظر له بكره. فهو سوف يأخذ مكانه وسلطته التي سعى وراءها. فكيف سيكون التعامل مع شخص غامض مثل حمزة؟ فهل من الممكن الإيقاع به؟ هكذا كان عثمان يحدث نفسه. صعد الجميع إلا عثمان ظل جالس ينظر لأبيه. الجد: مالك يا عثمان؟ في حاجة؟ ساكت ليه؟
مطلعتش ليه علشان ترتاح؟ عثمان: معقول حضرتك شايف إن مفيش حاجة؟ إزاي تخلي حمزة في مكاني؟ إزاي؟ أنا مش مستوعب ومش عارف أفسر اللي حصل بإيه؟ الجد: اللي حصل لمصلحة الكل. بص يا عثمان، أنت ابني وكنت معايا على طول وعارف نظام الشغل. وإنت بنفسك كنت بتشرف مع الشغل كله. ودلوقتي هتشرف عليه مع حمزة بس من خلال تخصصك. وده كان لازم يحصل من وقت ما تعبت. الحمل عليك كبير من بعد موت ماهر جوز أختك.
تغيرت ملامح عثمان ما أن ذكر اسم ماهر وتغير لونه للاصفرار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!