اقترب منها بتوتر وخوف. "قمر استني، هفهمك." لتصرخ به بغضب ودموع: "تفهميني إيه؟ انت متجوز بنت عمك؟ انطق! لينظر إليها بحزن ولا يرد. لتنظر إليه بدموع وصراخ: "صح صح، أيوه متجوزها. إسكندرية اللي كل شويه تنزلها وتقول لي: معلش مينفعش أسيب بنت عمي لوحدها. قصدك مكنش ينفع تسيب مراتك لوحدها، مش كده؟ خناقتنا آخر فترة اللي ملهاش أي ستين لازمة؟ خوفك لما جيت هنا عشان سرك الزفت ده معرفوش، مش كده؟
لتمسك رأسها بدموع وصراخ: "إزاي أنا مخدتش بالي من كل ده؟ إزاااااي؟! ليمسك يدها بحزن: "قمر اسمعيني بس، أنا هفهمك." لتبعد يده عنها بغضب: "ابعد إيدك دي عني، انت فاهم؟ طلقني يا سليم، طلقني." ليفتح عيونه بصدمة وينظر إليها بسرعة ودموع: "لا يا قمر، اسمعيني بس، حاولي تفهميني." لتنظر إليه بدموع: "أنا بكر*هك يا سليم، بكر*هك." لتتركهم وتجري إلى غرفتها بدموع وألم. ليجري خلفها سليم بخوف أن تغادر وتصمم على رأيها.
ليتجه خلفها بسرعة، تاركاً خلفه الاثنين مكانهما وهما ينظرون إليهما بشفقة وحزن. حول انظاره إليها وهي واقفة تنظر إلى أثر سليم وقمر بدموع وهي تمسك يدها لتتحكم في ألمها. ليقترب منها بخفوت وقلق وهو ينظر إلى يدها: "بتوجعك؟ لتنظر إليه بسرعة بدموع ثم تنظر إلى الأرض وتقول بخفوت وصوت مختنق من الدموع: "لا، شكراً." ليتنهد بضيق وهو يتابع ملامح وجهها الحزينة ودموعها. ليقول بهمس لها: "إحنا عايزين نتكلم في حاجات كتير يا أسيا."
لتنظر حولها بتوتر وارتباك ودقات قلبها التي تعلو: "مفيش حديث بينا واصل يا ظافر بيه، عن إذنك." لتكاد أن تذهب ولكن يقف أمامها في طريقها وينظر إليها بصرامة: "لا يا أسيا، لازم نتكلم في حاجات كتير عايز أفهمها وأعرفها منك عشان أحدد هعمل إيه." لتنظر إليه بقوة والدموع عالقة بعيونها وسيطرت على جسدها الغضب وصورة شاهندا تحتل نظرها.
لتقول بغضب: "اسمع يا جدع انت، مفيش حديث ماسخ بيني وبينك. أنا متجوزة وصعيدية، يعني لو مش عايز تروح لأهل دارك على نجالة يبقى تجفل خشمك واصل، سامعني يا مصراوي انت؟ ثم تتخطاه بغضب وسرعة شديدة. لينظر إلى طيفها بابتسامة على وجهه لم تظهر منذ فترة: "أيوه، هي دي الصعيدية اللي حبيتها. بس برضو مش هسيبك يا آسيا." لتقف بعيداً عنه وهي تضع يدها على قلبها بتوتر وخوف: "ليه وجع الجلب بقى أكده؟
بس أكده زين، أيوه بحبه، بس أنا متجوزة على ذمة راجل مش هقدر أخونه. وهشيل فكرة إني بحب غيره من عقلي خلاص، ونشوف جدر مكتوب فيها إيه عاد." أخذ يقرع الباب بسرعة وخوف: "قمر افتحي يا قمر، بالله عليكي نتكلم بس شوية، واعملي اللي انتي عايزاه." لكن لا رد. ليزيد في طرقه على الباب بدون رد من الداخل. حتى فتح الباب فجأة وخرجت من الغرفة وهي تمسك حقيبة سفرها الكبيرة وهي مستعدة للعودة،
وهي تنظر إليه بدموع وغضب: "ورقي طلاقي، توصلي في بيت بابا." مسك وراعها بخوف: "قمر، هفهمك اللي حصل، بس اسمعيني، وحياة اللي بينا." لتنظر إليه بدموع وقهر: "اللي بينا انت نهيته يا سليم، وأنا مش هقبل أكون زوجة تانية لحد يا سليم، فاهم؟ لتسير من أمامه، ولكنها وقفت على صوت: "ممكن تسمعيني يا خيتي؟ لينظر سليم إلى صاحب الصوت ليجد أسيا تقف أمام قمر وهي تقول لها بهدوء. لتنظر إليها قمر بغضب: "مفيش كلام بيني وبينك."
لتتنهد أسيا بهدوء: "عارفة إنك مش طايقاني، وحجك لما تعرفي إن جوزك متجوز غيرك. بس الجوازة دي غصب عني وعنه وعننا كلنا." لتنظر إليها قمر بضيق واستغراب. لترد عليها أسيا بهدوء وهي تأخذ حقيبتها من يدها: "تعالي أوضتك يا خيتي، نتفاهم ونتحدث لحالنا." لتسير معها قمر على مضض، ولكن تريد أن تفهم. ويدخلوا الغرفة ويغلقوا الباب عليهم، تاركين سليم ينظر إلى أثرهم باستغراب بخوف: "يا ترى إيه اللي هيحصل دلوقتي يا مُرك يا سليم؟
دخل ظافر إلى مجلس الرجال بهدوء وجلس بجانب مهند الذي يجلس بجانب الشيخ ويكمل إجراءات كتب الكتاب. لينظر إليه مهند باستغراب: "إيه يا عم، كنت فين؟ بدور عليك عشان تشهد يا عم." ابتسم له ظافر بهدوء: "كنت بخلص شوية حاجات بس، اديت بطاقتي للمأذون، متقلقش انت." ليهز مهند رأسه بسعادة وهو يريد انتهاء تلك المراسم سريعاً ليأخذ حبيبته وزوجته بين ذراعيه أخيراً. ليأتي الدفتر من عند النساء بعد أن وقعت عليه تهاني.
ليوقع مهند وتنتهي الإجراءات برفع المأذون المنديل الذي كان يعقد يد مهند والحج حمدان كوكيل للعروسة. ليحضنه حمدان بسعادة: "مش هوصيك على هنادي كيف بتي، تمام يا مهند؟ ليبتسم له مهند: "في عيوني وقلبي يا حج، والله." ليعانقه ظافر بفرحة: "مبروك يا صاحبي." ليبادله مهند: "الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك." ليهنئه الرجال بالزواج. لياخذه الحج حمدان عند عروسته عند النساء.
ليدخل وهو عيناه منصبه عليها فقط وهي تحضن النساء بفرحة وسعادة تملأ وجهها. ليتجه إليها بسرعة وخفقان قلبها وخجلها. ليجذبها من حضن الجميع لتستقر بين أحضانه وهو يشدها بقوة يكاد يدخلها بين ضلوعه وهو متمسك بها بكل قوته. ليلُف بها بفرحة وسعادة عارمة تملأ وجهه والخجل الذي ينتشر بوجهه وهي تدفن وجهها داخل صدره. لينزل بجانب أذنها وهمس: "بحبك، بحبك جوي جوي يا هنا جَلبي انتي."
لتبتسم بخجل على كلماته الرومانسية الصعيدية تحت دعوات الجميع لهم بثبات الحال وانتشار الحب والسعادة بحياتهم وابعاد عين الحسد عنهم. "بس أكده، ده كل اللي حصل. يعني لا أنا جبل الجوازة ولا سليم ولد عمي؟ لتنظر لها قمر بهدوء بعد أن هدأت ثورة بركانها قليلاً: "طيب لييه، سليم خبى عني حاجة زي كده؟ تنهدت أسيا: "عشان خايف عليكي تعرفي وتهمليه لحاله كيف أكده. كان عايز يخبرك بس بيخاف متسمعوش للآخر."
لتنظر إليها قمر بدموع: "بس أنا معرفش هعمل إيه. متضايقة من كدبه عليا، وفي نفس الوقت مراعياه عشان كان مضغوط من كل ناحية." لتمسد أسيا على كتفها بحنان: "حاسة بيكي يا خيتي. أنا هتحدث مع عمي تاني وأقوله اللي فيها، واللي ربنا عايزه هيحصل." لتنظر إليها قمر بتوجس: "بس انتي مش بتحبي سليم، صح؟ لتتنهد أسيا وتنظر أمامه وهي تتذكر ظافر الذي يحتل تفكيرها عندما تأتي سيرة الحب. لتهز رأسها بعنف: "لا يا خيتي، محبوش سليم ولد عمي، وبس."
لتتنهد قمر بشرود: "ماشي يا أسيا، أنا هقعد لحد ما أشوف آخره الموضوع ده إيه." لتهز أسيا رأسها بابتسامة بسيطة وتشرد هي الأخرى في القادم. ثم تنزل إلى الأسفل عند كتب الكتاب، فهي تأخرت عليهم كثيراً. ليلمحها سليم وهي تنزل من الدرج. ليتجه إليها بسرعة وقلق: "ها؟ يا أسيا، كلمتيها؟ قالتلك إيه؟ نظرت إليه بهدوء: "فهمتها يا ولد عمي، اللي حصل وهدت ومش هتمشي. اطلع اجعد معاها وشوفها." ليبتسم سليم بسعادة: "شكراً يا أسيا، شكراً."
ليتركها ويصعد إلى الأعلى بسرعة، بينما هي تنهدت بتعب. حتى وقعت أنظارها على ذلك الواقف ويتطلع إليها بهدوء وتركيز. وعندما لمحها وهي تنظر إليه ارتسمت ابتسامة خبيثة هادئة على وجهه. لتعقد حاجبيها بضيق وتتجه نحو صالة الستات لتندمج معهم في الرقص والغناء، لتشوب عقلها ولو قليلاً عن العاصفة التي تدور بداخل عقلها وقلبها. انقضت الليلة في الغناء والأفراح بين الجميع. أما سليم الذي رفضت قمر التحدث معه معللة بتعبها وخلدت للنوم.
انفضت الليلة وذهب الجميع إلى غرفته ليرتاح من تعب وضغط اليوم عليهم جميعاً. لتصعد أسيا إلى غرفتها منهكة وأبدلت ثيابها. حتى تذكرت أنها تحتاج أن تشرب لترتدي الإسدال وتنزل. وكان البيت في حالة من السكوت والهدوء، فكان الجميع يخلد إلى النوم. لتنزل إلى الأسفل المطبخ وتجلب المياه. وكادت أن تذهب ولكن سمعت حركة من الخارج. ليبدأ قلبها يدق بخوف وتوتر. لتلتفت خلفها سرعان ما وجدت أحد يكمم فمها. لتحاول الإفلات والصراخ لكن دون جدوى.
ليقع كوب الماء منها على الأرض ينكسر وهي تحاول أن تفلت منه بصراخ وخوف وهلع من ذلك الملثم الذي يمسكها جيداً: "اجفلي خشمك يا مرا، في إيه عاد؟ لترتعب بشدة من صوت صراخه وهي تغمض عيونها بخوف وقلق. ليحاول سحبها وجرها معه إلى الخارج بالعنف وهي تحاول ألا تخرج. وأثناء ذلك كان يدخل ظافر من الخارج بعد ما كان يجري اتصالاً لعمه والاطمئنان على صحته الآن. ليسمع صوت من المطبخ تخطاه وكاد أن يصعد.
ولكن لا يعلم، خفق قلبه بخوف وشدة عندما سمع صوت انكسار. ليتجه إلى المطبخ بهدوء تحسباً لوجود حرامي بالداخل. ليدخل ويفزع من المشهد وهو يرى الملثم وهو يحيط بأسيا ويسحبها إلى الخارج بعنف والدموع تنهمر على وجهها برعب وخوف. ليتجه إليه بسرعة ويقبض على كفه بغضب ويبعده عن أسيا ويمسك يدها ويضعها خلفه بسرعة. ليمسك الملثم بيده الأخرى ويبدأ في ركله وضربه بقوة وغضبه حتى سقط الآخر على الأرض بتعب وإنهاك.
لينال ظافر فوقه بغضب وهو يسدد له اللكمات بشدة. بينما تقف أسيا تنظر إليهم برعب وخوف وجسدها يرتعش بشدة. حتى صرخا بقوة عندما ضرب الملثم ظافر لكمة لينقلب الوضع ويصبح الملثم فوقه ويبدأ القتال الجدي. لتصرخ أسيا بخوف على ظافر أن يصيبه شيء. ليجتمع الجميع على صراخ أسيا وينزلوا إلى الأسفل بقلق وسرعة. ليتجهوا إلى مصدر الصوت ويجدوا ظافر وملثم يتبادلون الركلات والضرب. بينما تنظر إليهم أسيا برعب وخوف شديد ودموع منهمرة.
ليتجه مهند وسليم بسرعة إلى ظافر ويجتمعوا على الملثم ويمسكوه بشدة. بينما اتجهت هنادي ووالدة أسيا إلى أسيا بخوف وهم يضمونها بشدة. لتدخل داخل أحضانهم بدموع وجسدها يرتعش من الخوف. لينزع سليم القماش من على وجه الرجل. لينظر له حمدان بغضب: "حصلت يا بن سعيد؟ تدخل داري وتدخل على حرمته؟ انت اجنيت يا واااد؟
لينظر إليهم الرجل بغضب: "انتوا اللي عملتوا كده لما مخلتوني أتجوز هنادي بعد ما اتقدمتلها كتير وفي الآخر رفضتني واتجوزت المصراوي." ليمسكه مهند من تلاتيب عبايته بغضب: "انت مجنون يلا؟ انت مين عشان تقول على مراتي كده؟ ليقترب منه حمدان ويبعده عن الرجل بغضب: "اصبر يا ولدي، حسابه عسير معايا هو وعيلته كلها."
ثم نظر إلى سليم بصرامة: "خدوا يا ولدي على أوضة الجنينة واربطوه زين، وخلي عوضين وحسين يراقبوا، وحسابه مع أول الشروق. يلا." ليسحبه معه سليم بغضب وهو يحاول الإفلات منهم ولكن دون جدوى حتى ذهبوا من أمامهم. لينظر حمدان إلى ظافر: "انت زين يا ولدي؟ فيك حاجة؟ ليمسح ظافر بعض الدماء من فمه بهدوء: "الحمد لله يا حج، أنا كويس." ثم نظر بقلق إلى أسيا التي تبكي في حضن والدتها بخوف: "انتي كويسة يا أسيا؟
لترفع عيونها عليه بدموع وتهز رأسها بخفوت وهي تركز في هيئته والدم العالق على شفتيه. لتنهمر دموعها بخوف وقلق. لينظر حمدان إليهم بهدوء: "خدي بتك يا هدى على فوق ترتاح." لتجذبها هدى بهدوء وتصعد بها إلى الأعلى تحت نظرات ظافر القلق والخائف عليها. يتابع حمدان نظراته عليها باستغراب وتفكير عن السبب. ليدخل سليم إليهم بوجهه متضايق: "اللي أمرته اتنفذ يا حج." ليهز رأسه حمدان بهدوء ويتركهم ويصعد ويتبعه مهند إلى الأعلى. بينما اتجه
سليم بغضب ووقف أمام ظافر: "اللي عايز توصله مش هتوصله، انت فاهم؟ ابعد عن مراتي، انت هنا مجرد ضيف، مش أكتر." لينظر إليه ظافر بجمود: "انت أناني يا سليم، عارف ليه؟ عشان عايز واحدة مجرد بس إنها بتحب غيرك، انت عايز تسيبها ومحدش يقرب منها من بعدك، مش كده؟ عايزها عشان ترضي كبريائك كرجل يا سليم، مش حب. انت محبتهاش ولا هتحبها."
ثم يتركه ويغادر من أمامه، تاركاً الآخر يغلي من الغضب بسبب كلامه وعقله المشوش الذي لا يريد تصديق أي حرف من كلامه. انفتح الصباح على الجميع. لتفتح هي عيونها بتعب وجسدها الذي يؤلمها بسبب ما حدث بالأمس. لتتنهد بضيق وهي تتذكر ما حدث وكيف كانت بين يدي ذلك الغريب وإنقاذ ظافر لها. لتنغخ بضيق: "كل ما أقول هسيبه لحاله بعيد عني، يجرب أكتر. وبيجي في أوقات مناسبة إني أقع في حبه أكتر وأكتر. إيه اللي بيحصل بجا؟
لتبتسم بسخرية على نفسها عندما تذكرت كيف أقنعت قمر ضرتها بالبقاء بجانب زوجها. لتتنهد بتعب وهي تفكر هل فعلاً لم تعد تحب سليم بسبب ظافر، أم هي لم تكن تحبه من الأساس، بل كان تعود منذ الصغر فقط أو أنس بينهم. فدقات قلبها المرتفعة التي شعرت بها مع ظافر خلال الفترة القصيرة لم تشعر بها مع سليم طوال تلك السنوات الماضية. ولكن الحقيقة هنا أنه زوجها، وأن كل دقات قلبها يجب أن تكون له هو لا لغيره.
وهذا الشيء الذي تحاول فعله منذ فترة. لتتنهد بتعب من تفكيرها. لتفوق على رنة هاتفه برقم غريب لترد باستغراب: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." ابتسم بحب: "وعليكم السلام يا قمر الصعيد كله." لتعقد حاجبيه بدهشة لتهتف بضيق: "انت كيف بتجيب نمرتي وبتكلمني أكده يا جليل الرباية انت؟ ليبتسم بشغب: "كده لسانك يشتم على الصبح وأنا اللي قلت أكلمك أطمنك عليا عشان كان شكلك قلقان عليا امبارح."
لترد بتوتر: "وأنا هخاف عليك ليه عاد يا جدع انت؟ بجولك إيه؟ هملني لحالي أكده وكلم خطيبتك بعيد عني." ليبتسم بخبث ويدرك أنها غيرة: "اممم، لا لا، خطيبتي تستنى، لكن انتي مينفعش تستني واصل يا قمر." ل تنظر إلى الهاتف بغضب وتغلقه بضيق في وجهه: "جليل الحيا يعني؟ هيتكلم بعد ما يتكلمني أنا؟ لييه أكده؟ نصيبي يا رب، أحب اللي متجوز، يا إما خاطب. مينفعش واحد بطوله أكده يعني؟ فريداني." "يعني إيه الكلام ده يا قمر؟!
لتستدير له ببرود: "يعني اختار يا سليم، أنا مش هقبل أكون على ذمة واحد بالشكل ده. يا أنا يا بنت عمك. ميلزمنيش المشاكل دي كلها." ليتنهد بضيق: "قمر، ممكن متحطنيش في موقف زفت زي ده دلوقتي." لتنظر إليه بغضب: "الموقف ده انت اللي حاطط نفسك فيه يا سليم. الاختيار سهل، يا أنا يا بنت عمك. ده انت تحمد ربنا إني اديتك فرصة تختار أصلاً بعد كدبك عليا." "انتي عارفة إني مكدبتش بمزاجي."
لتنظر إليه بضيق: "مش هتفرق، النتيجة واحدة. ردك يوصلني بكرة يا سليم. في الفرح يا تروح معايا بعد الفرح، يا أروح أنا لوحدي. سلام." ثم تركته وغادرت ونزلت إلى أسفل الحنة مع النساء. بينما هو جلس على حرف السرير بتفكير وعقله يكاد ينفجر. كان يجلس تحت مع الرجال وهو يراهم يضحكون ويركبون الحصان ويحطبوا سوياً. ليدعوه حمدان لركوب إحدى الخيول واللعب بالعصا مع العريس ليقابل عرضه بسرور.
ليصعد على ظهر الحصان الأسود الجذاب ليقابله مهند بفرس آخر ليرقصوا على الفرس بسعادة وفرح. بينما في الأعلى تتابعهم عيون الفتيات بإعجاب شديد من وسامته. لتنظر معهم أسيا وهي تراه بجلباب الصعيدي وهو على الفرس كفارس أحلامها. لتتنهد بهيام. ثم تفوق سريعاً على حديث الفتيات الأخرى عن وسامته. لتغمض عيونها بضيق. وهو يلمحها تقف من بينهم ليبتسم لها بحب.
لتبتعد عن الشرفة سريعاً وقلبها ينبض بشدة وتنزل إلى عند الستات بسرعة قبل أن يراها مرة أخرى ويبعثرها بنظراته. ليمر اليوم بسلام حتى جاء يوم الفرح وهو اليوم المعهود لدى الجميع. لتتجهز أسيا بفستانها الموف البسيط والميكب الهادي. لتسمع طرق على الباب لتسمح للطارق بالدخول. لتدخل قمر التي ترتدي فستان أحمر للركبة قليلاً وواسع من الأسفل ومجسم من فوق. لتنظر إليها أسيا باستغراب: "تعالي يا خيتي، اتفضلي."
لتدخل قمر بهدوء: "أنا عارفة إنك مستغربة وكده، بس بصراحة الروج بتاعي مش لاقياه. ممكن ألاقي عندك لون أحمر؟ لتبتسم أسيا بهدوء وتحضر لها الروج لتساعدها على وضعه لها. لتبتسم قمر: "مين يفكر إن أنا وإنتي ضراير متحوزين نفس الشخص؟ لتتنهد أسيا: "محدش عارف الجدر فين يا خيتي." ليقاطعهم خبط على الباب ليدخل سليم بعباءته السوداء الصعيدية وهو ينظر إليهم بهدوء. لتقول له أسيا: "خير يا ولد عمي، في حاجة؟ لينظر إليهم وياخذ نفسه
بعمق وينظر إلى واحدة منهم: "انتي طالق!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!