الفصل 26 | من 26 فصل

رواية اسرار قدس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب ماجد

المشاهدات
24
كلمة
5,032
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وسام: الجاهل غاد جوا مو بيدي أطلعه. -أنت وسام لو ردتي تطلعين الحية من زاغورها يعصى عليج جاهل بكاروكة. -ولو كضبوني وأنا أطلعه. -يمج أنتِ تخيّري ابنك لو ابن قدس، ياهو الأعز عدج. حجاها وسد التليفون، ظلت تناظر. قدس نايمة بعدها ما فاكة، زارات عمليتها، والجاهل بالخدج. اتصلت بابنها يوسف، ما هو. ردت اتصلت بالآخر كال لها: يمه يوسف أجاكم ليغاد، كال أشوف أمي وأجي، ما أدري عنه. تسودنت من عرفت ابنها قريب من أبو وهب.

ضلت محتارة شلون تطلع الجاهل وتخلص ابنها من إيدين ريسان. وكت ما شافت ماكو مهرب من أمر ريسان. قررت تنفذ رادته. كامت تراقب قدس وتراقب جية خطاب. وتراقب حركة الممرضين، شوكت يكعدون شوكت يفترون. جا خطاب. هي جانت تناظر الممر: بشري. -الحال نفسه. -الدكتور كالي الجاهل ما يعيش. -أخير له يموت، شعده يجي لهالدنيا بوجه ما مقبول.

-أمر الله مو إحنا نرضى بخلقته لو نرفضها، إذا كاتبه علينا نرضى بالمقسوم، بس قدس راح تتأذى جثير، حيل تعلقت روحها بهالجاهل. -العمر جدامها وتسوي غيره. -الشالته كل هالشهر وتعبت بيه هالتعب ما تفكر بغيره، تضل أم. تبسمت واندارت تدحك على قدس: أي يا عطا تجي وتشوف بتك الهديتها. كبرت وصارت أم لجن أم... جزاك ما عداها وبتك جاي تدفع أثامك وياي. عكد حاجبه خطاب: تدفعه أثامه عليش؟ -هيج سوالف قديمة. -أنا رايد أعرف هالسوالف.

-اللعب بأوراق الماضي مثل اللعب بجمر هايد تشوفه مطفي، لجن عد ما تهيجك يحرقك ويعميك بثعوالته. -وشنو الصار بالماضي خاطر هالكثر وراه أسرار وثعاويل تعمي عيون. -الصار أصعب من أحد يصدكه لو انحجت سالفته، الكلعة أعلى بشر يهز له إيدك ويكلك امش الله بنطيك. هالسوالف بالأفلام الهندية ما تصير، لجن الصار بالكلعة هدم كل شي، حتى الشعور. -وشنو الصار؟

رادت تندار وكفاها: أنا رايد أعرف أسرار قدس وكل شي يخصها، رايد أعرف شنو الوصل هالبت لهالمواصيل. -لو جنت رايد تفتح أسرار قدس، ملزوم بزيارة الكلعة. -ووين صايرة هالكلعة؟ -بسهل نينوى، كلعة كشرة ما خط أحد عتبتها، لا ما جالها ضيمها. بيها تنكشف كل الأسرار، بس لو عرفت هالاسرار راح تأذي روحك حيل وتهدر دمك. -لهالدرجة سرها ما ينحجي؟ -وأكثر.

-بس أنا رايد أعرف هالاسرار. رايد عنوان الكلعة تكتبي بحيل الله بس تكوم قدس بسلامة، أروحلها. اكو أحد عايش بالكلعة اليوم؟ -أي اكو فرد من آل خشان عايش غاد، عده كل أسرار الكلعة، لجن حذرتك تدش زاغورتها، ولو حطيت رحلك بيها لا تلوم أحد عكبه. ضل يدحك بيها وما رد عليها. هدته ومشت وهي تتفكد حال الجاهل وتنطر فرصة تنفذ الراده منها ريسان. لثاني يوم كال لها: العصر الجاهل يمي، ولو ما أجا...

قاطعته: يجي بس عقب العصر، آخذ ولدي وأهج لديرة، لا تشوفني عقبها ولا أنا أشوفك. -نفذي الأريده وهجي وين ما تريدين تولين. سدت الخط من عنده وحجت ويا الممرضة وكالت لها: لازم نطلع حتى لو على مسؤوليتنا. صارت مصيبة غاد عدنا وكرايبنا مات، ما نكدر. سجلت على الخروج وكملت كل الإجراءات، وأخذت الجاهل من الخدج على مسؤوليتها وطلعت بالجاهل وعافت قدس نايمة بالمستشفى. قدس: كعدت أمي ما هي، فد نسوان قريبة.

ردت أكوم واني سمينة وعمليتي صعب أكوم منها، عانني أكوم للحمام. رديت وأمي ما هي، حتى ما كالت راح أروح. ظلت كاعدة أنطرها ما اجتي. خطاب كل يومية يجي الصبح وبالليل، خلال النهار ما يكدر لين عده شغل. مرت ساعات وأمي ما هي وتليفون ما عندي. اجت الستر تطي الدوا شافتني كالت لي: شعدج هنا مو طلعتوا؟ -لا الدكتور ما كتبنا نطلع بعدنا. -يمعودة أمج وقعت على خروج على مسؤوليتكم وأخذت الطفل وراحت. -يعني هسه الجاهل ما موجود جوا؟

-لا ماكو، أمج خذته. -وين خذته؟ -أدري عنها، خابريها واعرفي وينها. من زمان طلعت، معقولة ليش عافتج وأخذت بس الطفل؟ ما كالتلج؟ -لا. كلبي كام يلعب، اشتعلت نار ما أدري ليش خفت. أني ما أمن أمي، بس من جلة حيلتي مالي غيرها يضل وياي. مرت الساعات وأمي ما هي وكلبي وجر، وكلها تكلي اتصلي واني ما عندي تليفون أخابر. طلبت من الستر تلفون أخابر خطاب. اني حافظة رقمه عالقيب. أطتني دكيته بتليفونها وخابرت. طلع لي: الو. -خطاب تعال بسرعة.

-شنو يولي شصاير؟ -أمي خذت الجاهل وقامت. -شني خذت الجاهل؟ وين خذته؟ ويييين أنت؟ -أني بالمستشفى، تعال الحك لي فدوة بساع، كلبي اشتعل نار، فد لا تسوي بالجاهل شي. -ما سألتي الدكاترة؟ أكيد ما يخلون الجاهل يطلع هيج. -كالو وقعت على خروج وماخذة الجاهل ورايحة. حجيت وبجيت. حجه هو: لا تخافين، مسافة الطريق واني يمچ.

سديت الخط من وفد أبجي وأطكطك بصابيعي وما عرف شنو أسوي وشتصرف. أحس روحي مقمضة بهالعالم، خطوتين ما أعرف أخطيه. نطرت خطاب يجي يتصرف، أني فد كاضيتها بجي. مخابرها لحد ما مال، ما رادة جا خطاب وحجه ويا الدكاترة وتبين صدك ماخذته ورايحة. كمت أدك وألطم وأكول: خطاب ابني راح يسوون بي شي، هو مريض ما يتحمل، راح يكتلو. -لا تأذين نفسج، ينلكي ضلي هين، أنا أروح لبيت أبو وهب وأرجع. -لا ما أضل، ما أضل، أخذني وياك، عليك الله ما أتحمل.

-يولي عمليتج، بس خل الحك أشوف الموضوع وأجي. ما رضيت إلا أروح وياه، عاد خابر أمه يستفكد أمي هين لو طالعة. كالت له: ما هي. اندار لي: عدها مكان ثاني غير البيت الكاعدة بيه؟ -ما عرف، هي كاعدة ويا أبوك. -بيت مرت أخوج تندلي، عدج رقمها؟ -أمي ونهلة صايرة مكاطف بيناتهن وحرب، ما تروح لها. -عجل وين تروح؟ -أني بروحي ما أعرف أمي ولا أعرف أسرارها ولا شي عنها، شلون كلي ابني شلون بيه.

احتار هو كلش، احتقن، كام يتكاون ويا المستشفى لين كتبوا خروج بدون علم واحد من عدنا. عافني وراه وراح لبيت أبو وهب، لا لاكي أمه ولا أبو وهب، فد عفاف وأمه. مصيح بالبيت مكسر، خابصها ورايح لبيت الجول، لاكي خاله. خابر على أبو وهب، تليفونه مقلق. رد عليه، أخذني بنص الليل رجعني للبيت، فد البيت بعده ما كامل وفراشات ما بيه والجو كلش بارد، واني عملية. حط لي فراش وقطاني ببطانيتين، فد ما تدفيت، البيت حيل بارد.

كمت أطك سن بسن والوجع مال العملية موتني، الليل كله أجي من الألم وهو احتار، ما خلى شي من الملابس ما جابوه وحفاني بيه حتى أتدفى، وبعده الألم ما يروح. احتار شيطعمني ووين يروح الساعة ٣. كام يولوم عليه: مو كالك ما تطلعين من المستشفى غاد أحسن لج؟ مو حجيت؟ هسه شسوي؟ فهميني، لا أكدر أطلع أدور الجاهل الشردت بيه أمج، ولا أكدر أعوفج. طيني شسوي يولي؟ تربطت. فد كمت أبجي، انصكع على راسه، ما عرف شيسوي وشيصرف.

لحد ما طلع الفجر، أني تعبت من الألم وغفيت. هو ظال كاعد يم راسي والدنيا فارته فر، ما خلى أحد ما خبره، ما خلى بيت ما دوره، وين يروح. كعدت الصبح. خطاب ما هو، العملية مخيطتني تخيط، لا أحد يمي، لا أحد يعيني، وصدري يدر حليب، ما عندي شي أنشف الحليب بيه، هدومي متنكعة. حاولت أكوم، أني ثقيلة وكومتني صعبة بالموت، يلا كدرت أكوم من الفراش وأروح للحمام، وكل شي صعب، كومتي، كعدتي، الحمام، المشية، والبرد على العملية ذبحني ذبح.

تانيت أحد يجي، ماكو. لا خطاب، لا أحد يمي. كلت لو الله ياخذ أمانته بهالساعة وأفتك من هالدنيا الما شفت منها بس التعب والألم. جا خطاب، وجهه أسود من التعب، لا نايم ولا مرتاح، لا مخلي مكان ما دوره. جاي وجايب لي أدويتي من المستشفى، اطانياها واطاني أكل، وكال: أنام ساعة وكعديني. -والجاهل خطاب، كلبي نار عليه، راح يموت. -يولي ما خليت مكان ما دورته، ما خليت أحد ما رحت له. نامي والعصر آخذج أمنج يم بيت عمي وأروح.

-ما أريد أرد ليغاد، رايدة ابني، خطاب، الكالي ابني. -يولي لكيته وضميته عليج، ما تشوفيني ليلي ونهاري مثل الجلب أصول وأجول، طلعت روحيييي، تعبببببت، منين أتلگاها؟ من أمي؟ من خالي؟ منج؟ كااااافي. سكتت عنه، فد دموعي كامن يجرن بالزايد من صيح عليه. اندار بس يريد ينام. سمع أجر بخشمي من البجي.

كام من مكانه واجاني: يولي والله من تعبي صيحت، اعذريني، والله حيلي انهد، ابني من صفحة وأنتِ من صفحة، ومالي معين يساعدني ويركض وياي لو يداريج. -يمكن هاي جزات الحرام. -يا حرام؟ -الجاهل جا بحرام، ما اتهنينا من ساعة الحرام ولا اتهنينا بيه، قضينا وقتنا خايفين ونتشرد. -الله كريم، الله أرحم الراحمين، الجاهل ماله ذنب بينا، وكل ذنوبنا سببها أمج وأبو وهب، لو من البداية خاطبج إلي وما دنت نفسه على النويتلها، جان كل هذا ما صار.

تنهد ودخن جكارة، فد الدمعة بعينه من الضيجة الهوى بيها. لا بيدي أهون عليه ولا أكدر أعينه. جسمي مخيط وصدري يدر ابني ما هو اندرتله: خطاب راح نعيش؟ اندار: شجاي تحجين -ما اضن احنا نعيش ولا نرتاح فد يوم تقرب مني: لا تحجين هيج فترة وتعدي ووهد مني شاربي مو علي اذا خليتج بعوز بعد لو اعرف اكص من روحي وما اخليج تنضامين بس هالفترة تحملي وياي نعقد ونتزوج وتصير سوالف -واذا ما صارت

-اذا فد يوم افترقنا راح تكونين انت السبب من ناحيتي انا ما اهدج ضليت ادحك بعيونه اندار طفى جكارته وخلى راسه على مخدتي وتقطى شوية من قطاي وغمض عيونه ... بجيت عبن ما جاي نلكه الراحة تعبنا حيل ومالنا احد بهالدنيا .. بس اصبر الروح بجلمة ( الله موجود وما ينسى احد) ضليت كاعدة ما اجاني النوم والم العملية خف عدي باجر موعد افتح خياط العملية بلكي ارتاح من المها

صفنت بامي شنهو تريد من ابني وليش خذتو من عدي .. ليش هيج ما بيها محنة عليه كلبي نار على جاهل ما شفت وجهه الا مرة وهي كلبها ولا يمن ولا جنها ام ... عافتني بهالحال وخذت ابني وشردت ساعة ابجي ساعة اواسي الروح واقويها .. لخاطر خطاب تعب حيل وياي ماكو احد بكثره تعبلي للظهر .. دك تليفونه فز بسع ورد .. حجه شوية وكام يتفكد محفظته ويريد يروح: ها اكو خير عن الجاهل -لا فد امي واختي راح يجن يمج هين حتى اطلع ادوره -ووين راح تدوره؟

-ما ادري المهم ما اضل كاعد هيج لازم اعرف امج وين خذته راح قسل وجهه ورجع فتح تليفونه وحابر ما ادري المن ورد كعد يدخن جكارة دحك: خذتي دواج هزيت راسي: خطاب راح يجيبو ما ضل يدحك بوجهي: بحيل الله دك تليفونه طلع يدلي امه واخته ع البيت جابهن وفاتن

للبيت اول ما شافتني صاحت: البومة وجه الشوم من يوم الشافج ما شاف الراحة هالولد .. هدي ما فكيتي ياخذه منه شوفي وجهه شصاير بالله شمحصل منج ومن النغل الحلفيتي وهجت بيه امج لعبتن بحاله لعب من الله لا يطيجن ولا يوفقجن يا كحا* كام يصيح خطاب وهو يحاول يسكتها: يمه يممممممه

ردته: وعلة بكلب عدوك يولي اشايف بيها وشحصلت هده يولي شوف روحك شصاير بحالك على يا مال والمن متحمل الضيم هذا كله من وراها وورا امها راح يكتلنك ذن مالهن امان ولك اسمع مني عليش ما ترد فتيت كلبي ولك خطاب تحجي وهو يصيح واخته تحاول تهدي بينهم .. اخر شي كاللها: اذا جاية تعينيني وتضلين يمها لين ما اشوف الجاهل وين صفى بيه الدهر خير ما تريدين تضلين امشي لا انا الطالبح ولا رايد منج شي الله لا يعوزني البشر

-يا ما يعوزك ولك يمه حيلك منهد ووجه صاير هاطولاته من الضعف المن وياهو اليستاهل تهد حيلك لجله ولك يمه جاتلني تعبك هاذ ولك خطاب يمه -ومت الاشكيلج احجيلي هالحجي هاذ اذا نا عدج حجاية زينة تطيبين كلوبنا بيها لا تحجين بس البينا كافينا تتحملين تصلين هين لبين ما اروح ضلي ما تتحملين عوفيها وامشي ادبر غيركم يساعدني كامت تصفك على اديها وتكول مدري شمسوياتله هالولد هاذ وكاتل روحه بف بالون مدري اشايف بيها

روح ييمه روح اشوف توالي هالروحه وين تصفى امشي وانا ضالة هين -ما تجين يم قدس ولا تاذيها البنية مسوية عملية يمه اذا مو الها لله -وهي تعرف الله خاطر اخاف الله بيها؟ -يمه خافي روحج بالله لا تخافي بيها لا تزيدين تعبي -روح يبمه الله يشيل تعبك ويزتو على الزاد حملك وتعباك روح يولو دا اشوف شتجني من بنات الجول

جا عندي وكال: انا راح اروح ادور امج ومجبور اخليج ويا امي واختي ادري ما يحبوج ولا راح يداروح ويمكن يحاولن يهججنج لو شيسوون بيج بس ما بيدي غير امنج يمهن واروح ادور الجاهل قدس انا طالع وجلمتي بهالمكان لا تنسيها وخليها ترجية باذنج شيكللج لا تسوين وشيطلبن منج لا تنفذين وشيحلجن لا تصدكين اذا ردتي تحافظين على روحج لبين ما ارد كل التسوي تسدين اذانج وحلكج وعيونج لا تسوين شي بدون علمي -ميخالف -الحجي لا تنسي وديري بالج على نفسج

اطاني الفين دينار وراح ظليت كاعدة بمكاني ما تحركت اندارت عليه امه وكالتلي: تريدين ابنج صدك لو تبكبك مال عيارة -ليش تدرين عنه وين؟ -يولي من اسالج جاوبي لا تتفلتين -والله اريده فد... قاطعتني -الجاهل موجود واذا توعديني من هالساعة تروحيله وما تردين لخطاب اكلج مكانه وين -وين -اوعدين تروحيله ونا تردين لخطاب ولا تخبري ولا توصلين هين بعد -فد خطاب ما يرضى -يولي لا تستكح*** براسي تريدين ابنج لو لا -اي -عجل اختاري ابنج لو خطاب؟

اذا اختاريتي ابنج هسه تمشين ويطوجياه وتروح بعيد وتراحين غاد انا اكلج بس لو اختاريتي خطاب راح تضلين هذا حالج معلعلة انت وياه ومشردة من بيت لبيت ما اخليج ترتاحين وياه ولا هو اريحه ما طوله ماشي وراج -ليش هيج تكرهيني اني شسويتلكم والله العظيم ما اذيت احد كلكم اذيتوني فد اني ما جست احد بيكم ليش هيج تعاملوني -مو ذنبج ننب امج -وامي شسوت؟

-دوري سر امج بروحج واعرفي ذنوبها شنهي لا تسعلينا بيهن .. وهسه تخيري تروحين تشوفين ابنج لو تظلين هاي ظلتج بدون تفكير ولا وكفت على عقلي ودانشت امري كتلها: اريد ابني كامت واجرتلي سيارة من راس الشارع وركبتني بيها واطت للسايق العنوان .. ركبت السيارة ومشت بيه وانا ما عرف وين اروح .. كل الفكرت بيه كلت الكي الجاهل واخابر على خطاب يجيني .. فد اني دوم ما اعرف ادير الامور ولا اعرف شمضممولي ولا عرف ايد روحي وشتصرف

وصلت قاد نزلتي ابو السيارة بمكان هيمة ما بيه احد فد عمود كهرباء مكطعة وايراته كاتبته الحاجة اله بالعنوان .. عافني ومشى واني بطرك العباية وكاضبة عمليتي والجو بارد يمص كص بالنص ساعة ماكو احد حاولت امشي ادير العين ادحك ماكو احد لا بيت جريب لا ناس لا اوادم اخابر خطاب منهم.. عمليتي شلتني شل من الوجع .. كمت ارص عليها حيل وابجي وكفت بمكاني بعد ما بيه اتحرك من مكاني كعدت اصرخ وابجي بصوت عالي بلكي احد يسمعني ويجي

عرفت ام خطاب ذبتني وبعدتني من ابنها ويمكن ودتني بهالمكان الما بيه احد خاطر اموت لوحدي هين خطاب وصاني وما مشيت بوصيته كالي لا تسمعين ولا تنفذين شبيه مشيت بحجيها .. وشلون راح اضل هين الهوى عالي والعملية مثل الخنجر نابت بلحمي هيج وجعها ادحك هين وهين وماكو احد الدموع هماله وتتامل واحد يمر ويخلصها من هالموقف شديت حيلي وكمت كوة اجر بخطواتي وامشي اريد اوصل لمكان بيه بشر افزعهم .. بس بالساعتين وماكو احد

وصلت مرحلة من الوجع والبرد استيأست وكلت هي جابتني عين خاطر اموت .. رادت تخلص مني .. كعدت واستسلمت لروحي اموت واخلص من هالدنيا المالي ثمرة اعيش بيها تجيت روحي وكعدت انوح ومنتطرة يخلص صبري وتنتهي خبزتي بهالدنيا خاطر اموت وارتاح ... واني بهالحال طبكت سيارة فزيت من مكاني وعنت نفسي اريد الحك السيارة الطبكت وااحشمها تفزعلي

واني كاضبة عمليتي ورايدة الحكها ما احس الا ابو وهب نزل من السيارة وملثم روحه باليشمغ الاحمر ولابس دشداشة سودة وعليها قمصلة جوزية .. طبك الباب وهو يدحك عليه بخزرة عين اني كلت حانت ساعتي تصنمت بمكاني خوف وبرد ورهبة واستسلام جا عدي اول شي سوا كضبني من راسي: تشردين مني يولي؟ على ذمتي تنامين ويا غيري وتخلفين وتريديني اخليج تعرفين انا ياهو لو لا؟ تعرفين ريسااااااان منهوووووو

نص كلمة ما راددته حتى الدمعة غابت من عيني فد فاتحة عيوني حيل صدمة وخوف جسمي كله يرجف منه جرني للسيارة وذبني ليورا عمليتي احسها كامت تنزف وشخط السيارة حيل كمت اصرخ من عمليتي وصلني لبيت مهجور ما شايفته كبل ولا عرف وين مكانه دخلني الهالبيت مهدم ومزرف ما ادري شجاريله كضبني من راسي وجرني لمكان بيه عمود خشب سحبني اله وربطني بيه كمت اصرخ واكلو: حط جيلة براسي وافتك مني لا تخليني تعبت من الوجع عليك الله بس عووووفونييييي

عافني مربوطة ومشى كمت اصرخ ابجي اصيح محد اجاني واني مربوطة ادية تجرحت والخشب مالت العمود طب بادية من انهد حيلي واريد اكعد وما اكدر .. كلش تعبت وكتلني البرد ما اعرف شلون جسمي لحد هالساع مكاوم وما متت .. هم فكري من الصياح والبجي والعياط كلش انتهيت كعدت بمكاني وادية مربطة ليوره .. بالساعة ومحد اكو رد ابو وهب والجاهل بيده فتح كماطة جدامي وخلاه مفتوح للهوى كبالي .. الجو بارد حيل والجاهل ما بيه حركة

كمت اصرخ واكلو: اكتلني فد لا تسوي بيه هيج حرام عليك الجاهل شسوالك راح يمووووت قطي راح يمووووت عوفه عليك الله والله حرام باردة راح يموووت ادحك بالجاهل ازرك صار وهو يفتر داير ما دايري ويكلي: هاذ الاطيتي روحج لخطاب وخنتيني هذا ثمرة خيانتج .. يولي انا الحسبتج دكرة وما تفتهمين شي ثاريج منغلة من وراي ورايدة تخلي بركبتي .. اني تلعبين علي يحجي ويكضب براسي ويخزر بيه .. واني فد اريده يكتلني واخلص من الجاي يسوي بيه وبالجاهل

كاضب راسي يحجي بعصبيه واني اصرخ واجر براسي منه واكله ( راح يموت اكتلني وهو عوفه والله خطيه ما سوا شي وهيج تعذبه قطي فد قطي راااااح يمووووت ) احجي وهو بعده يهدد ويتوعد من حركة دمي كمت وفلت بوجهه وهو يحجي .. فز مني غضبان: اتفلين بوجهييييي دفرني بخاصرتي احس العملية طكت كمت اصرخ من الوجع وابجي كام يضرب ويصفك بيه واني اكلو: اكثر زيد مووووتني اريد امووووت ابتعد مني ويكلي: كل عكلج اريحج وتموتين هيج

طلع من المكان وراح جاب كرك حسبالي راح يضربني لو يضرب الجاهل بيه فد ما تكرب الما كام يحفر بالتراب المكابيلنا اني فد ادحك بالجاهل صار اسود من البرد فد ما بيه صوت ابد لا حركة ولا حس .. احجي واكله كله من وراي جبتك لهالدنيا كله من ورااااي اني العذبتك وجبتك لو راضية اسوي العملية بذاك اليوم وميته وميت وياي ولا الجاي يصير بينا

كافي تعبت ارحمونا اكتلني اني وياه وخلصنا كافي تعذب بينا والله كتلني الوجع عوفنا ابوس ايدك والله تعبت جاي حاجيه تقرب من عدي حسبالي يريد يطكني بحركة سريعة درت وجهي منه فد ما طكني اندرت شفته جاي يشيل الجاهل كمت اصرخ: رجعههههه عوووووووفه لا تكتله لا تكتله اكتلني كبله حرام عليك لا تكتتتتتتله ذبه ذب بالحفرة ما جنه روح .. فد جنه ذبني مو ذب ابني كمت اصرخ وافز من كل حيلي عليه واريد بس افك روحي من العمود

كام يهل عليه التراب كدامي فقدت ما ادري شكمت اصرخ وشكمت احجي دفنه كبال عيني انتهيت احس كلبي صار فارغ انذبح من مكانه هذا جان اخر شي اتذكره من هالمكان بعدها شصار ما اعرف بلحظة فقدان وعي اني ما صاحيتلها ولا انذكر شوكت فقدت الوعي .. بس الاتذكره دفن الجاهل كبالي وما اتذكر بعدها شي فتحت عيوني ... اني بالسيارة كل الم ماكو .. كل وجع ما احس بيه ما انذكر شصاير وياي اني وين شديصير ما اتذكر اني منو.

الحسيته حركة جسمي ثقيلة. أصابيعي رجلية مو بسيطرتي، ما اكدر أتحرك. دحكت أشوف أني مكبعة، فد اكو شي مربوط عليه. دحكت للمكان. سيارة؟ شنو هاي السيارة؟ وليش أني هيج؟ أكو ناس تروح وترجع. فد ما جاي أستوعب شكو؟ ليش الناس تمشي؟ ليش محد جاي يشوفني؟ أني شنو؟ يمكن ميته؟ لا مو ميته. أني جاي أحس بروحي لابسة عباية ومتغطاية. جاهدت روحي حتى أتحرك. الحسيته اكو أجهزة داير ما داير بطني وملبسينّي جو العباية مثل اللي بيه وايرات هواي.

لحظتها ما جنت أستوعب الموقف اللي أني بيه. بس العرفته في ما بعد إنّي لابسة حزام ناسف وموعد العملية الانتحارية الساعة ١١ الصبح والساعة حالياً بـ ١٠ وثلث، ونص هيج شي. أمّي جانت تدري أبو وهب راح يذبني بعملية انتحارية. ومنطيني حبوب ما أعرف شنو هي، بحيث مخليتني ما أعرف اسمي ولا أحس على اللي دا أسويه. ما أدري شلون الله هداها وبلغت على مكان العملية ونوع السيارة.

وانطت عنوان أبو وهب وصورته ومكان بيته وكل الأماكن اللي ممكن يتواجد بيها. وانطتهم رقمه وأرقام كل اللي يتواصل وياهم وممكن يروح عدهم. هذه هم جانت عملية انتحارية من أمّي جازفت بيها بأبو وهب، لو ينفذ منها ويكتلها لو يروح بيها وتنجي هي ويفتكون إخواني منها، ويمكن أني. وأني بهالحال كانما بس عيون مفتحة، الاستيعاب صفر. انفتحت باب السيارة. أصوات مفارز شرطة ورتل أمريكي وتطويق وأسلحة موجهة عليه وتصيح: بس تتحرك نرميك.

أسمعها الكلمة أعرف أرددها بس ما أعرف أستوعبها. حالة عجيبة، عقلي مو بيدي، ما أكدر أتحكم بيه حتى أستوعب الكلام اللي ينكال وسامعته وأعرف بس مجاي أعرف أفسره. أكو كلام أمريكي. وأكو حجي عراقي وواحد يصيح: مرة اللي بالسيارة، مرة. تقربوا من السيارة بحذر وخايفين. يشوفوني مفتحة عيوني بس ساكتة وهذا اللي خوفهم. حسبالهم منتظرة يتقربون حتى أفجر نفسي. بس ميعرفون إنّي ما جاي أكدر أفتهم شي ولا حتى شلون أتحرك.

عقلي فقدته، أحس أخذت منوّم للعقل بس كل جسمي صاحي، حتى وجع مال عملية ماكو. عشر دقايق وهم يحاولون يحجون وياي ويحاولون يخلوني أستسلم، وأني بمكاني ما أتحرك. حسبوا من الواحد للـ ٣ وهدوا اثنين منا ومنا، صعدوا لزموا أيديه. وكلبوهن ليورا وهم يصرخون: أي حركة نكتلك. كلبوا أيديه وجروني من السيارة نزلوني. العجيب أكدر أوكف عادي. وكفوني على صفحة ويخابرون ويتصلون. والسيارة يتفقدوها ويفحصوها إذا مفخخة.

اجوا اثنين واكفين يمي يحجون وياي. فد أداحك بيهم. كاله: مطيها حبوب ما جاي تستوعبنا، لازم نفكك المفخخة. الثاني كالو: اخذها بمكان بعيد عن السوق لازم. الثالث يكله: ما عدنا وقت، احنا راح نشتغل ونحاول نفككها هنا وأنتم فرغوا المكان وخلو الناس تبتعد. صاحوا بالناس: مفخخة الشارع! ما بيه ولا بشر بعد. حتى الشرطة نفسهم ابتعدوا كلهم، ضلوا كم واحد اختصاص تفكيك متفجرات. يشتقلون وهذا اليصيح: دخيلك يا الله.

وهذا اللي يكول: يا بو الحسن. وهذا اللي يقرأ قرآن. والأمريكان مطوقين المكان. والثالث بعده يحاول وياي ويسألني منو حطلي هذا الحزام. باخر سبع دقايق كدروا يفككون الحزام من جسمي. فرحوا وكاموا يصيحون: انفك انفك يا الله يا ااااااااالله. وواحد من عدهم سحبني وانسحب من المكان كله. من جرني حيل وسحبني هنيه مدري شصابني وكعت وما حسيت شصار بيه عقبه. فكيت عيوني. صوت جهاز مال كلب الاسمعه بالأفلام.

وأجهزة طبية محاوطتني بكل مكان وجسمي حيل ثكيل من الوجع. فد هي رجعتلي استيعابي واستوعبت الصار بيه وشلون دفن ابني بالجولة. كمت أبجي وأصيح وأون. التموا عليه الدكاترة واني أبجي وأصيح: ابني كتلو، ابنييييي، كتلوووه، دفنو، مااااات، مات، كلو مني انكتل بسببي، ماااااات. أبجي وأصرخ، انطوني إبرة بالمغذي واني بعدني أصرخ. شوي شوي هدى صوت البجي مالي، كمت بس أنحب وأون.

وأكللهم: شيلو الأجهزة مني، عرفوني أموت لا تنقذوني، مالي عيشة بهالدنيا، موتوني عفية والله ما أريد أعيش. ظليت بالساعتين أنحب وأتوسل بيهم يكتلوني. أجا واحد كال: شسمج؟ بصوت نحيب جاوبته: قدس. ـ شسم أبوچ قدس؟ ـ ما أنذكر، فد أريد تكتلوني. ـ احجيلينا الصار وراح نساعدج. ـ كتلو لابني، دفنو جدام عيني، مات، كتلوه. كمت أبجي بقوة. ـ منو اللي كتل ابنچ؟ ـ أبو وهب، دفنو جدامي، دفنووووو.

ـ لا تبجين واحجي ويانا حتى نكدر نساعدج. أبو وهب نفسو ريسان عبد الجليل. ـ أي هو. ـ تعرفين بيه إرهابي؟ ـ أي. أحجي وأشهك من البجي. ـ جنتو تشتغلين وياه؟ ـ لا، جنت مرته. ـ جنتي... وطلكج لو شنو الصار؟ ـ طلكني، راد ينطيني لواحد إرهابي صاحبو، فد أني هربت. ـ تعرفين صاحبو الإرهابي؟ شايفته؟ توصفيلنا شكلو. ـ شايفته وما أعرف اسمه، فد أعرف اسمه أبو مصعب ومو عراقي. ـ شنو جنسيته؟ ـ ما أعرف من وين، فد مو عراقي. ـ وين شفتيه؟

ـ عاش ويانا يمكن شهر مدري شهرين. ـ عاش وياكم؟ ـ أي فد بالدوانية هو وأبو وهب، ضل فترة ورادني من أبو وهب وأبو وهب طلكني خاطر يطيني الو، وأني هربت. أمي هربتني. كام يحجي ويا البصفه ويناقشه باسم الإرهابي اللي ذكرته. ويتناقشون. أني غمضت عيوني. رجع يسألني ع البيت وجابوتو ع البيت اللي بالجول، سالني ع المنطقة ما عرفتها. ضل يسأل واجاوب، كلش تعبني. اعتذر وكال: عندج أحد تخابري يجي يعرف مكانج؟ اطيت رقم خطاب.

أقل الساعة وخطاب أجا، فد ما خلوه يجي يشوفني. كضبوه تحقيق يخص أبو وهب، لأن خاله ما خلوه يوصلني لو يكرب. الثاني يوم يلا كدر يشوفني. أجا طبلي حيله مهدود. ما حجه ولا نطق كلمة، حط راسه ع راسي وكام يبجي من كل كلبه. كمت أبجي وأكلو: كتلو ابني، دفنه كبال عيني، أمي وأبو وهب متفقين، باكت ابني وانطتو الو، كتلا خطاب، كتلا. هز راسه: يتعوض إن شاء الله، المهم انتي بخير.

ـ انت حذرتني واني ما خذيت كلامك، كل الصار من وراي، أني ما سمعت حجيك، ابني راح. ـ سهلة، لا تأذين روحج، المهم انتي بخير وهذا كافي، كلشي غيره سهل. ـ والجاهل أكلك مات. ـ الدكاترة بنفسهم كالو ما يعيش لأن مو كامل ومشوه. عسى الله يجعله طير جنة، يشفعلنا غاد يم الله ويغفرلنا لأجله. ـ أمك هم مشتركة وياهم؟ هم كتلته؟ هي الودتني لذاك المكان؟ هي الأطت العنوان للسائق؟

ـ كل واحد اشترك بأذيتنا ما راح أخلي يتهنى. كلهم دمهم عندي ثمن. وعد ومصابج هذا، لا أجرجرهم كلهم وأدفعهم الثمن غالي حيل وأغلى من اللي دفعناه أنا وياج. من اليوم أسحق كلبي وأشيل ثاري على ظهري وما أتهاون ويا كل واحد ما تهاون بأذيتنا. والله لا أدفعهم الثمن كلش غالي وأولهم أبو وهب. ـ وشلون راح تكضبه؟ ـ كضبت وهب وراح أخلي هو اليجرجر أبوه. ـ شلون صبرج وراحتج؟ وكل واحد أذاج ينال أذيته. باس راسي وطلع برا يكملون تحقيق.

أطوه وهب للشرطة يجرجرون أبو وهب بيه. بهالوكت العصب ولما الكل وكف ضد أبو وهب. مخابرته أميرة. وملفيته عدها بالبيت، وهو لأن ملاحكيه رضى يعفي عن أميرة ويضل عدها لبين ما يشوف صرفة يكدر يطلع بيها من العراق. وهب درى بأبوه عد أميرة. وخطاب درى بس ما يندلون مكانها وين. دبروا حيلة لوهب حتى يأمن لابو طريق يطلع بيه من العراق. ووهب خابر على أبوه وكاله على هذا الزلمة. أبو وهب ما صدك وهب.

ورفض يطلع ويا واحد يجيبه وهب يخاف منه جيف غدره بمرته، يخاف يغدره بغيرها. بس من بعد ٥ أيام خابر على وهب وكاله: تجيب هذا الزلمة بس للمكان اللي أنا أحدده والساعة اللي أنا أحددها. كاله وهب: هسه أخابره وأكلك إذا يرضى. أجا لوهاب كاله: يكول الزلمة أريد دفترين قبل الطلعة ودفترين بعد ما أحطه ع الحدود. رجع خابر وهب على أبوه كاله: ما عندي ٤ دفتر، كل العندي ٣ دفاتر وانت لا تكله ٣ دفاتر، كلو دفتر، يرضى لو ما يرضى.

حجه ويا خطاب، خطاب اتفق ويا الضابط مال التحقيق، خلو واحد يحجي وياه بحيث الواحد هذا يحجي معلك كأنما زايد عليه، يطلع أبو وهب ما استقتل عليه. لأن يعرفون أبو وهب هو الرايد يطلع، وإذا شك لمجرد شك الرايد يطلعه يقنعه بالطلعة ويتساهل وياه، يشك كاعد يستدرجوه. اتفقوا بمكان وعلى يوم الطلعة. جنا نظن أبو وهب ما يوكع بيها وأشطر وما راح يجي.

بس المفاجأة صدك سواها واجا ع الاتفاق وثق هذا الزلمة راح يطلعه، بمجرد ما راد يصعد السيارة، اتجافتت الشرطة من كل مكان وكضبوه وكيدوه. خطاب جان رايد كتله، بس الشرطة ما خلت خطاب يوصله ولا حتى يحجي وياه. كالوله: مل لازم يموت ولا ينمس، عنده معلومات خطيرة عن شبكة إرهابية كلش خطرة بالعراق وهو راس خيط نكدر من خلاله نطيح ببقية الشبكة. وانمسك أبو وهب ودخل السجن.

ما برد دم خطاب ولا ثاره من أبو وهب وضل متوعدله يكتله. بس ما دام وكع بيد الشرطة. انتقل هنا حتى ينتقم من أمي. بس هي جانت مثل العصفور وانكطع خيطه، مالها أثر. بلغ عليها وانطى كل المعلومات عنها، بس يعرف القانون كلش ضعيف، لا أحد راح يدور عليها ولا أحد راح يلزمها، مجرد اسم مطلوب للعدالة، هذا كل اليكدرون يسووه. وأبو وهب نفروا جهود بالقبض عليه، لأن إرهابي نافذ واله أكثر من ٧ عمليات إرهابية نافذة ببغداد وبعموم العراق.

أني خلال هالمدة كلها بالمستشفى. نهلة هي اجتني واتفقدتني وظلت وياي. ما أعرف خطاب شلون اندلها ووصلها بس ما عافتني. ظليت بالمستشفى أكثر من ٢٥ يوم. تعافيت ووكفت على حيلي بس الصار وياي طفاني. مو ذيج نفسي اللي كل همه بطنها وضاربه همومه بعرض الحايط. منظر الجاهل وهو يندفن انحفر بذاكرتي مثل الحفر بالحجر. هالموقف ما جاي يفاركني. جسمي تعافى بس كلبي وعقلي كلش تمرضوا وما جاي أكدر أتعدى الصار. كل يوم أصرخ وأبجي كأنما ديدفنه جدامي.

طلعت من المستشفى. وخذتني نهلة يمها. وجانت قصة نهلة أمضى من قصتي. أمي بايكة بنتها، عجزت نهلة وين تدور بنتها؟ بس ماكو. كل وحدة بينا قصة، أنا ونهلة. وحتى بت نهلة. أساس قصصنا وضيمنا أمي. اللي ما فهمت موضوعها شنو وشنو سرها. حتى أعرف سري. السمعته من القرايب إن أمي بالموصل. بلغت خطاب وكالتله: وسام بالموصل. خطاب كاللها: لو للسما هم أتبعها وأجيبها وما أعيفها، وراها وراها. شدوا رحلهم وأجروا سيارة وطلعوا من بغداد للموصل.

وهنا جانت نقطة تحول بقصتنا. رجعت لأصلي ورجعت لمكاني ولسري. ما راح أعرف أدير أمري لو أعرف أصلي إذا ما أرجع للقلعة وأكشف أسراري وأسرار أمي كلها حتى أفهم ليش كل هذا الصار وياي وشنو سببه. فقررنا أنا وخطاب نروح للقلعة خاطر نكشف الأسرار. خذتنا نهلة ومشين للقلعة. عد ما وصلت السيارة ووكفت قريب من القلعة نزلنا. أداحك بيها. كلعة حيل قديمة يرجع أصلها للزمن العثماني، بس لحد هالساعة موجودة بالموصل وسرها أعمق منها.

انفتحت أبواب الكلعة جدامنا. دحكت لخطاب بخوف. أشرلي أدخل. دخلت جدامه وأنا أدحك باركان هاي الكلعة المتهالكة، شضامة تحت هالجدران من أسرار؟ وليش حياتنا ما جاي تصفى بسببها؟ استقبلتنا مرة جبيرة ودخلنا على قرفة حيل قديمة. جان بيها رجال جبير. سلم عليه خطاب وسلمت وأنا أدحك بالمكان.

حجه وياه خطاب وكاله: "أنا جاي لهين وأريد أعرف قصة هالكلعة وشنو الصار بهالكلعة. كالولي سرها وكل أسرارها عدك. رايد أعرف قدس منو وبت منهو وشنو أصلها وعليش عاشت بالجول وسام ياهي وعليش سوت كل هذا وشنو التريده من عدنا؟ "لا هي جنة ولا هي نار." "لا هي برد ولا هي صيف." "لا هي كاره ولا هي محب." "شنو سرها؟ المرة هذي كلفتني هواي ورايدة ورايد أرسلها ودورت عنها هواي ما حصلتها وكالولي سرها عدك."

–"القصة ما تبدي من وسام ولا هي أصلها." –"عجل منين؟ –"الصار بهالكلعة ما نحب نذكره ولا نحب أجيالنا تحيطه. هذي الكلعة شر الكلاع. اندفنت بثنياها جثير أوادم راح دمهم هدر. كلاع تضر تضر بكل بشر حاط رحله بيها." "قصة هالكلعة جديمة حيل جديمة من وقت كلش بعيد." "أحجيلكم وأنا فرد من خشان آل عگاب." "أحد أولاده، والشاهد على مصايب الگلعة (القلعة) "تبدي السالفة من جدنا عگاب."

"أزلمة أبوي. عنده حلال جثير ويرعى ما بين الأوطان. سوريا ومملكة الحجاز والعراق. ووين ما اكو عشب وخضار يحط الأهل وينصب الخيم ويهجد بهالبكان فترة وياخذ الحلال ويروح لغير بكان. وهاذ حال البدو الرحالة." "مرة وأهو جاي ع العراق." "خيم جريب من كلعة صاحبها يشتغل بالجيش العثماني اسمه (زيدان) . وجدي بحلاله يرعى. تعرف على صاحب الكلعة (القلعة) وصارم صدقان. بعد فترة جدي خطب بت صاحب هاي الكلعة وأبوه وافق بخير."

"عد ما عرس، طابتله عيشة الريف." "وترك ضيم البدو والرعيان خلف الحلال بين البلدان." "وويا ما استقر هين. أخوان وعمام جدي إجوا سكنوا جريب من كلعة جدي. وصارت هاي الديرة جثير ما تضم أهلنا وكرابتنا وعمامنا." "عاشوا بهاي الديرة وسكنوا بيها." "ومشوا بعاداتم وتقاليدهم." "ابن العم ياخذ بت العم بلا مهر." "لجن لو راد ياخذ من غير عشيرة لزوم يطي مهر ومهر غالي. وأهل قبل أكثرهم فقرة. فاعلى السهولة ياخذون من بنات عشيرتهم وعمومتهم."

"عگاب ماخذ ثلث نسوان وعنده ولد وبنات جثيرة. لجن ما خلف من مرته بت الكلعة غير خشان. فعد ما ماتت جدتي. خشان ورث الكلعة من أمه وصارت له. لجن أخوانه وعمامه وكرابته اللي بناله بيت طين والما عنده ظل أعلى خيمة الشعر." "كبر خشان." "ومات أبوه عگاب. وصار هو راعي الكلعة." "أخذ ثلث نسوان. لجن كانت خلفته شحيحة (قليلة) "خلف من الأولى ولد واحد." "ومن الثانية اثنين بنات."

"والثالثة ما خلفت. ومرت سنوات ونسوانه ثلاثتهن شحت خلفتهن وما عاد يبزر." "اللي يكله مسحور." "واللي يكله عليك عين." "واللي يحجيله ما يحجيله من خرافات أهلنا." "بس هو يريد له خلفة. وما يريد يظل بطرك هالولد. وجاي يشوف الخلل مو بنسوانه. زعم ثلاثتهن يبزرن ووكفت بزريتهن! "ذيج الليل خشان طر الصحرا بحصانه." "نزل الليل وهو بالصحرا. عرضتله وحدة عمرها يخش ب90 بنص الصحرا مخيمة. جيم نار وكعد يسامر وياها. وشكاله شحة خلفته."

"كالتله: ترد الديرة وتدورلك بت عينها صفرا وشعرة راسها حمرة وكون عمرها ما يتعدى العشر. تحطها ببيتك وجدام عينك وتنطرها لحين ما تلحق. وعد ما تنظف من الحاكها (دورتها) بنفس الليلة تواكعها (تتقربلها) . وبهالليلة تنفك جبستك وتذر بزريتك." "رجع خشان للديرة وهو يدورله بت عينها صفرة وشعرة راسها حمرة وعمرها ما يتعدى العشر خاطر ياخذها. دور أهله وكرابته والداير ما دايره من الدير. لجن ما وجد هال مواصفات." "مرت السنة."

"والسنتين. والثلاث وخشان لا لاكي مواصفات هالبت. ولا وحدة من نسوان بزرت." "وعقب ثلث سنوات." "جان مار بسوق المدينة آهو وابنه." "طرت جدامه لمة. زلمة مبسط بثلاث بنات من بناته يبيع بيهن. والناس تحجي وياه وتحاول ترده عن بيعتهن ومساجين بعدهن صغار." "اغتاض عد ما شاف أبو يبيع بناته بالسوق." "وكف عن الكلام وكاله: هذه البت ابيش تبيعها؟

"عد ما حجه. البنية رفعت راسها تدحكله وعيونها مدمعة. الناس استغربت اشلون زلمة مثل خشان يشتري بت بدل ما يصحي أبوها ويرده عن فعله." "حجه أبوها وانطاه سعرها." "رجع سأله عن سعر البنات الثانيات. انطاه سعرهن." "دفع سعر الثلث بنات. وأخذ بس الجاهلة أم عين صفرة وكاله (اصحى اعلى زمانك ورد بالبنات لأمهن وهالبت من اليوم ملك يميني) "أخذ بيد البنية. وطلع بيها للكلعة." "وعد هالخذوة تبدي سالفتنا ومصايب أهلنا بالقصة (النهاية)

هنا ونتوقف بقدس ويصير لازم علينا ندخل القلعة ونكشف أسرارها وبلاويها ونعرف شنو الصار بالقلعة. على حسب أبطالها قصة القلعة راح تنذكر بوقائع حقيقية 100%. حتى مكان القلعة ما غيرته لأسباب. وكل كلمة وحدث راح ينذكر بقصة القلعة هي حقيقية مية بالمية بدون أخفاء أو تغيير. فقط الأسماء راح تتغير لا غير. مستعدين ندخل القلعة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...