أنت شريف جبران؟ أيوه يابيه. في حاجة؟ اتفضل معايا من غير شوشرة. ليه يابيه؟ أنت متهم بقتل أخوك خليل جبران. إيه ده؟ في المستشفى مختار: لو سمحت فين دكتور يامن؟ رماح: اهدى حضرتك، أنا ابن عمه ويعتبر أخوه. حضرتك مين؟ أنا الدكتور مختار، رئيس القسم عند دكتور يامن في الكلية. ليالي حصلها إيه؟ متقلقش يادكتور، ليالي جالها انهيار عصبي بسيط، هي في غيبوبة بس الدكتور طمنا وقال إنها مش هتطول. وفين الدكتور يامن؟
هو عندها في الأوضة، بس مش سامح لحد تاني يدخل. مختار راح يشوف ليالي من الزجاج بتاع الغرفة، ولاقى يامن نايم جنبها على الكرسي، ودعا ليهم ربنا ينجيهم منها على خير. في القسم القاضي: أقوالك إيه في التهمة الموجهة ليك بقتل أخوك خليل جبران؟ شريف: أنا أخويا مات من عشر سنين والمحضر اتفتح وملاقيناش القاتل، يبقى إزاي أنا اللي قتلته؟
القاضي: إحنا لقينا الجثة بتاعت أخوك، ولقينا في جيبه ورقة مكتوب فيها إنك حاولت كتير تعتدي عليه وحاولت تقتله أكتر من مرة، وكان موصي فيها إنه لو جراله حاجة يحول أملاكه لبنته. شريف اتوتر، كان حاسس إنه خلاص هيتكشف. شريف: لأ يابيه محصلش، إحنا كان بينا مشاكل زمان وهو يمكن كان كاتب كده قبل ما يموت علشان المشاكل اللي بينا. القاضي: طب، وإيه أقوالك في محاولة خطف بنته؟ شريف: أنا مخطفتش حد يابيه، محصلش الكلام ده.
القاضي: يعني مش هتعترف؟ شريف: أعترف بإيه يابيه؟ أنا معملتش حاجة. القاضي: ماشي يا شريف، تقدر تمشي دلوقتي، بس اعمل حسابك أي تعرض للآنسة ليالي جبران فيه كلام تاني. شريف: ماشي يابيه. طلع شريف من القسم وهو بيفكر مين اللي بلّغ عليه ومين اللي لقى الجثة. عدى تلت أيام على أبطالنا، مفيش أي جديد. يامن قاعد جنب ليالي كل يوم، بيكلمها ومستنيها تفوق، ورماح اللي مش بيسيبه.
وفي الوقت ده نور قربت منه، وفريدة اللي كل يوم بتبكي على حال بنتها. في اليوم الرابع في المستشفى يامن كان نايم على الكرسي جنب سرير ليالي وماسك إيديها. بدأ يفوق على حاجة بتتحرك على وجهه. قام لاقى ليالي فاقت وبتبتسم له. يامن: ليالي، انتي فوقتي أخيراً؟ انتي كويسة؟ أجيبلك الدكتور؟ ليالي: أه، أنا كويسة وبخير الحمد لله. يامن: كده تقلقيني عليكي وتغيبي عني كل ده. ليالي ضيقت عينيها وبصتله وحبت تشوف حبه ليها اللي هي حاساه.
ليالي: ابعد عني، أنا مش مسامحاك. شافت يامن اللي الدم بدأ يتسرب من وشه والخوف ملاه. يامن: أنا هفهمك كل حاجة. الدموع بدأت تتجمع في عيون ليالي. ليالي: تفهمني إيه يا يامن؟ أنا كنت كل يوم بتكلم معاك وأنت موجود ومش موجود في نفس الوقت. وما هانش عليك تسأل عليها؟ بابا مات وسابني ومكنش ليا غيرك، كنت محتاجالك وأنت سبتني.
يامن كان سايبها تتكلم وتخرج كل اللي جواها وتبكي. كلامها كان بيوجعه، مش عشان كلامها، عشان مكانش قادر يكون جنبها. خلصت ليالي كلامها وكانت بتبكي جامد. قرب عليها يامن وحضنها، وهي اتمسكت بيه أوي، كأنها مصدقت تلاقي حبها وأمانها. فضلت تبكي لحد ما حس إنها هدت في حضنه ونامت. سابها تنام.
يامن: أنا آسف يا حبيبتي، أنا آسف على كل حاجة حصلت، بس صدقيني مكنش بإيدي حاجة أعملها وقتها. بس أنا مش هسيب حقك، مش هسيب اللي خلاكي تعيشي كل ده من غيري وخوفك كده. اطمني يا حبيبتي. سابها وخرج من الأوضة بعد ما اطمن إنها نامت. رماح كان واقف برا الأوضة. رماح: يامن؟ قولي ليالي عاملة إيه؟ يامن: متقلقش، ليالي فاقت وكلمتني، بس كانت بتبكي وبعدها نامت. رماح: أنا عاوز أطمن عليها.
يامن: سيبها نايمة دلوقتي عشان تهدى، وبعدين لما تصحى أطمن عليها. رماح: طب أنا هنادي على الدكتورة تشوفها. رماح راح لمكتب نور، خبط على الباب. نور: ادخل. رماح: لو سمحتي يا نور، ممكن تيجي تطمنيني على ليالي؟ نور اتبسطت إنه مقالهاش يا دكتورة كالعادة وسرحت. رماح: نور؟ نور: أيوه حاضر، أنا جاية وراك أهو. سابها وخرج وراح عشان يطمن فريدة. نور خرجت وراحت عند ليالي الأوضة عشان تطمن عليها. يامن: ها يا دكتورة؟ طمنيني، هي كويسة؟
نور: متقلقش يا أستاذ يامن، هي كويسة. إحنا هنعلق لها محاليل مغذية عشان تقويها وهتبقى زي الفل. يامن: تمام، متشكر جداً يا دكتورة. في اللحظة دي دخلت فريدة مع رماح وهي قلقانة. فريدة: بنتي ليالي. يامن: اهدى يا ماما، هي كويسة، بس هي نايمة. فريدة بدأت تبكي. فريدة: يا حبيبتي يا بنتي. رماح: خلاص بقى يا ماما، الدكتورة قالت إنها كويسة. فريدة: طب هي هتفوق امتى؟ عاوزة أكلمها أشوفها.
نور: متقلقيش يا أمي، هي بخير وهتفوق لوحدها بس تهدى شوية. رماح رغم الظروف دي، إلا إنه كان بيبص لنور بحنان وكان معجب بيها جداً، وكان بيخطف نظراته ليها من وقت للتاني. يامن: نور؟ ممكن أكلمها؟ نور اتكسفت وهزت راسها بالموافقة. يامن فهم إن رماح معجب بنور وهمس له: الحق بقى ظبطها قبل ما نروح من المستشفى. يامن: ههههه، خليك في حبيبتك، ملكش دعوة بيا. رماح أخد نور وطلعوا برا. رماح: إزيك يا آنسة نور؟ نور: الحمد لله.
رماح: كنت عاوز أقولك إيه؟ بصراحة كده بعيداً عن الظروف اللي إحنا فيها، بس أنا كنت عاوز أقولك إني معجب بيكي جداً. نور وشها احمر من الكسوف وسكتت. رماح: أنا آسف لو كنت ضايقتك، لو... نور: لأ لأ مش كده، خلاص. بعدين انتبهت لكلامها واتكسفت. رماح: طب إيه؟ هتفضلي مكسوفة كده كتير؟ نور: لأ أنا... أنا كمان معجبة بيك. وسابته وطلعت جري على مكتبها. رماح: ههههه، مجنونة.
ورجع تاني الأوضة عند ليالي ولاقاها فاقت وهما حواليها ويامن بيحاول يراضيها. رماح: إيه يا جماعة؟ وسعوا كده شوية، عاوز أطمن على أختي. راح حضنها وباس دماغها قدام يامن اللي هيولع منه وبيحذرو وهو بيغيظه. رماح: عاملة إيه دلوقتي؟ أحسن؟ ليالي: أيوه أنا كويسة، متقلقوش. فريدة: أنا آسفة يا بنتي، سامحيني. منه لله عمك هو اللي عمل كل ده، متزعليش مني يا بنتي. ليالي: سامحيني.
فريدة: أنا مسامحاكي يا ماما، متخافيش مش زعلانة منك. عارفة إنك كنتي بتحميني. ليالي: أنا اللي آسفة إني علّيت صوتي عليكي في البيت. وكملت كلامها وهي باصة ليامن اللي متوتر. ليالي: على الأقل أنت فضلت جنبي وخاطرت بحياتك وورثك عشان تساعدني وتبقا جنبي. يامن بصلها بندم، حس إنها فقدت الأمل إنها تسامحه، وقال بصوت مبحوح: يامن: الحمد لله على سلامتك يا ليالي. وخرج برا الأوضة. ليالي حست إنها جرحته وإنه بيحبها بجد. ورماح لاحظ.
رماح: متجيش عليه يا ليالي، هو بيحبك بجد وكل اللي حصله كان غصب عنه. حاولي تسامحيه وتنسي وتعوضي أيامك جنبه. ليالي بصت له بامتنان وقالت له: ليالي: أوعدك هحاول. يامن طلع من المستشفى وهو يائس وحزين جداً. ركب عربيته وطلع بيها على البحر، مكان ما بيروح يقعد دايماً. وكان في حد بيراقبه من بعيد. شخص: أيوه باشا، الهدف قاعد قدامي أهو. الشخص الآخر: خلي عينك عليه. شخص: تمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!