هرولت نهر مسرعة للجدة على حسب ظنها. ما إن دخلت الشارع الخلفي حتى انقبض قلبها. أحست بعدم الرغبة في الاستمرار، لكنها استعاذت بالله من الشيطان لتكمل طريقها. قبل البيت بقليل كان يقف شاب مخيف. اعترض طريقها، يبدو عليه أنه غير واعٍ. وليس ذلك فقط، بل أنه مضروب ويستند على الحائط. عندما وقف أمامها، انحنت لتمر بسرعة من جانبه. لكنه أمسك يدها بعنف. لتلتف إليه وعكس ما في قلبها من الرعب تكلمت بثبات لتقول: "سيب إيدي."
هي صرخة واحدة والقسم يكون هنا فبلاش. لأن شكلك شارب من عاوزة أئذيك. الشاب بضحكة مستهترة: تصديقي كنت عاوز مصلحتك وكنت عاوز أحميك بدل ما يتعمل عليك حفلة جوة. نهر بهدوء وأخذ نفس عميق وهي تزيح يده: إنت شارب حاجة؟ الشاب: آة واخد رشام ومضروب علقة طازة لسة حالا بس فايق. مفيش ست كبيرة مستنياك، فيه شباب منهم سامر في الشقة بس كده. نظرت له نهر بإستغراب ودهشة مع رعشة سرت في جميع جسدها: إنت بتقول إيه؟ الشاب:
سمعتهم على الكافيه امبارح والست الكبيرة سافرت. لو معاك تليفون اتصلي بدكتور صاحب الصيدلية واسأليه. نهر بأصابع مرتعشة: الساعة حداشر وخمسة أكيد نايم. (لكنها اتصلت وعزمت أن تغلق بسرعة) أتاها الرد. دكتور شوقي: بنت حلال يا نهر لسه كنا جايبين سيرتك، عاملة إيه وأخبار الصيدلية إيه؟ نهر: الحمد لله يا دكتور. أنا عارفة الوقت متأخر بس كنت عايزة أطمن ست الحاجة أخذت الحقنة. دكتور شوقي بضحك:
يا بنتي أنا صيدلي بس عشان بتحب اللي يديها الحقنة بنت أو ست عموما. أنا اتديتهالها. صوت بجانبه: هات يا بني التليفون. أخذت الفون لتقول: فيك الخير يا نهر يا بنتي، هو مش ابني من زمان بس انت معاك، مش بحس بالحقنة أصلا. خالي بالك من نفسك. نهر: هو حضرتك ما أخذتش موبايلك ولا إيه؟ الحاجة: آة نسيته في البيت بس مش مهم، أنا أصلا معايا اللي بيتصلوا بيا ما عدا الواد سامر قال عنده مذاكرة ومزنوق. نهر: ربنا يوفق الجميع سلام.
بقي الحمد لله اطمنت عليكم. سلامي لبنت حضرتك والف مبروك البيبي. نظرت نهر بتوهان للشاب وقالت: عندك حق، بس يا ترى عملت كده لله ولا ليك غرض؟ الشاب: ابتسم بمكر. آة ليا غرض، ومتهيالي تقدري تعمليه. نهر: إيه بقى؟ الشاب: أنا بصراحة مكسور عليا إيجار الشقة، وزمان الراجل واقف هناك عشان ياخد الإيجار. فلو ينفع آجي الصيدلية اليومين دول أنام فيهم هناك، ومتهيالي دي حاجة بسيطة تردي بيها جميلي. نهر: مش من حقي أستخدم حاجة مش بتاعتي.
اللي أقدر عليه دلوقتي تيجي معايا الصيدلية أحاول أنظفلك خريطة وشك، لكن إزاي أثق فيك وأنا ما اعرفكش أصلا إذا كان ابن الناس الدكتور كان ناوي... يالله الحمد لله ربنا حماني. الشاب: بس كده!! هتصالحي خريطة وشي ده رد الجميل؟ نهر: انت عملت فيا معروف ما يتقدرش بمال، بس أنا بنت وانت راجل. أعمل لك إيه يعني؟ لم تكمل كلامها حتى أتى شابين وقاموا بمسك الشاب وضربوه بقوة. أحد الشباب: بتهرب يا روح أمك، فاكر نفسك هتروح فين؟
نهر وهي تنظر إليهم برعب: استنوا، فيه إيه؟ القسم قريب وممكن دقايق والدنيا تتقلب علينا كلنا. أحد الشباب: ماتتدخليش يا مزة بدل ما تاخدي اللي فيه النصيب. ونظر للشاب وهو يقول: جايبها منين دي يا واد فالح؟ تخلص فلوسك على الشمال ومش عارف تسد ديونك يا روح أمك. نهر بسرعة: لو الموضوع فلوس نحل الموضوع. هو أخذ منكم كام؟ توقف الشابان عن الضرب وقال أحدهما: وانت هتدفعي؟ نهر: لو في مقدرتي هدفع.
أنا أصلا مديونة له بمعروف عمله معايا وما أحبش أكون مديونة لحد. أحد الشباب: أنا شوفتك قبل كده، انت فين؟ نهر: بشتغل في صيدلية دكتور شوقي. الشاب: أيوة صح، باجي آخد علاج كتير من عندكم، بس كنت فاكرك محترمة. نهر: أنا محترمة، ولأني محترمة هحاول أساعد الأخ رغم إني حتى ما أعرفش اسمه. لأنه ساعدني، فقولت أقدر أساعد في إيه؟ الشاب: عليه أربعين ألف جنيه. نهر: تمام، معايا في البوسطة خمسة وعشرين ألف.
ولأني لسه ما عدتش السن القانوني ما أقدرش أسحبهم مرة واحدة، لكن أقدر أسحب بالكارت كل يوم خمس آلاف جنيه. الشاب: يعني على خمس أيام، طب والباقي؟ نهر: مقدرتي أنا ووالدتي كل شهر من أربع لخمس آلاف جنيه. الشاب: موافق، لكن يكون فيه زيادة لكل ألف مائتين جنيه، يعني تلات آلاف جنيه على الخمسة عشر. ومش هحسب زيادة على الخمس أيام بتوع الخمسة وعشرين. نهر: لا، أنا مش بدفع ربا لحد. هما الأربعين. ونظرت للشاب المضروب أرضاً وقالت:
وكده أبقى رديت جميلك. (رن هاتفه في تلك اللحظة لتجعله صامتاً) ثم نظرت للشاب وقالت: حضرتك عارف مكان الصيدلية؟ بكرة الساعة خمسة تيجي تاخد أول دفعة. الشاب: ده على أساس إني وافقت، وهو إحنا فلوسنا حرام؟ لا طبعاً، الفلوس بتتاخد بفائدة. نهر بثقة: وأنا كمان قولت اللي أقدر عليه. لو قولت غير كده يبقى بكذب عليك. وعندك حل من الاثنين، يا توافق وتاخد فلوسك على قد مقدرتي، يا ما توافقش وأبقى حاولت وعملت اللي عليا.
وأهو قدامكم أهو، أنا كده كده ما أعرفوش بس رضيت ضميري. الشاب: عايزة تدفعي أربعين ألف ومش عايزة ربا. إنت تعرفي اللي هتدفعي له ده مسيحي اسمه إدوارد وبيشتغل في الممنوعات. نهر: مسيحي بوذي ماليش فيه ولا في شغله. عمل لي جميل وبرضه، ولو ما وافقتوش هردّه. وأنا بعمل له جنازة محترمة تليق بحد أنقذني من مصيبة، إن شاء الله أشتري له مدفن. أنا اتأخرت على الصيدلية، فكروا لغاية بكرة وقولوا لي عايزين إيه، سلام. كادت أن تمشي عندما
مسك ذراعها الشاب وقال: طب ألفين جنيه. نهر بصوت عالي: مش بدفع ربا، وسيب دراعي. الشاب: هجرب ونشوف بكرة هتجيبي الفلوس ولا لأ، بس الثأر هيكون عندك لو أخلفتي وعدك. نهر: تمام عين العقل. الأحسن تاخد فلوسك وأنتم كده كده ضربتوه، يعني فشيتوا غلكم فيه. لكن تعمل حسابك وأنا بديك الفلوس تجهز حاجة بقيمة الفلوس. يعني أكيد ماضي لكم على ورق بفلوس مش هينفع أدفع من غير ما آخد ورق إني دفعت، وإلا أبقى ما عملتش حاجة. الشاب: لا ناصحة.
ماشي معادنا بكرة خمسة في الصيدلية. نهر: تمام، لكن ممكن خدمة إنسانية بس من غير فلوس؟ أنا خلاص كده بقيت مفلسة. ابتسم الشاب: قولي. نهر: هو ضخم أوي وشكله مش عارف يتحرك من ضربكم. ممكن تجبوه الصيدلية أطهر له جروحه وأعمل كمادات على الضرب على وعسى يتحسن. الشاب: هو عمل إيه عشان تعملي معاه كل ده وانت مسلمة ولا زيه؟ نهر: اسمي نهر أحمد. عمل إيه؟ مش هقدر أقول، لكن عرف حاجة ونبهني وكنت هروح في داهية وأنا مش واخدة بالي.
أمي علمتني أحفظ الجميل. الشاب: أنا مش صاحب الفلوس، لكن صبي عنده. آخر كلام هيكون عندك كمان ساعتين هقول للمعلم وآجي. يا إما آجي آخد روحه، أو هكلمك وآجي لك بكرة. آمين. نهر: آمين. ممكن بقى تجبوه الصيدلية؟ زي ما حضرتك شايف يا دوب أقدر أشيل اتنين كيلو طماطم. الشاب نظر للآخر: إيه رأيك؟ الشاب الآخر: نوديه على الأقل ما ندورش عليه ابن الصرمة ده لو المعلم ما وافقش ونخلص على طول. نهر: أنا هسبق على الصيدلية، سلام عليكم.
رن هاتف نهر لترد عليه وهي تمشي مسرعة لترد هذه المرة. الطرف الآخر: إيه يا بنتي اتأخرتي كده ليه؟ مش قولتي عشر دقايق. نهر: معلش يا تيتة. أصل وأنا جاية اتصلت بدكتور شوقي وكلمت حضرتك معاه من هناك، هههااا. لأ وكمان الدكتور شوقي قال أديك الحقنة وماليش في البيت إلا دكتور سامر. وعشان أنا مش عايزة مشاكل ولا حوارات ما أقلتلوش إنك كمان جايب أصحابك يا محترم.
فبهدوء كده مجرد ما والدك يرجع هسيب الشغل عندكم لأنك أثبت إنك مش أمين يا دكتور. ولغاية كده وكفاية. سامر وقد استعاد صوته الحقيقي: أوعي تفكري إنك ممكن تهدديني. أنا أدعسك بجزمتي. ولا تكوني فاكرة إني مش عارف إنت كنتي فين دلوقتي. أنا معايا صور واخدها طازة وإنت واقفة مع اتنين شباب من اللي بيبيعوا ممنوعات هنا. نهر: بلهم وأشرب ميتهم برضه. أنا مش بتتهدد. أعمل اللي تقدر عليه وما تقصرش. لو عايزها حرب أنا قدها.
نسيت أقول لك مكالمتك اللي فاتت من تليفون جدتك متسجلة والمكالمة دي كمان. عايز تلعب معايا، وماله؟ بس ما تقولش آي لأني ببساطة أقدر أطلع على القسم دلوقتي. بس أنا قولت الطيب أحسن. مش ماشي معاك الطيب، وماله أمشي معاك في الأزرق عادي. حياتي قبلك كلها بحارب وبكسب، تحب تجرب؟ بس الحرب هتبقى عليك وعلى أصحاب السوء اللي معاك. يالا من غير سلام، يكش تولع بجاز وسخ إنت وأصحابك.
أسرع سامر وكان فاتح الإسبيكر وقد بان الزعر على أصحابه وعليه أيضاً: خلاص يا نهر فهمت. هتقولي إيه لبابا لو سألك عن سبب إنك هتسيبي الصيدلية. نهر: هقول ابنك سامر بيضايق عليا وبيزهقني وبس. مش هشرح لأني مش هكدب. إنت بقى زي الشاطر ساعد والدك. أنا مليش فيه. سلام يا دكتور علشان قربت من الصيدلية. دخلت نهر الصيدلية وجلست على أقرب كرسي بإعياء وانهارت من البكاء.
فقد ضغطت على أعصابها طوال النصف ساعة الأخيرة التي وضعت فيها قناع البرود. ارتعش جسدها بشدة من الخوف وتخيل ما كان ينتظرها. تلك أول سنة وكانت ستتعرض للاغتصاب. مسحت دموعها وهي ترى الشابين يدخلون. الشاب شبه فاقد الوعي. نهر: دخلوه هنا من فضلكم ورا الديسك ده. (بسرعة فرشت على الأرض مرتبة صغيرة كان ينام عليها محمود بالداخل) معلش يا محمود ضحي النهاردة ونام على الكرسي زي ما أنت شايف محتاج علاج. محمود: غريبة يا أبلة نهر.
الناس اللي كانوا بيضربوه هما اللي جابوه. نهر بإستغراب: وإنت عرفت منين إنهم اللي ضربوه. محمود: ما أنا كنت قاعد برة لما قلت لك هخرج برة الصيدلية أشم هوا. وحضرتك كنتي جوة شوفتهم وهما بيضربوه وبعدين هرب منهم تقريبا لاقوة وكملوا عليه. نهر: وهو إنت تعرفهم؟ محمود: لأ، بس أكيد مش كويسين. ليه جبتيه هنا؟ نهر: صعب عليا لما لقيته قاطع النفس. الصبح يكون فاق ويمشي من هنا. محمود: مرسوم على إيده صليب وممكن تحصل مشاكل. نهر:
مش هيقعد غير سواد الليل والساعة اتناشر. يعني كلها ساعات ويمشي. ساعدني نطهر جروحه واغلي شوية مية في الكاتل وبعدها لو عايز تريح على الكرسي ريح. أنا صاحية ما تخافش. بعد تطهير الجروح وعمل كمادات لبعض الأماكن على ذراعه ووجهه وبعض الدهانات المسكنة لمناطق التورم. وبعد الفجر مباشرة صلت نهر فرضها في المعمل بعد أغلقت باب الصيدلية حتى تنتبه لو جاء أحد. خصوصاً أن الباب وراءه ما يشبه الجرس، الباب كان زجاجي كمعظم الصيدليات.
اتصلت نهر بأمها فهي تعرف إنها تصلي الفجر حاضر. وحكت لها ما جرى. أصرت عليها أمها أن تأتي بذلك الشاب لعندها لتعرف منه كامل الحكاية. على أن ترجع نهر في نفس اليوم لتلحق محاضراتها بالكلية. أيقظت نهر محمود وقالت له أن يظل بالصيدلية إلى ميعاد بدء من يأخذها منه الساعة السابعة. واستأجرت نهر تاكسي كانت تعرفه بالهاتف ليأتي إليها للذهاب بسرعة. وسندت الشاب ليركب في الخلف وهي في الأمام. مرت ساعتين وكانت نهر أمام البيت. نهر:
من فضلك سند معايا ندخله وهعمل لحضرتك فطار ونجيبه. هما ساعة أو اتنين وهنرجع تاني. سند الرجل الشاب وكانت رقية في انتظار ابنتها والمضيفة مفتوحة. نام الشاب على إحدى الكنب بعدها أخرجت رقية للرجل إفطار. رقية: هو ماله يا نهر؟ مات ده ولا إيه؟ نهر: لأ يا آنة، هو تعبان وأنا عطيته مسكن ومنوم عشان ما يعذبناش وإحنا جايين. هفوقه دلوقتي أهو يفطر حاجة. وفعلاً نهر أفاقت الشاب. الشاب: إيه ده؟ أنا فين؟ رقية: في بيتي.
أنا طلبت من نهر تجيبك عندي. قادر تحكي عشان ترجع مصر تاني. نظر لهم بإستغراب: هو إنتوا خاطفني؟ رقية: لأ طبعاً. ولو عايز تقوم تمشي محدش هيمنعك. أنا بس عايزة استفسر منك على شوية حاجات. لأن مش معقول تكون عارف إن فيه شباب هيستدرجوا بنتي بسهولة كده. لأ إنت من طبقتهم ولا أعتقد إنك صاحبهم. فإيه بالضبط الموضوع؟ وقبل كل شيء متشكرة على موقفك مع بنتي. الشاب: اسمي إدوارد وعايز فنجان قهوة عشان أفوق. رقية: تمام يا إدوارد.
اعملي قهوة يا نهر وهاتي الفطار الأول نفطر كلنا مع بعض عشان يبقى عيش وملح. الشاب وقد أحس بالإرتياح: تمام، نأكل ونفطر ونشرب. نهر: بسرعة عشان ألحق الكلية. إدوارد: هو إنت بجد هتدفعي الفلوس دي كلها؟ أنا كنت فاكر نفسي بخترف. رقية: سلامة بنتي عندي بالدنيا. بس برضو عايزة أعرف التفاصيل. وآه مش خسارة فيك الفلوس قدام سلامة بنتي. إدوارد وقد كانت نهر تخرج لتأتي بالفطار: هو إنتوا أغنيا ولا إيه؟ رقية:
كل اللي معانا في البوسطة حوالي ثمانية وعشرين ألف والبيت الصغير ده بس. ممكن الفلوس تتعوض. إنت قادر تحكي عشان أنا بجد دماغي هتشت مني ومحتاجة أفهم. كانت نهر ترص الأكل على الترابيزة وأتت بدورق به عصير طازج دائما ما تعمله رقية. نهر: الأول أشرب شوية عصير، إنت تعبتني جداً امبارح. بعد ما سندته رقية وفطر بدأ في الحكي. أنا بحب أقعد في كافيه دكتور سامر. كل يوم تقريباً بنزل ساعة عليه هو وأصحابه. أنا عارف إنهم ناس أغنية.
في يوم كنت رايح عشان أشوف ماتش متشفر هناك. وبعد الماتش الكل مشي وبالصدفة كنت قاعد وراهم وسمعتهم وهما بيتكلموا على نهر وإنه اتقدم لها وهي رفضته. معرفش بعدها بقيت أحب أروح بالليل وأقعد وراهم أسمعهم أهو أسلي نفسي. أول إمبارح جه كالعادة وكان مخنوق إن أهله مسافرين حتى جدته ومحدش هيعمله حاجة في البيت وإنه يتحمل مسئولية نفسه اليومين دول. وأبوه قال له لازم يذاكر ويركز الفترة دي وكلام كتير.
صاحبه فجأة قال له: طب إنت كده ممكن تاخد انتقامك من نهر اللي بتجيب شباب الصيدلية. فقاله إزاي؟ قاله بعد ما يمشوا بالليل يبقي يتصل بنهر ويقول لها إن جدته ما سافرتش وتيجي تديها الحقنة. قام قال إنها ممكن تقوله يدلها هو، وإنها مش هترضي تيجي بالليل. وقعدوا يفكروا إزاي يخللوها تيجي وقرروا يكونوا معاه ويشوفوها ويكسروا مناخيرها. مش عارف حسيت إن ممكن الشيطان يخليهم يعملوا أكتر من كسر مناخيرها. صراحة ما حطتش في بالي.
قولت: وأنا مالي مادام واحدة ماشية بطال يبقى تستاهل. امبارح بقي كنت ماشي في الشارع بالليل عادي لاقيت شباب اللي أنا بتهرب منهم. كنت سالف من المعلم بتاعهم فلوس. دول شافوني مسكوني ضرب وأقدرت أهرب منهم في الشارع اللي ورا الصيدلية. لاقيت نفسي قدام بيت مكتوب عليه بيت دكتور شوقي. افتكرت ساعتها صيدلية دكتور شوقي وشوفت أصحاب سامر داخلين البيت. أنا كنت مستخبي ورا السور وسمعت سامر وهو بيتكلم في التليفون. أصل شقة جدته أرضي.
ساعتها خرجت قولت يمكن إشارة إني أنقذ البنت، جايز الرب ينقذني أنا كمان. وعرفتها لأنها كانت ماسكة في إيديها كيس الصيدلية وماشية لوحدها بسرعة. وحسيت إنها غير ما حكى سامر وتأكدت لما اتكلمت معاها. الباقي إنتم عارفينه. رقية: هسألك سؤال جالي على بالي. ليه قولت لنهر في الأول تبات في الصيدلية. إدوارد: أنا عايش لوحدي في أوضة وصالة ومكسور عليا إيجار. رقية: نهر قالت إنك شغال في الممنوعات يعني بتكسب.
إزاي عليك فلوس ومستلف وضميرك صاحي؟ وفين أهلك أصلاً؟ إدوارد: بصي، أنا أصلاً ما فيش أسرار في حياتي وشكلك فضولية قوي. بس هحكي عشان أريحك. أنا كنت عايش مع أمي وأبويا في شقة في بيت دورين، دور لأبويا ودور لعمي. من أربع سنين كنت ناجح في الثانوية بمجموع 71%. صحيح أبويا كان نفسه أبقى دكتور، لكن قال خلاص أقدم معهد تمريض أهو شغال كويس. قال كده مش هقدم مرحلة أولى. وهو وأمي كانوا حارمين نفسهم من حاجات كتير.
قالوا نروح نصيف أسبوع ونغير جو. أمي كانت بتشتغل تعمل شاي وقهوة في شركة والجمعة بتنظف للناس شققهم. وأبويا كان شغال في السكة الحديد. كانوا بيشتغلوا طول الوقت عشان أتعلم كويس وكنت باخد دروس. ولأني وحيد كنت مدلل. روحنا المصيف وإحنا راجعين العربية اتقلبت بينا. أبويا وأمي ماتوا وأنا لحقوني الناس وودوني المستشفى. بعد ما خرجت رجعت البيت مع عمي لوحدي. بعد ما عمي دفن أبويا وأمي. مفيش أيام وأنا لسه مش قادر أمشي.
لاقيت عمي بيقول إن أبويا باع نيبته في البيت لي عشان يقضي مصاريفي. وقالي أدور على مكان أعيش فيه. طبعاً أنا كنت متأكد إنه كداب، أبويا عمره ما يفرط في البيت. بس اللي حصل اتكاتروا عليا عمي وأولاده وطردوني. صعبت على ناس أصحابي استضافوني على ما خفيت وشكراً قالوا لي مع السلامة كفاية علينا كده. لاقيت نفسي في الشارع وتلميت على ناس بيوزعوا حشيش والذي منه. اشتغلت معاهم وقدرت أأجر بيت صغير وكنت بكسب كويس وأدلع نفسي.
لغاية من سنة كده بدأت أدوق وبعدها الدنيا ادتني ظهرها تاني. نهر: مش عارفة شوفت الفيلم ده فين قبل كده؟ إدوارد: بتاع محمد سعد اللي بالي بالك. نهر وهي تفتح عينها بقوة وإستغراب: إييييه؟ إدوارد: آة والله. كانت طالع بشخصية اللمبي وعمه طمع ببيت أبوه. ما هي أحيانا الأفلام بتحكي الواقع. نهر: وده واقع ولا فيلم عاملاه علينا؟ إدوارد: فيلم ليه؟ ما أنا من غير فيلم. حاولتي تعالجيني وكمان هتدفعوا الفلوس اللي عليا. هعوز منكم إيه تاني؟
بلاش تعملي ناصحة عليا. رقية: طب كده خلاص إنتوا الاثنين. بقولك إدوارد إنت هتقدر تمشي عشان تروح بقى. إدوارد: هحاول، بس أيديكم معايا. حاول أن يقف لكن توجع ولم يستطع الوقوف بثبات. رقية: اقعد تاني. اقعد كده مش هتعرف أصلاً تمشي. علقة علقة يعني دول عجنوك. إدوارد: وأنا جيت إزاي أصلاً. رقية: السواق ونهر سندوك وجابوك. إنت بتقول إنك مطرود من الشقة عشان ما دفعتش الإيجار. إدوارد: أيوة، بس عادي.
ياما سهرت على قهوة أو جنب أي مسجد أو كنيسة. أنا راجل ما فيش مشكلة. رقية بتفكير: بص يا إدوارد، أنا للأسف متجوزة واحد شراني شويتين تلاتة. ولأننا على خلاف فعايشة في بيت أبو نهر بنتي من جوزي الأولاني. وجوزي الحالي كل شوية بيجيب ابني عشان أذاكر معاه وأراعيه. وعشان يحنن قلبي وأرجع له. وإنت بمنظرك ده حرام تترمي في الشارع. فهقول اقتراح لو وافقت عليه كان بها وما وافقتش يبقى براحتك بقى إنت حر. إدوارد: اقتراح إيه؟ رقية:
هتقعد هنا في السر لغاية ما تقدر تقوم على رجليك وبعدها تمشي. إحنا في بلد ريفي ووجود راجل معايا حتى لو قد ابني غلط. غير إنك مسيحي وإنت أكيد عندك فكرة الريف وتعاملهم مع غير دينهم. وبرضه ضميري ما يسمحش أرميك بحالتك دي. إدوارد بشك: طيب ما إنت منهم. نهر: لأ أنا وإنتي جيل قديم اللي هو يحيا الهلال مع الصليب واللي في القلب في القلب. إدوارد: حلو، نجيب سكة بقى مع بعض. أنا من مصلحتي أقعد هنا على فعلاً ما أقدر أقوم.
بس أنا ممكن بالليل أبهدل الدنيا لما دماغي توش. أنا فعلاً عايز أتعالج من الزفت اللي بأخده. يعني هتعبك إنت فاهمة. رقية نظرت لنهر: علشان كده بفكر إننا لازم تحضر وتفرش الخزانة لأني مش هقعد معاك غير وإنت محبوس عشان أتقي شرك. نهر بدهشة: لأ! قولي كلام غير ده؟ رقية: ده المكان اللي عمر بيخاف يروح له. (نظرت لإدوارد) وأنا هقدر أتصرف معاك. هكمم لك بؤك ومش هتعرف تخرج صوت لما تكون تعبان. إدوارد: إيه الخزانة دي؟ بتعملوا فيها إيه؟
نهر: هو الصراحة مع إنك أنقذتني بس تستاهل الخزانة. آه وعهد الله. إدوارد: برضه يعني إيه؟ رقية بثقة: الخزانة مكان للعقاب مش أوضة. وهنا الخزانة في الريف يعني مكان تربية الطيور. إدوارد: عشة فراخ!!! رقية: اسم الله عليك. إدوارد: دي بخبطة واحد مني تقع. رقية: لأ معمولة طوب أحمر طوبة كاملة مش نصف قوية وكده لو عمر جه مش هيعرف إنك موجود. بص هترضي تقعد أطببك ونخرج السموم من جسمك.
أنا هفتح جوجل وهروح لدكتور في طنطا يقولي أتعامل معاك إزاي عشان الزفت اللي في جسمك يروح. وفي نفس الوقت هقفل عليك تخرج مرة أو اثنين للحمام لما تكون واعي بس وترجع تاني. ممكن أدخل لك كتب وراديو وكام إزازة مية لأن مفيش غير شباك صغير للخزانة عليه صوابع حديد. ممكن تاكل منه. إدوارد: موافق لأني ارتحت وعايز أصلح من نفسي. رقية: بجد عندك استعداد؟ إدوارد: بجد عايز أكون إنسان جديد. أنا شوفت نهر قد إيه بتتعب وأنا مش أقل منها.
غير أن نهر عندها أم أنا لأ. رقية: هعتبرك زي ابني وإنت اعتبرني زي أمي. مين عارف الخير فين. بس بحذرك أنا وقت الشدة قوية وهقسي وقت اللزوم. ولا لازم تحاول وقت ما يكون حد هنا تلتزم الصمت. موافق؟ إدوارد: موافق وهحاول. أنا أصلاً مش عايز أرجع القاهرة دلوقتي عندي هناك مليون مشكلة وأهمهم إنكم هتحلوها. نهر: إدوارد وحياة أبوك وأمك وحياة كل عزيز ما تغدر بنا. لأن وربنا كل المساعدة بتاعتنا تتحول للانتقام. أنا عايشة عشانها أصلاً.
إدوارد: علاقتكم عجبتني أوي. إنت ماخفتيش تحكيلها وهي ما اعترضتش أنها تتنازل عن فلوسكم وعادي عندها يتخد كل اللي حيلتكم تدفعوه ليا. يا ريت يكون لي حد كده في حياتي. نهر: أمي وإنْ ملأَ المشيبُ عوارضي سأظلُّ طفلاً عِندها أتدَللُ وتظلُّ أمي فوقَ كلِّ مُهمةٍ حتى شموخي عِندها يتذللُ إدوارد: مع إني كنت علمي، لكن زمان كنت بكتب شعر وبحب العربي. وحلو قوي الأبيات دي. نهر: إدوارد أنا ارتحتلك رغم ضخامة جسمك وشكلك الملخبط.
بس إنت ممكن تكون واحد مننا. تحافظ علينا ونحافظ عليك. استغل وقتك مع روقة خليها تعلمك أي حاجة ممكن تحتاجها بعد كده. أنا هروح أجهز الخزانة لإن عمر بيجي لماما بعد المدرسة وهروح أشتري قفل جديد. بس هقول إيه للسواق؟ رقية: اتصرفي. نهر: تمام. بعد فترة أسندت نهر ورقية إدوارد ودخل برضاه الخزانة. صدم من شكلها وانخفاض سقفها. لكنه استلقى على المرتبة الموضوعة بها بتعب. ليرن هاتفه فتقول له رقية: ما تفتحش الموبيل من فضلك.
هجيب لك خط جديد وأعمل لك ميل وفيس وهتاخده بس بعد ما تخف مش دلوقتي. وبعدها تفتحه عشان ما حدش يعرف مكانك من الخط القديم. وهديك راديو عشان ما تزهقاش. ولو جاهدت معايا وكنت كويس هجيب تلفزيون برة الخزانة وأعطيك الريموت تشغله وإنت هنا لأن مفيش مكان له هنا. إدوارد: ماشي. رجعت نهر القاهرة واتجهت للبريد وسحبت المبلغ المطلوب. ونامت لثلاث ساعات في المدينة الجامعية. ثم قامت وأعطت المبلغ لشباب الأمس.
وقفت تؤدي عملها وتذاكر بين الحين والآخر. إلى أن جاء اليوم التالي وقد أخذت قسط من النوم بعد الفجر بالصيدلية. ليقف محمود تلك الفترة. ثم ذهبت للجامعة. اتصلت بوالدتها عددة مرات واطمأنت عليها. ووصل دكتور شوقي وتكلمت معه نهر أنها ستترك المكان لمضايقة ابنها سامر لها. لم ينكر سامر الأمر عندما واجهه أبوه. لكنه أيضا لم يقل له حقيقة ما كان ينوي فعله هو وأصدقائه بنهر. ولكن دكتور شوقي أحس أن ابنه فعل أمراً لا يغتفر.
فقرر أن يقف سامر مكان نهر بالليل ويذاكر بالصيدلية. وكان هذا عقاب شديد له لأنه حرمه من الاستمتاع مع أصدقائه. رقية: حكت لإيمري كل ما حدث. ورغم اعتراض إيمري على وجود إدوارد مع رقية لخوفه عليها. إلا أنه في النهاية اطمأن لعدم مقدرة الأخير على الأذى كونه مريض. وذلك بعد أن بعثت رقية له بصورته وحالته وأرسل لرقية أدوية للشفاء من الإدمان. بعد فترة استطاع إدوارد الشفاء مما به من كدمات وجروح.
لكن لم يكن أثر المخدرات اختفى من جسمه. كان القدر رحيما برقية حيث أن الفترة الأولى لانسحاب المخدر من جسمه كان لا يقدر على الحركة مما به من جروح وكدمات. رقية كانت تدخل له الخزانة مع الصاعق الذي صعق به مرات عديدة عندما كانت تثور ثائرته. فكان غالبا ما يفقد الوعي. في أول الأمر مرت أيام عصيبة عليه وعلى رقية. التي كانت غالبا ما تنهار وخصوصا ليلا مما تراه. بدأت رقية وإدوارد في مرحلة جديدة وعدد أقل من تشنجات جسد إدوارد.
وبدأ هو يحب وجود هذه السيدة بحياته. فهي أحيانا قاسية لا تسمح له بالحركة حتى. وأحيانا حنونة تذكره بأمه وخصوصا عندما تأكله بيديها من شباك الخزانة وتحكي معه في أمور شتى. بدأت رقية: تعلمه بعض العبارات بالإنجليزية وبعض الأشياء بالبرامج كالاكسيل والورد وبعض برامج الإظهار كي يكتسب بعض مهارات الكمبيوتر. وذلك وهو داخل الخزانة على كرسي أمام شباك الخزانة. وهي بالخارج وكان مستجيبا لها جدا وأظهر لها الكثير من الذكاء والإتقان.
كما كانت في كثير من الأحيان تعمل بجانب الشباك سواء عملها أو تجهيز الطعام. كان عمر يأتي لأمه في مواعيد محددة من الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر للثامنة مساء. يتغدى معها وتراجع له بعض الدروس ويعمل واجباته وتراجع الواجبات ويلعب قليلا ويأكل مرة أخرى. وأحيانا يكلم نهر وسينام مع أمه قبل أن يذهب لبيت أبيه مرة أخرى. وتلك الفترة ممنوع على إدوارد إحداث أي ضوضاء. انتهت أول سنة في هندسة وهي ما تعرف بإعدادي هندسة.
ليختار كل طالب قسم بعد آخر امتحان بالترم الثاني. رجعت نهر لبيت أبيها ليلا. نهر: يا قوم أنا جيت. رقية: بفرحة نورتي البيت يا حبيبتي. نهر: أخبار إدوارد معاك إيه؟ رقية: من كتر ما بقينا نقعد مع بعض بقينا عارفين عن بعض كل شيء. بس الغريب إن قربنا على شهرين ومش قادر برضو يمشي لوحده. نهر بإبتسامة: هو أكيد يقدر يمشي لوحده. أنا بس أكيد مش عايز لأنه مش عارف هيروح فين.
وزي ما حضرتك حكيتي كمان المخدرات اتعافى منها لأنه ما كانش دايس قوي في الموضوع. ظهر صوت خبط من الداخل. رقية بضحك: ده هو. تعالي نطلعه شوية من الخزانة يفرد طوله برة شوية. نهر: إنت واثقة فيه أنا؟ رقية: أيوة نهر. وهو طفل كبير خايف يبعد عن أمه. هو خلاص اتغير لأن فيه حاجة في قلبه حلوة. تعالي. إدوارد ما أن رأى نهر من شباك الحظيرة حتى هلل وجهه: حمد الله على السلامة. وحشتينا. نهر: بس يا كداب دا أنا أصلاً شوفتك يومين اثنين.
بعديها كان شغل عجب والله يا آنة في الكلية أبحاث ولوحات وسحلة ما يعلم بها إلا ربنا. علشان كده معرفتش آجي وكنت بطمن بالتليفون. إدوارد: ماما وشها نور لما شافتتك. وغالبا معظم كلامها عنك. أنا عرفت عنك حاجات كتير قوي. نهر: إيه ده؟ أنا طلعت أسراري بره. بس إنت خسيت قوي. أنا مقصرة في الأكل معاك؟ إدوارد: لأ، أعراض الانسحاب تخليني مش عارف أكل ومعدتي مش مستحملة. بقولكم إيه عايز آخر ج أفرد طولي شوية ظهري واجعني.
وإحنا بالليل يعني عمر مش بيجي دلوقتي. نهر: ماشي. أنا أصلاً قالت كده أهو نتكلم شوية في المضيفة ونتعشى مع بعض. اتجهت رقية لباب وفتحت القفل ثم الباب ليخرج هو. إدوارد: غريبة يعني مش معاك الصاعق ليه؟ رقية: عشان متهيالي إنك خلاص عقلت. نهر: هي كل مرة معاها الصاعق. لتضحك رقية. والله يا نهر أكثر جهاز استفدت منه في حياتي. إدوارد بغيظ: يا بنتي ده ثلث رباع كهربة البيت راحت عليا. أنا بقيت بترعش لما أشوفه من غير ما أتكهرب.
فهمت ليه الكبير بيمسك الناس السلك عريان. عموما سندوني بقي عشان أنا أعصابي فيها كذا أمبير زيادة والفولت عالي. نهر وهي تمد له العكاز: سند على ده. صحيح خسيت بس قدنا مرتين يلا. إنت عارف مكان المضيفة. نظر إدوارد لرقية: مالها دي؟ رقية بابتسامة: روح يا إدوارد على المضيفة وما تفتحش الباب اللي بيطل على مدخل البيت لحد يشوفك. وأنا ونهر هنعمل شاي ونجيب عشي خفيف. إدوارد: خفيف إيه؟
بنتك قربت على شهرين غياب وتقولي خفيف يا شيخة حرام عليك. دانا بطني لزقت في ضهري. بتضحك رقية: الله وأنا مالي ومال بطنك؟ مش بتقول بنتي إيه جاب بطنك وظهـرك. يلا يا ابني روح المضيفة وإحنا هنيجي وراك. بعد قليل كان الشاي والكيك وبعض السندوتشات أمام إدوارد. وشاي وزبادي وموزة واحدة أمام نهر وأمها. إدوارد: هو ده عشاكم. إنتوا بتحرجوني ولا إيه؟ رقية: متعودين على كده من زمان. ما تشغلش بالك بينا. كل إنت. بعد أن انتهوا من الأكل.
نهر: اسمع يا إدوارد أنا عارفة إنك بقيت كويس وبتمثل إنك لسه ما خفتش. هي كانت علقة مش ضرب بالنار يعني. إدوارد: أنتم فعلاً عملتم اللي عليكم وأنا فاهم. وطبعاً وجودك وإنت بنت ما ينفعش أكون معاكم في نفس البيت. شكراً ليكم. بس ممكن أبقى أخرج الصبح بدري. هروح فين دلوقتي. نهر: لأ إنت هتبات النهاردة في أوضتي بس هنقفل عليك من برة. بكرة الصبح هتسافر القاهرة ومنها محطة الأتوبيس اللي في التحرير هتلاقي لك تذكرة على أتوبيس رايح سيوة.
وأنا يومين ثلاثة وهاحصلك. لأن صاحبتي سينام هتيجي تقعد مع آنة يومين معايا وبعديها هنيجي لك في سيوة. وفيه واحد هناك هيقابلك اسمه أمين هتروح معاه. إدوارد: هعمل إيه في سيوة؟ نهر: هنشتغل يا إدوارد. أنا بشتغل في الصيف مصاريف الكلية كتير قوي وبحتاج لبس وشنط ونت ومعيشة. آنة بتشتغل أه بس فيه مصاريف كتير الفترة اللي فاتت وعلينا فلوس لناس بندفعها. إدوارد: آه تقصدي عاوزين فلوسكم اللي دفعتوها ليا؟ رقية:
لأ يا ابني الفلوس اللي اندفعت خلاص مش عاوزينها. هي نهر بتشتغل ديما في الصيف تبع مستر أمجد. حكيت لك عنه وهي شاركت عليا إنك تشتغل معاها في الصيف. وأنا لقيتها فرصة حلوة أكون مطمنة عليكم انتوا الاثنين كمان. إنت تقدر تعمل مبلغ ولو صغير تبدأ به حياتك. تأجر بيت بقى تعمل حاجة لنفسك وفي نفس الوقت بعيد عن القاهرة. ما إنت لازم في يوم هنسيب هنا ولا إيه؟ إدوارد: بجد؟ طب هشتغل إيه هناك. نهر: في مليون حاجة ممكن.
حارس على المركز الصحي هناك أو تتعلم تعمل جلسات للي بيروحوا. المكان منتجع صحي بيروحوا من جميع أنحاء العالم والطبيعة تحفة. وممكن تسجل الداخل والخارج على الكمبيوتر. مش أنا علمتك حاجات كتير على اللاب. المهم إنت تكون عايز تغير حياتك للأحسن. ولو أنا منك أقدم أكمل تعليمي في أي معهد أو كلية. إيه هيحصل وإيه تأثير وجود إدوارد على رقية ونهر وهل فعلا اتغير هنشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!