تحميل رواية «اسرار قدس» PDF
بقلم زينب ماجد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هنو ابليس كُلّه التريده ايصير لا تتعب علينه الخوه مطشرة تعبتلهم مثل ماتتعب أم التوم تكضي الليل حسرة اتدفع بحسرة الفلح ماعدها غيره وتحجي وي الفاس مو صافي حليبه اليطعن الشجرة الذموني بكفاي استورحوا عطاب اليذم النار يخلص بالبرد عمره المجافي الحطب ينجوي من الدخان هيه من الله تكتل حوبة الفقرة ( للشاعر علي المنصوري) المكان: بيت ابو وهب الزمان: ١٢ ليلاً صوت باب حديد ينفتح السرگي ماله بقوة وحس جلاب تنبح جوعانة، مربوطة بحزام وهو لازم الحزام فتح الباب ودخل الجلاب بالغرفة الظلمة (زنزانة) صوت مرة مسجونة بهذ...
رواية اسرار قدس الفصل الأول 1 - بقلم زينب ماجد
هنو ابليس كُلّه التريده ايصير
لا تتعب علينه الخوه مطشرة
تعبتلهم مثل ماتتعب أم التوم
تكضي الليل حسرة اتدفع بحسرة
الفلح ماعدها غيره وتحجي وي الفاس
مو صافي حليبه اليطعن الشجرة
الذموني بكفاي استورحوا عطاب
اليذم النار يخلص بالبرد عمره
المجافي الحطب ينجوي من الدخان
هيه من الله تكتل حوبة الفقرة
( للشاعر علي المنصوري)
المكان: بيت ابو وهب
الزمان: ١٢ ليلاً
صوت باب حديد ينفتح السرگي ماله بقوة
وحس جلاب تنبح جوعانة، مربوطة بحزام وهو لازم الحزام
فتح الباب ودخل الجلاب بالغرفة الظلمة (زنزانة)
صوت مرة مسجونة بهذه الغرفة الظلمة كامت تصرخ من كل كلبها وهي تتوسل بيه حتى يطلع الجلاب من عدها.
الكل كاعد
والكل يسمع صوت هاي المرة وهي تصرخ
بس الكل يخاف يدخل، أو يتكفى الشر عنه وما يدخل نفسه
بس صوت المرة وخوفها الطالع من نص كلبها يقشعر البدن وشي ما ينحمل سمعه
بتها كامت تحط اديها على اذانها وتبجي بقوة
وابنها يشيل المخدة ويخليها على راسه ويدنك بين رجليه بس حتى ما يسمع صوت امه وهي تتعذب بهالليل.. وهذا حال كل جهالها البقية
خطاب: حاجة انفضيلج راي كومي للمرة، حسها يركد الدم ما ينحمل يمة.
الحاجة: لا تدخل بين البصلة وكشرتها يالسبع، عيف خالك ينجاز بحريمه (نسوانه).
خطاب: خالي كل ما جاله يزيد بقسوته وظلمه الوضع ما عاد ينحمل يا حاجة، انا ما اكدر اكعد اسمع حسها وهي تصارخ.
احمد كام وطلع ما حب يسمع هالحس والبجى وما يكدر يدخل، اما خطاب انتفض من مكانه اول ما طلع لزمت بأيده سراب (بنت ابو وهب) وهي تترجاه: فدوة خطاب ابوس ايدك بس الحك امي والله امي ما بايكة الفلوس والله امي ما تبوك فدوة امنع ابوي منها راح يجتلها الحكها فدوة.
تنهد ولزم بمحجر الدرج وصعد
طلعت امه: خطاب يمه خلك اعلى حافة الجرف لا تحط جدمك بماي وعرة تاخذك روجتها، احذر ابني (انزل).
ما سمع منها وكمل الدرج وفات على الغرفة بهمة: خالي احلفك ابخت الله ان ما جنت راحمها، ارحم بزرها.
ابو وهب: تالله ان ما اعترفت ابوگت المال الفكدته، لكص ادينها وازتهن للجلاب يسد جوع بطونهم باديها.
ـ بحك الله كصت الادين ينرادلها شهود يابو وهب، وين شهودك اعلى بوكتها؟
ـ ويا شاهد اجيبه وانا مالي حاطه عدها ومأمنه؟
دخلت الحاجة: وان جان البايك مو هي شتكل لله بكصت اديها؟
ـ ادافعين عنها يا حاجة؟
ـ ادافع اعلى حك الله.
تقدم خطاب للمره صاح ابو وهب: حدك يالسبع لا تصلها مالي عدها وحك الله اخذه من عيونها.
دنگ عليها راد يشيلها سبقته الحاجة ودنكت الها وخلتها وراها ووكفتها وكالتله: حد جلابك يمه وسمي بأسم الله.
ابو وهب زاد بشيمته من كاموا يدفعونه منها
يجيب بالجلاب ويريد يكربهن منها والمرة تصرخ بعلو حسها.. تصداله خطاب ولزم ايده وكام يهديه ويبوس براسه خاطر يطلع ويكف من المرة.. جراه ليبرا وكعد يحاجيه: خالي انت النتعلم منك الزين والمسامح على خلك مال مفكود تكص ادين الحرمة تعوذ من ابليس واذكر الله.
ـ حك الله بايك المالت تتكطع اديه.
- لو جان اعلى بوكته شهود، المرة تحلف ما بايكة وماكو احد شهد على بوكتها.. اذكر الله وكوم وياي.
صاح على احمد اخوه: احمددددد احممممد.
رد الاخر: هااااا.
ـ اصعد جر الجلاب وطعمهن برا.. اصعد.
صعد احمد جر الجلاب والحاجة وخطاب يهدون بابو وهب.
عد ما هدا صعدوا البنية واخوها لامهم يتلكوها ويساعدوها تنزل.. تخط رجليها ع الدرج وبالكوة تنزل من التعذيب.. وضرايرها الاثنين عفاف واميره يدحكن من باب غرفتهن محد منهن بادرت وصعدت ساعدتها.
طبت اميره لغرفتها متضايقه لما الحاجة ادخلت وانهت عذاب عواطف وما خلتها تتحاكم بالتهمة الطالتها.
شالت الزولية وطلعت الفلوس: لازم الكالي مكان امن اضمهن بيها لا اروح اني الاكع بيها، بس هين يا عواطف ان طلعتي من هاي من غيرها ما تطلعين اني اميرة تفتنين علي كدام ابو وهب وتخبري بكصة الرمان.. هين.
اعلى كعدتها فات ابو وهب للغرفة.. ضمت الفلوس بسرعة وسوت نفسها تعدل بالفراش، اندارتله: ها ابشر يماي عيني.
- ابعدي وخلينا اخذ هوى.
- وعواطف تيهتا ابلا حساب؟
- الحاجة ادخلت وابعدتها وانا عافي عنها لجل ولدها.
- عجل لو تعداك غيرها سهلة تدخل الحاجة ويضيع حكك.
- اميررررررررة.
- يبعد عيون اميرة وكل طيوف اهلها يا تاج راسي اني حجايتي لجلك حتى لا واحد غيرها يفكر يتعداك لو سامحت بهاي يتساهلون بدوستك بغيرها.
- دوستي شنهو ما جابته امه ولا طلع من ظهر زلمه اليتعداني انا ابو وهب اميرررة دحكي بيه عدل واسمعيني مو انا الينداسلي طرف.
- بيك وبزودك اميرة تفتخر وتكحل عيونها اني كل الردته ما يعتبرونك مسامح ويتجرون بكل مرة على حلالك وما يهتمون ويكولون ابو وهب كلبه طيب يسامح.. اليبره من العقاب لا تأمنه يتاج راسي.
بقت كعده بصفه وتحش براسه هالحجي.
طلع خطاب لاحمد اخوه الجبير كاعد يوكل بالجلاب: ها ابو شهاب.
- خلصت؟
- لا تهتم فضت الحاجة ادخلت وابو وهب عفى.
- ولیا وكت نضل بهالحال؟
- وشنهو البدينه نعمله.
- خطاب البيت بيت ابونا وعيشتنا بيه عيشة الخطار لا بالله مو خطار مساجين.. خالي يعامل اهل البيت مثل معاملة المساجين عنده البالسجن.
- هذا اللي وعينا عليه من يوم ما مات ابونا وخالي هو راعي البيت.
- راعي تره هو المستفاد بينا مو احنا المستفادين مستغل امنا الحاجة ويبوس براسها ومستحل بيت ابونا طول بعرض ومكعد نسوانه كل وحدة بغرفه وانا وياك واخوتنا مذبوبين بالدوانية ولا جن البيت النا.
- هاي شبيك احمد من يمتى هالحجي شنو بيتنا شنو بيت خالي.
- ايهيييي دروح انت ما تنطي بخالي لو هسه تنزل سورة مثل سورة ابو لهب.
- يضل خالنا الربانا شيطلع بيدنا واذا على كعدتنا انا حجيت ويا امي وكتلها نفرغ الفوك ونبني غرف النا.
- اااااالله االله البيت بيت ابونا ونبنيلنا غرف فوك مثل المستكعدينهم.
- المطلوب شنو احمد خالي من احنا وصغار هو راعينا والربانا ابوي عافنا صغار.
- لا ربانا ولا راعانا.. استغلنا واستغل بستان ابونا.. وامنا بحجة هي مرة وما تكدر تكعد بالبيت وادير البستان وحدها سلمته حلالنا وحطت اركابنا بيده.
- اذكر الله وصل على سيدنا محمد.
- الصلاة والسلام عليه بس خطاب اسمعها مني واخذها حجاية من اخوك الجبير خالي لو ما حطيناله حد يجي يوم نكصص اصابعنا ندم ع اليعمله بحالنا.
- مو لهالدرجة يضل خالنا واله الحشيمة.
- انا كلت واتذكرها لتكفر باليوم الصار بيه خالك.
حط بيدي الاكل مال الجلاب وكام ابعد من المكان.. كمت ادحك وراه واطعم بالجلاب وكلمته ترن بذني.
المكان: بيت وسام
الزمان: ليلة ٢٠٠٣/٤/٧
صوت رعيدة قوية تهز الكاع ومطر يزخ اعلى بغداد وكأنما يطفي نار القصف اللي اشتعل فوك ارضها.. لمضت السما ولحكها صوت كراكيع هز البيت هز.
قدس: فزيت على الصوت القوي اسم الله ربي شنهو الصوت؟ شلت راسي من الوسادة وادحج.. الدنيا تمطر بقوة.
كمت اطمش بالقرفة.. عمار ويوسف اخوتي نايمين.. وصوت الهايشة تعجر بهالمطر.. جريت ربطتي وكمت من فراشي.
السما جن انشكت على قوة المطر اليزخ زخ.
شكد احب المطر.. وارتاح بصوته بس المشكلة الماي فات للدوانية وكعدوا الخطار.
رحت كعدت يوسف خاطر يكعد يشوف حال الخطار، ما كعد رحت على امي ندهتها: يمه يمه الدوانية قركت (غركت) وخطارنا بالضيم يا حالهم.
- كعدي يوسف.
- كعتوا وما يرضى يكعد.
- هسه حيلي عني اناملي شوية.
محد بيهم رضى يكعد.. رحت على قرفة (غرفة) اخوي مروان، دكيت الباب طلعتلي (نهلة) مرت اخوي: ها قدس شعدج بهالليل.
- الدنيا زخت والخطار قركوا (غركوا) وامي واخوتي محد بيهم يكعد.
- البس ربطتي واجي.
لبست ربطتها وراحت لكت الماي طايف لنص الدوانية ابو وهب نايم لجن الوياه خطاره الماي واصل عده وكعد.. رادت تمسح نهلة الماي بس ما رضى اسمعو من ورا الحايط يكللها.
خطاب: استغفر الله اختي بس جيبي ماسحة ارد الماي عن خالي وروحي كملي نومج، المعذرة.
جاملتو وراحت جابتلو الماسحة وهو رفع البساط وكام يرشك الماي ليبرا.. حس الهايشة ما هدا وانا ضلت بنفسي اطلع بهالمطيرة بس اخاف اتنكع وامي تجتلني.
رحت خذيتلي نايلونة وحطيتها على راسي وطفت البستان بهالمطر ورحت للمراح (بيت الحيوان) دحجت.. الهايشة تطلك بهالجو.. وطلوكتها متعسرة.
والمي داخل للمراح وحالتها حالة هالهويشة انكسر كلبي عليها.. رديت للبيت الماسحة بعدها بيد الزلمة كرايب ابو وهب.. خذيت الجولة وسطل ووصلة مسح ورحت للمراح امسح الماي واشقل النار كرب الهايشة بلكي الله وتتسهل ولادتها.
بس الماي مو مالت وصلة.. لازم اجيب الماسحة وارشگو ليبرا. رجعت للبيت ردت افوت على الخطار واذكرت انا بلا عباة: تعزيت تعزيت تعزيت لو شافني واحد من خوتي مفرعة بلا عباة الا يحط اركبتي ويحزها.
فتت على القرفة حيل وبابها حديد انطك بالحايط حيل فز يوسف وهو يصيح: وثووول تمنجدنااااا.
- رد نام انت ياهو النادهك اني جاية اخذ العباة الهايشة معوشرة ومتعسرة عدها يضيم كلبي عليها.
احجي واني ابحوش البوفيه وادور ع العباة واندار للالة اعلي بيها خاطر اشوف.
لكيتها وجريتها.. شلت اللالة بالزاوية حطيت العباة على راسي ورحت اطر.
تكربت من باب الدوانية.
زلمة جاي يرشك الماي، بس مخلص وضل واكف كل ما طب شوية رشكو.. حجيت: فد اكلك شقلة صقيرونة؟
شال راسه يدور منين الصوت.
الكهرباء طافية والضوا مالت البطل ضعيف بالزاوية حجه: هلا خوية، ياهو؟
- من رخصتك بس اريد الماسحة شويونة الهايشة معوشرة ومعسرة عدها والماي لاحك يمها اريد ارشكو منها وادفي المراح.
خطاب: كدامج خوية.
مدت تاخذها.
بنية سمينة وجف ايدها صغير حيل وابيض.
على لمحة جف ايدها دحكت بوجهه ما ركزت بيه زين.. اخذت الماسحة مني وراحت بعبايتها اطر البستان.. ظلت عيني ادحك وراها.
رعدت الدنيا وطلع ضوا قوي وهي تركض من المطر جوا بالبستان.
منظرها وهي تشرد حايل ممتع وشيء يعلّق بالذاكرة.
قدس: فتت ع المراح، رشقت الماي برا وحطيت الماسحة على كتر الهايشة ويا صوت الرعد ترعد تنجدنا.
حرت بين الماي وبين أكضب الهايشة وأساعدها تولد.
تصرّع راسي، ما عدت أعرف كاعي من سماي. هديت من إيدي وطلعت أشوف لي حل، ولو ما أبالي حل بس من حيرتي.
دحكت الزلمة، قرايب أبو وهب، أول مرة يجي لنا، عيب أطلبه. بس هو بلا طلب حط إيده فوق راسه وجا يسأل: "معتزة شي خوية؟ تربّين من بعيد؟" (تباوعين من بعيد).
"بلا أمر عنك، تكدر تكضب وياي الهايشة، معسرة."
"أمرج أعلى راسي، وينها؟"
"أكرب."
فتت ع المراح، كضبها هو وأني لبست علاكة بيدي وكمت أحشرها وأسهّل ولادتها. دار عني ما يدحك، يظهر إنه زلمة صدقي، عيونه ما تزاعل.
حشرت إيدي بهالحيوانة، يربي ما تسهل.
رعت الدنيا، حتى الباب من قوة الصوت والهوى انضرب بالحايط حيل. فزيت من كل قلبي: "حيلك يربي، اسم الله راح قلبي."
"خوية تعرفين تولدينها؟ امشي أندَه على وحدة من الأهل تساعدج."
"ما تعاز، هي تولد، أنا بس أساعدها وأضل يمها. جن هالمطر خير اليوم، ما قصفت طيارات بوش، من نعلت الله على أبو خيره. منجدنا هالابرش."
ابتسم وأبعد. كضب بالماسحة وكام يرشّك الماي.
والهايشة ما تبطل صياح: "إخوتي عسرين، لو كعد واحد منهم ولكاك يطيرون راسي ويا طيارات بوش."
ضحك: "المعذرة إذا وكفتي بيها حرج، أنا بس ردت أعاونك."
"انت شتكرب أبو وهب؟"
"ابن أخته."
"أني أظن أبو وهب رجل أمي بالسر."
"استغفر الله، ماكو هيج كلام."
"ما كفرت يا خوية، حتى على الظنون حساب."
"بعض الظنون آثام."
"وانت صادق، بس أمي ما فاهمتها، وأخاف أفهمها. وإخوتي عسرين، وهالهايشة معسرة هالليلة، ما جنها تخلص."
ضحكت واني داير عنها. ما أدحك بيها. كمت أمسح الماي برا، وهي حايرة بأمرها. طلعت الماي لي برا. اجت هي.
الليل بعده مخيّم، البنية مدبدبة، الله يستر عليها. وملامحها وهي شايلة الفانوس، وجهه عبارة عن خدود. بلا سبب ضليت كاضب الماسحة وأدحك بيها.
"شلون بهالهايشة والمطر الما عدّك يوقف؟"
"وانت راح تظل رايحة رادة والدنيا مطر؟ لو تظلّين جوا وما تطلعين؟"
"خوية انت ياهو مالتك؟ أني إخوتي عسرين، ولو شافوك هنا ر..." (قاطعته).
"يولي بالله وسماواته، عرفت إخوتج عسرين. يولي مختلي بيج، جايج شفتج لوحدج بهالمراح، وكلت أساعدج من خرب ببليسج."
"ماله خلكك ضيج."
"هاك وتسأل شبيه خلكي ضيج؟"
اندار راد يروح، صاحت: "اييييي يا الله، جابت!"
افتر وركض للمراح حتى يدحك جيّبة الهايشة وهي تطلع الفرد من بطنها. وكف وهي تكله: "أكضب، أكضب عني."
وانطته الفانوس. هو هم أخذه. الواهس لازم الفانوس ويضوّي بالمراح ويدحك بهالهايشة شلون تجيب. حجّة: "يولي ساعديها وجرّي الفرد عنها."
كضبت بالفرد وجرّته، كام يطلع كومة ماي ودم من رحم الهايشة. وهي شالت الفرد، شمرته على كتر، وكامت تساعد الهايشة.
خطاب: "فضت؟"
"اي، أبخت الله سهّلت. أروح أبشّر نهلة أكلها الهايشة ولدت اليوم، نشبع حليب هوش."
هي تحجي، وهو مكشّر خشمه، يدحك بالدم اللي بالكاع ولعبانة نفسه: "عليش تدحك؟ ما يجوز تروح تنفّسها."
"أنفّسها عليش؟ أنفّسها لأن تخلف، وأني لا، لو شلون؟"
"خوية انت مال بختك؟"
"هو لو بختي ما مصخّم ما جابني بهالليلة المصخمة لهالدّار. أكضبي فانوسج لشوف."
"أتعتذر منك، أنا بس إخوتي عسرين، وأخاف أحد يكعد وهم ما يتفاهمون."
"يابووووووووووويه."
عافني ومشى، طاكة روحه: "ماله هذا؟"
عفته، ودفيت المراح، والهايشة هدّت.
طلعت الصبح، توا يريد يطلع فجر، وكوه الدرب ينشاف. جاي أكرب للبيت أدخل. صفت سيارة وبيها ناس.
نزل منها زلمة وكال: "السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
"المنطقة مقطوعة ما بيها ناس."
"اي، بس مزرعتنا وبيتنا بهالمكان. منين مجبل؟"
عدّ يحجي، وكف الزلمة، قرايب أبو وهب، كاله: "حيهم."
"حي الله الكالها. أنا زلمة طلعت بعائلتي من منطقة الشعب، وعلكنا بالعاصفة الرعدية اللي صارت، ونريد لنا مكان نرتاح بيه، تعبنا."
"وين حدّك تروح؟"
"والله كلت أطلع لديالى، لأن بيتي قريب من المركز وقصفوه."
"أنا ضيف عند أهل الدار، بس حياك. نزل العائلة وأدخل بالدوانية، ارتاحوا وكملوا طريقكم."
كام الرجال يتشكر من قرايب أبو وهب.
وهو اندار يحاجيني. دحك بوجهي.
طلع ضوا الصبح، ووجهه مدوّر، وعيونها مثل اثنين شموس بوجهه. والنمش على وجهه، وخشمها زايدها حلاة. دنجت عد ما دحكت بوجهه، وخجلها رف بكلبي. كتلها: "خوية كعدي واحد من أهلج. أنا راح أكعد خالي ونطلع."
"اي."
حجت ومشت بكل هدوء.
أخذت نفس قوي. الجو رطب، وهوى يجي من البستان، والريحة طيبة تنعش الأفاد. دحكت وراها، فاتت للدار.
وكف الزلمة والعائلة وياه، دليلته على الدوانية.
وكعد خالي: "أبو وهب.. خالي."
فز: "ها؟ سكتت بغداد؟"
"لا اسم الله، بس ذوله ربع شاردين من ديارهم، وعلكوا بالعاصفة. نطلع لو بعد؟"
"طلعت الشمس؟"
"لا، بعدها، بس اكو ضوا."
"أنطر تطلع الشمس ونطلع. كلت لوسام تحضر لنا غرفة للأغراض."
"لا والله خالي، لحد هساع ماكو أحد من أهل البيت كعدوا."
"عجل خليني أنام نص ساعة وكعدني، وشوف لي اكو بطانية باردة."
شلت ظهري منه بعد ما جنت مدنّج أحاجيه. جريت بطانيتي وخليتها على خالي، وأنا أندار للزلمة وأكول له: "حياك الله، تفضل."
قدس: فتت داخل، وإخوتي لسه نايمين. ندهت يوسف ما يكعد. كمت أنده بعمار، إلا كوة شال روحه من الفراش، طلع للوادم.
أني لميت القرفة وكشيتها (كنست الغرفة).
صاحت علي نهلة: "قدس، خايبة قدس، شني ما كعدتي؟"
فازت لكتني أعزل بهدومي: "وانت كاعدة؟"
"وأنا شفت النوم خاطر أكعد؟"
"كومي وياي، جايينه خطّار."
"اي شفتهم. عالكين بالعاصفة، وجوا يدرون، مجان يستراحون بيه."
"فلك صاب راسج، وانت طلعتيلهم."
"أني جنت بالمراح، الهايشة معشّرة وتولد، وهم جوا سألوني."
"يولي ما تتوبين إلا يكضون براسج التوبة. عجل لو شايفج عمار لو يوسف، إلا يحطون ظهرج ويكصمونه."
"عجل لو تدحكين قرايب أبو وهب، طول ما الهايشة تطلك، هو كاضبني، اليكول أنا أطلك مو الهايشة."
"فلك صاب راسج صدك يولي."
نحجي ونسينا يوسف نايم، لحد ما تحرك. فزيت من مكاني، كمت أضرب على وجهي: "تعزيت.. تعزيت.. تعزيت. سمعني يمه، يمه سمعني."
كمت طفرت من الغرفة: "عزا براسي، اليوم يمسح بيه المراح، إلا يكضي براسي الونّة."
نهلة: "يولي لسانج هذا، لو تكضبينه جان أحنا بخير. امشي خل نكضي الريوك."
رحنا للمطبخ، طلعت البيض من الفلينة مالت الثلج، نضم بيها ثلج بالصيف، وبالشتا تصير مخزن للشقلات الزايدة. طلعت الدهن حر، وكعدت أسوي الريوك.
جاي أطبخ، يوسف مرّ معنّجر خشمه، وأني أدحك بوجهه وأدعي الله بلكت ما سمعني. وين الله؟ عاد الله سهّلها وما حاجة. يمكن ما سمعني، يا راية الله بيضة.
كمت أطبخ مترهّية، هم زين الله ما سمع.
كمت أطبخ وأغني: "ودعتك أنا بليل، قصباً عليه.
عيني العمى ولا أشوف، عيني العمى ولا أشوف، ذيج المسية ودعتك."
صاح عمار: "هيييين، انت يولي!"
"ها."
"ووجعاه وطك رحاه، ما عدت تسمعين ناس وزلم بالدوانية، جاية تغنين؟ أدفرج أنومج بالطاوة."
"الله الأحد، هي أغنية، شبيكم؟"
مشى. صحت وراه: "حقه صدق، عماااااار، عماااااااار."
رد علي بحيله: "يولي، انت جلدج يحكج، مو عدكلج ناس مكومة غاد؟ شبيج؟"
"كضى ماي كلش."
"اي وشني؟"
"عجل روح جيبلنا ماي."
"انت عليش تزرعدين؟ أكول اطبخي وانجعمي."
"عجل شلون نضل بلا ماي؟ أمش، أنا أجيب."
عافني ومشى. صحت: "يممممه، يممممه، هي أمي وينها؟ ما تجي تشوف عمار، لا أنطيك ولا أخلي رحمة الله تنزل عليك. لا هو يجيب ماي ولا يخلينا نطر نجيب."
فازت أمها.
وسام: "صياحج من صباحات الله، يا علواته، أنا شلون أخلص منج؟"
"يمه أنا فرد هالبت ما عدج قيري، عليش تخلصين مني؟"
"ساعة الهنا، ألكلعج من هالبيت وأفتك."
"يمه الماي كضى، وعمار ما يرضى يجيب، وما يخليني أطر الجول."
عافتني ومشت.
هي أمي هيج، عود أنا هالوحيدة عندها، بس ما أحسها تحبني زايد على كلبها، تفضل ولدها أكثر مني.
فازت نهلة: "يولي هاذ الچيم كله مبلول، شلون أخبز؟"
"وماي كاضي منين أجيب؟ أدحك المطبخ قادي سيان."
"عجل شلون؟"
"اكو جم حطبة بالمراح أجيبهن، وأجيم بيهن، وانت روحي جيبي الماي وتعالي خاطر نكضي شغلنا."
"خوش، ديله."
كمت من المطبخ، طافت بالبستان، رحت ع المراح، لميت الحطب بخرقة، وشلتهن على ظهري، ودرت بكفا البيت، حطيتهن بالتنور الطين، وچيمتهن. عصت بيدي خشبة ما انكسرت، وهي جبيرة. حطيت رجلي وهبدتها، هم ما انكسرت. دحكت زلمة ليقاد: "خوية، أبخت الله ما تكسرها الي."
اندار وطلع نفسّه، قرابة أبو وهب.
تكرب ليها، خذاها من إيدي، داس على طرفه وجرّها من طرف. انكسرت بيده: "ايييي يوم عرسك كون."
تبسّم وهو ينطيها الحطب بلا ما يدحك، ويكلها: "وعرسج إن شاء الله."
"وياهو الشايفني بهالجول خاطر ياخذني؟"
من انطاها، اندار يريد يمشي، على ردها استغرب ووكف: "عليش؟"
"أدحك حولك، بيتنا والبستان بهيمة، وعيشتنا على الله، مالنا قرابة ولا واحد يمرنا غير خالك، ولو جا بس أمي تكعد وياه، أنا حتى ما حافظه وجهه، من أصادفه ما أعرفه. عيشتي بهالجول، أطبخ وأخدم إخوتي."
"قرابتكم وين عجل؟"
"بالموصل، ومتبرين من عدنا."
"ما أعرف، اللي أعرفه أمي جانت محكومة مؤبد، وطلعت من يوم طلعتها ما شفت أحد كربنا."
"وأمج عليش انحكمت مؤبد؟"
"ما عرف. تشوف ذيج الصخلة؟"
دحك ع الصخلة، وهي تحجي وكالتله: "حالي من حال هالحيوانة بهالبيت، جثير أسرار، أتمنى أعرفها، بس لو فكيت ثمّي (حلكي)، يا أنصع، يا أنقتل، يا أكلي حفنة رزالة. تعودت أسمع، وتدور هالأسئلة ببالي، بس أكول ليا وكت نضل عيشتنا بهالجول؟"
سكت، وبقى بمكانه مدنّج، ما يحاجيها.
بقت تصفّك بالعجين وتخبزه، وتوجّر بالنار. تصادفوا بالحجي، هي سألت، وهو بادر بالكلام: "أبو وهـ..."
"انتو أصلكم..."
سكت، انطاها مجال تسأل.
"لا، ردت أسألك أبو، شنهو شغله؟"
"سجان. انتو أصلكم من الموصل؟"
"والله ما أدري شكلك، أصلنا ضايع."
"عليش؟"
"أصلنا بدو من السعودية، ومن الأردن وسوريا، واستقروا فترة بسهل نينوى، عقبها ترحلنا واجـينا بهالجول. ليش وشصار، بس الله يعلم، والعدهم خبر."
"تحسين السر وين بهالسالفة؟"
"عد أمي، وأمي فرد إنسانة، عشرتها مرة، أنا بتها ما حاملتني، لا تجامل أحد، ولا تكرب أحد. وهذا هم سر ينضاف لكومة الأسرار البالي، ما عرف حله."
"عجيب."
"الوجه يضحك، والثم يزرعد، لجن كومة هموم شايلتها على كلبي من ورا هالأسـرار الما عرف حلها."
تحجي، وأنا أدحك عليها وهي تخبز.
مشيت عنها، ما طول إخوتها عسرين، ما أريد واهكها بمصيبة أخرى. البنية الظاهر من أهل الله، ما تعول، تلكالها أحد تكركر وياه وتحجي. وبنص حجيها تكول: "إخوتي عسرين." وترد تكمل سوالفها. ولو بنية عايشة بهالجول، منين تتعلم الحيلة.
طبيعي تطلع من أهل الله إن كانت عايشة بهالبستان تشتغل وتنام، تلكاها حالها حال كل زرعة طبيعية بهالبستان ما يصايبها الدغش.
بعدت منها وأنا بالي كله صبّ عليها.
أنا جم مرة جاي لبيت وسام بس ما شفت بتهم، هاي أول مرة ألمحها.
كضبت عودة وبالسجين أكشر بالعود، وبالي يمها حتى نسيت أكعد. خالي لحد ما زهّب الريوك والناس كعدته، طلع وهو ينده:
"خطاب خطاب"
"هلا يابه"
"وين سارح عقلك؟"
"لا هيج جنت أفكر بالشغل"
"عليش ما كعدتني؟"
"كلت فد مرة تكعد تتريك ونطلع"
"يا سبع، لزوم نطلع بسرعة، اكو ملفات مهمة بالسجن لازم أجيبها وأضمها قبل لا تسقط الدولة بيد أمريكا"
"يلا خالي أنا ما عندي شي ناطرك"
"عجل خل ناكل لنا لقمة على الماشي ونمش"
"يلا"
فتنا تريّكنا بسرعة وأخذنا سيارتنا البيكب ورحنا للسجن. حملوا ملفات ما أعرف شنو هي وحطوها بالسيارة وهربوها وطلعنا. رجعنا لبيت وسام، أم البنية اللي نامت براسي. طول الطريق عقلي تايه بيها.
شي أذكر عيونها الجنهن شمس والنمش المطشر مثل النجوم بوجهه. وشي أذكر خبزها وحركتها وشي سوالفها وفطرتها.
البنية صح سمينة بس من وجهها مبينة صغيرة، يطلع عمرها 16 أو 17 سنة. بس ملابسها ولفت ربطتها وتوزرها بعبايتها مال كبار.
رجعت للبيت تعبان كلش.
بالليل ما نايم وشغل عندي باچر.
أشتغل عمالة ولازم أطلع ويا ولد صاحبي، مر عليّ نروح لبيت تاجر يبني سرداب جوّا الكاع يضم فلوسه بيهن، خاف تسقط الدولة على يا ساعة، ولازم بيوم واحد نكمله، مطلع بـ 15 عامل.
ما فكرت بشغل باچر على كثر ما شغلت راسي هالبنية.
كمت أتقلب بمكاني، سارح النوم ما يقربني بحضورها.
فادت الحاجة أمي ع الدوانية جيف باردة تتفقدنا أنا وأخوتي، جنا صغار ولا يكول واحدنا زلمة مشورب. غطت أحمد وأنا حاط إيدي على راسي مغمض خاطر تحسبني نايم. بس وهي تغطي بأخوي علاء حجت:
"عليش ما نايم يالسبع يمه؟"
شلت راسي من المخدة، اللالة مخفتين ضواها بزاوية الغرفة:
"يمه لو خلصت أزمتنا هاي، رايدج تخطبيلي"
"سلامات ياهي الشاغلة فكر السبع بنص هالليالي؟"
"وحدة يمه"
"وياهي هاي الوحدة؟"
"وجهه مدور مثل قرص الگمر والنجوم مطشرة على وجهه مثل نجوم الله بسماه. يمه شرعت بيبان كلبي وفاتت بحيلها. من ساعة شفتها ولهسه دربي ما أندله ولا عيوني تندل النوم"
"عشك من يوم.. عشك الغوى يمه هاذ"
"لا تسمينه عشك، كولي إعجاب"
"الشي اللي يعجبك ظاهره يصدمك داخله يوليدي"
"البنت من أهل الله يمه، لا تعرف أحد ولا أحد يعرفها"
"بت من؟"
"بت وسام"
"أوووه، غدي لا هلا بهالطاري"
جنت منسدح وطابق الوسادة جوّا جناحي وكاعد بصفح وسرحان أحجي لأمي عليها. من حجت هيج فزيت من مكاني وكعدت:
"عليش يمه؟"
"وسام أنجس ما خَلَق ربك بهالكاع"
"عليش؟"
"الحجي كثير"
"رايد أسمعه"
"ما أريد أحجي بذمم الوادم وبختها، لجنه مرة معذورة، كشرة معشر. لا تكرب صوبها ولا صوب أهل بيتها"
"بس بتها يمه زغيرة ومن أهل الله"
"خذ الوريدة وشمها، تطلع البنية أعلى ذيل أمها"
"يمه بلا هالأمثال. البنية خوش بنية"
"تصبح على خير يمه"
تنهدت بكهرة وخذيت لي جكارة وكعدت أورثها.
شكد جنت سرحان وشعوري حلو.
الحاجة خربت كل واهسي.
البنية ما تدري شنو أمها ولا شنو عملها.
....هففففف، أكول خطاب انجمع وانطمر، نام أخيراً لك. أنت وين العشك والزواج وين؟
طفيت الجكارة بطرف الحايط وزيتها ليغاد وجريت الغطا فوگ راسي، بس حرام لو شفت النوم من ورا هالدبة.
ما غمضت عيني إلا وجه الصبح.
ندهت بي أمي لحد ما ملت ما كعدت. غير الضحى على صوت أحمد وهو يرفس بالباب ويصرخ:
"من دنعل أبو هيج بيت صاير مرعى مال *****"
شلت راسي كوة أفتح عيني:
"هاي شكو؟"
"أمك لا ما سوت لها جارة وياه بيت أخوها، لا أهججهم بليلة ظلمة وبخت الله وصلاة نبيه أهججهم"
عكدت حاجبي وأنا أدور ساعتي.
دحكت الساعة 11 وربع. يا شغل يا بطيخ.
هاي ليش ما كعدوني؟
"دسكت يمعود لخاطر ربك، أنت مدري بيش لاهي عقلك لبالك يندهون بميت"
"عليش تكاونت؟"
"يول عايشين بالتكحيط، يكحطون عليك رزق الله بقطارة خير. البستان يدر والسلبوح سيان. ترد بكل عين صلفة تكلي ما ندري الحكومة شيصير ما يصير، خلنا نضم الخبز بـ *****. جايب الخبز من بيت الخلفوها. وأمي ما عدها غير أحمد. لسانك أحمد، اتهدا"
عكدت حاجبي:
"سلبوح سيان ياهي؟"
"أكو غيرها خ***** أميرة"
"طبت أمه: جبت لك خبز كوم تزوهر"
"خله لاخوج من يرد يتزوهر بيه"
"أنت عليش ما تستحي على روحك، خالك هاذ بحسبة أبوك"
"أبويه نايم بكبره، لا تشابهينه بأخوج السجان"
"خطاب: أحمد مو هيج الحجي. اتهدا شوية أعصابك"
"أي أعصاب أنت يول"
"ردته الحاجة: لا بارك الله بعمرك من ولد. تمش وتزاغط بخلق الله"
"مطي أنا مطي وأزاغط، أكول حلي مني لا هسه أكوم أهجم لك البيت والله"
"أنت ابالك مالك رداد، أنعل أصلك. أمك أنا يالنذل"
"خطاب: يمه هسه تشوفينه عصبي وجاي يمصرن دهدي، تذبين بهالنفط فوگ النار، دفكي منه"
"بدال ما ترد أخوج تردني؟ أهمداكم لونكم بزر بطني"
غمتهم وطلعت.
وخطاب دفع أحمد:
"دكعد يمعود من صباح الله مكاون. اكعد"
جريت باكيت الجكاير وكعدت على صفي، سحبت لي جكارة وجريت الولاعة من جوّا الفراش ورثتها. وأحمد كاعد ليغاد مغندب.
طلعت روحي.
شغل ما طالع.
وأهلي مكاون.
والوضعية مال البلد كلش خربانة. فاتح رجليّة وثانيهم وأدخن وأصافن بهالوضع الخربان. بنص هالتفكير والوضع الطايح حظه. طرت على بالي كلمتها وهي تسترخص من (فد شقلة صقيرونة).
ضحكت على شقلة صقيرونة.
تفل الشيطان بحلكي حسبالي أضحك بداخلي، طلعت أكهكه وأهز بإيدي لحد ما حسيت أحمد يدحك بوجهي مصدوم.
"أحمد: اتسودنت أنت؟"
"يابه هيييج سالفة طرت على بالي"
هز إيده ودار عني.
غير تروح من بالي صقيرونة وشقلة.
كل ما أتذكرها وهي تكول شقلة أضحك مني ومن كيفي. والله هالبنية هاي عشعشت بمخي من أمس ولليوم.
كمت من مكاني فتت للبيت.
الحريم تفتر تشتغل. اللي تدنج واللي تكنس واللي تطبخ. مو مالت أفتر بينهن، ما تمشي عدنا حتى لو نسوان خالي وبناته.
طبيت لغرفة الحاجة.
"ها حاجة، كواك الله"
"منين أشوف القوة منك لو من أخيك؟"
"وأنا ياهو ماتي؟ أنت وأحمد تكاونتو أنا شكو وحطيتوني بالوسطية؟"
"عجل وسوالفك مالت الليل، حاط عينك على بت وسام؟"
"هسه بهاي كضبتيها علي؟ رايد بت وسام؟ خوش ادوريلج زواغير. إلا أكولج صدك، هي ليش اسمها وسام؟ اسم مالت زلمة"
"عوذة من اسمها ومن شكلها، مسخ حتى وجهه مال زلمة مو مالت مرة"
"غير أفتهم سالفة وسام شنو وليش انحكمت مؤبد؟"
"ياهو الكالك انحكمت مؤبد؟"
"ما أدري، غير هيج سمعت"
"أول مرة أدري وسام محكومة مؤبد. وأنا أكول منين عرفت أبو وهب؟ ثاريها جانت مسجونة"
"خالي متزوجها؟"
"أنت منين لك هالسوالف؟ بتها سولفت لك؟"
"يابه لا، بس جاي أسأل هيج"
"أبعد يمه، هاي ملة ما تتعاشر"
"بس يمه يخرج الخبيث من الطيب والعكس هم صحيح؟"
"أنت رايد تقنعني ابنتها؟"
"يمى انسى الموضوع، عوفي"
طفيت الجكارة بطرف الحايط وكطيتها يم الباب وكمت لحيلي. دنگت وطلعت برا البيت. وكفت جدام البستان. أدخن لي جكارة ثانية وأدحك ع البستان وأجيبها بمخي منا وأردها منا.
وكف أحمد بصفي:
"أنطيني جكارة"
طلعت جكارة وجداحة من جيبي، أنطيته وحدة وشعلت الولاعة وحطيت إيدي، سحب نفس وورثها. دفع الدخان من حلكه وخشمة ودحك بالبستان وحجه:
"بالله عليك عدنا هالبستان كله وبيت بـ 500 متر وعايشين عيشة الفكورة؟ نشتغل عمال وخير بستان أبونا بجيب خالنا وفوگها يكحطون علينا بخيرنا تكحط. ليمتى نضل ساكتين؟"
"أمي تحب خالي ومن وعينا على الدنيا وأحنا تحت جناح خالي، ماكو أبو. من بعد كل هالسنين تريد تطرده من البيت؟"
"ما متفضل علينا. سبع دحك خالي عاش بخير أبونا أكثر منا أنا وياك. لو حرثنا الكاع هاي واشتغلناها بيها أحسن ما ننجدي العمالة جداوة. إلا تلكى خيرنا يطلع من خشمنا. ما عدنا صغار، اثنينه زلم مشوربة وكل واحد بينا أبّاله أحلام ويريد يكون عائلة. أي حلم وعائلة نجيبها بوسط هالملة؟"
"وشنسوي؟"
"كُدامي هواي أسوي، بس خلي تصفى الوضع ونشوف الدولة وين توصل"
جاي يحجون.
فات أبو وهب للبيت. حجه أحمد:
"دحك، أجا العزيز مالت أمي مهرف"
"جج صوتك. هلا يابه، شنو الوضع؟"
"نايمين نومت التيس، ما تدرون بالدنيا شصاير بيها"
"شصاير؟"
"لموا غرضكم واستعدوا نطلع منا"
"وين نروح؟"
"أمريكا قربت تسقط البلد. والحكومة طفرت"
"معقولة صدام يسلمها؟"
"هاي أمريكا ما يوكف بوجهه لا صدام ولا غيره"
"مستحيل"
"المستحيل راح يصير. خل نلم أغراضنا، كل شي يصير. يمكن يطلبونه"
فات للبيت وصاح:
"خطااااب"
"هلا خالي"
"تاخذ السيارة البيك أب وتطلع لبيت وسام، تكولها الملفات اللي حطيناها بدارها تلفها بنايلون ثخين وتحفر حفرة وتدفنها بيها. أسرع ابني"
شمرت الجكارة من إيدي وسحكتها:
"ما عندي شي، هسه أروحلهم"
وكفت أمي:
"الدنيا خربانة، شياخذك ليغاد؟"
"بالسيارة"
"تلاكيها الطرق مقطعة، اركد"
"أبو وهب: خطاب السبع ما ينخاف عليه، يحاجة خله يمشي"
"أمريكا ما يوكف بوجهه سبع. حكومة بكبرها وهتكول راح تسلمها، عجل تريد من هالوحيد يوكف بوجهم"
"ما عليه شي، أروح"
أبو وهب فات جوا وأمه قامت تداهر ويا خطاب، ما ترضى يمشي بهالوضع، تخاف عليه من الأمريكان.
دخل للغرفة أبو وهب نزع السترة.
"فاتت أميرة: هلا بتاج راسي، الله يساعدك"
"يساعد بختج، حضر لي جم هدومة خاطر أطلع"
"وين؟"
"هسه بهالوضع أطلع للأردن. ما أدري عكبها شيصير"
"وتهدنا هنا أبو وهب، ترا كوا صابرة ع البيت لجل عيونك. إلا اليوم على سوايت أحمد ما أكعد ساعة وحدة، ما أتحمل"
بجت.
"دحك: شصاير؟"
"يكول أنت ورجلك السجان، إلا أكلعكم من البيت بالقندرة"
"أحمد كال هيج؟"
حجاها ونفض عنه وكام كضبه.
"ما أريد المشاكل يبو وهب، أنا بس أريدك سالم فوك راسي. بس أحمد أبّاله يطردنا بهالبيت كلنا"
"أكسر راسه لهالكوا****"
"أكعد ابخت الله عليك وأسمع مني. لو حاجيته ما راح ينصفك والبيت والبستان ورث أبوهم وتطلع أنت وأحنا والعايلة ونصفى بالشارع"
"أنا أبو وهب، أحمد النكس يحطني بالشارع؟ غير أكسر ظهره وظهر أهله"
"ما طوله البيت بيت أبوه، ما تكدر تكسر لا ظهره ولا إيده. وإلا إيد ما تكدر تكسرها يبو وهب، صافحها"
"أنا أصافح هالنجس خاطر يرضى أضل بالبيت؟ غير أنعل والديه. تالله ما أخلي له باكية"
"اسمع مني للاخير وافهم."
صافحه لحد ما توصل وياها للحافة الجرف. زته وعيش جوك بلا سموم.
– شكصدج أكتل ابن اختي؟
– ابن اختك شاري جتلك لو ما هديتله كاع أبوه.
ضل يدحك بوجهه بغرابة... اجتله.
رواية اسرار قدس الفصل الثاني 2 - بقلم زينب ماجد
واذا سالوك بالغ بالوصف بيهم
وكللهم مثل خواني ماكو خوان
واكبر من حجمهم كون تنطيهم
ياخي مابيهم مضره اخواني طب اعشاب
وانت مغمض عالجرح خليهم
( للشاعر علي المنصوري)
خطاب : يمه بالله ما اتأخر .. اروح اوصيهم وارد
امه : استر عليه يالسبع يمه الله يستر عليك
خطاب : يمه ماكو شي بسيارتي اوصي ع الغراض لا تخافين
امه : شلون ماكو شي والدنيا متلايمة وبوش حاط احطاطه ويانا وصواريخه فوك روسنا تمطر .. لا يجيك صاروخ واروح اتعزى اكعد وليدي
خطاب : يما جاهل انا وتخافين علي صدك تحجين ابخت الله
امه : دعوف الطلع تعال احاجيك
خطاب : يابه ما اتأخر يمعودين شبلاكم
احمد : اشعدك هناك شو شاد حيلك
خطاب : شعندي غير خالي وصاني على شغله
الحاجة: ابالله وتالله مو كودك خالك وشغله .. من امس واليوم مهرف كلبك اعلى بت وسام ورايح تتنطر الشوفه
خطاب : شني الحجي هذا يما .. دبسسسس كتلكم ما اتأخر
احمد: خطاب
خطاب : نحجي من ارجع
احمد: اسمع هين احاجيك .. دحج
خطاب : شرايد
احمد: اصطبر اروح وياك جيب السويج
خطاب : شكو
احمد: دطني السويج
خطاب : شنو دفهمني
احمد: امشي نحجي بالسيارة
ظلت امهم تصيح وتكاون وراهم
ما سمعوا عافوها وطلعوا ركبوا السيارة البيكب وطلعوا اندار خطاب
خطاب : شنو ابالك
احمد: رايد اسألك شنهو الضمو خالي غاد ابيت وسام
خطاب : ملفات جبناهن من السجن وضميناهن غاد عدهم
احمد: وهسه يريد منك تدفنهم تحت التربان
خطاب : اي عليش
احمد: شنو هاي الملفات
خطاب : مال سجن غير يعني ما اعرف شغلهم
احمد: دحج لو ما الملفات هاي مهمة وتكسر ظهر خالي ما يخاطر بهالوضع ويروح يجيبهم من السجن وهسه يريد يدفنهم .. جاي تفتهمني
خطاب : لا شنهو البالك ووين تريد توصل
احمد: نشوف هالملافات شنهو وشتحوي وليش جاي يضمها
خطاب : لا نروح نبتلي بهالسالفة احمد عوف
احمد: خليها عليه
خطاب : شناوي
احمد: انا ادورلي على خالي لزمة اكسر ظهرو بيها واطلعو من البيت
خطاب : خالي مو عدونا احنا اهل حل المشاكل بالعكل لا تتكايد وتمشي بالحيلة
احمد: العكل ويا خالي ما ينفع الاكل مال اليتامى وماخذ حكهم وحاكمهم اي عكل التحكمه بيه بعد
خطاب : احمد ما ادري شكلك بس ما راضي بكل هذا يعني
احمد: انت عليش ادافع الخالي ومستكتل عليه وهو ماكل حكك
خطاب : حك الربى خالي ربانا
احمد: شرباك خلاك تدرس لو عمرلك دار لو حطك بوظيفة خير بستان ابونا يدر وانا وياك يطلعنا نشتغل عمالة والله حتى نحط كم فلس بجيوبنا ونفرح .. يول هاي تربية لو شكى
ربانا لو جان حان علينا مكعدنا فرد يوم معلمنا شنهو الصح وشنهو الخطا كضى عمره ويانا مصايح وما يتفاهم وامي حاسبته براسنا الحريص واليخاف علينا هو لو يخاف علينا يخلينا هذا حالنا .. دحج ابنو وهب مثلنا يكد يشتغل يشكى شو خيرنا وهم الشبعانين بيه واحنا النشكى
وازيدك من الشعر بيت اهو جان حال الضيم حالو
وكعد ويا امي مو لسواد عيونها خاطر يخلص من الفكر الجان عاضو
وامي على ابو عزبة وجهيلها زغار جابتو وركبتو فوك روسنا .
دحك لخطاب
صافن ع الطريق ما يحجي .. سكت احمد
عم الهدوء .. حس فكر خطاب متخربط وميدري شيقرر
غير الموضوع وندسه : شقصدها امي ابت وسام .. ها يولو
حجاها وهو يندارله بغمزه .
ابتسم خطاب : هيج يمعود
احمد: عشكان بتها
خطاب : لا مو الهالدرجة .. بس انعجبت بيها بنية من اهل الله وكلت لامي اتخطبها اشو ما اشوف الا امي تنز وتصيح دخيلك ابعدنا امها وامها
احمد: شبيها امها
خطاب : ما عرف والله انا هاذ الاتمنى اعرفوا
احمد: سهلة لا تحير بس خل تكضي مصايب بوش ويستقر الوضع ومعليك علي انا اتخطبلكياها
خطاب: ان شاءالله
قدس : اجا الليل وانا كلشي ما مفتهمة من يومي
خلصيتها بين المراح والهايشة الجايبة جديد .. وبين الببت .. تكضي من الريوك وهوسته لازم تحضر للغد تخلص هوست الغدا طفت اعلى كم حاجة كضى النهار وتعال سوي عشا ..
مرت اخوي الاخرى عد اهلها بالموصل .. اخواها اجالها كبل ضربة بوش بايام زعم هي تخاف من حس القصف .. ضلت بس نهلة .. وبناتها عبير وشروق زقار عمرهن يطلع ٥ و ٦ سنوات .
نهلة مرت اخوي كشمة ( مو حلوة ) واكبر من اخوي ب ١٢ سنة .. بس كلبها ذهب ونادرة حيل مرة معدلة وقصتها قصة لجن قصتها (بقلاع الضر) امي استنكتها استنكاه خاطر تعاونها بالبستان ونعيش من خيره ..زعم انا حتى البستان مرات اخوتي ما يرضون اروح احوش لو اساعد امي .. عسرين
عيشتي خدمة بهالبيت .. وامي ومرت اخوي يطلعن
صار عمري ١٨ سنة وانا ولا واحد شايفني وخاطبني .. ووين يشوفني هاذ الواحد وانا عيشتي بهالبيت .. اسمي عايشة ابغداد وانا بغداد ما شايفتها .. امنية حياتي مو زواج وعرس وبدل صح اتمناهن مثل البنات واتمنى اعرس واخلص من اخوتي .. بس امنيتي اطلع سوك واشوف شلون العالم يشترون ويمشون
من جنت صقيرة وامي بالحبس
جنت اذكر عايشة بكلعة جدي بالموصل
جانت الايام حيل حلوة .. جثير بنات بحلي العب وياهن يلعبن وياي
حتى اذكر اسم اللعبة توكي وغميضان وشدة يا ورد وهيلة يا رمانة .
وعيت ع الدنيا امي ما هي .. ربيت عد مرة ما تبزر خذتني ودللتني
سجلتني مدرسة صف اول وثاني .. وجنت حيل مدللة عدها .. بس اخوتي جانوا عد عمامي شافوا الضيم قاد .. ينكتلون ويعذبونهم جثير .. لهساه من اسأل عليش عمامي جانوا يكتلون باخواني ما الكاه جواب
بليلة وضحاها
كالوا امج الحقيقية تريدج ولازم تروحين وياها
خبروني بالليل الفجر سلموني لامي وسام طلعت بينا الفجر مثل الشاردين نتختل .. ما اعرفها ولا احس وياها بالامومة .. وجهه جان يخوف .. ما استوعبت الصار ولا رضيتها ولا حبيت عيشته
جنت اسابيع اخلص الليل ابجي وادحك للكمر والنجوم واتمنى اطير يمهن
اتمنى ارجع للربوني .. امي وسام عسرة حيل على اتفه شقلة تكتل وترزل وما تتفاهم .. ولا فد يوم كعدت وياي وعلمتني لو حسيت هي امي .. ما اعرفها .. لليوم هي غريبة علي وسر ما جاي احله
ليش هيج وشصار وياها وانحكمت مؤبد وليش ذبوني عد وحدة تربيني
ابوي ما عرف عدل ميت
وما فرد يوم فكرت لازم يصير عدي اب لو اسعل على ابوي الحقيقي ..
زعم الاعرفو ابوي وامي العشت عدهم ودللوني هذا الاحسه بداخلي
امي وسام ..واخوتي المنها اعتبرهم كابوس تحلمت بيهم وانا عمري ثمن سنوات وعلكت بهالكابوس ما جاي ارجع.
قانون البيت عد امي
عد ما تقيب الشمس ويوذن العشا الكل ينام وممنوع احد يكعد بعد
ليش هالقانون ما عرف .. وهذا هم سر اتمنى اعرفوا بس ما استجري اكعد باليل امي تكتلني .
اكل عشاي وافرش افراشي وانام
بس منتبهه لشي .. عد ما نتعشى ونكش البيت ونروح لقرفنا ابو وهب ما هو .. اكعد الفجر الكا جزمتو بالباب وهو نايم بالدوانية .. جنت ما استقرب بس كمت اسعل نفسي كل جياتوا بالليل نصحى ونلكاه ما فرد يوم مرلنا بنهار .. ويطلع من عدنا ويا طلعت الشمس .. من افكر واجمع اسراري تطلع جثيرة ويا لغز احير بيه اتعب .. اختمها واكول مالي غرض اكل واشرب وانام والسلام .
كضيت العشا اطيته النهلة
وكتلها : انا نعسانة كلش تعشوا وكشي البيت خل انام
كالت: اني اخلص الشغل
رحت نمت من ال٦ العشا لحد الساعة ب٣ بالليل كعدت صوت قصف بعيد بس مسموع الدوي مالتو والصوت المرعب .. بس ما يهز الكاع مالنا بعيد ..
شلت راسي دحكت .. عمار نايم بس يوسف ما هو .. والضوا مالت اللالة كلش خافت .
كمت لحيلي جريت الربطة لبستها
ورحت للالة اشيلها واريد اعليها .. الا تطيح الشيشة وتنكسر نصها .. فريت : تعزيت تعزيت تعزيت امي لو درت كاسرة الشيشة الا اتكسر راسي .. يا صخام الصخمني .. هسه شكعداني .. دضلي نايمة احوس بهالليل اكعد امداني .. شكول لامي .
عليتها كامت تصخم زعم ما بيها شيشة
دحكت الشيشة ضال منها ربع والمكعد مالتها عدل ما مكسور .. شلتها حارة
جريت ربطتي وشلت ربع الشيشة وثبتتها ع الالة كعدت بس ربع .. يلا لا من شاف ولا من درى .. هذا عمار ناحرها برجلو وما يدري ما اني .
طلعت من القرفة ..
الجو بيه لسعة برد
وصوت الصواريخ والصواريخ يخوف
كهرباء نسيناها لو بطل لو لالة لو ظلمة .. امشي بالبيت اظلم
اتكضبت بالحياطين لحد ما وصلت قرفة امي .. هم ظلمة !!
امي ما تنام بقرفة ظلمة .. فانوسها يم راسها دوم .
صكيت باب القرفة
مشيت لقرفة نهلة فكيت الباب على كيفي خاطر اشوف هي واخوي نايمين لو كاعدين .. مديت راسي ادحك .. ظلمة صاحت نهلة : ياهو
قدس : انا قدس مروان نايم
نهلة: ما هو
رديت الباب وطلعت للمطبخ تكضبت وجريت الفانوس ..
خذيته ورحت ادور يم مكان الجولة على الشخاطة .. كضبتها وشعلت الفانوس
رحت لقرفة امي ماهي .. الدوانية فارقة .. عجل وين راحو مروان وامي ويوسف
طلعت برا البستان هوى عالي حيل
رجعت الفانوس .. ورديت طلعت ادحك البستان والمراح ما جن بيهن احد
انداريت من صوب الجول ع الممر وطلعت ادحك ع الجول .. الجو اظلم وصوت الهوى العالي من ورا الربطة يخوف جنه مال اشباح .. دحكت بظلمة شكل الجول يقبض النفس .. وينمل الجسد ويسري الخوف بالواحد .
قدس : شعدج واكفة هين
فزيت من كل كلبي على الحس الاجاني من وراي
انداريت ما دحكت الوجه ولا ميز الصوت .. ظلمة وبس ظل واحد منكب واسود .. صرخت من كل كلبي وذبيت روحي ع الجول اريد اشرد .
وسام: كضبتني : وثول حتى ثوووول انا امج .. شجالج
قدس: ردت روحي من كالت انا امج
وكفت واني اكلها : خرعتيني يمه دخيلج شنيييه هو هيج
وسام: وثول خرعت عليش .. تتعايرين
شمطلعج بهالليل ادحكين للجول ها .. انا ما موصيتج ما تكربين من الجول
قدس: يمه مو رحت لقرفتج ما لكيتج
وسام: ومن ما لكيتيني ادوريني شلج وراي .. صايرة فرد وحدة ما تنجرعين وعينج طالعة من زودها اخبر اخوتج يعلمونج شلون تكربين للجول
قدس: لا يمه احلفج بالله لا تكليلهم يمه بروح ابوج ..
والله بعد ما اكرب
– عجل فاركي فاركت روحج كون ولا ردت.
ركضت صوب البيت
دخلت المطبخ كلبي يرجف من الخوف
شربت مي .. صوت القصف بهده ما يهود صاروخ ورا صاروخ.
اجت نهلة: شكو يولي شجالها عمتي
– رحت ادحك بالجول وصادتني
– فلك صاب راسج كون ولا اتوبين من افتوكج
– اكلج جيبي الفانوس اخاف اروح قاد امي ترزلني
– ضلي هين انا اجيبو
وكفت اتنطر جابت الفانوس امي هم كربتها عدالها تريد تدحك ع الجول لو تطلع كالتلها: شجالج عمة ياهو بحال الجول ويطلعله بهالليلة المظلمة.
اجت: هاج من اكلت رزالة من جوا راسج
اخذت الفانوس واني اكلها: – اعجن
– اي عجني على ما ينهض موذن الصبح خاطر نصلي ونخبز ونزهب الريوك.
عجنت ورحت لامي بالدوانية متمددة ونايمة مو بقرفتها: يمه
– وغمه .. شرايدة
– عليش نايمة هين ما بقرفتج
– جوعانة انطر يصير الريوك اكل وانام بغرفتي شوية خبزتي
– اي يمه اجيبلج خبزة حارة
– لا انطر الريوك
– ميخالف
ردت امشي .. اتذكرت ورجعتلها: حكة صدگ يمه اذكرت
– شكثر تكركين يولي من صباحيات الله ما تهودين كر كر كر من تكعدين لحد ما تنامين
– عجل يمه ويامن اسولف
– والا تسولفين اسكتي صرعتينا
– زعم قير اخبرج
– خبريني يالله خل نشوف ام العلوم شعدها من علم بهالصباحيات احجي يااااله
– شيشة اللالة مكسور
– اها ما تجيبلها علم براسه خير كل علومج مثلج فكر وما بيها خير .. ياهو الكسر اللالة ومنين نجيب شيشة هسه اكوم اسكطج هسه وانعل ابيج
– يمه ما اني الكسرتها
– عجل ياهوه
– ما عرف
– والله لكص اديني من هين لهين لو ما طلعتني انت الكاسرتها يولي
– يمه ما انا شجالج علي.
– ولي من هين لا اركعج بالنعال نعلت الله على اهلج لابو خيركم يا جلبة يا بت الجلب.
صاحت نهلة واني اشرد من رزالت امي: ولج قدددددس .. هي ملطمة وينج
– هااا
– ووجعا شعدج رايحة تحاجينها
– كلتلها على شيشة اللالة مكسورة بعدين تروح تكع براسي اني معلي
– وياهو الكسرها
– شمدريني يمكن عمار نحرها وهو نايم
– جذبتج بيضة واضح انت كاسرتها ورايدة تتبرين منها سويلج هم وياي وخل نكضي الريوك ونصم حلوكهم يلا ارد اطلع للبستان
– عليج الله كلي لامي خل اروح وياجن للبستان احوش برتقال
– عود اكللها بس اشتغلي
كضيت وياها الريوك .. امي نعسانة
حجت نهلة: عمة ما طولج نعسانة وتريدين تنامين خل اخذ قدس والبنيات للبستان نحرش البرتقال
حجة مروان: لا اطلعي حوشيهن وردي بساع
– شيحوشهن وحدي اشايفني كرابة محراثة .. شبيها لو راحت وعاونتني المن اصير للبيت للبستان للحلال لو للجهال .. اطلع عاوني انت بدل ما كاعد تلف بهالتتن وادخن لا فايدة ولا زايدة
– انعل ابوج لابو عشيرتج اتسكتين عني لا اكوم افرغ الورور براسج
– يا كلاب الدنيا اي والله المچعچ يفرغ الورور براسي .. ما تولي
– هاي عليمن
– عليك عجل على امي
كام لحيله يريد يهد عليها ان جان تحركت من مكانها لو انهزت
من شافها ما اهتماله كام يهددها: الا يعرس عليها مرت الاخرى
ردت: وعرس ياهو الكاضبك هو انه حاسبتك زلمة خاطر اغار عليك .. عسى ما تاخذ الرابعة الله يجثر ويبليك.
كامت امي تصيح عليهم
مروان طلع من القرفة يصيح ويغلط عليها وامي استعزت بمكانها ما كامت منه اندارت تنام .. حجت نهلة: عمة راح اخذ البنوات ( البنات ) يعاونني
– اخذيهن بس عينج عليهن
اشرلتلي اكوم .. شلت صينية الريوك وركضت خضيتهن وجفيتهن ع الحوض
وجريت عباتي من البوفية وطلعت وياها .. عكبنا الممر الي على الجول ومشينا للبستان احجيت: الجول شبيه
– بيه شيب ابوج يولي ياهو مالتج انت ادورين ع النغل ياهو ابوه وتبحوشين على امور اكبر من راسج
-شسوي
– التسوينه اكلي واشتغل ونامي
– اهوووو
– ووجعو .. شيلي السلالي يلا .. شيلن انتن ويا عمتجن يلا
شلت السلالي ورحت احوش وياها برتقال
كعد عمار ما لاكي احد يسويله ريوك وامي نايمة
اجا للبستان مهرف .. كضبني من راسي وجرني: اني مو كايلج ما اطلعين للبستاااان موصيج لولااااا
كمت اصرخ وابجي واكلو: امي كالتلي ووووووواالله … يمااااااا
اجت نهلة تركض بيدها كرك .. وهبدته على راسه: حيل عنها المسلوع ابو حلك المهدل صاير زلمة ويتمشيخ علينا
– عليش اطكين بت الخ****
– ولك ياهي بت الخ*** اكرب افلع راسك وراس الخلفوك وانعل والديك زعم شوفوني صرت زلمة ما يدري احط الجلبه وابوله عليه
ما رد عليها كام يدافع يريد يكضبني
دفعته: شرايد
– ما تطلع للبستان ادفنها
– اني خذيتها وياي تحوش انت واخوتك وامك فاكين حلوككم ونايمين عجل ياهو اليعاوني
– والبيت ياهو اليخدمنا بيه
– دكول جوعان اريد اتسمم سم الهاري كون يهرش البطون .. امشي انت يالدبة ردي البيت وسويله سم.
– فد ما يكتلني
– ما يكتلج شو وليييي.
ضليت ادحك عليه وهو يتصيدني
خليت عباتي بسنوني وطكيتها ركضه جدامه .. وهو ركض وراي
شويه ووكف من شفته وكف .. كملت للبيت على كيفي
وفتت سويتله ريوك .. صاحت امي: قدس
– ها يمه
– وردتي الهوش ماي
– لا يمه ما وردتهن
– اطلعي اورديهن ماي واحلبي الجابت امس
– زين يمه
حطيت الريوك لعمار وكتله: راح اطلع للمراح ما تكول ما كلتلي
– ولي خل اكل
طلعت منه وقميته .. وقميت حظي الذابني عليه
رحت للمراح طلعت الصخول وجريت الهوش وردتهن ماي
ورحت للولدت امس .. مسحت على ظهرها وهي تشرب ماي
جبت السطل مال الجليب حطيت تحت ضرع ( ثدي ) الهايشة .. وجبت التخته حطيتها جواي وكعدت احلب بضراعها.
حلبت سطل وهديت الهوش والصخول يرعن بالمراح
ورديت للبيت لكشت التمن عنبر وركبته وركبت مرك الحمص
وزهبت الغدا لاهلي .. دخلت نهلة تعبانة تتغدا وسلالي البرتقال مصفوفة برا
جبتلي سلة نايلون حطيتلي بيها كومة برتقال وخذيتها للمراح كعدت يم الصخول والهوش اقنيلهن واكل برتقال:
لازعلك بستان ورود
شجرة صقيرة تفييكي
ولاقزلك من نور شمس
سواره حطه بأيديكي
اقني واكشر بالبرتقال واحاجي الهايشة: هنيالج عدج ثور وعرستي
عجل انا يمتى اعرس شني راح اضل مجابلتج .. انت مو عرستي وجبتي وذرن ثداياج .. انا هم اريد اعرس ويصير عدي فرخ صقيرون العب علي اتونس بيه .. شني اضل هيج
بس وين اشوفه انت امي جابتلج عجل وعرستي
اني امي منين تدورلي رجل .. بس لاخواني تعرف تدورلهم نسوان وتجيبهن وتجي ولا تفكر تكول بتي كبرت تريد رجل .. شني عجل اني ما بشر
بس يلا شنسوي البرتقال هم طيب ناكل والله كريم
دحكت كشور البرتقال صايرة تل استقربت اني اكلت كل هذا
لا ما معقولة .. يلا وين اروح شو لا تفكير يرضون افكر
لا يرضون اطلع .. لا يرضون احوش .. انوبه احرم روحي من الاكل
شباقيلي قير الاكل اتسلى بيه
احجي ودحكت امي واكفة وتتصنط عليه: ها يمه
– انت ثمج ( حلكج) ما يسكت لو يلوچ لو يسولف
– عجل يمه شسوي
– انجعمي واسكتي
– امرج يمه
– روحي الهوش والصخول وردي للبيت ولد اخت ابو وهب اجوي لا اطلعين جدامهم
-ميخالف
مت روحت الحلال وحطيت الجت يمهن وصكيت المراح .. طلعت منه صدت بعيني العنب .. امي مسوي ممر صقير بسمي وعودان مثبته عليهن العنب .. وعنكود زقير مال عنب توه طالع .. رحتله ومديت طولي انوشه
.. خطاب واحمد ومروان واكفيت كبال الدار
والمراح ودرب البستان جدامه .. احمد ومرواني منطين اظهورهم للبستان ويسولفون وخطاب واكف جدامهم يدور بعيونه بلكت يلمحها مرت الاخرى.
لحد ما لمحها وهي تمد طولها تريد تنوش عنكود العنب
خطاب: تيهت الحجي والسوالف لحظت اللي لمحتها .. ظليت حاير بين انزل عني عيب من اخوها وبين اريد اشبع شوفي بمنظرها.
ثوبها اصفر
وموزرة العباية على خصرها
وردنها ابو التجة جارته لنص ايدها وضاك تجت الردن على ايدها وهي سمينة
تهت بملامحها.
الهوى يهب بوجهي من البستان ومن شوفها العرك ينضح من كصتي ما جففه الهوى .. ناري الوجت بداخلي يسعرها الهوى ما يطفى بيها
ندسني احمد .. دحجتو
خزرني ورد يدحج المروان ويجره .. حسيت احمد فهمني اني تهت بغير واديهم.
احمد و مروان مشوا بممر للجول
وانا ظليت مبسمر بمكاني .. امسح على لحيتي ومدنج
وارد ابوگ بشوفي وادحكلها .. دكات كلبي اليدكن حيل على العرك الينضح من كصتي على الرجفة السرت بعضاي .. تيهت روحي .. مدري شجاريلي بيها.
صاح احمد: خطاااب
انداريت بفزة:
– تعال خوية يلا
مشيتله وهو كضب ايدي وشوشلي: يولي اهجع راح تمنجدنا
– يلا الملفات بالجول ندفنهن
مروان: متأكدين الخال كال بالجول
خطاب: لا بالبستان
احمد: لا يمكن كال بجول عليش
– ما ادري انا اشوف بالبستان امن للملفات
– زين اكدر اطلع عليهن .. كبل لا ندفنهن
– امي ما ترضى
– انا معلي هو خالي راد منهن ملف كال اسم الملف غيدان ناظم
– اروح اكل لامي واشوف
– ديلا استعجل ناطرينك
مشى مروان وقدس اجت من المراح شافها والزلم واكفة صكعها على راسها: شعدج طالعة بت الخ** ما تشوفين زلم موجودة
قدس: جنت اسرح بالحلال امي كالتلي اايييييي
-فوتي لا ازركج بجلاق اكسر ضلعج صخلة
رجع صكعها على راسها وضربها جلاق وفوتها جوا
احمد يحجي وخطاب يدحك على مروان شلون يصكعها
-خطاب يول راح تبلينا
– البنية حيل خشت مخي .. بس خطية عليش هيج يجتلونها
– مو اقل من الجتل الياكلنه البنوات العدنا .. خطاااب
– اييي احمد شبيك
– لم روحك لو ما نادسك انا كدام اخوها جان كضبنه وحز اركابنا معلك عينك باخته
– انا لازم اخطبها .. بس تخلص هالاحداث اخطبها ترضى ما ترضى امي اريدها.
– وعد مني انا اخطبها الك حتى لو امي ما رضت بس ركز وياي هسه وخلينا نشتغل
– خالي كال بالبستان
– ادري بس ليش مروان رفض من سمع باسم الجول
– ما ادري
– لازم نتفق اني وياك ونكل لامه خالي كاللنا بجول
– عليش
– احنا جايين جايين خلينا نعرف سر الخال شنهو بهالملفات والجول.
طلع مروان وامه وسام ..
سلمت عليهن وكالتله: يا ملف الكالك عليه ابو وهب
احمد:- اسمه غيدان خطاب مو
– اي اي يمكن هيج اسمه
– بس غيدان
– لا كال الاسم الكامل بس ما ادري الكامل شنو خطاب تتذكره
– يمكن غيدان اسماعيل
– اي يمكن .. صح اتذكرت
– دخلوا للدوانية واكعدوا
يبحثون .. لكوها وثائق سرية تخص الدولة تابعة للسجن اللي يشتغل بيه ابو وهب .. لو طلعت وتسربت المسؤل ابو وهب .. اما لو انكشفت على ابو وهب من غير الحكومة فابو وهب يروح بيها.
على الجرائم والوثائق السرية جداً.
خطاب: انصكع هو واحمد بالقروه واللي اطلعوه عليه. حجة خطاب: يول لا تصكعنا بهالبلية، خل نعوفها ونسوي المطلوب ونمشي.
أحمد: انت قريت لو قريت؟ هاي الملفات كفيلة باعدامو.
خطاب: يول منو يعدمه؟ هي الحكومة المامنتو عليهن.
أحمد: ولو خان الامانة؟ أما لو سقطت الحكومة فمصيروا بادينا.. بس ندلي بموقعهن يروح بيها.
خطاب: انت راح تدفنهن بالجول وتمشي؟ شمدريك يضلن على حطتهن لحد ما نردهن.
يحجي خطاب واحمد مركز بالسيديات: جاي تشوف ويا كل ملف سي دي، الله اعلم هالسيديات شتضم من مصايب.
خطاب: احمد اكول لا تورطنا، اذا هالملفات تابعة لحكومة اجفينا شرها وخلي خالي يبتلي بيهن.
أحمد: نبلي هو حية تطلع من اي مصيبة تصيبه بسمه.
خطاب: احمد جاي تلعب ع الثكيل.
أحمد: ويا محلاه لعب الثكيل.
ظلينا ندور بيهن ونبحث.. دخلت وسام: لكيتو الملف.
خطاب: ما لكيناه.
وسام: احتمال ناسي خالي او غلطان بالاسم، ما جاي نلاكي.
خطاب: وهسه وين تدفنون هالوثائق.
أحمد: بالجول.
وسام: لا بالبستان ادفنوهن امن.
أحمد: بالبستان بالبستان، بس لو خالي سالنا نكله رايج.
وسام: اي كلو.. بضمانتي.
أحمد: يلا يابه خلي نسويلنا همة وندفنهن بالبستان كبل لا ينزل الليل.
شالوا الملفات.. احمد وخطاب ومروان.
نقلوهن للبستان.. حجه احمد: مروان بس جيبلنا ماي بعرضك، متت عطش.
مشى مروان.
اندار خطاب: انت شنو ابالك؟ جنت تريد بالجول حولت بالبستان.
أحمد: ما طولها رفضت ينضمن بالجول معناته الجول اكيد بيه شي.
خطاب: اي.
أحمد: نجيلو بوكت اخر نكتشفو.
خطاب: والله يا احمد خايف عليك.
أحمد: يول عليش تخاف.
خطاب: جاي تلعب بالنار خوية، اتفقنا نرد حك ابونا مو نتورط ويا الحزب.
أحمد: خلها يم ربك.
خطاب: والنعم بالله.
جابلهم مروان ماي شربوا وكاموا يحفرون بالكاع.. مشى مروان وخطاب مدنجج يحفر بالكرك.. صفر احمد بحلكه وصاح: يا ويلووووووو.
اندار خطاب يدحك: شكو.
أحمد: يول فاتت بس مو مرة فلك.
خطاب: احترم نفسك لك، لا تحجي عنها هيج.
أحمد: تغار عليها مني يولو.
خطاب: انا اكلك رايد اتخطبها وانت تغازلها.
أحمد: ومنو كال هي؟ يمكن غيرها، انت ما شفتها.
وكف من الحفر واتقرب منو: بهالبيت ماتلكى نسوان غيرها.. تلاكي المسترجلاة كل وحدة بيهن كاضبة هالمسحاة والكرك وارجل من زلم هالبيت.. بس هي كمر بينهن.
أحمد: وانت مسويلهم جرد يولو.
ضحك: دضب عينك لا اضبها وكمل حفر.
ضحك احمد وهو يكله: اصلا جاي اتشاقى وياك، ما شفت ولا وحدة.
خطاب: ادري.
أحمد: دمشي لك كلاوجي.
كاموا يضحكون وهم يحفرون.. دفنوهن.
اجا مروان.. كال: الليله تضلون عدنا.
أحمد: خير.
مروان: يكولون الحكومة طفرت والدبابات الامريكية انتشرت، بس لا تسقط الدولة.
خطاب: نضل نضل، عدك شي؟
تبسم احمد: لا يولو شعدنا.. بس زهبولنا عشا معدل، ترانا طالعين على رعي بطونا ما متغدين.
مروان: جنكم على عشا، هسه البيت يجهزون كملوا وحياكم.
مشى مروان. حجه احمد: مستعد؟
خطاب: عليش؟
أحمد: نكتشف الجول بالليل.
خطاب: شكلك راح تذبنا بمصيبة ما منها مخرج.. بس يلا ما طولنا لعبنا نكمل اللعب.
كام يضحك احمد ويغني: خلو عليك يخافووون.
كمل الاغنية خطاب وهو يكلو: حارس يحرسك مني واهلك ما يدرون حبك اللي مجنني.
ضلوا يضحكون ويغنون وهم يخلصون الشغل.
كملوا دخلوا غسلوا وارتاحو وصبولهم العشا.. احمد نام.
وخطاب بحجة يورث جكارة برة كعد يراقب الوضع، منهو النايم ومنهو الضال كاعد.. لحد ما البيت هدا ومل الاصوات خفتت. نده احمد وكاله: يله.
كعد احمد من النوم مسبل وصافن حجه خطاب: الجول اظلم، شلون راح نفور بيه؟
أحمد: لايت عدك بالسيارة.
خطاب: اكو العدة مال خالي يمكن بيه لايت فضي.
أحمد: نروح نجيبه ونطلع للجول.
خطاب: يلا.
مشوا خذو لايت.. ظلوا يفترون يفترون.
أحمد: ليش الهوى هنا يخنك.
خطاب: دعوف الهوى شم الريحة، خرب بهالجول تكول فطايس.
أحمد: معدتي لعبت من الريحة.
بعدوا عن البيت وهم يطقسون هذا المكان لحد ما عثر خطاب.. ضواله احمد.
حسباله حجره.. دحك بيها هاي مو حجرة: يول هاي شنو؟
خطاب: شو ضواك بالله.
حركها خطاب وتطلع جف ايد طالعة من التراب فز احمد من مكانه وشمر اللايت من ايده. جره خطاب وكام يحفر بيده.. طلعت ريحة جايفة حيل.
احمد ابتعد يزوع من الريحة وخطاب لف شماغة على وجهه ويصيح: يول شجالك تعال ضوي.
جر هدومه احمد وخلافها فوك خشمه وكضب اللايت وكام يساعد خطاب ويحفر بديه طلعة جثة زلمة ميت. انصكعوا اثنينهم.. حجه احمد: شنو هاي يولو؟
كام احمد يضوي علو وجه الميت مفتح عيونه حيل.. فزع منه: كوم يول نرجع.
خطاب: ونهد الجثة معراة.
أحمد: كوم خطاب.
خطاب: المقبرة هذه سرية واعتقد انا وياك حطينا رجلنا بكاع وعرة يا احمد.
صاحت وسام من وراهم بالظلام: وشجابكم لهالجول؟ وشحطكم بيها.
فزوا اثنينهم واندارولها.
رواية اسرار قدس الفصل الثالث 3 - بقلم زينب ماجد
حطها على بالك زين .. انه مثل العمر مو سهله يتكرر …
انداروا اثنينهم من اجاهم الصوت من وراهم ، حجه خطاب:
عليش عايشة بنص كبور .. وليش الموتى هنا بلايا اجفان
احمد يسد بخشمه من الريحة ووسام تجاوبه من نص الظلام:
ان جان ع الموته اسال خالك عن اجفانهم .. وان جان على عيشتنا
انـدارت تمشي وكملت الحجي:
العيشة ويا الميتين اهون من العيشة ويا الحي .. الميت ما ياذي .. الياذيك ذاك اليطوف فوك الكاع ويمرح باعمار الوادم .
– عايشين غصب ؟
كملت طريقها وما ردت ع الجواب
حجه احمد: مكبرة هاي خلينا نمشي
حجه خطاب بصوت عالي: ونعوف الميت بلا دفن تاكله جلاب الجول .. ساعدني ندفنها
احمد: اتشوفها مكبرة وكلها موتى امشيو
وكفت وسام وحجت من بعيد:
لا تحفر بكاع ما تعرف شبيها .. هدها ورد للديوان يا ضيف .. اليحفر بلا شوف حفر كبره بروحه
حجتها وصاروخ انطلق من طيارة جان من مكان مو بعيد
بين ضواه بالجول .. والهزة صارت بالكاع
جراه احمد: امشي يولي الردناه عرفناه امشي
– ما طولنا حفرنا وطلعنا الميت نرده على الجان بيه ونرجع
ما سمع من احمد
احمد بعد ما يطيق الريحة مال الجثث راد يمشي
دحك لخطاب كضب اللايت ورجع يهل التراب فوك الميت
اندار الوسام .. اختفت ما هي !
تعجب وين راحت هاي ؟
اضطر يرجع يعاون اخوه ويرجعون يطمون الميت بسرعة ويردون للبيت
دخلوا الديوانية ، حجه خطاب:
شستفادينا من كل السويناه ؟
– عرفنا سر من اسرار خالي .. بس الما عرفته لهساه .. وسام شعلاقتها ويا خالي ؟.. وعليش عايشة هي وولدها بجول مكطوع ما بيه ناس ؟
– ما راح اوفر مخ واساعدك مرات تعيش غافل اريحلك من اسرار تتراسك وحلها يأذيك
– تخاف من خالي ؟
– الما يحذر غبي .. رسول الله تحذر وضم روحه بغار من كيد الناس .. كف احمد وخلينا نرد باجر حدها وسام راح تخبر خالي بكل السويناه اليوم وتعال جر طلابة وتحقيق
حاجيه وهو مد روحه بفراشه وتغطى
هدّيته وطلعت باكيت جكايري ومشيت برا كعدت .. جكارة تردف جكارة وفكرة تلحك فكرة وعيني ما لفاها النوم .
حسيت اكو ضوا يتحرك من داخل البيت
كمت من المكان الكاعد بيه .. ردت اتقرب خفت واحد منهم يصد بوجهي عيب ادحك
بس يمكن هي ؟
ابتعد الضوا بس ما اختفى ..
مشيت ووكفت على صفحة .. مديت راسي ادحك .. البيت اظلم وضوا خفيف يطلع من مكان .. واكو خيال احد يتحرك .. وطكطكة واحد يدور بغراض .
اتقرب الضوا وخرت راسي ..
استقر .. مديت اخطف نظرة اشوف هي لو مو هي
ادحك الا وهي واكفه جدام كونية طحين .. الفانوس بالكاع وهي تطلع طحين وتنخل بمعجانة .. خلصت شالت الانجانة على خصرها وكضبت الفانوص .. رجعت راسي بسرعة كبل لا تشوفني .
دخلت بمكان .. اجا ابالي مطبخ لان تريد تعجن
واكو طكطكة جوا وحركتها مبينه بخيالها اليتحرك بانعكاس الضوا
دحكت منا مناماكو احد البيت اظلم والكل نايم
دست وتعديت المجاز وتكربت للهول البنص البيت .. مديت راسي .. شفتها
مرخية الربطة على متونها
شعرها لافته ليورا بس ما ضابته وخصل من كذلتها نازل من احداد شعرها .. يتمايلن ويا ميلت راسها وهي تعجن وتصب ماي..
كاضبة المعجانة بيد وتخبز بيد
وانا مستمتع بهالمشهد اليرسم بمخيلتي لوحة فنية منها .
طول ما هي تعجن انا ناسي روحي وين
ما يمل راسي وسرحان ادحك بيها
خلصتها وشالت الانجانة ودنجت تغطيها بصينية وتلفها .. من دنجت بعدت بشوفي عنها
رايدها بحلال ما رايد اوصخها بنظرة شينة .
رجعت للديوان فتحت الباب انطك بالباب حيل
فز احمد: ما تنام
– راح انام
– دنام يمعود
رجع لنومته وانا عركان تايه احس كلبي يريد يفز من صدري .. نار ومشتعلة .. شبيه ما ادري
ردت انام حسيت بنعال يجر بالمجاز
كمت من مكاني ادحك على كيفي .. شفتها تروح للمراح .
كمت بلا وعي رحت لها
رايدها تحاجيني
رايد اسمعها .. رايد احس بيها تصف وياي وتحجي وياي واعيش هالشعور بمتعة
شنو الغاية من هالتصرف ما اعرف
كل الاريده تحاجيني ولو كلمتين .
من شفت ماكو احد ، لحكتها للمراح
الديج يعوعي شمرتلهن حنطة .. وشالت ماي تورد (تسقي) الهوش والصخول .
حجيت: صباح الخير
فزت واندارت: ياهو ؟
– بس ردت اكلج يعني جوعان اذا تكدرين تسدين جوعي بشي
– بعدني ما خابزة
– والحل
– انطر بالديوان ليما نجهز الريوك
– ما نمت الليل من الجوع ما احمل
– تريد اصبلك حليب ؟
– تسوين خير
– تنطر فد احلب الهايشة وانطيك ؟
– ميخالف انطر
جرت التختة وخلتها جواها وكعدت جدام الهايشة وتحلب بضرعها .. حجت:
لا تكف هين هين لا يكعدون اخوتي ويشوفونك .
تبسمت: ادري عسرينضحك
تاويلاخ يضحكتها مثل رشكة ماي على وجه مغمي .
انداريت عنها وكلبي دكاته مو بيدي عوزه يطلع من صدري ويطير لها ، ابعد ليغاد شوية وكربت وبي طاسة فافون تارستها حليب .
– هاك خوية اشربها .. فد روح ليقاد .
– مشكورة
– الشكر لله
حجتها ودخلت للمراح
ابتعدت عنها خاطر ما اذيها
شربت الحليب جان اطيب مرة اشرب بيها الحليب ، بس شنهو طعمه ما عرف.
ظليت كاعد بمكاني ..
كلبي يريد ياخذني عدها
وراسي يكلي كافي لا تلح بكربهالا لا
من الواجب ارجعلها الطاسة
اي اخر مرة اشوفها وارد بعد ما ادحكها
رحت لها ما هي بالمراح
الفجر فج ضواه .. انداريت ادور وينها
سمعت طكطكة من مكان ورا البيت .. رحت لها لكيتها تجيم التنور
وكفت وكتلها: مشكورة على طاسة الحليب
حجت: راح اخبز واول كرصة اطيها الك
ابتسمت الها: اكعد انطر يعني
– ما اطول فد يحمى التنور
دحكت وهي كاضبة عودة وتهيج الحطب البالتنور الطين .. حجيت:
ما تخافون عايشين بمكبرة .
– ياهو العايش يمكبرة؟
– انت ما عدج علم بالجول .
عافت من ايدها واندارت تركز بحجيي:
شبي الجول
– ما تدرين بيه موتى
– يمممممه صدك لو تتكشمر ابخت الله ؟
وكفت مرت اخوها:
شعدك خوية هنا
– المعذرة بس ناطر اول كرصة
– خطار انت يجيك الاكل عدك زحمة تصف ويا حريم الدار .
– اتعذر منج خوية
مشيت عنهاوهي ظلت تلوم بالبنية
بعدت ووكفت هلبت اعرف اسمها من مرت اخوها تحاجيها ..:
يمصخمة شعدج موكفة الزلمة عدج عجل لو كعدوا اخوتج وشافوه صوبج شيعملون بحالج؟
– كلت اخبز بساعة وانطي مسجين جويعان ما نايم الليل .
صكعتها على راسها: تچرم ام المصايب عودن من يكضبج واحدهم كليله جان جوعان .
– اخخخ لا اطكين
– خلصي خبزج على ما اهيض الريوك
– خوش
مشت مرت اخوها طبت للدار
انا دخلت للديوان بس ضل ابالي اعرف اسمها
اليغاد وكعد يوسف جايب صينية الريوك ندهت احمد يتريك ما كعد .. تريكت انا وياه
كتله: انتم كم واحد بالبيت
– احنا انا وامي واختي واخوتي ٣ ونسوان اخوتي اثنين وبزرهم ٣
– ها الله يحفظكم
يا محمد العربي شلون راح اعرف اسمهامن اكل لامي رايد اخطبها شكللها شسمها .. غير اعرف .. رجعت اسال: عدك بس اخت وحدة
استغرب من سؤال: اي بس وحدة
ردت اغم روحي شجاي اسال اني
اساله على اخته .. اطم روحي .. كمت من الزاد وكتله: دايمة
من كمت شال الصينية ودش بيها للبيت
غسلت ونمت بصف احمد جبتها منا رديتها منا لحد ما نمت كوا .. كم ساعة وندهني احمد
فزيت: هامدمعة عيونه: شكو يولي شصاير
– سكطت بغداد احتلها الامريكان
– خلصت الحرب
– سكط النظام اجا واحد يكول الوضع صاير هوسة
– وهسه شنهو نضل لو نرد
– اي نرد طبعا امي غاد شلون نعوفها
– ديلا
كمنا .. شفنا الاوضاع مخربطة
اخذنا السيارة وردنا نطلع .. الامريكان بكل مكان
وكاضبين اسلحتهم .. شفت المنظر حز بكلبي مصيرنا يكع بيد هالمحتل
سقط بلدنا وتاه مستقبلنا وصرنا تحت امرة هالامريكان ؟
لفينا السيارة ورجعنا بس جنت كلش تعبان
نوم ما نايم وقهرني الوضع .. ظليت نايم بالديوان
كعدت العصر وما صارلنا درب نرجع لاهلنا
ظلينا ليلة ثانية بهالجول .. الليل اتنطرت اشوفها بس ما كدرت
ولا هي طلعت .. ضلت بنفسي ما شفتها
عكبها طلعنا انا واحمد الفجر لاهلنا
الطرق كلها سادتها الامريكان مستحلة الشوارع
وتفتيش وهويات وبطاقات واسلحة رافعيها بوجوهنا وازدحام
الظهر وصلنا البيت
لكينا الحاجة منتهية بغيابنا ناذرة الف نذر وخاتمة الف سورة لرجعتنا
سالت امي على خالي ..
كالت طلع من اول امس ما نعرف وين اغبش
حجت امير: طلع للاردن
حجه احمد: الله يعلم شعامل وشجارم بخلك الله حتى بس سقطت الحكومة طفر ويا طفرته
اردته: ولا يكونك راضي بهالمحتل
– دوري رجلج احسن ما تدورين راي
عافته .. وهي تجر الغيض منه
حجه احمد: شنهو غدانا يمه ؟
– مركة بتيتة
– يمه خيرات الله كلها ابستانه وانتم سالكين سلك بالبتيته
– كلها خيرات الله يا احمد لا تتكبر على نعمته الوادم انولت ولية وابيوتها امهدمة وانت متعافي ما تريد مركة البتيته
– حتى غداج يمه ما اريده
عافها وراح كعد بالهول
اميرة تروح ترجع تشتغل ، وكفت حجت:
عليش كاعد هنا ما تكول حريم بالبيت وكعدتك زحمة
– لما اكعد ابيت الخلفوج تعاي كليلك كعدتك زحمة .. كاعد ابيت ابوي
– لو غاب الاسد كثرت الواويةً
– وياهو الاسد رجلج الشارد ؟
– جان استحيت على روحك خالك هذا
طلعت امه تتعارك وياه ..
اجا خطاب جراه وكاله:
من صدكك انت اداهر نسوان
– الا اجزعهن واولهن امي خاطر تبطل توكف بوجهي ومعيشتنا بنص هالفكر
– فك احمد رحمة لذاك الاب كافي علينا الوضع البلد المكلوب
– وراح نظل كاعدين هيج ؟
– وشتريد نسوي
– ناخذ المحصول نبيعه بالعلوة ونرد
– دكوماخذوا سلات المحصول حطوهن بالسيارة وراحو ما لكوا درب فتحوا البيكب وباعو المحصول ع الطريق اخذوا فلوسه ورجعوا .. تمدد خطاب مخلي ايده على راسه .. واحمد كاعد يجمع بالفلوس
دخلت سراب بت ابو وهب من عفافشايلة بيدها طماطة مكلية وبتيتة وبيتنجان وزلاطة
عدل رجليه وكعد يكللها: اي والله عاشت ايدج
دحك خطاب وهي تحطله الاكلسالت: تحتاج شي اجيبلك ماي ؟
احمد: لا مشكورة رحم الله والدي
مشيت وخطاب كابله: ما تحس ؟
– بيش ؟
– البنية مداريتك
– ها ، ما رايد احس
– عليش ؟
– البنية خوش بنية بس ما اخذ بت من ريسان
– والبنية ياهي مالتها بخالي .. تحبك
– عوف الموضوع
سد الموضوع رجعت سراب اجتجايبتله شنينة وخضرة .. رفعلها راسها وحجه:
تعبتج يمعودة عوفيها
– تعبك راحة تريد بعد شي ؟
– لا اخذي راحتج
جمشت وهو يدحك وراها ابتسم خطاب:
انكر وكول ما احبها
– اكول اتزقنب واسكت
– كابر
– خليني مكابر احسن من اليعيش الليل وهو ناطر خيال الوحدة
– بس غير لو اعرفها .. سهران يومين وما اعرف حتى اسمها
– منية بت وسام ؟ اسمها قدس
– بالقران عليك
– والقران ما تعرف اسمها صدك هههههههه
اخذ الحجي من الما سهر تالي اليل
– ومنين عرفت اسمها
– من الجهال
– احمد انا رايدها
– امشنا نجيبها
– عدى الشقى والله رايدها
– دابني غرفة اشتريلك كنتور بس تصيح رايدها
– اوووه على ما اجمع ينراد سنة .. ما تلكى احد يدايني
– سهلة تدبر بس خل تكضي هالايام
خلصنا العشا واحنا نسولف.
مرت ايام واسابيع
وخالي لا اجا ولا .. وانا لا وصلت غاد ولا مشيت
اريد حجة امشيلهم بس استحي .
كل ليلة اتعلل ويا ذكراها
اخلص الليل سارح بيها .. واعشم روحي واتنطر اليوم الاخطبها
تعاونت انا واحمد وبنينا غرفة فوك وصبغناه
بعدلي بس فلوس الاخشاب .. كمت اشتغل ليل ونهار رغم خطورة الاحداث بس اريد المهن خاطر افتح موضوع الخطبة بشكل جدي .
مرت ما يقارب ٨ اشهر والوضع نفسهلحد ما رد خالي ..امي جانت كلش فرحانة بجيته طشت جكليتونسوانه وولده وبناته كلهم تلكوه .. بس خالي مو الاولجان بطرك الشارب ما عده لحية .. هسه اللحية مالتو حيل عالية
ووضعو يختلف عن اول .
وضع البيت عد ما رجع مختلف
عد ما جان الحل والربط بيده .. بغيابه كلشي صار عد احمد
المحصول وخير البستان كله وفره ع البيت والبنيان مال غرف فوك الي واله وبياض .. ونسوان خالي كاتلهم الفكر ينطي مصرفهم لامي وامي مو بس حريصة بخيلة .. وه الصفة حتى عد خالي .. خيرات الله كلها عدنا وهو يبخل باقل الاشياء ابسطها تمن بالغدا نادرا ما يسوون واذا سوو فبدون دهن سلك .. والمرك يا مركة بيتنجان يا بتيتة يا مركة طماطة وبصل .
من راح احمد كام يحط كواني تمن العنبر وتنكة الدهن ومن فلوس المحصول خيرات الله يجيبها .. بس كاضيها ويا امي عرك .
اول دخل خالي واستقبلناهاحمد ما سلم عليه ولا اجا وكاله شلونك خاليسال الحاجة كامت تغلط على احمد كبالها
جانوا النسوان طابخات تمن عنبر وفاصوليا
صبن السفرة كدام خالي حجه:
عجل خطاب اخوك عليش ما يجي يتغدا
– توا رد خالي كال ما اشتهي
– باع المحصول
– الحمدلله
– روح جيب منو فلوس المحصول
حجت الحاجة: تغدا وانا اجيب منو المال
شال راسه عواطف وهو يسبها: بنت الكلب شدعواه طابخة كل هالطبخ زكوم ببطونكم هالتبذير حتى الله ما يرضى
الحاجة: لجيتك يمه .. سمي باسم الله ومد ايدك
كعدن نسوانه منا ومنا وسما باسم الله واكل .. حط اللكمة ونشد:
شنهو علوم بيت وسام
– والله خالي ما رحت الهم
– جهز نفسك انام والعصر نطلع وانت تسوق انا تعبان .. لازم اشوف شصار وياهم
– ان شاءالله خالي .
همست له اميرة: ليلتك عامرة عدي اليوم
ضحك بكهكة: هاهاهاها يجي الليل ويصير خير
حجت عواطف: بس اخر ليلة كضيتها عد اميرة الليلة حكي يحاجردت اميرة: راسج راس بعير ما ينساله سالفة .. ولو كضى ليلته الاخيرة وياي عجل تريدينه يكابلج يبومة الشر
– تسمعها يا حاج
– اميرة مو وكت مناكر
– لا حكي انا عليك ما اخاف حد السيف وحكي وياك اخذه زعم انته والهوى عدي واحد
حجت الحاجة: استحن على ارواحجن تتنكارن اعلى النوبة ابسطنا ما تكولين خطاب وهب ازلام عيب تحجن هالحجي جدامهم .
– حك الله هذا ما بيه عيب
ابو وهب ياكل ومتبسم على مناكرهن
خلص الغدا وراح بغرفة الحاجة يشرب جاي كال الها:
ابنج جاي يتحداني يحاجة ؟
– انت بحسبة ابوه ان شالله .. عوفنا من احمد انا رايدة منك تكسر الشر الليلة ويا عفاف وتبات عدها
– الباكت حلالي مالي ليلة عدها لخليها تذوب وتدمع مثل الشمعة بليلها ليما تنتهي .. جزاة فعلتها
– انت ابو الكرم واليعفي عن الناس الله يعفي ذنوبه والمرة مهجورة صارلها سنتين .. ربك ما يرضى بالهجر يخشن الكلوب .
الحاجة تحجي واميرة بحجة تكش الهول تتصنط على غرفة الحاجة:
هالعجوز ما تجوز مني .. فوك ضيم ابنها تريد تبوك ريسان مني .
خلص جايه ريسان وطلع للدوانية
خطاب متمدد ويقرا بالجريدة ، واحمد كاعد يسولف وياه ، دخل دحك بيهم واحمد يكمل سالفته ما كأنوا خاله دخل ، حجه ريسان:
كاعد وما ابالك اتسلم على خالك يا حميد ؟
– هلا خالي
– تستنكف تجي تكلي شلونك
– كبل شوي اجيت من الشغل
– جيب فلوس المحصول يلا
– البستان باسم ابوي وحك محصوله اليدنج عليه وحط رجله على صدره ، فز خطاب بسرعة الهريسان صرخ وهو يريد يخنك احمد: دفعه احمد منه وكعو على ظهر وكام: حدك هنا واوكف لا الزمان زمان اول ولا الحكومة حكومتك الاولى خاطر تعلى فوك روسنا وتصير سجان بهالبيت .
طبت امه تصرخ شلون يحجي وياها هيج
خطاب وهو يشيل بخاله ويتعذر منه .. كام ريسان مصدوم شلون احمد يتجرأ ويدفع ويحاجيه هيج: ايبن السكط انا تدفعني خالك ولكهد على احمد وانخبص
والحاجة تجر باحمد .. وخطاب ووهب يجرون بالخال ريسانه
وسة ومكاون ما خلصت الا احمد عاف البيت واخذ السيارة وطلع
كام يعربد ابو وهب بنص البيت:
تالله لا ما اندموا لهالنذل واحط ركبتو تحت قندرتي .
جرتة اميرة لغرفتها وجابتله ماي وكالتله: تهدا وانا الرايده حكي وحكك من لهالمصكوع .. الشايخ بغايبك شفنا الضيم ساكمنا سكم ياكل هو واهله ويمنع علينا الاكل والمصرف كله بجيبتو .. رايده حكنا منك تجازي
انا كتلك من كبل احمد يريد كلعتنا من هالبيت ان ما حطيتلو حد نصفى بالشارع
– لا الزم الشارع والله وتالله لاخليه يتمنى شوفة البيت
– بوجود الحاجة ما تكدر تطردو .. تصرف وياه وحطلو خط
قامت تحش بيه تحش بيه
امتلت غيض وطلع للجول وحدو بدون خطاب
نزل عد بيت وسام .. سالها على الملفات .. دلته بيهن وكالتله: جنت طالب اسم
– اسميش
– ولد اختك كالو رايد ملف نسيت اسمو دوروا كل الملفات .. وما لكوه شجنت رايد بيه ؟
– انا طالب الملف ؟ وخليتيهم
– اي دوروا بس كالو ماكو الملف ما هو
– احمد وخطاب ؟
– امبلى هم
– انا ما طالب اي ملف .. بس طلبت من خطاب يبلغج اتدفنونهن بالبستان
– كالو بالجول
– شبالهم ؟
– ما عرف .. وازيدك خبر عرفوا سر الجول
– ومنهو الخبراهم بعلمه ؟
– طلعوا بليلة ما بيها ضو على ضوا الواحد نبشوا حفر المساجين
– هين يا احمد ويا خطاب .. انا تريدون تكضبون اركبتي .. هين
– شنهو حالك بهالشهور
– جان ابالنا الريس يشوف حل ويرجع الحكم من المحتل ويجر البساط من الاجو فوك الدبابات .. بس بعد امر القاء القبض تشتت الحزب وكل فريق راح بصفحة والقادة اكثرهم انلزموا ننتظر المحاكمة
– شلون طلعت
– طلعتنا ما جانت سهلة
من سامرا على صحراء الانبار ومن الصحرا ضلينا ايام وليالي الا عبرنا حدود الاردن .. بتنظيم جيش المجاهدين
– وشهنو الوضع هسه
– جهاد على الكل يجاهد المحتل ونرد الحكم لاهلو ، وانا جاي ابلغج
واعدت الولد عدج كل ليلة بعد الساعة ١٢ بالليل نلتم .. انت اول مجاهدة يا ام مروان راح تصيرين بجيش المجاهدين .
– انا وولدي وبيتي كله فداك وفد جيش الله المجاهد
– والنعم من اصلج يا اصيلة .. بلغي ولدج وكليلهم ينتظرون الإشارة
ترك بيت وسام
وطلع رجع للبيت احمد ما هو ..
تلكته اميرة من الباب تكلو: هله بهالطول هلا براعي البيت وهلاله توه نور وشعشع الدار بطبتك يا بعد اهلي وكل طوايفهم
– هلا بيج اميرة ، الحاجة وين
– بغرفتها
– جهزيلي العشا عدها
– من عيني يبعد عيني ونظره
راحت تركض للمطبخ .. لكت عواطف جاي تشري البذنجان: المن عشاج
– الرجلي وابو بيتي ليلته عدي اليوم انت ليلتج فاتت كبل ٨ اشهور
– انت تتعشمين مثل عشم ابليس بالجنة .. اكول ابعدي وانطيني الجواله اطبخ عشاه
– ما مطيتها ولا متنازلة بحك ليلتي .. اليوم الي
– يولي جلدج يحكج يولي ؟
– ابعدي وخلي اجهز عشاه يعمى عيوني الاكي مي عيني جوعان سويتله ذاك البيتنجان المشوي اليطيب الفاد
شالت الطاوة اميرة وذبت البيتنجان بالزبل .. صرخت عواطف وراحت مالختها من راسها وذيج الاخرة جلبته بربطتها .. تكاونن وصوتهن وصل لاخر جاردخلت الحاجة وهي تكلهن:
لمن نفسجن وكل وحدة اعلى دارها ، الحجي الليلة عد عفاف
صرخن: شلوووون
اميرة: قنعتي ونمتي براسه وخذيتي ليلتي ونمتي بحكي ؟
– تصبحن على خير
عافتهن ومشت
ثاني يوم كعدن اثنينهن وجوهن ما تتفسروعواطف الضحكة شاكة حلكها وتدحك بيهن وبقسطهن تصيح:
ولج يمه سراب ما خلصيتي من الجولة اريد احمي الماي لابوج يتغوسل غسل الهنى والعافية كون
حجت الحاجة: داري على كرصتج ولا تخلين الببكلبه مرض يسممج بيها ..
اكليها هنيها وهدي عنج سوالف المكايد مو من عمرج .
– تامرين حاجة تامرين شعدي غيرج .. عسى من يكيدنا يكيده الله باعلى كيد
اميرة تتصنت ولافة حلكها وهي تتحلف بيهن .
كعد الخال وهو يسال عن الغرف المبنية فوك كالتله امير:
عشتو وخطاب يريدون يعرسونسكت ريسان ورد حجه: حكهم عليش لا ، حاجة فلوس المحصول جابو احمد
– من امس واحمد ما راد البيت
– شعندو ابنج رايح نبش عني ابيت وسام
– ينبش عنك
– ما تدرين عنه
– ما عرف يبنش عليش ؟
– زعم من يرجع اساليه
حجاها وطب للحمام يسبح
خلص طلع من الحمام وعواطف حطتله الريوك
دحك احمد دخل للدوانية .. كمل ريوكه وكام لاحمد كالو: الله يساعدك ابن اختي
ما رد احمد
حجه: يكولون نابش ملفاتي ونابش الجول ولازمني من ايدي التوجعني
ما رد .. حجه: رلايد تلزم علي ممسك
احمد– من رخصتك خالي رايد انام
– كبل لا تنام رايدك بجلمتين
– كول خالي
– فكرت امس بسالفتك وشفت حكك علي الدار دار ابوك .. والبستان خيره والمحصول حكك وانا من اليوم قررت
قراردخل خطاب وهو يكول قرار .. حجه:
المحصول والبستان منا وجاي بديكم وحكم تزرعون وتحرثون وخيره الكم انا تبت من هالعمل .. اريد اتوجه لربيانصدم احمد من حجيه
وخطاب ضل واكف: خالي خيرنا وخيرك واحد
– والنعم منك يالسبع بس انا كبرت وعنري الضال رايد انذره للجهاد في سبيل الله مو بالزراعة .
احمد: الله يتقبل خالي ، وشتحتاج احنا بالخدمة
– عفية عليك وليدي ، الرايدة منك العصر تروح للمحمودية توديلي امانة لزلمة صاحبي غاد
– وشنهو الامانة
– امانة تسلمها بيده والعنوان اكتبه الك بورقه
خطاب: انروح انا وياك ما عدي شي العصر
– السبع انت خلك يمي الحساب بيناتنا يطول
– اي حساب خالي ؟
– حساب المحصول بعد خالك لزوم اطيك انت واخيك حككم وانا بالخدمة .. خله يمشي كبلك وانت عندي وياك شغيله صغيره .
– تامر خالي
– يلا احمد .. شد حيلك ابني وكوم .. وكبل لا تكوم مر على امك اطلب رضاها
– صار خالي .
كام احند حتى يروح ياخذ الامانة يوصلها للمحمودية
والسبع كام ويا خاله .. انطى الامانة لاحمد .. فات على امه:
يمه
شالت راسه: اسم الله ابني ليش هيج وجهج اصفر
– ما بيه شي يمه بس رايح اودي امانة لخالي .
– تصالحت انت وياه
– هو الصالحني يكول حك ابوكم الكم انا نذرت نفسي للجهاد
– باذن الله
– معتازة شي كبل لا اروح
– هلا يمه
– كرب يمه اشمك كبل لا تروح
تبسم ودنج باس راسها وهي حضنته
عافها وطلع .. طلعت وراه ريسان بالحمام وخطاب دخل للبيت:
ها يمه
– ها يبعد امك .. مدري شجالو كلبي جنو صفك
– عليش
– بلا سبب ضاك
– خير ان شاءالله ، انا نعسان محتاجة شي لو انام
– نوم العوافي .. امش يمه
تحجي وعيونها على درب احمد تربي …
رواية اسرار قدس الفصل الرابع 4 - بقلم زينب ماجد
حظ ما عندي ربيتك بدون جناح … من ريشك طلع وتمكنت رادوك … من ايده وتنوخذ شمحصل المنگاش … مو حباً بشخصك مصلحة احتاجوك
( للشاعر علي المنصوري )
خطاب .. عفت امي ورحت شربت ماي وطلعت اشوف شكو ماكو .. دحكت احمد ركب للسيارة وصاح :
– خطاب
– ها
– بس الديزل اشعلوا واسكي الزرع ما سكيتو اليوم
– هسه اكللهم
– دشغلو الديزل شغلو لا تعتمد على احد
– هسه درووح انا اشغل
امد ايده من السيارة وهو كدام الستيرن لوح بيدو بدون ما يندار ، ضليت ادحك وراه لحد ما طلع الشارع .. رديت للدوانية .. طلعت باكيت الجكاير وانا مرتاح.
احمد وخالي تصالحو .. وخالي قرر يتركلنا كاع ابونا وافتكيت من المشاكل.
ما ضل غير اجيب غرفة الاخشاب واحجي ويا خالي على خطبة البنية الرايدها.
تمددت ردت انام تذكرت احمد وصاني اشغل الديزل واسكي الكاع.
كفيت الغطا مني وطلعت للبستان ، دنجت للديزل جريت البكرة سحبة سحبتين .. اشتغل الديزل.
اجبلت سراب :
– احمد وين راح ؟
– راح بشغله دزو خالي ، عليش ؟
– هيج ردت اسأل
ما رديت .. ضلت واكفة وانا اشتغل.
– انداريت : عدج شي كولي جاي احس اكو الكلام مسجون ابلعومج
– ردت اسأل
– عفت الصوندة من ايدي : شنهو ؟
– احمد
– شبيه ؟
– شتظن يحبني ؟
– وعليش ما تسأليه هالسوال اله ؟
– استحي والله
هزيت راسي : اي يحبج بس يخاف يتورط ويا خالي وهم مو على صلح بس ابشرج اليوم انصلحو وخالي سلم الكاع لاحمد.
– ابخت الله
– والله بالله
– ياربي ما يضيع دعاي انا اخلص الليل ادعي الله يسهل امري وياه
ما رديت ضلت واكفة وانا كملت سكي.
خلصت طفيت الديزل ورحت الدوانية اتمددت انام.
تربعت الدبة براسي .. مشتاكلها حيل من ليلة سقوط بغداد ولليوم وانا ما شفتها اشصار اشصار بيها شجرا وياها ما اعرف .. اعشم روحي بايام حلوة وياها تعوض التعب الجاي اتعبه خاطر امن مصاريف عرسي منها.
داورتها جبتها .. لساعة يلا غفيت.
كعدت فايت وكت الساعة ٩ والكهرباء مطفية.
كمت من مكاني دخلت البيت الكل نايم وداش غرفته ، بس امي معلوك ضواها .. فتحت الباب لكيتها تصلي :
– الكوة يمه
– هلا يمه
– تقبل الله
– من الجميع ، اخيك ما رد ؟
– ما عرف توني كعدت ! ما رد
– لا ضل بالي عليه
– خاف مناك وطلع على جماعته يتعلل يمهم ويبات
– الوضع ييمة يخوف ودنيانا غابة واخيك ماخذ الدنيا بكوه
– يمه لا تفاولينه بالشر ما عليه شي ليلة ويرد يم ربعه سهران .. هسه خلينا من احمد .. شمسوين عشا ؟
– تعشن بتيتة سلك
– يمه جزعنا يا بتيتة يا بيتنجان
– عجل شيسون
– شمدريني جزعت روحي اتمنى اسالكم مرة على عشة وتكليلي مسوين كبة كباب .. هالاكلات الطيبة .. بتيتة بيتنجان بتيتة بيتنجان .. لعبت ارواحنا
– نعم الله يمة لا تحج هيج يروح الله يكلبها بينا ويجسح نعمته
– استغفر الله ربي ، راح اطلع اشوف شاكل برا فلافل يمكن .. محتاجة شي
– اكعد الوضع مو خوش انا هسه اكلل لوحدة منهن تسويلك طماطة تكلاه بعد
– حلتها اكلها مليت من البيتنجان والبتيتة تكلي اسويلك طماطة تكلاة
– عجل شنسويلك بعد يريس زمانك
– سويها يمه امري لله سويها بس خل اكلي لكمة واشرب جاي .. سوي
– ياهي الكاعدة منهن ؟
– ما ادري البيت كله ظلام
قامت من مصلايتها خاطر تسويلي العشا.
اكت سراب كاعدة كالتلها :
– عمة انا اسوي عنج روحي كملي صلاتج .
عافت الطاوة الها.
رجعت امي تصلي.
انا متمدد بالهول ظلمه وصافن ..
صاحت سراب :
– خطااااب
– ها
– تعال بالله شوية
كمت من مكاني رحتلها :
– ها ؟
– احمد وينو ؟ ليش لهسه ما رد
– احتمال يبات يم ربعه
– مو امس بات ؟
– بعد ظلت يمه بس خدريلي الجاي بلا امر عليج .. رايد اورثلي جكارة .
حطت قوري النار على الچولة وظلت يمه.
انا رديت لمكاني كعدت .. طلع خالي بيده فانوس .. دحك علي :
– اخوك اجا
– لا خالي ما رد
ظل يدحك عليه ومشى للمرافق.
واخذ الفانوس وياه .. رجع الهول ظلمة لحد ما جابتلي العشا ، خلته جدامي وكالتلي :
– بالي يمه
– يابه انت وامي ما تنجرعن والله شكثر تونن شكثرن تزرعدن دبس .. باجر ويجيج
جاي احجي رد خالي صاح :
– سرررراب
فزت وصاحت :
– ها يابه
– كربي ولجمشت يمه .. صفكها راشدي رن رن بالهول وكاللها : من يصير الليل تنجعمين بغرفة اخوتج تلله اكسر اجدامج لو شفتج تخورين بتوالي الليل
بجت وهي كاضبة خدها وتكله :
– عمتي كالتلي اسويله العشا والله
– فاركي ولااااااه لا بارك الله بيج من بنية تجاوبين بوجهي ووووولج
ركضت للغرفة.
انا ما ادخلت ولا حجيت وياه .. ظليت اكل طبيعي ما كاني سمعت ولا صار شي جدامي .. ظل مخنزر عليه وانا اكل .. دحكت بوجهو شفت كل ملامح الحقد والغل بنظرتو.
واندار ومشى عنيا.
استغربت نظرتوا الي بهالشكليزكح بيها على سوالفها وياي بالليل وبظلمة حكه بنته وعرضه يخاف عليها .. بس عليه هيج يدحك.
ما اهتميت وكملت عشا وطلعت.
ما اهتميت وكملت عشا وطلعت.
ورثت جكارة بس جانت الدنيا باردة حيل.
رديت تمددت بغرفة امي شاعلة الصوبة مال علاء الدين وبصفحتها اكو دائرة ينشاف منها النار مضوية الغرفة .. ظليت متمدد بفراش امي واسولف وياها .. سالفة تجر سالفة وكل شوية ترد تسألني على احمد تاخر .. لحد ما جزعت منها ودرت عنها.
لثاني يوم
الصبح السيارة ما هي واحمد ماكوو والمحصول ضال .. رحت على قاسم صاحبي اخذت منه السيارة وطلعنا انا وياه بعنا المحصول للظهر رجعت من العلوة .. اخذت نص الفلوس ونص اطيتهن لامي ، زكعت:
– عليش نص ابطنك والبيت كلو بنص
– يمه رجال رايد اعرس وهالفلوس اضمهن ع العدي اريد اخشاب
– وتاخذ نصهن
– هسه لو ما انا طالع بايعهن ما ظلن على كلبج احمد لهساه ما رد بالسيارة
– وانت ما سالت عن اخيك وينه ما وينه ؟
– ما رد كلش ؟
– لا بين ولا جا
– اروح اسال عليه رحيم خاف بايت عنده
– اطني ربع العدك وروح بالله شوفه وينه هاذ العلعل كلبي
– شطيج يمه والله محتاجهن
– وياهو مالتي البيت يريد منين احطله
– وانا هم ياهو مالتي بالبيت رايد اشتري غرفة
– وتشتريها بروسنا بعد لا تبيع انت اكعد
– مالي غرض بيوم الانا ابيع نص المحصول الي
– والباكين ياكلون حصو
– بيتنجان موجود يمه السلاح الحديدي بكل وجبة عدج
حجيتها وضحكت وطلعت منها.
وهي ضلت ترعد وتمطر وراي جيف اخذت نص فلوس المحصول.
رحت لقاسم دكيت بابهم طلعلي وسألته .. كال :
– احمد ما مار بيه من اول امس
– عجل وين راح ؟
– ما شفته
عد فلاح
رحت لفلاح هم ماكوهين ضاك صدري .. اخوي ما هو !
رحت اتفكد صحبانا بيت بيت ولا واحد شايف احمد .
للـ ٩ بالليل وانا افتر ادوره ما هوتعبت كلش كلت ارجع للبيت بلكت الله راجع.
اول ما دخلت البيت امي حتى مو بغرفتهابالهول كاعدة وناطرة احمد لو جواب مني طمنها على احمد … اول ما دخلت صاحت :
– ها ولك بشر اخيك وين ؟
وجهي اسودوصدري ضيك .. وروحي ما بيه احملناها مو من تعب اجدام .. من تعب روحي عليه .. صوت بكلبي يكلي بيه شي بس عقلي ما رايد يسمع هالصوت ولا يصدكه.
– جوابي .. ماكو يمه ما لكيته عد ربعنا
– عجل وين اخوك
– خالي وين
– عد غرفة عفاف
مشيت دكيت الباب على خالي ، صاح :
– ياااااهو
– انا خالي
– شرايد انت بعد
– خالي بس اطني مكان الزلمة الراحله احمد خاطر امشيله
– انا سارح باحمد وامشيله ياهو مالتي باحمد
– خالي ما جاي الومك انا بس اطلع احاجيك رايد بس العنوان
فتح الباب خازرني بنفس نظرة الحقد والغل :
– الزلمة بالمحمودية
– اطني عنوانه امشيلا
– الله اكبر ما نخلص من المشاكل اااااااالله واكبر يمتى افتك من ضيمكم مات ابوكم وذب حملكم علي .. لا بارك الله بالساعة الشفتكم بيها
كام يصيح ويضرب بالبيبان وسوا هوسه.
وانا بس احاول اكلو بس ينطيني العنوان وانا اروح.
امي ما رضت كالت :
– يا عنوان التروحله بهالليل ؟
– بايعتك ييمه وازتك للمحمودية بهالساعة
– يمه اشوف علم اخوي وارد
– يمه ان جان اخوك حصله شي كلبي ما يحمل اثنين اكعد وان جان سالم تغبشله الصبح
– يمه ما عليه شي والله بس خليني امشي احب ايدج
ما رضت ضلت كاضبة ببلوزي من صدري وما ترضى تهدني وعيونها يتجارن .. حبيت راسها وكتلها :
– امرج يمه يمج ما راح اروح يس كفي دموعج
خذتني ورحت وياها لغرفتها شغلت الصوبةوصاحت على وحدة من البنات تجيبلي عشاما قبلت كتلها :
– ما مشتهي يمه
– على جلدت بطنك ييمه من الصبح ما كلت شي
– ما مشتهي يمه بس خل الكالي خبر من احمد وانا ارتاح .. بس كليلهن جاي خاط اورث جكارتي راح اموت يمه
– اسم الله على اسمك من الموت يالولد يبني يمه .
قامت على حيلهاتمشي وتحجي ويا روحها وتدعي الله يرد ابنها سالم .. رجعت وهي تحجي حطت القوري على الصوبة وكعدت تحطلي الاستكانة وتصب بيها شكر وتشيل بشيلتها وتمسح بدموعها وتكله :
– ربي فجعتني ورملتني على زغر وما طلعت بغير الاثنيوين وتتفجعني وتلچم كلبي ببزري .. ربي لا اعتراض اعلى امرك اخذ روحي وخلي وليداتي .
دمعت عيوني على حجيها.
كمت من مكاني بسرعة .. فزت وهي تصيح :
– وين طاااالع يمه
– ما طالع يمه بس اشرب جكارتي
– لا تبعد يمه والله كلبي ما يحمل بعد
مشيت وكفت برا دموعي جرت.
مدري على غياب اخوي مدري على حال امي مدري على روحي وضيكة صدري بنصهم ، جاي ابجي واورث جكارتي .. حسيت احد وراي ، انداريت .. حجت سراب :
– كلي يرجع ابخت الله طمن كلبي
– سراب خليني الله يخليج عوفيني هسه تعبان
– واحمد
– سراب جاي اكلج عوفيني اااااااالله عوفيني
مشت مني تبجي شمرت الجكارة من ايدي بقوة وكعت للكاع محني دموعي تجري بحيرة .. الكاه لو ما الكاه ؟ يرد لو يضل بغيابه.
تطرا على بالي اخر لحظات من يوصيني اسكي الزرع اخر كلمة كلي ( لا تعتمد على احد ) معقولة صار بيه شي … مستحيل مستحيل احمد اول امس جان ويانا وكلشي ما بيه ما صايرله شي .. اكيد يرجع شوف وين متعطل يمكن سيارته عاطلة يمكن عد صاحب ما اعرفه .. يمكن يمكن يمكن .. بس مو يمكن يغيب .. يرجع.
امل اعلك روحي بيه واعيش بهالامل.
صاحت امي ..
رجع للغرفة كعدت يمها اطتني استكان الجاي .. ورثت جكارة وشربته وهي على مصلايتها لا حلكها مل دعا ولا ولا فاركت مصلاتها.
ظليت بالظنون اودي واجيب.
يمكن يم هذا ويمكن يم هذا ويمكنوحددت كومة اماكن ادورها باجر عنه.
وصبح الصبح ودورتهم كلهم لحد العصر … واحمد ما هو !
رحت لصاحب خالي اللي راد يوصله الامانةكال :
– كال محد وصلني من طرف ريسان ولا شفت احد
– انا بس اريد اعرف طاب المحمودية .. سيارته وينها
– ما عرف ابني جاي اكلك محد واصل.
رجعت بلا خبر عنه.
بالسيارة ويا صاحبي وافكر.
ارد شكل لامي وهي الكاها كاضبتلي الباب اتاني خبر مني يطمن كلبها شكللها وبيش اريح كلبها.
ظلينا نفتر لحد ما كال الليل هذا اني رجعنا انا وصاحبي خلاني اباب البيت ومشى .. دخلت خواتي ثلاثتهن عدنا جايات نسمة وبسمة وليال.
اول ما طبيت تلكني ثلاثتهن :
– خطاب احمد وين
– تسالوني بسوال اني اساله للناس ولهسه ما لاكي جوابه يمه اخوي ما هو دليني وين ادوره وحك الله وسماواته التعب اخذ حيلي وروحي بادت يمه.
من التعب كمت ابجي واحاجي امي اكلها :
– وين الكا اخوي جاوبينيهي تبجي وخواتي ينوحن والبيت اكلب عزا.
كلها نسوان تبجي ، اجا خالي سالني :
– كتله ما كو
– كال : انا سالت ودورت عليه المنطقة كلها حتى الداير ما داير الديرة هم سالت فص ملح وذاب هالاحمد هاذ تلاكي ذب روحه بمصيبة مثل عوايدة وما يطيق يطلع منها .. الف مرة كايللكم هالاحمد هذا ارعن غبي .. يحط روحه بمشاكل هو في غنى عنها انا عليش ما اسلمهم حلال ابوهم زعم اعرفهم مو حيل مسؤلية بيومين يضيعون الخير كله بالفكاه والمشاكل.
فوق الضيم كام يلوم باميويحجي على احمد ويصيح بالبيتما اتحملت اسمع كلمة وانا مشتعل غيض.
قمت طلعت للبستان كعدت اورث جكارة بنص البرد.
جكارة تجر جكارة ونفس يحرك نفس.
الاخو احزام ظهر بلاياه يظل ظهر اخوه محني.
وانحنى ظهري بغيابه .. كلش كسرني فراكه.
لا الزاد اله طعم ولا النوم بيه راحة .. حتى النفس الاخذه يحرك ريتي من يمر واذب دخان همومي واواسي الروح ويا الجكارة.
رجعت لامي وخواتي ملتمات يمها.
يونن وامي تعبت حيل نايمة على رجل اختيكعدت على صفحة وهي مغمضة ودموعها يجرن وتون ( دللول يالولد يبني دللول عدوك عليل وساكن بجول )
على صوت نوحها دمعن عيوني وجرن.
نكت راسي بين رجليه وانا كاعد مكابلها لا حول ولا قوة … وين الكاه ؟ بيا مكان.
اتمنى لو بس اكضب راس خيط يوصلني اله.
حتى لو ميت .. امر الله ولازم نرضى بس هل خل اطيح بجثته واحط لامي كبر تون عليه وتنعى ابنها.
لا احنا لاكينا ومرتاحينولا ميت ونكطع الضن بيه ونواسي الروح بقضاء الله وقدره .. غيابه نار ما تبرد بكلب كل واحد بينا.
مر اليوم والأسبوع والشهر والشهرين والثالث ..واحمد ما هو …
بهت كل عود زاهي بروحيوالظهر صبح محني والحزن انرسم بملامحنا غصب والتعب اخذ من حيلنا هواي بغيابه.
الضحكة راحت.
وايام الشقى والملاشاه صارت ذكريات تنزل دموع من اتذكرها ليلية بفركاه .. مسامرنا وضحكنا وسوالفنا وحجينا وبوحنا وشكوى واحدنا للثاني .. حتى احلامنا بيت انطفى كلوبه وصبح مهجور محد بحاله.
مرت شهور وهو ماكواشتغل وارد انام واكعد اطلع اكعد وحدي اورث روحي ويا الجكارة لحد ما اتعب وارد انام واشرد للنوم من قهريبغياب احمد طفى شي بروحي.
كمت اكره الحجي اكره الضحك اكره الكعدة والسوالف .. وما ابالغ اذا اكول حتى العيشة كرهتها.
وخوف من الله وشعور الوالدة ما كاتل روحي الا اعيش بهالظلام والعذاب النفسي دمار .. يومية احترك حرك وانا ساكت.
الديوانية مكاني محد يفوتلها ولا احد يكابلني بيه.
نومتي واكلتي وكعدتي كلها بيها ، ادري امي اتدور احمد بملامحي وتعوض غيابه بوجودي .. بس حتى كعدت امي مالي حيلها.
مشغل الراديو.
وانا استمع اغنية ( وينكم مو هذي عيني هذي عيني اتاني جية عيدكم وينكم مو هذي روحي هذي روحي وانتو اهلها تريدكم )
اسمعها والجكارة بيدي والدموع مبللة عيوني وكاعد وحدي.
فات خالي وبيده الفانوس.
نصيت صوت الراديو حجه :
– راح تظل مثل النسوان تنعى وحدك
– ما جاي ابجي خالي بس جاي اورث جكارة
– نام الصبح عدنا شغل
– شغل وين
– الصباح رباح وتعرف وين .. اطفي هالمنكر كافي تلم الشياطين بهالمنكر كوم صلي اذكر الله .
ما رديت عليه.
سد الباب ومشى .. ظليت ويا روحي.
للصبح كعدت غسلت وطلعت ويا خالي بسيارته سوبر .. طلعنا لبيت وسام .. انا اسوق وهو يمي بالسيارة.
حجه :
– الملفات الدفنتوهن وينهن ؟
– يا ملفات ؟
– ليلة السقوط
– دفناهن بالحديقة
– حفرنا مكان الدفن والملفات ما هن
– عجل وينهم
– انت واخيك دافنين سركم سوا .. احمد وين اخذ الملفات
– احمد ما ماخذهن
– يومها انا وصيتك وحدك احمد شنهو روحته وياك ؟
– انا خالك خطاااب امركم ما يخفى عني وحافظكم وفاهمكم زين ومربيكم على ادي تالله ان ما كتلي الملفات وينهن لا افعل فعل تعضون الاصابع ندم عكبها
– خالي انا كتلك ما ادري تريد تصدكني تريد لا بقت يمك .
هز راسه وسكت.
وصلنا بيت وسام الصبح.
لكينا ازلام جثيرة بديوان ام مروان ..وكلهم على شاكلة خالي .. دشداشة وسترة ولحاياهم طوال وشماغ ابيض على اركبتهم وعركجينة فوك روسهم.
سلمت عليه.
وكتله : خالي انا برا شتحتاج اند.
هما رد علي ..
من وكفت بعتبة دارهم .. رجعلي ذاك الشعور اليدور خيالها .. انداريت ادحك للمراح .. الدجاج يكاكي والحيوانات طالعة.
ظليت واكف بمكاني بلكي الله اشوفه.
بس ما مرت .. كعدت بمكان كبال المراح حتى المحها لو مرت .. وما خاب ظني.
مدت راسها تريد تشوف اكو احد.
من شافتني رجعت راسها بسرعة .. انرسمت الضحكة على عيوني بلا شعور.
الله لا يجذبني هذا جانت اول بسمة الي من بعد ٩ شهور مرت على غياب اخوي احمد.
كمت من مكاني .. خاطر تاخذ راحتها.
ضميت روحي بزاويا اشوفها ما تشوفني هي من شافت كمت .. طكتها ركضة ع البيت حتى محد يشوفها من الزلم اللي بالديوان.
رجعت كعدت بمكاني.
وانا اتاني جيتها .. بس ما اجت.
خلص شغلو خالي.
ورجعنا للبيت … اول مرة الليل اكضي بخيالي بيها مو بحزني على اخوي .. صورتها مثل كمر ليلة تمامه بسما ظلمة ضوت على اماكن طافية بروحي وحيتها بضواها .. رجعتلي خيط رغبة بهالحياة.
مر اسبوع على هذا اللقاء.
وهم رجع خالي يطلب مني اوصله.
وهذا ايسر طلب على كلبي مستحيل ارده لو متكاون شغل الدنيا كله فوك راسيوهم رجع خالي يتحقق بسالفة الملفات.
ما استبعد احمد اخوي حافر و مطلعهن وما اخذهن بس مالي علم بيهن.
ظل كل فترة يطلب مني اخذه لبيت ام مروان.
انا افرح من يطلب مني هالطلب بس بعدين انتبهت : هو عليش بس من يريد يروح لبيت وسام يطلب مني اسوق واوصله .. رغم لا اكعد كعدتهم ولا اشارك نقاشهم اكضي الوكت برا ادخن لحد ما يخلص.
ما تردد وسالته باخر مرة رحت وياه.
كال :
– متضايك
– لا بس اتسائل لان ما من جيتي فايدة
– رايدك تنضم لجيش المجاهدين
– خالي انا تعرفني رجال لا احب السياسة ولا احب سوالف الدين اثنينهن بعيد عنهن ما افيدكم
– تشتغل يا خطابدحكت بيه :
– شني خالي غصب
– انت ابالك تكضبني من ايدي التوجعني بالملفات
– خالي اني بكل مرة اشرحلك وانت ما ناوي تصدكني
– زعم متاكد انت تعرف بسر اخيك، ومو بعيده طالع خارج القطر خاطر يسلم الملفات وياخذ فلوسهن ويحط السيف بركبتي والا علي من فتشتوهن ملف مرف وكشفتوا اسرارهن ولك انا ريسان خالك ما تخفى عني خافية.
سكتت عنه ووصلته.
من هالمرة ما عاد طلبني.
انتظرته اسبوع واسبوعين وتلاثة.
المحصول رجع لخالي وانا مالي هوى اسال على البستان لو على فلوس عكب احمد كلشي ماله ثمن ولاله طعم.
بس خل ما جالوا خالي يزيد بحقده عليواباله انا ادري عن الملفات وبكل مرة يكلي ( انت رايد تنتقم مني اعرف اليدور براسك شنهو حسبالك ما اعرفك )
اعوفه اكول كبر ورجال عصبي ولخاطر امي اتعداه وما بيه حيل مشاكل .. ما ادري عليش مخلي بفكره انا رايد انتقم منه .. انتقم منيش ؟
من كام ما يطلب مني اوصلهشهر شهرين .. كمت اشتاك للدبة اشوفها.
هي الشي الوحيد بهالدنيا من اشوفها اطلع من جو الحزن والكآبة والدمار النفسي الجاي اعيشه .. من اشوفها كل ابيض واسود بحياتي يتلون.
فكنت بلا ما يروح خالي.
مرات اطلع من الفجر للجولاكرب بلا ما يشوفني احد بس ادحك عليها من بعيد ولو لمحة ارتاح.
اخوتها الضحى يكعدون يتعللون بالليل وينامون للضحى بس هي تكعد من الفجر .. فرصتها نومة اخوتها تطلع للبستان اتهش الدجاج واترشلهن حنطة .. تنش على الصخول تحلب الهوش.
صرت كل اسبوع ابوگ روحي يوم واطلع ويا اذان الفجر اوصلهم الضوا توا يطلعبس ادحك من بعيد لا افكر احاجيها ولا اكربها ولا بنيتي اذيها بس اشبع عيوني بشوفها يواسيني اسبوع اعيش بخيالها وارتاح من سوالف خاطري.
رايد اخطبها بس امي مكسورة على غياب اخويوانا مكسور مثلها .. بس احب هالدبة حيل وما معول على الله يمتى اخطبها واشبع بشوفها.
سنة ونص مرت على غياب اخوي.
بس كل ما اريد افتح امي بسالفة خطبة اتردد واستحي منها واخاف تكلي : انا بيا حال وانت تفكر بمرة وعرس !
وظليت على حالي كل اسبوع اروح اشوفها من ابعيد وارتاح بشوفتها .. اطورت الامور بيناتنا صارت اكثر من مرة تلمحني وانا اشوفها.
كل ما اجي الاكيها بنفس المكان ادحك منا ومنا من تشوفني وتطمن لوجودي تطب جوالحظات شوفها شي ما يتعدى الدقيقة بس هالدقيقة تساوي سنين من عمري اعيش واحيا ويخضر كلشي بيه بهالدقيقة.
مرة من المرات ..
طلعت غبشة الصبح خاطر اشوفها.
وصلت غاد ما هي ! ظليت من ابعيد اتنطرها وادحك .. بس ما هي ما بينت ، تكربت لا الدجاج ولا الحلال طالع من المراح.
انغثيت حيل .. ردت اروح.
كلت اصبر عشر دقايق تصير ب٧ اذا ما طلعت امشي بعد ما اظل ..
اخذت جكارة اورث .. وانا اراقب من بعيد.
ادحك منا اجي منا .. ماكو ابد ما طلع.
حيل خفت عليها … صاير وياها شي ؟
اخوتها عملوا بيها شي ؟
مريضة ؟
شصاير وياها ؟
معقولة زوجوها.
لا مستحيل شيزوجوها .. اكيد موجودة بس ما تطلع .. ان شاءالله ما بيها شي.
حجيت بداخلي وذبيت الجكارة من ايدي وسحكتها .. اجاني صوت من وراي….
رواية اسرار قدس الفصل الخامس 5 - بقلم زينب ماجد
قدس: كضيت الخبز وطلعت من ورا البيت وأنا شايلة صينية الخبز على راسي.
حطيته جدام مرت أخوي بس جسمي يصب عرق.
أريد ماي، ما عدنا فد برميل للشرب، وهذا لو كربت منه، منو ووسخنا للسبح؟ أمي تفلع (تكسر) راسي.
رحت ليوسف قلت له: يوسف روح جيب لي ماي، أريد أسبح.
– دولي منا ولي، بيا حيل أجيب ماي وأشيل على متني.
– عجل شلون أنا المن خبزت؟ قير الكم جيبوا لي ماي أسبح.
– وليوليت ورحت على مروان، ما يرضى يجيب ماي.
مشيت لعمار، هم ما يرضى.
قلت لنهلة، قالت لي: أنت بطرانة، الوادم وين وأنت وين؟
– قير لو أشوف وادم بجول وأسألهم (أنتم وين؟) خاطر أعرف أنا وين وهم وين؟
ي ربي، أريد ماي أسبح، شلون بالله الواحد الحران ما يسبح؟
كعدت، حارة الدنيا، كلش صيف وكهربا ماكو، وإخواني العسرين ما يشقلون الديزل بس من يجي أو وهب. يمكن هو اشتراها!
دحكت صار الظهر، وهودوا إخواني.
وأنا سليت روحي من البيت، خذت سطل حديد وطريت الدرب.
ترست السطل من الحنفية البعيدة ورجعت.
مروان كاعد، شافني طالعة، وهو صار وجه الجريدي، وزرك علي يركض.
– وين جنتي ولج؟
– رحت أجيب ماي، محد منكم يجيب.
– ومن محد راح تروحين أنت؟
طر السطل من راسي ووكع.
كضبني من راسي يجر بيه ويطك، ليما وصل للبيت.
فكتني منه نهلة.
حجت أمي: شجالج يولي، وين جنتي؟
– تسأليني أنا؟ اسأليهم، هم ما يرضون يجيبون ماي وأنا حرانة.
ضلت تصيح علي وتقلط فوق شينهم.
ضجت وبجيت.
بس شسوي؟ عود باجر الصبح وهم نايمين أجيب ماي.
كملت شغلي وفرشت بالهول جدام باب المجاز خاطر يجيني هوا. زعم القرفة حيل حارة.
ثاني يوم كعدت من الفجر، خبزت خاطر أروح أجيب ماي قبل لا يكعدون إخواني.
وصدك، خلّصت الخبز، خليته بالمطبخ وسليت روحي وخذت السطل وطريت.
جبت ماي وجيت.
دحكت من بعيد جن اكو واحد يدحك علينا.
وكفت أدحك، ماكو أحد.
ظليت أطمّش.
ماكو.
رحت سبحت.
حمامنا عبارة عن مكان مظلم، لا بيه كلوب ولا ضوا.
بيه شباج صغير، فرك بالكوة يلوحه الضوا.
وهو حمام هو مرافق، ولازم ما نسبح هواي، زعم الخزان ينترس على وكت، وأمي تهرجنا.
غسلت بسطلة وحدة وطلعت.
لاكتني نهلة: منيلك ماي؟
– أكلج، فد ما تكليلين لا أحد؟
– كولي يمصكوعة.
– جبت ماي.
– يولي عليش ما تسترين على روحج؟ نوبة ووكت تصيحين إخواني عسرين وأنت كل شي ما يرضيهم تسوي.
– عجل أخيس؟ أكلهم حرانة ما يجيبون ماي.
– دمشطي بساع، واكضي وياي الريوك.
– والله شغلي، أنا خبزت، خل أروح للمراح أورد الحلال ماي، وأنت اكضي الريوك.
عفتها ومشيت، وهي ضلت تقلط علي وراي.
رحت للحلال.
لمحت من بعيد واحد، وكفت أدحك.
شفتو الزلمة، قريب أبو وهب.
من عرفته ابتسمت له.
كل ظني جاي على إخواني.
بس وردت الحلال ورجعت.
كضيت الريوك ومشطت، وما شفته مر على إخواني.
مرة ومرة وثلاثة.
كل مرة أشوفه من بعيد، بس ما يجي لأهلي ولا يمر على إخواني.
وحتى أبو وهب من يجي، هو ما يجي وياه.
بعد فترة سألت أمي: يمه، هذا قريب أبو وهب، عليش بس يراقبنا؟
– ياهو ولج؟
– يمه هذا اللي يجي وياه، ما عرف شسمه.
– وين شفتي؟
– أكثر من مرة دحكته، يطمش من بعيد على البيت ويراقب.
– عجل يمه، أجذب عليج؟
– مرت الأخرى لو شفتي كلي لي.
– ميخالف، هو كل أسبوع هيج يبين. أنا من أشوفه أكعدج، خوش؟
– أي، أكعديني.
مرت أيام، ماكو أسبوع وبين.
لمحته من بعيد بدون ما يشوفني.
رحت كعدت أمي: يمه، يمه.
– وغمة، محد ينام مرتاح، لا ما جيتي مثل غراب البيت، تنكرين براسه.
– يمه، أنت مو كتلتي لي من يجي قريب أبو وهب، أكلج.
شالت راسها بساع: وهسه موجود؟
– لمحتوه من شباك المطبخ.
قامت وياي، وكفت ورا شباك المطبخ، وخاتلة على صفحة، وأدحك وياي.
لحد ما كالت: ذاك، ذاك، شوف.
شافته، كالت: راقبي، ولا تخلينه يشوفج.
– عليش؟
– عدج وياه شي؟ عليش تريدينه يشوفج؟
– يمه، قير تروحين تصيحيلو، يمكن جوعان؟
– هو قدس خاطر همه وفكره بطنه. اكضي شغلك، من ثم ساكت وسوي الكلت لج عليه.
– صار يمه.
قمت أخلص الريوك، ونهلة تدحك وياي، وتكلي: هو أنا أبو وهب ما أجره، ونوبه قرايبه.
– سبحان الله، أنا هم أكرهه. ما أكرهه يعني ما أحبه.
دحكت عليه: وشنهو الفرق يمصكوعة؟
– ما أدري، فد ما أكره أحد أنا، بس أبو وهب شكله يخوف، ما أحبه.
– يولي إرهابي، شينحب بيه؟
– شني يعني إرهابي؟
– معناتها يذبح بالوادم.
– اسم الله، وأبو وهب ذباح؟!!
– أكول، اكضي شغلك، أشوف اكضي مالك شغل بهاي السوالف، توجعين راسج بيها.
أمي ما راحت له.
ظلت تدحك منا ومنا.
وراحت تخبر بتليفون عدها. جابوا أبو وهب، بس تليفون ما بيه واير، وكوة يحصل، تكول الشبكة بعيدة ما تنوش.
ضلت تخبر تخبر، تروح منا تجي منا.
والتفت من ورا البيت، دشت للبستان، واندارت له.
وسام: سلام الله على المجبل، ويدحك من بعيد.
فز خطاب، ودحك وراه: هلا أم مروان.
– عليش تطمش من بعيد؟
– لا تاخذينها بشين، يا أم مروان، أنا جيت خاطر أفتّحج بموضوع.
– شنهو الموضوع؟
– وكفة؟
– إن جان ابالك تحجي وياي، ما تراقب من بعيد وتطمش على الدار.
– أفهم، وأعرف، ما جان لازم أدحك من بعيد، بس الظروف. أنا رايد أخطب بتج على خير.
دحكت عليه: ووين تعرف بتي؟
– شفتها أكثر من مرة، وأنا رايدها.
– وجيتك ليجاي خاطر أدحك عليها؟
– أنا ردت أخطبها من زمان، بس غياب أخوي أحمد، والصار، منعني. الحاجة وضعها تعبان، وأنا رايد.
– الأصول تكول، الرايد مرة يجيب أزلام ويجي يتخطبها، ما يدحك على دارها مثل الحرامية.
– أتعذر منج، وفعلي غلط، أعترف. وإن شاء الله أصلح الغلط، وأجيب أزلام وأجي خطابها.
عفتها ومشيت من الدار.
بعد ما بيها، لازم أحجي ويا خالي يخطبها.
الرجعت للبيت.
خالي منتظرني.
أول ما دخلت، تلكاني: وين جنت؟ خطاب.
– خالي، صار موقف لازم تعرف بيه.
– شعدك تراقب الجول؟ خطاب.
– أنا عاشك بت وسام، وهذا السبب.
ضل يدحك بوجهي: دحج علي، ابن اختي، أنا ريسان، وما يغلبني سبع. رايد تغدر بيه؟
– خالي، أنت بحسبة أبوي، عليش تفكر هيج؟
– عيفنا من المجاملات، واحجيلنا بالنظيف. وين تريد تصل؟ خطاب.
– خالي، أنا لا دخل سياسة ولا دين ولا مشاكل، وتعرفني مال غرض بشغلك، ولا يهمني. زلمة أشتغل نهاري خاطر أجمع فلوس عرسي وأستقر.
– رايد تعرس عجل؟
– أي، ورايدك تروح وياي؟ خطابها.
– بس بالمقابل شنهو؟
– شنهو؟
– الملفات.
– خالي، بيش أحلف لك خاطر تصدق؟ الملفات ما عندي.
– عجل، لا تفكر بخطبة.
أخذت نفس، وردت أتصادم وياه.
بس استغفرت الله، وطلعت منه.
ما ردت أتصادم وياه هسة.
أروح لأمي تحاجيه، وهي تسهل الموضوع.
طبيت على غرفة أمي بلهفة: اسم الله الستار، شجالك بهيدا؟
– يمه، طالعة روحي، وإذا ما تدخلين وتحجين ويا خالي، أقسم بذات الله أطلع عن طوري، وتشوفون وجه ما شفته بعمركم.
– شصاير؟ أحجي.
– الصاير، أنا رايد أخطب.
– وهالهوسة والعصبية عليش؟ خاطر تخطب؟
– خالي ما راضي يخطب لي، تصوري، يساومني ويتفهمني، ويتفهمني أخوي اللي ما ينعرف كاعة وين، ومصدك بهالتهمة، وقانع بيها.
– وشنهي المساومة؟
– ملفات خاصة، كشفهن أحمد، تاهمني أنا بايكهن.
– وهن وينهن ذني الملفات؟
– يمه، شمدريني بيهن؟ أنا أحاجيج على خطبة، تسأليني وينهن.
– وياهي هاي الرايد تخطبها؟
– بت وسام.
– غدي، لا ذكرها الله. أمش، أمش، أمش.
– يمه، لو مو ما ترديها، لو هسة شمة تصير، أنا راضي وقانع بيها، ورايدها.
– وأنا ما أرضاها، بت وسام تصير جنتي.
– يمه، راح تعاشريها، تنام بصفج، عيشتها عليج. أنا الرايدها، يمه.
– أبد، والله، يخطاب، لا أرضى، ولا أخليك تاخذها.
– عجل، يمه، لا تلوميني بالراح أسويه.
– وشنهو التسوي؟ يخطاب. تهدد؟
– من زغرنا، حرمتيني من حمامنا، وبعدتينا عنهم، وجبتي خالي، كتلتي هذا بحسبة أبوكم. كل هالسنين المرت، وأنا حاسبه بحسبة أبوي، يضرب، يغلط، يهين، يظلم، أكول أكبر مني، وأحمل، وعيب، وأحترم، وخاطر أمي، ويخالف. بس هين، وتوكف عندي.
– وشنهو التعمله، ولك؟
– أروح على عمامي، وأرد أذب جرش وياهم، وآخذ أزلام منهم، وأخطب.
جاي أحجي، دفر الباب، وفات خالي: توكف بوجهي، ولك، خطاب.
– خالي، ما وكفت بوجهك، أنا كل الرايده منك، اخطب بت أنا رايدها، وهذا واجبك، إذا جنت بحسبة أبوي، وإن ما جنت بحسابه، عدي عمام، أمشيلهم.
ضربني راشدي، وصاح: دحج هين، لك، أنا ريسان، ملاعيبك هاي حافظها، البكدك أعبرهم، وأنا كاعد. بت ما أخطب، وزواج ما تتزوج، ليما تتأدددددب.
– ما ناقص أدب، وأعرف حدودي كلش زين، ولا أنا بقيد أحد. وجفك هذا، ضربته ممنونة.
حجيتها وطلعت من الدار.
ضل يصيح، وهجم البيت فوق راس الحاجة، ويكلها: هذا ابنك متفق ويا جماعة علي، ابنك جاي يحفر لي، يسليمة. هاي تاليتها ويا ولدج، أربيهم، ويصيرولي جلاب تنهش بلحمي، والله وتلله، لا أرد أربيهم من جديد، فلا أتسمى باسمي.
خطاب ما وفر جهد.
من بيت أهله، على بيت عمامه.
راح على واحد من ولد عمه، خذاه على بيت عمه الكبير.
راح ودخل على عمه، وسلم، وحجاله حاله، وكاله: ربينا زغار، أنتم ماكو، وما عرفناكم إلا لما كبرنا، وتعاونا غربتكم، بس الطفر ما يطلع من اللحم، وأنا مالي غيركم، عمامي، أتخى بيكم.
خالي ربانا صح، وكبرنا، بس ساطي على خير أبونا، ومانعنا، أقل حقوقنا. رايد أخطب، ما يرضى، ويساومني على أمور ما عندي علم بيه.
تقبله عمه، ورحب بيه، وحط له غدا، وكاله: شغلتك إن شاء الله محلولة. إن جان على الخطب، نروح، ونخطب لك، وإن جان على خير أبوك، فنحن من شر أمك، ومكاونها، ابتعدنا، وخلينا لكاع لجهاله يعيشون منها.
– والله عمي، عشت عمري بالعظم، لا أكدر أحجي، تكب مشاكل بالبيت، والوالدة تتعب، ولا أكدر أسكت. وأتاني فرج، بس الظاهر، الما يحب المشاكل، ماله حق عند ابن آدم.
– كول اسم الله، وهلا، ما جيت بيه. العصر نروح أنا وياك على جبير العشيرة، ونشوف صرفة ويا خالك.
ضل خطاب ببيت عمه للعصر، راح وياه لجبيرهم، حتى يدخل وياهم بالعشيرة، ويصير منهم، ويشيل اسم أبوه بالديوان.
وصل برغوث حجي لريسان، كالوا له خطاب عد عمامه.
رجع أبو وهب، هجم البيت فوق راس الحاجة، ويكلها: ابنك بعد هالشكى والربى، يهد خاله، وينش العمامة؟ لا تستغربين، إذا باجر ذبج بالشارع، حتى يعرس، ويجيب حرمتا بالبيت. أنا خطاب، ربّيته، وهو ها علواته، يكبر، ويشيخ عليّ. تالله لا أذلوا، وراسه بالقندرة، بس صبره عليّ.
لليل رد خطاب.
خاله نايم بغرفة أميرة.
حشت براسه، لحد ما كلها: الله، بس لأن خطاب عاند، خاله وطلع عن قيده.
كام بالليل، شال الفانوس، ومشى للدوانية.
لكاه خطاب جاي يدخن جكارة.
وكف، وحاجه: خطاااب.
رد وهو كاعد: ها خالي.
– شعدك اليت حمدان العصر؟
– مشيت له بشغلة.
– وشنهي الشغلة؟
نزل الجكارة من إيده، طفاها بزاوية الحايط، وشمرها ليبرا، وكام: أنا ذبيت جرش ويا عمامي.
– تريد تحط راسك براسي، ولك؟ عمامك وين؟ من أنتم أزغار، لا مروكم، لا دروا عنكم، يوم الكبرتك، وكويت عودك، تتكوى علي بيهم، ولك.
– خالي، أنا وياك مو حرب، أنت عليش حاطني ابالك؟ كل الردتوه، لا بستان ولا محصول، بنية أنا رايدها، ورايد أخطبها، وهاي أقل حقوقي عليك.
– ورحت لعمامك، يخطبولك، ولك.
– ما جدامي غير حل، بعد ما رديتني.
– اسمع لك، تالله، إن ما رديت عن هال أمر، يا خطاب، وجزت، لا أبجيك دم، وأعرفك حجمك شنو.
– أنت افعل، وأنا افعل، والبينا زود ينفذ.
– تحط راسك براسي.
– وكت التهدد، خالي، لا تتصور من السكوت. كل عمري أحترمك، وما فرد يوم قللت منك، بس خلي لك خط احترام، أنا مو جاهل جدامك.
– هين، يبن أختي، هيندك على جتفه، ومشى.
ما اهتم له خطاب، جل ما باله، ياخذ مشية، يخطب البنية الرايدها، خاطر ما يتفشل جدام أمها.
ثاني يوم، هم راح على عمه.
كاله: الجمعة هاي، نجمع أزلامنا، ونخطب لك، وعرسك، وتكاليف عرسك علينا، شما يصير، أكل ومعازيم عمامك، على الروس، يجمعون لك. وأنت ابنا، ونريدك ويانا، تشيل اسم أبوك.
حيل فرح خطاب بهالحجي.
أول مرة يحس عنده عزوة وسند.
عمامك، قضى عمره ما يشوف غير خاله.
من هو زغير، ترك الدراسة، وطلع يشتغل، ما عرف لا عمام ولا أقارب، غير أقارب أمه ومعارفها.
وهي منعتهم من كل اللي يربطهم بعمامهم، خوف من المشاكل، وخلت أخوها بداره زلمة.
هسه، تغير كل شي.
هو الشايل اسم أبوه، وعمامه كلهم رحبوا بيه، وشالوا عنه هم العرس، يعني الفلوس اللي عنده، يخلصها على الغرفة، ونيشان العروس.
ذاك اليوم، خطاب ما نام من الفرح.
وهو يتنطر يوم الجمعة على نار.
شاف التقويم على الحايط.
اليوم اثنين، يعني بعد ٤ أيام.
شيخلصهن؟
ثاني يوم، الوضع تمام.
ثالث يوم، أمه حجت وياه: عيب عليك، وهذا خالك، وتالي عمر، تصف ويا عمامك عليه، ويا حيف رباي، وما جازيت تعبنا، ومن هالحجي.
خصمها وياها، وعافها تحجي، وطلع.
ثالث يوم، الخميس.
الصبح، مر أبو وهب عليه للدوانية، من الصبح، كعداه: خطاب، خطاب، أكعد ابني.
شال راسه.
حجه ريسان: أكعد، رايد أحاجيك.
– شنهو، خالي؟
– اسمع ابني، أنا مدحتك كدام الزلم، وكتلهم خطاب يدبرها.
– شنهو؟
– رايدك مخبر بالديرة، والداير ما دايرها.
– أي.
– شكو واحد عنده اتصال، لو يشتغل بالجيش الصفوي المتخاذل، تنطينا اسمه، وبالمقابل، الك خمسين ألف دينار عراقي مكافئة، من جيش المجاهدين.
خطاب: دحجت خالي، شجاي يرطن من صباحات الله، يا جيش صفوي، يا مكافئة؟ جريت جكارة، حطيتها بحلكي، وسألته: يا جيش، خالي؟
– اليسموه الجيش العراقي، هاذ. ما بجيش العراق، ذوله خلك ناس تبعية صفوية، استحلوا بلدنا بمساعدة المحتل.
– وأنا ياهو مالي بهالسوالف، تعرفني بعيد عن هال أمور.
– لا، هذا الوكت، بالذات، لازم توكف لشعبك بيه، وما تخلي الغريب، والتبعي ياخذوه.
– مكعدني لهالموضوع، خالي.
– وردت أكلك، تبلغ الحاجة، تجهز الغرفة مالت وهب.
– المن؟
– ناس انطوني مرة، بس ما رايد أحجي، خاطر لا تصير مشاكل، ويعرض لي، وأنا أكره عرضتهن الكشرة، تفكرني.
– إن شاء الله، خالي.
– وذاك الموضوع، فكر بيه.
– أعفيني، أنا ما أحب هال أمور.
– صير كدها.
– مو قصة كدها، خالي، بس أنا أشتغل.
– مصر توكف ضد خالك، يا خطاب؟
– لا، خ.
قاطعه: أنا كلت ابني، وأسايره، بس طلعوا عمامك، غاسلين مخك علي، زين، عفية، خوش تجازي تعب، يا خطاب.
– خالي، القصة مو هيج. كل ما بالأمر.
قاطعه، وكام.
نفخت، وطفيت الجكارة.
مدري خالي شبرأسه، مكعدني من صباح الله، تعال اشتغل مخبر، أطوني مرة.
خالي، يمكن يبلع؟
دحكت اليوم خميس.
ما ظل بس اليوم، وباجر.
أمشي اخطبها، وأستعجل بتحضيرات الغرفة، والنيشان، خاطر أخلص الخطبة بأسبوعين، ونتزوج.
بس أخاف خالي يضغط على أمها، ما يخليها تنطي البنية؟
بهالحالة، شلون؟
ما لازم أبني عداوة وياه.
أسابقه، وأساير أمي، وأكف عن مخي المشاكل.
قمت على حيلي، غسلت، وطلعت للبستان.
شغلت الديزل، وسقيت الكاع.
رجعت شلت الصوندة، وخليتها بالمبردة مالت الاستقبال.
دخلت البيت، ما بيه كهرباء، لأن الديزل صغير، ما يشغل بيت كامل، حده ماطور، ومبردة. تزيد عليه، تضل المولد تصرخ.
عفت الماي بالمبردة، وشغلتها، خاطر يتنكع الليف.
دخلت لأمي، كتلها على خالي، والمرة اللي أطوها له.
كالت: اليوم يجيبها؟
– أي، يكول عطوة هدية، ما أدري بعد، من يجي، استفسري منه.
– تصالحت وياه؟
– يمه، والله صرعتوني بسالفة الصلح، وأنا بحرب وياه، خاطر أتصالح، ما خطب لي، وما رضى، بس يظل خالي، وأحترمه، بس ما أرضى يدخل بأمري. لو أروح لعمامي، أنا بعد مو زغير، والزلم بلا عمام، ماله هيبة.
– وتوّك ذكرت عمامك؟
– عليش ما أذكرهم، وهم تكفلوا عرسي.
– يا عرس، يمه، ولك، أخيك ما هو، وأنت تفكر بعرس.
– عجل، شلون، يمه؟ أضل بلا مرة، ليما يرد أخوي؟ أنا ما ناسي، بس الحياة تتطلب.
– وبت وسام؟
– يمه، هذا الموضوع تعديته، ولا تفتحي بعد. أمي، على عيني وراسي، بس مالج حق تدخلين باختياري، وياهي المرة اللي أريد أكمل وياها عمري.
ظلت تحجي: ربيتك، وهاي تاليتك، ومالي جلمة عندج.
قمت منها، أحسن ما تطلع مني كلمة مو حلوة، تخشن قلبها.
قدس: اجتني أمي، وأنا بالمراحيض.
– قدسسسس.
– ها يمه.
– كربي ليجاي، أحاجيج.
طلعت من المرحاض، وأنا شايلة الصخلة الزغنونة: يمه، فد أخليها ترضع.
– هدي الصخلة، وتعاي جاي أحاجيج.
– يمه، أمي عصبية.
ذبيت الصخلة من إيدي، ورحتلها: ها يمه.
– كعدي.
– شكو؟
– حضري أغراضج.
– عليش؟
– كل بنية مجانها بيت رجلها، وهي خطار عند أهلها، ولو طالت بورت، وثقلت.
بكلبي كلت: هله، هله، وأخيراً حسّت أمي، وراح تطيني لزلمة، وأخلف، ويصير عندي جاهل صغييييرون. هله، هله.
حجت: دحجي هين.
– أي يمه.
– أبو وهب، باجر جاي.
– أي.
– وراح يجيب وياه شيخ يعقد لكم.
– والعريس، شني ما يجي؟
– دحجي هين، واسمعي عدل، لا تصير ثولة. أبو وهب، زلمة معدل، وخوش رجال، وراح يدللج، وتعيشين بجاله مدللة.
– يمه، مو جبير.
– الرجال، ما يعيبوه شي، يظل زلمة.
– زين، يمه، يسوي لي عرس، غير شني، هيج أروح؟
– كلت له على عرس، بس يكول، أنا بعدين أسويلها حفلة صغيرة، وتدلل.
– هله، هله، أدلل، منا وجاي، كله أدلل، راح أخلص من إخواني العسرين. هلللللللله.
– يولي، البنية، من يحاجوها بسالفة عرس، تخجل، وتدنك. أشوف أنت طكيت لها إصبعتين، يولي.
– يمه، أنا خجلانة، ما ما خجلانة، فد بعدني هيجي جديدة على العرس. بس يمه، بعد ما أجى ليجاي؟
– أكول، ابعدي مني، كومي، أكلها تعرس، تكلي، أجي ليجاي.
– عجل، يمه، تبيعوني؟
عافتني، ومشيت.
هسه، دخل يبيعوني، وإذا.
المهم، أعرس.
فرحت، وأبو وهب، اللي جنت أضوج منه، كمت أتخيله حلو، وهيج شخصية.
أنا شايفته، ما ماشايفته، بس يعني، ما جنت أشوفه حلو، بس راح يصير رجلي. يحبني، ويدللني، ويطلعني، ويمكن حتى ياخذني للسوك.
أي، يمكن.
قير، راح يصير رجلي، بعد.
خلصت الليل، أحلام بأحلام.
أجيب وسادتي، منا، أرادها منا، والنوم أبعد من عيني.
باجر، أعوف هذا البيت، وأطلع، بعد أخلص.
فد راح أشتاق لمراح، وصخلاتي.
يمكن، أكلل لامي، تطيني الصخلة الزغنونة، تاخذها، قاد وياي.
كعدت الصبح.
نهلة جابت ماي، وسبحت، ونظفتني، وأخذت حاجبي.
أول مرة بحياتي، آخذ حاجبي.
شلعتني، تشلع.
وأطتني جلابيتين جداد، إلـها، وأخذت جلابياتي الزينات، وعفت الراكدات.
وأمي كالت لي: أبو وهب، راح يشتري لك بعد.
وحتى زواكات، يشتري لي.
الله، وأحط حمرة، وأصير أخبل بعد.
كعدت أنطر على نار.
ورغم، أعرف أبو وهب جبير، وشايفته، ما حلو، بس مدري ليش، عقلي، كام يصوره هيج، هيبة، ووقار، وزلمة، وصورة حلوة، ابالي.
ما، جا الظهر، ووياه الشيخ، وأمي، وإخواني، كعدوا اتفقوا وياه.
صاحت لي أمي، وكفت ورا الباب، والشيخ ملجلنا.
دحكت بأبو وهب.
رجعت للواقع، وفزيت من أحلامي.
ما مثلي، اللي صوره بالي، واقع، ما مثل بالي.
جبير، يطلع عمره بالخمسينات، ووجهه مال واحد مجرم، يخوف.
خزرته، ونظرته تصكر.
شلون، إذا عشت وياه؟
خاف، يطلع عسر، أكثر من إخواني؟
ضلت أمي، ونهلة، يوصن بي.
جلمة أسمعها، وجلمة تطفرها، على كثر ما عقلي تشوش، وأفكاري تخربطت، وشعوري، ما عرف شلون أصوره.
خوف، على رهبة، على توتر، ومغص، صار ببطني، وأحس عيوني غوشت.
كل عمري، أحلم، أتزوج، وأصير عروس.
بس أحس، أريد أرجع، وما أعرس.
أريد أضل هنا، حتى لو إخواني عسرين، أنا تعودت عليهم، ما أريد أعيش ويا ناس، قرب (غرب).
سلموا علينا، وأخذ الشيخ لي جدام.
وأنا كعدت لي ورا.
لابسة النقاب، أول مرة، أطلع من الجول، حتى ما أذكر مرة تمرضت، وخذوني مستشفى، لو طبيب، كل شي ما يصيبني، محبوسة بهالجول.
أخذ الشيخ، وصلاه لمكان، وكاله: حوالي، أكعدي، يم.
ردت أفتح الباب، تعسرت عدي، وأنا منكبة.
فتحها، وكمت، حولت لي جدام.
حرك السيارة، ومشى.
بوكتها، صيف، ووكت ظهر، والجو حار.
فاتحة جامة السيارة، وكاعدة، ما استجريت أشوفه، لو أدحج بوجهه، وهو يمي.
مدنجة، والنكاب على وجهي، وسموم، تلهب من هوى الجو الحار.
لاف سيارته، وفات بشارع، الكترين زرع، ما أشوف بيوت وادم.
صف السيارة، طفاها، ونزل.
شلت البوشية الأولى من وجهي، خليت بس الثانية.
عيوني، تبين منهن.
اندار صوبي، فتح باب السيارة، وكال: أحدري، على كيف، بختج (انزلي بهدوء).
نزلت، وكوات أدحج دربي.
أطمشت من برا السياج.
بيت بعيد، وقديم، وداير ما دايره زرع.
أستحي أدحج، ضليت مدنجة راسي، وأمشي وراه.
دحجت، وهو يمشي جدامي، لابس دشداشة بيضة، وشماق أحمر، لافو على راسه.
هذا، كل الشفته منه، وهو يمشي جدامي.
فتنا بممر من المزرعة، ياخذك للبيت، اللي بنص البستان.
وصلنا البيت.
عالي تصعد، تلث بايات، مجال زقير، والبيبان مشرعة، على البستان.
طلع جدامي شاب، شايفته، هذا اللي جان يراقبنا، قبل مدة.
تلكاه: هلا أبو وهب.
– هلا بيك، خطاب. بلغيت الربع؟
– الحاجة، بانتظارك.
يحجي ويا، بس حسيت عيونه، تتفقدني، ما أدري ليش، هيج حسيت.
مدنج، بس يرفع بعيونه، يدحج عيوني.
كاله: حرمة رابعة، بالخير.
حجه: قدس، مرتي، بأذن الله.
الزلمة، ما رد، لا بحق، ولا باطل، حتى ما بارك بزواجته.
جنه، أتصركع، وأبعد، خاطر لا يشوفنا حاله.
دحك وراه.
حجه: اكربي، أشوف، أكربي.
صاح: حاااااجّة.
دخلنا.
جهيل، كثيرة، اجبلت علي، تنده له: اجا ابونا، اجا ابونا.
البيت، هوسة، وأصوات، من كل مكان.
فات، على مكان، مبين مطبخ.
مرة، كاعدة جدام جولة، تطبخ.
والثانية، جدام حوض، تغسل الصحون، وتجفيهن، بصينية.
والثالثة، مكمبصة، كبال طاسة، اتكطع، أعكود ريحان.
رفع صوته: السلام عليكم.
كامن بسرعة: هلا، وعليكم السلام.
– الحاجة، وين؟
– بغرفتها، تذكر الله.
– جل أسما، زَهب الغدا؟
– ناطرين جيتك، خاطر نزهب.
– عجل، أزهبوا الغدا، لجل الحرمة الجديدة.
اندار، يحاجيني: أعرفج حريمي. عواطف، مرتي الأولى، والجبيرة، أم وهب.
وعفاف، مرتي الثانية، أم ايسر.
وأميرة، حرمتي الثالثة.
بلعت ريجي، ماخذ ٣، وأني الرابعة.
أمي، عليش، ما خبرتني؟ أطتني لزلمة، ماخذ أربعة.
بعدني، بصكعتي.
اندار لهن، وهو يتفاخر، ويكل لهن: قدس، مرتي الرابعة، وخاتمتجن، بأذن الله.
الجبيرة، رحبت بيه: جثير الهلا، إن شاء الله، يجعلها مبروك، أبو وهب، تستاهل الخير.
الثانية، ردت ببرود: أي، بالخير.
الثالثة، تحسرت، وأندارت تطلع، وهي تكول: أمش، أخبز الصينية، عفاف، صيحي بتج، تخلص الريحان عني.
أهو، أدرك بزعلها، وكال لها: هينة، يا أميرة، ما عليج زود.
– يزود بختك، أبو وهب.
طلعت، متضايكة.
وأني أطمّش، وكاضبة صرارة، وأسأل روحي.
عد، يا ضيم، اجبلت؟ أنا زوجة رابعة!
اجا صوت من ورانا: هلا بالخير، اجبلت.
– كربي، حاجة، أعرفج على حرمتي الجديدة، قدس.
دحكت علي، وكالت: محييج الله، وزود خيرك، وبزرك، وزايد عزك، بأذن الله.
– يحفظج الله، حاجة. علميها، أولى طبايعنا، بين ما أخض لشتي من الحر.
– تغسل بماي زمزم، تهنى، يما. كربي، يا قدس، وارفعي النقاب عن وجهج، ولدنا، ما يعتبون الدار، والحريم، تفتر.
رفعت النقاب من وجهي، جتلني الحر، ووجهي أحمر دم.
خذتني، وكعدتني، على بساط، ومبردة، مشتعلة، هواها طيب، ريحته جن تسحب ريحة الزرع، والطين، وتهبه علينا، بنسيمها.
كعدت، وهي تسألني، عني، وعن أهلي، وشلون تمت القسمة، وسولفت الها.
قومتني.
قامت، تاشر على الغرفة، وتسميلي، قرف ضرايريل.
لحد ما أشرت، على قرفة، وكالت: كومي.
قمت وياها.
دخلتني، على قرفة، بيها دوشك نفر، وكنتور، طلاقتين، ومراية، ملزوقة بالحايط، شكلها قديم.
بيها خط سواد.
حجت: هاي غرفتج، نظفيها، خاطر أنطيج دوشكين جداد، وغطوة، هدية عرسج.
حجت، وطلعت.
ظليت أدحك وراها.
القرفة، تعبانة، وحايطها مبوط، من الرطوبة.
أخذت لي صفنة، على القرفة، هو هذا العرس، اللي جنت جالتله روحي عليه.
ولا جني عروس!
نزعت العباية، والنقاب، وخليتهن، على كتر.
ودنكت، شلت الفراش، نكثته، وضربت الوسادات، وحدة باللاخ.
فادت، وحدة من نسوانه: هدي، من إيدج، تعاي تغدي.
خذيت العباية.
كالت: مالها الزوم العباية. ماكو أحد، غير أبونا.
طلعت من القرفة.
للحولينا، نصبين سفرة، وحاطين عليها مواعين، مرك، وبنص السفرة، انجانة جبيرة، مال خضرة.
وصفطة خبز.
طلع أبو وهب، من الحمام، الخاولي، على اجتافه، ودشداشة رصاصية، مال بيت، ويمسح بوجهه، وشعره.
صاح: طفوا المبردة.
حجت الحاجة: أكعدي، يم رجالج، يا قدس.
تحركت، جاي، أريد أكعد.
تعدتني، أميرة، وكعدت بصفه.
ظل مدنك، هو، ما رد، على تصرفها.
احتارت، وين أكعد.
على يمينه، أميرة، وعلى يساره، مرته الثانية، عواطف.
حجه وياها: جيبي لي، راس بصل.
قامت، وهي تكله: من عيوني.
دحك لي، وأشر لي براسه، أجي، أكعد يمه.
كعدت، على يساره.
اجت عواطف، لكتني، كاعدة يمه.
الوجه، انطعن أسود.
دنكت، حطت له البصل، وراحت، كعدت ليغاد، بس تطمش، علينا، بحقد.
مثل أي وحدة، تدخل مكان قريب، تستحي، تاكل.
ظليت أجيب، بالخبزة، منا، وأردها، منا.
حجت أميرة: ليلتك، عامرة، عندي، اليوم؟
لف الخضرة، بخبز، غطسها، بالمرك، واتجاهل كلامها، وهو ينطيني، الأكل، من إيده.
ظليت أدحك عليه، وعليها.
حجه: أكلي، يعروس، الليلة، أنت عروسة، هالبيت.
أول مرة، أحس، واحد، يحاجيني، هيج، ويفضلني.
صح، مستقربة، الوضع، وضايجة، ومقهورة، بس، هالموقف، نفه، عني، من فضلني.
كاعدين، على السفرة، وما نحس، إلا صوت قوي، صار برا، وواحد، يصرخ.
فزن، والحاجة، كامت.
أبو وهب، ما تحرك، من مكانه، وكالهن: كملن، غداجن، معليجن.
الحاجة، تشوف، الوضع.
كلهن، رجعت.
حجه، هو: وهب، شغل المبردة.
كام، شاب، يطلع عمره، بالعشرين، أشكاله.
هذا، وهب، ابنه، أكبر مني!!
ندسني، وهو، يحجي، بصوت ناصي: عجبتج، الغرفة، لو أغيرها؟
جهزت، راسي، ما عرفت، شحجي.
حيل مرتبكة، ومتوترة، ما متعودة، أحجي، وياه.
لساني، وهذرتي، اللي، ليت أهلي، شو، كلها، اختفت، هنا، جن، الطير، أكل، لساني.
ما عرف، أحجيه.
هوى المبردة، من هب، ارتحت، شوية، لأن، كلش حارة، ومحتقنة، وكوة، أكل.
هاي، أني، الأدوس، بالاكل، دوس، وأسرط، فد ٣، كرص، أربعة، هسه، لقمة، الوچ، بيها، وما تنبلع.
طفت، الكهرباء، وطفا، الضوا.
من طفت، المبردة، أسمع، صياح، برا، وتكسير.
ما، عد، افتهم.
حجه: دخلي، لغرفتج، لمن، السفرة.
قمت، لقرفتي، ولو، هي، قرفتي.
شمو، حلوة.
كعدت، على الدوشك، وأدحك.
قرفة، صغيرة، بيها، شباك، طويل، يطل، على البستان.
أكو، بنكة، بس، طافية، وصارت، وغرة، حيل، وأني، لابسة، ملابسي.
أذني، اختنكت.
انفتح، الباب، وفاتت، وحدة، من زوجاته، ينكال، الها، أميرة.
حجت: يمتى، عرستم؟
– فد، هو، اجا، وكال، لامي، على العرس، وجاب، الشيخ، ما عرف، بعد.
– ها، أنت، من، هالنوع، اللي، يسوي، روحه، مسكين، ويدلل، خاطر، يحلو، بعينه.
– اسمعي، لج، ردتج، لاهلج، أرحم، من كعدتج، هنا، بس، يجي، كليله، ما أريدج، وأطلعي، منا، لأن، لو، ظليتي، ما أخليج، تنامين، ليلة، بهنا.
– أني، ما سويت، لج، شي، ليش، تكرهيني؟
– شتسوين، أكثر، من ما، تاخذين، رجلي، وتنزلين، على راسي، ضرة.
عشر، سنين، وأنا، المفضلة، عده، وما، فضل، غير، ولا، أخذ، عليّ.
تجين، من تالي، تاخذيه، مني، وتريدين، أسكت، لج.
أشوفج، نجوم، الظهر، بعز، ضواها.
حجتها، وطلعت، من القرفة، وصفكت، الباب.
البيت، هوسة، وجهيل، تصيح، ورجال، برا، يصرخ، بكل، صوته، ومعد، فتهم، هم، هيج، لو، مخبوصين، لأن، عرسنا، اليوم.
بطلت، بعد، ما أريد، أتزوج.
بس، يجي، أكله، رجعني، لامي، أنا، بعد، ما أريد، عرس.
نسوانو، الظاهر، عسرات، ما ينحملن، أخاف، منهن.
رواية اسرار قدس الفصل السادس 6 - بقلم زينب ماجد
واسألهم علي وشوف شيكولون
بكيفه من يطك وبكيفه يخطيهن
اوحتى الما اطكهن مخلي بيهن عيب
انا الما اطكهن مخرب معانيهن
(علي المنصوري)
خطاب : ما طلعت للشغل ظليت متاني خالي كلت ما اريد اسوي مشاكل وياه خليني اكضيها على خير خاطر باجر من اخطب ما يسويلي عرضة .. اسايره شسوي
بلغت امي بزواجة خالي وظليت بين الدوانية والمزرعة
اروح وارجع وافكر وشايل هم مصاريف العرس .. عمامي تكفلوهن
بس اني العدي مليون ونص يكفي غرفة ونيشان للعروس .. ولازم بدلة وازواكات وهم ينرادلها حساب .. ما تكفي احتمال اداين من رحمان مليون اسويهن مليونين اسد المصاريف وعود بعدين اسددهن
يصيرن عدي مليونين ونص .. ٧٠٠ الف اشوفلي غرفة زينة
ومليون اشتري حلقة ومحبس ونيشان ملابس الها .. والباقي اثث بيه الغرفة
فراش دواشك مخدات .. هم يالله يكفن
دايخ بهالتفكير اجيبها منا واردها منا
سمعت صوت سيارة خالي .. والاهلا ناطرينه ما يتغدون الا يجي
كمت من سمعته خاطر اتلكاه .. اجا ووياه مرة منكبة وعيونها طالعة
اجا كال : ها خطاب بلغت الربع
اي الحاجة بانتظارك
دحكت العيون مو غريبة لثانية من الوكت نغزني كلبي وسألته : حرمة رابعة بالخير
قدس مرتي بأذن الله
صدمة بوجهي ما عرفت شلون استقبلها .. مثل شي ونهدم فوك راسي
مشيت منه بسرعة وبس رايد استوعب السواه صدك لو انا بحلم .. خالي صدك عرس على البنية الانا ردتها .. هي لو مو هي .. عيونها وسمنها وطولها
صدك سواها خالي لو يتهيألي
ليش يسويها وليش يخطب البنية الانا ردتها
خالي ما يسويها .. مو هي اكيد اني غلطان اي علطان .. مو هي
بس هي عيونها وطولها وكلشي بيها حسيته
خالي شسوا بيه وليش .. الشفته صدك انا اتخيل لو صدك
طلعتلي امي من ورا .. كضبتني من اجتافي : ما انا كتلك يبني لا تامن ابت وسام .. البت على ذيل امها يالولد يبني
كضبتها حيل : وخالي يمه سواها بيه
لاون عده اسباب ..وراد يشكف الضيم عنك .. اطلع ولا تكرب منه هالساع
يمه خطب البت الانا رايدها يمه
ابعد يمه وذب حملك على الله ضيم والله ابعده عنك
يا ضيم يمه واخوج باك احلاااامي اخووووووج باك احلامي يمه
اش وابعد خل اشوفلك الموضوع وارجع .. لا تتهور اصبر علي اروح واردلك
مشت انا اريد رجلية تشيلني كوات واكف على حيلي بس غير لو اكدر اكعد اكدر افرزن امري .. بس مصدوم رايد بس استوعب شلون خالي سواها بيه وخذا البنية الانا ردتها
رجعتلي امي رادت تكضبني نفرتها عني : انت تدرين بالراد يسويه خالي انت تعرفيييييييييييييين
حسك يمه وغلاة احمد وصوابه البكلبي ما عرف
ورضيتي لاخوج ياخذها وكتيلها هلا وانا وكفتي عظمة بزردومي انت صفيتي ويا اخوج علي يمه بعتيني انت واخوج
عمت عين التبيع بزرها لاجل احد يمه والله مو زينه لونها زينة ما رضت بخالك وهي تدري بحالك
افرك بوجهي وانضح عرك واتنفس بقوة اسمعي تدخلين على خالي هسه وتكليله يردها منين ما جابها والا وتراب ابوي وغياب اخوي افخخ البيت هذا بيكم وكلكم امحيكم
لا تتهور
ادخلي كليله لخالي يردها
يتغدا واحاجي بس اركد يمه لا يصبك شر اعلى حالك هاذ اكعد
اكلج
ادخلين ادكليله ياخذها منا ما يخليهاااااااا
هسه احاجي بس وغلاة احمد عليك يمه لا تتهور ويا خالك .. حسبة ابوك يمه
لا تخليني اكفر بابوي روحيلاااااااااا يمه
مشت عني ..
نطرته يطلع .. كلت هسه تحاجي امي وياخذها ويردها .. خالي اكيد يريد يخضعني .. خالي يسويها صدك ويتزوجها .. هسه يرجعها
احساس قري بداخلي يكلي خالي سواها بيه
بس جاي اجذب احساسي ما رايد اصدك
كل قساوته وعصبيته جنت احبه واحترمه وما اطلع عن طوره يسوي بيه هيجي ليش .. شنهو السويته وياه بس لان ذبيت جرش ويا عمامي وما انضميت لجيش المجاهدين .. سواها بيه
انا النار شابة بروحي
واسمعهم ياكلون وصوتهم طالع ولا على بالهم ..
هنا انا بركان وانفجر كمت اصيح وادفر بالباب ومشيت ادور الكسرية مالت الزرع وينها خاطر احط جيلة بكلبه وانهي .. شلت الكسرية ومشيت عليهم
تلكتني امي تركض : ابني يمه
وخرري عنه اليوم اجيب اجلو والله
ابني خطاب السبع يممممه
وخرررري عني اليوم احطها بكلب خالي وانعل ابوه لابوه الجابه لابوه الخلاه فوك روسنا .. اليوم افجرررررركم
طلع خالي وصاح : تفجر ياهو ولك صاير زلمة
حجاها وانا دفعت امي حيل وهديت عليه حاف الكسرية بنص وجها .. كضب وجهه وصرخ : ولك خطاب انا تطكني انا تكتلنيييييييي
وكعنا انا وياه مكاون .. وهب ولده الباقين فزعوله النسوان .. وهو يريد يهد عله وامي تجرني منه وانا اصرخ واكله : تحط عينك على مرة انا رايدها وتعقد عليها .. حسبالك اخليك تتهنى افجرك واااااالله
جتلك اليوم على ايدي خطاااااب
كب البيت صياح اجوا ناس من العرب على صياحنا تفازعولنا وجروني منه .. وجروه للدوانية هديت البيت وطلعت على بيت عمي الجبير
دكيت الباب عليهم والنار شابه بيه فاير فور .. من الدك الباب راد يتكسر اجا ابن عمي محمد يركض : ها خير سلامات
عمي وينو
توا فات جوا يرتاح خيرررك
طلع عمي فزعان على دكت الباب : شكو محمد .. خطاب شجالو شبيه
خالي خطب البنية الاريدها وجابها على البيت حرمة رابعة
يا عفو الله .. اهدا ولي وسمي باسم الله وتعال جاي
لا تكلي اكعد ولا استراح عمي تهدون وياي لو اهد واسوي الما يخطر على البال
دكعد يا عمي خن نستفسر نفهم شنهو الموضوع البت شنهو وضعها غير نفتهم خاطر نعتب ونهادد مو هيج
دخلت وهو يكل لابنو : جيبلا ماي بارد
كعدت وانا كوة النفس اخذه .. لو ميت اهون علي من السواه خالي بيه خلاني افرفح بهالظهرية
شصار ومنهي البت هاي
البت بيتهم بالجول
ووصفتله المكان وظليت احجيله
ونهو الغاية خطبها
عمي ما خطبها دكلك خالي ملج عليعا وجابها للبيت حرمة
البت رايدتك عدك شي وياها
انا رايدها من زمان بس ما صار شي بيناتنا بس ادحك عليها من ابعيد وعد ما كضبتني امها ردت اخطبها ونويت وانت تعرف بنيتي
اهلها اطوها اخذها غصب اشلون
اكيد اهلها غصبوها على الزواج واطوها الهم هو منظم لجيش المجاهدين وذال اركابهم يخافون منه
زين عمي احنا من نروح بيش نحكه نعاتبه ونهرنا بيش نحكه
خطب على خطبتي عمي
احنا بعدنا لا خطبنا ولا مشينا خاطر يخطب على خطبتك
عمي كول ما رايد تدخل
ووح ابوك ذاك الزين يا عمي حاس بيك وفاير دمي عليك بس خالك كبحي ونذل لا يحشم زلم ولا يقد احد ونروح نفشل روحنا ويطلع هو صاحب الحك زعم ماخذها ومالح عليها بعلم اهلها هاي اذا ما برضاتها هي
واهد خالي هيج وهو حرك دمي وباك احلامي
لا ما نهده وحكنا عليه يفرغ الدار اليوم كبل باجر وتروح على خواتك يسولك توكيل بالبيت خاطر تبيع البيت وتفلسه وخله هو وربه
وانا لو بعت البيت شراح احصل البنية ما احصلها
وانت عندك امل تردها ما جاي تكول ملج عليها
يعني ياخذها هيج واسكت
عجل شنهو البيدنا ول عمي
انا لا رايد بيت ولا رايد فلوس ولا حلال الردته البنية الردتها يطلكها
مالك حك بيها وهساه هي حرمته
ظليت ادحك بوجه عمي
عرفت حكي ما ياخذه احد غير وكلها راح تلومني لو ردت اتصرف .. بس ما اخلي
من بيت عمي ورجعت للبيت .
اميرة : شنهي واظلن هيج مالجن همة عليه
عفاف : وشنهو النسويه زلمة وعرس
واحنا شكاصرنا ويعرس علينا
عفاف : اسألي روحج يوم الرضيتي تاخذي وتجين ضرة على راسي ما فكريتي بهالساعة
عواطف : لا تحاجيها وجنج بريه انت وياها واحد من تعرفين تلومين تذكرين شلون اجيتي اعلى راسي زوجة ثانية
اميرة : موت الكرفجن كون احنا وين وانتن وين رجلنا اخذ بت احديثة بكبر جهالنا الوضوع مو مثل وضعنا باجر يحطها فوك روسنا ولازم نخدمها زعم هي الزغيرة والمدللة
عواطف : وشنهو النسوي اذا هو عرس وكضى
انتن سمعتن لو طرشات الخطبها جان رايدها خطاب
عفاف: وليش سوا هجي خطاب ازلمة عدل ما طلع منه صوج فرد يوم
هاذ الكاتلني عليش سوا هجي .. اخ يا حرورة كلبي اليوم ياخذها ويعرس عليها ويخليها علي ضرة
كلنا ضكنا هالمرار جا دورج
وانا انتن خاطر ارضى بهالمرار لو اعرف هسه اگسم راسها وادفنو جوا التراب ولا اخليه يعرس عليها
ذيج هي وروحي گسمي راسها ياهو الكاضبج
يححححححح منجن من حكه يفضلني عليجن من كون دوثات وكلشي ما تفهمن
عافتهن وكامت للدوانية
الحاجة كاعدة تعاتبه وهو يكللها : اسمعي سليمة انا ريسان اسوي الاشوفه صح لا انت ولا ابنج هالمكطم هاذ يكلي شسوي .. والبت انا حاط احطاطي عليها من زمان
سليمة – ومن شفت خطاب رايدها لا تخليه ولا تاخذها تولي عليش صبيت الزيت فوك النار يخوية .. ويامن اصف وياك لو ويا ابني
صفي ويا الحك انا اخوج ما ملت من الحك يوم وابنج بعد رباي جازاني وراح صف ويا عمامه وخل اكلج سالفة ما عده مانع ابنج باجر عكبه يلفق علي ويذب علي تهمة .
خطاب يحبك ويحترمك رد البت احلفك بالخوة يمه ردها وخلي الماي ترد لمجاريها
تالله ماني رادها رلا اخليه يعرف ياهو خاله الراح صف ويا عمامه خاطر يخطب بلا رضاي .. اطلعلو كلب
ولو جن الولد
وعساه باردى حال .. هذا عاق يسليمه وغسلي ايدج منه لا تتعشمين بيه جلب والجلب احسن منه ربني وانا وليد اهلي .. ربيناه وانكسرت ظهورنا علي تاليتها يحطنا وراه ويريد يروح يخطب بلا رضانا عجل وين الاحترام التحجين عنه
وشلون شنهو الحل
هديني ويا لا ما ربيتو وعلمتو الله حك ما اطلع ريسان ابو وهب
حجاها وطلع من الدوانية انطك باميرة تجاهلها ومشى .
ظلت أضحك وراه ودخلت على أم خطاب: وشلون هسة كليلي.
سليمة: مصيبة ووكعت على روسنا.
- شرديها من البيت وكليله البت ما هي شردت من البيت.
- أشردها شنهي حيوانة هي وما عدها لسان وأشردها.
- نوصيها.
- اسكتي وخليني بضيمي شلون يربي شلون عجل من كل بنات الناس ما لكى إلا الرادها خطاب هساه أنا بيش أهدي وبيش أكنع قلبا.
- يسويها ويفخخنا خطاب.
- أميرة كومي امشي عني لا والنزل القرعان على سدر محمد أكضبج أقسمج نصين.. فاركي عني.
- أيييح برا نجاريج لو نجاري ابنك.
جاي تحجي طلعت قدس: خالة وين الحمام.
- وخل خالة التخل ضلوعج شنهو يمه مجيبة أمج لو هازة كاروجك.
- أني فد أريد الحمام.
- امشي شو امشي من شفناج ما شفنا الخير البيت راح ينهجم فوق روسنا ونتهجول من وراج.
مشت مني وهي تقلط علي.. ظلت أتمشى أدحك وراها.. أتمشى ع البيت وأمشي فيه وأنا مستحية.. كلهم قريبين أخاف منهم ما بس أستحي.
بس يزكحون ويتكاونون من أجيت لهساه.
طلعت بنية تطلع بعمري كالتلي: شرايدة.
- الحمام.
- تعاي منا.
مشت وياي ورحت للحمام.
هم أظلم مثل بيت أهلي وهو حمام هو مرافق بس هذا بيه باب حديد مزنجر أبيتنا فد بردة إذا صار هوى وطارت تمنجدنا.
دخلت للحمام وطلعت البنية واكفة ليقاد.. حجيت: شسمج.
- سراب.
- أنت هم مرتو.
- مرت ياهو.
- أبو وهب.
- وهب أخوي من أمي وأبو وهب يصير أبوي.
- تعزيت وهو عده بنية بكبرج.
- عجل من وافقتي عليه ما تدرين بيه شايب.
- هي أمي أطتني إله وإخوتي رضوا وكالولي امشي ومشيت أنا لا وافقت ولا كلشي.
- أنت بالمدرسة.
- لا بطلت من صف ثاني ابتدائي جنت بالموصل قاد وبعدين أجينا ليجاي.
- عليش أجيته ليجاي.
- ما عرف هي أمي أجت.
- وتعرفين أبوي.
- أي أعرفه دايما يجي لبيتنا ووياه أزلام جثيرة نسويلهم أكل وماي وتعلولة.. بس أنا جنت أظنه رجل أمي شو كالتلي امشي وياه.
- ليش هيج ضنيتي.
- ما عرف هيج حسيت.. عوفي من أهلي أنتم شكثر.
- أحنا هواي عواطف أمي أنا ووهب ضياء ونور.. وعفاف الثانية جايبة منو ٣ بنية حنين ومهند وخالد.. وأميرة مخلفة منو ٢ ولد محمد ومصطفى.. وعمتي عايشة ويانا عدها ٢ ولد أحمد الجبير انفكد قبل سنة ونص بأول الاحتلال.. وخطاب وثلث بنات بس مزوجات كلهن.
- جثيرين.
- كولي ما شاء الله.
- ماشالله بس أسألج همه هم عسرين.
- يعني شنهو عسرين.
- يعني صعبين يقلطون ويصيحون وهيجي.
- أبوي صعب نسوان أبوي هم صعبات وكلهم صعبين.
- أهييييي شنيه إخوتي قاد عسري وهين عسرين عجل يمتى أرتاح.
- شنوه.
- لا أكول جوعانة ما تقديت استحيت وصار صياح خفت.
اسمعي بهالبيت ماكو ثلاجة.. وما عدنا أحد ياكل بين الوجبات تنحط السفرة الكل ياكل تقوم جوعان تقوم شبعان هذا شانك غيره ما يضلك أكل بس مرات وهب يصيح من ما يطونا أكل وحتى يصم حلكه عمتي تكل لأمي تسويله زقنبوت.. وخطاب يمتى ما يجي من الشغل عمتي لو وحدة من عدنا تسويله الأكل وتودي للدوانية غاد يكعد وينام قلة ما يجي ليجاي.. مرات من أبوي موجود يكابلنا على السفرة إذا أبوي ما هو ما يكعد.
- خطاب هذا الأسمر اليجي ويا أبوك ليقاد عدنا.
- أي هو دايما يطلع ويا أبوي بس اليوم انكلبت بيناتهم.
- عليش.
- أنت تعرفين خطاب.
- لا.
- شمدريني تكاونوا.
- عسرين.
- صعبين مو.
ضحكت: أي.
- كلش عسرين.
عافتني وراحت الكهرباء طافية العصر.
وجهالهم هواي هذا يقلط على هذا.. واليلعب شحيتان واليلعب قميصان واليلعب طوبة.
دحكت.. قاد أحنا ووجهال إخوتي هم جثيرين وهوسة بس ما مصل هنا أكثر وبس يتكاونون.
قرفتي مو حلوة لا أحد معتبرني عروس ولا شي كلهم عايفيني.. حتى أبو وهب قير صار رجلي يدللني يكعد وياي من أول يوم عافني وأنا ما أعرف أحد هنا.
واكفة ودخل اللي اسمه خطاب بهمه.. وهو يصيح: يمممممممه يممممه.
دحك علي وكام يخزر.. طلعت أمه.. كام يصيح ويأشر علي: إذا ما ترجعوها هسة لأهلها وحق من أنزل القرآن البيت أهجموا فوگاكم.
خفت وهو يهدد بيها.
كامت تجر بيه تريد وهو يشمر ويهدد ويدفر بالبيبان ويكلهم الكم مهلة منا لليل لو ما رجعتوها أفخخ البيت كله والله.
كامت تصيح عليه أمه: كافي بسكم هجمتنا على خلك بت ولك هسة أذبها للجلب وأفتك من شرها تهجم البيت وتعادي خالك أعلى خلك بت.
- ما أريدها بهالبيت.. واحسبي حسابج لو صفيتي ويا خالي علي والله حتى أنت أشردج من هالبيت وأهجولج.
كامت تصيح وتشك بزيجها وفكيت شيلتها تملش بشعرها.. هو دفر الباب حيل وطلع.. والحاجة تصيح وتدعي الله.. دحكتني واكفة واجت عليه هايجة.
- عليش أجيته ولج هاااا وج بت وسام شرايدة من عدنا هااا جاية تشعلين النار بين الابن وخالة أنعل أهلج لأبو سلفاج.. لو بيدي أذبج للجلاب وأفتك يا وجه الشوووووم.
حجتها وطكتني باثنين أيديها اندفعت حيل.. تقوركت عيوني حيل أنهضمتهم.. أنا شسويت وهيج تصيح عليه.. بعدني جديدة حتى ما أعرفهم ولا أعرف شبيهم.
جرتني سراب ودخلتني بالقرفة كمت أبجي حيل.. ذاك يصيح تردوها وأمه تصيح أذبها للجلاب هو أنا شسويت لهم.
سراب فد دخلتني وضلت واكفة لا كعدت ولا طلعت وتستمع للهوسة: ظليت أدحك للشباج أش جابني هين. لو ضالة قاد مجابلة المراخ وصخلاتي أوردهن وأداري الهوش بالجول أحسن منا.. شو حتى الملج عليه عايفني.
عسبالي عرس دلال وفرح ورجال يحميني من كلشي.. أش وما طلع هيج العرس.
أدحك بالشباج وأكول عصر هسة أهلي البيت هادي وجهال إخوتي يلعبون بالبستان وإخوتي يرحون بالصخول ونسوان إخوتي مسويات الهن تحتومة ياكلن.. وأنا هين محد يدري عني.
كامت دموعي تكت حسيت أنا كلش قريبة (غريبة) ما أريد هين أريد أرد لأهلي حتى لو عسرين عادي فد أريد أرجع.
شوية وسمعت صوت أبو وهب جا.
- خوية أبخت الله رد البت واستر علينا الليلة خطاب ما يعديها على خير.
- وأنا أهاب خطاب أفا وألف يا وسفة أنا جان الزغار يخوفوني.
- خوية ردها أحلفك بصلاة محمد.
- أبد ولا أردها البت ملكت عليها والليلة آخذها.
- يهادد يفجر البيت وهذا مجنون وأخاف منه يعمل بينا شي يا خوية ونتندم.
- خليه كلشي ما يعمل ووداعتج خطاب وأعرفوه خذي منه حجي وما يفعل شي خلي يهدد ويصيح وينبح صوته وغصبا ما عنه يذعن ويحترم خاطر يتوب ما يحط راسو براسي بعد ويصف ويا عمامه علي.
- شلون أنا يربي بهالمغربية لا أخو يرد ولا ابن يسمع راح تنهدم بيوتنا ومحد بيهم يحط عقله براسه ويفكنا من هالمصيبة.. خلك بيت تسلب راحتنا وتهجم بيتنا يا من ساعة الكشرة ربييييي.
ما رد عليها أبو وهب.
أجت الكهرباء السحب كام توضى وفات لغرفة أميرة يصلي.. فات وهب غرفة أميرة مفتوحة الباب وكف بالباب وكالوا: يابه خطاب مشى على رسول دنكة.
وأميرة: وياهو هاذ رسول دنكة.
- واحد نعرفه بيناتنا شغلته رمانات صوتية ومتفجرات.
فزت أميرة وخشمت على خدودها: فلك الصابنا أبو وهب الحكلنا فدوة تضيعنا كلنا أعلى خلك بت.
- هدوه وخلوا شيريد يسوي خله يسوي.
- جا ليجاي وهدد كال لا ما ردها اليوم أفجروا البيت فوكهم.
- وأنا أرد أشوف ياهو اليفجروا خطاب لأنعل ساسا لأبو اليطلع وراه.
- أبو وهب أبوس إيدك.
دحكت: اطلع وهب خل أحاجي أبوك.
طلعته وسدت الباب: أنت عليش تذبنا هجي وتوجع روسنا استفاد من هالموقف وأطلع ربحان.
- أنا أعرف شلون أطلع ربحان بس صبرج علي لا ما ذليته.
- أنت أبو المعرفة بس مو تعليم ساوموا وكولوا لو جمعتلي تنازل منك ومن خواتك بالبيت والبستان من باجر أنا أطلقها وأزوجها الك.
- أنت من كل عقلك.
- أي وأنا أعلى حق.. وحجايتي مو من غيرة ضراير أنا رايدة الخير الك تروح هاي تلاقي ألف عنها بس ما تلقى وحدة تكضب خطاب وتغصبه يتنازلج بالبيت..
خطاب صف ويا عمامه باجر عقبه هدوا علينا وتعالوا اطلعوا منين تلقى بيت يحوينا وعوايلنا. أومنين توكلنا وتسربنا واحنا يا كثرنا لو راح البستان.
روح وكل لأمه.. أنا مستعد أرد البت وما أكربها شرط هو وخواته يكتبولك تنازل بالبيت ويصير البيت والبستان حقك خاطر لا بعد كل هاي السنين وبعد تعبي ورباي على ولدك يهجولونا أنا وعوايلي.. والحاجة تصيح الغوث بس تشوف هذا الحل تلم بناتها وتخليهن يتنازلون لك خاطر تجفى شر عن ولدها وتفتك من المشاكل.
ضل يدحك بيها وهز راسه: أنا عليش أفضلج عنهن من كونج ذكية وتعرفين تطيني دربي.
- وأنا شعدي غيرك يا تاج راسي ويا ضوا عيوني أنت والهوى هاذ الأشتمه حتى لو خذيت علي ضر وقهرتني بس أنا أحبك أموت بيك.
- الله يسلمج.. أكضي صلاتي ويصير خير.
كامت منى وراحت للمطبخ خاطر تكضي وياهن العشا.. وقدس بغرفتها محد كربها ولا أحد حجا وياها.
خلصن العشا ودكن الباب عليها: تعاي تعشي.
قدس: ذولة صدك يحجون شو ناس تهدد تفخخ البيت وهم يتعشون عادي ولا يخافون أنوب يصيحوني ما كن اكو شي.
مشيت للهول كعد أبو وهب ونسوانه عفاف وأميرة صارن على اكتاره منا ومنا.. كعدت ما كربني منا ولا دحك بوجهي.
أدحج على السفرة ثلث مواعين بيتنجان مقلي وطاوة طماطة جبيرة بنص السفرة وجاي وسفطة خبز وسلة خضرة.
حيل جوعانة.. كعدت صبت سراب استكانات الجاي وعواطف تصيح وهب عليش ما تتعشى يمه.
- ما أشتهي.
صاح أبو وهب: عيفي لو راد بالليل لا تنطي خاطر يتعلم يحترم السفرة ولو شفتج مطيته أكل إلا بالخيزرانة أجلدج أنت وياه.
- ما أنطي بس صيح عليه خله يكعد ياكل.
- يضربه الم خله الياكل بضرسه ينفع نفسه.. الحاجة وينها.
عفاف: تكول ما أشتهي الزاد.
- شلون الله يرحمنا وأحنا ما نحترم سفرته.. كل فرد بيهم شيخ لصفحة.
عواطف: الحاجة تعبانة من ضيم ابنها عجل لو تشوفه العصر من هد وهو يهدد يفجر البيت بينا.
حجت نور أخته: وهب شافوه يحجي ويا رسول يكول وهب هذا رسول يبيع مفجرات.
صفكت خدودها عواطف: صخام الصخمني كون.
زكح أبو وهب: شلون يعني راح تضلن تكرن ونا تاكلن اتزقنبن وأنتن ساكتات.. سراب اطيني الشكر جايج مر.
أطته الشكر وأنا أدحك بيهم.
أريد آكل بس أستحي وهم محد بيهم يستحي كلهم ياكلون.. حجت سراب: أكلي.
أخذت بيتنجانة بالخبزة وكمت آكل وياهم.. خلصت الأكل حجت عواطف: سراب لمي السفرة وأكضي المواعين وخضيهن على الحوض.
- أي يمه.
كاموا كلهم وضلن بي سراب ونور يلمن بالسفرة ساعدتهن وكفيناها وقسلت وياهن ورحت للقرفة كعدت وهن كعدن وياي.
كتلهم: عجل أنتنه ما عدجن قرفة أبحدجن.
- لا هي هاي غرفتنا أحنا وإخوتي كلنا ننام هنا بس بعد صارت الج.
- عادي ناموا يمي أنا أخاف أنام وحدي.
- أبوي ما يرضى أنام بالهول بعد أو بغرفة الحاجة.
- أنا قاد هم ما عدي قرفة أبحدي أنا وإخواني.. بس عدي بوفيه بس إلي.. أكول أبوك ينام هين لو يم نسوانه.
- ما أدري.
ضلن كاعدات يمي يسولفن فرحت بيهن خوش بنات وبحلي أسولف وياهن أتسلى قاد بس نسوان إخوتي ومحد بيها خلك تسمعني وتسولف وياي وياهي الأحاجيها تكلي: أنت والله بطرانة.
صار الليل كلش أبو وهب ما جا.
ونور كالت الليل راح يبات يم أميرة.
هو دايماً يفضلها ويبات عدها أكثر من البقية.
– أنتن تباتن يمي.
– لا أبوي ما يرضى، راح أنام يم الحاجة.
عافني وراحوا. كلوب القرفة أصفر مو أبيض وشكلها قديم، وأني فد كاعدة وأصفن. تمددت بالفراش: شلون أنام وحيدي؟
الحاجة: أجا خطاب.
سراب: لا.
– من يجي كليلي أتلكاه.
– زين عمه.
فرشت هي وإخوانها بغرفة الحجية وشغلت المبردة. وصاحت:
– خالد تعال نام واشبع نوم، ترا بـ ١٢ يطفي المولد ونظل بالحر. نام على البرد لا تضل تصفن.
تحاجي وهي تلم باخوانها تنومهم.
والحجية كاعدة تسبح. اجت نور همست لسراب:
– وهب يكول خطاب بالبستان، بس لا جاي يزرع مفخخة؟ ولج أني خايفة.
سراب: عمة وهب يكول خطاب بالبستان مدري شجاي يزرع.
فزت من مكانها وطلعت بسرعة. أول ما جاي تطلع البيت تصادفت ويا خطاب. عيونه حمر تتجادحن من الحقد والتعب ماكله ومن القهر صاير يخوف. حجالها:
– ردها لو لا؟
– تعال راح يردها بس أكعد أفهمك.
– ردها لو لاااااا؟
– يمه بصلاة محمد عليك يمه خطاب، كلبي راح يطك وأموت من القهر. يمه أبخت الله خاف الله بيه راح يصيبني الشر. كال: اردها.
– وعليش ما ردها؟
– عده شروط.
– وشنهي شروطه؟
– تتنازل أنت وخواتك بالبيت والبستان ويردها. خواتك علي أنا أخليهن للبستان. تنازل يمه وأكضي الشر.
– جاي يساومنيييييي؟ لو أكل حكك وحك خواتك لو آخذ البت التريدهاااااا؟ هاذ الجاي تريدين تكليلياه؟ يمممممه ترضين ياكل حك خواتي وهنا بلا ذنببببب؟
– يمه فض المشاكل يا بيت يا بستان بس أستر علينا.
– وياهو اليستر هو لو أنا؟ أنا جان خالي رايد المشاكل فـ أنا شاريها.
– زين بالنص أنت وياه؟
– لا تحجيييييبن يمه، شبر من كاع أبوي وحك خواتي ما أطي وأنا وياه وحكي أخذوا ومن عيونه.
– شلون كلي؟ نضل بهالمشاكل؟ ولك والله كلبي خلص يربييييي. دحك عليه وجابل ضيمي شلون بيها.
هدها خطاب وطلع، وهي كامت تركض وراه ما لحكته، طلع من البيت كله. دخلت للبيت وهي تلطم على خدها.
كعدت على مصلايتها تشكي وتناجي ربها بلكت يفض هالمشكلة على خير.
الساعة ١٢ طفت السحب.
وأظلم البيت والكل هود. طلعت سراب تجيب ماي. شافت خطاب كاعد أبعاد جدام البستان.
طلعتله:
– خطاب.
اندار الها:
– منهو الكاعد؟
– محد اكو، الكل نايم.
– أبوج وين نايم؟
– يم أميرة.
هز راسه وسكت. ظلت تدحك عليه خاف لا يسوي شي. اندار الها وهو يكللها:
– أمشي نامي لا تظلين فوكاي.
عافته وراحت لغرفة أمه.
كام من مكانه وطب للبيت. الكل نايم.
ضل واكف سمع كحة أبو وهب من غرفة أميرة. اجت الكهرباء الوطنية اشتغلت. المبردات بالغرف. الكل هود على البرودة.
ضل يدحك على الغرفة البيها قدس:
– أن جانه حقير فثلثين الولد على الخال ولهسه ما شاف من حقارتي شي. أريد أشوفه شلون يساومني بيها.
تكربت لبابها. أول ما فتحت الباب اجا هو قوي بوجهي. مشتغلة المبردة ومسدودة الباب ومختنك الهوى بالغرفة.
فتت على كيفي ورديت الباب وراي. ضوا خفيف يجي من الشباك. مح مكانها وين بالظلمة. المروحة والمبردة مشتغلات. والغرفة باردة.
مديت ايدي وقفلت الباب.
تقربت منها. ما أدري شجاي أسوي بس الحقد والانتقام براسي. رايد أرجعله الدرس أله وأحرمها عليه. ما يكربها إلا إذا نوى يشد كرون.
وصلت فراشها. حست.
قدس: حسيت أحد بالغرفة. كعدت وأني بالعة كلبي من الخوف. تلم رجليه وتجر الجرجف من جسمي.
كمت أرجف من الخوف. أبو وهب هذا؟
شلت راسي. شفتو خطاب مو أبو وهب. كعدت لحيلي بسرعة:
– شرايد مني؟
– شششش لتخافين.
– أبعد منا.
– كتلج اششش.
لميت جسمي وكعدت أرجف منه. بعد شعري يشتم بأذني وبركبتي:
– عفية وخر.
– ما أريد أسمعلج صوت.
– فد وخر حباب والله أخاف.
– بعمرج لتخافين مني.
حجاها وهو يبوس خدي وحاوطني بأديه يتلمس أيدي وجسمي. ويشت راسي وبأذي. بعدت وجهي:
– عفية روح.
يتنفس بقوة. مد أيديه للتشيرت مالته نزعه.
كمت من الفراش بسرعة. كضب أيدي وجراني:
– لتخافين مني. أني أكثر إنسان ما يكدر ياذيج. أني رايدج ما أنطيج. أنتِ مالتي ما أنطيج.
حجاها وحاوطني بين أديه. وكام يبوسني بشفايفي. أبعد منه ويرجعني بلهفة. ما أعرف شصارلي. إحساس غريب بين الخوف والرغبة.
بس الخوف جان أكثر. كمت أبجي وأني أحاول أبعده.
بعد وجه مني ولزم راسي بأثنين أديه ويهمسلي:
– أني رايدج وعاشكج من أول يوم شفتج بيه بذيج الليلة الماطرة.
يحجي ويتنفس قوي. كمت أرجف بين أديه.
دفعني للحايط:
– لا عفية فد وخر أخاف والله.
– مني لتخافين. كل جزء بيه عاشكج. ما أنطيج وما أخلي أحد ياخذج مني. لو أدري هسه آخذج وأشرد بعيد. ما أنطيج.
كام يحجي ويعبر عن حبه ويتلمسني. ردت أبعدوا مني حيل. دفعني للفراش.
رواية اسرار قدس الفصل السابع 7 - بقلم زينب ماجد
يذمون الچلب بعض البشر مرات
ولكن بالحقيقة فدوة يرحوله
ما ياكل ابيت ويسب راعي البيت
ما سوى الافعال الماهي معقولة
(علي المنصوري )
قدس : دفعني للفراش صرخت واني ابعدو مني
حط ايدو على حلكي كمت اخرمش بديه وابعده مني
ضل طارح روحه فوكي يريدني اسكت
كرب راسو مني انفاسه باذني
جسمي كلو كشعر
خفت منه حيل
ضليت ادفع بيه وابجي فلتت ايده من حلكي كتلو : عليك الله عوفني والله ما سويتلك شي
وكف وضل كاضب ايدي
كملت اتوسل بيه واني اكلو : عليك الله وخر فدوة عوفني
سحب ايدو مني وصار على صفحة
لميت نفسي بسرعة وكعدت خليت راسي بين رجليه وحضنت نفسي وكمت ابجي
كام من مكانه يمسح بوجهه يروح منا يرجع منا
يتنهد يدحك عليه واحتار بكاعه
كعد مقابيلي من ذيج الصفحة
ودنك راسو وبجى بجي
كامت اكتافو تهتز على كثر بجيه
معد اعرف شبيه
ولا بيه اساله ولا بيه اضل بمكاني
بس ضليت ابجي وادحك بيه عد افهم حالو
طفت الكهرباء
صارت صنطة
المبردة طفت المروحة
ما عدت اشوف منو شي وانا البجى بروحي وبس اجر بخشمي
صوت البجى مالتو اختفى
سكتت تا اسمع ردة فعل منو
ظلمة ما عد اشوف شي
واخاف اتحرك لو احجي
ما اعرفه هو شنهو وشعده وياي
مرت لحظات من السكوت
بس دكات كلبي من الخوف تنسمع بالقرفة
شوية وسمعته تحرك
كام من مكانوا بسرعة وطلع من القرفة
ويا ما طلع الحاجة شافتو ولطمت على خدها : شسويت ولك
ـ وخري مني محد دمرني غيرج انت واخوج والله لا ادمركم
ـ شسويتلها احجييي ولك لا تشهرنا شسويت للبت
دفعها عنه وهي طبت للغرفة
قدس : كمت صوت الحجية وهي توشوش ومدري شتحجي وياه بس بسرعة مشى وما عدت اسمع شي
الحاجة شافتو وهو يطلع من قرفتي لو ما شافتو
يارب ان شالله ما شافتوا اخاف منهم
طبت اني سويت روحي نايمة بسرعة ما تحركت
تكربت تتلمس مدت ايدها علي لكتني نايمة
طلعت من القرفة بسرعة وسدت الباب وراها
كعدت ادحك بنص الظلام وراها واريد افتهم اش صار
ليش اجاني وسوا بيه هيج
وعش تصرفوا هاذ
وشوراه
موقفو جان غريب
ردت اكوم بوراه
بس ما استجريت خفت
ظليت كاعدة بمكاني
اول مرة يصير بيه هيج وشخص يحضني ويسوي بيه هيج ويكلي احبج
هو حت ما اذاني فد بجى هواي
ضليت اربط لجيته غاد من جان يجي الفجر وتصرفوا هذا
جان يحبني
واذا يحبني عليش تزوجني خالو
معدفهم اش جاي يصير
ظليت الليل كله بنص الحر والظلام افكر
ما جاني نوم للفجر
كمت طلعت من القرفة
البيت كلو اظلم
الصلاة كن صارت وخيط من الفجر بين
ادحك من بعيد
طلعت للحوش مالهم جدامو البستان
ضليت ادحك اكو صوت مال صرصر يسوي صصصصص الصوت اليصير باليل
ولا واحد كاعد ذولة مثل اهلي ما يكعدون على وكت الا تطلع الشمس ياله
كعدت على الدجة مال الحوش ادحك للبستان واكول يمتى يكعدون نتريك
ظليت كاعدة انطر لحد ما طلع الضوا
طلع وهب حط راسو بالبرميل وغسل من الحرك
دحك علية
انداريت عنو
عافني ومشى
كعدت كلش ضايجة
اتمنى لو ارد لاهلي احسن
هين ما حلو الجو وعيشتهم ما حلوه وهم ما حلوين
اتمنى ارجع ليقادي اشوف اصخلاتي الهوش الدجيجات مالاتي اوكلهن اوردهن ماي
اني ما اريد اعيش هنانة
صديت اتذكر الصار بالليل وشلون اجا عليه
هزيت راسي السواه كلش عيب ما كن يستحي
اجاني صوت من وراي : ليلتج عامرة يعروس
انداريت ادحك ياهي
طلعت اميرة
ما رديت عليها
كربت مني : شلونها جانت الليلة
ـ زينة
ـ كلش زينة
دحكي هين انا اميرة اذا ما تعرفيني لا تجربيني
ـ وشسويلج هسه
ـ صايرة لوتي عود شني
ـ شرايدة مني انا لا مجربتج ولا مكربة منج
ـ عجل ردي منين ما جيتي وفكيني من شرج
ـ واني امري بيدي كلي لرجلج يردني مو انت اميرة
ـ تتمسخرين يولي
ـ اني فد رايدة افتهم انتم شعدكم وياي واحد يصيح رجعوها لا افجركم وواحد يصيح ما ارجعها وانت تجين عليه تكليلي ردي
هو شكو
ـ حلو الواحد مني تمسكن ويسوي روح بري ما يدري بشي
صاحت الحاجة من ورانا : اصباح الشر اعلى وجوهجن
اندارت اميرة وهي تكللها : الشر جدامج مربع نزلاه علينا اخوج وابنج
حجتها ومشت من عدنا
كربت الحجي وكضبتني من ردني حيل : امس شسوا بيج خطاب
ـ ما ادري ما شفتو
جرتني حيل : اسمعي ولج هسه اكلل لرجلج اخلي هين يكضبج لا يملصو لراسج ويفكنا من شرورج
احجي شعدج ويا خطاب وشسوا بغرفتج بالليل
ـ رجعوني لبيت اهلي اني ما اريد اضل هين
ـ وجان زين او افتكيت منج ووليتي
عفتها ومشيت
ياهو الجاي وجارني وصاكعني
خلصت من اخوتي العسرين قاد اجوني عايلة كلها عسرة
نطرت ابو وهب يكعد
ليما طلع من حجرته
حجيت وياه : ابو وهب احاجيك
ـ شنهو شعدج
ـ انا رايدة ارد للجول
ما اريد اضل هين
ردني لاهلي
ـ فاركي من هين لشوف فاركي من صباح الله معبسة والوجه وتصيح ردني
ـ عجل حاجيهم اني والله اخاف منهم
ـ ياهم التخافين منهم
ـ الحاجة واميرة كل وحدة بيهن تجر بيه من صوب
ـ انا هساه احاجيهم لا تضلين تكركين
طب للمرافق
واني ابعدت ليقادي
طلعت عفاف : توها وصلت وكاعدة تتشكى والله عمي عال
تعدتني ومشت للمطبخ
خلص المرافق هو واني واكفة ناطرتو
حجه : عجل يولي انت مناطرة اخلص
غسل على المغسلة ومشى للمطبخ صاح : اميرة
ـ عيوني ابو وهب
ـ خفي حمولج عنها ليما نعرف التالي وياها ما اريد وجعان راس
ـ وانا شعدي وياها
بالحرام ما متكربتلها ولا حاجية وياها
ـ احسنتي
ـ لا اكرب هي شكتلك مني
دار عنه اجت وراه وكضبتني : تشكيلو مني انا شسويتلج
ـ ما سويتيلي شي اني رايدة ارجع لاهلي
ـ شفت يبو وهب الضاهر البت مالها رغبة بيك وما هاوية عيشتك هالجاية تتشكالك مني وتريد تخربك علي وهي التريد تخلص منك
ـ شحدها غير اكسر ظهرها
فاركي وشوفيلج شغلة اتلهي بيها لا تظلين موكفة هين
امشي
زكح بيا
كرهتو بعد اكثر
رحت للمطبخ عواطف حاطة السطلة بالحوض وفاتحة الحنفية
حجت : هاج اذا تكدرين امسحي الكاع عني بين ما نكضي الريوك
خذيت السطل ومشيت لباب المجاز رشيت ماي وكمت امسح بالكاع
بس روحي طالعة كلش ما متحملة هين اريد ارجع لاهلي كلش مو حلو العرس ما عبالي هيج
امسح وعيوني دمعت من الهضم واني افكر ما بيني وبين نفسي
قاد اهلي كلهم ملتمين بس اني هنانة
رفعت الوصلة وانداريت خاطر اموصها بالسطلة
دحكت ابو وهب متمدد ليقاد ويدحك بيه
نظراتو عليه تخوف وهو يدحك من جوا ليجوا عليه شلون ادنج
لعبت روحي واحتريت بالزايد فوك ما هي حارة
من شافني دحكتو
حجه : امشي جيبيلي المخدة من غرفتج
يلا بساع
انخمش كلبي
هو رجلي صح
بس ما ادري ما احس اني اريد انزوج ما اريدو لعبت نفسي
انا صح عايشة بجول
بس بعيشة المراح اعرف الهايشة يحتاجلها عجل يلكحها خاطر تحبل ومرة سالت نهلة مرت اخوي كالت : حتى المرة مت تعرس الزلمة يلكحها مثل ما العجل يلكح الهايشة خاطر تحبل
اعرف الزواج بس اني ما هايشة
اني اريد ارد لاهلي
صاح : مو احاجيج
توني جاي امشي اجت الكهرباء الوطنية
كام من مكانو هو وصاح : وهب كوم اترس المبردة خاطر نتريك على البرودة
حجاها ودخل للقرفة وراي
اطيته الوسادة
كضبني كن زند ايدي : يحليوة تعاي جاي امتعج
ـ فد اكمل مسح الماي مطشر
ـ هدي وتعاليلي جاي
ـ لا عفية وخر هسه
ـ تمنعيني منج يوليي
جرني حيل
اختنكت اريد ابجي
كتلو : لا بس اني ما اريد هيج اني حتى مو عروسة
ـ تريدين عرس وصفك
ـ اي ما هيج
تبسم ومد ايده على خدي : يلوكلج يم اخدود متروسة
قمضت عيني من مد ايدو على خدي
احس اريد ازوع ما جاي احملو ما اريدو
فتح الباب وطلع من قرفتي
هن فارشات السفرة بالهول
طلع جدامي
اني مسحت خدي حجه : اكربي ول يابه نتريك
ـ فد اقسل
مشيت شلت السطلة حطيتها بالحمام وقسلت
رجعت لكيت اميرة متخوصرة وعاكدة الحاجب وابو وهب كاعد اعلى راس السفرة
اشرلي اكعد صوبه
مشيت واني كارهة كربو
كعدت ادحك الريوك طاوة متروسة طماطة وفوكها بيضتين
مد ايدو ابو وهب واكل والكل كام ياكل
ما كلت لكمتين خلصت الطاوة
ظليت اصفن
ادحك عفاف كامت تاكل خبز كفار و جاي وتحجي
واميرة ادحك علي ومايلة راسها ورافعة حاجبه وتلوج بخبز وابو وهب مكعد ابن اميرة بحضنو ويلاشيه
اندارلي : الليلة اجيب امج ونسوان اخوتج نسويلج هوسة وصفكة هين
اميرة : وحجي امس وين ولى
ريسان : راح ويا امس
ـ وعليش
ـ اميرة حدج ولا تدخلين باموري
ـ هيج اني صفيت غريبة والامور صارت بيد قدس
ـ مرة حالها من حالج ما جيتي ليجاي بصفكة وهوسة
بعدهم جاي يحجون وما نحس الا صوت انفجار قوي هز البيت هز والجام تكسر من كل صوب
تصارخنا وكمنا على حيلنا
اللي داس بالسفرة واللي كام يتراكع بالبيبان واللي يصرخ وناس ادوس بناس وابو وهب ركض لقرفة اميرة
طلع وسلاح بيدو يركض
دخلت بقرفتي اتخوتل وارجف من الصوت واريد اعرف اش صار
عفاف تصيح على جهالها ووهب يصيح على اخته سطلة ماي بسرعة
ركضت سراب تجيبله الماي والحاجة والبنات طلعن يشوفن شكو.
طلعن والجيران اجبوا علينا تا يعرفون اش صار.
الباب مالت المجاز مطعوجة وبيها صخام أسود.
كام أبو وهب يتهم خطاب هو اللي فجر بيته، وكام يصيح بين الناس: "خطاب الفاين فعلها، هذي من فعايل الردي، هو الهدد يفجر البيت، هو من أمس يهددني يفخخ البيت بعيالي".
أم خطاب كامت تضرب على راسها وتصيح: "إن ولينا ول يعالم إن ولينا، مصيبة ووقعت على روسنا".
اندارت وهي تصيح واجتني تركض: "كله من تحت راسج يبت وسام، من يوم ما عتبتي باب هالدار والبيت ما طابله خاطر، مكاون من طبتج علينا بشر وليجاي".
كامت تحجي وادك على راسي، كمت أبجي.
وارفع إيدي أشْكُف عني وهي تطك فوك راسي.
عاونتها أميرة وكامت وياها وهي تكللها: "كله من تحت راسها هالبلية هااااي".
واتكابلن عليه هي والحجية.
كمت أصرخ وأجر بروحي منهن، أميرة ما خلت على حالي حال، عود بحجة فقدت من الخوف والصار، كامت تشكك بثوبي وتمد بس تريد تكضب راسي تا تتشاعف وياي من راسي.
جرتني عواطف منهن وذبتني بالقرفة مالتـي.
كمت أبجي وأناشغ من كل كلبي وأصيح: "يمه وينج تعاي اخذيني، ما أريد أعرس بعد، بس تعاي، حتى جاهل صقيرون ما أريد، بس رجعووووووني".
أبجي بصوت عالي بالقرفة، فد محد بحالي.
لحد ما تعبت وسكتت.
ليقاد كمت خاطر اطلع، أبو وهب طالع من البيت والشرطة اجت للبيت.
سألو شصار، طلعتلهم الحاجة كالتلهم: "وحيد ذب علينا قنبلة صوتية".
حققوا بالسالفة وبحثوا ومشوا، ما سووا شي.
رجعت كعدت بقرفتي.
اجتي أميرة دخلت علي وفتحت الباب حيل: "تعاي عسنى لا شفنا وجهج ولا صبحنا بيه، شحجه وياج أبو وهب؟"
"عوفيني بحالي وروحي مني، يلا ما أحجي وياج".
"دحكي يولي من تحاجيني هيج أكسم ظهرج بالنص، بالج مني تراني أعور وطكاتي يوجعن".
صاحت عواطف: "والبت ياهو مالتها، حاطة أحطاطج وياها من أمس وليجاي، بسج، ما كافي علينا بلوة خطاب، نوبة إنت".
أميرة: "تسكتين مني لا أصفج وياها".
"اسمعي يولي، يوم أكشر عليج، لو رضيتي تتزوجين أبو وهب ورضيتي بيه، ظلي مطنكرة وكليله ارجع بيتي".
ظليت دايرة عنها وما أحجي وياها، عافتني ومشت.
ظليت كاعدة بقرفتي بس أداور براسي، مليت الكعدة وحت التفكير مليته.
ظليت أدحك فراشي وأتذكر شلون إجا أمس هد عليه ويبوسني.
كشعر جسمي من ذكرته وظليت أعيد بالذاكرة وأتذكره بتفاصيله.
"كلهم عسرين".
شواي وأسمع حس أبو لهب وهو يصيح: "غداجن لهساه ما خلص، وين صار؟ فوك الضيم سم ماكو، أنعل أبو هل بيت لابو راعية، طكت روحي منكم، جلاب ولد الجلاب، خطاب يزت صوتية علينا ويشرد، لا ما أعلمو الله حك، بس صبروه علي. ياهو اليفزعله عمامه؟ أفجرهم واحد واحد. ياهو اليطلعله ربع الكطهم واخل يطشارهم، مالو والي، بس صبرك علي يا خطاب".
حجت سراب: "ويمكن مو خطاب، يمكن واحد غيره".
اندارلها: "وعلش اتفزعين لخطاب ولج؟"
كبل لا يكوم الها ريسان فز الها وهب وكضبها من راسها ويدفر بيها ويصيح: "ادفعيله ولج ادافعييييله".
يصم إيده حيل ويطكها براسها.
ركضت أمها وهي تجر بيه وتصيح: "كسر بيدك يالنذل، وخر عنها، وخر".
كوم رياسان والزم براس عواطف.
وسحلها بالهول سحل، ودفرات.
طب لغرفة أمير جيب الخيزرانة مالتو، واكضبها سراب وأمها عواطف، جلد بالخيزرانة لحد ما ورم جسمهن وبعد حتى ما بيهن يشكفن عن روحهن ويدافعن.
سحلهن اثنينهن وذبهن بالغرفة وصاح: "ذني الكح، يوم كامل مالهن أكل، والله بالله اللي الكطو منطيهن كسرة خبز، لا أصفو وياهن وأورما أزود منهن".
يصرخ بنص البيت وفنا واحد رد عليه، كلها رادت تسويها جواتها من الخوف.
مدن السفرة وصبن تمن أحمر وطاسة لبن جاموس رايبة.
صاح الكل: "أنا خفت أطلع".
من أكل وما شافتي صاح: "ول هيييين قدددس".
فزيت من فراشي وطلعت.
حجة: "دخل ينحط الزاد مرت اللخ، والكيج متخوتلة بغرفتج، تالله لا أكضي بيج التوبة وأندمج على الساعة الجيتي بيها لهين".
كعدت بلا كلام أكل، بس دموعي تكت خوف وهظيمة.
ما دحك بيه ولا كالي شبيج، رغم المناشغ مالتي سمعوا.
كرهته بكد الدنيا.
وكت الدنكت امسح كدامو حبني واردني.
وهسه ما يهتملي.
هذا حيوان ما يهتم غير لنفسه ونزواتو.
خلصنا أكل وكام كل واحد بصفحة.
أني كمت ويا عفاف أقسل صحون القدا.
كضيت ورجعت لقرفتي، لكيتو كاعد بيها: "حجه الجاي وينو؟"
"هسه أحضرو".
رحت للمطبخ ما اندل.
رحت على عفاف دلتني وخدرتلو الجاي وخذيتو الو.
أخذه من إيدي وكال: "اكعدي".
كعدت.
حجه: "خطاب هم حجه وياج؟"
"لا بس أمس".
"شحجة؟"
"كال للحاجة رجعوها لا أهدم البيت فوك روسكم، رجعني".
"اليوم أمج تجي مالج غرض، اكضي الجاي وأنام شوية وأمشي أجيب أمج".
شربه جايه وتمدد على فراشي.
أشرلي: "تعاي جاي".
تصنمت بمكاني ما تحركت.
زكح: "أحاجيج ول هيييين".
تكربت من عنده بس كل كتر بيه يتراجف.
صفيت يمو، كام يمد إيده ويتحسس جسمي.
كشعرت وأحس أريد أطركو كف، أبعده مني على كثر ما مصخت روحي.
دفعتوا مني حيل متحملت وكمت بالعجل.
صرخ: "تعاي جاااي".
"فد أروح حمام".
حجيتها وركضت كعدت بالحمام، كمت أبجي بجي ما باجيته بعمري.
شايب ما تطيكة روحي، بنته بكد وأبنه أكبر مني، روحي ما تحملو.
بالساعة وأنا لابدة بالحمام.
خفت لا يسعل عني لو يكوم يعصب ويطكني مثل ما فعل بعواطف وبتها.
طلعت من الحمام على كيفي أتلبد.
وصلت لباب قرفتي دحكتو نايم.
خذت مخدة وتمددت على صفحة، نمت لأن سهرانة بالليل ما نايمة.
ذبيت روحي ما حسيت.
غير وهو صوته يصيح من قرفتي ويكلها: "منهو؟"
"عمام خطاب جايين ليجاي".
"وشعدهم؟"
شلت راسي وأني ألف الربطة.
مدت راسها أميرة تدحك عليه وين نايمة.
عافتني وطلعت.
طلعت عمام خطاب وأبو وهب يتصايحون.
هو يكللهم: "راد يموت عايلتي وفخخ بيتي".
وهم يكلوله: "البيت بيت أبوه وخطاب رايد يفرغ البيت بأسرع وقت، لباجر البيت لا ما تفرغ لا ألوم أبنا لو شما سوا، البيت بيته والحلال حلالا، يهدمو يفجروا، يسوي ما يسوي، إنت كعدتك وعايلتك زايدة عليه".
كام يتصايح وياهم وما أنطي البيت وما أطلع.
تكاونوا عمام خطاب ويا أبو وهب كونه جبيرة.
طلعت الحاجة توسطتهم وهم نزلوا على الحاجة مصايح، وناس تزكح بناس.
طردهم من البيت بكل عين صلفة وهم تحلفولا ما يخلوله البيت طيب.
دخل أبو وهب حجي ومناقش وصياح ويا الحاجة، وابنج وابنج.
توهـا قربت الدنيا وأذن المغرب.
وما نحس إلا الميزانية مال البيت اطك.
وصوت جنه انفجار.
فزعتا كلنا.
والجهال ظلت تصرخ وتبجي.
كطع صلاته وركض للميزانية، لكاها واجـة نار.
ومصايح وجيب وتعال، هو ووهب وضياء ابنه طفوهن.
البيت صار كبر من الحر.
نذب ماي على ارواحنا ونرد ليورا.
وهب جاب واحد يفتهم بالكهرباء خاطر يربط واير السحب، كايلو: "هذا يحتاج تأسيس ما يصير، لازم الصبح".
انجتلنا من الحر.
طلعنا الآلات برا وفرشنا وتعشينا خبز و لبنة.
وهب وأبوه ما همه طالعين، بس إحنا النسوان والولد والزغار ظالين بالبيت.
طب خطاب، فزت أمه لحيلها: "يالردي ما تستحي اعلى طولك، رايد تطردنا من البيت، يرضاها ضميرك وضعنا هاذ".
أنا تعلكت عيوني بيه وأمه تتكاون وياه.
داير عنها ما أهتم الها.
وهو يكللها: "خل أخوج يستر على روحه مني كبل لا والله ناري تاكلكم وتسويكم رماد".
"نار ياهي التاكلنا، احجي وياي عدل ولك أنا أمك".
"أمي الرضيتي بوضعي وسايرتي أخوج بجرمه وما وكفتي بعينه بالحرام، ما انت أمي ولا اسميج يمه منا وجاي، وحتى البيت العشتي بخيره وسلمتي لأخوج تطلعين منه".
رادت تضربه وكف إيدها وكاللها: "طكة الصبح والكهرباء إنذار، وخلي أخوج يدير باله من الثالثة من كون ثاتبة وما تتعداه بحيل الله".
كامت تضربه وتكله: "رايد جتلت خالك يالنذل، ما غزر بيه أرباك تبيع خالك على فرد كح".
كضبها حيل وهو يكللها: "الما كدرتله أمس أكمله اليوم".
دفعها منو وطلع.
ظليت أدحك وراه.
مشكلة أبو وهب وخطاب أنا.
بس شنهو الصاير وعش هيج متكاونين ما عدفتهم.
ظلينا كلنا متمددين بالحوش.
وكل شوية واحد فاز من فارة حشرت بين رجليه لو صرصرة صعدت عليه.
نمت.
ليغاد كعدت.
الكل نايم.
دحكت الدوانية بيها ضوا بس البيت اظلم.
دورت ما بينهم، وهب نايم بس أبو وهب ما هو.
كمت من مكاني حتى أروح للحمام.
ظلمة كلش.
دخلت للدوانية، انصدمت بوهاب كاعد.
رفع راسه من شافني كلب وجهه وزكح بيه وصاح: "شتريدين؟"
"فد شخاطة أريد أشعل اللالة أروح للحمام".
مد إيده من جيبه وزتها عليه.
رت.
دنكت اخذها رفعت راسي أدحكلوا.
حجيت: "عليش هين اكو ضوا وبالبيت ماكو؟"
اندار عليه بخزر: "يولي انت غشيمة لو جاي تتملعبين بناري؟"
"عليش؟"
"امشي منا".
"أنا رايدة أرجع والله بس هو ما يرضى، بس أكلو رجعني أمي يزكح بيه ويضل يقلط ويصيح، روحي ما هوت العيشة هين، أنا رايدة أرجع لأهلي".
ضل يدحك بيه.
حجه: "امشي منا".
خذيت الجداحة ومشيت منه أبجي.
وأحجي ويا نفسي ما أريد هين، ما أتحملوا، أريد أرجع لعيشتي قاد والله ما أريد هيج، رجعوني.
خذيت الللالة ومشيت للحمام واني أبجي.
خلصت حمام ورجعت للقرفة، حارة كلش بس كعدت أبجي لحد ما اكتفيت وهودت ونمت.
شوية وكعدت.
هم محد منهم كاعد.
رحت للدوانية خطاب ما هو.
دخلت للبيت أسمع سراب تبجي وتكل لامها: "مكان الطك من يجيسه العرك ينلجم، متت يمه شلون والله متت".
وأمها تكللها: "حيل وابو زايد خاطر تتعلمين ما تدخلين بشي مالج خص بيها، دحكي من وراج من أمس ولهسه لا أكل لا ماي لا هوى الله، متت عساني لا خلفتج ولا دافعت عنج".
دحكت شنو هالبيت هذا؟
سجن؟ لو زنزانة تعذيب؟ الوضع بيه ما ينطاق.
جاي أحجي.
دخل خطاب للبيت بيده دولكة ماي ثلج.
أني كاعدة بالهول أدحك بيه.
دك الباب على قرفة عواطف حجت: "يـاهو؟"
"افتحي الباب أنا خطاب".
كامت فتحته.
إنطاها الماي حجت: "أبو وهب وينه؟"
"ما أدري عنه، شربوا وانطوني الماي".
سراب: "لا تورط روحك بينا أبوي لو شافك تسقينا يبليك ويبلينا".
"خل يفض نفسو من البلاوي الراح أكتها على راسو تا يلحك يبليني".
مشى للمطبخ جاب خبز وانطاهن واخذ دولكة الماي.
حجيت من يمي: "انطيني ماي".
وكف هز راسه ومد الدولكة.
كمت بسرعة تا أشرب ماي بارد، كلبي جمر من الحر، أنام وأكعد مفجوعة من الحر.
خذيت طاسة الماي من إيده.
عافني ومشى.
رفعت الطاسة أشرب.
دحكت أميرة صارت جدامي.
شربت وكملت شرب.
اجت أميرة: "سكيتيهم ماي؟"
"هاي الطاسة بيدج وخطاب ما هو".
"دوحي أني طالعة روحي من الحر، روحي".
عافتني ومشت.
نزل أبو وهب من فوك.
صبحت عليه: صباح الخير يبعد روحي.
ما رد عليها.
اندارت تكله: شكلها البت الجبتها ما تسمع حجايتك.
اندارلها: شلون يولي.
اطت خبز وماي لعواطف وبتها، وإذا ما مصدكني دحك وشوفهن جاي ياكلن.
بسرعة فتح الباب على عواطف، لكى الخبز بيدها لافته وتاكل.
اندار صاح: قدسسسسسسس.
ما اني والله خطاب هو السكاهن، اني فد اطاني ماي.
كضبني من شعري: وخطاب شعدج وياه ويسكيج ماي.
صرخت على لفت شعري بيده وكتله: فد اطاني ما سوى وياي شي. شعري يممممممممه.
جرني من شعري ولطخني وجهي بهالحايط. اجت الضربة بوجهي من صدمة الوجع اختفى صوتي. بعدني ما مستوعبة الطكة.
جراني للقرفة ودفعني بيه وهو يكلي: تكسرين كلامي ولجججججج. ابالج ناسيلج من منهتيني منج امس ونمتي غاد عني.
كمت اصيح بيدو. جرني من ثوبي وشكا عليه ويصيح: تمنعيني منح بت الحوووول.
رواية اسرار قدس الفصل الثامن 8 - بقلم زينب ماجد
مثل ثلاجة الموتى أدور وما أريد ألكاه.
كمت أصيح بعلو حسّي، بس أريد أخلص روحي من إيديه.
وهو كَوَّه عليَّ يريدني، أحس روحي لعبت، أريد أزوع ما أكدر أتحمله.
روحي كاشَّة منه حيل.
بلا وعي بس أريد أخلص نفسي.
دفعتَه مني حيل وطلعت برا الغرفة، المَّه بملابسي عليَّ شاكَّهم.
أشهك وأبجي وأصرخ من كل كلبي، ما لكيت أحد يفزعلي منه. بالهول ركضت ع الحوش وطلعت أصرخ. لحكني وهب وكَضَبني من راسي: "بت الكلب شعدج من الصبح صياحج طالع تعاي جاي".
ويا ما كَضَبني من شعري وجرني.
مدري منين طلع خطاب وفز عليه، جَرَّه مني وبسرعة إيده انطاه بوكسي بنص وجهه وزت روحه عليه ووكَّعله بوكسيات يتناحر وياه.
أدحك بيهم وأبجي.
وأبعد روحي أريد أطلع بس أخاف أطلع بهالمنظر ويَجتلوني لو يكولون لإخوتي عليَّ يذبحوني. ذبيت بروحي ع البستان. شفت أبو وهب طلع من البيت وكاضب سلاح علك ويا خطاب.
الحاجة والنسوان صارن بين خطاب وأبو وهب.
ذاك يريد يرميه وأم خطاب ذابَّه روحها على ابنها، والنسوان تجر بخطاب.
حرت بروحي وين أولّي بعد هالهوسة الصارت من وراي.
ياهو اليرحمني؟ أبو وهب لو أمي وإخوتي لو كُلَّهم منعَتني منها؟
كمت أرجف خوف ورهبة.
وأني كاضبة ملابسي ولافَّة روحي بيهم وأدحك بيهم مفرَّعة.
ثارت طلقة من سلاح أبو وهب.
ما عرفت صابت منهو بس الصياح مالت النسوان صار بفلس.
من الهوسة ركضت ع البيت بسرعة أضم روحي بيه. أسمع أبو وهب يصيح على وهب. انداريت الهم. عفاف كامت تلطم وأميرة تصرخ.
والحاجة تجر بخطاب فلتت إيدها منه.
انهدَّ على أبو وهب مدَّده وتولاه بوكسيات وكَّعن عليه النسوان والحاجة اللي تجرجر بيه والي تعض بيه.
جرَّه من عده ودفعَه.
هو كام يصرخ ويفشر عليهم: "كَوَّه... يوم ما أخليكم على كاع أبوي، اليوم تفرغون البيت وتطلعون. أفجركم وحق محمد أفجرررررركم".
ركضت ع الغرفة مالتي لبدت بيها وسديت الكفل مالها وابتعدت من الباب أتنفس بقوة وأبجي وأصرخ: "ماااااا أريدكم رجعوني لأهلي، ماااااا أريد أعيش هيِّن رجعووووووني".
على على صوتي، صوت عواطف وهي تطلع من غرفتها وتصرخ: "ابني يمممممممه".
طلعت من البيت.
والهوسة بعدها عالكة برا.
معد أعرف شنو صار قاد. حطيت إيديَّ على أذاناتي ما أريد أسمعهم ما أريد. أريد بس أرجع لهدوء أيامي كبل الجنت عايشة بيها، ما أريد هالعيشة.
يصرخون هواي ويتكاونون.
كمت أبجي وأني صامة أذاناتي: "كافي عوفوني بسسس بسسسسس".
صوت نحيبي يطلع من الغرفة بس محد بحاله.
دحكت صرارتي طلعت منها ثوب إلي غيرت المشكوك. ذبيته.
أدحك ثوبين انشكن وأني ما صارلي يومين بهالبيت، عجل لو عشت بنصّه سنين شيصير بحالي؟
بالنص ساعة الهوسة كايمة واني بمكاني.
العرفته من صريخهم، وهب لايحته الجيلة ما مأذيته وأبوه ركض بيه على المستوصف القريب منهم.
لحد ما طلع.
جت الحاجة دكّت الباب عليَّ، ما فتحته.
كَامت تطك بالباب حيل وتصيح: "يبت الجول منين لفيتي علينا... ول فكّي الباب خل أبَرِّد كلبي بيج... ول خليتي الزلم دمايييييييه علييييش أخوي وابني يتجاتلون من ورا حرمة... يولي أموتج وأكضي بيج فتحييييي".
كمت أصيح: "رجعوني اني ما أريدكم ولا أريد واحد منكم... رجعووووني".
ظلت تضرب بالباب وأميرة تكَللها: "نحطها ونحرقها ونكَلهم حرقت روحها... عليش متحملين كل هالعذاب من وراها".
أم خطاب: "وهذا الصواب أحرقها وانعل أبيها فتحلي الباب طنياها".
كَامت عفاف وأميرة يدفعن بالباب حيل.
اني انهبلت كمت أصرخ بهبل وأبجي، يسونها صدك ويحركني ويكولن حرقت روحها.
كَدرن يطكن السركي مالت الباب ويفوتن عليَّ.
كمت أعَيِّط أعياط المجانين بلايا حجي بس عياط.
جرني اثنينهن وأم خطاب ركضت تجيب النفط.
واني أجر بروحي منهن فرحت بين إيديهن وهن اثنينهن كاضباتني.
كَامت الحاجة تصب النفط فوكي.
دفعتها عواطف وهي تكلها: "حرام عليكم بت ما تريدلها زلمة بكد أبوها يولن بكبر بزرة ما تهوى حرام علييييكم خافن الله بخلكه بسسسسس انولينا بس".
من دفعت أم خطاب.
دفعتها أميرة وهي تكللها: "تحجين بالله وانت البكتي المال سوالف الله لا تتسترين بيهن يالبوااااكة... كل همج يجيبها علي ضرة ويكسر خشمي مو كودج الله".
سراب كامت تجر بيه.
وعفاف تضرب بسراب وأميرة وعواطف والحاجة تكاونن بيناتهن اطابخن.
وخرت إيدي من سراب.
ركضت للحمام طبيت، واصرخ: "يااااااا ناس فد خلصوني منا راح يحرقوووووني ياااااا نااااااس ماكو أحد يسمعننننيييييييي".
بالعشر دقايق أصرخ وأم خطاب تطك الباب عليَّ هي وأميرة يريدني أفتحه. لحد ما سمعت صوت خطاب.
خيط أمل بنص هالناار.
كمت أصيح: "فدوة أبوس إيدك فد خلصني منهن يريدن يحرقني... رجعوني لأهلي".
كَام يتكاون ويا أمه.
وأميرة اختفى صوتها. ما أفهم من مكاونهم شي زعم البيت كله صياح.
ضرب الباب عليَّ كال: "اطلعي".
– يحركني والله فد روح على أمي جيبها عليك الله والله أخاف.
صرخ: "افتحي أكلججججججج".
أول ما فتحت الباب. ذب عباية بوجهي وجرني: "البسيها وامشي وياي".
كَضَبته أمه: "وين ماخذ البت ولك رايد تشهرنااااا خطاااب".
دفع أمه منه. رجعت كضبت بيه جر إيديها مني وصاح: "امشيييي". ركضت كدامه طلعت من البيت وهو وياها تكاونوا.
من حلات روحي حتى البيت طلعت منه.
شارع فارغ ما بيه ناس. كمت أركض بيه واني لابسة العباية.
ويا ما وصلت لراس الفرع. طبت سيارة.
أدحك إلا وأبو وهب يسوقها. اشتعل الرعب بداخلي من شفته.
تراجعت نزل من السيارة بساع.
ويا ما نزل اني ركضت بالشارع الأجيت منه أريد أروح من الجهة الثانية. تعديت باب بيتهم.
طلع خطاب من البيت تلاكه خطاب ويا أبو وهب.
عفت خطاب بوجهه واني رحت أركض من الجهة الثانية. اني سمينة وكوة أركض والهث وحيلي انهد وبس أريد أخلص بروحي.
جانت سيارة جاية حمل مال مخضر لونها أزرك.
وكفت جدامها وكفت بساعة. نزلوا منها اثنين رجاجيل. أضرب بيهم وأكَللهم: "راح يحرقوني فد طلعوني فد طلعوني".
أحجي والهث وكوة أتنفس والكلمة بالزور تطلع من بلعومي.
بسرعة الزلمة فتح باب السيارة الحمل من ورا وكال: "اصعدي بيها بالعجل".
السيارة عالية انبطحت بيها على بطني وصعدت رجليه. الزلمة نزل عبايتي وسد السيارة. تمددت وحطيت راسي على صندوك الطماطة خاطر لا أبين من ورا واحد يشوفني.
ركبوا السيارة ومشوا.
مشوا بيها مشوا. بجيت بجي.
عمري كله ما باجيته. كل ما أكول أرتَاح أنذب بناس أصعب من الكبلهم. تعبت حيل جنت مسجونة بجول وهساه أجيت لزنزانة تعذيب بيت هالظالم.
وكفوا السيارة واندارولي: "خوية انت منين صعدناج معجلين وما عرفنا الوراج شنهو. إحنا ناس على باب الله والوضع يخوف".
– اني فد أريد أرجع لأهلي.
– وهلج وين دلينا بيهم نزلتج ليهم.
– بالجول.
– يا جول.
– هم بالجول يعني.
– خوية الجول عدنا هيمة فارغة بس الزبايل والتربان بيها. انتم بيا جول.
– ما عرف.
– شجابج ليجاي؟
كَامت عيوني تجري.
أخاف أكلهم بيت أبو وهب ويرجعوني عليهم ويذبحوني. كمت أبجي وما أجاوب. حجه: "خوية كولي يا الله وصلي على سيدنا محمد لا تبجين".
الثاني مشى يجيب ماي اطاني بطل مشروب نصه كال: "اعذريني ماكو كلاص اشربي ودينا أعلى هلج خوية الساعة راح تصير ١٢ نريد نرد لأهلنا".
شربت الماي وكتلهم: "تعرفون خطاب؟".
– يا خطاب.
– ابن أخت أبو وهب هذا الارهابي تعرفونه.
– ارهابي شني خوية انت تريدين تبلشينا يا أبو وهب. نزلي هنا بعد أخوج أمشينا نعمان.
– أكلك أبو وهب مو خال أحمد.
– يا أحمد؟
– يول الولد الأسمر الانفكد قبل جم سنة.
– ها ها. خطاب أخوه أعرف صح خالهم أبو وهب. هو أبو وهب ارهابي؟
– اني فد أريد أروح لأهلي.
– نزلتج الهم.
– لا لا لا يذبحوني انت بس كل لخطاب بدون محد يعرف أبو وهب إذا درى اني هين يحز بلعومي ويجتلني.
ضل واحد يدحك بوجه الآخر: "هسه شلون".
– دمش خل نصعد أذبك جريب من بيت أحمد واني أروح للبيت.
– وتنزلها البيت.
– لا راح أجودر السيارة وانطرك ليما تجي.
– خوش خوش.
صعدوا بالسيارة اثنينهم ومشوا.
وكف السيارة قاد من بيت أبو وهب ونزل واحد منهم راح ينشد على خطاب ما هو.
رجع كالو: "ما موجود".
– عجل وين نلكي؟
– ما أدري.
اندار يكلي: "خوية تنزلين عليهم تحاجيهم وتحلين الأمور وياهم".
– يذبحوني والله أخاف ردوني لأهلي عليكم الله.
– ول يابه اندل اهلج وما خذيتج من دنعل أبو هالساعة الكشرة. دحج هسه شلون كلي.
– والله ما أدري ناخذها للبيت.
– جاي تكلك ارهابي نروح نورط ارواحنا ول دروح انت شترطن.
– عجل يابه والحل.
– ما أدري والله. خوية كليلنا شلون نضل هيج.
– ما أدري كوليلنا شلون نضل هيج.
– ما عرف فد لا ترجعوني عليهم حت لو تذبوني بالصحرا باي مكان فد لا ترجعوني.
ضل يدحك بوجه الآخر ويتنهد: "لا حول ولا قوة إلا بالله تعال حيرة بهالبلية".
– شوف رحمن بلكت يعرف رقمه.
– وبلكت ما عده تليفون؟
– هسه دشوفه بلكت عده.
صعدوا السيارة ومشوا على محل واحد.
أبعدوا عني ما عرفت شنو سووا ما سووا بالنص ساعة واني تحت الجادر الشمس تصكع براسي تموت حر. رجع واحد كال: "حصلنا خطاب راح يجي".
من كالها ماي بارد بنص هالحر انذب على كلبي.
كمت أبجي بجي.
كال : خوية يا الله كلنالج حصلنا علويش هالبجى بعد .
ما سكتت دموعي تجري وحدها.
شوية وخطاب اجبل سلم عليهم وكال لهم : اي كرايبنا من بعيد وصارت مشكلة وطلعت.
دخذها وصلها لاهلها ما تعرف دربها البت.
دحك عليه خطاب وكال : احدرِ.
حدرت من السيارة، سلم عليهم ومشوا.
مشى وكال : يلا.
دموعي تجري انداريت له اكله : فدوة فد لا ترجعني للبيت والله رادن يحركني شم ريحتي كلها نفط الحاجة رادت تحركني اميرة كلتلها احركيها وكولي هي الحركت روحها.
امشي.
فد كول ما اخذج.
يولي مجنون اردج للمهجوم بس امشي لا يدحكونا ونروح ننصلب انا وياج امشي بالعجل.
كام يمشي حيل واني مثل الاركض وراه مو امشي واغطي وجهي بالعباية واحس النفس راح ينكطع من التعب. حس تعبت خفف مشي كتله : لا عادي امشي حيل كبل لا احد يشوفنا.
ما يصلون ليجاي اخذي نفس.
فد اريد ماي راح اموت من العطش.
اندار عليَّ دحك بوجهي. هز راسه : اكفي هين اجيبلج ماي واجي.
وكفت بظل شجرة العرك ينضح.
بالزور اجر النفس وامسح العرك من وجهي. ادحك وراه. دك الباب على بيت جاب منهم دولكة ماي بارد واجاني مسرع.
خذيتها اجربع من العطش.
شربت نصها واطيتها اله. يدحگ بيه وانا اشرب. حجيت : وين راح نروح؟
رويتي.
اي رويتي رحم الله والديك.
خذا الدولكة ورداها للبيت.
ورجع لابس دشداشة سودة وشماق ابيض منزلو على اجتافاتو : يلا.
وين راح نروح؟
لاهلج.
ابو وهب تلكي جدامنا وصل لو كضبني راح يذبحني وامي ما تتردد بعطيتي له.
عجل وين تريدين تروحين؟
ما عرف حت لو ضل بالشارع بس اخاف اكرب اخوتي عسرين لو كللهم ابو وهب على السويته اذا مو هو يذبحني اخوتي.
دمشي خل نلاكي سيارة هسه والله كريم.
مشينا كال : اكفي هين اشوف سيارة واصيحج، لا نوكف اثنينا على الشارع.
مشى جدامي واني ادحك عليه من ورا.
زلمة ما اعرفه ولا يعرفني فجأة يصيلي امان البد بسده من رجلي وحتى من اهلي.
من ادحك بيه احس راح يلاكي حل ما يعوفني تايهة. ضليت واكفة اتنطرة ليما وكف سيارة حمل بس مجودرة مقطاية ما مكشوفة.
اشرالي. رحتله امشي بسرعة.
كال : نصعد ليورا راح يوصلونا لبغداد.
وبعدها وين نروح؟
بعدها الله كريم اركبي.
ردت هم انبطح على بطني واصعد اجدامي. كال : حطي رجلج هين واطيني ايدج.
اطيته ايدي وحطيت رجلي على الحديدة وركبت.
وهو ركب وراي بسرعة وسد الباب. جر جادر مذبوب حطاه زعم حديد السيارة يجوي ما ينكعد عليه.
كعدت وهو كعد يمي. دحكت عليه : قمض عيونه و رجع راسه ليورا.
ما تخاف من ابو وهب؟
ما جاوبني.
سكتت ظليت ادحك انتبهت لروحي انا بلايا انعال ورجليه جاتلهن الوسخ. حجيت : دحج اجدامي العبالك وحدة جاتلها الكلك.
دحك عليهن ورد يدحك بوجهي : شبيك؟
مستعدة تمشين وياي؟
وين؟
لمكان مالو ردة.
هزيت راسي.
مال راسه وتجى عليه. تصنمت بمكاني.
بلحظة احساسي تحول من خوف ورهبة وحر وتشرد الى احساس ونبضات ما اكدر اسيطر عليها. ما عرف اوصف شعوري بهاللحظة بس احساس كلش قريب (غريب) عليَّ!
وخرت منه : وين نروح؟
لهساه ما ادري وين نروح بس خل نبعد منا بالاول.
ابو وهب ما راح يلكانا.
خايفة منه.
اي هو واخوتي عسرين.
اخذ ايدي يدحك بيهن ويكلي : يمي لا تخافين احد.
عليش؟
ما راح اخلي واحد يأذيج حتى اخوتج.
وشنهو السبب اليخليك اتحاميلي وانت ما تعرفني؟
ما عرفج؟
دحج بوجهي : انت غشيمة لو تغشمين روحج؟
سكتت. حجه : تذكرين ذيج الليلة.
يا هيه؟
عد ما جانت الهايشة متعسرة ولادتها والمطر يرشك ع المراح وانا كاضبلج الفانوس.
اي اذكرها.
دحك بوجهي : من يومها وانا ما شايلج من بالي. تعشعشتي بمخي وجريتي بي مثل مجرى الماي بتربة صالحة وخضرتي بروحي.
دنجت استحيت من هو يحجي هيج.
احس الحرارة صعدت ليافوخي لا بيه اكوم ولا بيه البد منه واني كاعدة بسده. كلبي بلحظة صارتلو جناحات وكام يرفرف يريد يطلع من صدري.
كمل وهو يكول : سعيت وتعبت على هالشجرة الخضرت بروحي. وعشكج بكلبي اثمر ويوم الرد اجني محصول تعبي واحظى بيج. جا غيري وباك تعبي ونهب ثمرة شجرتي الخضرتها بروحي؟
اهد الباگ تعبي؟
ما رديت. المكان ضاك بيه ما اعرف وين اروح بروحي منه. الخجل والمستحى خلاني انثول ما اعرف شسوي كمت اهز بيدي اهفي لوجهي احس احتركت حرك.
تبسم ونزل راسو.
سكت واني الفار كن اكل الساني الكلمة ما عادت تعرف دربها بثمي (بحلكي).
سكتة مني وسكته منه. كضى الدرب بس كلبنا هواي رفرف وهاي صيح بسكته.
وصل بينا لدرب ما عرفه.
نزلنا. ادحك بيوت وشوارع مبلطة وناس جثيرة.
هالمنظر رجعني للايام الموصل من جانم امي وابوي الربوني ياخذوني لسوك المدينة يشترولي.
كتله : اااااالله احنا وين؟
هذه باب الشرجي.
حلوة.
ما طالعة كبل.
لا.
اكعدي هين بس اجيبلج حذاء تكرمين واجيج لا تتحركين. خوش؟
خوش.
مشى واني ادحك ع الناس والبيوت واليبيعون والسيارات جثيررررررة. من بين الناس شفت ردلي : ها عجل وين الكندرة؟
تبسم وكام ينزل بلحيته : نسيت اسالج شكثر تلبسين.
يعني شنهي ما عرف؟
القياس مالت رجلج.
ما عرف.
ما مشترية كبل انعال كندرة.
امبلى بس امي التشتري ما اني.
ضل يدحك برجلي. حجيت : لا ادحك ابختك جتلهن الكلك.
تبسم وكال: سهلة.
مشى جابلي شحاطة وجبة وحجاب. اجا يمي اطانياهن : شوفيهن يكدلج.
ذب الشحاطة جدامي لبستها شوية ضيكة كتله : فد بيها زقر شويونة.
تبسم : خوش خوش نزعيها اجيب اكبر وارد. بس امشي غاد شوفي الجبة هاي تكديلج.
خوش.
مشي. تذكرت شقلة.
صحت وراه : اكلك.
اندار : ها.
فوك الثوب لو انزع الثوب؟
تبسم واجا : يولي بالله تريدين تشهرينا وين تنزعين الثوب؟
مو اني هم احترت كلت اسألك.
فوك الثوب ول بابا.
تبسمت وهو مشى. شلون حجايته حلوة ( ول بابا ) شزرعت بكلبي حنية.
مشيت ليقاد بس حايط والعباية على اجتافي حطيت الجبة براسي ونزلتها هي والعباية. كدتلي وشوية راهية عليه. اول مرة البس هيج كلش فرحت بيها كمت ادحك لروحي بيها.
اجا وجايبلي الشحاطة : هاي قياس ٤٠ دحكي تكديلج.
زتها جدامي لبستها : اي تكديلي كلش جاية على رجلي.
هاهية هم زين. بس خل اجيبلج ماي تغسلين رجليج.
جاب واجا قسلت رجليه وكتله : يصير اشرب.
لا لا مو زين هسه اجيبلج ماي شرب.
خوش.
مشيت وياه. شفت رجال شايل صينية بيها حلا كتله : هذا شسمه؟
كيك.
اي كيك صحيح تذكرته.
ما ماكلته.
امبلى ماكلته من جنت عد اهلي الربوني امي جابتلي منه. بس ما هاي امي ذيج الثانية.
صاح وراه : حجي.
اجا الحجي وحدر الصينية من فوك راسه كاله : انطينا وحدة.
شال وحدة واطاها اله. كضبها انطانياها : الي؟
اي اكليها.
لا ما اريد اني فد ردت اكلك اعرفها.
ميخالف اكليها لحد ما نشوف لنا شي نكعد وناكل.
شكرا.
اطاه فلوس ورجع محفظته بجيبتو.
اني كسمتها بالنص وانطيتو نص. تبسم : اكلي انت.
انت ما جوعان؟
اي ولي جوعان بس اكليها.
لا اثنينا احسن.
تبسم بوجهي وخذاها من ايدي. اكلها وكال : رايدج.
شرايد؟
رايدج انت.
اني همين.
تبسم : انت هم تريديني؟
ما اريد ارجع لاهلي ولا اريد ابو وهب خليني وياك.
هز راسه ومد ايده اخذ ايدي كضبها : ما راح اعوفج.
ضل كاضبها ومشى.
شكثر ارتحت لهالشعور. اول مرة احس بروحي انسان. ويمي انسان حاطلي حساب اباله.
ارتحت وايدي بين اديه ما بودي يعوفها.
امشي واكل بالكيكة وادحك بالسوك والناس التخطاني وتمشي واللي تمشي ويانا.
شفت شقلات عمري ما شايفتها ولا حت سامعة بيها. ومرينا بدروب ما مارين بيها كبل. وصلني عد واحد حاطلو حديدة يشوي بيها دجاج. وعمود متروس لحم يكص منه ويكع بالصينية.
كتله : هذا شنهو؟
كص ما ماكلته؟
لا.
عجل اكعدي هين ناكل منو.
ماشي.
كعدت وجدامي طبلة لاستيك عليها علبة زقيرة كضبتها ادحك بيها هو حجه ويا الزلمة واجا كعد جدامي حجيت : هاي شنهو؟
ضوكي.
منين؟
رشي منا.
رشيت بيدي وضحكته : بيييع مالح.
تبسم : مملحة يولي.
عجل كلي ملح عليش خليتني اكلو؟
خاطر تستكشفي.
يعني شنهو استكشفه؟
يعني تتعرفين عليه ما تعرفيها؟
ما ادري.
شوية وجابولنا ماعون بيه طرشي وزلاطة وشي مثل اللبنة بس لونها ما ابيض. ضكتها معرفت طعمها : شنهو هاية؟
حمص بطحينة.
يعني حمص.
اي حمص وطابخينو.
طيب.
اكلي.
ناظرة اللحم هذا لو ما راح يجيبلنا؟
تبسم : ها ناطرتو اي اي واح يجيبا.
زين.
طليت كاعدة انطر واسلج جوعانة اريد اكل.
جابلنا صينية بيها لفتين لحم واثنين قواطي ببسي. شكثر جنت اتمنى اشرب بيبسي كضبتو كبل لا اكضب اللفة ردت افتحها ما عرفت منين تنفتح. مد ايدو اخذها مني وفتحها طلعت منها دخان كلت : ااااااالله شكثر احبو.
بالعافية. اكلي الكص وياه.
عليش يسمونه كص؟
لان يكصوه بهالطريقة تكصكص فيسموه لحم كص.
ها.
خذيت اللفة ضكتها كلت : الله كلش طيبة حيل.
تبسم : بالعافية.
كمت اكل بيها طرى على بالي ابو وهب من بين الناس : تخيل ابو وهب يمر منا ويشوفنا واحنا عناكل كص.
مو كتلج من انت يمي لا تخافين احد.
عدفكر.
لتفكرين واتهني باكلج.
كضيت اللفة بسرعة وبالكمع اكلت الحمص بس ما شبعت ضليت ادحك.
بعد انزلج لفة
لا هاي بس
دبة كلبي واعرفها لفة وحدة ما تشبع بطنها
ياهي الدبة اني
تبسم: انسي
اني ما دبه
ضحك بصوت عالي: هههههههههههههه
ضحكت: عجل يلا نزل لفة ثانية ميخالف
ضحك وكالو: خالي لفة ثانية يرحمه لأبيك
نزل النا لفة ثانية اكلتها كلها حيل طيبة دحكت هو اكل بس لفة: انت شبعت فد لفة
الحمدلله عليش تردين انزلج ثالثة
لا فد اكول شلون شبعت
تبسم: نكوم
وين نروح
لبيت واحد صديق عدي وبعدين عود نرتاح ونريح ونشوف وين نروح
ميخالف
كمت وياه اخذ سيارة وكعد ليجدام واني ورا
بهالساعات نسيت كلشي صار وياي الصبح حتى الرادن يحركني... حسيت اني لابدة بسد حايط كلش متين ما يطيح ولا يخلي احد ياذيني
وصلنا قاد
كبل لا يدك الباب حجه: راح اكللهم مرتي حتى لا نخش بسين وجيم
شنهو يعني سين وجيم
يعني سؤال وجواب.. افتهمتي اعتبريني رجلج من اليوم واتصرفي على هالاساس لا تخليهم يحسون بشي بس نرتاح ونصفي بالنا ونشوفلنا حل خوش
خوش
دك الباب.. طلعت مرة كاللها: ابو علي وين
والله خوية طالع
افا واحنا متعنين وكاطعين الدرب ليكم
هلا بيكم تفضلوا وهو هسه شوية ويجي
ركضت للبيت وهو ضل واكف: فوتي
اخاف
يولي منين تخافي ابالله دفوتي اني يمج ما اعوفج
مشيت فتت للبيت جدامو
طلعت المرة تلف بحجابها وهي تكللنا: تفضلو تفضلو
فتنا ع الدوانية بس بيوتهم حلوة ما مثل بيوتنا مقبرة (مغبرة) وقديمة.. كعدنا واحد يم اللاخ والمرة ما طبت علينا
خاف تبلق ابو وهب علينا
ول يربج شتبلغ انت حتى ما تعرفه المرة
سكتت وضليت ادحك بالقرفة بالحيطان.. حجيت: حتى هنانة طافية الكهرباء
يولي بالعراق هم ما باوربا
عجل مو بقداد
وانت شايفة بغداد باريس حالها من حالنا واليها الضيم ولية
مدري حسبالي احسن
طبت المرة بيدها صينية جاي وابنها واكف وراها زقير يطلع عمره بالعشر سنوات.. كعدت وحطت الجاي جدامنا وكالت: خابرته لابو عليه هسه لاح يجي
خوش زاحمناكم اليوم اعذرونا
لا صدك جذب هله بيكم
شربنا جاي.. اجتي الوطني كامت المرة شغلت المبردة وردت الشباك ووجهة الهوى علينا.. اني من اشتميت ريحة المبردة طكني النعاس بعد كل هذا البجي والصياح والتعب والدرب الطويل
عافتنا ومشت... اللولد الزقير فتح التلفزيون ويدحك بيه اني كمت ادحك وياه من مكاني.. حجيت: هاي يا قناة
سبيستون
ما عرفها مروان جان كله التلفزيون اله يدحك على قناة اسمها روتانا سينما اطلع افلام تموت بس الخبيث اكثر المرات ما جان يرضى اطمش وياه يطردني
ندسني خطاب واشرلي: اش
عليش
لا تحجين على اهلج جدام احد
ها ما يصير
يروحون يشكون وندخل بسين وجيم
نسيت شنهو يعني سين وجيم ذكرني
سوال وجواب يول دبة
اني دبة والله حرام عليك
ضحك ودار عني شوية وفات الزلمة سلم عليه وصاح على مرتو اخذتني جوا وضل يسولف هو وخطاب بالدوانية ورحب بيه
مرته كالتلي: تفضلي
فد رايدة اقسل
يعني شنو مفهمت
اسبح بماي
ها ها تسبحين
اي
اي صار ادللي جنطتج وينها طلعي هدوم وهسه احضرلج الحمام ما طولها الوطنية خل اشوف الماطور يسحب
راحت واجت كالت: سحب الماطور فوتي
جنطة ما عدي
شعجب ما جايبة هدوم
لا
ليش
ما ادري
اطلعلج مني
بكيفج
بس اخاف متكفيلج انت تارسة الله يخليج اصبري يمكن عندي كلبية راهية هسه اشوفلجياها ما البسها
صعدت جابتلي دشداشة.. الزلمة طب
اني لبدت.. كاللها جبت: دجاجتين شوي حضري وياهن اي شي وصبي السفرة خاف جايين من درب بعيد جوعانين خطية
يباتون هنا
اي يمكن الليلة يباتون
خير ان شاءالله
طفت الكهرباء كاللها: جيبي اللايت بسرعة
ركضت تصيح على ابنها ياخذ اللايت شوية وحولت الكهرباء.. صاحت: ها انكطع الماي
لا فد بعدني ما سبحت
لويش متخلين السبح ورا العشا بلكي ترجع الكهرباء وتسبحين بمي الماطور ابرد وهم وهم احسنلج تسبحين كبل النوم
ماشي
ضليت كاعدة يمها تحجي وتسولف وتفتح مواضيع اكتشفت اني كلشي ما اعرف عن هذا العالم غير الجول والمراح وعيشة الريف
هي عرفت من ما اجاريها بالحجي بس اكلها اي واي سالتني: انت منين
ما ادري بس يعني نعيش قاد عد اهلي بستان وعايشين بيه
ها ريف انتو
اي صح هيج
حلوة عيشة الريف
لا
ضحكت: ليش
ما مثلكم هيج شوارع وناس جثيرة فد مجابلة الحلال وكاعدة
الحلال يعني الحيوانات مو
اي الهوش والصخول والدجاج
عدكم هوش.. همينه بيه اطلعون منه حليب
اي اني احلب الهوش يومية
عليج الله فدوة شكد حلو وتكدرين
سهل ما صعب
ضلت تسالني وتاخذ وتنطي وياي على عيشتنا قاد.. لحد ما صبت عشا للزلمة وخطاب واني وياها والجهال كعدنا بالهول تعشينا
كمت وياها اموص الصحون بس شلون حلو مطبخهم بيه حوض عالي يقسلون بيه الصحون هي تسمي (سنك) وحنفية فوكوا تجري الماي وتقسل بسهولة ما مثلنا قاد حوض مبني ونكعد جداموا ونقسل الصحون
كضينا الشغل وهي كعدت تحجيلي على حياتها وشلون اتزوجت ابو علي وشلون عاشو.. حبتني حيل تكلي: سوالفج حلوة كانج عايشة بعالم ثاني سوالفج على نياتج هيج احسج من اهل الله
تبسمت بوجهه ما عرفت شحاجي وياها
واحنا جاي نسولف كحكح الزلمة عدلت حجابي وكعدت عدل صاح: ام علي
ها عيني تعال
فات: السلام عليكم.. ام علي فرشي للجماعة خلهم ياخذون راحتهم
افرشلهم بالدوانية
انت بس انطيني الفراش اني افرشلهم خاف ما تكدرين اتفوتين على الزلمة زحمة شوية
راحت جابت فراشات واجت اطتها لابنها ورجلها حطها بالاستقبال وهي اندارتلي: مو اتسبحين هاي وطنية كومي دخلي خل اشغلج الماطور
كمت فتت شغلت الماطور وطبت شغل بوري فوك بس يرشرش كالت: فتحتلج الدوش سبحي بيه احسن
ضليت صافنة شلون يجري وشلون الماي يصل ليفوك عجيبة.. بقداد صدك فوك ما مثلنا بابة عرب حمامنا يمتى ما تجي مظلم
سبحت وطبشت بالماي مثل الركة
وقسلت اهدومي الجوا والثوب مالتي والجبة بقيت فد الربطة لبست الثوب وحدة والحجاب وهدومي القسلتهن طلعتن وياي اشرهن
تلكتني هي: انطيني اني اشرهن الج روحي لرجلج ارتاحي
خوش
ضليت ادحك وراها مشت تشرهم
دلتني بنية صقيرونه على الدوانية طبيت يمه هو كاعد يدحك بالتلفزيون: سبحت بدوش
بالعافية
حجاها وهو يدحك بيه
انتبهت لروحي اني لابسة فد الكلبية ومن الماي لازكة على جسمي.. صرت وراه كعدت.. كام هو من فراشه.. ضليت ادحك عليه.. ما اندارلي فد طفى المبردة والمروحة حجه: باردة عليج لا تتمرضين
حجاها البنية دكت الباب: ماما دزت المشط
اخذه من ايد البنية واطانياه ورجع لفراشه
ادحك فراشي بصف فراشه
طلعت البنية حجيت: ليش فارشين سوا
الزلمة فرش وعيب استحيت منه اغير وافرده اذا تريدين غيري بس
ضليت ادحك عليه اندارلي: هسه عبالهم احنا ما متزوجين
هم شمدريهم وعليش يشكون اذا احنا ما كنالهم
اذا تريدين ابعدي عادي
حسيته جذاب يريد ينام كربي.. بس اني ما اريد
كمت على حيلي حتى امشط شعري طويل وعسر بالتمشيط يشلع الكلب اضل كون امشط بيه
خلصت ومشيت جدامه شغلت المبردة حجه: مو خاف باردة عليج
راح اتقطى
دنجت شلت الفراش خليته عكس فراشه وراسي صار يم راسه.. حجيت: وين راح نروح باجر
راح اخليج هين وارد للبيت اجيب فلوس وارجع
انداريلتله واني جريبة منو: اخاف اضل وحدي
دحك عليه وتنهد اخذ ايدي: مو كتلج لا تخافين وانت وياي
مو راح تروح
اي ارجع
واذا ما رجعت
انت كليلي اذا ما رجعت شيصير بيج
اضيع اني ما عرف احد هين قيرك ولو لرديت لاهلي يجتلوني وابو وهب هم لو كضبني نحر اركبتي
مال راسو علي وكال: يحلم واحد منهم يكضب طرف من ثوبج
سكتت.. مد ايده على يدي كضبها حيل: ما راح اعوفج لاحد ابد انزرعتي بكلبي وراح تظلين بكلبي
نتزوج
اي ونعيش هين وما نخلي احد يندلنا
ما اريد ارجع ليقاد يذبحوني اريد اضل وياك
تنهد وهو يبعد خصلات شعري.. حجه همس: راح احميج بروحي
اي
كربي عندي
ما كربت.. تكرب مني هو يلاعب بشعري المبلل.. بعدو ودنج راسو لركبتي باسها بهدوء.. كشعر جسمي
كلشي بيه ما عاد يتحرك
الادري بيه ما اريده يبتعد مني ابد
وجوده وياي حسسني بوجودي واول مرة احس لروحي قيمة
سلمته نفسي بدون كل تردد
طبع روحه بكل جزء بجسمي وسلمته روحي بدون قيود وبدون تردد
ما فكرت بعد هالسوايا شيصير وشيجرى
الاعرفك كلبي حط عد واحد كفو يحبه كلبي.. وما اتحسف على اللي انطيتا
رواية اسرار قدس الفصل التاسع 9 - بقلم زينب ماجد
لنهه دنيا وچلچل عليها الضباب
وماتعرف إبعيدها من اجريبها
(صاحب الضويري)
حطيت راسي على صدره مأمنه .. غفيت بلا تفكير
حسيت بيه يجر الغطى يغطي بيا .. حيل ارتاح كلبي لهالشعور
درت نفسي ولجيت روحي بيه وغطيت بنومي .
لشوية قاد حسيت بروحي متوصخة وتضايقت بنومتي
شلت راسي من الوسادة لكيتو كاعد وعاكس ايدو على راسه وصافن ما نايم : شبيك ؟
تنهد ودحك بوجهي : اتمنى الصار ما ياذيج
– عليش يأذيني ؟
– ما راح اخلي احد ياذيج ما طولج وياي
– السويناه قلط ؟
– ما راح يظل غلط راح نتزوج ونعيش انا وياج بعيد عن الكل
– ولو كضبنا ابو وهب
– لا تخلي بفكرج شيلي
كمت من مكاني اندارلي : شبيج وين رايحة
– فد اروح للحمام
– اوديج
– لا اندل
– لا تفوتين للبيت طبي للبرا
– خوش
مشيت للحمام لكيت دم نازل على رجليه .. خفت
خاف صار بيه شي ؟
قسلت وطلعت خاطر احاجي
عد ما وصلت عده .. استحيت
انا هيج بساع امنته واطيته نفسي وانا لا اعرف جذاب صداك بس اني روحي امنتله بساع من حجه .. يمكن حكي ويمكن لا
اريد احاجي حسيتها صعبة بلساني
دحك عليه : ها
-اكلك خاف صار بيه شي
-انا ادري ما جان لازم اسوي وياج الصار وما يصير بس من شفتج هيج جدامي بطرك الثوب وشعرج مسدل نسيت اليصير وما اليصير وعكلي تيهته
– يعني هسه شلون اني شصار بيه
– متأذية ؟
دحكت بيه العيون تريد تدمع هزيت راسي : اي
– وين الوجع
– ماكو وجع بس اكو دم
فرك وجهه وتنهد : دم عذرية
– يعني شنهو
– انسي اذا ما يوجعج نامي وامني كتلج راح نتزوج وما راح نعيش بهذا الغلط هواي .
ضليت ساكتة
مدلي ايدو : كربي لشوف
اجيت يمه حط ايده وكال : لا تفكرين بكلشي واني موجود امني وغمضي عيونج ونامي ما راح اخلي اي شي ضايكج لو يضوجج وراح احل كلشي وعد
تنهد وهزيت راسي حجه : تثقين بيه
ضليت ادحك عليه : اي فد اني ما اعرفك بس احسك خوش ولد مو عسر
ابتسم وباسمي بكصتي : الهوى انت ومن اشتمج ارتاح
حجاها ودنك يبوسني ويشمني بنفس الوكت .
امنتله ورخت روحي بحضنه .. ضل عاكس ايدو واني نايمة يمه .. كام يم ايده على شعري : اغنيلج ؟
– حسك حلو ؟
– جربي
– هههه يلا قني
ضحك بصوت عالي : هههههههههه راح اقني
كح و جر صوته .. وانشد
من صبح لليل افكر اني بيك
عمري انت وروحي صارت بين اديك
كام يمشط شعري بيدا ويدحك بوجهي ويكمل : ما كذبت بحرف كلته انت روحي وكلبي انت .
رفع حسه وهو يقنيلي: الله ياخذني اذا اكذب عليك عمري انت وروحي صارت بين اديك .
– الناس راح يسمعونه
– خرب انه نسيت روحي والله
– ههههه بس حسك حلو .. شسمها هاي الاقنية ؟
– حسام الرسام افكر بيك .
– ما اعرفو
– بس نستقر اجيبلج DVD واجيبلج الاقراص مال الاغاني مالته حيل راح تحبيها
– ووين راح نستقر
– يعني تشتريلنا بيت ؟
– اجر بيت ما عدي هسه اشتري من اشوف صرفه لخالي وابيع البيت والبستان واطي حق خواتي الباقي نشتري بيه بيت
– اذا رديت يمكن راح يراقبك ويصلنا ابو وهب اخاف منه
– انت فكري بالبيت مالنا ولا تشغلين عكلج بهالامور التدوخج خليها عليه انا احير بيها
حجياته كلها حنية وامان
بحياتي محد حاجي وياي هيج لو محسسني اني فد شي مهم ويستمعلي حت من جنت احجي بالبيت قاد يكولون ( شكثر تگرگين) ولو قنيت صاحو ( كصري حسج جن حس المطي ) اول مرة احس نفسي مهمة واحد وهيج مهتم لامري ويخاف علي حتى من التفكير .
جانت هالليلة كن حلم ما اتمنيتها تكضي ابد
مستمتعة بكل ثانية بيها
تحررت بيها من كل القيود
قيود اهلي واخواني
وابو وهب والعادات والعيب واليصير والما يصير .. نسيناها كلها بهاي الليلة .. حلم تمنيته ما يكضي بس من كضى لكيت اثامه جثيرة ما حسبتلها احساب.
نمنا واحنا شايلين كلشي من بالنا وما بعكلنا غير احلامنا
ابيت وزواج وجهال بعيد عن ابو وهب واهلي وهمومهم ومشاكلهم
حاضنين بعضنا وغاركين بنص احلامنا .
الصبح الكهرباء طافية
كعدت على حركته وهو يكوم من الفراش .. فزيت : راح تروح
– صباح الخير
حجاها ودنج باسني براسي
رديت : صباح النور . راح تروح
– للظهر ارد ما اطول
– ولو شكو اني وياك
– ما راح اخليهم يشكون
– خطاب اخاف اضل وحدي خاف ما ترجعلي
– لا تكولين هالحجي راح ارجعلج اكيد
– ولو ما رجعت ؟
– شيلي هالتفكير من بالج كتلج راح ارجع .. كملي نومتج من يكعدون الجماعة ضلي ويا المرة لبين ما اجيب فلوس واجي خوش
– خطاب اني ما عرف احد هين لا تتركني
حجيتها وبجيت .. رد للفراش : ول يروحي عليش هالدموع هلله هلله .. شو
رفع وجهي : وحك هالدموع ارجع كفيهن ما يحملهن كلبي
– اني اخاف
– بطلي تخافين .. تريدين انومج واروح ترا اسويها ؟
– ضحكت بعز دموعي ومسحتهن : لا روح بس ارجع بسرعة
كام مني .. اجت الوطنية
مشى للحوش حسبالي راح بس اسمع حسه بالحوش
اجاني ريحة الليف مال المبردة تبلل عرفته جاي يترس بالمبردة
طب للقرفة اني متقطيه بالجرجف .. سحب الشباج ووجه الهوى عليه واجا انطاني فلوس : ذني خليهن يمج اني اروح الظهر ارجعلج ماشي ؟
– خوش
باس راسي وقطاني زين وكام طلع
دحكت الساعة ٦ الا ثلث الصبح
كمت احاول ارجع لنومتي بس طارت من عيني كلش
ضليت افكر شلون لو راح وما اجا ؟ شلون اندل اهلي .. اذا ما اجا اتيه بالشارع زعم اني لا اندل ولا عرف شي هين .
بين افكاري تايهة تاخذني فكرة وتردني اللخ وبين افكاري اتمرجح .
لشوية قاد كعدت المرة
زلمتها طالع للشقل .. سوت ريوك وكعدنا نحجي هي حبت سوالفي مدري بيش حبتهن وهن منيلي سوالف شكالت الصخول وشحجى الدجاج فد هذا الاعرفه .
صار الظهر ووذن الاوذان وخطاب ما هو
ضلت عيني مجابلة الباب مثل جاهلة اتاني ابوها
تأخر ليش ؟
هو كال ارجع الظهر .. شو هذا صار الظهر ليش ما اجا
يمكن كضبوه ؟ .. لا يكضبوه عليش هم ما يدرون هو وياي
لا يمكن وهب صار بيه شي من طكه ابوه وتكاونو ؟
مرت الوحدة الظهر والثنتين والتلاثة .. وخطاب ما هو
وكلبي بدا يخلص صبره وكمت افكر .. اذا ما رد وين اروح وشكلل للناس ذوله ؟ اذا رادو يرجعوني لاهله واذا ما رجعوني واطلع منهم وين اروح ؟ احجيلهم الحقيقة لو شسوي ؟
اكللهم اني وياه شاردين من اهلنا وهو ما رد
هسه يخافون من عندي يتحملوني يومين ويكلولي روحي الدنيا تخوف ياهو اليرضى يكفل واحد وراه ناس تدوره .. اتنكر واكول ما اعرف ليش راح وما رد .. بس يمكن يكلولي تعاي نوصلج لاهله ويطلع يندلهم وابتلي على روحي .. يربي حتى ما اندل اهلي شسوي هسه .. حتى البالموصل ما عرف عنوانهم.
عزلت روحي بالدوانية
صار العصر وهو ماكو
كمت ابجي .. المرة كعدت يمي تهدي بيه : شبيج هسه يجي ولا تخافين عليه وشجاج وما يتاخر
ما تعرف البيه
بعد ما ايست وكلبي خلص صبره
اندكت الباب وانا عيني عليها ملازمة .. ابو البيت فتح الباب
سمعت صوت خطاب .. ييابه جن ماي بارد ثلج ووكع على كلبي هسه ارتاحيت
المرة فزت طبت جوا واني كمت اتلكاه
فات للدوانية تلكينه ؟ عليش تاخرت اني كلش خفت
– وعلويش الخوف ول بابا جبت الفلوس واجرت بيت وخلصت كلشي كومي نمشي
– صدك عليك الله ؟
– اي والله دكومي
– وشلون نكعد بالبيت بيه غراض ؟
– كلشي يدبر كومي
كمت وياه فرحانة
لبست الجبة والشحاطة وسلمنا على الناس وطلعنا
حجه : كبل لا نروح للبيت خل نمر بشيخ
– شنسوي
– نعقد ما نضل هيج ناكعين بغلط
– يعني السويناه قلط ؟
– ما راح يضل غلط . امشي
مشيت واني ابني احلام فوك احلام
امس حظيت بزلمة يحبني ويتمناني ويدللني وشما حجيت يبوسني واليوم حط بيت ويريد يخليني زوجة .. انا جاي احلم لو الجاي اعيشه صدك ؟
هيج الله خلصني من الجول وانطاني لزلمة خلصت عمري كل ليلة اتحلم بروحي ويا واحد مثله يحبني ويددلني
احلامي صارت حقيقة صدك !
امشي واحلامي فوك الغيم وصلت
دخلنا عد الشيخ ..
سلم عليه خطاب وكاله على عقد.
كالو: أب، أخ، عم، خال، صديق ماكو.
كاله: جيب شاهد من عندك.
- شلون؟ زواجك بالسر؟ شرط الزواج إشهار.
- لا، ما ماخذها بالسر بس أهلها بالموصل وأهلي ما رضوا بيها.
- أي، أخي العزيز، لازمك شهود اثنين حتى يتم العقد.
ندسته: خطاب أبو وهب هم جاب شيخ وعقد عليه.
سمعه الشيخ: أنت مخطوبة يعني؟
خطاب: لا، أهلها غصبوها على واحد بكبر أبوها وبس عقد وعافته.
- وافقت بالعقد لو ما وفقت؟
اثنينا حجينا بنفس الوقت.
خطاب: لا.
قدس: أي.
اندار خطاب يدحك: وافقتي؟
- هم كالولي كولي موافقة، أني كلت.
الشيخ: ما دام عاقد عليها رجل لازم يسقط العقد ويطلّقها، وبعدها تكدر تتزوجها بدون عدة إذا ما واصلها والعقد بس خطوبة.
- شلون أسقط العقد؟
- اللي عقد عليها يطلّقها.
- وإذا ما رضى يطلّق، هو ملج عليها بس عقد، حجي، ما صار شي.
- حتى لو ما صار شي، لازم يطلّقها يلا تكدر تتزوج بغيرها، أي زواج باطل.
- لياحد باطل؟
- ما بيه حد، إذا ما طلقها ما يجوزلها تتزوج طول العمر. شوف بالقانون إذا يجوزلها تفريق.
- شلون يعني تفريق؟
- إذا وجد عقد قانوني تروح للقاضي في حال كان الزوج مريض أو يعاني من مرض جنسي أو ما يؤدي حقوقها الزوجية وهاجرها لمدة لا تقل عن السنتين يحكم بالتفريق والقاضي يطلّقها من عنده.
- هي ما عاقدة عقد قانوني، مو؟
- ما عرفت شنو هذا العقد القانوني، إني ما أفهم بهالأمور.
الشيخ: أخي، الظاهر بقضيتكم خلة. إني أكول البنية زغيرة، رجّعها لأهلها واتفق وياهم على طلاقها وأخذ البنية بعلم أخوها. للعلم، إذا جانت بكر ما يجوزلك تتزوجها إذا مو بموافقة ولي الأمر. العقد باطل.
اندار: أنت عقدتي بموافقة ولي الأمر يمكن مو بموافقتك، والعقد باطل.
- شنو ولي الأمر يعني؟
- الأب أو الجد من الأب.
- ما عرفت لا أبوي ولا جدي.
الشيخ: ميتين؟
- ما عرفت.
- ما عندج أهل أنتِ بنتي؟
- إمبلى، عندي أمي وأخوتي.
- أبوك وأهله وينهم؟
- ما أدري عنهم، ما عمري سمعت عندي أب.
ندسني خطاب: أمها مطلّقة وعايشة هي وأمها وإخوتها بعيد عن أبوها وعمّامها، يعني خلافات عائلية.
- ما دام أبوها ما متكفلها، ما اله وصايا، بس بكل الأحوال العقد صحيح وما يسقط إلا صاحب العقد يطلّقها ويرمي عليها يمين الطلاق.
حجيت: فد، إني ما أكدر أرجع لأهلي، شلون هسه؟
الشيخ: ارجعي بنتي، وجودج ويا رجل غريب حرام، وأي شي يصير بيناتكم فهو زنا ورب العالمين ما يرضى بالزنا. مهما صار من المشاكل ما يصير تعوفين أهلج وإخوتج وراج.
خطاب: العفو شيخ، إني ما ناهب البنية. البنت هي شردت لأن غصبوها على الزواج من واحد بكبر أبوها، عافت البيت وشردت، وإذا ردت هم ناس، بابه عرب ما يتفاهمون راح يكتلوها ويحسبوها غسل عار من هالباب، ردت أستر على البنية وأخليها هين وأحطلها بيت وأعيشها أحسن ما تضيع بهالأرض.
- ما طولها على ذمة رجل ما يجوزلك تاخذها.
- ولو كتلوها، أقسم لك بالله لو ردت يجتلوها.
- صادق أخي، إني ما دا أكذبك، إني دا أحجيلك الحكم الشرعي بهالمسألة. ما دامها شردت وهي بلسانها وافقت على عقد الزواج من الرجل اللي يكبرها، وقع العقد وما يسقط إلا بكلمة طلاق منه، لأن الله جعل العصمة بيد الرجل مو المرأة، ما تكدر تطلك نفسها لو شما تسوي إلا هو يطلّق.
ظليت أدحك بيه.
تنهد وشكر الشيخ وكمنا طلعنا.
وأحس كل أحلامنا اللي فوق الغيم تبدّت ومطرت علينا هموم ثقلتنا فوق همومنا.
- يعني ما نكدر نتزوج؟
- ولو ما نكدر، ما أعوفج.
- سمعته يكول الله ما يرضى.
- والله يرضى تنكتلين؟
- شلون نعيش كلي؟
- إنسي كل شي، نبقى ويا بعض، والله غفور رحيم.
- ولو صار جاهل؟
- يصير، إني أحبج، ما أرضى تبعدين عني خطوة، وما أردج إله لو هسه الدنيا تنقلب.
- جاهل بلا زواج نغل. وأني ما أريد أعيش هيج، أريد نتزوج، والله راضي بعيشتنا.
- قدس، إنسي كل الحجي وخلي نرجع للبيت.
- شلون نرجع؟ أنت ما سمعته يكول ما يصير.
- معليج بيه بابا، لو رجعتي تنكتلين.
- فد، يكول بعدني متزوجة، شلون أعيش وياك واني متزوجة؟
- هو مو رجلج، مو رجلج، أنتِ ما مزوجة.
- ما سمعته يكول لازم يطلّقني.
- إنسي اللي كاله واحسبي ما رحناله ولا سمعنا شي.
- ونعيش بالحرام.
- ولا أشوفج مكتولة، لو رجعتي يجتلووج.
- وإني راضية، رجّعني.
- أنتِ مجنونة يولي، محد مراح يرحمج، يجتلوج بالله.
- خليهم، ولا أقضي عمري بالحرام ولابدة من الناس.
- راح أسويلج جناسي وأعقد عقد قانوني ونعيش.
- سمعته يكول ما يصير.
- معليج بحجيه، إني ما أكدر أعوفج.
- وشلون أعيش خطاب؟ ما أكدر.
- اسكتي، خل نوصل ونتفاهم.
أخذني بسيارة، وصلنا للبيت اللي أجره. حجيت: وليه وقت نضل لابدين هين؟ بغداد مو تلفات الدنيا، وما طولهم يعرفوك يوصلولنا ويكتلولنا اثنينا.
- خليهم يكتلونا اثنينا ولا أوديج بيدي للموت.
كعدت أبجي، ما أدري شنو الحل.
صفنت بروحي. شلون تكضي؟
ما أكدر أرد لأهلي ولا أكدر أضل وياه.
كعد يمي: دحك ول عيني، لا تفكرين، هاهية، هذا بيتنا ونعيش، لا تفكرين بشي ثاني.
- ونكضي عمرنا بالحرام.
- إنسي الحلال وانسي الحرام. الحرام الحقيقي لو رجعتي وكضبوج وكتلوج، هذا الحرام مو اللي جاي نعيشه.
- اللي عشناه البارحة جان حرام همينه.
- يول، بس لا تتعبين كلبي.
- وشلووووون؟
- هذا اللووووون، شسوي؟ ودتج بالحلال والله ما راد، شنو البيدي بعد؟
- دام الله ما راد، شلون نعيش؟
- ما أدري، كل اللي أعرفه إني رايدج وما أرضى تروحين مني.
- زين، وصلني لأهلي.
- يكتلوج.
- ويمكن ما يكتلوني.
- أنتِ تعرفين أهلج، بلسانج تكولين عصرين.
- نهلة تحاميني.
- نهلة مرت أخوج.
- أي، وأكللها يحبني ويريدني، ونهلة قوية، حتى لأمي تكدر أحجي لها وأخليها تطلقني.
- تكدرين؟
- إذا ما كدرت، أخليها تطلقني. أحجي وياها، ما تخليهم يودوني لأبو وهب، أضل عد أهلي ليما الله يفرجها.
- وارد أفاركج.
- ولا نعيش بالحرام. خطاب، إني بحياتي ما شفت زلمة ولا واحد طب كلبي غيرك. صح صار يرمين بس جنّهن عمر، وشفت وياك اللي ما شفته ويا أهلي بعشر سنين وسمعت منك اللي ما سامعته منهم. إذا مو أنت، ما أروح لغيرك.
- ولو غصبوج؟
- ما راح أطاوع أبو وهب ولا أمشيله لو شما يسوون.
- توعديني؟ دحكي، إني وعدتج، وعد، كتلج ما أعوفج أبد. توعديني ما تروحين لغيري ولا ترضين بيه لو بالموت؟
- وعد.
- هاهية، ما دام تشوفين هذا الحل، راضي بيه، ولو خايف منه، بس أكول على الله وعليج. بس لو صار عليج شي لو أحد أذاج، وصليلي خبر.
- وشلون؟
- أنطيج رقم تليفون، خلي عندج، إذا حسيتي بخطر. انطي لأي واحد تثقين بيه، حتى لو جانت نهلة، تخابرني عليه أجيك.
- بس نهلة ما عدها تليفون.
- تحصل واحد، تدبر، المهم وصليلي خبر.
- خوش، فد، بقت شغلة.
- شنو هي؟
- لو أهلي سألوني وين جنتي من أول أمس لليوم، شأكوللهم؟
- ما أدري، هم لازم نلكى حل لهالموضوع.
- أكللهم جنت ضايعة.
- وشلون لكيتيهم؟
- ما أدري.
- شوفي، راح أنطيج اسم مكان قريب على الجول، كولي فلان شخص كتله على هذا المكان وصل يمه. كتله هم هين بس ما أعرف وين بالضبط، وضل يفتر بيه ليما شفت الجول القريب منا. كتلته إحنا قريب من هذا الجول. مشى بالسيارة وشفت بيتنا ووصلني.
- ولو شافوك وأنت توصلني؟
- راح أخلي السايق ينزلني قريب منكم وأخليه يوصلج ويرجعلي بسرعة، ما يتأخر حتى لا يكضبوه ويحققون وياه. ولو حجو، كليلهم كالي أخاف من المشاكل أوصلج وأروح، يخاف يتورط بالسالفة.
- خوش، زين يمتى نطلع؟
- راح أروح أمشي لولد أعرفه يدبرلي تكسي يوصلنا.
- خل يوصلنا هسه.
- بهالليل؟
- أي.
- لا، درب الجول كله تسليب وذبح، خلينا للصبح نطلع. أروح أتفق وياه. تمشين وياي لو تظلين هين؟
- الصدك، أمشي وياك، أخاف أضل هين، لا كهرب لا هوى، على ضوء الفانوس.
- ديلا، امشي.
كمت وياه.
راح على زلمة، حجه وياه، ذاك خابر واتفق، نجي الصبح لهين نطلع بـ ٥ الصبح.
كال: امشي، اطلعج عالشارع، أشتريلج ونرجع.
ضحكت وكتله: اااااالله، أي، أخذني.
ضحك ومدلي إيده، حطيت إيدي بيده ومشيت واني أكله: أبغداد عادي المرة تكضب إيد رجالها.
تبسم واندار يدحك بيه: شبيك؟
- كلمتج حيت كلبي (تكضب إيد رجالها). شايفة بيه رجلج؟
هزيت راسي.
ضغط على إيدي حيل وهو يمشي.
دخلني بمحل، أتمشى بيه، كل شي بودي، كلهن أخذهن وأجربهن. هذا تريدي؟ هذا تاكلي؟
واني أي، أي، أي، أي. ليما سواها علاكة هاكبرها.
طلعنا من المحل واني جن شايلتلي كنز مو حلويات راح آكلها. أكثر شي يونسني بهاي الحياة الأكل، أحبه حيل حيل، خصوصاً لو جان طيب.
وصلني للبيت كال: ادخلي، شوية وأجيج.
دخلت، جبت الفانوس وكعدت على كارتونة بالكاع وفتحت العلاقة جدام الفانوس، أصفطهن وأكل وحدة ورى وحدة. ما أحس إلا العلاقة خلصت. أدور العلاقة، شو بعد ما بيها؟ شنو كلش خلصت؟
فردشتها، شو هاي سااحت بالهوى، فارغة، ما بيها شي. والله عيب، خاف يريد ياكل وياي بيهن، لو سألني عن حصته، شلون شكله؟ أكلتها. هسه شنو يكول عني؟ جوعانة ما شايفة؟
هو صدك ما شايفة، جذب. إن شاء الله ما يسألني، فد عيب، هس لو عايفتهاله وحدة شجرى الحالي؟ انفجعت.
جاي أفكر وطب هو يصيح: تلكي عني، تلكي عني.
كمتله أركض.
جايب فراشين وجرجف ومروحة شحن.
أخذت الفراشات منه وهو كعد المروحة العمودية وثبتها بالكهرباء، واني فرشت الفراشين وبعد بيناتهن. دحك، مباعدة بين الفراشين، ما حجه شي بس كال: شلونه الهوى؟
- زين، بارد.
- ديلا، خل ننام خاطر نطلع من غبشة.
- فد أكلك شغلة؟
ابتسم: شنو؟
- أكلت الحلويات كلهن، ميخالف؟
ضحك بصوت عالي وضربني راشدي خفيف يلاشيني: ألف عافية بقلب الدبة مالتي.
جنت مبتسمة لأن يضحك، من كال الدبة طارت الضحكة: عليش تسميني دبة؟
سد عين وعض على شفته وهز راسه وهو ويحاجيني: أموت ع الدبة، أكلها.
- قدي، شكد فاسد.
هاي حركة الفاسدين
– ههههههههههه ذيج الساعة تكولين ما شايفة زلمة كبلك منين عرفتي هاي حركة فاسدين يولي
ضحكت: هي حركة فاسدين .. ذاك السوم الفاسد ابو وهب جاي امسح شلت راسه اشوفه يطمش عليه وصافن بيه شلون ادنج .. صاحلي جيبيلي الوسادة من القرفة واجا وراي
اختفت ضحكته واني احجي وتغيرت ملامحة وعكد حواجبه واخيرها قاطعني: عوفي لا تسولفين بيه
سكتت دحكت عليه: ماشي
تمددت بفراشي .. تمدد وحسيته ضاج وخلى ايده على راسه وهو مغمض .. ضليت افكر ما لازم بعد احجي هيج يمكن يصير عصبي.
اتذكرت امس من جنت نايمة بحضنه وشلون حاضني وهوى المبردة يلفح علينا ومتغطين .. حجيت: بعد ما اكدر انام يمك ما
ضحك بصوت عالي واندار يدحك عليه: تريدين بحضني
– بس ما يصير
– رب النايمين البيت وحدنا ضلت على هاي ؟
كام من فراشه ودناه عليه . شال راسي مدي ايده ورجعني على صدره . حجيت: يكولون كل اثنين ثالثهم الشيطان .. تفتكر الشيطان هسه وينو ؟
– هيانه نايم بنصنا
– ما اريد احد بنصنا
– تريديني بس انا ؟
ضلت ساكتة كضب حنجي وهو يدحك بوجهي .. قرب وجه واخذ وجهي يبوس بشفايفي بقوة ..
بعدت وجهي منه: ما اريد
– ما راح اكربلج
– فد نام لا تصير فاسد
ضحك: ههههههههههه يولي اليعيش وياج عمره يطول يكضي عمره يضحك
– يضحك عليه
– على سوالفج التموت مثلج
دنام نام حجيتها واني انطي ظهري . حجه: يعني هسه هاي جاي تحرميني منج حتى لا اكربج .
– نااام
– ترا هيج اني المستفاد
درت راسي: يعني شلون ؟
ضحك بصوت عالي وكام باس راسي حيل وكال: امني يبعد حيلي ما اذيج .. نامي .
تبسمت وهو يبوس راسي ويكلي يبعد حيلي انداريت ونمت .
وصدك للصبح ما كربني ولا حاول يطخني
كعدت الفجر من الحر المروحة طافية شحن والكهرباء طافية وعشطانة حيل
كمت منه رحت للحنفية دنجت وشربت منها
رجعت ثنيت المخدة وكعدت يمه ودنيت الفانوس عليته . مط نفسه وفتح عيونه: لو كل صباح الكاج انا بخير
ابتسمت: اني ما اريد من الدنيا بس اضل يمك حت لو نعيش فقيرين وما ناكل عادي فد اريد اضل يمك
كام من مكانه مط روحه عليه باسني حيل هي بوسه هي شمه بركبتي بخدي بحلكي يبوس وكام من عندي بسرعة وراح يقسل كمت ادحك وراه .. طوله حلو جسمه حلو .. كل ملامحة حلوة
احسه زلمتي صدك .
عيوني تفرح من اطمش بيه
قسل ورد: ما تبدلين بعد ربع ساعة يجي الرجال
– فد البس الجبة
– دلبسيها يلا
كمت اخذت الجبة لبستها
حجه: اذا تزوجنا ما اريدج تلبسين جبه اني غلطت جبتها
– عليش ؟
– جسمج متروس العباية استرلج ما احب تفاصيل جسمج تبين
– اني همينه احب العباية
تبسم: ديلا لبسي ان شاءالله اني اشتريلج عباة
دكمتها ولبست الربطة
وكمت وياه نتمشى لبيت الزلمة الواعدنا عده
حجه: جوعانة ول يحيلي ؟
تبسمت: اي
– افا هسه اخذلج ريوك تتريكين يبعد حيلي .. تصبرين بس يجي ابو السيارة
– ميخالف
اخذ ايدي ومشينا بالمكان شوية واجت الزلمة صعد هو ليجدام واني ورا .. ليقاد كاله صف بس اجيب للعائلة .. نزل عد واحد فاتح جنبر وخلا باب السيارة مفتوح .. اخذ منه لفة مخلمة بيض ولحم
دك ع الجام حتى انزلها ما عرفت منين انزل الجامة .. احترت . مد ايدو من المكان الجان كاعد بيه وفر الباب اليمي ونزل الجامة .. اخذت اللفة منه راح وصى لفتين بعد واستكان جاي اله واندار يسالني: ول يابه تريدين جاي
– اي فد واحد
– استكانين ول يابه … سايقنا ريوكك
– لا رحم الله والديك متريك
– هاي اشتريتها الك
– لا والله متريك شكرا
انطاني لفة اليه واخذ لفة عضها: هاي اللفة اليه
دنك للشباج ويهمسلي: الدب مالي ما يكفي لفة اعرفة رويحته تريد
ضربته وهجيت بهمس: لا تكلي دبه
مشى جاب الاستكان ويضحك
انطاني استكان وهو كام يشرب خلص بسرعة وكال: خلصتي ؟
شربت الاستكان بسرعة وانطيته
وداه ورجع صعد واني بعدني اكمل اكلي
السيارة تمشي واني اكل .. كمت ادحك بالمرايا الوجهه .. شكثر حبيته روحي تعلكت بيه
شكد حلو شعور البنية من تامن لزلمة وتحسه زلمتها وسندها ومامنه بحبه هالشعور عدها ولا كنوز الدنيا .
خلصت لفاتي وكعدت اطمش على الطريق
لحد ما حسيت ردت اكرب الجول والبيوت والناس اختفت .. انقبض كلبي وحسيت بروحي كربت الموت
كامت دموعي وحدها ترجع
ما اريد اعرفه .. اخاف بعد ما ارجعله لو اخاف اخسره .. ما اريد اهلي ما اريد كلي .. فد اريد اضل يمه .
من اجر بخشمي وابجي حس ابجاي
كام يدحك عليه من المرايا مال السيارة الجانبية .. مدلي ايده من ورا الكشن: شجالج ول يابه كولي يا الله
حجه وياي لو انفتحت بالبجي
كمت ابجي بقوة وصل لمكان كاله: اكف هين
وكف السايق اندار فتح الباب: ول يحيلي شجالج ذولاك اهلج
– ما اريدهم اريد اضل يمك
– ما اعوفج والله ادري اعوف روحي ما اعرفج وياج بس عسى بهالروحة هلج يلاكون حل ويطلكون
– اريد اضل يمك ما اريد اروح اخاف
– قدس حبيبتي دحكي عليه يبعد حيلي وعمري انت كليلي واني التردينه اسوي نرجع
كمت ابجي بدون حجي
احتار بكاعه شيسوي .. اختنك حيل
عافني ومشى ليقاد مديت راسي لكيته واكف ومنطي وجه ليقاد .. نزلت وراه مشيتله .. لكيته يبجي بس حس بيه مسح عيونه وفرك وجه: لا تخافين رقمي يمج وما راح اعوفج
حجاها واختنك حضني وكام يبجي والبجية احسها تطلع من نص صدرة وهو حاضن بيه حيل ما كان يريد يهدني
شكثر بجيت
وتمنيت اعوف اهلي واضل وياه
ما اريد اعوفه .. رايدة بس اضل بسده وبس
لشويه قاد نزل السايق وهو يصيح على خطاب: ها خوية كولوا يا الله وتوكلوا .. ورانا شغل
ابتعد مني . لا تبجين يلا اصعدي ويا السايق
– ما راح تجي ؟
– ذولاك اهلج انا ما اكدر اكرب بعد خاف اذيج
كامت دموعي تجري
عفت ايده وعيوني تشوفه وتجري عليه صعدت السيارة ودرت راسي اشوفه .. مشت السيارة وهو يمسح بعيونه ويدحك للسما .
انداريت ودنجت راسي ابجي من كل حيلي
حجه السايق: كولي يا الله خوية كولي يا الله
طلع بستان اهلي جدامي
انقبض كلبي وانعصرت بطني عصر والخوف اتملك كل جزء بجسمي .. ادحك وراي خطاب ما هوى .. الحرارة انتشرت بجسمي من الخوف .. وكفت السيارة: هذا حدي خوية .
نزلت من السيارة ..
بس نزلت السايق فر وداسلها رجع .. رجلي ثكلت خفت امشي .. كمت ادحك لبعيد بلكي المح خطاب .. فد ماكو ما اشوفه
الدمعة من الخوف تجري بسرعة على خدي .. فد بدون صوت .. اخذت خطواتي ومشيت لبيت اهلي …
رواية اسرار قدس الفصل العاشر 10 - بقلم زينب ماجد
قدس: تاخذني خطواتي لبيت أهلي والهوى يرد بيه أردود.
كلبي اتزلزل بمكانه، صاب الوجع بطني والخوف التف علي من كل مكان.
تكربت ليهم واني أتخيل مروان يطلع يشوفني ويكضبني يحز نحري، يوسف لو عمار.. لو أمي.
شراح يكلولي وشراح أجاويهم؟
أريد أتذكر شاتفقت ويا خطاب أكللهم.
من الخوف كل الجان على بالي طار، كامت أجدامي وحدة تلف بوحدة.
دخلت البيت سمعت صوت أمي الدوانية: هاي ياهي؟
كام يوسف ونهلة طلعت من المجاز صرخت: قدسسسس!
بسرعة التفيت بيها وحضنتها أبجي.
وهي تصرخ: وين جنتي يولي.. وين مشيتي؟ صار لنا يومين ندورج ووووينج!
طلعت أمي ويوسف كضبني من راسي: وين جنت ولج ويامن شاااااردة؟
دفعته نهلة عني وهلتني وراها، انهدت أمي ومروان علي صياح ومكاويين ويسألون وين جنتي، واني أبجي ولابدة بسد نهلة.
ما أحس إلا دفرة وتجيني من وراي كسرت ضلعي، صرخت وكضبتي عمار: صارلج يومين شاررررردة ولج.. اكو وحدة تشرد من رجلها؟ وين جنتي أحجييييي!
كام يجر براسي وتناوب وياها عمار ويوسف.
ولوني وليه وأمي تكلهم: هاي مالت ذبح البت التشرد وتضل بالشوارع يومين وما تلفي.
نحز أركبتها ونفتك منها.
كلهم يصارخون ونهلة تحاول تفاككني منهم.
أريد كلمة تطلع مني وأبرر، جن لساني انكص وما يطلع منه غير الصراخ.
عمار يطك ويوسف يجر ومروان يدفر، وبين رجليهم طحت.
ذبت روحها عليه نهلة وكامت تعاركهم.
وعمار كضب براسي يكلها: هاي إلا نكص راسها يلا نخلص من عارها.. اليوم أذبحها اليوووووم!
كامت نهلة تصرخ وبناتها وكعن علي، واني أصرخي ماله والي.
بالزور سحبتني من اديهم وفوتتني بالقرفة.
كمت أكح بقوة وأريد بس أتنفّس من الجتل الأجلته.
ريتي تسممت.. أختنكت واني أكح من كل صدري.. زوعت على صفحة وهم يتصايحون.
سركت الباب علي نهلة وخلت صياحهم ليقاد.
شوي فتحت الباب أمي: اكعدي أحجي وين جنتي؟ ترا أخوانج عزموا اعلى جتلت. أحجي.
– يمه ما اندل أنا، ما أعرف البيت. وخطاب أبو وهب ونسوانَه كضبوني، رادوا يحركوني وشردت. والله يمة رادوا يحركوني، ذبوا علي نفط.
– بس أبو وهب يكول ردت أكربها دفعتني وشردت.
– جذاب والله يمه جذاب. خطاب نطى مي لمرته لحابسها وأميرة فتنت يمه وكلتله قدس، واني والله ما نطيتهم. جتلني وراد يكربني بالزور، خفت منه وطلعت من القرفة أشرد. تگاون هو وخطاب.
– خطاب شنهو سالفته وياج؟
– ما أعرف.. عليج الله يمه لا ترجعيني اله، والله يمة يذبحني. أني أرضى أضل خدامة لأخوتي بس لا ترجعيني لبيت أبو وهب، أبوس أيدج يمه.
– أبو وهب جاي بالطريق، لو عرفت صدك رايدات يحرجنج ما أردج، بس طلع حجيج جذب.
– هو ما جان بالبيت من رادن يحرجوني، تگاون هو وخطاب وطك ابنه جيلة وشالاه للمستشفى.
– ياهو الطك ابنه جيلة؟
– هو أبو وهب.
نهلة: عمة شني باعيها البت لاكيها بالشارع؟ حرام عليكم شنهو أبو وهب واطي قدس.
أمي: صارلج يومين من طلعتي منهم، وين جنتي؟
– ما اندليت أرجع. خذاني واحد أبو مخضر، ذبني بسوك أبغداد. قاد واحد اشترا لي جبة وشحاطة زعم شردت مفرعة.
– وشلون وصلتي البيت لو ما تندلين؟
– اندل خان سعيد اللي يشترون منه أخواني، ما أندل قيرة. كلت للزلمة وصاله يومين يدور خان سعيد وين صاير، لحد ما جابني له. كتله بيتنا بالجول. طلع يدور بالجول لما دحكت بستانكم من أبعاد.
– عجل ليش ما نزل وياج الزلمة؟
– أني كتلو رجلي أرهابي وراد يكتلني وشردت وأريد أصل لهلي. كالي أوصلج بس ما أدخل ولا تجيبين اسمي، أخاف على عائلتي.
– تفتنين على رجلج ولج؟ أنتِ شنهو من بنية؟ مو حقه لو جا وحز راسج.
– يمه بيتو زنزانة يعذب بيها عياله وحريمه. يمه والله الواحد ما يطيق يعيش عندو. أرضى أضل خدامة هين بس ما أردله.
– مو هي اعلى كيفج.
– أقتل روحي لو رديت.
– وجتلت الضلوع وجوع الربوع.
حجتها وكامت مني.
لميت روحي وكعدت عدل واني أجر بشعري من وجهي وألفه.
تگربت مني نهلة: أحجيلي الصدگ خاطر أوكفلج يولي، أخوانج عازمين اعلى ذبحتج.. وين جنتي؟
– أني ما حجيت لأمي الصدگ، فد انت احجيلج فد لا تعوفيني.
– احجي يمعزاية كليلي شصار وياج.
جاي تحجي فاتت مرت أخوي. صيحت نهلة: حيل بيج وأبو زايد ولو حطوج وكتلوج فلا أفضعلج، زعم عسرة وتستاهلين اليجرالج. اكو بت تهد رجلها وتطلع؟
– رادوا يحرجوني والله.
– وين كاعدين ويحرگون بت؟ شنهي مالهن رداد؟ تايهة ويحرجونج؟ غير تجين ليجاي تعلمينه خاطر نفزع وننعل أبوهم.
– ما اندليت أجي، ما أعرف.
– ومنين تعرفين؟ طالعة ماشية شو حدج للمراح وتتردين. وهم لو وصلتي يطلعون لج الغمان يدكفخون فوگ راسك. من أمداج وأمدا حظج يمعثرة، لا حظج مثل النسوان وطحتيلج بأهل ينشد بيهم الظهر، ولا طحتيلج بزلمة زين. من أمده بختج يولي.
قمتني وكامت تمشي للبيت.
تلومونها صارلها يومين ما اندلت البيت. هو ياهو العماها للبنية؟ ياهو الما يخليها تتعدى البستان؟ منين تعرف الدرب وترد؟
شنهي كله الكم.
واحدكم شاد زنبيله علينا وصاير عنتر بن شداد. أذبح وأصلخ. الزلمة الحوك بيكم يرد الشايب العايب. الطيتوها اله تلاكوه ما يدبر يكرب بت بيوت. سواله سالفة وجتلها وخلا البت تشرد بريشها.
ردتها أمي: يمعثووة عليش ما تنطمين؟ البت دافعة زلمتها وشاردة. ما سمعتيها.
– لا والله ما سمعت. كالتلج طلعت من الحجرة مو من بيته. خلي عدج بگلگ رحم بتج هاي مو عدوتج. نسوانه متكابلات عليها ورايدات يحرجونها، زعم يعرفن مالها أم تفزعلها ولا إخوة اليطلعولها. من وراج انت خليتيهم يستحگرونها، يوم الأطيتيها عروس بطرك العباية.
بت وريدة وعيون الله عليها، لا صفگه لا هلهولة لا فرحة. ذبيتيها بدين هالشايب ما خفتي ربج؟ شلون ترضاه.. شلون روحها تريده. عيشتيها بجول وتذبيها بجول.
على صياح نهلة وهوستها، أخوتي سكتوا.
وأمي كامت تجيب منا وترد منا، ما تعرف تجاوبها. ورگبت حچي بروسهم.
أخير شي كالتلها: اسمعي عمة، وحگ القرآن لو أجا أبو وهب ورديتيها بعد الصار، لا آخذ البت وأطر بديرة، ما عاتبتها رجل وأخفيها عنكم وأردها لأهلها.
بسكم خافوا الله بيها، بت جرتوا ما جرتوه فوگ راسها. كافي.. مطيتها عطية لشايب، لا زفة لا هلهولة لا صفگة. منهوبة معيوبة شبيها.
سكت البيت كله عني.
ارتحت.. وضليت لفة روحي بالجرجف وكاعدة.
وأتأمل بنهلة توكف لي وأطلكني من أبو وهب وأفتك منه. ساعتها إذا طلكني، لو عرف أهد أهلي وأشرد أتزوج خطاب أسويها، ولا أصل بالضيم طول عمري، بس كوني أفتك.
ضلت كلمة من حجيها براسي (أخذها عنكم واردها لأهلها). شني تاخذني وتردني لأهلي؟ عجل أني وين؟
بس خطاب جان أهم فكرة براسي.
عاشرته بس يومين، وهاليومين هو صار أهلي بيها، وأهلي صاروا قرب (غرب).
أريد شي ياخذني منهم ويذبني عنده.
وأضل أكمل عمري وياه. يستخسرون بيه أعيش متهنية ويا زلمة يناسبني ويحبني أزود من الشايب أبو وهب؟
ليقاد أجا أبو وهب يصرع ويهوس وأذبحها وأجتلها. وكفتله أمي: البت طلعت شاردة من نسوانك ما شاردة منك، عليش ما كتلنا بهالحجي؟
– وأنت شنهو تحاسبيني؟ أحط نعالي فوك روسكم وغصباً ما عنكم آخذها.
– البت صارلها يومين مضيعة دربها وما تندل، ونسوانك ذابتت عليها نفط ورايدات يحرجونها. عجل أنا أطيتها الك أمانة خاطر هيج تعمل بحالها؟
– البت هاي تجذب وجاي تسد جذبتها بجذبة على نسواني على أبو، رادن يحرجونها خاطر لا أحد يسألها وين جانت. لجن تالله لا ما أحط راسها تحت جدمي وأسحكها وأعلمها الخوف شلونه. وينها؟ طلعيها.
– البت مرعوبة وحالها ما يسر. خلها.
– ما أخلها، هسه آخذها وأردها.
– أنت يوم الأخذتها كتلي تسويلها صفكة وهوسة غاد، وين الزفة؟ أنا طاوعتك وأطيتها الك بعباتها، بس حجيك وينو؟ من ماخذها لا غرفة نوم عروس لا نيشان لا مهر ولا زفة، وفوك منها نسوانك يريدن يحرجونها.
– تريدين مني مهر وفلوس؟ يوساااام أنا وهب. أطلبين علي فلوس؟ ابت لو أزت نعالي يكع اعلى مية من زينة النسا وأحلاهن.
– أنا لا أطيتها الك بفلوس ولا كتلك على مهر. يوم الطلبتها مني كتلك كبعها وأخذها، بس سويلها زفة. كتلي غاد أسويلها صفكة وفرحة.
– مو أنا تفرضين علي أوامرج، ولو ردت أسوي والما أسوي أنا الأعرف. أنت شنهو وتحاسبيني؟ وينها؟
نهلة: البت ما تجي.
– المرة مرتي وآخذها يمتى ما يجي أبألي.
– من كونها مرتك وبوصايتك، عليش ما حميتها من نسوانك من ترسنها نفط ورادن حرجتها؟
– نسواني ما حاركاتها والبت تجذب. طلعوها.
– مالها طلعة لو حاولت تتعدى البيت، وماكو زلمة يوكفك عد حدك. لا وحگ بخت محمد أصيرلك بالف زلمة وأردك منين ما جيت.
صاحت عليها وسام ما رضت نهلة.
كاموا يتصايحون بيناتهم وأبو وهب يهدد ويريد يهد على نهلة وعمار ويوسف يجرونه، ونهلة ما وفرت كلمة ما جتها وذبتها على أبو وهب.
لحد ما هد البيت وكال الهم (هينة).
من رد أبو وهب وما كدر ياخذني، حيل فرحت. أول مرة أبو وهب ينرد وما يكدر يفرض دوره على البيت.
ضليت عد أهلي أتعافى.
يوم ويومين وأسبوع.. ومر الأسبوعين.
حيل فرحت كلت: خلصت من أبو وهب.
أهلي راح يجبروه يطلقني وأفتك منه.
بديت أشتاك لخطاب.
طلعت من هالبيت بحال، ورديت بحال.
طلعت وأنا متمنية اسم رجال أخلف منه جاهل صقيرون.
رديت وأنا گلبي محمل بعشك واحد غير الرضيت بيه. جان بالي خالي. هساه خيال خطاب ما يفاركني.
ول بابا.
يحيلي وبعد حيلي.
وجلمات المحبة التطلع من ثمه، عشگها گلبي وطبعت بيه.
شلون أوصله؟
وشلون راح أحجي وياه مرة اللخ؟
أذكر شلون جان يجي الفجر يدحج علي.
وين جان عقلي وما فهمته؟
رحت فتنت عليه وضيعته مني.
غمضت عيوني أستشعر اللحظات الجان يقربني بيها، أحس جانت حلم مو حقيقة. مستحيل أنا عشت هيج لحظات.
أديه حضنه. إحساسه، شعوره، حتى صوت الهمس والنفس استشعره.
اطلع للمراح، أرجع للبيت، أتذكر كل لحظة عشتها وياه، وأتمنى أرد لها وأضل عايشة بشعوره.
من بعد أسبوعين.
أجانا خطار. ياهو؟
يكولون خالنا. أنا لا يا عمري، سمعت بخال ولا شفته.
واكفة بالمطبخ وأسمع حسّه يسلم على خواني واحد واحد. لفيت الربطة عدل وقلت: "خل أروح أسلم، ما طوله خالي."
فتت الهول أسلم: "ها، شلونك خالي؟"
دحج: "ياهي؟"
وسام: "قدس، ما تتذكرها؟"
ضل يدحج بوجهي: "هلا يابه."
بس لا سالمني ولا مدلي إيدو مثل خواني.
حجت أمي: "امشي غاد، حضري الغدا ويا نسوان إخوتج، يلا."
"زين يمه."
رحت وأنا أسأل: "أكلج، ليش عود عرف خواني وما عرفني؟"
"هو سلم عليج؟"
"أي، فد ما أعرف، ما أحسه سلم."
"عيفج منه، يلا، اكضي ويانا الغدا، يلا."
كمت أثرم بالبصل وأحط بالجدر وأذب الثوم والفاصولية وأكللها: "تدرين، قاد بيت أبو وهب الأكل عندهم بالكحط."
"عليش؟"
"هو والحاجة أخته أكبر جلوفة، ما يرضون يطبخون تمن. فد مركة، وإذا سوينا تمن لازم ولاها لبن ما مرك."
"شهالعيشة، شيكضون المرك شرب."
"لا، قموس بالخبز."
ضحكت: "يمعثرات حظج، كملي يولي."
"هو شعده جا، شيريد؟"
"امج رايدة ترد للموصل بعد ما أبو وهب توعدلها جيف ما اطتج."
"بس خاف ياذينا."
"وهالتريد خوانج يروحون ويا."
ما افتهمت شي!
المهم، كملت القدا وياهم. عد ما ردت أكعد ع السفرة أتقدا وياهم، أمي أشرت لي براسها. أجيت عدها: "ها يمه؟"
"خذي صحنج ودخلي أكلي وحدج."
"عليش؟"
"مثل ما أكلج."
خذيت صحني وفتت جوا، ما كابلت خالي.
تعودت ما أهتم لجحد أمي وياي وتفريقها لي عن إخواني.
كعدت أكل بلا ما أهتم.
أسمعهم يحجون ويسولفون، وخالي يكل لهم بيت فلان وبيت فلان. أتذكر سامعة هاي الأسماء بالموصل قاد، بس ما أتذكرهم شيعودولنا.
ظهرية وطافية الكهرباء وكاعدين بالهول، هم يسولفون. اجت الكهرباء. صاحت أمي: "قدسسسس!"
"ها يمة."
"كومي اترسي المبردات بالعجل."
"زين يمه."
طلعت جريت الصوندة وترست مبردة الهول وباكي المبردات مال البيت لحد ما خلصت. رجعت للقرفة. أول ما دخلت، هوى المبردة لفح بوجهي. تنفست حيل وأنا أغمض عيوني والشعور يعود بيه لخطاب.
بالمرتين الأجا وكربني بيهن، جانت المبردة معلوكة. عد بيت أبو وهب من هد علي بالليل وراد يكربني، وابيت أبو علي صاحبه هم جنت سابحة وهوى المبردة بالقرفة يدور. صار عكلي كل ما سمع صوت مبردة لو أشتم هواها يرد بيه لذاك الشعور من جنت بين أديه.
تمددت ع الوسادة أتذكره.
جرت عيوني. حيل كمت أتمناها. أحس بروحي ما أنتمي لكل الأماكن بكثر ما أنتمي له، وكل الحياة مالها طعم بدونه. آكل، أشرب، أنام، أسولف ويا نسوان إخوتي، شعور حيل ممل من هو ماكو. أنا أريده هو، ما أريد أهلي.
ضليت متمدد وأنا تايهة بأفكاري.
سمعتهم كلهم هدوا، ماكو صوت.
كمت من مكاني، طلعت أطمش عليهم، شفتهم كلهم نايمين. المسجل يم راس مروان، خذيته ورحت دخلت للقرفة. دحكت لقيت كاسيتات مكتوب (حسام الرسام).
هو مو هذا الاسم اللي كال عليه خطاب وقنالي عليه؟
حطيت الكاسيت وشقلت المسجل. طلع صوت عالي، نصيته بسرعة. وضليت أدحج وراي خاف كعدوا. بس محد كعد، هم زين.
رجعت عليته شوي.
كلماتها: "مدري شبيه يا ربي، لمن فاركت حبي حسيت الشمس غابت، حسيته وكف." الصوت كلش حلو والأغنية كمت أوصفها على خطاب. تخلص وأرجعها أسمعلها…
مدري شبيه، فهموني.
بعد ما أشوف بعيوني.
طريقي وين، دلوني، رجعوني على حبي.
كلمات كمت أشوف روحي بيها. كل الأريد أعرف كل شي وأرجع له.
ضليت أقلب الظهرية كلها وأسمع بأغاني هذا المطرب، وأسمعهن.
سمعت بغداد.
لو رايد تنساني.
من زعلك من بجاك.
فد ماكو القنية القناها لي، ما موجودة. شكثر دورت ما لكيتها.
كعد عمار وأنا أسمع بالمسجل. فتح الباب: "شاي تسوين؟"
"فد أسمع بيه."
"دعوفي وكومي سوي لنا جاي."
"أخذه وياي بالمطبخ؟"
"خذي، بس كومي."
"خوش."
شلت المسجل رحت أسويلهم جاي وأسمع من زعلك من بجاك… اجت عبير بت مروان أخوي تتمركص يمي على صوت المسجل.
أنا واكفة أصف الاستكاين.
طب مروان لكى بته تركص على أغنية من زعلك من بجاك. كام يضحك ويكلها: "أي بعد أبوج حيل شد." ويفتح أديه ويركص وياها ويغني.
اشتقت و أدحج عليهم وأضحك.
طب عمار كام يهز ركبة ويركص ويندار لي: "كملتي؟"
"هسه فد يتخدر."
اندار عني وهو يهز ركبة ويطك أصبع ويصيح: "يا بويه لو لاكيته والله لهجم بيته."
كمت أدحج عليهم وهم يركصون ويا الجهال وأضحك. خلصت الجاي. مروان خذا المسجل وقام يطلع أغاني بيه كله حسام الرسام.
أنا يمكن سامعته قبل هذا المطرب، بس ما انتبهت عليه ولا حبيته إلا من خطاب قناله.
كعدوا يشربون جاي العصر.
حجت نهلة: "قدس."
"ها."
"تمشين وياي نحوش الكوجة ونجي."
"خوش."
كمت منهم. خالي حجه ويا أمي: "راح ترديها لزلمتها وتكفين شره لو شنهو؟"
من حجاها وأنا طالعة، كضبت بنهلة وكتلها: "فد أسمع."
"عود الحكينا."
"خوش خوش، روحي وأنا أجي وراكم."
وسام: "نسوانه رايدات يحركوها وهي بس يجي طاري رجعتها تصيح دخيلكم، شسوي."
"من ورا هالسالفة راد واحد من ولدج انتحاري وراح تعمين على ولدج من وراها."
"ما أكدر أطي واحد من ولدي وهالصحتك تاخذ عمار ويوسف يمك خاطر أكله مشوا لخوالهم، ما ضل غير مروان وعائلته، وهذا عنده عائلة ما يكدر يطي روحه."
"شلون ما أشوف، راح تدولبين روحج بهالسالفة."
"أنا ما أريد منك غير تاخذ عمار ويوسف وياك هالفترة وتخليهم يمك، وأنا أشوف حل ويا أبو وهب."
"أطلكيها؟"
"لو ما رادته شلون؟ ونسوانه رادن يحركوها هم ترد تشرد منه ونرجع ندورها بكل مكان وما نلكاه وذيج الهوسة وذيج الطلابة."
"ولو ما رضى يطلكها؟"
"أنا ما كتله طلكها، كتله ما ترضى ترد، ونهلة التكاونت وياه."
"أنا ما رايد أتأخر، فتحي عينج زين، يوسام، أبو وهب جلب والجلب أرحم منه، بسج حاطة ركبتج واركاب عايلتج بيده، زمان أول راح وذاك النظام ولى، لا تظلين تحت إيده وحكمه."
شفت عمار طلع.
بسرعة تعدلت وسويت روحي أدنج للصوندة أجرها: "وين رايحة؟"
"نهلة تريدني أحوش وياها الكوجة."
"ورا يحة بلا عباة."
"حت هي راحت بلا عباة."
"فوتي شد العباية وروحي، لا تطلعين هيج."
"وهو ياهو يشوفني بهالجول."
"تسمعين لو لا."
دخلت للبيت، أخذت عباة قديمة من البوفيه توزرت بيها وطلعت للزرع. حصدنا سلال الكوجة وجبناهن الغروب. لكينا عمار ويوسف وخالي ما هم رايحين، بس يوسف ضال.
نسوان إخوتي مسويات عشا.
ونهلة راحت تتقوسل يم الحوض. سالتها: "صدك أبو وهب رايد واحد من إخواني لعملية انتحارية؟"
"عمت عينه، عده كون ولد ما يطي بيهم، جاي على عمتي تعاي أنطيني واحد من ولدج يروح شهيد. ولو جانت الشهادة لله، عجل يابه ليش ما يروح هو ينفذ العملية ويصبح شهيد؟"
"أكلها ملايكة الله تبتلي بيه غاد ونفتك منه إحنا."
"راح يطلكني لو لا؟"
"عليش تدكين ع الطلاك يمكموعة؟ عليش تجيبين الحجي لروحج، سكتي وخلينا نحير بسالفة الانتحاري هاي، وعود بعدين ننظر بأمرج ست قدس."
سكتت.
ومشيت للمطبخ، لكيتهن مسويات العشا، بتيتة وبيض وجاي. كعدنا نتعشى، الكل هدوء. محد حجه. تحس كل واحد سوالفه بقلبه ويحجي بروحه، ما وياه البصفه.
كضينا كلشي.
رحنا نمنا على وكت.
من الفجر كعدت، رحت للمراح، فتحت الباب للدجاج ونثرت لهن الحنطة. وطلعت الصخول والهوش وحطيت طوس الماي يوردن.
ردت أكعد يمهن وأسمع بالمسجل حلالي.
مشيت لقرفة مروان، فتحتها على كيفي، مقلين بيها فانوس ومنصية. دحكت المسجل يم راس مروان وهو نايم يم مرته وبناته نايمات. فتت على كيفي خذيته وطلعت من القرفة.
خذيت المسجل ورحت للمراح، حطيته وعليته على أغنية (مدري شبيه). وكاعد أرعى بصخلاتي وأنظف المراح.
كام المسجل وحده يمشي بالأغاني وأنا أدندن وياهن وأنظف. فجأة طفى حس المسجل. انداريت عليه خاطر أشوف عليش طفى.
فزيت من شفت أبو وهب الطفاه.
من الفزة عو جاي أمشي تعثرت وأنا أدحج بيه: "اااااا ان اني أروح، أنا أنده."
"اششش، وين جنتي ولج؟"
"أكل لأمي، اجيت."
"تعاي جاي، وين شردتي مني ولج؟ ويامن؟"
"ما ويا أحد، أنا فد ضعت، ما اندليت أهلي بالزور وصلت، فد أكلك."
جرني من ثيابي: "إذا ما راح تمشين وياي وتكليلي طاعتك وأمرك، أبجي دم على زمانج. أنا ريسان خلك وحدة مثلج تعصي أوامري."
"أروح أنده أمي."
جرني من ثوبي: "دحجي هين، ديري بالج مني."
"شنهو؟ ديري… بالج… مني."
"افتهمتي؟"
"أي."
"أمشي صيحي أمج، ياااااله."
مشيت للبيت أركض، انردمت بالباب.
صاحت نهلة: "يا ستار، من هالصباح تترادمين، شجاج؟"
"أبو وهب أجا."
أحكي بخوف ورهبة، وأدي وجسمي كلهن يرعشن.
"لا هله ولا مرحبا. روحي كعدي عمتي."
رحت لقرفة أمي: "يمه يمه يمه."
"ها هااا، شجالج وياي؟"
"يمه، أبو وهب أجا."
دحكت علي: "شافج؟"
"أي، يكلي إذا ما تردين وياي أبجيج على زماني، يمة، عليج الله ما أريد أروح."
"وشصخم وجهج وطلاعاج وحيدج؟"
"فد رحت أورد الحلال وأنظف المراح، صاير سيان. أنا أدري الكي، يمه، عليج الله لا تخلي ياخذني."
"وخري عني، شو وخري."
كامت من مكانها.
لكيت مروان طالع قبل أمي.
رحب بيه بالاستقبال… وطلعت له أمي.
كعدوا مدري شحجوا جوا. ونسوان إخوتي كضن الريوك ودته (بيداء) وردت تكلي (عمتي تكول تعاي تريكي).
"لا لا، ما أروح، ما أريد."
ما رحت.
رد مروان صاح علي: "قدددددس."
ما رديت.
فد آكل بأظافيري وأدحج من الخوف والعيون مدمعة.
أجا يصيح: هيييي وينج
– ما أروح فدوة، ما أريد.
– يولي لا تتعايرين، امشي اتريكي يريدج.
– ما أريد، عليك الله.
– امشي لا تخلين خلكي يطلع بهالصباح.
مشيت وياه، دخلت الديوانية صاحت أمي: تعاي بسج هالعيارة، اكعدي تريكي.
هو ما دحج بيه.
كعدت جدام الصينية وعيني تراقبه. تجاهلني، حجه ويا أمي: عمار ويوسف شعدهم راحو ويا خالهم؟
وسام: رايدهم عمال، عده بناء جم شهر ويريدون ما يطولون، الولد هم كبروا ويريدون يعرسون وحال ما يكفي.
– شعجب بهالوكت راحو؟
– ما بيها شعجب، جا عليهم وخذاهم.
– ومن يمتى هو عده حاجة وياهم؟ لو يحاجيهم ما شايفهم سنين.
– بعد، أجا ورادهم على شغل وهم كيفوا.
– بيها الخير.
كام ياكل، ولكمته ها كبرها بحلكه يلوج بيها… أنا أدحج بيه بخوف. عرفت أنا جاي أطمش عليه. رفع عينه بخزرة علي وكال: عليش ما تاكلين؟
بسرعة خذت خبزة ومديت إيدي.
حجه ويا أمي: هذا الأسبوع أنا راح اطلع للاردن. عد ما أرجع ما أريد الدلال زايد. تعكلين بتج وتعلميها طاعة رجلها.
– اخذها وخلها زوجة هين، لا تحطها ويا نسوانك.
– مو أنت تعلميني وين أحطها ووين أخليها.
– نسوانك رايدات يحركوها.
– وحركنها.
– شردت قير؟
– هالافلام الهندية إن جانها تعبر عليج ما تعبر علي. أرد من الأردن وخلني أشوف واحد يعصالي أمر إلا أكسر ظهره.
بسرعة كمت من مكاني ورحت للقرفة.
شكثر جنت متأملة أمي ترده. بس من شفت ضعفها جدامه وهو يامر وينهي، كرهت روحي.
بجيت لحد ما داخ راسي.
مالي سند أسند روحي اله وأخلي يخلصني منه.
لا هو يفك مني ولا أهلي ينشد الظهر بيهم ويخلوه يطلكني. ولو عرف أحرك روحي ولا أردله.
من راح.
توسلت بامي، حجيت، بجيت، ما اهتمتلي، تكلي: شو وخري عني، أنا كلبي خلصان.
رحت لنهلة، كالت: ويلي اشكثر تنعثلين، دكافي كنالج ما تردين، هسه رديناج زور وبجيتي كل هالبجى، رجعة ما ترجعين، لو ياخذج هين لو ما تروح.
– حتى هين ما أريده، ما أحبه.
– هسه الله كريم، بس فكينا ترا ذبحتينا.
سكتت منها.
بس كلبي خايف منه.
أمي متخوفة من سكوته. وكت الدرى، إخواني راحوا لخالي، تكول: (ما حجه بسالفة الانتحارية وما كالي شنو الوضع، وسكوته هذا يخوف).
ورى يومين من روحتة للاردن.
جنت كاعدة الفجر وحدي. خذيت المسجل ورحت لامراح. واني أنظف، شفت رتال أمريكية اجت صوبنا.
أنا أعرف أمي وإخواني إرهابية.
وبيتنا مرتع إرهاب، كل مرة يريدون يتفقون على عملية يجون لبيتنا ينظمون شغلهم. ويجهزون السيارة اليريدون يفخخونها.
جنت ما أعرف ليش يسون هيج.
بس بعدين نهلة سولفتلي، هاي السيارات يذبوها بنص الناس يفجروها. بس ظل مكانه مخفي، محد يعرفه. جول لا أحد مر بينا ولا أحد كربنا من سقط النظام ولهسه.
من شفت رتال أمريكيا جايه ليجاي.
هبطت. عفت المسجل مشتغل ورحت للبيت أركض. فتت على قرفة مروان، ندهت واني أصرخ وأكله: كوووم كوووم، الأمريكان اجوووو كووووم.
نهلة فزت وهي تصيح: دخيلك ربي.
مروان فز وكضب الدرج.
اندفر الباب علينا. إحنا فد نسوان، أنا وأمي ونسوان إخواني. نهلة لمت بناتها. وأني ركضت على أمي قبل لا أوصلها. طلع جدامي مجند أمريكي أسود وطويل. شفتو تعارضت من الخوف. كمت أصرخ بعلو حسي.
وجه الرشاشة مالتو علي، يطلع منها ضوه بعيني. كمت أصرخ: والله ما مسوين شي، والله ما عرف شي، فد عوفونا الله يخليكم.
كضبني الأسود ودفعني للقرفة ويحجي أمريكي.
دخلوا قيره، فردشوا القرفة كلها. البوفية، القراض، كلشي. وأني أصرخ من الخوف.
ما سمعنا صوت رمي.
بس دبات رجليهم ع الكاع وفوك السطح.
وبالبيت وحجيهم وصياحهم بالانكليزي. وصوت صريخ أمي ونسوان إخواني. كل وحدة جروها بمكان.
أنا حصرت روحي ويا الحايط ولامة نفسي ومدنجة راسي وحاطة أدية فوكهم وأصم بأذاني. انجنيت من الرعب والخوف.
بالساعتين وهم يفتشون البيت.
ما خلو شي ما كلبوه وكسروه ويدورون مدري على شنهو.
لزموا فد أمي وخذوها وياهم.
وطلعوا وعافونا فد محد بينا يستجري يكوم من مكانه، نخاف لا بعدهم.
شوية سمعت نهلة تنحب وصوت نحيبها عالي وهي تفتر بالبيت. كمت الها أنحب وياها وطلعنا كلنا فد نبجي، محد بينا يحجي. وكلنا نسوان وجهال.
طلعت للمراح خاطر أشوف الحلال خاف صارله شي. الحلال كلو بمكانه. رجعت الدجاج والهوش والصخول.
جاي أسد المراح. دحكت من بعيد جن جثة مغبرة. خفت كلبي. تكربت منها، لكيته مروان أخوي، صايبينه جيلة براسه وطايح من فوك على التراب ومخلوط دمه بالتراب. فد دحكته كمت أصرخ صريخ.
كلهن ركضن علي.
من شافنه كامن يصرخن ونسوانه زلغن خدودهن وملشن شعرهن وكامن يدكن على روسهن.
بالساعة إحنا نلطم وندك ونبجي، ما نعرف شنو نسوي. كامت نهلة لحيلها ولمتنا وكالت: امشن.
حجت وياها بيدها: ونعيف مروان مترب بدمه بلا دفن ولا غسل؟
– أردله، امشن خل نهد المكان.
مسحت دموعي وكتلها: والحلال؟
– امشن، عون كلشي وأمشن لا يردون علينا وياخذونا لو يجي أحد منهم ويعتدي علينا، امشن.
تحجي ويانا كلنا مضعضعات ونبجي وما نعرف شنو نسوي. دخلت جابتلنا عبّي وكامت تصيح وتقلط علينا خاطر نمشي ونعوف البيت.
دفعتنا، اخذت منها العباية وكمت أدحج بالبيت وعلى جثة مروان بالكاع ودموعي تجري. تذكرت المسجل مالته.
ركضت للمراح. صاحت وراي نهلة: بت الجلب، امشيييي.
– جاية.
ركضت جبت المسجل مالتو واجيت أركض وراهن ونمشي بطرك العباية والنعال. بالنص ساعة نمشي يلا لكينا سيارة. حجت وياه نهلة وصعدنا، ما افتهمنا وين والمن رايحين.
صعدنا، يطلع بينا ٤ نسوان وخمس جهال.
صعدنا ترسنا التكسي ترس، ونهلة كعدت يم السايق وعبير بحضنها. طلع بينا للمحمودية.
وصلنا قاد، طلع بيت أخو نهلة موجود بالمحمودية. فد ما أعرف عليش ما يجيها ولا واصل قاد. وصلنا وفتحنا الديوانية وكعدنا بيها، وهي كالتلنا: إنتن ضلن هين، أنا رادة ويا سلمان لجثة مروان نجفنا وندفنا ونجيب الحلال والغراض بسيارة حمل ونجي.
ضلينا كاعدين لليل يلا اجت ومحملة القراض كلهن والحلال. كمنا ننزل وياها. سألتها: يعني مروان مات هاهية، بعد ما يرجع؟
– كامت تبجي وتدحك لبناتها وهي تكول: يحظ هالمعثرات ذني يا يمة، صفن بلايا أبو. ول كتله مروان جوز من هالسوالف، مروان شلك بجتل الوادم؟ ما حلاله غير هالموتة.
تحجي وتبجي وأخوها يهدي بيها ويكلها: الله موجود، الله موجود. اذكري الله وخلنا نسولف حال وسام وين.
حجت: محد دمرهم غير وسام.
محد جار عليهم غيرها. لو شما يصير بيها ما يبرد كلبي.
كضينا ليلنا بالنوح.
وهذا الحال ثلث تيام. بيداء راحت لأهلها، ضلت فد وحدة وأني ونهلة. كالت: عظم بنادم ثجيل، لازم ناخذ لنا بيت ونكعد بيه ونرعى هالحلال.
اتفقت ويانا، تلكى بيت ونعاونها بالعيشة.
بنفس اليوم الاتفقت بيه ويانا أمي ردت. مخابرة على أخو نهلة كال الها: عدنا البنات، تعاي.
اجت ونهلة كابلتها بالصريخ والمكاون وتكلها: كله من وراج تيتمن بناني، ما جزتي من هالدرب؟ ما شفتي أبو وهب شسوا بينا؟ يوم العزيتي عليه واحد ما رضيتي تطي، يروح يفجر روحه، خذاه منج غصب وجتله. شفتي شجرتي علينا بمصايبج هااااي؟ ما بسج منهم ومن هالزمرة ذولة، دمرتينا، تعبتينا.
نهلة تحجي وأمي اصطكت، لا تجاوبها ولا تحجي. عد ما درت مروان أخوي انجتل. انزوت وحدها وبس صريخها لوحدها كام يطلع.
أول مرة أشوف أمي تنكسر وتصرخ هيج وتبجي عد ما فكدت واحد من ولدها. ضلت بحزنها هاذ.
نهلة تكول: أريد أحط بيت، أربي بناتي.
وأمي تكلها: نرد للبيت ونضل بيها.
ونهلة تكلها: ما جزتي من ذيج المكبرة المكعدتنا بيها؟ مو دفنتي بيها واحد من ولدج، شتريدين بعد تدفنين؟
– أدفن الجان السبب بدفنة ابني.
دمه ما يروح وأنا أمه.
– ودمه براس يا مكرود؟ اطلعينه؟ جوزي منهم وعوفي ولدج يعيشون، بس من الجتل والدم. أخشمنا جلت ريحة الدم، بسج.
– أنا الأعرف شلون آخذ حك ابني وأعرف شلون أداري بناته.
عيون أمي مليانة حقد.
ما تنحزر شتريد، ولا واحد يعرف شنو يدور براسها.
ضلت مكاون هي ونهلة، ما كضى مكاونهم واني مجابلة الحلال.
الحال طول أسبوعين.
اجت صاحتلي: قدس.
– ها يمه.
– تعاي جاي أحاجيج.
– كولي يمه.
– قبل لا أحجي، رايدة أسألج، رايدة طلاجج من أبو وهب لو لا؟
– يمه ما أريده.
– دحجي وسمعي عدل، لو جنتي تريدين طلاجج طاوعيني.
– ما يطلك.
– أنا ما راح أخلي يطلكج، وبس أنا راح أخلي بصف أخوج.
– تجتلينه؟
– هسسس، أنتِ بتي وهذا سر، ولو تحسبيني أمج، اطاوعيني وتردين له ليما أكدرله.
– يمه ما أريد أردله، ما أكدر.
– تكدرين، تكدرين. تحملينه فد جم شهر، وأنا أحلف بروح أخوج مروان، راح أكتله وما راح أخلي عايش، بس أريدج بأبيته ووياه، وأنا كل أسبوع يمج.
– يمه فد أكلج.
– هششش، جهزي روحج، يجيج باجر وتردين وياه.
– فد يمه، أنا ما أريدو.
– أدري تريدين خطاب، وأدري بخطاب رايدج.
سكتت. حجت: لو طاوعتيني أزفج لخطاب بيدي، بس هسه أريدج تطاوعينه وتريدين وتضلين طوع أمره، لما أفك منه وأكتله.
– ولو جتلني؟
– ما يجيلج، وأنا أمج وياج، طاوعيني وما تخيبين.
– يمه ما أريدو.
– أييييه، لو شما أحجي وياج، عقل جلمود ما يفهم. اسمعي أكلج، حضري روحج باجر تردين وياه، وكل كلمة ما أسمعها منج.
عافتني وهي تكلي ترجعين.
وأنا عايشة بأحلامي ومتأملة يطلكني وأرد لخطاب. تاليتها تغصبني عليه.
بجيت كطعت روحي. رحت لنهلة أتوسل، ما جانت بحالي، كالتلي: هديني يرحم أهلج، أنا وين وأنت وين. شوفي ورديله، مالج مهرب منه.
حجتها وعافتني.
فد أنا وعدت خطاب ما أرجع لابو وهب، وراح أصر وأضل هين. ما أكدر أرجع. شلون أفهم أهلي إني ما رايدة الرجعة.
توسلت بأمي، ما فاد.
حجيت ويا مرة أخو نهلة، ما رضت تدخل بشي، يخط أمي. رجعت على أمي أتوسل.
حجت: ولو ضلّيتي بهالحال تتأملين يطلك، تعجزين وخطاب يايس منج ويعرس، وأنتِ محد يدري عنج. ساعديني وصيري وياي وبطلي البجى. ما مكسور كلبج على أخوتج؟ واحد منهم جوا التراب.
– وأرجع لجتاله؟
– هساه ما نكدر نعمل شي، نسايره لحد ما أتمكن منه وأدفنو. أبو وهب صعب. يقدس، سانديني وخلينا نفتك من طوعة وسطوته فوك روسنا.
أدحك بيها وأبجي.
من باب أشوف مالي أمل يطلكني.
وأنا صار فوگ الشهر لا شفت خطاب ولا خطاب دورني. ولو ضليت هيج، هو يعاشر ناس هواي ويمشي ابقاد. وابقاد بنات جثيرة ينساني ويحب غيري وياخذها، وأنا أكعد أنطر سنين أبو وهب يطلكني.
أنا شجاي أرطن؟ وأرد كبال خطاب أصف ويا أبو وهب وأصير له مرة؟
واتحمل ويكربني ويحبني وينام بصفي، أكتل روحي لو سواها وما أتحمل.
كضيت الليل كله أبجي وما أعرف الحل.
أريد منفذ أهرب منه وما أطاوع أبو وهب.
فكرت أنهزم من أمي وأوصل لخطاب، بس ولو وصلتله أرد للصفر، لا يكدر يتزوجني ولا يكدر يضل وياي شارد.
منين ما أفكر أشوف روحي أرجعله، ومن أفكر بروحي وياه أشوف الموت أهون إلي من عشرته.
للفجر ما غمضت عيني والدموع ما فاركت عيوني.
كعدوا الصبح، أمي توصيني وتكلي: "حضري روحج".
شما يمر الوكت أحسه حبل ملفوف على ركبتي وجاي يضك شوية شوية وأختنك. أريد فد مهرب أخلص من هالواقع وما أردله، بس مالي مهرب من هالرجعة.
لا أخو يساندني.
لا أقارب، لا عمام، ولا أم وياي، كل همها مصلحة أخوتي وثار أخوتي براسي.
أجا أبو وهب.
سلم على أخو نهلة ودخل الدوانية.
أني جن أجاني الموت مو أبو وهب، هاكثر دموع ذبت عيني.
شوية وصاحت أمي: "ياله قدس، امشي ويا رجلج يمه".
أنوسل بيها بعيوني وهي تخزرني، ضحكت على أيدي وهي تسلمني: "مثل ما أوصيج بتي، سايري".
حطت العباية على راسي ومشيت.
جن مرجعيني لزنزانة التعذيب، وراجعة للضيم برجلي، حتى أمي تاخذ ثار أخوي براسي وأكعد أساير هالارهابي.
صعدت ويا بالسيارة وهم يسلمون عليه، شغل السيارة.
وحجه: "ها قدس، رديتيلي لو لا؟"
ما رديت، بس كلبي يرجف خوف وقهر.
حجه: "عليش ما لابسه النكاب؟ المرة ما يجوز تطلع بلا نكاب، حرام شرعاً".
ما رديت.
حجه: "يلا أنا أشتريلج، سهلة".
ما بس راح أشتريلج نكاب، أشتريلج ثوب جديد وأسويلج صفكة وهوسة خاطر أدخل عليج بخير.
ما جاوبته.
رد حجه: "مستحية؟"
أنا أموت على البت اليجتلها الحيا، ما أحب البت الوكحة، وأنت خوش بنية وحبابة، بس ينرادلج بعد تتعلمين شلون تطاوعين رجلج.
حجه: "كتلهم يحضرون كيكة الج وجقليت وشموع... الليلة وياج بعنادهنننن".
حجاها وكرص خدي وضحك بصوت عالي.
دحكت بيه، ذاب الشماق الأحمر منا ومنا وفرحان يسوق.
غمضت عيني، أحس بيه بكربي.
كشت روحي، جسمي كله كشعر، دمعت عيوني واندرت عنه، خفت يشوفني أبجي ويعصب.
وصل للبيت ودخل بنفس الفرع الشردت منه.
انقبض كلبي، صف السيارة وكال: "نزلي...".