الفصل 22 | من 57 فصل

رواية اسرار الماضي لبنت ناس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رينا الهادي

المشاهدات
24
كلمة
5,843
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

عبد الرحمن : وهتضمني إنك تكملي لو أخذك الدكتور؟ أنهار : أكيد مش هيتجوزني بعد كام شهر يعني هتقل عليكم إنتم شوية فممكن أخد الثانوية حتي لو إتجوزت بعد ثانوي هيبقي في احتمال أروح كلية الدكاترة مشغولين طول اليوم حتي لو هاخد كلية منازل. عبد الرحمن : يعني إيه منازل؟ أنهار : يعني أروح الكلية على الامتحانات بس طول السنة أذاكر من البيت أو النت. عبد الرحمن : برضو تضمني منين إنه يوافق؟

أنهار : عندي أمل، لكن مع عصام مفيش خرم إبرة أمل هيطلع عيني في الأرض والبيت وفي الآخر مش هيعجب عمتي وممكن كمان تزعلوا من بعض بسببنا. عبد الرحمن : أنا هفكر وأستخير ربنا بس لازم تفهمي إني بحبك وبحبك قوي كمان بس مش بعرف أقول وعلشان بحبك مش عاوز أفرط فيك بالساهل لأن كمان هتكوني في بلد ثانية. أنهار : ياما ناس اتجوزوا وسافروا برة مش مواصلة نصف ساعة أو أقل هي اللي هتبعدنا مع إني بعيدة عنكم وأنا عايشة معاهم قي نفس البيت.

تنهد عبد الرحمن: تحبي تيجي معانا ولا عاوزة تقعدي هنا. أنهار : اللي تشوفه يابا. عبد الرحمن : طب وريني رجلك كدة أشوفها عاملة إزاي. فكت أنهار الرابط برفق لترى عبد الرحمن رجلها وهي منتفخة ولونها داكن. عبد الرحمن : يااااا بووووواي كل ده وخفت؟ أومال كانت عاملة إزاي؟ خلاص خليك وهبقى أبعت أمك بشوية أكل وهدوم. (نظر لها وأكمل) حقك عليا ما كنتش أعرف إن رجلك كده. هنده على عمر عشان يجوا.

أنهار : أباه اللي هتختاره أنا هعمله حتى لو مش على هوايا مش هكسر لك كلمة، بس عشان ربنا فكر كويس الله يخليك. عبد الرحمن : بصي يا أنهار مش هكدب عليك بس شكل كفة الدكتور بقت مع كفة ابن أختي هستخير ربنا يا بنتي وهشوف. أنهار بأمل: ينفع أحضنك ياباة؟ عبد الرحمن بادر وأخذها بأحضانه وهو يقول: أنا كمان يا أنهار عاجبني حضنك قوي وركزي بقى عاوز درجات عالية. أنهار : ربنا ما يحرمني منك وحاضر هركز.

نادى عبد الرحمن على عمر لتأتي نهر ورقية وهي ترى أنهار ما زالت متشبثة بحضن أبيها. نهر بفرحة: إيه العشق الممنوع ده؟ ليضحك عبد الرحمن ويقول: ممنوع إيه بس ده العشق الحلال. عواطف: سبحان الله أبوك كان جاي بيغلي قولت هيفتح راسك، ضحكت عليه البت. رقية: البنت دايما حبيبة أبوها زمان كنت بقول لأحمد نهر دي ضرتي فيك ربنا يخليكم لبعض. عبد الرحمن: نستأذن إحنا وعواطف هتبقى تجيب شوية لبس وأكل لأنها.

رقية: ما دام وافقت أنهار تبقى مع نهر أعمل اللي يريحك مش هفتح بوقي. رانيا وهي تدخل المضيفة: أول مرة أشوف ضحك ونعنشة كدة وفي واحدة تعبانة ما تفرفشوني معاكم ينوبكم ثواب لحسن حاسة باكتئاب والله. عواطف: دخلتي إزاي هي البوابة مفتوحة؟ رانيا: خالتي رقية معلمانا نفتحها إزاي من برة. عبد الرحمن: يلا يا عواطف نمشي عشان ما نعطلهمش. أخذ زوجته وتركهم. لتمسك نهر يد أنهار: احكي أبوك خارج بوش غير اللي دخل بيه حصل إيه؟

ليدخل عمر ويقول: أيوه حصل إيه أنا كمان عايز أعرف فيها لا أخفيها. رقية: لأ يا حبيبي إنت هتيجي معايا نراجع على حفظ القرآن قدامي مش هتهرب مني وأنتم ما تحكوش حاجة لغاية ما آجي هاخد استراحة في النص وآجي يلا على المذاكرة. نهر: مش هعرف مش هركز ممكن تحكي لنا وبعدين تعرفي. عمر: مالك مش صابرة ليه عاملة زي الفرخة اللي عليها بيضة هي أكيد هتحكي أحكي يا أنهار معلش يا ماما نسمع الأول.

أنهار: وانت إيه دخلك في وسط البنات روح ألعب بعيد وأنا هحكي للبنات وخالتي. عمر: وأنا كوخة يعني؟ عائشة بتفهم: انت ولد هيقولوا حاجات بنات خلاص يا تذاكر يا تلعب عشان أنهار مش عايزة تحكي قدام ولد. حك رأسه وقال: ألعب طبعًا اللعب أحسن من كلامكم بس احكي براحتك، أحكي وانت مش متسربعة بهدوء كدة عشان يفهموا. ودخل أخذ الكرة وخرج من البوابة. حكت لهم أنهار كل ما حدث.

لتعلق رقية وتقول: ما بين غَمضةِ عَين و إنتباهتها يغيّر الله من حالٍ إلى حالِ. رانيا: أيوه يا خالتي وأنا أقول نهر طول الوقت هريانا شعر طلع وراثة. أنهار: ليه يا خالتي ما قولتيش إن في حد متقدم لي غير ابن عمتي؟

عائشة: عبد الله وأمه آه عاوزين يطلبوا ك وعلى موافق على طلب أخوه لكن يا أنهار اللي وصلني إن مصطفى مش موافق والحاجة كمان فأنا خايفة مصطفى يثار عليهم، بس كمان عارفة إنه لو أثر هياثر إنه يأجل الوقت مش يلغي الفكرة اللي عاوزة أقوله إننا معاك وعلى قد ما نقدر هنساعدك أنا مش عاوزة أقلقك لكن كمان مش عاوزاك تتصدمي. أنهار: فاهمة تقصدي إيه ومعنديش حاجة دلوقتي غير الدعاء إن ربنا يكتب الخير شكرا يا خالتي ما أنحرمش منك.

رانيا: خالتي ما ينفعش تقولي لبابا أقعد معاكم هنا أنا كمان؟ ولا لازم أعيا عشان آجي. نهر: بعيد الشر عليك وبعدين انت هتنامي فين السرير يا دوب اتنين واحنا مش عندنا تكييف زيكم والجو نار. رانيا بتفكير: حاسة إني بعرف الأحداث متأخر، وأنا عاوزة أبقى جوة الأحداث لغاية دلوقتي مش عارفة حصل إيه لأنها يخلي رجلها كدة. أنهار: هحكي لك بالتفصيل الممل بعد ما نخلص امتحانات.

رقية: يلا كل واحدة على كنبة تذاكر مش كل واحدة فيكم عندها بكرة مادة مختلفة يلا توكلوا على الله وأنا هروح أنادي عمر يحفظ هاجي كمان ساعتين كده لو جيت لاقتكم بترغوا والله بالله كل واحدة هتاخد شبشب طاير على نفوخها وقد أغزر من إنذر. أنهار: لأ يا خالتي وعلى إيه ده حتى شبشبك بيجيب ارتجاج في المخ مع فقد النطق يجي نصف ساعة؛ يلا يا بنات انتشروا أنا كده كده مش هتحرك من الكنبة دي. في البيت الكبير

استقر الحال على أن يتقدموا إلى أنهار وقد بيتت الحاجة النية على إفشال الزيجة عاجلاً أو آجلاً لذلك اتصلت على ابنتها عزيزة كي تأتي لتساعدها في إفشال تلك الخطوبة وما إن سمعت حتى استعدت للنزول للبلد ليس حبًا في إرضاء أخيها مصطفى بل طمعًا في أن يكون عبد الله زوجها لابنتها فهي تراه له مستقبل كما لأخيه وابنتها أصغر منه بأربع سنوات فقط إذا هي مناسبة له أكثر وسيحافظ عليها.

أتت عزيزة للبيت الكبير وهي تصطحب ابنتها تركت ابنتها في بهو البيت ودخلت سريعا على أمها حجرتها بعد أن فتحت لها انتصار. انتصار: إزيك يا بنتي عاملة إيه خلاصتي امتحانات؟ أسماء: الحمد لله كويسة يا طنط وآه خلصت من أسبوع كده. انتصار: ما شاء الله كبرتي آخر مرة شوفتك كان من يجي أربع خمس سنين كبرتي ما شاء الله وحلوتي.

أسماء: هجي أعمل إيه هنا يا طنط هناك جامعتي وصحباتي وأماكن خروج وبابا بصراحة بيخرجنا في الإجازة كمان مشتركة في نادي أينعم مش مشتركة في لعبة هناك بس بقابل أصحابي ونتماشي هناك هنا هعمل إيه حتى عماتي وأولاد عمي بيجوا يصيفوا عندنا وخالي مصطفى إنتم بس اللي مش بترضوا تيجوا صحيح أخبار ورد وخالي محمد إيه؟ انتصار: ورد اللي محضرتيش جوازها كده برضو بنت خالك الوحيدة وماتحضريش؟

أسماء: الحمد لله إني غيرت رأيي آخر لحظة والله، كنت هاجي أعمل إيه دي ماما قالت على اللي حصل لمرات خالي رقية وانت تعبتي والفرح كان حلو عند العريس بس المهم هي مبسوطة دلوقتي. انتصار: الحمد لله يا حبيبتي دي قربت تولد كلها شهرين ويبقى معاها عيل. أسماء: ربنا يقومها بالسلامة أكيد على اللي هيولدها مش برضو تخصص نسا وتوليد. انتصار: إن شاء الله يا حبيبتي عقبالك.

أسماء: لا أنا لسه بدري ناوية أخلص جامعة وأعمل ماجستير ودكتوراه إن شاء الله. انتصار: ربنا ينولك اللي بالك معلش في السؤال هي أمك جات ليه إيه المناسبة؟ لمؤاخذة يا بنتي أصل أمك مش بتيجي غير كل سنة مرة ولازم يكون فيه سبب.

أسماء: والله علمي علمك أهي قامتني من أحلى نومة وقالت لازم تيجي معايا، يا ستي يهديك يرضيك عاوزة أستمتع شوية بالإجازة قامت قالت لو أنا مشيت وانت فضلت هنا إنت اللي هتعملي شغل البيت بصراحة أنا ما بحبش شغل البيت هو بابا هيطلب زي كل مرة أكل من برة بس هيستلموني شاي وعصير وقهوة واغسلي وانشري قولت أغير جو، بس أقولك هي تيتة الحاجة اتصلت بيها امبارح واقعدوا يحكوا فوق الساعة فاكيد فيه حاجة.

انتصار في سرها: يا رب ما يكون اللي في بالي ربنا يستر. أسماء: سهمتي ليه يا خالتي فيه حاجة؟ انتصار: أبداً يا حبيبتي أكيد الحاجة قالت لها إن عبد الله عاوز يخطب فجت عشان تبارك ولا حاجة أصل فيه بنت شاغلة دماغه وقال لأبوه ويومين كده ونروح نتقدم. أسماء: بجد طب ليه يومين ما تروحوا على طول؟ انتصار: أصلها ثانية ثانوي زميلة نهر ولسه ما خلصوش امتحانات. أسماء: دي تبقى صغيرة قوي على عبد الله ست سنين تقريبا أو سبعة.

انتصار: هنا عادي بقولك تيجي معايا الأوضة عندي كذا جلابية بعملهم ولا تقعدي في المضيفة تتفرجي على التلفزيون. أسماء: هاجي معاك وأفتح الموبايل بدل ما أقعد لوحدي. انتصار: طب هروح أشوف ستك لو عاوزة تشرب حاجة واعمل لنا دور شاي ماشي. أسماء: ما شي. عند الحاجة عزيزة: بقي يا أمي عبد الله ياخد بنت فقيرة وفي ثانوي وصاحبة نهر ويسيب بنتي اللي في جامعة وعايشة في إسكندرية وجمال ومال وعلم.

الحاجة: عندك حق يا عزيزة بنت عمته أولى بس عشان إنت ديما بعداهم عننا والبعيد عن العين يا بنتي ده حتى أنا نسيت شكلها. عزيزة: يوووه يا أمي أنا جبتها معايا نفركش أم الخطوبة دي واقبل ما أمشي تفاتحي محمد عليها مادام عبد الله كده كده عاوز يخطب. الحاجة: وهي بنتك هترضي تعيش في البلد هتوافق يعني؟ عزيزة: وتعيش ليه في البلد يا أمي الناس بتتقدم ما يعيش هو معانا في إسكندرية حتى مستقبله هناك أحسن ميت مرة من هنا.

الحاجة: يالهووي إحنا بنربي ولادنا عشان كل واحد فيهم يبقى في مكان علي في مصر وعبد الله في إسكندرية ليه إن شاء الله؟ عزيزة: هو علي هيتجوز في مصر ولا إيه؟ الحاجة: يا متطولة ما أنا قولت لك جاله شغل في مستشفى كبير هناك. دقت انتصار الباب ثم دخلت. انتصار: هعمل دور شاي تشربوا معنا أنا وأسماء. الحاجة: أنا شاي عزيزة هاتي لها عصير دي جاية من سفر وحر. بعد عدة أيام

حرص عبد الرحمن أن يذهب للمدرسة ويصطحب ابنته التي أصبحت تمشي بعكازين أوصلها إلى بيت نهر مع نهر ورانيا وهو يقول: بكرة آخر يوم هاجي آخدك وتجي البيت عندنا خلاص المذاكرة خلصت نهر اسبقي انت وقولي للست الوالدة أنا عاوزها في كلمتين. أنهار: فيه إيه يابا؟ عبد الرحمن: هتعرفي لما نوصل. مضت حوالي الربع ساعة ليصلوا وتنتظره رقية ونهر وعمر في المضيفة. عبد الرحمن: السلام عليكم يا أم نهر. رقية: عليكم السلام خير يا أبو محمود.

عبد الرحمن: خير كنت عاوزك تبلغي الجماعة يجوا كمان شهر عشان مش فاضي الصراحة. أنهار: شهر يابا ما ترفض أسهل تقصد على ما يكون عصام جاب الشبكة والعزال. عبد الرحمن: بالضبط كده هبقى مشغول معاه. أنهار بإنكسار وعينها مليئة بالدموع: اللي تشوفه ياباه. عبد الرحمن

وهو ينظر لابنته بابتسامة: ما هو برضو زي ابني وله معزة كبيرة ده حتى روحت معاه وهو بيخطب بنت عمه أزهار الواد كان وشه منور والبت رقعت كام زغروطة هي وأمها عقبالك يا قلب أبوك. أنهار بفرحة: أنا بحلم ولا تهيؤات ولا بجد. ارتمت في حضن أبيها بحماس. عبد الرحمن: مبسوطة. أنهار: والله ياباه مافي حد بفرحتي أنا هاكمل هاكمل علام وهشرفك وهتشوف بس إيه اللي حصل؟ حكى لهم عبد الرحمن ما حدث معه أمس. Flash back

ذهب عبد الرحمن إلى بيت أخته عشاء. أدخل البيت سلم على أخته وزوجها جلسوا بالمقعد يتكلمون في أمور الزراعة والمحصول وصعوبة الحصول على الكيماوي للأرض كذا انخفاض منسوب المياه إلى أن جاء عصام وانضم لهم. عصام: يا دي النور يا خال عامل إيه؟ عبد الرحمن: ده نورك يا حبيبي اتأخرت كده ليه مش المفروض تيجي بعد المغرب.

عصام: كان فيه شوية شغل زيادة في الأرض قولت أخلصهم انت عارف إخواتي الولاد أمي ضحكت عليا وجابتهم في الآخرة والبنات اتجوزوا والله يعينهم على بيوتهم هانت بكرة عروستي تيجي وتشيل معايا. عبد الرحمن: أنا بصراحة جاي عشان كده. انتبهوا جميعا لتقول أخته: ما أنا اتفقت معاك على كل حاجة أبو عصام قالي اتفقي معاك واتفقت فيه جديد؟

عبد الرحمن: من كذا يوم كده قولت لأنها تشيل البرسيم وتحطه في المخزن عشان كان وراها امتحان اتلهوجت ووقعت حتى دلوقتي قاعدة عند صاحبتها نهر عشان بيقعدوها على كرسي بعجل ويودوها معاهم الامتحان. عصام: يعني إيه قصدك ناجل الخطوبة شوية؟

ماشي موافق بس الجواز في ميعاده كمان ثلاث شهور ونصف بالكتير وابقى قولها تحاسب شوية يعني لازم تشد حيلها كده وتجمد شوية البيت هنا هيبقى شغله كتير خصوصا يعني بعد ما جوزنا آخر بنت وانت عارف أمي مش زي زمان. عبد الرحمن: أنا بقول ناجل الجواز سنة يابني البت جسمها مش حاملها وضعيفة على ما تشد حليها شوية تبقى زي إخواتك كده، مش هما خلصوا دبلوم واتجوزوا ده حتى أنهار داخلة المدرسة صغيرة عنهم.

عصام بعصبية: بقولك إيه يا خال أنا لما قولت يا جواز أمي قالت بنت خالك وانت أولى من الغريب وعشان بحبك قولت وماله مع إني يعني ما تأخذنيش مش داخل دماغي إنها هتسد معانا عشان يعني قلة كده في جسمها بس عملت حساب زعل أمي بس أنا عندي 27 سنة وجوزت البنات وعاوز اللي يريح أمي ولما قلبتها في دماغي قولت ما نهر صاحبتها برضه قلة وطول عمرها شغالة ده حتى شوفتها ديك النهار عند الميكانيكي كانت بتصلح معاه موتوسيكل أبوها وصلحت معاه الموتوسيكل بتاعي قولت قلة بس أكيد جامدة زي صاحبتها فما تجيش تقولي أءجل سنة كمان.

عبد الرحمن: ومال أنهار بنهر وبعدين أنا عمري ما خليت بنتي تشتغل بره، آه تساعد أمها في البيت أو تيجي الغيط معايا أجمع لوبيا باميا أو أنقي معايا العفش من المحصول، بصراحة أنا كنت بشوفها هتقدر تدخل العربية في قد إيه، ولما اتأخرت زعقت لها فقولت في عقلي بالي تخطبها السنة دي وتتجوز السنة الجاية خصوصا إنها نفسها ومنى عنها تاخد الثانوية. أبو عصام: ونعمل بيها إيه الثانوية إذا كان اللي هتبقى جوزها واخد إعدادية بس.

عبد الرحمن: عشان تذاكر كويس مع أخوات عصام الولاد وهتسد، دي بتذاكر لإخواتها اللي أصغر منها وبقوا ما شاء الله شاطرين والله. عصام: خال أنا عاوزها فلاحة زينا مش أبلة وهو الدروس عملوها ليه يعني أخلي إخواتي تسيب دروسها وتقعد معاها هي إزاي يعني؟

عبد الرحمن: يا ابني إنت مستعجل وهي ضعيفة والله لو جسمها كان أكبر ما كنتش هأجل؛ بس صعبت عليا لما رجلها ورمت واتلوت تحتها وبصراحة هي عرفت إنكم طالبتوها مني واترجتني تاخد الثانوية وكلها سنة وهتفوت قوام قولتم إيه؟

عصام بعصبية: لأ يا خال إذا ما كنتش مستعجلة زي يبقى بلاها معلش ما تزعلش مني أنا عارف إنها شاطرة في المدرسة هي آه مطيعة ومؤدبة بس كده لو اتجوزتها ممكن تيجي يوم وتقولي انت ما خلتنيش أكمل علام، أنا عاوز واحدة عاوزة تفتح بيت مش واحدة عاوزة تفتح كتاب ليل ونهار، بنت عمي مثلا تتمنى أروح أخطبها بس وأكبر منها بسنتين وأبويا كان عاوزني أطلبها بس عشان عارف إني بحبك وقريب منك قال خلاص ما يزعلش أمي والخال والعم واحد فشاور نفسك وشوف عاوز إيه لأني مش هاجل سنة.

عبد الرحمن: ما دام بنت عمك رايداك وبنتي رايدة العلام والاثنين عندك واحد يبقى على بركة الله أنا آجي معاك كمان ونطلبها. ماجدة: إنت بتقول إيه يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: بقول الصح ابنك عشان قريب مني وبيحبني ما حبش يزعلني، أنا مش زعلان ورحمة أبويا ما زعلان وفي نفس الوقت أزهار بنت عمه مش أزهار برضو يا عصام؟ عصام: أيوه أزهار يا خال.

عبد الرحمن: أزهار يا ماجدة هتقدر تشيل أكثر من بنتي، يبقى لا كسرنا قلب أزهار ولا زعلنا جوزك ولا زعلت بنتي اللي هتموت وتاخد الثانوي. ماجدة: وبعد الثانوي يا أخويا ناوي تدخلها كلية إياك وانت معاك كوم لحم وأرضك كلها مش مكملة فدان. عبد الرحمن: ربك يعدلها هي أساسا عمرها ما كلفتني غير لبسها وكتب المدرسة وأنا راجل ماشي اليوم بيومه أنا شايف الصح هو إن عصام يتجوز أزهار. عصام كي

يتأكد أن خاله لم يحزن منه: يبقى أدخل الحمام أتشطف و تيجي معايا نطلب أزهار. عبد الرحمن: موافق يا عصام ومبروك مقدما. أبو عصام وقد بانت الفرحة على وجهه: مبروك يا حبيبي ربنا يسعدك قومي يا ماجدة اجهزي تروحي معاهم لولا مرضي كنت جيت معاكم. أحس عبد الرحمن أن عصام وأبوه سعداء وإن أخته هي من فرضت عليهم ابنتها نعم هو يحب عصام ولكن لا يحب أن تتزوج ابنته من شخص لا يريدها ويراها قليلة كما قال عصام.

اتصلوا أولا على التليفون الأرضي لعم عصام وأخبروه بأنهم سيذهبون إليه بعد قليل ورحب بهم وطلبوا يد ابنته وكان سعيد جدا لأنه رأى عصام أيضا رجل يستطيع الحفاظ على ابنته وفلاح شاطر، الوحيدة التي لم تكن سعيدة هي ماجدة فقد كانت تريد أنهار لأنها ساذجة وطيبة ويمكن أن تتحكم بها وتجعلها تحت طوعها أما ابنة عمه فهي أجمل من أنهار وتهتم بنفسها ومن الممكن أن تأخذ ابنها منها.

رجع عبد الرحمن إلى بيته بعد يوم طويل وحكى لعواطف زوجته ما حصل ثم أكمل.

عبد الرحمن: يعلم ربنا أنا بحب عصام قد إيه، بس كنت بجس نبضه لو يصبر على أنهار شوية وفي نفس الوقت قلت ما أكسرش خاطر البنت كده كده أكيد مش هتكمل كلية وقلت جسمها يشد شوية بس اتفاجأت إنه مش صابر وفرح وعيونه لمعت أما قولت نروح نتقدم لأزهار اتاري مستقل ببنتنا ورائد بنت عمه كده أحسن كان قلبي هيوجعني لو بنتي اتجوزته وانكسرت منه كده لسه ابن أختي يا رب أكون عملت الصح.

ظهرت نتيجة الصف الثاني والثالث الثانوي لتحصل نهر على المركز الأول في علم رياضة وأنهار الثالثة على علم علوم ورانيا الثانية على أدبي بالمدرسة ويفرح الجميع طبعًا في هذه الأثناء غادرت عزيزة إلى الإسكندرية لمعرفتها بتأجيل طلب يد أنهار على أن تضع الخطة مع مصطفى أخوها والحاجة الذين سعدوا بتأجيل عبد الرحمن الزيارة لظروف عائلية. بعد مرور أسبوعين آخرين

ذهبت عائلة عبد الله لطلب يد أنهار، كان العمل في بيت عبد الرحمن على قدم وساق في تنظيف البيت وعمل مأكولات لاستقبال الضيوف. وصل الجميع واستقبلهم عبد الرحمن ودخل بهم المقعد وهو عبارة عن حجرة مثل المضيفة بها عدد من الكنب تتوسطهم ترابيزة وبعض الكراسي. دخلوا المكان وكان يبدو على الحاجة وعزيزة ومصطفى الضيق وما إن جلسوا حتى وضع مصطفى رجل على الأخرى بتكبر وهو يقول: مفيش أوضة أكبر من دي شوية الدنيا حر.

ليرد عليه بسرعة: المكان مريح وفيه شباك وراك يا عمي وفتح مروحة السقف ليقول كده تمام على فكرة المضيفة عندنا أكبر من هنا حاجة بسيطة اتكلم ياباه لاحسن عمي شكله مستعجل ووراه مشوار. محمد: إحنا جايين نطلب إيد بنتك لابننا ولازم تعرف ظروفنا الأول عبد الله لسه له سنة التخصص ولسه الله أعلم هيكون فيه جيش أو لأ. الحاجة: معلش يعني ابننا هيبقى دكتور قد الدنيا وأخوه برضو دكتور يعني على حسب ما أنا شايفة إيه يمنع هي بنتة تطول؟

هنا ظهرت رقية وهي تدخل بعد أن سمعت كلام الحاجة. أنا جاية بصفتي زي أم العروسة أصل أنهار متربية مع بنتي صحيح أنا أعرف عبد الله وبحبه هو وأمه بس إنتم جايين هنا عشان تربية بنتنا وأخلاقها وذكائها وإذا كان ابنكم دكتور فهي طالعة من الأوائل ومش بعيد عليها تجيب مجموع طب إن شاء الله أصل المجموع تراكمي. (نظرت لعبد الرحمن وقالت)

معلش يا أبو محمود دخلت من غير ما أسلم بس سمعت كلمتين الحاجة وعارفة إنك رجال محترم مش هترد على حد في بيتك. كان مصطفى ينظر لرقية من تحت لفوق بنظرات رغبة وإعجاب فقد نسي ما جاء من أجله ولا يشغل تفكيره إلا هي الآن قال بصوت هادئ عكس نيران قلبه: واقفة ليه يا أم عمر اتفضلي استريحي وانسحبي لتجلس بجانبه تجاهلته هي واتجهت إلى عبد الله. رقية: أنا هقعد جنب العريس وحشتني يا عبده خلصت امتحانات صح.

جلست بالمنتصف بين عبد الله وانتصار. عبد الله بصوت منخفض لرقية: جاية قصف جبهة كده على طول؟ رقية: ما أمك شكلها واكلة سد الحنك وبعدين كده ثلاثة ثلاثة لأنك مش هتعرف تتكلم يا مسكين. عبد الله: آه وربنا، طب أنا عاوز مباراة عالمية حضرتك وأمي وعلي قصاد ستي وعمتي وعمي عشان أنا هسخن والعب في الوقت الإضافي. لتضحك رقية من كلامه ويغضب مصطفى. مصطفى بغضب: بتتوشوشوا على إيه وتضحكي كده ما تضحكونا معاكم.

رقية برفعت حاجب: العريس مبسوط شوية وبيقولي نسرع المواضيع ونقرأ الفاتحة قولت له لما أبو العروسة يوافق أصل عروستنا غالية قوي وعزيزة في نفسها ما تتكلم يا أبو العريس. محمد: إحنا بإذن الله هنجيب دبلة ومحبس وشبكة قبل الفرح بإذن الله عشان عبد الله عاوز هو اللي يجيب الشبكة وزي ما قولت لسه طالب، وزي ما فهمت هو مستعجل عشان خايف حد يسبقه فهو كان شافها مع نهر وباذن الله الجواز تبقى بعد سنتين تقريبًا.

حاولت كلاهما الحاجة وعزيزة التقليل من عائلة أنهار لكنهم كانوا يستقبلون الرد من علي ورقيه وانتصار الذين كانوا يرفعون من شأن أنهار وأسرتها ولا يعطون فرصة لأحد بالتقليل منهم بعد كثير من الكلام وموافقة عبد الرحمن على الخطبة. رقية: معلش يا جماعة ما دام في قبول يا ريت تجيبوا بكرة الدبلة والمحبس عشان نهر عاوزة تسافر شرم الإجازة دي وأخرت سفرها. مصطفى: هي نهر هتسافر تشتغل في الإجازة تاني؟

رقية: شغلتها عندي المذاكرة وخلصت وما دام بتستغل وقتها صح ليه لأ؟ بعدين بتاخذ خبرة للتواصل مع الناس وفي مكان آمن يبقى ليه لأ. عبد الرحمن: زي ما فهمت المسافة بعيدة قوي مش هتخافي عليها؟ رقية: بنتي قوية. (نظرت لمصطفى) كتير حاولوا يكسروها وأذوها كتير بس أنا بثق فيها والناس اللي هيروحوا عندهم محل ثقة. علي: أنا كمان عاوز الموضوع يتم بسرعة عشان الحق أسافر وأفرح مع أخويا. عزيزة: ليه السربعة دي؟

انتصار: خير البر عاجله أنا هروح بكرة معاهم وهما بينقوا مش إنت هتوصلنا يا علي؟ علي: طبعًا بكرة بإذن الله هكون قدام الباب العصر بعد إذنك يا عم أبو محمود العروسة وأمها يجوا معانا. عبد الرحمن: ماشي يابني. عزيزة لأمها: ااااة يا ناري هموت من الغيظ انتصار ورقية ومعاهم علي هينقطوني يا أمي بس لا وربي لأطين عيشتها أما نروح بنت الشحاتين.

الحاجة: اتهدي شوية طول ما علي موجود هيقلب علينا قالوا الخطوبة سنتين الصبر خير وإحنا هنعرف نطفشهم اصبري عبد الله إن شاء الله لاسماء. ثاني يوم. اختاروا الدبلة والمحبس بعدها بيوم كانت الخطبة ببيت أنهار مجلس للرجال خارج البيت والسيدات داخل البيت أتت نهر ورقية بعد العصر مباشرة وفاجأت أنهار بفستان رائع من خياطتها وشنطة أنيقة قالت لها أن هذه هديتها لها. نهر: أنا جبت سماعات؛ أنا النهاردة هختار الأغاني.

أنهار: أبوس إيدك بلاش النهاردة خطوبتي؛ الحقي بنتك يا خالتي دي بتحب الشعر دي ممكن تشغلي أيها الراقدون تحت التراب. رانيا بمرح فقد جاءت مع نهر ورقية: أو تشغل النبي على أرض الفيروز دي هريانا أغاني وطنية. نهر: خفة منك ليها الخطوبة لأخونا وأختي أنا المسؤولة وأنا اللي جايبة السماعات ده أنا هبهركم. أنهار ورانيا في نفس واحد: ربنا يستر.

نهر: بصي فيه واحد اسمه عبد الرحمن محمد باين مش فاكرة اسمه قوي بيغني حلو قوي وكلمات أغانيه هايلة. أنهار: بيقول إيه مثلا لأني مش واخدة بالي؟ نهر بحالمية: مثلا في أغنية بيقول فيها ولمَّا تَلاقينا على ســـــــفحِ رامَةٍ ** وجدتُ بـنان الـعامريَّةِ أحــمر رانيا وهي تضحك بقوة: إيه اللي حمروا؟ مش أنا أدبي بس وربنا معرف يعني إيه رامَةٍ وبعدين حد علمي أستاذ أحمد رامي اللي كان بيكتب للست مات مين كتب الكلام ده.

نهر: قيس بن الملوح. لتنفجر أنهار: ماهو لازم يكون ملوح يا نهر خدي السماعات مش عاوزة أغاني الناس بسيطة مش هتفهم الأغاني دي أنا مش فاهماها أصلا. نهر: يعني أشغل أغاني السوقة والدهماء. رانيا برأسها: أنا بحب أغاني السوقة والدهماء أبوس إيدك شغليها. نهر: وإنت يا أنهار؟ أنهار: أنا بموووووت في أغاني السوقة يا نهر. نهر: خلاص ماشي أنا يهمني انبساطكم.

وضعت رقية لأنهار مكياج خفيف ورائع أظهر جمالها الهادئ الذي أبهر عبد الله به عندما دخل عند السيدات ليلبسها المحبس والدبلة بعدها زغرطت انتصار بقوة وقالت: والحلق ده هدية حماتك يا رب يعجبك. أنهار بابتسامة: كفاية إنه منك عشان يعجبني ما كانش فيه داعي تتعبي نفسك. انتصار: يا ريت كل التعب فرح يا حبيبتي.

كان علي اشترى سلسلة عندما علم أن انتصار ستهدي أنهار حلق أعطاه لأبيه وقال له أن يدخل عند السيدات ويلبسه لانهار كهدية من أبو العريس لم يكن مقتنعا في البداية لكنه أقنعه. دخل محمد: وسلم على عروسة ابنه واستأذن والدها بأن يلبسها السلسلة. نهر: يا محاسن الصدف أنا عجبتني الدلاية دي قلبين داخلين في بعض ابقي حطيها في السلسلة يا أنهار مبروك عليك. نظرت نهر لعبد الله وقالت: عبده الأغنية دي إهداء من أنهار لك.

وشغلت السماعات على أغنية لاليسا (أرحم قلبي المشتاق خليني أعيش وياك وحياة قلبي المشتاق مش قادرة أنا على الاشواق) لتنصدم أنهار وتقول: شغلي الراقدون أرحم (ونظرت لعبد الله بصدمة) وربنا أنا ما اخترت حاجة أنا معرفش الأغاني دي أصلا.

كان صوت الأغنية عالي ولم تفهم أنهار هل سمعها عبد الله أم لا لكن عبد الله كان يعلم أنها لم تختر تلك الأغنية فقد اختار مع نهر الأغاني وكانوا اثنين فقط لأنه يعلم أن جدته وعمته لن يرضوا بالمكوث طويلا. ما إن انتهت الأغنية حتى ذهبت نهر لتقول: الأغنية دي بقي هدية عبد الله لك. وغمزت له. الأغنية كانت لعبد الحليم (على حسب وداد قلبي يبوي راح أقول للزين سلامات ضيعت عليه العمر يبو ي دنا ليا معاه حكايات على حسب وداد قلبي يبوي)

ما إن انتهت الأغنية حتى جرت عزيزة لعبد الله وهي تقول: أنا تعبت يلا عشان هسافر بكرة الصبح تصبحوا على خير يا جماعة. وقامت الحاجة مهرولة لتضحك انتصار بقوة ثم تملأ المكان بالزغاريط وتقلدها رقية ونهر ورانيا بينما عزيزة والحاجة يكادوا يموتون غيظا. إيه هيحصل نعرف الفصل الجاي. أسرار الماضي لبنت ناس (بقلم / رينا الهادي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...