دخل الأوضة وفضل يقرب منها بخطوات ثابتة ورماها على السرير، وقبل ما يقرب منها هيلاقي حد بيشده من قفاه وبيوقعه على الأرض وفضل يضربه. قامت ريناد اتعدلت وشدت الملاية عليها، لإن وهو بيجري وراها وبيحاول يتهجم عليها، قطعها هدومه. بصت على اللي بيضرب أحمد، لقت واحد لابس بدلة سودة طويل وعريض واقف وعمال يضربه برجله، وواحد تاني واقف على الباب. قرب اللي واقف على الباب وخلع الجاكيت وبيِقرب من ريناد، قامت ريناد صوته.
بعد هو خطوتين لورا وقال: متقلقيش، أنا مش هأذيكي، أنا بس هحط الجاكيت عليكي مش أكتر، إحنا من الحراس بتوع داغر بيه. غطت وشها وفضلت تعيط. قرب منها وحط الجاكيت على كتفها، وقرب من أحمد وشالوه سوا ونزلوا حطوه في شنطة العربية. كانت ريناد قاعدة ضامة الجاكيت عليها وعمالة تعيط من القهرة والكسرة اللي هي فيها. طلعوا الحراس ودخلوا الشقة بس وقفوا على الباب مدخلوش لجوا الشقة.
بعد شوية طلع داغر على السلم وهي بتنهج، وكان جاي ببنطلون قطن أسود وتيشيرت بكم أسود، وكان باين إنه جاي بهدوم البيت. أول ما قرب على الحراس، وقفوا قدامه ونزلوا عينيهم في الأرض. داغر اتكلم وهو بياخد نفسه وقال: هو فين؟ رد واحد منهم وقال: ضربناه لما عدمنا العافيه ورميناه في شنطة العربية تحت، هناخدو نكمل عليه. كمل داغر سؤاله وقال: والبنت؟ رد نفس الشخص وقال: جوا في الأوضة. سابهم داغر ودخل لقاها قاعدة زي ما هي وعمالة تعيط.
دخل الأوضة وقال: قومي لمي هدومك ويلا علشان تيجي معايا. رفعت وشها وبصتله، ووشها متبهدل من الدموع وكام خصلة لازقين على وشها، وبتاخد نفسها بالعافية من العياط. بصلها داغر برفعة حاجب وقال: بقولك قومي. اتكلمت ريناد وقالت: هاجي معاك فين؟ ما هو إنت رافض أصلاً دخولي بيتك. زعق داغر وقال: بقولك قومي لمي حاجتك علشان نمشي، ولا إنتي عاجبك اللي حصل من شوية وحابه يتكرر تاني يعني؟
قامت ريناد وقفت وقالت: اخرس، قطع لسانك. أنا لو عاجبني الموضوع مكونتش صرخت، ولا كان حالي، كنت خليته يعمل اللي عايزه من غير شوشرة ودوشة. مسح على وشه وقال: لمي هدومك خلصي بدل ما آخدك كدا. فضلت واقفة ثابتة مكانها وعمالة تعيط، بس اتنفضت من مكانها لما زعق بصوت عالي وقال: إخلصي.
جرت على الدولاب وفتحتو وطلعت الهدوم بتاعتها كلها على السرير. وطت وجابت الشنطة من تحت السرير ولمت فيها كل هدومها، وأخدت إسدال الصلاة بتاع مامتها وصورتها والمصحف بتاعها اللي كانت بتقرأ فيه دايماً والمصلية اللي كانت بتصلي عليها. وأخدت كام جلابية من بتوع مامتها، وآخر واحدة مسكتها حضنتها جامد وفضلت تعيط. داغر كان واقف وساند على الباب، بس لما عيطت وهي حاضنة جلابية مامتها اتأثر، لإن افتكر يوم وفاة أبوه.
خلصت ريناد ولمت حاجاتها كلها. قالها داغر: يلا. ريناد بإحراج: هغير هدومي، طب مش هينفع أمشي بهدوم متقطعة كده. مسح على وشه وقال: يا صبر أيوب. شاور على نفسه وقال: أنا جايلك بهدوم البيت ده لو مش ملاحظة. وبعدين إنتي هتنزلي تركبي عربية وهتنزلك قدام باب الفيلا هناك، وابقي اطلعي غيري فوق. كانت ريناد لسه هتتكلم، قطعها داغر وقال: ماما قاعدة قلقانة عليكي هناك. خلصي.
شالت ريناد الشنطة بالعافية وطلعت برا. قابلها واحد من الحراس وأخد منها الشنطة. دورت على فونها لحد ما لاقته، وقفت الشقة كويس ونزلت، ولسه جاكيت الحارس لابساه. ركبت العربية جنب داغر وسندت على الشباك وفضلت باصة على الطريق ودموعها نازلة مع الذكريات اللي بتفتكرها مع مامتها. *** بعد ساعة. وصل داغر قدام باب الفيلا، بيبص على ريناد لقاها نامت. نفخ بضيق وقرب منها وصحاها وقال: إحنا وصلنا.
بصتله ومركزتش في كلامه أوي وغمضت عينيها تاني. زعق داغر وقال: لأ، ما إنتي متستنيش مني أشيلك، قومي. فتحت ريناد عينيها بالعافية وقالت: وأنا مش مستنية منك تشيلني. بصتله بقرف وفتحت باب العربية ونزلت. قفلت الجاكيت على نفسها كويس وفضلت ماشية بخطوات ثابتة لحد ما داغر سبقها ومشي قدامها. أول ما داغر دخل قابلته أسماء وقالت بلهفة: طمني، فين ريناد، هي مالها جرالها إيه؟
طبطب داغر عليها وقال: اهدي يا حبيبتي، محصلهاش حاجة. هتلقيها داخلة دلوقتي. بصت أسماء ورا داغر لقت ريناد داخلة. قالت أسماء بلهفة: ريناد. ريناد بصت وجريت عليها، اترمت في حضنها وفضلت تعيط. طبطبت عليها أسماء وقعدتها على كنبة الأنتريه وقالت: اهدي بس يا حبيبتي، إنتي هنا في أمان. كملت كلامها وقالت وهي بتمسح على شعر ريناد: قولتلك من الأول يا ريناد تعالي معايا، إنتي اللي رفضتي. ردت
ريناد وهي في حضنها قالت: مش عايزة أتقل عليكي، وكمان عايزة أفضل في مكان فيه ريحة ماما. بعدتها عن حضنها وقالت وهي بتمسح وشها من الدموع: هاتي كل مستلزماتك من هناك وكل حاجة تخص مامتك وليكي هنا أوضة كبيرة واعتبريني مامتك يا ستي، ولا إنتي مش عايزة تعتبريني مامتك يعني؟ ردت ريناد وهي باصة في الأرض: مش القصد والله يا طنط، وبعدين إنتي فعلاً أمي التانية، إنتي صاحبة ماما المقربة والوحيدة اللي كانت ماما بتثق فيها بس... يعني.
قطعتها أسماء وقالت: مفيش بس، أنا هنا ماما وليكي أوضة واتعاملي كإنك في بيتك، اتفقنا؟ بصتلها ريناد ومتكلمتش. طبطبت على خدها وقالت: متقلقيش يا حبيبتي والله من حاجة، أنا دايماً جنبك، أوكيه؟ ابتسمت ريناد وقالت بإحراج: أوكيه. بست أسماء راس ريناد وقالت: تاكلي؟ هزت ريناد راسها يمين وشمال وقالت: عايزة أنام بس. قالت أسماء بعد ما شاورت للخدم: طب يا حبيبتي أنا هخلي أوضتك جمب أوضتي علشان لو احتاجتي حاجة. قرب واحد من الخدم،
قالت أسماء: خد الشنط وحطها في الأوضة الفاضية اللي جمب أوضتي. هز الخادم راسه باحترام وأخد الشنط وطلع على فوق. قامت ريناد مع أسماء وطلعوا على السلم. كل ده وكان داغر واقف مربع إيديه وباصصلهم بملل. هزت ريناد راسها وسكتت. طلعت أسماء مع الخادم وفضلت ريناد تتفرج على الأوضة، وبعدها ظبطت هدومها في الدولاب ودخلت أخدت شاور وطلعت لبست إسدال الصلاة وصَلت ومسكت المصحف فضلت تقرأ فيه وهي بتعيط لحد ما نامت مكانها على المصلية.
في وقت الفجر. صحت ريناد من النوم لقيت نفسها نايمة على المصلية. قامت اتعدلت وشالت المصلية وخلعت الإسدال، بس كانت عطشانة جداً. دورت على ميه في الأوضة ملاقتش. طلعت من الأوضة بحذر ونزلت تحت عند المطبخ، وبسبب إنها كانت بتيجي مع مامتها من وهي صغيرة، فكانت عارفة الطابق اللي تحت كله، بس مكانتش تعرف طابق اللي فوق بتاع الأوض.
دخلت ريناد المطبخ وفتحت التلاجة وطلعت إزازة ميه وطلعت كوباية وحطت فيها الميه، ولسه هتشرب، رفعت صوتها لما شافت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!