خالد: المنظر هنا والهوا يجننوا بجد. سندس: فعلاً معاك حق، كل حاجة جميلة. ونظرت: إيه ده! شجرة برتقال. الله! هجيب، تحب أجيبلك؟ خالد: لأ مش عايز، خليكي أنتِ وأنا هجيبلك. سندس: نونو، أنا بحب أقطفها بنفسي. ثواني وراجعة لك. *** سلسبيل: هما اختفوا فين؟ أنا مش لاقياهم. وبعد ثواني رأت حمزة جالس ويتحدث مع رحيق. فخطت بضع خطوات، فسمعت حمزة يحدثها عن الشركة وبعض المشاكل في العمل. سلسبيل: هو أنا حسدتك ولا إيه! شغل إيه وهباب إيه؟
وأنا اللي بقول عليك نمس. والنعمة ما قاعدة معاكم. لما أروح أشوف جوز العصافير التانيين. حمزة: لرحيق، فهو حكى لها كل ما يحتفظ به من أسرار بقلبه. رحيق: بدموع، كل ده مستحمله إزاي؟ وليه مكنتش بتحاول تحكي لي علشان ترتاح على الأقل؟ حمزة: الراحة بالنسبالي إني أرفع الظلم عن عمي جمال وعمي ماهر ورجوع عمي للقصر تاني. رحيق: أنت ناسي حاجة مهمة، عمي عثمان بالرغم من اللي عمله، بس هو عمنا. وكمان خالد ونرمين ولا خالتو؟
لأ لأ صعب أوي يا حمزة، الخسارة هتكون كبيرة أوي بالنسبالك. حمزة: يعني اسكت؟ مستحيل. أنا اتعلمت القيم والأخلاق من عمي ماهر وعمي جمال، واتعلمت من جدي إني أقول الحق حتى لو السيف على رقبتي. رحيق: وهتعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش فاهمة. حمزة: أتمنى إن نرمين تثق فيا وتيجي تحكي لي همها ده، في حال إن عمي كلمها في موضوع جوازها. وإذا متكلمش، يبقى أراجع نفسي ويكون أحسن. رحيق: أنا خايفة أوي وخايفة عليك.
حمزة: أمسك يدها، متخافيش عليا، أنا مع الحق. ولازم تتأكدي إن الحق هو اللي هينتصر إن شاء الله، حتى لو بعد حين. رحيق: إن شاء الله خير. حمزة: رحيق، أنتِ أغلى حاجة عندي. أنتِ بالنسبالي كنز كبير، ونفسي أخلص من همومي علشان أعملك أحلى فرح لأجمل عروسة. رحيق: الأهم إنك تخلي بالك من نفسك، لأنك مش بتاعتي. وقبل ما تخطي خطوة، افتكرني ومش عايزك تتهور. حياتي عندك.
حمزة: متخافيش، لأني بحلم باليوم اللي آخدك من عمي وأطير وأعيش أجمل حياتي مع أجمل رحيق في الدنيا. رحيق: بس كفاية. أنا حاسة إني هطير. يلا بينا نرجع، إحنا اتأخرنا عليهم. حمزة: وهو ممسك يدها ومبتسم، إيه زهقتي على من قعدتي؟ مااااشي. *** سندس وضعت حجر على حجر لكي تقف عليه وتقطف البرتقال. فشبت في الهواء ووقعت بصراخ مدوي. فنظر خالد بفزع وجرى عليها. خالد: سندس مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ إيه تعبك؟ انطقي. سندس: بسبسلة، آآآه.
خالد: وهو يحتضن رأسها، ويكاد أن يبكي، قولي لي إيه تعبك. سندس: لنفسها، هو قال لي حبيبتي؟ ولا من أثر الوقعة جالي ارتجاج؟ لأ لأ، هو خايف عليا. الله! ما كان خايف على سولي كمان. ييييي. خالد: سندس، حاسة بإيه؟ في حاجة وجعتك؟ سندس: يظهر إن رجلي اتجزعت، حاسة بألم فيها جامد. خالد: طيب وريني كده. سندس: خلاص لما نروح وأفردها، وإن شاء الله الألم يروح. خالد: بخوف، تعالي اتسندي عليا وامشي براحة ومتحمليش عليها.
سندس: متقلقش، إن شاء الله خير. خالد: طيب افرديها شوية وقولي لي حاسة بإيه. *** سلسبيل: ازيكم يا همي الكبير؟ عاملين إيه؟ علي: لمحمد، مش قولتلك هترجع؟ أهي ما اتأخرتش يا خويا. محمد: هههههههههههه، والله أنت مشكلة. إيمان: يعني راجعة من غير حمزة ورحيق؟ سلسبيل: بعد ما حصلتهم، لقيته بيتكلم عن الشغل والشركة. وأنا اللي قولت هسمع أحلى كلام من جوز العصافير. نرمين: وخالد وسندس؟ مرحتيش عندهم ليه؟
سلسبيل: معرفتش. خفت أتوه، فقولت أرجع أشحن الطاقة. علي: لمحمد، أنت مش بترسم ليه؟ وقاعد سرحان. محمد: الرسم هواية ومزاج. ولما ييجي مزاجي برسم. بس لما أروح هشتغل على صورتنا إن شاء الله والحق أخلصها. سلسبيل: قوم يا علي، هات لي برتقال. أنا جعانة أوي. علي: أنتِ جعانة؟ أنا أجيب لك ليه؟ قومي هاتى لنفسك، تكونيش اتشليتي. سلسبيل: بعد الشر عليا. إن شاء الله اللي مجبليش البرتقال.
إيمان: الحقي استلموا بعض، خلينا نتفرج. وبصراحة أنا هصورهم. علي: أنتِ بتدعي عليا يا بت انتي. سلسبيل: ده على أساس كنت بتقول في حقي شعر. مش أنت اللي قولت الأول. محمد: بس بالله عليكم، أنتم مش بتتعبوا ولا تصدعوا. سلسبيل: أنا بحس بصدع وبتعب والله. لكن حلمبوحة ده البطارية مشحونة على طول. عليا. علي: بطلي تقولي حلمبوحة. أنتِ بتجيبي الكلام ده منين.
سلسبيل: فتحت عينيها وغمضتها، ياااالهوي. ونطت على إيمان ونرمين، بصوا ورا كده. فالتفوا جميعاً، فرأوا خالد وهو ممسك بسندس ويكاد أن يحملها، والخوف ظاهر على وجهه. سلسبيل: جتنا نيلة في حظنا الهباب. عقباااالي يا رب لما ألاقي نصي التاني. علي: جالك حش في وسطك بدل ما تجري وتشوفي أختك؟ إيه الهبل ده. سلسبيل: أجري عليها وأقطع المشهد المباشر ده؟ يا عم روح ده أنت لو فهمت تتعب. إيمان: مالك يا سندس؟ مالها رجليها.
خالد: وقعت ورجليها انجزعت تقريباً. نرمين: وقعت إزاي وفين. سلسبيل: وقعت أصل الهوا شديد أوي. إيه لفحها فوقعت. علي: ليه كنتي معاهم ولا مرقباهم. سلسبيل: ده إحساس الأم يا مدهول. اسكت وتعال أشرح لك. إيمان: لنرمين، الحقي الهبلة دي وهاتيها جنبنا. والله لتفضحنا. نرمين: سولي تعالي أقولك على حاجة. سلسبيل: استنوا لما أشرح للأخ علشان أفهمه. محمد: أنا هقوم أتمشى لحمزة ورحيق وكمان أستعجلهم علشان نروح ونتطمن على سندس.
خالد: آه ياريت بس بسرعة ومتتأخرش. سلسبيل: ابت، نرمين هروح مع محمد لحسن حموزتي سايح ونايح ومحمد شكله معقد. إيمان: طيب الحقيه بسرعة. سلسبيل: أنا سيباه بيشرح لها شغل الشركة. يا عالم وصلوا لفين. إيمان: بطلي غلبة وقومي يلا. سلسبيل: امحمد امحمد استنى جايا معاك. أفك عن نفسياتي، عندي كبت عاطفي. علي: الهي وأنت جاهي الكبت يضغط عليكِ. كمان وكمان وتفطسي ونرتاح سلسبيل: سمعتك على فكرة وجريت للحاق بمحمد محمد: هما كانوا فين
مش انتي كنتي معاهم سلسبيل: آه حضرتك الضابط كنت معاهم أثناء حدوث الجريمة محمد: يا بنتي اعقلي نفسي أفهمك كلمتين على بعض سلسبيل: تفهميني مرة واحدة كده خبط لزق لما أنا مش فاهماني يبقى أنت هتعمل إيه محمد: بس بس إيه أنت مصدقتي وهتتفتحي بالكلام سلسبيل: نظرت لمحمد حتى أنت يا ابن أبي حنيش امشي امشي محمد: الله يكون في عونهم عليكي سلسبيل: حمزة حمزتي أنا جايباهم فينكم أنا بدور عليكم أنتم فين ومعايا محمد أهو سمعني
معايا محمد حمزتي محمد: بس أنت بتدوري على عيل تايه وطّي صوتك سلسبيل: لنفسها لأ يا أخ بدور على عيل سايح ونايح حموزة اطلع يا عم فينك هما كانوا هنا محمد: يمكن بيتمشوا الناحية دي تعالي معايا سلسبيل: طيب روح أنت من هنا وأنا هروح من الناحية دي محمد: تعالي معايا بدل ما تتوهي مننا وكمان الاتجاه ده آخره جنينة الموز إيه هيوديهم هناك سلسبيل: الهوا محمد: نعم بتقولي إيه
سلسبيل: اسمع يا أخ أنت أنا بتخض والنبي وأنت مركز معايا أصلي لو مطلعتش الكلام بطني تنفجر وبعيد عنك خالد ما بيصدق حد يتعب أصله عنده عقدة من العينين فهمت حاجة محمد: سلسبيل: ولا أنا يلا نمشي ونشوف حد يفهمنا حمزة: إيه ده أنتم متمشتوش ولا إيه فضلتوا قاعدين خالد: يلا خلينا نروح سندس وقعت ورجلها اتجزعت حمزة: جيت بجوار سندس مالك حاسة بألم شديد ولا بسيط سندس: الحمد لله أحسن من الأول بس يلا بينا نروح
علي: يلا فين مش لما تيجي أم جلنبو الكونتيسة فروالة سلسبيل: من خلفه أنا أم جلنبو يا ابن أبو شوشة علي: طيب أعمل فيها إيه دي أقتلها وأخلص وأريحكم منها سلسبيل: ضيّقت ما بين عينيها تقتلني ليه هي سيبا أنا ورايا رجالة واحتمت بحمزة وخالد فابتعدوا عنها وتقدموا ناحية سندس سلسبيل: هار مربرب اسمع يا أخ علي إحنا لما نروح البيت هندرس موضوع القتل ده وإن شاء الله نرد عليك في أقرب فرصة
حمزة: وخالد اقتربوا من سندس حتى تتكأ على أحد منهم فتراجع خالد خطوة وترك المساحة لحمزة حتى تتكأ عليه بالرغم من وجع قلبه عليها ولوم نفسه على إنه السبب عادوا جميعاً إلى المندرة الجد محمد: خير يا أولاد مالها سندس فيها إيه سميحة: بفزع بنتي حبيبتي مالك سندس: مفيش حاجة رجلي اتجزعت بس متقلقيش خالد: يلا أنا جهزت العربية هنروح المستشفى نطمن ونرجع سندس: صدقني مش حاسة بألم خلاص خالد: بتصميم بقول يلا
سلسبيل: ما قالك يلا ولا عيزاه يلم البيت كله يكشف عليه ما أنتِ عارفة عقدته سندس: بس اسكتي وتعالي لما أسند عليكي سلسبيل: عبيطة أنا أروح معاكي أنا ولله الحمد خدت الجرعة بتاعتي يلا يا أختي روحي خدي التطعيم إيمان: أنا جاية معاكي نرمين ورحيق: وإحنا كمان صالح: مفيش حد رايح يلا يا خالد أنت وحمزة سندوها ويلا بينا محمد: أنا جاي معاكم يا عمي صالح: ملوش لازوم يا حبيبي إن شاء الله خير أميمة: إن شاء الله وبعد مرور ساعة دخل كل
من صالح وخالد وحمزة سميحة: إيه ده هي اتجبست رحيق: ألف سلامة عليكي سلسبيل: إيه هي طلعت مكسورة ولا إيه حمزة: لأ مش كسر شعرة خفيفة بس مطلوب منها الراحة ومتقفش عليها خالص البنات أخذوها لغرفتها وجلسوا معها حتى المساء حمزة: لخالد أنا هطلع أتمشى برة شوية تحب تيجي معايا خالد: لأ أنا عندي كام مكالمة هخلصهم علي: وأنا طالع أنام كان يوم مجهد يلا تصبحوا على خير إيمان: لسندس رايحة فين مش قولنا الراحة
سندس: هدخل الحمام متقلقيش ونزلت سندس للدور الأول فرأت حمزة واقف أمام باب المندرة فتحاملت على نفسها وذهبت إليه حمزة: إيه منزلك الدكتور قال لازم تريحي رجلك سندس: إللي هقوله أهم عندي من رجلي ولازم أنت تعرفه حمزة: بخوف طيب تعالي اقعدي وافردي رجلك وقولي مالك سندس: حكت كل شيء سمعته من عمها عثمان لنرمين حتى تهديده لها بأمها
حمزة: مش ممكن مستحيل يكون عمي وصل فكرة للمستوى ده يشهر بمراته أم أولاده إزاي وأنا اللي قولت راجع نفسه في حق بنته أنا مش قادر أستوعب سندس: ببكاء علشان خاطري اتصرف نرمين متستاهلش كده أبداً ولازم خالي يفوق من تفكيره بنفسه والله حرام أنا كنت هحكي لخالد بس خفت من رد فعله من موضوع طنط هناء حمزة: كويس إنك مقولتيش وأنا هتصرف ومتقلقيش مفيش حاجة من اللي سمعتيه هتحصل أنا متأكد إن ربنا معايا وهيقف جنبي سندس: أنا آسفة
وطأطأت رأسها للأسفل حمزة: آسفة على إيه بتعجب من خجلها سندس: أنا اتهمتك بأنك بتفتح جروح وكان كل همي جرح أمي وبس لكن أنت عينك علينا كلنا وخايف على الكل بس عايزة أقول حاجة وخايفة حمزة: قولي ومتخافيش من أي حاجة سندس: أنا لما راجعت الملفات والرسومات الهندسية وكمان اطلعت على الدفاتر الحسابية اللي رجعتها سولي وطابقت الاثنين لقيت في لعب كتير وباين جدا لما تدقق فيهم وتحسبها هتلاقي التلاعب من عند عمي عثمان مش
من بابا ولا عمي جمال حمزة: بفزع سندس إنتي تعرفي إيه وسمعتي إيه قولي
سندس: ببكاء سمعت جدي محمد وهو بيزعق لماما وبيقولها فوقي من حزنك وانتبهي على بناتك وطلب منها تنسي بابا ومتجبش سيرته في البيت لأنه وثق فيه أكتر حد حتى كان واثق فيه أكتر من خالي عثمان وخالي جمال وسمعت جدي بيقولها إن كرم منه إنه مش هيبلغ البوليس علشاني أنا وسولي وطلب من ماما تشوف الأوراق اللي عندها في الخزنة علشان فلوس الشركة لازم ترجع وهما بيتكلموا دخل خالي صالح وللأسف كان معاه أوراق بتدين خالي جمال وتثبت أنه متورط مع بابا ووقتها جدي وقع من طوله وكان هيموت فيها لأن الصدمة
كانت كبيرة عليه حمزة: ليه سكتي وليه محكيتيش إنك تعرفي سندس: خفت على سولي خفت حسن تضيع مع دوامة أنا نفسي مش عارفة حقيقتها إيه حمزة: خلاص وقت السكوت عدى يلا انتي اطلعي لفوق ومتتكلميش ومش عايز حاجة تبان عليكي ماشي سندس: حاضر وهمت أن تقف فكادت أن تقع فامسكها حمزة قبل وقوعها وفي هذه اللحظة رآهم خالد كأنهم يحضنون بعضهم فنزلت دمعة هاربة من عيونه ووجع قلبه وصرخ بصمت آآآآآآه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!