حمزة: نظر لأخيه وهمس في أذنه: إيه الأخبار؟ علي: كله تمام، متقلقش. كل اللي أمرت بيه هيتنفذ، وأنا بنفسي اللي هعمله. اعتبره اتنفذ. حمزة: كده تمام. ومن بكرة هتكون في الأرشيف مع سلسبيل تنظم كل الملفات، لأن في ملفات أنا هحتاجها بس هي قديمة. علي: ودي هتعمل بيها إيه؟ دي مشاريع واتسلمت يعني خلاص مش هتفيدك بشيء. حمزة: كل حاجة في وقتها. هتعرف. متستعجلش.
علي: أنا مش مستعجل ولا حاجة. وعموماً، بكرة هنزل الأرشيف مع سلسبيل، اهو بالمرة أحرق دمها. هههههههههه. حمزة: مفيش فايدة منك أنت وهي. نفسي يوم يعدي عليكم من غير جَرْ شكل لبعضكم. علي: بذمتك ينفع أسيبها كده من غير ما أنرفزها؟ حتى وحش عليا. حمزة: خلينا في المهم. تاخد وقت قد إيه أنت وسلسبيل في ترتيب الملفات؟ علي: حقيقي مش عارف، بس مبدئياً هقول شهر.
حمزة: هما أسبوعين. وأنت مش مطلوب منك أي شغل تاني غير الأرشيف اليومين دول. ولأنك منسق في قسمك للديكور بطريقة سلسة، فالشغل عندك مفيش منه قلق. علي: تمام، حاضر. الواضح إنك مرتب أمورك كويس على التنفيذ. حمزة: يلا، قوم ارتاح. وأنا كمان همشي أنام شوية. أميمة: هتروح فين؟ الغدا جهز يا حبيبي. حمزة: والله تعبان ومش ليا نفس للأكل. هبقى أتعشى معاكم إن شاء الله. أميمة: مستحيل طبعاً. لازم تتغدى، أنت أصلاً مفطرتش.
علي: اخلص. روح غير لبسك وتعالى اتغدى. الأوامر صدرت بضرورة غداك. حمزة: ابتسم لأمه: حاضر. هقوم أغير وأرجع تاني. يلا سلام. خرج حمزة من باب القصر، فرأى سلسبيل جالسة على حافة حمام السباحة ويبدو عليها الحزن. تقدم منها حمزة وسألها: مالك يا سلسبيل؟ سلسبيل: ............ لا رد. حمزة: إذا مش حابة أني أكلمك، أنا همشي.
سلسبيل: نظرت لحمزة بحزن. أنت زعقت لي جامد وبهدلتني أوي، وكملت يومك عادي، ولا كأنك عملت حاجة. وكمان لما مش برد عليك، مستعجل ومش طايق تصالحني. حمزة: ابتسم على جمال ورقة قلب سلسبيل وعفويتها وحبها للكل. حمزة: طيب يا ستي، أنا آسف ومش هزعلك تاني. بس انتي كمان توعديني متقوليش "حموزة" دي تاني أثناء العمل. مش بحب الهزار وقت الشغل. امممممم، تمام كده؟ سلسبيل: بتفكير
وهي واضعة يدها على رأسها: طيب، موافقة. بس هدلعك وقت البريك. أنت صاحبي وأخويا الكبير، وأنا بحب أدلعك. أنت وجدي عندي حاجة تانية. خلاص يا حموزة بقي، بالله عليك متكسفني. حمزة: بابتسامة جميلة: خلاص، دلعيني بس بيني وبينك. وإحنا في المكتب قدام الموظفين مفيش دلع. في شغل وبس، تمام؟ سلسبيل: والنبي، أنت عسل ومفيش منك. والنعمة. ضحك حمزة: طيب، يلا ادخلي علشان الغدا جهز. سلسبيل: إيه ده؟ وأنت مش هتتغدى؟
حمزة: لأ، هتغدى. بس هغير لبسي وأحصلك. سلسبيل: أوكيشن يا أجمل حموزة في الدنيا دي كلها. بعد مرور خمسة أيام على أبطالنا، بدون أحداث مهمة. حمزة: علي، أنت فين؟ علي: هكون فين يعني؟ في الوعكة اللي سيادتك مقعدني فيها. أنا مهندس ديكور أرتب ملفات! سلسبيل: جالسة بجواره. والنبي اشتغل! بلا مهندسين بلا فراش! اهو اشتغل علشان تحلل فلوسك، بدل ما أنت قاعد على مكتب مكيف وتدي أوامر. اهو اشتغل بجد اهو. علي: يا بت انتي! هو أنا أكلت منابك؟
وقافلة على الكلمة كده ليه؟ حمزة: بصوت عالٍ: عليييييييييي! علي: أيوه، معاك. في إيه؟ حمزة: بطل منك ليها أسلوب كلامكم ده. بجد حاجة تنرفز. علي: أنت طالبني علشان تقول لي الكلمتين دول؟ حمزة: أنا طالبك عايز أعرف وصلتم لفين تحت في الأرشيف.
علي: بصراحة، صعببب اوي يا اللي أنت من عايزة يخلص في أسبوعين ده. أنا وسلسبيل وعم رزق، ويا دوب رتبنا رف واحد في قسم الإنشاءات. وبجد تعبنا. وبصراحة، أنت محددتش مهلة. إحنا بنشتغل اهو ومش عاطيين لنفسنا راحة. حمزة: تمام، خلاص. المهم، تعالى عايزك في مكتبي حالا. مدحت: عثمان بيه، الوضع ده هيستمر كتير؟ أنا مش عارف أشوف شغلي. عثمان: لأ، مش هيستمر كتير. أنا بس سايبه لما أعرف آخره إيه، علشان أعرف هتعامل معاه إزاي.
مدحت: سايبه إزاي؟ ده ممكن يعرف بشغلنا التاني، ودي لوحدها مصيبة. عثمان: مفتكرش يعرف حاجة. أنا مظبط كل حاجة. متقلقش. مدحت: خلاص، طالما أنت مطمن، يبقى أنا مش قلقان. عن إذنك أروح أشوف شغلي. عثمان: اتفضل. وأي جديد بلغني بيه على طول. مدحت: أكيد طبعاً. يلا سلام. خرج مدحت من مكتب عثمان متجه إلى الأسانسير، ونزل إلى الأرشيف. فرأى سلسبيل منهمكة في عملها ومنظمة جداً. مدحت: آنسة سلسبيل. نظرت له: أفندم، مين حضرتك؟
مدحت: أنا البشمهندس مدحت، كبير المهندسين بالشركة هنا. فحبيت أتعرف عليكي. سلسبيل: وأنا موظفة جديدة بالأرشيف، زي ما حضرتك شايف. مدحت: أه، واخد بالي أنك موظفة جديدة وجميلة أوي. أنا مشفتش جمال زيك قبل كده. سلسبيل: لو سمحت يا بشمهندس، الزم حدودك معايا، ويريت تسبني أخلص شغلي لأني مش فاضية. مدحت: ااااه، طبعاً. أنا مش هعطلك. بس هو ممكن نشرب شاي مع بعض وقت البريك؟
وأثناء حديثهم، دخل علي، ونظر لمدحت ولسلسبيل نظرة ملتهبة، لو أراد لاشتعل المكان بما فيه. علي: في حاجة يا بشمهندس؟ مدحت: بتوتر من نظرات علي له: لأ، أبداً. بس أنا نزلت بالغلط للأرشيف، فقولت أتعرف على الموظفين الجدد. علي: هنا مكان شغل، مش للتعارف. ويريت تطلع مكتبك وتشوف شغلك، وتلزَم حدودك من هنا ورايح. مدحت: هو حضرتك زعلان أوي كده ليه؟ ولا أنت الموزة دي تلزمك؟
علي: مسك مدحت من تلابيب قميصه، ولكنه في وجهه عدة لكمات حتى تدفق الدم من أنفه وفمه. علي: أطلع على مكتبك، ولازم تعرف إن الآنسة دي تبقى صاحبة مكان. دي سلسبيل ماهر حسن، يعني تقدر تطلعك برة الشركة دي كلها. فتلزم حدودك وتعرف مكانك يا... مدحت: نظر سلسبيل بتتمعن. بقى دي بنت ماهر؟ حدث نفسه. نظر مرة أخرى لعلي: أنا متأسف. علي: لخص يومك واتفضل على مكتبك. نظر مدحت لهما وتوعد لعلي بأنه سيرد له الصاع اثنان.
سلسبيل: والله أنا ما عملت حاجة. أنا لقيته داخل وبيتكلم معايا. علي: أنا عارف إن أم الشغل ده ليكي كان غلط من الأساس. سلسبيل: وهو أنا عملت إيه بس؟ هو بيسألني وأنا رديت بمنتهى الأدب وهو متعداش معايا في الكلام. علي: بصوت جهوري: تحب أبعت له وأجيب لكم كوبايتين شاي ولا إيه؟ سلسبيل: بدموع: أنا ما عملتش حاجة. أنت بتتكلم ليه كده معايا وصوتك عالي أوي؟
علي: شوفي ردك إنتي الأول وبعدين حاسبيني على صوتي. ويلا اتفضلي خلصي شغلك خلينا نغور ونروح. سلسبيل: بصوت باكي: حاضر. علي: إنتي قاعدة كده ليه على الأرض؟ مش قاعدة ليه على مكتبك؟ سلسبيل: ظهري بيوجعني فقولت أقعُد. ف الأرض لأني برتاح أكتر. وبعدين إيه مزعلك كمان من قعدتي؟ علي: لا إله إلا الله. خلصي أم يومك ده معانا. ساعة ونروح ولازم نرتب آخر رف في القسم ده. سلسبيل: حاضر. اديني بشتغل أهو. وكمان عم رزق غايب بقاله يومين.
علي: طيب يلا. وأنا اديني موجود وبساعد. سلسبيل: بتافف: أوووف. أنت مش بتشتغل معايا. أنت بتحرق دمي. علي: سمعتك. وبصي أنا هقعد على المكتب أتفرج لحد ما تخلصي عشان تبقى تردي عليا تاني. سلسبيل: في سرها: طبعًا يقعد ويتأمر عليا. لأ وكمان هيتفرج. أوووف. إيه برميل الغلاسة ده؟ يا ساتر. علي: يلا انجزي. وفضل علي يتطلع إليها وهي منكبة على الأرض لترتيب الملفات وهو مبتسم. علي: اتأخري كده. خلينا نخلص عشان حمزة عايز الملفات دي بكرة.
سلسبيل: اتفضل. المكان واسع. ولا تحب أطلع لك الملفات لعندك على المكتب؟ أصل أنا السكرتيرة اللي حبوها لمعاليك. علي: اتأخري. واحمدي ربنا إني هساعدك. وكلمة زيادة إنتي حرة. سلسبيل: هو أنا اتكلمت؟ ولا هو جر شكل عبو شكلك؟ *** وبعد الانتهاء من العمل ذهب علي مع سلسبيل إلى القصر. سلسبيل: بقولك إيه يا علي؟ ما تيجي نتغدى بيتزا. علي: ولما نروح هنقولهم إيه؟ إنتي عارفة القوانين. ما فيش أكل بره البيت نهائي.
سلسبيل: والنبي ناكل بيتزا واحدة. ولما نروح نبقى ناكل بسيط معاهم. علي: والله لو جدك عرف هيعلقك ويعلقني معاكي. دي أوامره ياختي. سلسبيل: أوووف. خلاص مش عايزة. علي: اممممممم. طيب. تعالي نجيب بيتزا واحدة ونكمل تاني لما نروح. ولما نشوف هتاكلي تاني إزاي. سلسبيل: ناكل بس الأول. وبعد ما نروح يحلها ربنا إن شاء الله. علي: تمام. يلا. ودخلوا هما الاتنين للأكل في مطعم البيتزا. علي: إنتي بتاكلي كتير بيتزا صح؟
سلسبيل: أه. بموت فيها. ومقدرش ما آكلش بيتزا. علي: طيب كلي يختي. ويلا لحسن نتأخر. لحسن جدك يعلقنا. سلسبيل: أبو خوفك ده. علي: بتقولي إيه؟ مش سامعك. سلسبيل: تؤتؤ. مش بقول حاجة. وكل يلا عشان نلحق الغدا معاهم. علي: إيه ده؟ إنتي هتاكلي تاني لما تروحي؟ سلسبيل: أه طبعًا. أنت عايز طنط أميمة تزعل مني؟ مستحيل. ابتسم علي وهز رأسه. والله قاعد مع طفلة. يا أخواتي.
سلسبيل: أنا مش طفلة. أنا كبيرة. وخلاص هتخرج السنة دي من كليتي. يعني أنا كبيرة. وما تقوليش طفلة دي تاني. علي: طيب يا كبيرة. خلصي خلينا نروح. سلسبيل: هما ليه شايفني طفلة مع أني خلاص هتخرج من الكلية. هو إيه ده؟ أوووف. *** بعد وصول الجميع للقصر وأثناء جلوسهم على مائدة الطعام. الجد: إيه أخبار الشركة يا حمزة؟ وإيه آخر التطورات؟ حمزة: كله تمام إن شاء الله. بعد ما أطبق النظام الجديد لسير العمل هبلغ حضرتك بكل خطوة في الشركة.
نرمين: بس أنت يا حمزة شديت على جامد على الموظفين دول. تقريبًا بيخافوا ياخدوا نفس لحسن يتجازوا. يا ريت تخف شوية عليهم. حمزة: بدون اهتمام لكلام نرمين وجه كلامه لعمه عثمان: حضرتك يا عمي هتطلع معايا بكرة لمواقع العمل وهنباشر الشغل سوا مع بعض. عثمان: إيه الرضا ده كله؟ أخيرًا هبقى ليا دور في الشركة بعد العمر ده كله. حمزة: ليه حضرتك بتقول كده؟
الشركة من غير مجهوداتك كانت صعبة إنها تتقدم. بس للأسف حضرتك ممكن تكون وثقت في إنسان مش قد المسئولية. نظر عثمان لحمزة: تقصد إيه؟ حمزة: مقصدش حاجة طبعًا. أصل شغل الإعمار والإسكان مينفعش نثق في أي حد أياً كان. أي لازم مباشرة مننا للشغل. عثمان: آهوو. بعد ما شعري شاب لسه هتعلم منك. حمزة: العفو يا عمي. أنا محتاج خبرتك في الشغل ومقدرش أتحرك من غيرك طبعًا. عثمان: تمام. أنا موجود وقت ما تحتاجني. نرمين:
بعيون ملتهبة من الغيظ: افتكر يا باشمهندس لما أكلمك من الاحترام إنك ترد عليا وبلاش تتجاهل كلامي. حمزة: وهو ينظر إليها: لما يبقى كلامك مش من خلال تخصصك يبقى آسف. ملكيش عندي رد. لكن في مجالك أكيد هاخد كلامك وأدرسه. والمناسب هعمله لمصلحة الشركة. الجد: حمزة كلامه سليم. ويريت تطبقوا النظام الجديد للشركة لأنه هيسهل عليكم كتير أوي. ويلا قوموا ارتاحوا شوية. فذهب كل واحد إلى غرفته كي يستريح. صالح: أميمة بتعملي إيه؟
أميمة: ولا حاجة. بس مبسوطة أوي لثقة عمي في حمزة. وتحسي إن حمزة يشبه عمي كتير في إدارة شغله. عشان كده مش بيراجعه في أي قرار. صح؟ ولا إنت شايف غير كده؟ صالح: والله مش عارف. بس اللي شايفه إن عثمان مقهور عشان بابا ادى لحمزة المركز الأول في الشركة. وإنتي عارفة إن عثمان من زمان بيحلم بالمنصب ده. وكان بيزعل لما بابا كان بيفضل ماهر الله يرحمه عليه ويخليه يدير الشغل أثناء غيابه.
أميمة: غريب أوي كلامك ده. مع العلم إنك عارف إن عمي ما بيحط غير أولويات الشغل الأول. وبيحط كل واحد في مكانه الصحيح عشان سير العمل. وماهر الله يرحمه كان مهندس معماري وشريك عمي. يعني طبيعي جدًا في غياب عمي كان ماهر اللي يدير الشركة. وكمان عمي لما طلب حمزة طلبه عشان هو مهندس معماري وكمان أحوال الشركة في النازل. وده اللي خلى عمي يبعت لحمزة. يعني واضحة أوي. نفسي أعرف إنت قلقان ليه؟
نظر صالح لزوجته وابتسم لها. وملس على شعرها وأخذها في أحضانه. وهو يفكر: ربنا يستر من اللي جاي. قلبي مقبوض. وظل يحدث نفسه وهو في حالة من التيهان. صالح: أميمة. يعني إنتي مش حاسة إن بابا بيعاند عثمان؟ أميمة: لأ طبعًا. عمي عمره ما فكر بالطريقة دي. هو احتاج لحمزة عشان هو مهندس معماري عشان لأي سوء ظروف يكون ملم بكل أمور الشركة. نظر صالح لزوجته وابتسم لها: إنتي فهمه الكل كده إزاي؟
فعلاً معاكي حق. أنا حسيت للحظة إن بابا بيعاند عثمان وكنت قلقان على علاقة حمزة بعمه. أميمة: ابني عاقل طول عمره. وعمره ما هينحني لعمه أبداً. وإديك شايف النهارده هو بنفسه بيقرب لعمه وبياخد مشورته في الشغل. وإلا حمزة ما كانش نجح بره في لندن وشركته كمان نجحت. صالح: تعالي هنا. إنتي مش ناسيه حاجة؟ ولا الكلام عن حمزة نساكي جوزك؟ أميمة: ههههههههههه. أنا عمري ما أنسى حبيبي أبداً. صالح: طيب يا ستي. ومستنية إيه؟
ي أم حمزة. تعالي لما تحكيلي حدوتة النهارده. وإذا معجبتنيش هتحكيلي غيرها. أميمة: بضحكة جميلة لزوجها: إحنا كبرنا خلاص على الكلام ده. وعايزين نجوز الأولاد ونشوف أحفادنا.
صالح: طيب شوفييني أنا الأول. وبعدين نشوف حكاية العيال دي بعدين. فأخذها صالح بين أحضانه. فهي المؤي له بعد يوم شاق بالعمل. فهي الوحيدة القادرة على إزالة همومه من أعباء الحياة. وهي ملاذه بعد يوم مرهق من العمل. فهذه هي الحياة الجميلة بين الزوج وزوجته مبنية على أساس التعاون وحمل الأعباء سوياً. فما أجملها حياة. ***
عثمان: كان جالس شارد في ذلك الحوار بأن حمزة يمدح فيه. فهل بعد هذا العمر والعمل الشاق والعمل الشاق كل يميزني بعض كلمات المديح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!