خلصت كلامها وضحكت. بس ضحكتها مكملتش بسبب إنها سمعت صوت الكلب. إتخضت ووقعت في البيسين. وحاولت تقاوم وتطلع منه معرفتش. فضلت تعافر لحد ما نفسها اتكتم وأغمي عليها. جري الكلب ولما شافها واقعة نط وفضل يعوم لحد ما وصلها. ومسكها ببوقه من هدومها وطلع بيها من ناحية السلالم. كانت تقيلة وصعبة بس فضل ماسكها وبيشدها لحد ما طلعها من المايه. دخل الفيلا وفضل يعمل صوت وبيخربش بإيديه على باب مكتب داغر لحد ما داغر فتحله الباب وقال:
"دوم كفاية صدعتني." راح الكلب ورا داغر وفضل يزقه لقدام وسابه وجري على برا. حرك راسه بملل وطلع وراه وفضل يمشي مكان ما الكلب بيمشي. لقي ريناد قدام البيسين ومغمي عليها. قرب منها لقاها مبلولة عرف إنها وقعت في البيسين. حط إيديه الاتنين فوق بعض وفضل يضغط على صدرها لحد ما خرجت مايه من بوقها وفضلت تكح جامد. فتحت عينيها وبصت لقت الكلب قدامها. اتعدلت وقامت مصدومة. داغر إيده على بوقها وقال:
"ششش اهدى، هو اللي لحقك من الغرق أصلاً." بصت لدوم برعب وهي بتاخد نفسها بصوت عالي. اتكلم داغر وقال بعد ما شال إيده من على بوقها: "انتي إيه وقعك في البيسين، انتي للدرجادي حمارة! رجعت ريناد شعرها لورا وقالت: "كنت بتمشي في الجنينة شوية وقربت من البيسين وكنت بلمس المايه بإيدي، سمعت صوت الكلب اتخضيت ووقعت." داغر بتضييق عين: "متبعرفيش تعومي؟ ردت على داغر وهي عينها لسه على الكلب اللي قاعد جنب داغر وقالت: "لأ." حط داغر
إيده على راس دوم وقال: "دوم مش مؤذي إلا لو لقي شخص خطر أو بيأذي حد. الكلب بيحبوا، لو ركزتي معاه ولعبتي معاه هتحبيه." بص داغر على دوم وقال: "حطي إيدك عليه ومتخافيش." بصتله وبصت لدوم ورفعت إيديها بالراحة وهي بتوديها ناحية دوم. مسك داغر إيديها وقربها من دوم وحطها على راسه وبدأ يمشيها عليها. طلع الكلب صوت بسيط ومسح راسه في إيديها. ابتسمت ريناد وقالت: "دا باين عليه لطيف." أو رد داغر بهدوء وقال: "فعلاً." قام وقف وقال:
"تاني مرة ياريت يعني تخلي بالك بعد كدة علشان الصداع اللي عملهولي دوم بسببك مش عايزو يحصل تاني، هي مش ناقصة قرف كفاية القرف اللي أنا فيه." قامت ريناد وقفت وقالت: "أولاً أنا مش قرف. ثانياً الحياة مش بتقف على واحدة، انت لو حطيت في دماغك إنك تعيش حياتك من غيرها عادي هتقدر. ولو فتحت قلبك هتشوف غيرها كتير كمان، بس انت اللي عايز تعيش في جو الاكتئاب." لف داغر ليها بعد ما كان إداها ظهره علشان يمشي وقال بعصبية:
"وانتي مالك انتي، هو رأيي دا هتقف عليه حياتي؟ ثم انتي ملكيش الحق تدخلي في أموري أو حياتي الشخصية. انتي بالنسبالي هنا مجرد إنسانة متطفلة دخلت حياتنا من اللأ شئ وبقت موجودة وسطنا. وبعدين أفتح قلبي أو لأ دي حاجة تخصني أنا وتخص حياتي." رفع صباعه في وشها وقال: "ياريت متحاوليش تدخلي في حياتي ولا ليكي دعوة بأي حاجة تخصني وياريت تخليكي في حالك لحد ما نشوف أخرتها بقى هتغوري من هنا ولا مش هتغوري ولا هتهبي إيه في حياتك دي."
اتكلم وهو بيديها ظهره وماشي: "أنا مش عارف أنا أمي ماتت وسابتك انتي هم لينا وقرف." انفجرت ريناد فيه وقالت:
"سيرة أمي متجبهاش على لساني مهما كان. وأنا كان قصدي من كلامي إن الحياة حلوة ونبص لنص الكوباية المليان. لكن انت أصلاً من صغرنا وإنت مبتحبنيش ولا بتطيقني مع إني معملتكش حاجة. لكن أنا مش هسمحلك تعاملني بالإسلوب دا. أنا أه مليش ضهر وسند يردوا عليك ويجيبولي حقي منك. لكن أنا أقدر أعمل كدة لنفسي. وأنا لولا إن مجبورة أكون هنا معاكم مكونتش جيت من البداية أصلاً. لكن أنا عندي إن أنام على الرصيف في الشارع ولا إن أكون في مكان وأتهان فيه ويتقل بيا بالإسلوب دا. وشكراً ليك انت والكلب بتاعك على إنقاذك ليا والحاجة الوحيدة اللي عملتها عدلة معايا من ساعة ما جيت."
ختمت كلامها وقالت وهي بتبصله بقرف ووشها متبهدل دموع: "أنا بكرهك." سابه ودخلت الفيلا. وقف داغر مكانه وهو بيلوم نفسه على إنه طلع فيها كل اللي جواه من ضغط اليوم. رجع شعره لورا ودخل أوضة المكتب. كان متعصب أوي غمض عينيه جامد وبعدها كان هيكسر كل اللي يقابله في المكتب بس نفخ بضيق وقال: "أستغفر الله العظيم." دخل الحمام اللي في أوضة المكتب اتوضى وطلع يصلي. طلعت ريناد أوضتها فوق وقفت وقالت:
"مشيتي وسيبتيني للهم دا كلو ليه، مبقتش قادرة أستحمل بجد. بس أنا هعمل اللي كان لازم أعمله من أول ما جيت هنا وإتعاملت بالإسلوب دا." قامت وقفت دخلت الحمام وإتوضت وصّلت وقرأت قرآن لحد ما راحت في النوم. في المكتب بتاع داغر كان رايح جاي في المكتب وبيقول: "من إمتي وأنا باجي على واحدة ست، من إمتي وأنا كدة يعني." وقف في نص المكتب وقال: "محدش قالها تدخل." نفخ بضيق وقال: "ما هو برضوا أنا طلعت فيها كل الكبت اللي جوايا."
أخد نفس عميق وقال: "هي اللي جابته لنفسها." قعد على الكرسي وفتح اللاب وبدأ يكمل شغله لحد ما الفجر أذن. قام دخل الحمام اتوضى وطلع صلي وقام فتح درج المكتب طلع منه مصحف وقرأ فيه شوية وبعدها قام شاله وشال المصلية وقفل اللاب وطلع من الأوضة. طلع وكان هيدخل أوضه بس وقف وبص على أوضتها وقرب منها سمع صوت عياط وهي بتقرأ قرآن. تنهد ومشي وقال: "هبقى أعتذرلها بطريقة كريتيف بكرة إن شاء الله." دخل وخلع التيشيرت وطفي النور ونام.
صباح تاني يوم صحت ريناد من النوم أخدت شاور وإتوضت وصلّت ولبست ونزلت. وقفت على باب الأوضة وقالت: "صباح الخير." رفع داغر راسه وبصلها وفضل ساكت. ابتسمت أسماء وقالت: "صباح النور يا حبيبتي يلا علشان تفطري." رجعت شعرها لورا وقالت: "لأ مش هفطر معلش." أسماء بإستغراب: "ليه؟ عدلت شنطتها وقالت: "قايمة من النوم حاسة إن معدتي مش كويسة فمقدرش، لو جوعت هجيب وأنا في الكلية." ابتسمتلها أسماء وقالت: "ماشي يا حبيبتي."
ابتسمت ريناد وخرجت. بصت أسماء على داغر لاقته باصص مكان ريناد وساكت. اتكلمت وقالت: "مالك انت كويس؟ هز راسه وقال: "أه كويس." اتكلم وهو بيكمل أكله: "محمد كلمني امبارح وقالي بعد بكرة نروح نجيب الدهب ونحجز مكان نعمل فيه الخطوبة." ركزت أسماء على ريأكشناته وشو وقالت: "وانت كان ردك إيه؟ وقف أكل وقال بهدوء ممزوج بحزن: "قولتله تمام هبقى أرن أنا عليك بعد يومين وأقولك يلا في أي وقت." حطت إيديها على إيده وقالت:
"هتاخد وقت على ما تتعافي بس بلاش الحزن يأثر عليك ممكن؟ هز راسه وقال بعدها: "أنا رايح شغلي." قام با”س راسها وقال: "هتعوزي حاجة؟ طبطبت على ضهره وقالت: "خلي بالك من نفسك ومتخليش الشغل يلهيك عن الصلاة يا داغر." أخد مفاتيحه وفونه وقال وهو طالع: "حاضر." في الكلية كانت قاعدة ريناد في الكافيتريا وبتقول بحزن: "معرفش مش بيطيقني ليه محسسني إن أنا اللي فرقتهم عن بعض أو خلتها متحبوش." اتكلمت سندس وقالت:
"هو القمر دا يتقاله لأ برضوا، إزاي رفضته بجد، دا لو بصلي بس وإبتسم هيغمى عليا." ضحكت ريناد وقالت: "مش للدرجة." ضحكت رحمة وقالت: "مش للدرجة إيه اسكتي دا كفاية تقسيمة شو ولا ملامحه الحادة، دا علية نظرة عيون يخربيته." بصتلهم ريناد وقالت: "انتوا بجد لو اتعاملتوا معاه هتكرهوه، جماعة والله دا ميتعاشرش مش كل حاجة الشكل والله صدقوني." شوحت سندس بإيديها وقالت:
"يجيلي بس وأنا هعرف أتعامل معاه، انتي عيلة موكوسة مبتعرفيش تتعاملي." بصت لها ريناد وضحكت وقالت: "خلاص ابقي اتعاملي انتي، دا كرهني في حياتي كلها." اتكلمت ملك وقالت: "طب يلا يا سنيورة منك ليها بدل ما أستاذ كرومبو ميرضاش يدخلنا." قاموا البنات ودخلوا المدرج علشان يحضروا المحاضرة. في الشركة باب المكتب خبط ودخلت واحدة لابسة لبس ضيق جداً وقصير مع السكرتيرة. اتكلمت حنين وقالت:
"أستاذ داغر، حضرتك دي شيرين المندوبة بتاعة شركة W.S." رفع راسه وبصلها من فوق لتحت وقال لحنين: "تمام روحي انتي." طلعت حنين ودخلت شيرين بمياعة وقالت: "مساء الخير." شاورلها على الكرسي وهو باصص في الورق وقال: "اتفضلي." قعدت ومدت إيديها بالورق وقالت: "دا ورق الصفقة اللي اتفقنا عليها راجعوه وهنستنى رد حضرتك." أخد منها الورق وحطه جنبه وقال: "تمام هبقى أراجعه وهبعتلكم الرد."
قامت وقفت وراحت وقفت جنبه وميلت عليه وفتحت الورق وشاورت على صفحة معينة وقالت وهي قريبة منه جداً: "دي الشروط شوفها ولو مش عاجباك نغيرها." بعد الكرسي شوية لورا وقال: "لما أراجع هقول." قربت أكتر وقالت: "لو محتاج أراجعهالك معنديش مانع أو استناك هنا لحد ما تراجع." مشيت إيديها على إيديه وقالت بدلع: "المهم راحتك." بصلها بابتسامة باردة وقال: "عارفة يا شيرين لو رفضت التعاقد معاكم ورفضت الصفقة كلها هيكون ليه؟
عدلت شعرها ورجعته لورا وقالت وهي مازالت مميلة عليه: "ليه؟ اتكلم ببرود وقال: "علشان مخليين واحدة رخيصة زيك شغالة عندهم في الشركة، اتفضلي بعد إذنك امشي بكرامتك بدل ما أمشيكي من غيرها ولما أراجع ساعتها هفكر أقبل أو أرفض." اتعدلت بإحراج وقالت: "تمام حضرتك، عن إذنك." أخدت شنطتها وطلعت من المكتب. هز راسه بيأس وقال: "أشكال تقرف بجد." دخلت حنين وقالت: "أعمل لحضرتك قهوة." رفع راسه وبصلها وقال: "أهم." مسك الورق
ومد إيده ناحيتها وقال: "وراقعيلي الورق دا كويس جداً وهاتيهولي." أخدت الورق وقالت: "حاضر، عن إذنك." بعد ساعات متتالية كانت أسماء قاعدة بتقرأ في المصحف شوية فونها رن. صدقت ومسكت الفون وردت. قالت: "أيوا يا محمود؟ محمود: ... اتصدمت أسماء وقالت: "انت بتقول إيه يا محمود...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!