نهر: أبوك عرف إنك سمعتيه هو وعمتك. أنهار: هتفرق يا نهر. نهر: هتفرق يا أنهار. أبوك عرف؟ أنهار: لأ. أمي بعد ما سمعتني كلمتين عن إنها ما عرفتش تربي وإزاي أصنت عليهم، قالت مش هقول لأبوك. قال علشان خايفة عليا منه ومن غضبه. ليه يا بنات مالناش راي في حياتنا؟ ليه مصيرنا ديما في إيد أهالينا؟ صح غلط هما اللي يحددوا. أنا غلطت في إيه يا نهر إني عاوزة أدخل طب؟
أنا بنيت أحلام في راسي إني هرفع راس أبويا وأساعد المحتاج. حتى الحلم فات منه على كابوس. ده حتى كل الناس معاها موبيل، أنا لأ. ولا حتى أبو زارير بس، عشان أخف على أبويا مصاريف. لا عمري طلبت درس أو زيادة في مصروفي اللي من ابتدائي وهو زي ما هو. أنا بأخد نصف جنيه يا نهر مش بيجيب حتى كيس شيبسي.
نهر: رغم إننا مسلمين والدين الإسلامي نصف المرأة، إلا إن البنات أكتر حد مظلوم. مش في مصر بس في العالم العربي كله. كنت بقرا مقالة امبارح عن أطفال في اليمن من الفقر أهلهم بيجوزوهم تسع وعشر سنين لشباب وعواجيز. أما في السودان والصومال البنت ثروة لأنه أهلها بيخدوا مهر كبير. موضوع البنت بتجيب العار ما انتهش للأسف بالإسلام اللي عزز المرأة وحماها. للأسف الجهل والفقر رجعوا الفكرة من تاني. رغم إن نسبة التعليم زادت عن زمان، لكن العقول لسه زي ما هي. المدن بس اللي الموضوع بقي فيها بالعكس، البنات خلعت هناك برقع الحيا. وكل ده من قلة الدين.
رانيا: إنت هتديني محاضرة؟ عاوزين حل. أنهار بقالها تلات سنين بتطلع من الخمسة الأوائل. حرام تعبها وجهدها. وفي الآخر تروح تساعد جوزها في الغيط ويطلع عينها كخدامة في البيت. أنهار: تعرفي يا نهر لو عصام عنده تفاهم، أنا هعيش في بيت عمتي خدامة للكل في البيت والغيط. عمتي جامدة قوي. أنا أبويا برضو فلاح وإحنا اللي ربتنا الأرض، بس مفيش نقطة مشتركة بينا. أنا بحب القراءة والموسيقى الهادية والتأمل. هو بيحب الأرض والبهائم.
نهر: اعملي اللي عليك يا أنهار. ذاكري وري كل أهلك قد إيه إنت متقنة عملك. وعملك دلوقتي مذاكرتك وربنا مش هيسيبك. ولا أنا ولا رانيا. هستأذنك أحكي لآنة وهنفكر وإن شاء الله هنلاقي حل. أنهار: حل إيه يا نهر؟ هو أبويا هيزعل عمتي أو يرجع في كلامه؟ أنا ألغيت عقلي لما دخلت ثانوي وقلت يمكن لما يلاقيني من الأوائل يحن عليا ويدخلني طب. حلمت وأنا عارفة إنه حلم مستحيل. لكن أطلع من التعليم بعد ثانية ثانوي ما جاش في بالي. نهر:
قال سبحانه وتعالى: "وقل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم". وقال عز من قائل: "لا تيئسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون". صدق الله العظيم. رانيا: هو أنا مش أدبي بس ما أعرفش أرض الكلمتين دول أقسم بالله. ممكن بقي أعرف هنهبب إيه دلوقتي وفي إيدنا إيه نعمله؟ أنهار: إنت فصلتيني. كنت بدأت أهدّي وترّتيني تاني.
نهر: سيبك منها. في الشدائد هنبقى نجيب بلاستر نقفل بيه بؤها. هنلاقي حل يا أنهار. ربنا رحيم وإنت تستاهلي كل خير. وبعدين إنت في ظهرك نهر ورقية. بلاش مذاكرة النهاردة. بصي تعالي نحكي لآنة جايز تفكر معانا وتساعدنا. هي بتحبكم. وافقوا على اقتراح نهر وحكوا لرقية. مع فرح عمر الذي كان يحفظ القرآن مع رقية، أخذ استراحة وخرج ليلعب بالكرة أمام البيت. طمأنت رقية أنهار وقالت لها سوف تحاول لتجد حل، لكن لابد أن يستكملوا مذاكرتهم.
بعد انصراف البنات. رقية: مش عارفة ليه قلبي حاسس إن عندك خطة. يا أنهار احكي ناوية على إيه؟ نهر: مع إن حضرتك مش بتحكي على أسرارك ومحتفظة بيها لعمو إيمري وتيتة انتصار، بس هقولك بفكر في إيه. عبد الله كان عاوز يخطب بمجرد ما يخلص السنة دي ويتجوز لما يشتغل. السنة دي هو بيعتبرها الأخيرة. رقية: أعتقد لسه له سنة التخصص وممكن بعدها يكون له تكليف. ده غير الجيش. علي كان حظه حلو وأخذ إعفاء، لكن عبد الله ما أعتقدش.
نهر: أنا عارفة إن هيقابلنا مشاكل كتير وخصوصًا إن علي الأكبر، فممكن عمو محمد يقول لما علي يتجوز الأول. بس أنا بفكر معاك بصوت عالي. في نفس الوقت ما أقدرش أقول الاقتراح ده قدام البنات حفاظًا على مشاعر أنهار. رقية: لأ موضوع علي يتجوز الأول دي مش مهمة عند عمك محمد. سبق وكان عاوز يخطب لعبد الله، لكن ما حصلش نصيب. نهر: إيه المعلومة دي؟ ما عنديش خبر. كان عاوز يخطب مين؟
رقية: خلينا في موضوعنا. هو فهم غلط راح يخطب واحدة عبد الله ما كانش عاوز يخطبها. نهر: بصي المثل بيقول: "اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك". رقية: أيوه يا ست الحاجة. وبعدين. نهر: عبد الله كان معجب بأنهار ورانيا وسألني عليهم لما كنت تعبانة في المستشفى وكان بايت معايا.
وقال: "اخطب بتاع طب". لو أقنعت عبد الله يتقدم في آخر يوم امتحان مثلاً، ويبقى يتجوزها بعد سنة أو اتنين، يبقى ضمنت لأنهار زوج محترم وكويس وتفكيرهم هيكون متقارب. غير إنه ممكن يخليها تكمل لو جابت مجموع. ما هما الدكاترة دول بيبقوا مشغولين طول اليوم وممكن يلهيها بأنها تذاكر وما تزنش عليه في خروج أو فسح زي أي ست مصرية أصيلة.
رقية: أنهار طيبة وذكية وروحها خفيفة زي عبد الله فعلًا وممكن يكونوا ثنائي رائع. لو أقنعتي عبد الله أنا هقنع أبو أنهار وأمها. المهم مصطفى وأمه يوافقوا هما كمان عشان الجوازة تتم. لأن لو مصطفى دخل في الخط، اضمني إن الدنيا هتبوظ خصوصًا إن مصطفى مش بيقبل صحباتك خصوصًا أنهار. نهر: عندك حق. وعمي محمد عادي ممكن يزعل أولاده، بس أخوه لأ. تفتكري عمو مصطفى ممكن يدخل نفسه في حاجة زي دي؟
رقية بضحكة صاخبة: ما دام هينكد عليك يبقى آه يا نهر. وخصوصًا إنه مقهور مني أنا كمان لأني رافضة أكلمه أصلًا. علاقتنا بقت كلام على الواتس. وطبعًا حس إنه خسر كتير لما بنى الدور الثاني في البلد عندهم وأنا مش موافقة أرجع. مهما بيحاول مصطفى لما تجيله الفرصة ينتقم، بينتقم من غير تفكير بغض النظر هو ممكن يخسر إيه. تفكيره كده. والحاجة عاوزة البيبي بتاعها مبسوط ومرتاح.
نهر بضحك: عمو مصطفى بيبي وصف مش لايق عليه. ربنا يصفي قلوبنا وينقيها من الغل والحقد. المهم أنا هطلب من عبد الله يقابلني بكرة عند الصياد في المحلة. لو وافق أكلم أبيه علي يساعدنا، وحضرتك تبقي تكلمي تيتة انتصار. رقية: ليه في المحلة؟ عارفة هتروحي الصياد عشان فيه صالة تاكلي آيس كريم، لكن ليه مش هنا يا نهر؟
نهر: أولًا عشان عمر ما ياخدش خبر ويبلغ عمو مصطفى. وعشان عمو مصطفى مكلف ناس تعرف له مين دخل وخرج من عندنا. فما يروحش يضغط على عبد الله ويقول له. وعشان أتكلم معاه براحتي. عبد الله بيعتبرني أخته ويعتبر متربيين سوا، فممكن نتكلم في حاجات تانية غير موضوع أنهار اللي أنا متأكدة إنه هيوافق عليه. لو عبد الله ملاقاش بنت يخطبها هيتجوز على نفسه. رقية: بنت إيه اللي بتقوليه ده؟
عمومًا موافقة تروحي تقابليه، بس ما تتأخريش. هتبدأ امتحانات بعد بكرة، يعني تقابليه بكرة. أوك. نهر: أوك. اتصلت نهر بعبد الله وقالت له تريدها في موضوع ضروري غدًا وستنتظره في الصياد غدًا في معاد يختاره صباحًا. فقال لها يناسبه الواحدة ظهرًا واتفقوا. علي: هو إيه ده اللي الساعة واحدة؟ عبد الله وقد شك أن علي علم أنه يكلم نهر: أبدًا، معاد هقابل حد بكرة في الصياد اللي في المحلة ناكل آيس كريم ونتكلم شوية.
علي: إنت مش هتعقل أبدًا؟ هتقابل مين يابني؟ إنت امتحاناتك على الأبواب هتخرج وتتفسح؟ ثم إنت بتشوف أصحابك كل يوم في الكلية. عبد الله: والله أبدا، أنا ما عدتش بشوفها غير في المناسبات. علي باستغراب: تشوفها؟ هي مين دي يا دكتور؟ عبد الله كي يرى رد فعل علي: هيكون مين يا حسرة. هو أنا بكلم بنات غير نهر؟ علي بدهشة: مين يا روح أخوك؟ نهر بتاعتنا؟ دي عليها امتحان بعد بكرة هتخرج معاك إنت بكرة ليه إن شاء الله؟ أهبل أنا وهصدقك.
عبد الله وقد أدرك أن علي لم يسمع إلا آخر المكالمة تكلم بجدية: والله أنا استغربت زيك بالضبط، لكن قالت موضوع ضروري ما يتأجلش. ونبهت عليا أبوك وعمك وستك ما يعرفوش. علي: بتتكلم جد؟ هو أكيد الموضوع كبير. لكن الغريبة إنها طلبتك إنت مش أنا. أنا جاي معاك بكرة. هي ما قالتش تخبي عليا صح؟ عبد الله: لأ، ما جابتش سيرتك أصلًا. علي: طب ما ترن عليها تشوف موضوع إيه نطمن. عبد الله: يا خبر، النهاردة بفلوس بكرة يبقى ببلاش.
علي: مفيش فايدة. بارد. لو كلمتك تاني ما تقولش إني هاجي معاك. عبد الله: عد الجمايل بس عشان تعرف إني في ضهرك. علي: عليا أنا تلاقيك وافقت أجي معاك عشان هوصلك وأدفع الحساب. عبد الله: ما أنا كده كده كنت هاخد منك المواصلات والعزومة. عارف أنا لو قلت نهر هتبحح إيدك معايا، ما إنت أبو الكرم يا أبو علي وخصوصًا لو نهر. علي: يخربيت أم غلاستك. عيل رخيم.
آتى اليوم التالي وذهب كلا من علي وعبد الله. صلوا الجمعة بمسجد قريب وذهبوا سريعا حجزوا منضدة بجانب الحائط. علي يعلم أن نهر ستتكلم بموضوع مهم بعد قليل. أتت نهر. وقف علي وعبد الله لاستقبالها. عبد الله: متأخرة خمس دقايق. ناقصين عطلة إحنا. (لكزة علي في صدره فيضحك عبد الله) نهر: آسفة والله. إنت اخترت وقت صلاة أصلًا وما فيش مواصلات إلا قليل جدًا. السلام عليكم الأول. علي بعتاب: أنا عارف إني مش المفروض آجي، بس حبيت أطمن.
نهر بابتسامتها الرقيقة التي تأخذ قلب علي: ما فيش أسرار عليك يا آبيه. علي: قوم يا عبدو هات الآيس كريم. أنا مانجا ونهر فانليا وهات اللي إنت عاوزه. عبد الله: هو أنا بتوزع؟ على فكرة هي هتتكلم معايا أنا وإنت. قلت للواد ييجي يشوف طلباتنا لما بنت تيجي. نهر بضحكة: بصوا بقي عشان مش عاوزة أضيع وقت عليكم وعليا. أنا هدخل في الموضوع على طول. فاكر يا عبدو لما كنت معايا في المستشفى وشوفت صحباتي؟
ساعتها قلت عاوز تخطب واحدة منهم. ولما كلمتك عنهم قلت يا ريت اللي دخلت علم علوم، فاكر؟ عبد الله باستغراب: فاكر. لكن إنتي أقفلتي الباب أصلًا وقلتي إحنا بنركز في مذاكرتنا ولسه بدري وكده. آتى الجارسون ليصمت الجميع إلا عبد الله الذي أملاه الطلبات.
نهر: غيرت رأيي دلوقتي. باختصار يا عبدو، أنهار طيبة جدًا وذكية، لكن أسرتها على قد حالها وما كانوش عاوزين يدخلوها ثانوي أصلًا. إنت عارف دماغ البلد مش مهم البنت المهم مستقبل الولد. ورغم إن إخوتها مش بشطارتها ولا ذكائها، لكن أنة تعبت معاهم جدًا عشان تقنعهم يدخلوها ثانوي مع وعد منها إنها مش هتاخد أي درس وهتذاكر معايا بس. عبد الله: وإيه الجديد اللي غير رأيك؟
نهر: حسيت أو اتأكدت إنها ممكن تضيع. وأنتم من وجهة نظري لايقين لبعض جدًا وفيك من بعض. وإنت كأخ ليا هتخسر كتير لأنك مش هتلاقي في أخلاقها ولا حنيتها ولا ذكائها. هتكون زوجة وأم رائعة، وكمان ممكن تتحمل معاك ظروف الحياة. والأهم هتتحمل ستك. آتى الجرسون بالطلبات لياخد كل واحد منهم طلبه ثم تركهم ومشى. علي: كملي يا نهر. ليه دلوقتي غيرتي رأيك؟
نهر بتنهيدة: أنهار منهارة ومش لها نفس تفتح كتاب. لأنها سمعت بالصدفة إن عمتها طلبتها لابنها. وهما هيفتحوا الموضوع معاها بعد الامتحانات. وأبوها شبه موافق. اعتراضها إن ما حدش فكر في رأيها أصلًا. وأن مستوي التفكير بينهم بعيد جدًا. غير إنها متأكدة إن ابن عمتها وعمتها مش هيسمحوا لها تكمل تعليم. وغير إنها بتخاف منه ومن عمتها ذات نفسها. حاجة كده زي ستك يا عبد الله. آسفة، لكن هما الاثنين جبروت.
عبد الله: طب ما كده أبوها ممكن يعترض عليا خصوصًا إني مش مستعد لجواز. أنا آخري خطوبة وبعدين أكون نفسي وأبقى أتزوج. غير لو طلع لي جيش.
نهر: إنت هتخطب بس يا عبدو وتقول إنك هتتجوز كمان سنتين مثلاً. كده كده هتشوفها الرؤية الشرعية وتعرف دماغها إيه. لو عجبتكم بعض كملوا، ما عجبتوش ببعض على الأقل تكون أخدت الثانوية مش تقعد بإعدادية. وإنت كده كده عندك قبول لها. أنا مش عارفة أحدد مين فيكم له أولوية عندي. بحبكم قد بعض، أنتم إخواتي. صدقني هتخسر لو راحت منك. ومش عاوزة أنبهك إنها مش لازم تعرف إني طلبت منك كده عشان شعورها.
علي: لو فعلًا فيه قبول من عندك لها يبقى على بركة الله. وأنا هساعدك في الجوازة دي. هو أنا عندي كام أخ؟ بس سؤال محيرني. ليه ما اخترتنيش أنا؟ خصوصًا إني الكبير وأقدر أفتح بيت. واخترتي عبد الله هل لأني كبير عليها مثلاً؟ فهمت نهر ما يرمي إليه علي لترد: أبيه، إحنا عارفين إن مش في دماغك الجواز، لكن عبد الله نفسه يرتبط. علي بابتسامة: مش يمكن نفسي، بس مش عارف أوصل لقلب اللي عاوزها. عبد الله بذهول: أبو الهول هينطق يا فرج الله.
نهر: مش هأدعي الغباء. ما دام قررت توضح، أنا عارفة نيتك يا أبيه. وكنت بوضح بأكثر من طريقة إنك سندي. آه، بس آسفة. القلوب بإيد ربنا. غير إني مش عندي نفس للحرب. وما دام معنديش استعداد إني أحارب عشانك، يبقى إنت تستحق الأفضل اللي تحارب عشانك. حضرتك، أنا فيه حاجز نفسي كبير قوي يخليني أخاف أدخل في العيلة دي. إنت شوفت كل لحظات ضعفي وانهياري وذلي كمان. من فضلك احترم قراري وإني مش هقدر. ويمكن ده سبب أساسي ما فكرش فيك، لأنهار مش عاوزة أظلمها بواحد بيحب غيرها أو بيتهيأله إنه بيحب غيرها. كفاية ظلم أهلها لها.
علي: تمام يا نهر فهمت. ممكن أسأل سؤال تاني؟ فيه حد في حياتك؟ وإنت فاهمة سؤالي عن إيه؟ نهر بكسوف: أيوة. عبد الله: ده إنت كدابة كدب الإبل. كفاية كده يا نهر.
نهر: لما أنه رجعت من تركيا واتحسنت علاقتنا، دخلت في يوم أروق أوضتها. كان فيه شنطة مفتوحة وفيها شوية مجلات كتير. قالت لي بعد كده إن عمو إيمري هو اللي حط المجلات دي. فقرات فيها ولفت نظري شاب كان موجود في كذا مجلة وسط أهله. عرفت اسمه. وبما إني اشتغلت فترة في سيبر وبقى عندي خبرة بالهارد والسوفت وير، عرفت حسابه ودخلت معاه في جروبات. صحيح أنا ما كلمتوش ولا مرة، بس متابعة بوستاته وآراءه في حاجات كتير ومعجبة به. رغم إنه ما يعرفش إن فيه واحدة على الكوكب اسمها نهر من ضمن معجباته. يعني حب أو إعجاب من طرف واحد. الظاهر أنا وإنت يا أبيه علي نصيبنا نحب من طرف واحد.
علي رغم عنف كان يسمعها وهو مغمض عينيه بقوة من أثر كلماتها. أحس بقلبه ينشطر نصفين ليقول بهدوء عكس النيران المشتعلة بصدره: اسمه إيه؟ نهر: آدم. من أب مصري وأم تركية. وملحوظة إنه نفسها ما تعرفش حاجة عن الموضوع ده. عبد الله: هي شمال أفريقيا أصرت معاك في حاجة؟ رايحة تحبي من بلاد ما وراء البحار. عمومًا ما فيش منه لازمة الكلام ده. إنت قولتي المفيد. مش عاوزة علاقة من العيلة دي. كفاية بقى يلا نمشي.
نهر: معرفتش رأيكم في موضوع أنهار. علي: لو عبد الله على هواه الموضوع ده، وعد مني هيحصل اللي عاوزاه يا نهر. نهر: بلغوني قراركم بأسرع وقت من فضلكم. عشان إحنا هناخد عشر أيام امتحانات. يلا سلام عشان ألحق أروح. وقامت. ليقول علي بصرامة: استني يا نهر. هنوصلك الأول. نهر: ما فيش داعي أتعبكم معايا. عطلتم بما فيه الكفاية. علي: لا تعب ولا حاجة عشان أطمن عليك وتلحقي تراجعي. مش أنا لسه سندك برضه؟ نهر: هتفضل طول عمرك سندي يا آبيه.
علي: تحبوا تاكلوا حاجة تانية من أي محل تاني؟ عبد الله: نفسي اتسدت. كان نفسي أستغل الفرصة. نهر: شكرًا يا آبيه. علي: هنعدي أجيب شوية مشويات لنا في البيت ولعمر. وأوعي ترفضي. خليه يأكل حاجة بيحبها عشان ما يعطلكوش في البيت. ذهبوا سويا وأحضر علي الكثر من المشويات لهم بالبيت ولأسرة نهر. في الطريق. كان عبد الله بجانب علي ونهر في الخلف. لمح علي الدموع في عيون نهر. تنهد بعمق وقال: مالك؟ ليه الدموع دي؟
نهر: عمري ما اتخيلت إني أجرحك أو أضايقك، لكن لازم تلتفت لروحك ومستقبلك. جايز أنا غبية إني أخسر حد زيك، لكن ما أقدرش أغشك. علي: زي ما قولتي قلوبنا مش بإيدينا. مش عاوزك تحسي بالذنب. كده كده كنت عارف إن مفيش نصيب. (ثم أضاف بمرح) بس إن شاء الله يكون فيه نصيب لعبد الله وأنهار. أرادت نهر تغير الحديث لتقول: صحيح يا عبدو. آنه قالت لي إن عمو محمد راح يخطب لك عروسة، لكن ما كانش فيه نصيب. كده تخبي عليا؟ مين العروسة دي؟ أعرفها.
ليفرك عبد الله رأسه بعنف ويقول: نشنتي يا فالحة. بلاش منه الموضوع ده الله لا يسيئك. ما صدقت أنسى. علي بضحكة عالية حتى إنه أوقف العربة على جنب وبدأت عيونه بالدموع من كثرة الضحك وعدم مقدرته على توقف ضحكاته. لتستغرب نهر. نهر: فيه إيه لكل ده؟
علي: عمك محمد كان طالب إيدك لعبد الله يا نهر. وخالتي رقية رفضت لأنها مش عاوزة تعمق علاقتها بعمي مصطفى. هي كانت عاوزة تخلص منه أصلًا. وعشان كده اتغابى عليها وزقها فتح دماغها. والباقي إنت عارفاة لأنك لحقتيها ورجعت لها الذاكرة القديمة. نهر وهي تضع يدها على فمها بصدمة وتمتلئ عيونها بالدموع: لأ! أقول كلام غير ده؟ يعني اللي حصل كان بسببى؟ علي وقد ألمه قلبه على شكلها: لا طبعًا. بسبب تهور عمي. إنت مالكيش ذنب.
عبد الله: هي خالتي رقية رجعت لها الذاكرة؟ الكلام ده قبل ما تنسانا كلنا؟ نهر بثبات وتعب: رجعت أو مارجعتش. هي بتستريح مع تيتة وسرهم مع بعض. حتى لما حصل لها مشكلة فضلت تحكي لها. وما رضيتش تعرفني حاجة. حتى مش عاوزة تقولي اسم جدو إيه لغاية دلوقتي. الله أعلم، ممكن تكون تيتة حكت لها. علي: أنسي أي حاجة اتقالت دلوقتي وركزي. وراك امتحان بكرة. شغل العربة من جديد. لكن نهر ما زالت دموعها تنزل مما أشعر علي بالغضب من نفسه.
وصلوا البيت وخرجت من العربة وهي تقول لهم شكرًا. علي: نسيتي تاخدي حاجة عمر يا نهر. نهر: مش هتدخلوا تسلموا على آنة وعمر؟ علي: وقت تاني. كلنا تعبنا النهاردة. سلام. ولو لينا خاطر عندك ركزي في مستقبلك. سلام.
بعد خروج علي وعبد الله اتصلت انتصار برقية لأنها سمعت أنهم سيقابلون نهر. وعرفت من رقية السبب وقررت مساعدة أولادها مهما كان اختيارهم. فهي تعرف أن مصطفى وأمه لن يوافقوا بهذه الزيجة. مما حكت لها رقية أن مصطفى لا يطيق أصدقاء نهر. وهي تعرف رانيا وأنهار لأنها رأتهم أكثر من مرة عند نهر. وتعرف أخلاقهم وحسن أدبهم. كما تعلم رغبة عبد الله بالارتباط. تذكرت نفسها وهي صغيرة أيضًا كانت متفوقة بالمدرسة، لكن كانت ضحية أيضًا للظروف والتقاليد. وخرجت من المدرسة لخدمة عائلتها ثم عائلة زوجها. ستفعل ما يسعد أولادها ويريح ضميرها دون النظر لما يريده مصطفى وأمه.
في طريق العودة. عبد الله: زعلان يا علي من كلام نهر؟ باين عليك قوي. علي: قلبي واجعني قوي يا عبد الله. مع إن إني عارف إنها رافضة الارتباط بيا من زمان وده حقها، لكن اتفاجئت لما قالت بتحب واحد ومتابعاه ودخلت جروبات عشانة. ترفضني شيء وتحب شيء تاني. أنا قررت أستقر في مصر. فيه مستشفى كبير استثماري طلبت اشتغل فيها وهكمل دكتوراه هناك. عبد الله: مفاجأة كده؟ مستشفى طلبتك؟
علي: لأ، مش مفاجأة. الموضوع بقاله كذا يوم. المرتب مغري. كنت فكرت أرفض لأن بصراحة كنت شاكك في نهر، لأن أستاذ أمجد شريك فيها. لكن دلوقتي مش فارقة معايا نهر اتوسطت ليا أو لأ. خصوصًا إن فيها أساتذة كبار وبيجيبوا فيها أحيانًا دكاترة من بره. وأهو يساعدوني في الرسالة بتاعتي. عبد الله بابتسامة: سواء ده هروب أو لأ، لكن أنا شايف إن في مصلحتك تروح. ما دام فيها أساتذة كبار. حتى لو المرتب مش كبير. وكمان مين عالم؟
جايز تقابل نصك الثاني ما دام ربنا مش رايد نصيبك يكون مع نهر. علي: تفتكر هقدر أنساها؟ دي كل طفولتي وشبابي يا عبد الله. ده أنا دخلت طب وتخصصت نساء عشان ما تتكشفش على حد غيري. وعشان أنا اللي أدرس لها في الكلية وآخد بالي منها. عبد الله: هتنسى. كل مصيبة بتتولد كبيرة وربنا من رحمته أعطانا نعمة النسيان. مع الأيام هتتداوى يا علي. علي ليغير مجرى الحديث: طب إنت تعرف أنهار دي.
عبد الله: أيوه. مؤدبة وبتتكسف هي وصحبتها التانية. وكانت عجباني، بس مش عاوز أشيل مسئولية وأنا لسه ما تخرجتش. ولو اتجوزت ستك هتصمم أجيب عيال على طول. يعني ممكن تتظلم معايا. ده أصلًا إذا ستك وأبوك وعمك وافقوا. علي: لو عجباك يبقى حرام تضيع منك. ونهر مش هتنقي لك بنت مش كويسة. وأنا في ضهرك. المهم ناخد أبوك في صفنا. وممكن نروح نتقدم لها من غير ما نقول هي مين بالظبط ونفاجئ عمك. عبد الله: وهو ده بيتفاجأ؟
والله أنا خايف ليفاجئنا كلنا. علي: أنا مش هسافر غير على أول الشهر إن شاء الله. تكون الامتحانات خلصت واتقدمت وعرفت أخطب أو لا. عبد الله: خطوبة لأ. هي قرا فاتحة ودبل. أنا هجيب شبكة منين؟ وماخدش منك. كفاية بتساعد أبوك في مصاريف الجامعة والبيت. إنت كمان لازم تكون نفسك. علي: إنت سخن يا عبد الله. هو إنت إيه وأنا إيه؟ إحنا أخوات يا أهبل. عبد الله: إنت وابوك وامك تصرفوا عليا. ماشي. علي اللي هتكون مسئولة مني؟
لأ يا علي. أبقى راجل في نظرها إزاي؟ علي: مفيش حد بيعرف يجوز نفسه دلوقتي. لازم مساعدة الأهل. ما أبوك وأمك ساعدوني أعمل عيادة. ولا ناسي؟ عبد الله: مساعدة يا علي. مش تبقوا مسئولين عني وخطبتي. وأصلًا مفيش حد بيتجوز في الظروف دي. من بعد الثورة وكل حاجة واقفة أربع سنين وشوية. لكن الدنيا بتتحرك ببطء. ربنا يفرجها على الكل. صح تفتكر خالتك رقية عندها علم باللي قالته نهر.
علي: أكيد. وعشان مربيانا وافقت إن نهر تقابلك. ممكن نستعين بيها تكلم أهل البنت. تجس النبض الأول وتقنع أبوها. مش سهل إنه يخلف وعده مع أخته برضه. وصلوا البيت ليدخل الاثنان ويتجهوا إلى غرفة أبويهم بعد أن دق على الباب على أمه التي كانت مشغولة بخياطة ملابس أحد زبائنها. انتصار: أدخل. علي: فاضية ياما؟ ربّاعة. انتصار: ولو مش فاضية أفضي. أدخل. علي: تعالي إنت في أوضتنا أو أقولك تعالي على السطح. انتصار: هي حصلت السطح؟ (تبتسم)
على العموم أنا عارفة هتكلموني في إيه. رقية حكت لي كل حاجة. علي لعبد الله: مش قلت لك نهر ما بتخبيش حاجة عن أمها. الحاجة وهي تخرج من غرفتها: وايه اللي جاب سيرة الزفتة دي هنا؟ عاوزة إيه؟ بنت التمرجي تاني؟ مش كفاية مكبرة في دماغ أمها ومخليها عصيانة على جوزها. علي: مش عاوزة حاجة يا ستي مننا. كانت بتاخد رأينا في موضوع. إنت إيه خرجك يا ستي؟ مش كنتي بتقولي تعبانة؟ تعالي أقيس لك الضغط. الحاجة: متشيك إنت وأخوه وكنتم بتقابلوها؟
وأنا أقول العيال فين؟ من بعد صلاة الجمعة كانت عاوزة إيه؟ وما تتوهنيش في الكلام. علي: بتعتبرنا أخواتها ومتوترة امتحانها بكرة. الحاجة بضحكة خبيثة: بتعتبركم إخواتها؟ ولا بتوقع فيك بنت التمرجي عشان تروح ليها زاحف وتتجوزها؟ دي عيلة كهينة من يومها.
عبد الله بغيظ: لا يا ستي اطمني. على النهاردة ربنا نفخ في صورته. ولمح لها بس إنه عاوزها. وهي كان ردها معنديش نفس أحارب. وقفلت الباب في وشه ضبة ومفتاح عشان تستريحي إنت وعمي. صحيح علي غير عمي، بس آخرتها معنا إخوات. يعني هي شايفة إنها تتجوزه. يعني هتحارب. وقالت له ما يضيعش وقت ويدور على مستقبله. عن إذنكم عندي زفت مذاكرة. نتكلم في وقت تاني عشان أنا جعان ياما.
علي: ستي أنا نويت أسمع كلام نهر وأشوف مستقبلي. وفيه مستشفى كبير في مصر بعتت ليا أشتغل فيها بمبلغ كويس قوي. بعد الامتحانات هسافر وأشتغل هناك وأبقى آجي على حسب ظروفي. انتصار بدموع: والعيادة اللي هنا يا ضنايا. علي: هسيبها. أبقى أعمل يوم أو اتنين في الشهر للغلابة ياما. أهو عشان ربنا يبارك لنا. الحاجة: ألف بركة. يا ريت بقي تدور على عروسة. خلينا نفرح بك أخيرًا. عملت حاجة صح بنت التمرجي. انتصار: والجامعة يا علي؟
إنت أستاذ هناك. علي: أنا معيد بس ياما. والإجازة جاية مفيش فيها شغل. هشوف لسه الأمور هتمشي إزاي. أنا هدخل أنام شوية. لما أبويا يجي صحني أتغدى معاه. انتصار: طيب يا حبيبي. أقول لأخوك يصبر شوية عشان تتغدوا مع بعض. حرك علي رأسه بالموافقة. انتصار في نفسها: مش مدية الواد وقت حتى يحزن. نازلة تحقيق يا رب. طبطب على قلبه وأسعده دنيا وآخرة.
في الليل كان محمد ومصطفى والحاجة يتناقشون في بعض الأمور. أعطت لهم انتصار الشاي والقهوة وذهبت لحجرة ابنيها على أطراف أصابعها. وجدت عبد الله لوحده. انتصار: نويت على إيه؟ عبد الله: في إيه؟ انتصار: خلص يلاااااه. مش كنت هتموت وتخطب؟ إيه البت مش عجباك؟ عبد الله: لأ يامة. أنا شوفتها كذا مرة. بس خايف من إني متحملش المسئولية دلوقتي. قدامي تخصص. والله أعلم الجيش هيبقى كام سنة. إحنا معندناش واسطة.
انتصار: وسطتنا ربنا يا حبيبي. المهم إن البت عجباك. بص يا عبد الله أنا بشوف في البت دي نفسي. أنا كنت شاطرة وطلعت زي ما إنت عارف من التعليم. أخدم أخواتي. بعدين اتجوزت صغيرة. اتبهدلت كتير وربنا يعلم. ما بين عيال وطلبات عمتك وستك اللي مش بتخلص. كنت ضعيفة ومليش حد ياخد حقي. وعشان أبوك كان بيطبطب كنت بستحمل. لكن كنت زي العبيد ليل ونهار شغل. أنا بدأت أشم نفسي لما عرفت رقية. بدأت أشغل مخي. أنا مستريحة للبنت. وخذوهم فقرا يغنيكم ربنا. جايز فقيرة بس غنية بأخلاقها. وهي دي اللي هتحافظ عليك وتأمنها على عيالك. بس ما تخلفوش على طول. واعتبرها بنتك الكبيرة وراعي ربنا فيها.
عبد الله: باس راس أمه. مفيش حد زيك يامة. أنا ميال لها. بس دلوقتي عشانك ميال أكتر. انتصار: أكلم رقية تلف دماغ أبوها. هي سيد من يقنع الناس. ده إذا كان عنده مخ يعني. عبد الله: كلميها يا ست الكل. انتصار وهي تنط من الفرحة: ألف مبروك يا ضنايا. عقبال ما أفرح بعلي يا رب. دخل محمد في تلك اللحظة وهو يقول: مبروك على إيه بالظبط؟ هو إيه اللي بيحصل هنا؟
عبد الله كي يسكت أمه: مفيش يابا. بس بقول لأمي إني عاوز أخطب بنت عجبتني. بس هي هتكون في امتحانات الفترة الجاية. لاقتها فرحت زي ما إنت شايف كده. كأني اتجوزت. طبعًا مش خطوبة قوي يعني. أنا عارف إني لسه بدرس وهي كمان. يعني أقرأ فاتحة. بس بدل ما حد يتقدم لها ولما أخلص وأشتغل أبقى أتجوز. محمد: شايف إنت وعلي بتقولوا أسراركم لأمكم على طول؟ ولا كأني موجود.
عبد الله: كنت مكسوف منك. قلت لأمي تفاتحك. مهما كان لسه بأخد مصروف. المهم هي لسه في ثانية ثانوي يابا. يعني هتمتحن. بكرة البت نسمة وبتطلع من الأوائل ومؤدبة. محمد قعد على حرف السرير حاسس ريحة حاجة مش مريحاني. بنت مين؟ عبد الله: بنت فلاح عادي ياباه. وعلى قد حالهم. واللي خلاني عاوز أتقدم إن ابن عمتها عينه منها. واللي مخوفني إنك ما ترضاش بيها. محمد: ليه ما رضاش؟
عبد الله أخذ نفس عميق: عشان صاحبة نهر ياباه. أنا شوفتها مع نهر كذا مرة. وطبعًا ما دام من ريحة نهر. عمي وستي هيقفوا في الموضوع. النبي يا باه اشتري يني المرة دي وبلاش تكسر قلبي زي علي. عشان ستي وعمي. محمد: أنا بكسر قلوبكم يا عبد الله؟ عبد الله: بلاش نفتح في القديم ياباه عشان بنوجع بعض. زي ما قولت مش هكلفكم كتير. بس عاوزها بعد إذنك. محمد: ده كلامك ولا كلام أمك؟
عبد الله: كلام عيني اللي شايفة وعقلي اللي بيفكر. أنا مش هعمل حاجة بدون رضاك. دخل علي الغرفة: فيه إيه مالكم كده متجمعين عند النبي؟ محمد بجمود: عشان كده نهر قابلتكم النهاردة. عبد الله: ستي حكت لك؟ وإنت كنت جاي تعرف قابلت نهر ليه؟ يابا كنت قلت لنهر إنها عجبتني وكنت ناوي بس أتخرج الأول. هي لما عرفت إن ابن عمتها عاوزها جت وقالت لي عشان ما أخسرهاش.
علي: إلي فهمته إن البنت كويسة. وعشان كده خالتي رقية بتخليها تذاكر مع بنتها. وإنت عارف خالتي رقية. رغم كل حاجة عقلها يوزن بلد. نظر محمد لابنه علي وقال: أهلًا وسهلًا بابني البكري اللي قرر يسيب البلد بلي فيها من غير ما يقولي. عرفت من ستك. أفهم من كده إنك متفق مع أخوك ونهر. علي: قررت أسيب البلد؟ لأ. أنا هاجي كل فترة. حتى هسيب العيادة أبقى أشتغل يوم أو اتنين فيها. محمد: يعني حتى الإجازة اللي هتيجيها هتروح العيادة.
علي وقد احتقن وجهه: وإنت فاكر إنه سهل عليا؟
رغم إن الشغل هناك هيفيدني في الرسالة والفلوس. بس كنت رافض ياباه. بس خلاص صعب عليا قوي أفضل هنا خلاص. نهر النهاردة قطعت كل الخيوط بيني وبينها. عاوز أبعد جايز أنسى. جايز أطيب منها. ما عدتش متحمل والله. أنا مش قادر أكمل هنا وأنا بعيد عنها. وبعدين خلينا في موضوع عبد الله. زمان ياباه. رغم إن خالتي رقية كانت أرملة وعندها بنت. بس لما عمي عاوز يتجوزها إنت وافقت. رغم كلام البلد إنه أول مرة يتجوز وهي أرملة. وإنت أدري بكلام الناس. عشان ما قدرتش تكسر قلب أخوك وافقت. مع إنه بعد عن بيت العيلة. يا ترى هتكسر قلب ابنك عشان البنت صاحبة نهر وعمي وستي مش بيحبوا نهر.
محمد: عمك وستي. مين قال لك هيرفضوا؟ هيفرحوا طبعًا لو البنت كويسة. علي: وأنا وعبد الله وأمي بنقول كويسة. محمد: هتشوف يا علي. خرج ذاهبًا إلى المضيفة ليخبرهم برغبة عبد الله. وما إن سمع مصطفى إنها صديقة نهر وفقيرة حتى هب واقفًا. مصطفى: على جثتي يا محمد. ناخد البت الشحاتة دي؟ أنا كنت بدرس لها غبية هي وإخواتها ولسانها طويل. دول بيقضوا عشاهم نوم. يا ترى هيحصل إيه؟ نشوف الفصل الجاي. لو عجبكم الفصل لايك أو كومنت. وشكرًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!