الفصل 21 | من 40 فصل

رواية استقرار اجباري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
1,631
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

قربت من المكتب وفتحت الباب وهي الإبتسامة على وشها عريضة. بس إختفت لما شافت محمد واقف قدام المكتب وشيرين عميلة شركة W.S ماسكة جاكيت البدلة بتاعه ومقربة منه جداً. وكانت على وشك إنها تبوسه وهو حاطط إيده عند كتفها. أول ما الباب إتفتح ودخلت زهرة، زقها محمد وقال: "صدقيني اللي شوفتيه كله غلط، مش زي ما إنتي فاهمه والله." عدلت شيرين هدومها بدلع وقالت لمحمد: "همشي أنا وهبقى أكلمك." مشت بمياصة لحد ما وصلت عند الباب جنب زهرة.

بصتلها وقالت بابتسامة جنب ودنها: "طلع شقي." بصتلها زهرة بقرف ودموعها نزلت. طلعت شيرين من المكتب ومشيت. كانت زهرة هتمشي، لحقها محمد ودخلها جوه المكتب وقفلو. وقف ورا الباب. اتكلمت زهرة بهدوء وقالت: "افتح الباب يا محمد خليني أخرج." محمد بيحاول يمسك إيديها وهو بيقول: "أما تسمعيني الأول." زعقت زهرة وقالت: "مش عايزة أسمع حاجة، افتح الباب بقولك." مسك دراعاتها بالعافية ودخل بيها جوه المكتب وقال بزعيق:

"قولت اهدى ولما تسمعيني." ربعت إيديها وفضلت تهز في رجليها بعصبية وهي بتعيط. أخد محمد نفس عميق وقال: "آن الآوان إن أتكلم وأقولك علشان لا أظلمك ولا أظلم نفسي." اتنهد وقال: "بصي يا زهرة، أنا لما عرفتك انبهرت بيكي وبجمالك وحبيتك وأوي كمان. وكنت ناوي وقتها إن أدخل خطوة جد وأخليكي مراتي علشان مقدرش أمنع نفسي منك. لكن.. لكن لما الحوار دخل في الجد وبقى جواز وخطوبة والكلام دا حسيت نفسي مش مرتاح."

بصتله زهرة بصدمة ودموعها زادت. كمل محمد كلامه وقال:

"بجد حسيت نفسي مش مرتاح. قولت جايز أي خطوة بتحصل بنحس الإحساس دا عادي. لكن حاولت بكل الطرق أتعامل عادي، لكن فعلاً مش مرتاح. واكتشفت إن دا كان مجرد إعجاب ولهفة بدايات زي ما بيقولوا. وإني اتسرعت أوي في خطوة الجواز دا. وكنا محتاجين يعني ندي لبعض فرصة نفكر ونمهد نفسنا في الموضوع دا. لإن الجواز مش لعب عيال زي ما بيقولوا ومحتاج نفكر فيه مليون مرة قبل ما نقرر ناخد خطوة زي دي. وأنا كنت محتاج أفكر." اتكلمت زهرة بكسرة وقالت:

"علشان اللي اسمها شيرين مش كده؟ اتكلم محمد بانفعال وقال: "لأ طبعاً. بصي يا زهرة، أنا ممكن أكون اه بصيت برا ومبقتيش مالية عيني. لكِن الحاجة الوحيدة اللي إنتي ظلمتيني فيها بجد هي حوار شيرين دا. هي جات وسألت على داغر. قولتلها إنه اتجوز وفي شهر العسل وكده. في الأول اتعاملت عادي. بعد كدة بدأت تقرب. ولما قمت وزعقت علشان تخرج، قربت زي ما شوفتي. بس والله قبل ما تدخلي كنت فعلاً لسه هزقها وأنا فعلاً مش بكذب."

ابتسمت زهرة وقالت: "هي أو غيرها معتش فارق." خلعت الدبلة من إيديها وحطتها في إيديه وقالت: "اتفضل دبلتك. وأنا آسفة ليك لو كنت انبرت عليا. وكويس إنك قلتلي قبل ما نعمل خطوبتنا. أصل كانت هتتحسب عليا وعليك خطوبة. وأه، تعالي عدي عليا بعد ما تخلص شغلك خد بقيت دهبِك." شاورت بإيديها على الأرض جنب الباب وقالت: "والهدية دي كنت المفروض جايبالك بس.. يلا أهي من نصيبك في الأول وفي الآخر." رجعت لورا خطوتين وقالت:

"متنساش تيجي تاخد بقيت دهبك يا أستاذ محمد." اتكلم محمد وقال: "بس يا زهرة أنا مش عايز حاجة." ادتُه ضهرها وقالت وهي ماشية: "معلش بقى مينفعش، دي أصول ولازم تاخد كل حاجتك اللي عندي." لفت له تاني وهي عند الباب وقالت: "فرصة سعيدة يا أستاذ محمد. وربنا يوفقك ويعوض عليك خير بعد ما تفكر مليون مرة زي ما بتقول. ويا ريت فعلاً تبقى تفكر."

بصت له بنظرة كلها انكسار وادتُه ضهرها وفتحت الباب وجريت على مكتبها وقفلت الباب وقعدت على المكتب وانهارت من العياط وهي بتقول: "دلوقتي أنا حسيت بيك يا داغر لما رفضتك فعلاً. حسيت ساعتها إنت كنت حاسس إيه وكنت ليه دايماً تبصلي بانكسار. حسيت بكل حاجة." حطت إيديها على قلبها وقالت: "يارب أنا قلبي واجعني أوي ومش مستحملة." في شقة معتز الباب خبط. اتكلبش مجدي مكانه بخوف وقال: "هما عرفوا ولا إيه؟ برق له معتز وقال:

"أهو منظرك ده هيشككهم فينا، اثبت مكانك يالا وخلي عندك ثبات." قال: "قمت معتز فتح لقي واحد لابس بدلة ونضارة سودة وواقف وحاطط إيديه الاتنين على بعض." بصله معتز وقال: "مين حضرتك؟ رفع الشخص إيده وكان ماسك كارنيه وقال: "النقيب سالم الشرقاوي." وسع معتز من على الباب وقال: "اتفضل حضرتك أهلاً وسهلاً اتفضل." دخل سالم وقال: "جاي أتكلم معاك كلمتين وهمشي على طول." دخله معتز في الصالة وقعدوا على الكنبة. شاف سالم مجدي قاعد قال له:

"أهلاً أستاذ مجدي. كويس إنك هنا وفرت عليا المشوار اللي كنت هروحه ليك." اتكلم معتز باستغراب وقال: "خير حضرتك فيه حاجة؟ خلع سالم النضارة وقال: "الخبر اللي هقوله مش كويس وكده، بس للأسف يعني إحنا النهاردة الصبح جالنا خبر من جارة أختكم سمية عبدالله رشدي. مش دي أختكم برضه؟ هز معتز راسه وقال: "مظبوط." كمل سالم كلامه وقال: "جارتها رنت علينا وقالت إن يعني إحم، هي لاقتها مقتولة." اتصدم معتز بتمثيل وقال: "إيه!

أختي ماتت. دا كانت لسه معايا امبارح بليل بندور على بنتها." استغرب سالم وقال: "بتدوروا على بنتها إزاي؟ خبى معتز وشه وهو بيمثل العياط: "يا حبيبتي يا أختي ليه يتعمل فيها كده. دي كانت طيبة جداً." طبطب سالم على معتز وقال: "ممكن حضرتك تهدى علشان نعرف نكمل كلامنا." مسح معتز وشه وقال: "اتفضل حضرتك." كمل سالم كلامه وقال: "هي فين بنتها علشان تدوروا عليها؟ معتز راسه بين إيديه وقال:

"البت كانت بتحب شاب وسمية لما عرفت قالت إن ده مينفعش وبتاع. وصحيت تاني يوم ملقتش البت وجاتلي أنا ومجدي. فضلنا ندور عليها ملقناش البت وفضلنا نهدي في سمية لإنها كانت منهارة. وسيبناها ونزلنا. ومجدي لسه جايلي من شوية وقالي تعالي نروح لسمية وكنت لسه هروحهاله." بص سالم على مجدي لقاه قاعد وحاطط إيديه الاتنين على وشه وساكت. قام سالم وقف وقال: "طب ممكن تشرفوني في القسم لإن هي اشتباه لجريمة قتل مش انتحار." اتصدم معتز وقال:

"إيه انتحار؟ معقول تكون انتحرت بسبب بنتها؟ لبس سالم النضارة وقال: "مش هقدر أفيدكم بأي حاجة لإنها في المشرحة مستنيين تقرير الطب الشرعي. شرفوني في القسم لإن محتاج كلامكم دا وندور على أهل الشاب لإن جايز يكونوا هما اللي عملوا كده علشان يداروا على الفضيحة." قام معتز وقف وقال: "تمام نص ساعة وهنكون عندك." طلع سالم من البيت. وقف معتز وحط إيده على قلبه وقال: "بدأنا نخلص منها تدريجياً." في بيت زهرة دخلت زهرة البيت

شافتها أمها وقالت لها: "إيه ده جايه بدري ليه عن معادك كل يوم؟ زهرة بتعب: "مفيش معاد." بصت أمها على ملامحها وقالت: "فيه إيه مالك؟ متخانقة إنتي ومحمد ولا إيه؟ مسحت زهرة على وشها علشان متعيطش وقالت: "مفيش حاجة يا ماما رجعت بدري عادي." بصت أمها على إيديها ملاقتش الدبلة. استغربت وقالت: "دبلتك فين يا بنتي؟ حصل إيه قوليلي." عيطت زهرة وقالت: "أنا ومحمد محصلش نصيب بينا." أخدتها أمها في حضنها وقالت: "ليه بس حصل إيه؟

عيطت زهرة كتير أوي وحكتلها كل حاجة. طبطبت عليها وقالت لها: "ميستاهلش دمعة منك. دموعك غالية ومتنزلش على رخيص أبداً." مسحت زهرة دموعها وبعدت وقالت: "بس إنتي عارفه أنا بحبه قد إيه." هزت زهرة راسها ومسحت دموعها وقالت: "أنا هقوم أدخل الأوضة. لما ييجي ابقى اديله بقيت الدهب." قامت وقفت ودخلت أوضتها. اترمت على السرير وانهارت في العياط. في القسم دخل مجدي ومعتز مكتب النقيب سالم. أول ما دخلو اتكلم معتز وقال:

"عرفتوا مين اللي عمل كده؟ شبك الظابط إيديه في بعضهم وقال: "أنا عايز أعرف كل حاجة عن الشاب وعيلته لإن من المحتمل يكونوا هما السبب." بص معتز ومجدي لبعض ولسه مجدي هيتكلم. اتكلم معتز قبله وقال: "س.. سعيد. سعيد مجدي عبدالله." شاور على مجدي وقال: "إبن مجدي أخويا." اتصدم مجدي و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...