الفصل 22 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
18
كلمة
1,610
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بص مُعتز ومجدي لبعض، ولسه مجدي هيتكلم، اتكلم مُعتز قبله وقال: "سعيد... سعيد مجدي." شاور على مجدي وقال: "ابن مجدي أخويا." اتصدم مجدي، وكمل مُعتز كلامه وقال: "بس أخويا أصلاً اتصدم لما عرف إنهم بيحبوا بعض، ولما البت تمارة اختفت، الواد كمان اختفى، ومحدش فيهم لحد دلوقتي ظهر تاني." بص سالم لمجدي اللي مازال مصدوم من كلام مُعتز وقال: "انت متعرفش أماكن ابنك بيروحها دايماً أو ممكن نلاقيه فيها؟

بلع مجدي ريقه بصعوبة وقال: "ابني كان غامض ومكونتش أعرف أي حاجة عنه، مكانش بيتكلم معايا كتير." كمل مُعتز كلامه وقال: "مكانش بيتكلم غير مع البت تمارة، وكان على طول عند بيت عمتو اللي هي سمية أختي." بص الظابط ليهم بشك وقال: "تمام. من هنا لحد ما التقرير الطبي يطلع ونعرف هي جريمة قتل ولا انتحار، أي معلومة توصلكم عن طريق تمارة أو سعيد، ياريت تيجوا وتبلغوني." خلصوا تحقيق معاهم وخرج مجدي ومُعتز من القسم. *** في فيلا داغر.

طلعت أسماء، خبطت على داغر وهي بتقول: "افتح يا داغر بسرعة." فتح داغر ليها الباب وقال: "فيه إيه؟ دخلت جوا وقالت: "ريناد." رفعت ريناد عينها من على الكتاب اللي كانت بتقرأ فيه وقالت: "نعم." أسماء بحزن: "شوفتي اللي حصل لِعمتك؟ ريناد افتكرت وجسمها اترعش وقالت: "آه... عرفت الصبح." أسماء باستغراب: "محدش منهم كلمك؟ هزت راسها بلا وقالت: "وأتمنى محدش منهم يكلمني."

اتكلم داغر وقال: "إحنا ملناش دعوة، ميتها انتحار أو جريمة قتل، ملناش دعوة وبعيد عنا الكلام ده." أسماء بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله، كل واحد بياخد جزاؤه والله." سكتت ريناد ومتكلمتش. اتكلم داغر وقال: "يلا الله يرحمها بقى." اتكلمت أسماء وقالت: "طب مش هتاكلوا؟ داغر على ساعة الحيطة وقال: "آه، هاخد شاور بس وألبس علشان فيه كام مشوار كده عايز أعملهم وهنزل." سابَتهم أسماء ونزلت.

وقالت ريناد: "متروحش لِحد فيهم، دول مبيرحموش، ولو عرفوا إنك شوفت حاجة مش هيسيبونا في حالنا أكتر ما هما مش سايبنا." قعد داغر على السرير وقال: "مش هروح لهم، بس هروح لتمارة وهظبط مع علاء مكان تمارة تقعد فيه لحد ما الدنيا هنا تستقر." قامت وقفت وقالت: "طب خدني معاك." داغر بنفي: "لأ طبعاً مش هينفع علشان ماما، وكمان علشان خروجك اليومين دول كتير هيبقى غلط." ريناد افتكرت حاجة وقالت: "هو...

هو يوم ما فيه واحد دخل الفيلا هنا وكان عايز يقتلني، انت أخدته المخزن وقولت جمب التاني." دغر إيديه على خده وبصلها: "إيه سؤالك؟ رجعت شعرها لورا وقالت: "مين التاني وطلع هو مين في الآخر؟ رد داغر وهو لسه باصصلها: "مين التاني ده أحمد اللي هاجَم عليكي في بيتكم." اتصدمت ريناد وقالت: "هو لسه موجود؟ مسيبتوش؟ ابتسم داغر على منظرها وقال: "لأ." كملت ريناد كلامها وقالت: "والتاني؟

تنهد داغر وقال: "إيه رأيك منسبقش الأحداث ونعرفي في وقتها أحسن؟ كشرت ريناد وقالت: "لو أعرف في وقتها كان المفروض أعرف يومها." قام داغر وقف وقال: "ودا لو كان وقتها كنت قلتلك، لكن وقتها لسه مجاش." طلع هدوم من الدولاب وقال: "هدخل آخد شاور تكوني نقيتلي فستان واسع وطويل من اللي جبناهم." سابها ودخل الحمام. قامت ريناد وفتحت الدولاب وفضلت تنقي فستان لحد ما طلعت واحد كان هو اللي منقيه ليها.

طلعته وحضنته وقالت: "أيام كلها مشاكل، بس معاك إنت بتعدي. كنت فاكرة إني مش هرتاح، لكن للأسف مشوفتش الراحة غير في حضنك اللي بكون فيه بطريقة مش مقصودة، بس يكفي إن بكون فيه." *** في بيت زهرة. طلعت أم زهرة تفتح للي بيخبط، لاقته محمد. وسعت وقالت: "اتفضل يا محمد." دخل محمد وقعد في الصالون. دخلت أم زهرة لِزهرة وقالتلها: "محمد برا، هتديله إنتي الحاجة؟ رفعت زهرة وشها وبصتلها، ووشها

وارم من كتر العياط وقالت: "لأ، طلعيهالو إنتي، ولو قالك عايز يشوفني أو يتكلم معايا، قوليلوا نايمة." أخدت أم زهرة الحاجة وطلعت برا لمحمد وقالت: "اتفضل يابني حاجتك أهي." قام محمد وقف وقال: "طب... طب هي فين زهرة؟ تنهدت أم زهرة وقالت: "نايمة." أخد محمد الحاجة وقال: "طب ممكن تصحالي، أنا محتاج أتكلم معاه." ربعت أم زهرة إيديها وقالت: "الواحد مبحبش يعمل حاجة مجبور عليها يا محمد، وكفاية لحد كده، ولا إنت شايف إيه؟

وطى محمد راسه وقال: "أنا آسف... عن إذنك." اتكلمت أم زهرة وقالت: "إذنك معاك يا حبيبي." طلع محمد من البيت ونزل ركب عربيته وقال: "مدام محصلش نصيب بيني وبين زهرة، أشوف حياتي وهي أكيد مش هتوقف حياتها عليا." ساق العربية ومشي. *** فوق. دخلت أم زهرة على زهرة الأوضة وأخدتها في حضنها وقالت: "طلعي كفايتك كلها في العياط، ومتكتيميش جواكي."

عيطت زهرة بحرقة لدرجة إن صوت عياطها بقى عالي. فضلت مامتها تطبطب عليها وبتدعي ربنا يقويها ويعوضها. *** في المستشفى. كانت تمارة قاعدة مش مبطلة عياط. كان علاء وفارس قاعدين جنبها بيحاولوا يهونوا عليها. ربع علاء رجليه على الكرسي وقال: "بصي يَست تمارة، العياط يا أختي مش هيرجع اللي فات ولا هيصلح اللي اتكسر، روّقي كده ولازم تاكلي علشان كل حاجة تكون كويسة." عيطت تمارة وقالت: "عيلتي اللي المفروض يحموني، كانوا عايزين يقتلوني."

لوّح علاء بإيديه وقال: "اتوكسي على أساس إنك من عيلة عدلة، دا مُعتز شلحان ومجدي مطر." ضحكت تمارة وقالت: "مكدبتش والله، بس ماما حنينة، فيها جزء حنين، بس بتستقوي عليا بسبب خالو مجدي ومُعتز." حط إيده على دقنه وعوّج بوقه وقال بصوت واطي: "أحيه، أومال لو عرفتي اللي خالك الشلحان عمله هتعملي إيه." بصتله تمارة باستغراب وقالت: "أستاذ علاء، بتقول إيه؟ خبط علاء بإيديه

الاتنين على رجليه وقال: "لأ أستاذ علاء إيه بقا، بقاعدة المطلقين اللي قاعدة لك دي، قولي يا ألاء بقى." ضحكت تمارة. قام علاء وقف وقال: "هروح أجيبلك حاجة تاكليها من السوبر ماركت كده تسندك على ما تفكري تاكلي إيه، ماشي؟ هزت تمارة راسها وقالت: "شكراً ليكم جداً والله." لوّح علاء بإيديه وقال: "فوقي بس إنتي وقومي، وإبقي ساعتها اشكري براحتك." سابه وخرج من الأوضة، قابل واحدة معدية لابسة فستان ضيق أحمر.

صفر بإعجاب وقال: "أوعى يا دم غزال." *** في بيت مجدي. مجدي بزعيق: "انت مجنون! انت علشان تطلع نفسك منها بتدبس ابني؟ نفخ مُعتز دخان السيجارة وقال: "أنا دبست واحد مش موجود، تقدر تقولي ابنك فين؟ زعق مجدي وقال: "معرفش ابني فين، معرفش، وموبايله مقفول، بس ابني لو رجع في أي لحظة هياخدوه." كمل مجدي كلامه وقال: "أنا هروح أقول كل حاجة للحكومة، وعليا وعلى أعدائي."

كان مجدي هيطلع من البيت، بس وقف مكانه من الطلقة اللي جات جنبه بالظبط. لف وبص بصدمة لِمُعتز اللي قاعد على الكرسي وحاطت رجل على رجل وبيشرب سيجارة وماسك في إيديه مسدس موجهو على مجدي. اتكلم مُعتز وقال: "كده كده مبقتش باقي على حاجة، بس مدام هتعترف يبقى حصل أختك أحسن." قبل ما مجدي يتكلم ولا يقول أي حاجة، كان مُعتز ضربه بطلقة في نص دماغه. وقع على الأرض ميت.

نفخ دخان السيجارة وطفاها وقام شده لجوه في الأوضة. ونزل جاب بنزين من العربية وطلع فضل يرش في الشقة كلها. وبعدها ولع عود كبريت وبص على الأوضة اللي فيها جثة مجدي وقال: "سوري يا مجدي، بس إنت اللي اضطريتني أعمل كدة." رمى عود الكبريت في الأرض وقفل باب الشقة ونزل ركب عربيته ومشي. وخطوتين وسمع صوت انفجار. ابتسم وقال: "يلا الله يرحمك يا حبيبي، كنت طيب أوي." يضحك بصوت عالي وقال: "الساحة فضيت ليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...