الفصل 8 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل الثامن 8 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
27
كلمة
992
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

رجعت نرمين إلى القصر. "طنط أميمة، إزيك؟ وحشتيني." "بس يابكاشة، انتي الشغل خدك مننا للأسف. مبقتيش تقعدي معانا زي زمان." "سامحيني ياقمري، بس الشركة اليومين دول عليها ضغط جامد ولازم نتابع. وكمان ابنك عامل فينا عمايل مش عارفين ناخد نفسنا." "ربنا معاكم ياحبيبتي. وبعدين انتي قدها وقدود." "يارب ياميمو، بس الشغل ده مش مجهودي لوحدي، ده مجهود جماعي. بس حقيقي الشركة محتاجة لجدو."

"إن شاء الله الشركة بيكم هتعلى تاني. وكمان جدك متابعكم حبيبتي، فمتقلقيش. وبعدين تعالي هنا، انتي سايبة الشركة والشغل علشان تيجي تتكلمي عن الشغل هنا؟ ومسكتها أميمة من ودنها. "إيه مش بتشبعي أبداً من الشغل؟ ضحكت نرمين. "خلاص ياقمري، مفيش كلام عن الشغل." "إيه ده نرمين؟ انتي رجعتي بدري؟ يعني انتي تعبانة ولا حاجة؟ "إيه يا ماما؟ حتى حضرتك مستغربة رجوعي؟ طيب أرجع للشركة تاني ولا إيه ياجدعان؟ ضحكت هناء وأميمة.

"لأ، بس اتخضيت لما لقيتك راجعة بدري، خفت لتكوني تعبانة ولا فيكي حاجة." "لأ مش تعبانة ولا حاجة، وكمان معنديش شغل مهم، فقولت أرجع أريح وأقعد معاكم." "طيب يا قلب ماما، اطلعي غيري وانزلي. تحبي تشربي حاجة؟ "آه ياريت، فنجان قهوة من إيدك يا ست الكل." "حاضر ياقلبي." وصعدت نرمين تحت أنظار هناء وأميمة المتعجبين من رجوعها من العمل باكراً.

"لهناء، تعالي نعمل القهوة ونطلع الجنينة نقعد مع بعض. من زمان أوي نرمين مقعدتش معانا، من شغلها للنوم، ومن النوم للشغل." "هتطلع لمين؟ ماهي طالعة لجدها، بتحب شغلها." "معاكي حق، هي طالعة لجدها، ماهو اللي مدربها." "الحمد لله إنها مش طالعة لأبوها." "هناء، بطلي سرحان وركزي معايا شوية. وعايزين نفوق للأولاد." "مالهم الأولاد؟ ماهما كويسين أهو، ولا في حاجة أنا معرفهاش يا أميمة؟ ضحكت أميمة على طيبة هناء.

"إيه مش عايزة تفرحي بيهم وتجوزيهم ويجبولنا عيال يملوا علينا البيت ونلعب معاهم؟ سرحت هناء وابتسمت. "فعلاً معاكي حق، بس يعني هنعمل إيه يعني؟ "ممكن نقترح على الشباب ونشوف بنات مناسبين ليهم. لكن البنات لما يجيلهم نصيبهم." ضحكت هناء وتحدثت. "طيب هندور فين؟ "أنا دورت لحمزة، وإن شاء الله الأمور تمشي زي ما أنا عايزة وحمزة ميعترضش." "إيه ده؟ انتي اخترتي عروسة لابنك؟ وياترى نعرفها ولا لأ؟

"كله بأوانه حبيبتي. المهم انتي كمان دوري لخالد على عروسة علشان نفرح بيهم." "معاكي حق." ثواني ونزلت نرمين. "إيه ده؟ أنتم قاعدين هنا وأنا بدور عليكم." "تعالي يا حبيبة قلبي، اشربي القهوة بتاعتك." "الله، الجو رائع ومنظر الجنينة جميل أوي. أنا إزاي ماخدتش بالي من الجمال ده كله؟ "إنتي شاغلة نفسك من زمان بدراستك، ومن بعدها الشركة. هتاخدي بالك إمتى بجمال الجنينة؟ "امممممممم، يعني أسيب شغلي يا ست ماما وأقعد أشم هوا؟

"لأ ياحبيبة قلبي، بس عيشي حياتك شوية. مش كل حاجة شغل. فين الترفيه اللي في حياتك؟ انتي من وقت ما اشتغلتي في الشركة وبطلتي تطلعي ولا تخرجي مع أصحابك. حتى حفلات الشركة مش بتحضريها إلا بسيط." "أنا ماليش في جو الحفلات ده، وأنا كده كويسة." "لأ حبيبتي، لازم تتعلمي تقسمي حياتك بين الشغل وحياتك الخاصة." "قوليلي كده، آخر مرة لبستي فيها فستان وحطيتي ميكب؟ "ااااااه، إيه ده؟ أنتم استلمتوني ولا إيه؟ أنا مش بهتم بالحاجات دي أصلاً."

"طيب علشان خاطري، من هنا ورايح عايزيكي تهتمي بنفسك شوية وبطلي اللامبالاة دي." "إيه مالكم في إيه؟ إيه هو اللي فستان وميكب وشوية حفلات وخروج؟ خير؟ وغمزت نرمين لأمها وأميمة. "إيه؟ في عريس؟ "ي حبيبتي، عايزينك تهتمي بنفسك وعلشان نفرح بيكي كمان." "لأ لأ، أنسي ياطنط، أنا ماليش في جو الجواز والبيت والخلفة ده. أنا كده كويسة أوي وتمام. ويريت تطلعوني برة حساباتكم خالص. ركزوا مع إيمان وسندس وسلسبيل." تعجبت هناء على ابنتها.

"ليه ي حبيبتي مش عايزة تتجوزي وتعيشي زي باقي البنات؟ "بضحكة كلها أسى ونظرات لأمها: لأ ماما، أنا مش زي باقي البنات. وعلشان خاطري محدش يكلمني تاني في الموضوع ده تاني." عرفت هناء مدى حزن ابنتها. "معقول تكون نرمين حاسة بيا وواخدة بالها من معاملة عثمان ليا؟ لأ لأ، أنا عمري ما اشتكيت ولا حتى اتكلمت مع نفسي. طيب إذا مش أنا السبب، هيكون إيه؟ "انتبهت لشرود هناء. "يلا يلا، قفلوا على الكلام ده وخلونا ندخل علشان نجهز الغدا."

"يلا، الوقت سرقنا." "وأنا هدخل أقعد مع جدو شوية لحد لما الكل ييجي." "ماشي حبيبتي، جدك في مكتبه، ادخلي له." *** في الشركة عند مكتب حمزة، دخل علي وسلسبيل. "خير؟ في إيه جايين وسيبين شغلكم ليه؟ "الأرشيف بقى تمام، والملفات اترتبت كويس. مطلوب إيه تاني مني علشان أرجع لشغلي؟ والهانم دي هتوزعها فين؟ وأشار على سلسبيل. "أنت ارجع شغلك، أنا مش محتاجك حالياً." "طيب وأنا هروح فين؟

"إنتي بقى هتنزلي على مكتبك في الدور الثاني وهتشتغلي في مراجعة الحسابات، واللي هيشرف على شغلك الأستاذ محمد وهو منتظرك تحت." "لأحمزة، خلي سلسبيل هنا تحت إشرافك." "يلا يا سلسبيل، اتفضلي على مكتبك." خرجت سلسبيل متجهة إلى مكتبها. "أنت بتشغلها مع محمد؟ ده شخصية مش محترمة وممكن يضايق سلسبيل. ياريت تخليها معاك أو مع أي حد تاني غير البني آدم ده." "أنا عيني على الكل، متقلقش على سلسبيل، لأنها بنت بمليون راجل."

نظر علي لأخيه وخرج، وعلامات الغضب ظاهرة عليه من تصرفات حمزة وعدم أخذ مشورته بأي شيء. *** "هدى، لو سمحتي ابعتيلي سندس." "حاضر يافندم، بس حضرتك عندك ميتنج كمان نص ساعة." "آه عارف." وبعد عدة دقائق، دخلت سندس وعلى وجهها علامات الغضب والتجهم. "هاتي الملفات دي ويلا علشان تنقشيني فيها." "الملفات دي قديمة أوي والشغل ده بابا اللي كان بيشرف عليه مع جدو. ممكن أفهم أنت عايز توصل لإيه؟ نظر حمزة لسندس وقال.

"ممكن تقوليلي فهمتي إيه وتنقشيني فيها، ولا سيادتك من أول النهار بتقلبي في الملفات ومش فاهمة؟ "أنت عارف ومتأكد إن أي حد هيمسك أي ملف من ده والتخطيطات الهندسية هيعرف محتوى الملف. بس إللي مش عارفه استوعبه، أنت عايز إيه من الملفات دي؟ ولا أنت عايز تثبت كلام خالي عثمان؟ "إنتي تقصدي إيه؟ وكلام إيه اللي المفروض إني أثبته؟ كلميني وصرحيني يا سندس، سمعتي إيه؟ "بنظرة

كلها حزن وقهر: لو سمحت خلي الدفاتر دي مقفولة وبطل تنكش في الماضي لأنه أكيد ميخصكش أولاً، وثانياً ارحم أمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...