قالتها نهر لعلي وهم في طريقهم بعربة علي لبيت ابيها. علي: مصائب إيه بس يا نهر؟ افتكري حاجة حلوة ولا فيه جديد في موضوع خالتي رقية؟ نهر: ما فيش جديد يا أبية بس بيت شعر جه على بالي أصلي حاسة إن فيه مصايب جاية وخصوصًا من عمك. علي: لا مصايب ولا حاجة، وبعدين إحنا أهلك هنحميك. نهر: هههههههه بجد أهلي!
أبية عمو مصطفى كان بيستغل أنا وأنا طول الوقت وهو عارف إننا هنستحمل عشان عمر وعارف إنكم في ظهرة لأنكم أهله. والدك صح مش بيشارك معاه في شره لكن مش بيصده عن ظلمه، بيكتفي إنه ينصحه وبس. ييجي عن آية ويقول معلش عصبي استحملي يا ست رقية، لكن هو طيب وقلبه أبيض. تصور مع كل أفعاله وييجي عمو محمد يقول طيب وقلبه أبيض. تخيل إنع لو قلبه مش أبيض كان عمل إيه؟ علي: بتكرهيه يا نهر؟
نهر بتفكير: بكرهه ظلمه، غضبه، تسرعه، كرهه ليا، وإنه يكره عمر فينا. لكن هو بيصعب عليا أحيانًا لأن حقده وظلمة قلبه بتاكل فيه هو الأول. غير إنه معندوش إحساس. علي بضحك: على فكرة عمي اللي إنت بتتكلمي عليه ده. نهر بابتسامة: عارفة يا أبو علي، مجرد فضفضة من أخت لأخوها. مش بتعتبرني أختك برضه؟ علي: لا طالما أبو علي يبقى خلاص. بس حاولي تسامحي، إنت بتسامحي الكل. نهر: أسامح! بجد! ودنك سامعة لسانك بيقول إيه؟
أنا لو سامحت في أذية أمي وأذيتي، أسامح إزاي في إنه السبب في إني أبعد عن أمي؟ أنا اتحرمت منها بسببه، وهي عايشة وأنا شبه عايشة. فاكرها سهلة عليا أتحرم من حضنها وضحكتها وريحتها. علي: إنت اللي أخذتي قرار إنها تبعد. إنت قولتي شجعتها وساعديها تمشي وتسافر، مش هو! نهر: بسببه أعمل إيه؟ أسلمها له يقتلها بالبطيء، يهينها، يلوي دراعها ودراعي بعمر. لو كان فيه في قلبه شوية، شوية بس رحمة ومودة لينا، كنت عملت كده؟
بص يا آبيه انت ما عيشتش حياتنا وما جربتش الخوف والذل، فبلاش تتكلم في موضوع عمك. والحمد لله وصلنا. علي: زعلتي مني؟ نهر بابتسامة: لا يا آبيه. حضرتك وتيتة انتصار وعبد الله، وجودكم في حياتي نعمة. لكن أنا مش عاوزة تكونوا في النصف بينا. سلام وتصبح على خير. في البيت الكبير. دخلت انتصار البيت وسمعت مصطفى وهو يهدر بصوته كله: بنت الكلب التمردي ضيعت مني مراتي وربنا لأخلي أيامها سواد، مش أنا اللي تتاخد مني حاجة بتاعته.
محمد: اهدي يا مصطفى، سرعت ابنك زي ما إنت خسرت مراتك، هي خسرت أمها. هي بس خافت عليها. وبعدين مين عارف، مش ممكن ترجع لها الذاكرة زي ما الأولانية رجعت. مصطفى بعصبية: أنا أستنى بقى ترجع أو ما ترجعش؟ أقعد بناري كده. منك لله يا نهر، منك لله. دخلت انتصار المندرة وهي تقول: ليه منها لله؟ هي كدبت؟
ماهي قالت لها الحقيقة، قالت لها إنها متجوزة وشافتك وقالت لها إن عندها ولد وقالت عن معاملتك ليها. رقية هي اللي سابتك يا مصطفى، مش نهر. نهر بس قالت الحقيقة، وهي إنك مش مراعي ربنا فيها. الحاجة: لمي نفسك يا انتصار، لمي مراتك يا محمد، ومن النهاردة محدش له دعوة بنهر دي أبدا. مش هخسر ابني عشان حد.
عبد الله: اللي عاوز يكون ملوش دعوة بنهر هو حر يا ستي، لكن أنا عن نفسي، فضل خالتي رقية عليا كبير من وأنا صغير، وفضلها عليك يا ورد هانم، ولا نسيتي لبسك وتعليمها معاك. أنا هفضل زي ما أنا بعتبر نهر أختي. محمد: مش وقت كلام دلوقتي يا زفت. والحمد لله إن جوزك مشي يا ورد، مش عاوزة ييجي يلاقي صوتنا عالي. خد اختك وصلها يا عبد الله لبيت جوزها واتصل بيه وأقوله. وإنت يا مصطفى أهدي وبات النهاردة هنا. مصطفى
بصوت مخنوق ونظرة انكسار: إنت صح يا مرات أخويا، عندك حق. أنا اللي معاملتي مع رقية ضيعتها مني. أنا بس صعب عليا عمر يعيش من غير أمه. صح نهر ملهاش ذنب. أنا مخنوق وهروح، مش عاوز أقعد هنا. يلا يا عمر وتعالي أوصلك يا ورد للبيت وعبد الله يبقى يطلعك لجوزك. انتصار وهي تشيح بوجهها عنه مع الإشاحة بيدها ثم نظرت لورد بلوم: عملتي الواجب وزيادة يا ورد، ومن أول زيارة. يلا على آخر الزمن بتتصنتي على أمك وتستغفليني. خسارة تربيتي فيك.
ورد: ما نوع... انتصار: اخرسي خالص. وصلها يا عبد الله. شرفتي وولعتي الدنيا. كتر خير ربنا يكون في عون جوزك. وخرجت مسرعة. الحاجة: ما تزعليش يا ورد، يومين وهتسامحك وهشيلك ودانها. عبد الله بعيظ: يا صبر. يلا يا آخر صبري أوصلك. خرج الجميع. أوصلهم مصطفى إلى أمام البيت بعربته وتوجه لقريته ينوي أن يفرغ غضبه بنهر ظناً منه أنها لا تعلم أن كلامها مع انتصار قد سمعه.
عندما وصلت نهر لبيتها بعد تردد كثير جداً، وأخيراً قررت أن تتصل ببيت أبو إبراهيم ليرد عليها إبراهيم: الو، مين معايا. نهر: أنا نهر يا عمو. إبراهيم: ازيك يا نهر. هروح أدي التليفون لأمي. نهر: لأ يا عمو، أنا متصلة أكلم حضرتك. إبراهيم: خير يا نهر، فيه حاجة؟ نهر: فيه إني خايفة عمو مصطفى ييجي يتهجم عليا هنا. كنت عندهم في بلدهم ولسة جاية. ممكن بس حضرتك تسهر شوية عشان لو جه حد يحميني منه. إبراهيم: إيه الكلام ده يا نهر؟
إيه اللي حصل عشان يتهجم عليك؟ وليه والدتك مش باينة؟ هي لسة في المستشفى؟ البلد كلها عارفة بعد ما سمير قال إنه وصلكم المستشفى. كنت عاوز أجي ليك أطمن بس اتلخمت في الأرض. نهر: لا يا عمو، أمي سافرت لأهلها. افتكرتهم ومش عاوزة تعيش مع عمو مصطفى. وهو عرف إني سفرتها لأهلها. ومتأكدة إنه هييجي. لو جه، اتكلم بس يبقى خلاص. بس لو صرخت أو علّيت صوتي، الحقوني. ولو عدى اليوم ده على خير يبقى هطمن حضرتك. ممكن تقف جنبي؟ ولا مش عاوز.
إبراهيم: يا نهر، أبويا الله يرحمه كان روحه فيك. متخافيش. هسهر ولو حكمت مش هنام الليلة. روحي نامي يا بنتي. نهر: هسهر أذاكر شوية. مش هييجي لي نوم. وآسفة إني بتعبكم معايا. إبراهيم: ما تقوليش كده. إنت وصية الغالي. يالا سلام. بعد أن قفل الخط، إبراهيم: مين دي يا إبراهيم؟ إبراهيم: دي نهر يا أمه. خايفة أستاذ مصطفى ييجي يتهجم عليها. بني آدم مفيش حاجة فيها الروح بيحبه. يخربيت غلاسة أمه.
أم إبراهيم: يبقى عرف إن رقية راحت لأهلها. إبراهيم: وإنت عرفتي منين؟ أم إبراهيم: من نهر يا بني. البت بقالها أسبوع هنا لوحدها من غير أمها. روحت وعرفت. يا رب أهل رقية يكونوا مسنودين ويطلعوا عليه القديم والجديد. الراجل السو ده. بقولك جمع اخواتك لأن ده ممكن يبهدلك ويحطك إنت ونهر فوق بعض. داهية تاخده. ضحك إبراهيم على ما قالت أمه وقال: ليه يا أمه، وهو أنا هفاء كده؟
أم إبراهيم: قطع لسان اللي يقول كده. بس هو صحته مساعداه. بيدرب على العيال في المدرسة كل يوم. إبراهيم: حاضر يا أمه عشان تطمنيني بس هقول لأخواتي. وأمه هتكون داعية عليه لو جه. وصل مصطفى للبلد وهو يفكر كيف ينتقم من نهر لأنها أخفت أمها عنه وساعدتها على الرجوع لأهلها. فقد فقدها هذا المرة وللأبد، وفقد أم ابنه وخادمة في البيت بدون أجر. نظر لعمر وقال: بقولك إيه يا عمر؟
أنا هوديك لأختك تبات معاها. تخبط عليها وأنا عشان هي بتخاف مني هكون على جنب عشان عاوز أقعد لوحدي شوية في البيت. تخبط ولما تفتح لك، همشي أنا. بس ما تقوليش إني معاك عشان تفتح على طول وأمشي أنا بسرعة. تعبان قوي. عمر: حاضر يا بابا. أنا عارف إنك زعلان عشان ماما كانت بتعمل لنا الأكل وتغسل وتكوي وتنظف البيت وتذاكر لي وتعمل قهوة وشاي. هنعمل إيه دلوقتي.
نظر مصطفى لعمر: كنت بعتبر نهر زي بنتي. بس هي عاوزة تاخد مننا أمك وخلاص. أنا ما كنتش أقصد أذي أمك. ما تخيلتش إنها وقعت على رأسها. كنت مضايق وخرجت بسرعة. وزي ما إنت شفت لفيت عليها المستشفيات وكنت قريب منها. وزي ما سمعت أختك خبتها عننا وسفرتها. قال يعني أمها وأبوها أهم من ابنها وجوزها. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا نهر. ده أنا وإنت مش بنعرف نسلق بيضة. عمر: ما نقول لنهر تيجي تقعد معانا يا بابا؟
وبدل ما تشتغل بره تشتغل في البيت وتاخد بالها مني. حتى لو ماما رجعت لها الذاكرة تلاقيها عندنا وتعرف إننا بنحميها. مصطفى: هفكر يا عمر، هفكر. يلا يا حبيبي عشان تروح لأختك. خرج مصطفى مع عمر. عمر: خليك يا بابا في العربية وأنا هخبط ولما تلاقيني دخلت روح استريح. مصطفى: عيني مزغللة شوية. خليني أطمن عليك وهمشي على طول. بس زي ما قولت لك، خبط وأدخل. عمر: عندي مدرسة بكرة. هتيجي الصبح تاخدني. مصطفى: مش مهم مدرسة بكرة.
عمر بفرحة: ههههااااة. هنام براحتي وألعب. شكرا يا بابا. هقول لنهر تعمل لي فشار وكيكة وهسهر بقى. مصطفى: طفس زي أبوك. طرق عمر الباب ونادى على نهر بأعلى صوته. خرجت نهر بسرعة وهي تقول: إيه؟ فيه إيه؟ عمر: جاي أبَات معاك. نهر: فين أبوك؟ شاور مصطفى إليه أن يقول في العربية. عمر: في العربية. افتحي بقى عشان يمشي هو ويروح. نهر: إيه ده؟ خايف عليك ومستني تدخل ويمشي! غريبة، ما إنت بتيجي لوحدك. عمر: اخلصي ولا أروح معاه؟
نهر: طيب جاية أهو. هفتح البوابة وأدخل على طول. ما أن فتحت نهر البوابة الخارجية حتى وقف أمامها مصطفى. جرت بسرعة للداخل لكن أمسكها بعنف من شعرها يكاد يقتلعها من جذورها. تأوهت نهر بألم: آههههاة. إيه ده؟ لم يعطها فرصة للتكلم وأخذ يكيل لها الصفعات على وجهها وهو يقول: يا حيوانة، يا بنت الكلب التمردي! تسافري مراتي؟ وحتى متعرفيش راحت أنهي داهية؟ ده أنا هطلع روحك النهاردة وأخليكي تلحقي أبوك تونسية في قبره.
صرخ عمر: ما اتفقناش على كده يا بابا! قولت هبات معاها. جاء مسرعاً إبراهيم وإخوته، جرياً على نهر التي كانت تصرخ من الألم وتكوّمت على الأرض وهو يكيل لها الضربات برجله. وهم يسحبونه من عليها لكنه كان كالثور الهائج. بصعوبة أزاحوه وتجمع من تجمع من الناس. هرولت إليها أم إبراهيم تأخذها في حضنها وتربت على ظهرها وتقول: الله يخرب بيتك يا بعيد! ربنا يهدك، هتموت البت قدامك دي؟
نهر حاولت أن تتحرك لكنها كما لو أن عربة دست على جسدها، فرجعت كما كانت من الألم. فقد تخدر وجهها من صفعاته ولم تقدر على أن تقوم. أما هو، فقد جذبه أولاد أبو إبراهيم خارج البوابة، وجاء من جاء ليساعدهم في الابتعاد عن نهر وهو يصيح: هقتلك يا نهر وهخلي أيامك الجاية سودا. البت أمها فقدت الذاكرة وهربتها مني، أخدت مراتي مني وفكراني هسيبها. أم إبراهيم: وهو انت راجل تتعاشر؟
يا راجل، كتر خيرها رقية إنها استحملتك. والنبي حتى لو ما فقدتش الذاكرة كانت هتتطلق. يا راجل ده إنت فاتح دمغها. ربنا ياخدك يا بعيد. مصطفى: اخرسي يا ولية يا حيزبونة إنتي. إبراهيم: احترم نفسك يا زفت إنت. ولا إنت واخد على إنك تيجي على النسوان. بدأ في ضربه هو وإخوته ليتراجع إلى عربته وهو يقول: ما خلصش حسابنا يا بنت التمردي. إبراهيم: ابقي أقرب بس ناحيتها وهتشوف إزاي هنكسر لك رجلك. إيه الراجل ده؟
نهر بألم: اجري على أبوك يا عمر، ما فيش صحة أهتم بك. أمشي. عمر: آسف يا نهر، بس هو... نهر: قولت إلحقه يالاااااااة بسرعة قبل ما يمشي. في البيت الكبير. دخل علي البيت وجد عبد الله جالس بجانب الباب ورأسه بين يديه. علي: إيه مالك يا عبد الله؟ قاعد كده ليه؟ عبد الله: وصلت نهر. علي: أيوة، فيه حاجة؟ عبد الله: عمك شكله مش هيجيبها البر. مش مستريح له. علي: ليه؟ كنت سايبكم عاديين. آه، كان بينكم همز ولمز، بس إيه الجديد؟
عبد الله: هحكي كل حاجة، بس الله يكرمك ما تعقدش الدنيا، خلينا نلاقي حل. علي: ماشي، أحكي. بس عارف لو طلع حاجة هايفة هكدرك. حكى عبد الله ما جرى من أول اقتراح ورد بالتسجيل لأمها ونهر إلى أن أوصلهم مصطفى إلى بيت زوج نهر. في حين كان يتعاقب على وجهه علامات الدهشة والاستغراب والغضب إلى أن انتهى. علي: وأنتم هبل؟ ما دام عمك كان غضبان كده ومحمل نهر ذنب إن خالتي رقية سابته، ممكن يتغابي عليها. عبد الله: نهر ذكية. هيعمل إيه يعني؟
هي في بيت وهو في بيت. علي وهو يتصل على نهر: هنشوف يا عبد الله. اطمن بس على نهر وابقى أروح أتكلم معاه. رن الهاتف والتفتت إليه أم إبراهيم ونهر. لتقول نهر لولد من أحفاد أم إبراهيم: معلش ممكن حد يجيب التليفون من غير ما يرد؟ عاوزة أعمل حاجة الأول. أم إبراهيم: ليه؟ حطاه على الكرسي كده؟ يا ولد يا محمد هات التليفون من غير ما تلعب فيه. أسرع الولد وأعطاه لنهر وهو يقول: أهوه يا أبلة.
نهر. ضغطت نهر على رفض المكالمة ثم على بعض الأزرار. لكن عاود الرن مرة أخرى لتقول أم إبراهيم: أمك دي ولا إيه؟ نهر: لا ده علي. أنا ما تعرفش رقمي ولا إني بنتها. نسيتي ما أنا حكيت لك. لتخطف أم إبراهيم الهاتف من يدها عندما رن مرة أخرى وهي تقول بغضب: عاوزين إيه من البت يا عالم يا مفترية؟ خلاص البت مفيش فيها نفس حتى تقوم. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. علي: خالتي أم إبراهيم، نهر مالها؟ أم إبراهيم: نهر مالها!
ابدأ يا خويا، عمك جه عجنها أقلام على وشها وبرجليه الاثنين. على كل جسمها. أنبي ما أقدر أقومها. مش بناخد منكم غير وجع القلب ده. وجع قلوبكم. نهر: يا تيتة، هو ماله؟ أنا كويسة يا أبية. خلاص اقفل. هاتي التليفون يا تيتة. أخذت التليفون وأغلقت: ليه كده بس؟ أنا ما كنتش عاوزة حد من هناك يدخل. ممكن تقوميني؟ مش قادرة أقوم. حاولت أم إبراهيم أن تقوم هي أولاً لتقول: يا قو...
ثم تأوهت وهي تتوجع: آآآه يا ظهري. مش قادرة أقوم. ظهري قفش عليا. حد يشدني يقومني. ثم نظرت لنهر لتقول بجدية: لو حد قومني هقومك. لتضحك نهر بوجع: يا دي الداهية! أجري يا محمد لأبوك ييجي يشوف ستك ونادي لمامتك تجي تقوميني. معلش يا حبيبي. محمد: لا أنا أمي نائمة. لو صحتها تضربني. هروح لأبويا. أم إبراهيم: كسحنا ابن الجزمة. وعيالي بره مش قادرين عليه. إلا ما فيه حرمة من اللي بره جت لينا. بيتفرجوا بره على الخناقة.
نهر: هو جه جنبك! أم إبراهيم بستنكار: خضني عليك وسيب أعصابي وأنا ست كبرت على الحاجات دي. اديني مش قادرة أقوم أهو. ذهب علي إلى حجرة والديه ليطرق الباب بعصبية وهو يقول: أمه قومي بسرعة. ليقوم ويفتح أبوه ويقول: فيه إيه يا علي؟ جاي بزعابيبك ليه؟ علي: عمي راح اتهجم على نهر وضربها. خالتي أم إبراهيم بتقول مش قادرة تقوم. انتصار: يا حبة عيني يا بنتي. (نظرت لزوجها لتقول) هو أخوك مش ناوي يجيبها البر؟
خدني ليها يا علي. قال وإنت عنك حق يا مرات أخويا. محمد: هو لحق؟ ده لسه ماشي من شوية. أنا جاي معاكم. انتصار: لا خليك. أنا هبقى مع نهر. هتروح تعمل إيه؟ هتقعد بيها. محمد: هشوفه عمل كده ليه؟ علي: مش وقته ياباه. مش هيطلع نفسه غلطان. يلا يا ما. أسرعا للخارج وأخذ علي معه شنطته ليطمئن على نهر.
وصلا سريعاً فقد كان الطريق خالياً وعلي كان يسرع قدر ما يستطيع. كانت مازالت أم إبراهيم مع نهر، لكنها قد قامت وجلست على كرسي بجانب نهر التي كلما حاول أحد أن يساعدها في النهوض تاوهت بوجع، فهي لم تقدر على النهوض حتى بمساعدة أحد. فوقف كل من أولاد أم إبراهيم يتشاورا فيما يفعلون. دخل علي وانتصار إلى بهو البيت القابع به نهر تبكي على عدم مقدرتها على النهوض. انتصار: نهر مالك يا حبيبتي؟
إبراهيم: كان قلبها حاسس إنه هييجي يتهجم عليها وقالت لي أفضل صاحي. بس يدوب جمعت إخواتي كان هجم عليها. نهر: مش قادرة أقوم يا تيتة. حتى لما جم يساعدوني. جنبي مش قادرة منه ورجلي مش عارفة أحركها. أم إبراهيم: ضربه في قلبه معدوم الرحمة. ده بيشطر على عيلة أبو طويلة.
نزل علي لمستوى نهر ليرفع وجهها له، ويا ليت لم يفعل فقد هوى قلبه لاخمض قدميه عندما وجد ما فعل عمه بوجه نهر. فقد أصبح وجهها به جميع الألوان من صفعاته وشفاهها المصبوغة بالدماء. علي بذهول: هو عمل فيك كده؟ أنا هطلب الإسعاف. لازم نعمل أشعة. انتصار بشهقة: يا لهووووي يالهووووي! أقول لرقية إيه؟ معرفتش آخد بالي من بنتك أسبوع واحد؟ علي: إيد عمي مرزبة ونهر ضعيفة جسمانياً. غالباً فيه كسور. ربنا يستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!