زينة بصدمة: إنت! إنت اللي كان مقصود بوصية جدك؟ إنت اللي كنت عايز تدمر العيلة… تدمر ولاد خالك؟ زين (يضحك وهو يقرب منها بخطوات بطيئة) : برافو يا زينة… برافو! أخيرًا فهمتي؟ بس متأخر أوي، متأخر يا حبيبتي! زينة (تتراجع للخلف وعينيها مليئة خوف) : ليه؟ ليه عملت كده؟ زين (بهدوء مستفز)
: كنت قاعد مع جدي قبل ما يموت… وقلتله يا جدو أنا عايز أعمل مزرعة دواجن كبيرة وأبني مصنع استيراد وتصدير وأتجوز فاطمة… آه فاطمة الجميلة اللي كنت شايفها مفتاح لكل اللي أنا رايده! بس ما وافقش. زينة (مرتبكة) : قالك إيه؟ زين (عيناه أصبحت سوداء ومليئة بالغضب)
: قالي نصيبك كيف نصيب باقي ولاد خالك… قال لي مفيش حاجة اسمها حد ياخد أكتر من التاني… ورفض جوازي من فاطمة، وقال لي إن الجواز لازم يكون عن حب مش طمع وإن فاطمة هتتجوز ولد عمها! زينة (بشهقة مصدومة) : إنت كنت عايز فاطمة عشان طمعان فيها؟ زين (بضحكة شريرة وهو يقرب أكثر) : وإنتي فاكرة إني كنت هتجوزها بإرادتي؟
هي كانت مجرد… حاجة كده مالهاش قيمة بالنسبة لي. أنا كنت عايز نصيبها من التركة. يعني جدي عنده كثير وهو قبل ما يموت قسم كل حاجة بين ولاده وأمي كانت أخدت نصيبها. ونصيبي أنا ونصيب أختي رضا يعني هتبقى في الآخر ملاليم. ومحمود وفاطمة هما اللي خدوا النصيب الأكبر! (عين زينة دمعت، جسمها ارتجف، شعرت إنها كانت عايشة في كذبة كبيرة وإنها متزوجة وحش، مش بني آدم! أخذت خطوة
للخلف وهي تهز رأسها بتوتر: لا… لا إنت كداب… أنا مش مصدقة. يعني إنت كنت عايز تدمر عيلتك؟ إنت مجنون؟ إنت مش زين اللي أنا حبيته! (وفجأة وقبل أن تكمل كلامها، زين رفع يده وضربها بالقلم بكل قسوة. صوت الضربة كان عالي وزينة وقعت على الأرض دموعها نزلت من غير صوت وهي مش مستوعبة اللي حصل! زين (بصوت واطي) : لما أتكلم… تسمعيني من غير فلسفة. فهمتي؟
مش عايز كلام كتير. وإنتي خابرة إن أنا ما حبتش غيرك إنتي. وأمك عارفة كل حاجة عن حياتي. وافقت عليا. وإنتي كنتي عارفة حياتي ماشية كيف. فبلاش فلسفة؟ زينة شعرت إنها لازم تعمل حاجة… لازم تكشف حقيقته. فخرجت بسرعة ودموعها نازلة وهي رايحة للحاجة بدرية أم زين. رغم إنها عارفة إن ممكن تخسر زين، بس صح حب تنهي الموضوع ده لأنه في دمار للجميع.
زين حاول يمنعها كتير، بس هو كان فاكر إنها رايحة بيت أبوها لأنها زعلت منه. بس هي كانت رايحة للحاجة بدرية اللي في الوقت ده كانت قاعدة في أوضتها لوحدها. زينة راحت البيت الكبير وطلبت تشوف الحاجة. وأول ما دخلت كانت اللي موجودة فاطمة. فاطمة: السلام عليكم؟ فاطمة بهدوء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته! زينة بخوف: ممكن أشوف الحاجة بدرية دلوقتي؟ فاطمة بطيبة قالت لها: حاضر يا حبيبتي. أقولها مين؟ زينة وقفت وحاولت
تكون قوية وقالت لها: قولي لها مرات ولدك! فاطمة بصدمة: مرات ولدها؟ كيف؟ هو زين ولد عمتي اتجوز واحنا ما نعرفش؟ زينة ودموعها نازلة من عينيها: أيوه زين اتجوزني من ست شهور وأنا مرته قدام ربنا وقدام الناس. وهو طلب إيدي من أمي لأني ما عنديش في الدنيا غيرها. ووافقنا عليه. هو دكتور وحد كويس وكان بيحبني وأنا بحبه! فاطمة باستجواب: طب وليه زين ما عرفناش إنه متجوز؟ زينة: ده اللي أنا جاي أعرفه للحاجة بدرية. فين الحاجة؟
فاطمة بهدوء وكان لسه باين على وشها الصدمة قالت لزينة: طب اتفضلي اقعدي وأنا هنادي عمتي وأجيلك؟ زينة قعدت في الصالون لحد ما فاطمة فعلاً عرفت الحاج بدرية إن فيه حد مستنيها في الخارج. وجت علشان تشوفها هي مين وعايزة إيه. الحاجة بدرية بهدوء: خير يا بتي. إنتي مين وعايزة مني إيه؟
زينة أول ما شافت الحاجة بدرية راحت عليها وضمتها في حضنها. الحاجة بدرية كانت مستغربة جداً من حالة زينة. ولكن لما سمعت منها كل حاجة، وشها اتقلب وإيديها كانت بترتعش من الصدمة. بس هي ما كانش قادرة تصدق إن ابنها من كتر طمعه وجشعه ممكن يوصل بيه إنه يكون عايز يهدد حياة عيلته وعايز يدمر ولاد خواله علشان خاطر الفلوس. وبعد كده بعدت عن زينة وقامت بسرعة جمعت العيلة كلها، وفجأة… البيت كله بقى في حالة فوضى وكل العيون بقت موجهة ناحية زين اللي جه واتفاجئ بوجود مراته واقفة جنب أمه والعيلة كلها بتبص له!
الحاج إسماعيل: إنت كنت بتخدعنا طول الوقت يا زين؟ وأنا اللي اعتبرتك كيف ولدي؟ ما كنتش بفرق بينك وبين ولدي محمد ولا بنتي فاطمة. تبقى عايز تدمر حياتنا ليه يا ولد؟ إحنا عملنا لك إيه؟ (زين فضل واقف ما اتحركش، بس ابتسامته الخبيثة اختفت. حس إن خلاص ده الآخر! فاطمة (وعينيها مليئة غضب) : عمر الطمع ما كان سبب للنجاح… دايمًا بيدمر صاحبه يا ولد عمتي. إحنا كنا معتبرينك أخونا. ليه عملت فينا كده!
محمود قرب من زين وقاله: ليه عملت كده؟ ليه كنت بتحاول تضايقنا؟
أنا ما رضيتش أقول قدام أبويا ولا قدام عمي إني شفتك كذا مرة وإنت بتتكلم في التليفون وكنت عارف إنك الشخص المجهول. بس فاطمة كانت رافضة ده وكانت شايفاك حد كويس. رغم برضه إني شفتك وإنت بتتفق مع الغفرة علشان يحرقوا الأرض وأنا اتكلمت مع الغفرة ونهيت الاتفاق ده. وكنت عارف إنك إنت اللي بتعمل ده كله. بس للأسف لو أنا اللي قلت الكلام ده ما كانش حد هيصدقني لأنهم كلهم بيحبوك. لكن إنت خسارة فيك الحب ده!! الحاجة بدرية (بصدمة وحزن)
: أنا ربيت! كنت فاكرة إني ربيت كويس بس الظاهر إن الطمع بيعمي القلوب. وأنا ابني… للأسف بقى غريب عني! زين بعصبية: لا ربيت ياما وربيتي مليح كمان. وبالنسبة لحضرتك يا محمود خسارة فيا ليه يا ولد خالي؟ عملت إيه غلط؟ كنت عايز حقي. إنت عايزني آخد شوية ملاليم وأعمل مشروع ما لهوش لازمة؟
أنا دكتور وعايز أكون ليا اسمي. إنت خدت كل حاجة مني. جيت اتجوزت فاطمة. ولو إنت ما اتجوزتهاش كانت زمانها دلوقتي هتبقى مراتي. وكمان ست الدكتورة اللي عاملة فيها إنها كويسة. هي مش معرفاك ليه إنها دكتورة ومتعلمة؟ محمود بصدمة: فاطمة دكتورة؟؟؟؟؟ فاطمة اتصدمت وما كانتش عارفة تقول إيه. بس في الوقت ده رد عليهم
الحاج إسماعيل وقال لمحمود: أيوه يا ولدي أنا بنتي متعلمة ودكتورة قد الدنيا. بس هي كانت رافضة تعرفك ده لأنها كانت عايزك تتقبلها بشخصيتها مش علشان تعليمها؟! محمود راح اتجاه فاطمة وقالها: ليه كدبتي عليا يا فاطمة؟ تعرفي إني حبيتك من غير ما أشوف وشك ومن غير ما أعرف إنتي متعلمة ولا لا؟
ما كانتش فارقة معايا أي حاجة. آه كنت متضايق في الأول. بس بعد كده اتقبلت الأمر الواقع لأني حسيت من طريقة كلامك إنك حد واعي وفاهم. ما كنتش أتوقع منك إنك تكذبي عليا؟! فاطمة بصت في عيني محمود وقالت له: والله أنا كنت ناوية أقولك بس الوقت المناسب ما كانش لسه جه علشان أقولك على الحقيقة. وده شيء ما يزعلكش يا ولد عمي. يعني أنا كنت عايز أعملها لك مفاجأة وكنت عايزة إنك تحبني عشان شخصي مش عشان تعليمي. وده اللي حصل!
محمود بهدوء: كلامي معاكي بعدين يا فاطمة. مش هتكلم معاكي دلوقتي في أي حاجة تخص الموضوع ده. بس بالنسبة لك يا زين أنا مش هقدر أسامحك لأنك كنت ناوي تدمرنا بجد. بس عقابك مش هيكون عندي. بالنسبة لي أنا ما عنديش مشكلة. أبويا موجود وعم إسماعيل وعمتي الحاجة بدرية هم كبارات العيلة وهم اللي يقرروا؟! عبد المجيد بطيبة: زين ابننا في الأول ولا في الآخر. هنعلمه ونوعيه ونخليه ما يعملش كده واصل! محمود (بهدوء بس في نبرة تهديد)
: تمام يا بابا. اللي إنت شايفه. بس الكلام ليك يا زين. مفيش حاجة ممكن تعملها تاني لأن اللعبة اتكشفت وكله عارف الحقيقة. فبلاش اللي إنت كنت بتعمله ده بتعمله تاني لأننا مش هنسامحك؟ زين (عيناه لمعت بخبث وهو يقرب من محمود) : إنكشفت إيه؟ أنا خابر؟ لا يا محمود، اللي زيي مش بيسيب نفسه يقع… لما بغلط ولما يقع بيوقع معاه الكل!
(وفجأة زين مسك حاجة من على الترابيزة وكان مخطط إنه يضرب محمود. بالألفاظ من على الترابيزة بس للأسف ما ينجحش لأن محمود سبق وخد خطوة لقدام) محمود: أي حركة مش هتكون لصالحك يا زين. إيه اللي إنت بتعمله ده؟ (فاطمة بصت لمحمود لأول مرة تشوفه بالثبات ده والقوة وحست إنها مش لوحدها… وإنها كانت صح لما حبت شخص زيه. هي أي نعم ما كانتش عايزة تعرفه إنها انجذبت له من أول ما شافته بس دلوقتي قدرت تعترفها لنفسها)
الحاجة بدرية: لا يا أخويا زين ولدي ما ينفعش معاه الكلام ده. أنا خدت قراري. زين إنت مش هتاخد ولا مليم من فلوس جدك إلا لما يتصلح حالك. وكمان إنت محروم إنك تعيش في بيت العيلة. وأما مراتك بنت الأصول اللي جت وعرفتنا كل حاجة هتعيش بعيد عنها لمدة سنة علشان تقدر قيمتها وتقدر قيمة عيلتك. وفي السنة دي إنت اللي هتشقى وتتعب وتشتغل علشان تقدر تثبت نفسك. ولو في الوقت ده اتعدلت ورجعت كيف ما كنت عايز أشوفك يبقى إنت بقيت ولدي اللي ينفع اتباه بيه قدام الناس؟!
محمود بص لعمتو بدرية وكان شايف إن قرارها صح. وبرضه إخواتها عبد المجيد وإسماعيل كانوا شايفين إن قرار صح. وفاطمة زيهم. ورضا كانت قاعدة على الكنبة ما كانتش بتتكلم خالص. زين بص لوالدته بخجل وقال لها: حاضر يا أمي. هعمل أي حاجة علشان خاطرك. حتى ولو كان إني هبعد عنك وابعد عن مراتي زينة. بس أنا رضيت بقرارك. زينة تكون أمانة في رقبتكم زي ما هي حب حياتي!
خرج زين من البيت وكان حزين جداً لأنه هيفارق مراته اللي هي حب حياته وأمه اللي هو متعلق فيها جداً. رغم كل المؤامرات اللي كان بيدبرها علشان يحرق الأرض وعلشان يدمر العيلة ويفككم. إلا إنه وقع في الآخر واتحرم من أكتر اتنين كانوا غالين على قلبه. يا ترى هيقدر ينجح في الاختبار ده ولا لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!