الفصل 11 | من 11 فصل

رواية اسرتني اعين صغيرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة أيمن

المشاهدات
24
كلمة
1,469
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أحياناً تُجبرنا الحياة على أشياء لم نكن نتخيلها في يوم من الأيام، ولم نتمنى أن نمر بها. ولكن الحياة دروس يجب أن نتعلمها لنعرف حكمة خلق هذا الكون الكبير، ولنعلم أن الله يعلم ما لا نعلمه نحن، وأنه دائماً يُقدر لنا الخير. ولكننا في بعض الأوقات نغضب ونثور من هذا القدر والنصيب. ولكن بعد وقت، بعد أن تتضح الأمور، نعلم أن الخيرة فيما اختاره الله. وأن مثل ما ليس كل شيء نظنه أنه شر لنا يكون خيراً فيما بعد. أيضاً ليس كل ما نراه

أو نسمعه أو نشعر به يكون صحيحاً. بل هناك أوقات يخدعنا تفكيرنا، ونرى الأمور من منظور واحد وليس من جميع الاتجاهات. ولكن عندما تتضح الأمور، نندم على ما ضيعناه من العمر ونحن نظلم أناساً لم يستحقوا كل هذا الكم من الظلم، ولكن ينكشف الأمر بعد فوات الأوان.

*** الجزء الثاني: البارت الأول: في مكان آخر، يشبه المخزن المظلم المخيف. كانت سدرة جالسة على الكرسي، مكبلة اليدين والقدمين، محكمة الفم، غائبة عن الوعي. ليظهر أمامها هذا الشاب، ويفيقها من هذه الإغماءة. تفتح سدرة عينيها ببطء، وهي تشعر بالدوار ووجع في رأسها. الشخص: حمدلله على السلامة يا سندريلا. رفعت سدرة رأسها لترى مصدر الصوت، لتُصدم مما رأته. سيدرا بصدمة: عمرو... عمرو: أيوه عمرو يا سندريلا، وحشتيني أوي أوي.

سيدرا بغضب: أنا بعمل إيه هنا؟ ومين اللي جابني في المكان ده؟ وفين مها؟ عمرو بمكر: على مهلك شوية يا قلبي، في إيه ومالك خايفة من إيه؟ دا انتي معايا... سيدرا وهي تحاول أن تفك يديها بغضب: فكني يا حيوان... انت عايز مني إيه؟ عمرو: عايزك انتي يا سدرة... سيدرا بصدمة: انت مجنون؟ عمرو: مجنون عشان بحبك وعايزك! سيدرا بصدمة: بتحب مين يا بني آدم انت! انت اتجننت؟ أنا متجوزة وعمري ما هكون لحد غير جوزي. عمرو: بسيطة تتطلقي منه...

أدركت سدرة أنها هي ويوسف وقعا في مؤامرة عمرو الحقير. وتذكرت ذلك اليوم الذي خرج فيه يوسف عن شعوره، وكان يسبها بهذا اللعين عمرو، وظن أنها ستفعل مثل ما فعلت والدته. ولكنها استغربت كيف عرف عمرو بشأن والدة يوسف ومعاناة يوسف. سيدرا: يعني انت اللي عملت مشكلة بيني وبين يوسف يوم ما دخل المستشفى... وانت السبب في كل حاجة وحشة حصلت وقتها... عمرو: انتي عايزاني يبقى قدامي جوهرة حلوة زيك كده ومحاربش عليها؟ ده أنا أبقى غبي...

سيدرا بغضب: انت أحقر إنسان شوفته في حياتي... عمرو بزعيق: ويوسف هو أحسن إنسان شوفتيه في حياتك صح؟ سيدرا بغضب: يوسف برقبتك ورقبت ميت واحد زيك. عمرو ببرود: واااااو، شكلك حبيتي ابن البسيوني يا مدام سدرة حرم يوسف بيه البسيوني. سيدرا وقد فاض بها، يجب أن توقف هذا اللعين عند حده. ولم يعد صدرها قادراً على كتمان هذا السر. فهي تحبه منذ أن رأته أول مرة، ولكن الخوف كان يمنعها عنه ويجعل بينهم مسافات. لتصيح بوجه عمرو بغضب.

سيدرا بصوت عالٍ: أيوه حبيته... ومش بس حبيته، أنا عشقته وعشقت العيشة معاه وعشقت تفاصيل حياته. مش النهاردة أو امبارح أو أول، لا، أنا حبيته من أول مرة شوفته فيها. حبيته وحبيت الدفء اللي في صوته وهو بيتكلم. حبيت الحماية اللي كنت بشوفها في عينه لما يبصلي. وأحس إنه ممكن يحرق أي حد غيره يقرب مني. حبيت كل تفاصيله... لازم أشكر أبوك إنه خلاني اتجوزت أحسن راجل في الدنيا كلها...

وصل عمرو إلى أعلى درجات الغضب والحقد من كلام سدرة وحبها ومدحها في يوسف واعتزازها به وبحبه. فتوجه عمرو اتجاه سدرة... وأخذ يصفعها عدة صفعات على وجهها وهو يصرخ عليها: وأنا مش هخليكي تشوفيه تاني أبداً... أبداً... أبداً. وظل يضربها إلى أن فقدت سدرة الوعي... ابتعد عمرو عنها، وأخرج الهاتف الخاص به، وبحث عن رقم معين، وأجرى مكالمة تليفونية... صاحب الرقم: أمرك يا عمرو بيه.

عمرو: افتحلي البيت اللي عندك في العزبة عشان أنا جاي دلوقتي. صاحب الرقم: خير يا عمرو بيه، حصل حاجة ولا إيه؟ عمرو بغضب: انت هتحقق معايا... نفذ اللي قولته لك عليه حالا من غير نقاش... صاحب الرقم: حاضر يا عمرو بيه... أغلق عمرو الهاتف، ونظر باتجاه سدرة الفاقدة للوعي. عمرو بتوعد: على جثتي يا سدرة لو شوفتيه تاني... *** في مكان آخر، بالتحديد في شركة البسيوني.

وصلت مها إلى الشركة وأسرعت في الصعود إلى مكتب والدها. دخلت مها إلى مكتب والدها دون استئذان، والسكرتيرة خلفها. السكرتيرة: يا آنسة مينفعش كده... فريد: اطلعي انتي دلوقتي. ثم نظر إلى مها، ليجدها تبكي بكثرة. تسرب الخوف إلى قلب فريد... فريد: في إيه يا مها؟ إيه اللي حصل وفين سدرة؟ مها ببكاء: سدرة اتخطفت يا بابا. قالت تلك الجملة في دخول يوسف إلى المكتب. يوسف بصدمة: بتقولي إيه مها؟ مين اللي اتخطفت؟

مها: والله يا بيه يوسف مش عارفة حصل إزاي، دا أنا سبتها لحظة واحدة بس... يوسف بزعيق: سبتيها؟ فين؟ إيه اللي حصل؟ فريد: اهدى يا يوسف بس لما نفهم إيه اللي حصل... مها ببكاء هستيري: أنا السبب يا بابا، كنت عارفة اللي هيحصل ومع ذلك خرجتها. أنا غبية يا بابا، أنا السبب... يوسف بانتباه: كنتي عارفة إيه؟ احكيلي تعرفي إيه؟ قصت له مها تلك المكالمة بين والدتها وهذا الشخص. لينصدم فريد مما يسمعه. هل زوجته اختطفت زوجة ابنه؟

كيف يحدث هذا؟ ولماذا فعلت هذا؟ يوسف بحدة: مسمعتيش الشخص ده كان اسمه إيه؟ مها: مش عارفة يا بيه يوسف، لا افتكرت اسمه... مها متحدثة إلى يوسف: اسمه عمرو يا بيه... يوسف بصدمة: عمرو؟ فريد باستفسار: عمرو مين؟ يوسف بغضب: عمرو ابن حسين بيه، شريكك. فريد بصدمة: ابن عمها؟ يوسف بغضب: والله العظيم لو لمس شعرة منها، هقتله هو والست انتصار هانم مراتك يا فريد بيه... فريد بحدة: أنا هروح أفهم الموضوع من انتصار بنفسي... ***

في مكان يشبه الجبال والصحراء، داخل غرفة تحت الأرض يتم الدخول إليها من فتحة أحد الجبال الذي يشبه المغارة. هناك امرأة جميلة تملك من العمر 46 سنة، لم يغير العمر الكثير من ملامحها. مكبلة اليدين، تصرخ من شدة الألم، فهي تظل مكبلة دائماً، لم يتم فكها إلا عند دخولها لقضاء حاجتها. وهناك الكثير من الحراس يحرسونها. ومعها امرأة أخرى لتساعدها في تناول الطعام وبعض الأمور النسائية. وجميعهم واقفين عاجزين عن فعل أي شيء...

الخادمة: طب وبعدين؟ هنسيبها تصرخ كده لحد ما تموت واحنا مش عارفين نعمل إيه كده؟ الحارس الأول: طب وهنعمل إيه يعني؟ نوديها المستشفى مثلاً؟ منقدرش نعمل حاجة من غير أمر المدام... الخادمة: مهي لو ماتت المدام هتيجي تدفنا كلنا هنا بالحياة... الحارس الثاني: خلاص، أنا هتصل بالمدام ونعرف منها نعمل إيه... *** في فيلا البسيوني... كانت انتصار تحاول الاتصال على عمرو لكن دون فائدة.

ليقاطعها اتصال من رقم هي تعرفه جيداً، هو حارس هذه السيدة. انتصار: عايز إيه يا حيوان؟ إزاي تتصل بيا كده قبل ما تستأذن؟ الحارس: أنا آسف يا مدام، بس الست اللي عندنا دي بتصرخ من بدري وشكلها بتموت... انتصار بغضب: بتموت إزاي يا بهايم؟ دا أنا هاجي أموتكم كلكم لو حصلها أي حاجة... الحارس: إحنا مش عارفين نعمل إيه يا مدام! انتصار: متعملوش حاجة، أنا جايلكم أهو. غوووور... أغلقت انتصار الهاتف،

لتحدث نفسها: مش ممكن أسيبها تموت قبل ما أوصل للي أنا عايزاه. مش بعد 20 سنة تعب ومجهود وفلوس بتدفع عشان أفضل محافظة عليها عايشة، تيجي دلوقتي وتموت؟ مش بعد ما وصلنا للمرحلة دي؟ مش هسيبها تموت بالسهل، مش هسيبها. استعدت انتصار للذهاب إلى هذا المكان لتعلم ما هو الأمر. وأثناء خروجها بالسيارة، لاحظها يوسف وقام بإلحاق بها... فريد: وقفها يا يوسف. يوسف: لا، أنا هفضل وراها. أنا متأكد إنها رايحة لسدرة. مها

بخوف متحدثة إلى والدها: بابا، أوعى تأذي ماما... انا عارفة غلطها بس اوعى تأذيها. فريد: أمك غلطت يا مها، غلط كبير أوي مش عارفة عواقبه هتبقى عاملة إزاي. بعد وقت مش قليل، وصلت انتصار للمكان ده. انتصار بغضب: إيه اللي حصل يا غبي منك له؟ الخادمة: والله يا مدام، مرة واحدة كده لقيناها بتصرخ وبتتلوي ومش عارفين نعمل إيه. انتصار بغضب: لو ماتت، هدّفنكوا هنا كلكم بالحياة.

دخلوا كلهم للمرأة اللي بتصرخ، والحق بيهم يوسف، المعتقد إن الصوت ده صوت سدرة، وبيتوعد لهم وبينوي إنه يقتل عمرو. بينما فريد، زادت دقات قلبه، حاسس إن جزء منه هو اللي بيصرخ، ومع كل صرخة بتخرج، بيحس إن روحه بتخرج معاها. انتصار بحدة: فكّوها وطلعوها لي بسرعة. ليجذبها فريد من شعرها ويقوم بصفعها، غاضب من فعلتها، إزاي ليها إنها تخطف زوجة ابنها. انتصار بصدمة: فريد! فريد بحدة: هي فين يا انتصار؟ هي فييييييين؟

ظنت انتصار إنه كشف السر اللي بتخبيه من عشرين سنة. انتصار بتحاول تستعطفه: فريد، سامحني يا فريد، أنا بحبك وعملت كل ده من حبي فيك وغيرتي عليك، مستحملتش إن واحدة تانية تشاركني فيك. فريد بقلب بيدق بسرعة البرق: قصدك إيه يا انتصار؟ قاطع حديثهم خروج الخادمة والحراس اللي بيساعدوا المرأة دي، عشان تاخدها انتصار للمستشفى.

ليلتفت فريد للمرأة اللي بيحملوها، ليقف متسمراً في مكانه، ويحس إن العالم كله بيدور حواليه، ليصرخ بأعلى ما عنده من صوت، عسى إنه يخرج معاه الألم ده كله السنين الطويلة من الجرح والوجع اللي كان بيعانيه في كل لحظة في فراقها عن حضنه. فريد بصراخ: سلمااااااا...

أسرع فريد في الركض إليها، ليدفع كلا من الحارسين والخادمة عنها، لتسقط سلمى داخل حضنه، وتنطق بالكلمة اللي لطالما تمنت إنها ترجع تنطقها مرة أخرى، لتكن هي آخر كلمة تنطق بيها، وهي بين ذراعيه. سلمى بأنفاس متقطعة: ف _د. ثم أغمضت سلمى عينيها، ليختفي ذلك الصراخ من المكان كله، ليُفزع فريد ويحس إن قلبه توقف. فريد بصراخ: سلماااااااااااااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...