الفصل 9 | من 40 فصل

رواية اسرار القلوب الفصل التاسع 9 - بقلم رانيا قنديل

المشاهدات
27
كلمة
990
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

حمزة قام وجلس أمام سندس. حمزة: لو سمحتي احكيلي تعرفي إيه؟ ساعديني أرفع الظلم عن المظلوم وأعلم الظالم درس. أنا عمري ما طلبت مساعدة من حد، وأنا بطلب منك تساعديني. والواضح إنك تعرفي حاجة. سندس: أنا معرفش مين ظالم ومين مظلوم. بس أنا اللي بطلب منك متقلبش في الدفاتر. بلاش يا حمزة، صدقني هتوجع ناس كتير. ومتهيأليش إنك هتكون مبسوط. ولا ده عندك عادي؟ حمزة: بنظرة حزن: انتي شايفاني كده؟ شايفاني بالقسوة دي واللامبالاة؟

يمكن بسبب غربتي محدش يعرفني كويس. بس للأسف، اللي بدأته هكمله. كان حمزة يحدث نفسه. سندس: إيه؟ مش بترد عليا ليه؟ حمزة: ولا يهمك. يلا بينا خلينا نروح. وإذا حبيتي تتكلمي أنا موجود ومش عايزك تقلقي أبداً. سندس: أفهم من كده إنك صرفت نظر عن فتح الدفاتر القديمة؟ حمزة: يلا بينا علشان متتأخرش. واتصلي على سلسبيل خليها تنزل للجراج. أنا هستناكم. سندس: والله شكلك مش هتجيبها لبر. وأنا مستحيل اسمحلك تأذي حد يخصني، مستحيل.

عاد الجميع إلى القصر. وحمزة دخل لمنزله الخاص وظل يتذكر الحديث الذي دار بينه وبين سندس. وقد عزم الأمر أنه لازم يعرف هي تعرف إيه، وإيه اللي ممكن تكون سمعته من عمي أو من غيره. وظل يفكر في وسيلة حتى تروي له ما تعرفه لكي يربط جميع الخيوط ببعضها. خرج حمزة ووقف أمام حوض الزهور بالحديقة يتأمله. فرآه خالد أثناء دخوله للقصر. خالد: ياااه، انت لسه بتعشق الورد البلدي؟ حمزة: هاااا، خالد. حمد الله على السلامة. خالد: إيه ده؟

انت سرحان؟ اممم، أكيد سرحان في حبيبتك. حمزة: ضحك بصوت عالي: حبيبتي؟ وأنا حبيبتي بعيدة أوي. وسكتها معايا مش معروفة. وغير كده البعد بيغير كتير. خالد: إيه اللي بيضحكك أوي كده؟ ومين حبيبتك؟ احكيلي مش يمكن أقدر أقربلك المسافات. حمزة: انسي يا خالد. أنا الظاهر كده إني ماليش في ولا سكة. خالد: يعني إيه؟ كل السنين دي قلبك مشغول بحب؟ والواضح إنه حب كبير. باين أوي من لمعة عيونك. بس يا ترى مين دي؟

لأن من كلامك هي هنا في مصر. مكنتش معاك في لندن. يلا فضفض واحكي لصاحبك. أنا جراح كبير مش يمكن أقدر أداوي جرحك وأقولك العلاج فين. حمزة: لأ لأ، انسي. لأنه مش وقت كلام أصلاً. أنا ماجل كل حاجة خاصة بيا لحد ما أعدي من أزمة الشركة دي. وبعدها أبقى أشوف قلبي. خالد: يا قلبك يا أخي. هي المشاعر بتتاجل ليه؟ شغالة بالريموت. عيش يا حمزة وبلاش تقفل على نفسك وتبعد أوي كده. لحسن الوقت والعمر يفوت وأنت مش حاسس.

حمزة: إيه الكلام الجامد ده؟ أنت شكلك طبطبت لأ، ده أنت غرقت. خالد: ابتسم: اااااااااه على الحب وجماله. بس لو اللي بحبه يعرف أو أتأكد منها هرتاح. حمزة: ههههههههههههه. يعيني على الصبر. وسيادتك مستني إيه؟ متاخد خطوة يا جراح يا كبير. ولا مستني الفرج؟ ولا يا ولاد الهواري. وبعدين هو صعب عليك تصارح اللي بتحبها؟ خالد: فعلاً صعبة أوي. ليكون الحب من طرف واحد؟ خايف أتصدّم.

حمزة: صدقني المواجهة أجمل شيء. حتى لو اتصدمت هتتعب شوية بس هترتاح في النهاية وتبتدي من تاني. بلاش تأجيل وانجز. خلينا نفرح فيك. خالد: نعم؟ تفرح فيا ليه؟ حمزة: أقصد نفرح بيك. وبعدين من المغفلة اللي ممكن ترفض د/ خالد. ضحك الاثنان. فهم مثل جميل للصداقة وصلة الدم. وصل عثمان للقصر فراى حمزة وخالد يتحدثون مع بعضهم. فاقترب عثمان منهم. عثمان: ازيكم يا أولاد؟ حمزة وخالد: الحمدلله. عثمان: واقفين كده ليه؟ مدخلتوش للقصر ليه؟

حمزة: كنا داخلين حالا لأننا جعانين. عثمان: أنا عديت عليك في مكتبك لقيتك مشيت بدري. حمزة: أنا خرجت في ميعاد انصراف الجميع من الشركة. ليه؟ هو فيه حاجة يا عمي؟ عثمان: أه، كنت هعرض عليك ملفين وعايز أدرسهم معاك. علشان لو مجلس الإدارة وافق هنبتدي فيهم على طول بالتعاون مع شركة الصفوة. حمزة: شركة الصفوة؟

عثمان: أه. دي من أكبر الشركات هنا في مصر. ومن الشركات المنافسة لينا. بس أنا قدرت أعمل معاهم اتفاق بأننا نتعاون في كام مشروع. وكمان هندخل المناقصة معاهم من الباطن بدل المنافسة مع بعض. إيه رأيك؟ عثمان: إيه؟ ساكت ليه؟ مش ترد وتقول رأيك. حمزة: للأسف يا عمي، أنا بحب المنافسة جداً. وإذا حضرتك متأكد من الشركة خلاص، حضرتك حدد ميعاد للاجتماع بعد ما أدرس الملفات مع حضرتك.

عثمان: بتعجب لرد حمزة وقبوله لكلامه. تمام. بكرة هكون عندك بالملفات وندرسها سوا. حمزة: تمام يا عمي. عثمان: محدث نفسه: أول مسمار لدمارك يا حمزة. وأهو وفقت بكل سهولة عليه. خالد: كفاية كلام ويلا ندخل القصر. وبالفعل دلفوا ثلاثتهم للقصر والقوا التحية على الجميع. عثمان: نرمين، انتي رجعتي بدري يعني النهارده.

نرمين: اه. قولت أروح بدري وأقعد مع ماما وأريح شوية من الشغل. وبصراحة القعدة مع ماما وطنط أميمة جميلة جداً. وشكلي هزوغ كل يوم وأجي أقعد معاهم. القعدة معاهم تجنن. عثمان: ااه، عايزة تدلعي يعني. نرمين: مرة من نفسي يا بنتي. هناء: ياريت يا حبيبتي تكرريها على طول. اليوم كان جميل النهارده بوجودك. عثمان: وماله. خليها جنبك في البيت وعلميها الطبخ زيك. وتركن شهادتها وتلغي كيانها كله.

نظر الجميع لعثمان بتعجب على رده الغير مبرر اتجاه هناء. الجد: عثمان، هو إنت من غير هناء كنت وصلت للي أنت فيه ده؟ ولا نسيت إن البداية هي اللي علمتها لك وعلمتك الشغل على أصوله؟ ولا نسيت إنها مهندسة وكانت معايا في الشركة بس هي فضلت تنتبه لعيالها. وأهو طلعت دكتور وبنت واخده مركز جميل في الشركة. حمزة: بتعجب: هو حضرتك اشتغلتي في الشركة يا طنط هناء؟ هناء: بابتسامة

كلها كسرة وقهر من زوجها: أه يا حبيبي اشتغلت على فترات مكنتش منتظمة. بس في الآخر قررت أهتم بأولادي وبس. خالد: انتي أعظم أم في الدنيا يا حبيبة قلبي. وباس إيديها وعلى راسها. نرمين: هو فيه زي هنون دي؟ الحنان كله والحب كله. إلا قوليلي فين المحشي؟ فضحك الجميع على مداعبة نرمين.

الجد: بنظرة صارمة لعثمان كأنه يهدده. فايق عثمان بأنه أخطأ مع زوجته أمام أبيه الذي لا يتهاون في حق هناء. وممكن أنه يخلق مشاكل لنفسه هو في غنى عنها في الوقت الحالي. انتهوا جميعا من الطعام ودخل حمزة مع جده إلى المكتب كي يعرض عليه ما مر به من عمل في الشركة ولكي يحصل على بعض التوقيعات من جده على الملفات. أثناء ذلك دخلت نرمين للمكتب بعد أن طرقت على باب المكتب وأخذت الإذن بالدخول.

ما إن دخلت فتحدثت: كويس إن حمزة هنا. لأن اللي هتكلم فيه بخصوص حمزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...