الفصل 40 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الأربعون 40 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
20
كلمة
3,161
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

علي: لأ عشا لأ. أنا عامل دايت، مش هاكل من أيديهم. ده الحب ده طفح على عينهم، مش هضحي بنفسي. ضحك الجميع على مداعبة علي، ولم يعلموا بما حدث له. مها: ثواني، لبسوا الدبل للبنات ولا اكتفيتوا بالهدايا؟ حمزة: لأ طبعًا، بس كنت عايز أطلب طلب منكم وخصوصًا جدي محمد. الجد محمد: أمرني يا حبيبي، عايز إيه؟ حمزة: أولًا، أنا وخالد عايزين نكتب كتبنا بكرة إن شاء الله. صالح: يا ابني مالك؟ المفروض الأمور دي تتاخد براحة، مش قفش.

حمزة: بابا، قفش إيه؟ أنا ورحيق مرتبطين ببعض من زمان، مش لسه هعرفها. الجد رافت: إيه رأيك يا ولدي يا جمال؟ جمال: أنا موافق وألف مبروك، وربنا يتمم لكم على خير. سميحة: وأنا موافقة. ووضعت يدها على وجهها وبكت. سندس وسلسبيل: ماما، مالك بتعيطي ليه؟ أميمة: متقلقوش يا بنات، دي دموع الفرح. خالد: لأ يا عمتي، بلاش دموع. عايزك تفرحي وبلاش عياط. حمزة: بس يا عمتي، النهاردة يوم كله فرح، وإن شاء الله أيامنا الجاية كلها أفراح. عثمان:

(لنفسه) بتحلم يا ابن أخويا. بكرة لما يجيلك الخبر، عينك دي مش هتعرف ترفعها تاني. صالح: ألف مبروك يا أولاد، ويلا جهزوا العشا، أنا جعان. دخلت البنات للمطبخ لرص أطباق الأكل. سلسبيل: فين طبق حمزة وخالد؟ إيمان: عايزة إيه تاني؟ كفاية بجد شطة وملح، ارحميهم. سلسبيل: طيب خلاص. إيه رأيكم في طبق علي؟ والله فكرة. نرمين: والله شكلك مش هتجيبها لبر. يا رب يعرف عشان يعلقك. سلسبيل: مين هيعرفه؟ يلا بينا عشان متتأخرش عليهم.

ووضعت في طبق علي كمية من البهارات والفلفل الحار. ووضعوا الأطباق أمام الجميع. علي: أنا مش هاكل، أنا بطني بتوجعني. سلسبيل: مش هينفع خالص، لازم تأكل. دي عادات وتقاليد، لأن الأكل لو طلع فيه شكوى الجوازة تتأجل. علي: ما تتأجل مش أحسن ما أعجل بعمري. مش هاكل أنا. خالد: كل أحسن لك. أنت عارف أنا وحمزة ممكن نعمل فيك إيه. علي: يخربيت كده يا جدعان. البنات دول جالهم حول، والله أعلم حطوا إيه في الأكل. عمومًا، ابدأوا أنتم الأول.

وبدأ الجميع في تناول الطعام، ونظر لهم علي فاطمئن، وبدأ يأكل من طبقه. وما هي إلا لحظات ورأوا علي مبرق ووشه زاد احمرار. مها: مالك يا علي؟ حاسس بإيه؟ علي: من كتر اللي حصلي مبقتش حاسس بأي حاجة. أنا شبعت خلاص. رحيق: طيب خلاص، كفاية أكل وهقوم أعملك شاي. سندس: ولا تحب أعملك أنا قهوة؟ علي: انتوا الاتنين ارتاحوا ومتحاولوش تعملوا حاجة، لا النهارده ولا بعدين. نرمين: (بضحك) ليه بس؟ دي حتى أكلهم جميل ونفسهم. إيه مقولكش.

علي: أحسن برضو. أوعي تقولي. ونظر لحمزة وخالد: انتوا بتاكلوا في آخر زادكم؟ كفاية بطنكم، ارحموها. حمزة: والله الأكل يجنن. طيب خد دي من إيدي. علي: ولا أخد من رجلك. كل منك ليه؟ ما هو الحب يعمل أكتر من كده. سلسبيل: (وهي تكتم ضحكتها) مالك يا علي؟ طيب أخلّي العرايس يعملولك أكل غير ده إذا مش عجبك. علي: العيب مش في الأكل، العيب في اللي عمله. غير الشيفات. الله يكون في عون اللي هيتجوزوهم. صالح: بطل كلام، يا تاكل يا تقوم.

علي: هقوم، مش مستغني عن حياتي. أنا مش عارف انتوا بتاكلوا إزاي. وقام علي متوجهًا إلى جده محمد ورافت. فسمع سلسبيل... سلسبيل: ههههههههههههه.. ههههههههههههه. مش قادرة والله. والنبي صعبان عليا. هقوم أخليه ييجي ياكل. حمزة: (بتعجب) أنا مش فاهم حاجة. خالد: ولا أنا فاهم. هو في إيه؟ سلسبيل: يعني إيه مش فاهمين؟ ما انتم كنتم قبله. إيمان: حمزة، مش أنت شربت القهوة وعليها ملح؟ حمزة: لأ. إيمان: نعم.

ونظرت إلى خالد: وأنت يا خالد، العصير كان فيه شطة صح؟ خالد: لأ. العصير كان ممتاز. نرمين: لسندس، أنتِ قدمتي العصير لمين؟ سندس: بصراحة، قدمته لعلي. نرمين: وأنتِ يا رحيق؟ رحيق: ههههههههههههه. قدمته لعلي. سلسبيل: هار فات ورايح جاي، وأنا أقول ماله عمال يطول ومرة متحمس. لأ والمصيبة حطيتله بهارات فظيعة مع فلفل حار. ههههههههههههه. ذنوب بتخلص. علي: (بعد أن سمع) طيب والله حااااضر يا سلسبيل. وتوعد لها.

الجد محمد: يلا يا أولاد، خلينا نمشي. تصبحوا على خير. وذهب الجميع للنوم، إلا عثمان فجاءه تليفون. عثمان: الو، ازيك يا مدحت؟ إيه الأخبار؟ مدحت: كله تمام. قدمت بسعر أقل منه، وبكرة هتسمع الخبر الجميل. بس صورهولي عايز أفرح فيه وفي اللي عمله فينا ده. موقف الشركة على رجل حتى في غيابه. عثمان: هانت، بكرة هنرتاح. يلا سلام. ودخل وهو مطمئن ومستعد لفرحة الغد. أميمة: صباح الخير يا بنات، فطرتوا؟

إيمان: أه فطرنا من بدري مع جدو محمد وجدو رافت، وسبناهم بره قاعدين بيلعبوا طاولة. سميحة: خلاص، يلا نفطر أنا وانتي وهناء. حتى مها جايا تفطر معانا. نرمين: فطاركم جاهز على السفرة. طنط مها عملت فطير مشلتت، إنما إيه حكاية. افطروا، واحنا هنعملكم الشاي. سميحة: هما الشباب فين؟ مش باينين. نرمين: كلهم بره بيتفرجوا على الطاولة، حتى بابا وعمي كمان بره. أميمة: طيب يلا نفطر، وادي مها جت. يلا بينا.

البنات: واحنا كمان. يلا نعمل الشاي للكل ونطلع بره. إحنا سايبين رحيق مع سولي لوحدها. حمزة: الو، تمام. أنا طالع أستقبلك. علي: رايح فين؟ حمزة: ثواني وراجع على طول. عثمان: ي ترى مين الضيف اللي مستنيه حمزة وهيتجنن كده عليه؟ عمومًا، دلوقتي هنعرف. وبعد مرور نصف ساعة، دخل حمزة ومعه شخصان. خالد: أهلاً وسهلاً. مش تعرفنا يا حمزة؟ حمزة: ده المهندس حازم، وده عمه توفيق. هما ضيوفنا. الجد محمد: نورتونا. ازيك يا حازم يا ابني؟

كنت عايز أتعرف عليك من فترة، بس ملحوقة. وعملها حمزة وجابك للصعيد. حازم: أنا كمان من الصعيد، من قرية (البلينا) الجد رافت: أهلاً بيك يا ولدي أنت وعمك، مع إنك طلعت بلدياتنا. العم توفيق: أهلاً وسهلاً بيكم. الجد محمد: أنا أعرفك قبل كده؟ أو اتعاملنا مع بعض في أي شيء شغل؟ العم توفيق: ما حصلش الشرف، كنت أتمنى طبعًا. الجد رافت: فعلاً، أني زي ما أكون خابرك جبل سابق. حمزة: إيه يخلق من الشبه أربعين. المهم فطرتوا ولا لسه؟

حازم: من بدري، بس ياريت شاي. علي: أهم البنات جم ومعاهم الشاي. تعالى يا باشمهندس اتفضل اقعد. سلسبيل: (لعلي بهمس) هو الحليوة ده مرتبط ولا متشنكل؟ علي: وانتي مالك؟ خليكي في نفسك، وعيب تتكلمي كده. سلسبيل: أوووف، هو أنا مش لاقية غيرك أتكلم معاه؟ علي: على الله تقومي من جنبي. سمعة اتهبدت هنا. سلسبيل: اتهبدت يا مستبد. الجد محمد: إيه أخبار الشركة يا باشمهندس؟ طمني، في جديد؟

حمزة: أكيد طبعًا. أنا منتظر فون مهم دلوقتي، وإن شاء الله نفرح كلنا. عثمان: (بابتسامة كلها خبث) إن شاء الله خير. صالح: (وعيونه على توفيق) أنت عايش هنا في الصعيد ولا في مصر؟ توفيق: أنا لسه نازل مصر قريب. بقالي سنين متغرب، وقررت أنزل مصر. عثمان: وأنت شغال في إيه؟ توفيق: أنا عندي شركة استيراد وتصدير، بس مقرها في تركيا. وهفتح إن شاء الله فرع في القاهرة قريب. صالح: ربنا يوفقك بإذن الله. حمزة: رحيق فين؟ أمهاتنا اتاخروا ليه؟

كل ده فطار؟ علي: أهم طالعين وجايين ناحيتنا. سلم الجميع على بعضهم وجلسوا. حمزة: طبعًا، النهاردة يوم مهم جدًا وجميييل للكل، عشان عندي ليكم أخبار جميلة. بس الفون يرن وهبلغكم. حازم: ازيك يا نرمين؟ عاملة إيه دلوقتي؟ نرمين: الحمد لله. القعدة وسط أخواتي تنسي الواحد أي ضيق. حازم: الحمد لله. ورن فون حمزة. حمزة: (باهتمام) الووو. أيوه. وضيق على عينيه. عثمان: (لنفسه)

شكلك عرفت إن المناقصة باظت. وأنت من بعدها ده جزاء اللي يقف قصادي. حمزة: أوك، تمام. مع السلامة. الجد محمد: خير يا حمزة؟ وشك اتغير ليه؟ أنت مستني خبر جميل، إيه اتغير؟ عثمان: اتكلم. مالك؟ بيتحدث وهو مبتسم لحمزة: إيه الخبر اللي هتفرحنا بيه أجلته؟ حمزة: لأ يا عمي، مش حمزة اللي يأجل حاجة. ونظر لجده: أولًا، مبروك يا جدي، أخذنا المناقصة.

ونظر لعمه: ومش المناقصة بس، أنا عرفت اسم الشركة اللي بتلعب معانا من تحت الترابيزة لعب مش نضيف، وخليتها تفلس. بس نفسي أعرف مين المدير بتاعها. عثمان: كح كح كح كح. خالد: بابا، خد نفسك بالراحة. مالك؟ اتفضل اشرب عشان الشرقة تروح. أميمة: إيه حصل؟ عثمان: بغيظ وكره. أبداً، بس من الفرحة شرقت. أصل المناقصة دي مهمة جداً. برافو يا حمزة. حمزة: لسه الأخبار يا عمي. النهاردة الأخبار تجنن، بس بلاش تشرب وأنا بتكلم. وابتسم له.

حمزة: لجده محمد وعمه عثمان. البشمهندس طالب إيد نرمين، ونرمين كمان موافقة. وأحب أسمع منكم. الجد محمد: مش هقدر أقول مبروك إلا لما آخد رأي بنتنا ونسأل على المهندس حازم. حازم: أكيد طبعاً، وده الطبيعي. نرمين: نظرت لحمزة وهي مسبلة. سلسبيل: أهو طار. يظهر وشي حلو عليهم. ومنيل عليا، عجبك كده؟ علي: ههههههههههههه. محدش شايفك أصلاً. انتي محتاجة معجزة عشان واحد يضحي وياخدك. نرمين: حمزة، ممكن كلمة؟

حمزة: تعالي نتمشى هناك. وقامو سوا. عثمان: نظر لهناء ومال عليها. إيه اللي بيحصل ده؟ وعريس إيه ده؟ بنتك في حكم المخطوبة. أنا وأنتي هننهي المهزلة دي. سمعة، وإلا تصرفي مش هيعجب حد. هناء: راجع نفسك وبلاش تمشي في طريق كله خسارة. صلح أخطائك وخلينا نعيش سعداء. عثمان: على جثتي إني أكون من ورا حمزة. مطلعتش سهل يا حمزة.

حمزة: لنرمين. أنا عارف انتي عايزة تسألي على اللي حصل. شوفي حازم بيحبك واتقدم ليكي وأنا في مصر. وأنا فرحت جداً لأنه مناسب ليكي. نرمين: بس أنا مش موافقة عليه. وطأطأت رأسها للأسفل وبدموع. أنا في واحد اتقدم لبابا وبابا موافق وأنا كمان. حمزة: مسك دقنها ورفعها. ارفعي راسك. وإذا مش موافقة على حازم، أنا كمان مش موافق أرميكي لمدحت. انتي أختي من لحمي ودمي ومش هقبل إنك تكوني ضحية لعمي وأفكاره. نرمين: بفزع وخوف. أنت عرفت؟

أقصد عارف إيه؟ مش فاهمة. حمزة: متقلقيش. عمي إن شاء الله يفوق من تفكيره بنفسه ويرجع عن قراراته الغلط في حقنا وحق نفسه. بس مطلوب منك تقفي معايا وبلاش تضعفي لعمي. عايزك قوية. نرمين: ببكاء. مش هينفع. أنت متعرفش حاجة، صدقني. حمزة: أنا عارف كل حاجة. وعارف كمان تهديده لطنط هناء وتهديده بقتلي. نرمين: ببكاء أكتر. أنا خايفة. أنا أول مرة أشوف بابا كده. أنا مش عارفاه، حاساه راجل غريب عني.

حمزة: اسمعيني كويس ويريت تنفذي كلامي. وافقي على حازم. وفترة الخطوبة يا تقربك ليه أو تبعدك. ماشي؟ وبلاش تسمعي لعمي وتخافي. أنا موجود سندك. ماشي؟ الشركة ولله الحمد وضعها هيتحسن بعد المناقصة دي ومحتاجك معايا تكوني مركزة الفترة الجاية. نرمين: بخوف عليه. وأنت هتتصرف إزاي؟ أنت ناوي تؤذي بابا؟ حمزة: لأ طبعاً. ده عمي وفي مقام بابا. بس بحاول إني أظهره أخطائه عشان يتراجع عنها.

نرمين: أتمنى كلامك ده هو اللي يحصل. بس مش معناه كده إني مخافش عليك. حمزة: خليها على الله. تعالي معايا وعايز نرمين القوية مش نرمين الضعيفة. ومدحت أيامه انتهت خلاص معايا. وأخد نرمين من يدها وذهب إليهم مرة أخرى. عثمان: عن إذنكم دقيقة وراجع. وذهب عثمان كي يتحدث مع مدحت. مدحت: الو. شفت اللي حصل. أنا هروح في داهية بسبب ابن أخوك. بس مش هروح لوحدي. قبل ما أقع، أنت هتقع قبلي.

عثمان: أنا عرفت. بس اللي مش عارف أفهمه، أنا بعتلك أوراق المناقصة وصورتها لك وحطيت أنا أوراق مناقصة غير دي. إزاي مش فاهم يكسب هو؟ وكمان ده عرف بالشركة إزاي؟ فهمني. مدحت: أنا عملت اللي أمرتني بيه ومفيش حاجة معملتهاش. حمزة دمرنا ونهانا على الآخر. عثمان: بكل الكرة والغضب جوة قلبه. حمزة لازم يموت. زي ماهر. خلصني منه قبل ما نرجع من الإجازة. أنا هعرفك امتى التنفيذ وإزاي.

مدحت: أنا هنفذ كل اللي هتقول عليه. بس أنت عند وعدك ليا بجوازي من بنتك وإلا. عثمان: متقلقش. البنت ليك. أول ما نرجع هكتب كتابك عليها. مدحت: وأنا تحت أمرك. وأعرف أنت بس حمزة نازل مصر امتى وبلغني وسيب الباقي عليا. يلا سلام. عثمان: يلا سلام. وأغلق هاتفه واتجه إليهم مرة أخرى. سميحة: متيجو ندخل جوة البيت عشان الضيوف. أميمة: الجو رائع والشمس دافية. خلينا هنا أحسن.

حمزة: أنا طبعاً هسافر مصر أخلص حاجات في الشركة عشان المناقصة. كمان يومين. الجد محمد: متتأجلها لما نسافر سوا بدل سفرك رايح جاي. حمزة: مش هينفع تأجيل السفر. حضرتك عارف أهمية المناقصة فلازم وجودي. عثمان: هتسافر يوم إيه؟ والبشمهندس هيكون معاك؟ حازم: احتمال أسافر معاه عشان نخلص الأوراق في خلال يومين. علي: بهمس لنرمين. وافقي عليه. ده حازم يجنن. بدل البت سولي هتموت عليه. بصي مش منزلة عينيها. وافقي وارحميها.

نرمين: طب ما تاخدها أنت وتريحنا. والله هتبقوا ثنائي مهبب على دمنا. حمزة: بالنسبة لطلب البشمهندس إيه رأيكم؟ جدي اشترط أنه يسأل وحضرتك يا عمي عثمان. ونظر له حمزة. عثمان: معنديش بنات للجواز. أنا بنتي مخطوبة لواحد وأنا اديته كلمتي. حازم وعمه: طيب نستأذن إحنا بقي وسلموا على الجميع وخرجوا. حمزة: لعمه. مين يا عمي العريس؟ فرحنا معاك. خلي الفرح يكتر. عثمان: مش ملاحظ إنك بتدخل فيما لا يعنيك وبتسأل بصفتك إيه؟

الجد محمد: عثمان بتتكلم ليه كده؟ هو قال إيه يستدعي ردك ده كله؟ عثمان: حمزة بيفرض نفسه عليا وعلى عيالي وأنا مش هسمح بده. حمزة: بردو معرفناش مين العريس يا عمي عشان نشوفه مناسب ولا أختي كتيرة عليه. عثمان: صالح، خلي ابنك يسكت ومش عايز كتر كلام. حمزة: خلاص يا عمي أنا متأسف. ونظر لجده وحدثه. جدي محمد، كنت عايز من حضرتك تفويض عشان أقدر أتصرف في أوراق المناقصة ولازم آخد حق توقيع.

الجد محمد: الشركة دي أسهم. لازم كل واحد يعملك تفويض للإدارة. وبالنسبة ليا، هكلم المحامي يعملك تنازل. عثمان: إيه الكلام الفاضي ده؟ تفويض إيه؟ وإزاي ياخد تفويض بحق توقيعه؟ ده ممكن ياخد كل حاجة بجرة قلم. أنا مش موافق. مستحيل. صالح: إيه اللي بتقوله ده؟ أنا ابني يسرق يا عثمان؟ هي وصلت لكده؟ عثمان: الحق ميزعلش، ولا إيه؟ الجد محمد: ولا كلمة زيادة. كلنا متجمعين هنا والكل ليه كلمته بحق أسهمه. وأنا هسأل الكل.

الجد محمد: لابنه صالح. هتبايع ابنك بالأسهم اللي ليك؟ صالح: آه طبعاً. أنا واثق في ابني. الجد محمد: أميمة هتبيعي ابنك؟ أميمة: أكيد طبعاً. عثمان: طبعاً كله لمصلحتكم. ونظر لخالد ونرمين وهناء بنظرات ناااارية كي لا يبيعون حمزة. الجد محمد: سميحة. سميحة: أنا وبناتي أكيد هنبايع حمزة. ربنا يحميك يا حبيبي. عثمان: ده أنتي تملكي نص الشركة أنتي وبناتك. إزاي تعملي كده؟ أنا هتجنن.

الجد محمد: اهدي وبطل انفعالك ده. وادينا بنسأل. مع إن سميحة لخصت كل الكلام. بس أنت بردو هسألك. عثمان: أنا لأ طبعاً. مش موافق. الجد محمد: نرمين وخالد وهناء. طبعاً قراركم زي أبوكم. هناء: لأ، أنا هفوض حمزة وكلي ثقة فيه. عثمان: أنتي اتجننتي؟ أنا مش موافق. إزاي تكسري كلامي؟ هناء: القاعدة الأولى في قانون العمل واللي اتعلمته من عمي مفيش عواطف في الشغل. وأي حاجة لمصلحة الشركة هتتعمل. الجد محمد: نرمين. وأنتي يا بنتي؟

نرمين: من غير تردد. هبايع حمزة. هو فعلاً غير كتير في الشركة. مع إني كنت معترضة على سياسته، بس طلع حمزة صح. وثقتي فيه كبيرة. خالد: أنا موافق لأني مش شايف أي داعي للخوف من حضرتك يا بابا. تقدر بورقة تضمن حقك من غير ما توقف سير العمل. ولا إيه يا جدي؟ الجد محمد: كده خلاص. صالح يخلص أوراق صحة التوقيع لحمزة. وإن شاء الله خير. صالح: هجهز الورق لما نرجع مصر.

حمزة: لأ يا بابا بعد إذن حضرتك. الورق هيخلص بكرة. أتصل بالمكتب وخليهم يخلصوا كل حاجة. ولما أسافر يبقى كل حاجة على الإمضاء. صالح: خلاص ماشي. اللي تشوفه. هقوم أنا أعمل اتصالاتي. عثمان: وقف وهو غاضب. بكرة تندموا على اللي عملتوه ده. ودخل إلى المنزل. خالد: أنا مش عارف ليه المشاكل دي كلها. بس مش كله لمصلحة الشركة. نفسي نبطل خلاف وخصوصاً فيما بينا وبين بعض. عثمان: أنت مش عارف حاجة. وتعالى ورايا. عايزك.

خالد: حاضر. ولنفسه. خير يا بابا عايز إيه؟ عثمان: اسمعني كويس يا خالد. أنا أبوك وعارف مصلحتك. وجوزتك من بنت عمتك. غلط وأنا مش موافق وعايزك تنهي الموضوع ده نهائي. واختك هتتجوز واحد أنا اخترته عشان مصلحتكم. أنا بعمل كل حاجة عشانكم. خالد: بابا أنا اخترت اللي تكملني. سندس عشق الروح بالنسبالي، هي اختيار قلبي وعقلي. وأنا مستحيل أبعد عنها. عثمان: هتعصاني يا خالد؟ مش هتسمع كلامي خلاص؟ كبرت عليا ومبقاش ليا كلمة عليك.

خالد: مستحيل أعصي أبويا، بس دي حياتي وأنا مسؤول عنها. بلاش يا بابا تخلق خلافات ملهاش أي داعي. عثمان: امشي من وشي يا خالد، مش عايز أسمع صوتك. فابتعد خالد عن أبيه وفكر. وعاد إليه فسمعه وهو يتحدث مع أحد. فكاد أن يبتعد، فشده حديث والده فزهل مما سمع. خالد: معقول اللي أنا سمعته؟ لأ لأ مستحييييييل. ونظر خلفه ومن حوله وهو تائه.

حمزة: جدي، بكرة إن شاء الله كتب كتابي أنا وسندس. وهنعمل ليلة جميلة إن شاء الله وهنعزم البلد كلها. وبعدها هسافر أخلص شغلي وأرتب للفرح. الجد محمد: على خيره الله يا حبيبي. علي: الله! هنفرح ونهيص أخيرًا ونرقص كمان. أميمة: ربنا يسعدكم يا رب يا حبايب قلبي. ومضى يوم على أبطالنا وجاء يوم سعيد، فهو يوم ارتباط القلوب والأحبة بعد طول انتظار. فحل المساء وتجهزت كل من سندس ورحيق، فكانوا من أجمل ما يكون.

حمزة: خالد، أنا لبست وخلصت وأنت؟ مش عارف مالك تايه ومش معانا خالص. علي: أنت خايف؟ ده كتب كتاب يا دكتور، لسه فاضلك فسوة على عُقُولة الهم. خالد: بعد إذنكم، أنا طالع فوق وراجع. عايز سندس. حمزة: خير؟ ما هي كلها دقائق وهتكون معاك. وبعدين محدش هيرضى يخليك تدخل عندهم. خالد: طيب، هتصل بيها وراجع لكم. وخرج خالد ليتصل بسندس. حمزة: ماله؟ أنا حاسس إنه متغير من امبارح. علي: تلاقيه مخضوض من الجواز. صعبان عليا الجدع.

حمزة: اتلهي أنت واسكت. وخليك في خيبتك وكبر راسك لحد ما سولي تضيع منك. علي: ييييييييي! فكك مني أنا. خالد: الو سندس، أنا عايز أتكلم معاكي قبل كتب كتابنا. سندس: خير يا خالد؟ في إيه؟ قلقتني. خالد: وصوته مختنق. سندس. سندس: الوووو خالد! إيه ده؟ الخط فصل. خالد: إيه اللي أنت عملته ده؟ إزاي تقفل الخط وأنا بتكلم. حمزة: علشان مينفعش اللي هتقوله. أنا مش عارف إزاي تسمح لنفسك إنك تهدم سعادتك بنفسك.

خالد: نظر لحمزة. أنا عارف كل حاجة أنت مخبيها بخصوص بابا وعمي ماهر. عرفت إزاي حب المال والسلطة ملو قلبه وخلوه أعمى ومش شايف غير نفسه. حمزة: عرفت منين وإزاي. خالد: سمعتك وأنت بتتكلم مع إيمان. وعرفت خوفك علينا كلنا. حتى والدي مش عايز يعرف حد. ومتهيألك إنك هتصلح منه وتفوقه. بس أنت متعرفش حاجة صدقني. خالد: احتضن حمزة. صدقني أنا عارف كل حاجة وبابا ناوي على شر. حمزة: بحب أخوي لخالد. (قل لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)

. متقلقش، عمي مش وحش وإن شاء الله ربنا هيفوقه من ده كله. كلامك مع سندس مش هيحل مشكلة، بالعكس هيعقدها. خليك واثق فيا للآخر. لحظة وفون خالد رن، فأمسكه حمزة. سندس: خالد قلقتني في إيه؟ الخط فصل. حمزة: الله الله! روحي يا عروسة، خلصي لبسك. ابقوا اتكلموا بعد كتب الكتاب. يلا مع السلامة. وأغلق الهاتف. علي: لخالد وحمزة. يلا الناس بدأت تهل وكمان المهندس حازم وعمه وصلوا. حمزة: طيب، اسبقني أنت وأنا جاي مع خالد وراك.

حمزة: خالد، أنا عايزك في موضوع مهم جدًا ولازم ناخد فيه قرار وحالا. خالد: وقد قرأ ما يجول في فكره. وتحدث. أي حاجة هتقول عليها هنفذها، بس على شرط متتحركش خطوة إلا وأنا معاك وتعرفني بكل حاجة. حمزة: ماشي. ومالك كده قلبت على دور بابا؟ امشي خلينا نتجوز، أنا مصدقت. خالد: ربنا يسعدك يا رب. حمزة: ويسعدك أنت كمان. واحتضنه بكل الحب الذي يكنه بداخله.

عثمان: هناء، يلا المأذون وصل علشان كتب كتاب المحروس ابنك اللي طلع عن طوعي. وأنتي كمان. هناء: صدقني ولادك بيحبوك وعايزين مصلحتك، حتى حمزة. ولم تكمل كلماتها إلا وشعرت بقلم قد أفقدها توازنها. ولم يكتفِ بذلك، فبدأ يضربها بكل ما أوتي من قوة، فوقعت أرضًا ولم تقدر على أن تتحرك. فلكمها برجله وغادر الغرفة. أميمة: لسميحة. شيفا الأولاد لابسين إيه؟ يجننوا، بسم الله ما شاء الله عليهم.

سميحة: فعلًا اللبس الصعيدي لايق عليهم. دول عملينها مفاجأة للبنات. ربنا يسعدهم. أميمة: هي هناء اتأخرت ليه لغاية دلوقتي؟ المأذون وصل والشباب معاه والبنات كمان منزلوش. سميحة: مش هينزلوا غير بعد كتب الكتاب، دي العادات هنا. الجد رافت: لاميمة وسميحة. وينها هناء؟ عوجت جوي، شيعولها. الجد محمد: يمكن تكون عند البنات فوق وهتنزل معاهم. سميحة: طيب، هطلع أشوف البنات وأنادي عليها. مها: سميحة، فين هناء؟ مجتش ليه.

أميمة: بتعجب. دي لبست أول واحدة. أنا هروح البيت أشوفها وأرجع. وخرجت أميمة وصعدت لغرفتها وطرقت الباب فلم يأتيها رد. ففتحت الباب ونظرت فلم تشعر بنفسها وهي تسقط على الأرض وتبكي من هول ما رأته. أميمة: هناء! ردي عليا. فيكي إيه؟ ومين عمل كده؟ ونظرت حولها فرأت الغرفة مبعثرة على الآخر. فوجهت نظرها إلى هناء وأمسكت هاتفها وكادت أن تتصل بخالد، فسمعت هناء. هناء: بتعب وألم شديد. متتصليش بخالد إلا بعد كتب الكتاب، وحياتي عندك.

أميمة: ببكاء وانهيار. لأ انتي بتنزفي! نلغي كل حاجة. انتي كده هتموتي مني، مستحيل. فشعرت هناء بأحد واقف من خلفها، فنظرت له. مين هنا؟ وإزاي طلعت هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...