"قبلها بنص ساعة" كان وقت خروج ريناد من الكلية، فضل السواق واقف مستنيها أكتر من ساعة وهي مكانش ليها أثر. قفل العربية ودخل سأل الأمن وقال: "مشوفتش أنسة ريناد؟ الأمن رد وقال: "لا والله معرفش." أتكلم السواق بقلق وقال: "طب ممكن أدخل أشوفها جوا لإن معاد طلوعها من ساعة ومشوفتهاش مع البنات اللي طالعة، أنا السواق بتاعها." طلع الكارنيه بتاعه وقال: "تبع داغر الدويري." وسع الأمن وقال: "اتفضل."
دخل السواق فضل يدور عليها في الكلية ملقهاش، دخل للعميد وقال: "حضرتك ريناد إبراهيم مطلعتش من الكلية ومش موجودة هنا." رفع العميد راسه وقال: "كل الطلاب روحوا من ساعة." طلع السواق من جوا وسند على العربية وطلع فونو ورن على أسماء. ردت أسماء وقالت: "أيوا يا محمود."
رد محمود وقال: "أيوا يا ست هانم الأستاذة ريناد بقالي ساعة مستنيها قدام باب الكلية مطلعتش خالص ولما دخلت سألت عليها قالولي كل البنات طلعوا ومش لاقيها ومش عارف أعمل إيه." إتصدمت أسماء وقالت: "إيه إنت بتقول إيه يا محمود؟ يعني إيه مش لاقيها؟ رد محمود وقال: "والله زي ما بقولك كدة ومش عارف أعمل إيه." حطت أسماء إيديها على راسها وقالت: "طب إقفل يا محمود ومتتحركش من مكانك وشوف الكاميرات لحد ما أرن على داغر." "في الشركة"
فون داغر رن، مسكه وقال: "أيوا." جاله صوت أسماء وهي بتقول: "إلحق يا داغر محمود مش لاقي ريناد." رفع عينه من على الورق وقال: "إزاي دا؟ أسماء بصوت باكي: "مش عارفة يا داغر إتصرف وإعمل أي حاجة ملهاش غيرنا يا داغر أهل أبوها لو وقعوا فيها هيموتوها." قام داغر وقف وأخد الجاكيت وقال: "طب إقفلي أنا هتصرف." طلع من المكتب وهو مستعجل، وقفتو حنين وقالت: "أستاذ داغر فيه ميتينج كمان ساعة."
لبس داغر الجاكيت وقال: "إلغي أي ميتينج النهاردة أو خلي علاء يحضرهم مكاني." نزل من الشركة وطلع فونو رن على محمود. محمود كان وقتها واقف قدام العربية وعمال يبص يمين وشمال فونو رن. رد وقال: "أيوا يا باشا." رد داغر وهو بيركب العربية وقال: "إنت لسه قدام الكلية؟ محمود: "متحركتش من مكاني لسه." شغل داغر العربية وقال: "طب خليك مكانك بس قول للأمن إنك عايز تشوف الكاميرات على ما أجيلك." قفل داغر معاه وساق العربية ومشي.
"بعد نص ساعة" وقفت عربية داغر قدام الكلية، نزل من العربية وقرب من محمود اللي واقف بيكلم الأمن. قرب وسمعو وهو بيقول: "بقولك مش لاقيها وعايز أشوف الكاميرات هو إيه اللي مش مسموح؟ دخل داغر وقال: "وريني الكاميرات." بتاع الأمن رد وقال: "يادي النيلة السودة بنقول مش هينفع، مش مسموح." سابو داغر وكان داخل وقفو برضوا وقالو: "يا أستاذ رايح فين مينفعش كدة." وقف داغر وبصله بشرار وقال: "أنا داغر الدويري."
رجع بتاع الأمن لورا وقال: "إحنا أسفين يا بيه اتفضل." عدل جاكيت البدلة ودخل ومحمود دخل وراه. بص داغر لمحمود وقال: "فين مكتب الخرا المسؤول عن المكان هنا؟ أخدو محمود لمكتب العميد، فتح داغر الباب وكان العميد بيلبس الجاكيت لإن كان ماشي. خبط داغر على المكتب وقال: "عايز أشوف الكاميرات اللي هنا." بص العميد لداغر وقال: "أهلا يا داغر بيه حضرتك منورنا والله اتفضل." داغر ببرود: "الكاميرات عايز أشوفها."
العميد بإستغراب: "ليه فيه حاجة طب؟ حد ضايقك من الكلية قولي وأنا هتصرف." نفخ داغر بضيق وقال: "عايز أشوف الكاميرات من غير أي أسئلة." طلع العميد من ورا المكتب وقال: "تعالي معايا." طلع العميد وداغر ومحمود لبتوع الأمن برا. إتكلم العميد وقال: "إفتحلي الأوضة المسؤولة عن الكاميرات يبني." دخلو أوضة اللي فيها الأجهزة اللي بتجيب الكلية كلها بالكاميرات وقف داغر وقال: "عايز وقت طلوع الطلاب بتوعك من هنا النهاردة."
جاب بتاع الأمن الوقت فضل داغر يدور عليها بعينيه لحد ما لقاها ماشية مع واحدة وكانت بتعيط وأول ما قربت من البوابة استخبت في صاحبتها وطلعت ركبت عربية معاها ومشيت. غمض عينيه بعصبية وقال: "رجعلي الحتة اللي فاتت دي." رجعلو بتاع الأمن تاني، شاور داغر على البنتين وقال: "مين البنت اللي ماشية مع ريناد إبراهيم؟ بص العميد عليها وقال: "دي سندس عزت طالبة معاها في نفس السنة." حط داغر إيده في جيبه وقال: "عايز عنوانها."
بصله العميد وقال: "هو حضرتك تعرفها طب أو تعرف ريناد؟ بصله داغر بصة طويلة وبعدها قال ببرود: "عايز العنوان." رد العميد وقال: "تعالي معايا." طلع معاه ودخل مكتبو تاني وفتح الكمبيوتر وقال بعدها بشوية: "العنوان ********" سكت داغر شوية وبعدها قال: "تمام شكرا." طلع ومحمود طلع وراه. طلعوا من الكلية وقال داغر لمحمود: "روح إنت على الفيلا وأنا هروح أجيبها وأجي." إتكلم محمود وقال: "تمام يا باشا."
ركب محمود عربيتو وركب داغر عربيتو ومشي. رنت أسماء عليه، فتح عليها وقال: "إيه." إتكلمت أسماء وهي بتعيط وبتقول: "عملت إيه يا داغر؟ إتكلم داغر بعصبية وقال: "الهانم عند صاحبتها، كانت طالعة من الكلية بتستخبي علشان محمود ميشوفهاش وركبت مع صاحبتها العربية ومشيت." أسماء بإستغراب: "طب وهتعمل كدة ليه بس يا داغر؟ داغر ببرود: "معرفش، أنا هروح أتنيل أجيبها وهجيلك." أسماء بتحذير: "إوعي تتكلم معاها ولا تزعلها يا داغر أنا بحذرك."
نفخ داغر بضيق وقال: "ماشي، سلام." "في شقة سندس" كانت ريناد قاعدة وبتقول: "أسفة يا سندس لو تقلت عليكي بس والله أول ما هلاقي مكان همشي." سندس ضربتها في كتفها وقالت: "طب ريحي نفسك من كتر الناس اللي في الشقة يعني ما أنا قاعدة لوحدي أهو بابا مسافر في الشغل و ماما قاعدة مع تيتة علشان تعبانه والبيت فاضي عليا أهو." إبتسمت ريناد وقالت: "شكرا ليكي بجد إنك أخدتيني عندك."
بصتلها سندس بقرف وقالت: "ريناد بطلي قرف علشان الواحد قرفان من الإمتحان بتاع بكرة خلقة يعني، تاكلي؟ هزت ريناد راسها وقالت: "لأ مش جعانه." بطن ريناد طلعت صوت لإنها مأكلتش من وقت ما صحيت. ضحكت سندس وقالت: "هقوم أعملنا أكل يختي بلا مش جعانة." ضحكت ريناد وقالت: "طب استني هساعدك." قامت ريناد وسندس دخلو المطبخ يعملو أكل. "بعد ساعة" وقف داغر تحت العمارة اللي ساكنه فيها سندس. قال بضيق: "ساعة علشان أوصل ليه يعني؟
نزل من العربية وقفل زِرار الجاكيت وطلع. أول ما وصل قدام باب الشقة أخد نفس عميق وقال: "مش هتعصب." حط صباعه على الجرس. جوا الشقة كانت ريناد وسندس خلصو أكل. بصت سندس لريناد وقالت: "حطي الإطباق في المطبخ وأنا هفتح الباب أشوف مين." أخدت ريناد الأطباق ودخلتهم المطبخ ووقفت علشان تغسلهم. راحت سندس فتحت الباب وأول ما فتحتو فتحت بوقها من الصدمة وفضلت متنحة. فضل داغر باصصلها بإستغراب بعدها
نظرتو اتحولت لبرود وقال: "هتفضلي متنحة كتير! إتكلمت سندس وقالت: "يبوي على الحلاوة إيه دا، دا أحلى من الصور بكتير." إتكلم داغر ببرود وقال: "فين ريناد؟ إتكلمت سندس وهي لسه متنحاله: "مينفعش معاك سندس طب؟ جات ريناد من وراها بتقول: "مالك واقفة على الباب ك... سكتت لما لقت داغر واقف قدام باب الشقة. ربعت إيديها وقالت: "نعم جاي تهزقني هنا كمان؟ داغر بعصبية خفيفة: "وإنتي إيه خلاكي تستخبي وتمشي مع سندس ومروحتيش ليه مع السواق؟
إتكلمت سندس بتوهان وقالت: "يالهوي سندس طالعة منك حلوة أوي." بصلها داغر وكتم ضحكته وبصتلها ريناد بغيظ وبعدها بصتلو وقالت: "علشان أنا مش هكون في مكان فيه واحد بيهزقني، ولو جاي علشان تاخدني أنا مش هاجي معاك أنا قاعدة مع سندس لحد ما أشوف بيت أو مكان أقعد فيه وهبقا أدخل بيتكم بس علشان أخد هدومي." داغر بتجاهل لكلامها: "قدامك خمس دقايق وتنزليلي أنا هكون في العربية مستنيكي." دبت ريناد رجليها
على الأرض وقالت بعصبية: "قولت مش هاجي معاك هو بالعافية." إتكلمت سندس وقالت: "مينفعش أجي معاك أنا طب، هطاوعك والله." إتكلمت ريناد وقالت: "إسكتي يا سندس." بصتلو وقالت: "مش هاجي واللي عندك إعملو." قرب خطوتين منها وقال بتحذير: "طب أنا هستناكي في العربية تحت، خمس دقايق، لو عدا ثانية بعد الخمس دقايق هطلع أخدك أنا بطريقتي." بص على سندس لقاها فاتحة بوقها ولسه متنحاله. قفل بوقها بإديه وقال: "الدبان يا شاطرة."
سابهم واقفين ونزل. دموع ريناد نزلت وقالت: "أعمل إيه أنا بقي؟ مش عايزة أمشي معاه." سندس مكانتش مركزة معاها أصلا. ضربتها ريناد في كتفها وقالت: "سندس أنا بكلمك." فاقت سندس من سرحانها وقالت: "معلش كنتي بتقولي إيه." عيطت ريناد أكتر، حضنتها سندس وقالتلها: "بصي أنا من رأيي إنك تروحي وتقولي لمامتو إنتي ليه مشيتي وهي أكيد هيكون ليها تصرف معاه." مسكت ريناد في حضن سندس وقالت: "بجد مش قادرة هو هاني كتير أوي و أنا مش عايزة أروح."
طبطبت عليها سندس وقالت: "هو أه حليوة وكل حاجة بس علي كلامك إنه عصبي وإسلوبه زفت ف أنا كسندس من رأيي تتجاهليه تماما وتجنبيه، بس روحي علشان خاطر مامتو حتي هتلاقيها قلقانة عليكي أوي." بعدت ريناد عنها وبصتلها وسكتت بس دموعها كانت بتنزل. مسحت سندس دموع ريناد بإيديها وقالت: "إهدي بس وإعملي زي ما بقولك ولو مفيش نفعه في الكلام دا يبقا يا ستي ارجعيلي." دخلت ريناد جابت شنطتها وفونها وطلعت حضنت سندس ونزلت.
قابلت داغر على السلم وكان طالعالها، أول ما شافها مسكها من إيديها وشدها جامد ونزل بيها من العمارة. فتح باب العربية وزقها لجوا وراح ركب في كرسيه وساق العربية بسرعة. فضلت ريناد ساكتة ومتكلمتش بس كانت دموعها بتنزل على وشها. فرمل داغر جامد قدام الفيلا خلي ريناد اندفعت لقدام، عدلت نفسها ورجعت شعرها لورا وكانت خايفة تنزل من العربية. نزل داغر وراح فتح الباب وشدها من إيديها ودخل بيها الفيلا.
أول ما دخل من باب الفيلا شاف واحد قاعد مع أسماء بس ضهره لداغر. أول ما أسماء شافتهم قالت: "تعالي يا داغر." لف الراجل وإبتسم ابتسامة صفرا وقال: "أهلا يا داغر، أهلا يا ريناد." ريناد أول ما شافته خافت وتلقائي مسكت في إيد داغر جامد واستخبت وراه. إتكلم الراجل وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!