فاطمه: مين الشخص ده يا محمود؟ محمود بشك: حاسس إنه زين ابن عمتي بدريه، لأنه بقى له فترة مش تمام. فاطمه بفضول: مش تمام كيف يعني؟ محمود: هو كان بيتكلم في التليفون عن عقود وكان بيتكلم عن الميراث، وكان بيتكلم إنه اتظلم، وسمعت اسمي في المكالمة دي، عشان كده أنا شكيت فيه. هو إيه الكلام كتير جداً ده اللي خلاني أفكر فيه بالطريقة دي؟
هو الوحيد اللي بقى له فترة من وقت ما جيت البلد وهو مش طايقني، وحاسس من طريقته بحاجات غريبة. هو الوحيد اللي أنا شكيت فيه؟ فاطمه باستهزاء من الكلام: بس بس يا محمود، انت ما تعرفش زين كيفه. هو غلبان قوي قوي، يعني ما يعملش الحركات دي. هو تلاقيه كان بيتكلم مع حد عشان شغله، مش معقولة هيكون بينصب لنا فخ. انت عقلك راح لبعيد!
محمود بتصميم: لا يا فاطمه، عقلي ما راحش لبعيد ولا حاجة. أنا حاسس إن زين ده وراه سر كبير، بس انتي مش عايزة تشوفي الكلام ده؟ فاطمه بزعل: أنا مش رايدة أشوف الكلام ده، عشان أنا متربية مع زين. مخبرة زين وعارفة إنه طيب، ما يخرجش منه العيبة. عشان كده بقول لك زين ما يعملش أي حاجة تضرنا. وكمان مش قادرة أصدق بجد الوصية جدي... تفتكر جدي عمل كده ليه؟ ممكن يكون سبب واعر؟
محمود: بصي يا فاطمه، الوصية غريبة شوية، بس جدي كان راجل ذكي وعارف هو بيعمل إيه. وكمان ما تستهونيش بالكلام اللي أنا قلته لك، لازما نحط كل الاحتمالات. وبالنسبة لزين، أنا حطيته تحت عيني، عشان هو مش حد سهل! فاطمه: بس يا ولد عمي، مش رايدة عقلك يروح لبعيد. يعني ما تحطش عينك على زين وتنسى إن في حد فعلاً عدو، وممكن ما يطلعش زين في الآخر؟ محمود بتركيز: تمام يا فاطمه، ما تخافيش. أنا عارف أنا بعمل إيه، ما تقلقيش عليا!
فاطمه: محدش خابر ربنا مخبي إيه، أكيد هيعمل لي صالح! محمود: صح! فاطمه: يلا ندخل ننام؟ محمود: يلا، أنا هخرج بره في الريسبشن. خدي راحتك انتي، يلا تصبحي على خير؟ محمود وهو خارج، فاطمه نادت عليه. فاطمه: استنى يا محمود، انت هتنام بره كيف امبارح كده؟ هتمرض يا ولد عمي؟ محمود ابتسامة قرب من فاطمه وقالها: انتي خايفة عليا يا فطوم؟
فاطمه بكسوف: لا، أنا خايفة لا تمرض، وأنا اللي بقعد جنبك. يعني برضه انت جوزي ومسؤوليتي، ما ينفعش أهملك! محمود بهدوء: خلاص يا فاطمه، مش مشكلة. أنا هنام بره، مش هيحصل لي حاجة! فاطمه بتصميم: لا، هتنام هنا، وكلامي خلص خلاص يا محمود؟ محمود: ماشي يا ستي! طلع محمود على السرير. بصة فاطمه عليه وقالتله: انت هتنام جاري ولا إيه؟ أكيد بتهزر؟ محمود بصلها برفعة حاجب وقالها: طبعاً هنام جنبيهم، امال هنام فين؟ أفرش وأنام في الأرض يعني؟
فاطمه باحراج: لا مش قصدي، خلاص حط المخده دي بيناتنا! محمود بص في عينيها وقالها: انتي مش واثقة فيا يا فاطمه، عشان أحط المخده في وسطنا؟ على فكرة انتي مراتي، ولو عايز أعمل حاجة هعملها، يعني مش مستني حتة مخده هي اللي تمنعني؟ فاطمه ردت عليه باحراج: واثقة فيك والله، بس... محمود: من غير بس، لو واثقة فيا ما تحطيش أي حاجة ما بينا. ولو مش عايزيني خالص يا ستي في الجناح، أسيبه وهمشي؟
فاطمه بدون تردد: ماشي يا ولد عمي، نام كيف ما انت رايد! فاطمه نامت جنب محمود، ومحمود بيبص لملامحها الجميلة البريئة وهي نايمة جنبيها على السرير. كان حلمه بالنسبة له إنه يقرب منها، وهو بيتمنى إنه يقرب في يوم من الأيام ويمتلك قلبها. أما في مكان تاني، كانت فتاة جميلة جداً، عيونها واسعة وسوداء وشعرها طويل وأسود. كانت بتعيط جامد في حضن شاب.
البنت: حتى في عز حاجتك، مش عارفة أبقى جنبك. ده ميردش ربنا يا زين، أنا مراتك ولي حق عليك. بص في عيونها زين وقالها: انتي كنتي خابرة كل حاجة عني من قبل ما تتجوزيني، وعارفة إني مش هقدر أقول قدام أي حد إني متجوزك، لأنك برضه عارفة إني رايد أتجوز فاطمه بنت خالي! البنت وعينها مليانة دموع بتقوله: كيف رايد تتجوز فاطمه وهي اتجوزت ولد خالك محمود؟ هي دلوقتي بقت في عصمة راجل؟
زين بشر: ما أنا هطربقها فوق دماغهم، ومش هخلي حاجة حيلتهم. هاخد كل حاجة. هو ده اللي كان لازم يحصل. جدي ربنا يسامحه، راح كتب كل حاجة لفاطمه والمحمود. وأنا كنت أستحق إنه يكتب لي أكتر منهم. كنت رايد أتزوج فاطمه عشان كل حاجة تكون ليا أنا وحدي؟! زينه: ليه كده يا زين؟ الدكتورة فاطمه مليحة وكل البلد بتحبها. هي عندها أخلاق ومحترمة، بتحب الكل، وهي كويسة قوي قوي. ليه تعمل فيها كده؟
وكمان هي خلاص اتجوزت. ولو على الفلوس، انت دكتور وبكرة ربنا هيرزقك وهتقدر تكون نفسك. والحاجة والدتك عرضت عليك كذا مرة تساعدك وانت رفضت!!
زين بعصبية: بس يا زينه، انتي ما تعرفيش حاجة. فاطمه بنت خالي، أنا خابر اللي هي محترمة وكويسة، بس هي المفروض تكون مرتي أنا، مش مرّة محمود. والعز اللي فيه محمود مفروض يكون ليا أنا. جدي كان تفكيره راجعي. وبالنسبة للحاجة والدتي اللي كانت هتديني شوية ملاليم، ما كانش هقدر أعمل المشروع بتاعي. أنا رايد حاجة ضخمة، مش رايد شغل عيال صغيرة؟ زينه بفضول: قولي يا زين، هو مين كان سبب موت جدك الله يرحمه؟ وليه جدك كتب الوصية دي؟
أوعى تكون انت اللي كنت مقصود بكلام جدك؟؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!