عثمان::كان جالس شارد في ذلك الحوار بأن حمزة يمدح فيه فهل بعد هذا العمر والعمل الشاق كل م يميزني بعض كلمات المديح. هناء:: عثمان مالك سرحان في إيه. عثمان:: ضحك ونظر إليها يعنى لو حكيتلك هتفدينى. هناء:: حاول مش يمكن اخيب ظنك وااقدر افيدك يريت تتكلم معايا وتشاركنى همومك. عثمان:: قومى نامى وملكيش دعوة بيا ولا سرحان في إيه ويريت لو أمكن عايز منك شاي.
هناء:: بحزن حاضر نزلت هناء كى تعد الشاي لزوجها الذي دائما وأبدا لا يشعر بها ولا مدي احتياجها للحديث معه واثناء نزولها رآها خالد. خالد:: القمر بتاعى رايح فين. هناء:: ابتسمت لابنها نزله أعمل شاي لبابا. خالد:: امممممممم الله بقي هنزل أنا وهعملكم اتنين شاي بالنعناع إنما إيه ضحكت هناء خليك ي حبيبي هعملك أنا مع بابا شاي.
خالد:: والله أبدا اطلعي حضرتك وأنا هعمل الشاي يلا خدمه خمس نجوم ي ست ماما علشان تعرفي إن وراكى رجاله ليها فى في المطبخ. هناء:: ههههههههههههه نظرت لابنها الحنون فهو من يهون عليها كثيرا من جفاء والده مع العلم إن هناء لم تشتكي يوما لأي أحد من سوء معامله عثمان لها. هناء:: طيب ي حبيبي أنا هطلع ومستنيه الشاي بس يريت من غير عمليه جراحيه لحسن أنت بتقلب كيان المطبخ. خالد:: مش كفايه إني هدخل الملعب ده واعملكم الشاي.
هناء:: ماشي ربنا يستر. دخل خالد إلى المطبخ ونظر حوله ي نهار مالوش معالم هو الشاي والسكر فين طيب هدور فين والله أنا مش عارف ده مطبخ ولا ملعب كورة وقف ينظر يمينه ويسارة ولا يدرى من أين يبتدى رحله البحث عن الشاي. سندس:: مساء الخير. خالد:: نظر خلفه مساء النور مساء الخير والفل والياسمين فينك من زمان. سندس:: فينى ومن زمان مالك ي خالد إنت عيان أنا كنت لسه معاك على العشا.
خالد:: والنبي ماخدتش بالي إلا قوليلي انتى بتعملي إيه هنا. سندس:: هعمل نسكافيه علشان بذاكر. خالد:: لاء انتى تعملي شاي بالنعناع وتزودى الكوبيات. سندس:: لاء مش هشرب شاي عايزة نسكافيه علشان اصحصح للمذاكرة. خالد:: اشربي شاي هيروقك جامد وبيعلي التركيز جامد أنا دكتور وعارف. سندس:: بنظره كلها حيره وتعجب خالد أنت عايز شاي.
خالد:: بصراحه اه وماما كانت نازله تعمل شاي ليها ولبابا وانا قولتلها اطلعي وانا هعمله واطلعه فوق وزي ما انتي شايفه حاسس في الملعب ده. ضحكت سندس علي الإبن العاشق لامه لانه بين الحين والآخر يريد أن يهون عليها جفاء والده لها فالكل علي علم بسوء معامله عثمان ابيه لامه بالرغم من عدم شكوتها لأحد. سندس:: خلاص انا هعمل الشاي وانت ارتاح. خالد:: لا لا انا هنا راشق لازم تعرفيني فين مكان الشاي.
سندس:: ههههههههههههه حاضر تعالي وبدأت سندس في إعداد الشاي اتفضل ٣ كوبايات شاي بالنعناع واطلع بسرعه لانك اتاخرت. خالد:: شكرا يا سندس والله كنتي هتحتاسي من غيري هونت عليكي الوقت. سندس:: تصدق اه اطلع اطلع يلا احسن الشاي يبرد. صعد خالد وطرق علي الباب فأذنت لها امه فأعطاها الشاي فرأي والده جالس في الشرفه وأمه جالسه علي كرسي بالغرفه نظر خالد لامه احلي شاي لاجمل وأعظم ام في الدنيا ابتسمت له شكرا يا اعظم دكتور في الدنيا.
خالد:: تصبحي على خير. هناء:: وانت من اهل الخير. نزل خالد وهو سارح في امه فكل ما ينظر إليها لا يريد الا الحزن في عينيها. سندس:: خالد. لا رد. سندس:: خااااالد. خالد:: نعم في إيه. سندس:: انت نزلت تاني ليه عايز حاجه تاني غير الشاي. خالد:: لا انا قولت انزل الجنينه شويه اتمشي انتي وراكي حاجه. سندس:: لا كنت هراجع علي حاجات في الشغل بس خلاص أجلتها. خالد:: تحبي تتمشي معايا. سندس:: اه يا ريت. خرج خالد مع سندس للجنينه.
سندس لخالد:: إذا حابب انك تتكلم اتكلم اوقات كتير الكلام بيريح وممكن كمان لو في مشكله مع الكلام بتلاقي الحل. خالد:: تفتكري. سندس:: جرب مش هتخسر حاجه وهتلاقيني بئر لاسرارك. ابتسم خالد وقالها:: كلامك صحيح بس مش عارف ابتدي منين. سندس:: اتكلم وأبدأ من اكتر حاجه تعباك.
خالد:: امي يا سندس وحزنها وقعرها من معامله بابا وتجاهلها ليها وهي عمرها لا اشتكت ولا حاولت تتكلم ونفسي اساعدها بس عمري ما هقدر اعوض مكان بابا حتي نرمين كل اهتمامها الشغل وبس وبابا كل اهتماماته السلطه واداره الشغل وازاي يكون مسيطر علي كل حاجه أنا بييجي عليا وقت بكره الشغل ده وارجع اقول هظلم الشغل ليه ناس كتير بتشتغل وعمرها ما بتقصر في حقوق بيوتها. نظر إلي سندس:: ايه يا سندس سكتي ليه.
ياريت يكون عندك حل اقدر اسعد بيه امي واكسر الحواجز اللي بينها وبين بابا. سندس:: بصت لخالد ونظرت إليه نظره طويله وعميقه. يااااااه انا معرفش انك حساس كده دايما شايفاك مشغول في شغلك ومأخدتش بالي انك واخد بالك من حزن طنط هناء. خالد:: ليه. هو انتي كنتي واخده بالك من امي. سندس:: الحاجات دي صعب تتداري يا خالد لأن لغه العيون بتتقري من غير ما حد يقول علي وجعها وطنط هناء دايما عنيها حزينه وكلنا شايفين تجاهل خالي عثمان ليها.
نظر خالد لسندس:: يعني ايه مش فاهم العيون ليها لغه. أول مرة أعرف. سندس: لغة العيون أصدق لغة. من نظرة واحدة تقدر تعرف صدق الكلام من الشخص اللي بيتكلم معاك. وطنط هناء طول الوقت معانا وشايفين حزنها وحاسين بيها، بس متقلقش. كلنا بنحب طنط هناء وبنحاول نضحكها وننساها شوية. بس للأسف علاج طنط هناء عند خالي اللي دايماً مشغول عن البيت وعنها. خالد: طيب والعمل إيه من وجهة نظرك؟
ضحكت سندس ضحكة بصوت عالي. للحظة سرح بها خالد على مدى جمال وسحر سندس، كأنه أول مرة يشوفها ويشوف رقتها وحسها المرهف. سندس: الوووو... إيه روحت فين؟ خالد: إيه هروح فين؟ ما أنا قاعد أهو. ضحكت سندس عليه. طيب يلا قوم نام، أنت عندك مستشفى الصبح ولا مش عندك عمليات بكرة؟ خالد: لا عندي أكيد. سندس: تمام، يلا تصبح على خير. وأه، في حاجة مهمة عايزة أقولك عليها. خالد: اتفضلي.
سندس: المفروض كلنا نحاول نعوض طنط هناء ونسعدها باهتمامنا بيها. ونحاول على قد ما نقدر منخليهاش تقعد كتير لوحدها، علشان ميأثرش عليها بالسلب. والوحيدة اللي بتهتم بيها طنط أميمة، ودايماً بتحاول تخرجها من مودها. بس بصراحة الحمل كبير على طنط أميمة، لأنها واخده بالها من الكل، من ماما وطنط هناء وجدو. بس للأسف الكل مشغول مع نفسه. دي مشكلتنا هنا في القصر الجميل ده اللي ياخد العقل من جماله الخارجي، لكن مترابط أسري للأسف مفيش. ف الجمال الخارجي بهت لأن مفيش جمال داخلي.
خالد: معاكي حق. طيب إيه رأيك نكمل بكرة ونشوف إزاي نحقق الترابط الأسري ده؟ يمكن نقدر نعمل حاجة للبيت وللعيلة دي. سندس: وأنا معاك من بكرة في نفس الوقت. يلا يمكن نخربها. ضحك خالد وقالها: طيب ماشي، نتقابل بكرة. *** في صباح يوم جديد، ذهب الجميع لأشغالهم. في مكتب حمزة، دخل أخيه علي: حمزة، أنا وسلسبيل خلصنا ترتيب الملفات. إيه اللي نفسك أعرف أنت عايز إيه من ملفات قديمة للشركة؟
حمزة: لو سمحت يا علي، جهزلي الملفات دي وعايزها هنا على مكتبي. وخلي سندس وسلسبيل هما اللي يطلعوهم. علي: سندس عندها كلية وهتيجي متأخر النهاردة. حمزة: طيب، ابعتها مع سلسبيل. علي: حاضر. هدي السكرتيرة: حمزة بيه، عندك معاد حالا مع حازم بيه صاحب شركة الإخوة للإنشاء. حمزة: تمام، دخليه المكتب كمان ٥ دقائق.
ثواني ودخلت سلسبيل لمكتب حمزة ومعاها الملفات المطلوبة. وطلب منها حمزة الجلوس أمامه على تربيزة الاجتماعات والعمل عليها، فاستجابت له على الفور وبدأت العمل. حمزة: رن جرس المكتب. هدي، دخلي حازم بيه. هدي: تمام يا فندم. دخل حازم للمكتب. فهو شاب مكافح عمل وأسس عمله مع إخوته بالتعاون، فهو ذو خلق جميل. حمزة: اتفضل. جلس حازم ونظر إلى حمزة: حضرتك تبقى مين؟ أنا آسف لأني أعرف إن المدير التنفيذي عثمان بيه.
حمزة: لا، في تغيير حالياً في الإدارة وأنا بقيت المدير التنفيذي. وضع عثمان بيه كان مؤقت. حازم: أنا تحت أمر حضرتك. حضرتك اتصلت وعطيتني معاد لمقابلة حضرتك. حمزة: أولاً، أنا بشكرك جداً لأن أنا اللي عايزك وانت لبيت طلبي وجيت. ابتسم حازم وقاله: ولا يهمك. اتفضل قول اللي أنت عايزه. وبدأ حمزة يتحدث معه في أنه بدأ عمل جديد وأنه بيختار أكفأ الشركات في البلد.
حمزة: أنا شوفت ليك كام عمل ونفسي نتعاون مع بعض، وده لما عرفت إنك عرضت إنك تدمج شركتك معانا. حازم: فعلاً، بس عمك رفض. حمزة: تمام، النظام الجديد للشركة في اختياراتي هيكون بأولويات الكفاءة. وإذا في نيتك موضوع دمج شركتك بشركتنا، يبقى هشرح لحضرتك الشغل إزاي. حازم: وأنا موافق، وأتمنى نتعامل مع بعض. وبدأ حمزة يشرح لحازم كيفية العمل وطبيعته. وما إن تنتهي حمزة مع حازم الاجتماع إلا وتحدثت سلسبيل. سلسبيل: حمزة، ممكن تيجي ثواني.
تحدثت دون أن تشعر بوجود حازم مع حمزة في مكتبه. وما إن التفتت فرأت حازم جالس. سلسبيل: واووو، إيه ده؟ هو في كده؟ اليومين دول؟ فحازم طويل القامة ذو بشرة بيضاء وعيون كحيلة واسعة، يطلق لحية خفيفة زادته جمال وجاذبية. حمزة: سلسبيل بنت عمتي وبتتدرب هنا في الشركة في قسم الحسابات. حمزة: وده حازم، مهندس معماري. وإن شاء الله إذا وافق هيكون بينا شغل كتير. سلسبيل: أهلاً بحضرتك. حازم: أهلاً وسهلا. طيب استأذن أنا، وخلينا على تليفون.
حمزة: أوك تمام، بس ياريت ترد عليا في أسرع وقت، سواء بالرفض أو القبول. حازم: أكيد، بس زي ما حضرتك عارف، لازم أستشير إخواتي. حمزة: وأنا في الانتظار. انصرف حازم. فنظر حمزة إلى سلسبيل السرحانة على باب المكتب. حمزة: إيه، روحت فين؟ سلسبيل: روحت مع الحليوة دهون. يالهوي، دي أمه كانت بتاكل إيه وهي حامل فيه؟ حمزة: بتقولي إيه يا سلسبيل؟
سلسبيل: هاا، ولا حاجة. تعالي لما أوريك حاجة في الملفات دي. ومش عارفة أوصلها غير إن في تلاعب أو غلط غير مقصود. بس الملفات دي قديمة أوي لمشاريع قديمة جدا. حمزة: هاتي الملفات دي. أنتِ دونتي فيها ملاحظاتك؟ سلسبيل: أه، دونتها كلها. حمزة: تمام، اتفضلي كملي باقي الملفات. سلسبيل: بهمس، يخربيت كده، إيه ده؟ مبيتعبش؟ يالهوي، أنا مش حاسة بضهرى والموظفين كلهم هيفرقعوا منه. حمزة: بتبرطمي، تقولي إيه؟
سلسبيل: ولا حاجة. بقول أجيب باقي الأرشيف دلوقتي وأخلصه لسيادتك. حمزة: أوك تمام، كملي. ويبقى برافو عليكي. سلسبيل: في سرها، والنبي ده أهبل. هي طنط أميمة العسولة دي كانت بترضعه غلاسة ولا تقل دم؟ يالهوي عليا وعلي سنيني. وذهبت إلى الطاولة لتكمل ما بدأته. *** نرمين: بابا، الوضع ده هيستمر لأمتى؟ بجد حمزة قلب كيان الشركة لدرجة إني مبقتش أعرف أعمل حاجة غير لما أرجعله. وبعدين الموظفين تعبوا بجد من تغيير السيستم.
عثمان: طيب، وأنا مطلوب مني إيه؟ جدك عايز كده. وربنا يستر والشركة دي متتدمرش بسبب حمزة، وده اللي متأكد منه. نرمين: الشركة تقع؟ إزاي؟ ممكن حضرتك تفهمني؟ عثمان: الأستاذ حمزة بعت للمهندس حازم وبيعرض عليه إنه يشتغل معانا، وكمان ممكن يدمج الشركتين مع بعض. هيجيب شركاء ليكم. نرمين: هو جدى ممكن يوافق على الكلام ده؟ عثمان:
بكل خبث لابنته: مش عارف، بس أنتي تقدري تتكلمي مع جدك وتوضحيله اللي بيحصل. لأني لو اتكلمت أنا، هيقول إني مش عاجبني قراره حمزة وإني بأخر سير العمل علشان حمزة أخد مكاني. نرمين: معاك حق، لازم جدى يعرف ويعمل كنترول لحمزة. لأن المفروض قبل أي قرار ياخد رأينا كلنا في قراراته دي. عثمان: معاكي حق يا بنتي. ويريت عينك تكون على كل تصرفاته وتبلغيني بيها، علشان أي غلط ألحق أتصرف قبل ما يغرق الشركة.
نرمين: حاضر يا بابا، متقلقش. عيني هتكون عليه. عثمان: ياريت تكوني زى ظله، عايز أعرف كل خطوة ليه. نرمين: باستغراب، ليه ده كله يا بابا؟ هو حقيقي بيغير نظام الشركة، بس مستحيل يكون بيسعى إنه يدمرها. معقول؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!