الفصل 13 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
25
كلمة
3,395
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

وقف مكانه وهو يفتح عيونه بصدمة وعدم تصديق: "قمر! إيه اللي جابك هنا؟ اقتربت منه بتوتر وابتسامة خفيفة: "جيت أتعرف على أهلك، مش معقول أكون مرات ابنهم وميعرفونيش." نظرت إليهم باستغراب لصدمتهم وتوترهم، بينما حول سليم أنظاره إلى الواقف بصمت وهو يتطلع إليهم بجمود. تحولت أنظاره إلى نظرات شيطانية باتجاهه وهو يقترب منه بغضب: "انت إيه اللي جابك هنا؟ اقترب منهم مهند بسرعة ووقف بينهم: "فيه إيه يا سليم؟ دا ضيفي اللي قولتلكم عليه."

نظر له سليم بغضب: "ضيفك إزاي يعني؟ هيقعد معانا هنا؟ نظر له الجميع باستغراب لغضبه، ليهتف مهند باستغراب: "أيوه يا سليم، مالك؟ انتوا تعرفوا بعض؟ نظر له ظافر ببرود: "مظنش إني أعرفه." نظر له سليم بغضب شديد، ولكن ظل صامتاً، فلا وقت الآن للمشاجرة، سيتخلص منه، ولكن ليجد حلاً في مسألة قمر الآن. استدار ظافر ورجع ببصره إليها وهي تقف بعيداً عنهم وتنظر له بدموع وصدمة.

أما هو، كان يبادلها نظرات عتاب، غضب، اشتياق، يتفحص عيونها التي ذبلت ووجهها الجميل الذي أرهق، جسدها الذي نحف، تحولت لشخص باهت غريب لا يعرفه، ابتسامتها التي تزينها ليست موجودة، ووجهها الذي كان يضيء انطفأ، عيونها ببريقها الجذاب بهت. لا يعلم، هل يشكر تلك الصدفة التي جمعته بها ورؤيتها بعد غياب شهور كان قلبه يحترق لرؤيتها، أم يسب تلك الصدفة البغيضة التي ستجعله يرى أسوأ أيام حياته وهو يراها مع غيره.

ليفوق الجميع على ضربة عصا الحاج حمدان. لينظروا إليه جميعاً بهدوء وتوتر. نظر إليهم بجمود وتفكير، ثم نظر إلى سليم: "تعرف ضيف مهند عشان تهاجمه كده يا ولدي؟ نظر سليم إلى ظافر بغيظ، ثم نظر إلى أسيا التي تنظر إلى الأرض بدموع وخوف شديد من القادم. تنهد بضيق: "لا يا حج، أنا شبهته بحد تاني، مش بطيقه." نظر حمدان إلى مهند بهدوء: "خد يا ابني ضيفك ووريه أوضته يريح جثته فيها، ولو مشالتوش الأرض نشيله فوق راسنا." ابتسم له ظافر بهدوء:

"شكراً يا حج على ضيافتك." أشار له مهند بالذهاب، فسار معه إلى الأعلى. مر بجانبها، لتظل كما هي على وضعها، بينما هو لمحها بطرف عيونه، ليتنهد بضيق ويصعد إلى الأعلى خلف مهند. حول الحاج حمدان نظره إلى قمر الواقفة، تطلع حولها باستغراب وشرود. قاطعه حمدان بجمود: "خد يا سليم مراتك على أوضتها فوق، وانزل عايزك في المكتب." هز رأسه بتوتر من القادم، وأمسك يد قمر وصعد بها إلى الأعلى بهدوء.

نظر حمدان إلى أسيا الواقفة بهدوء ودموعها تنزل بصمت وخوف. انتشلها من حزنها بهدوء: "جربي يا أسيا عليا." تتجه إليه بصمت. ابتسم له بحنان: "عارف إنك زعلانة عشان مراته جات، بس قريب هتعرف وهتبقى مراته قدام الخلق كلها." ظلت صامتة على وضعها. تنهدت بحرج وصوت متحشرج من حبس دموعها: "عن إذنك يا عمي، هطلع أريح جثتي. تصبحوا على خير." نظر إليها الجميع بحزن وهي تتجه إلى الأعلى، والحزن يتصبب من جميع اتجاهاتها.

وتسرع في خطواتها حتى تصل إلى غرفتها وتغلق الباب، والعيون تراقبها بحزن على حالتها. نظر إليها بغضب: "إنتي إزاي تتحركي من غير إذني يا قمر؟ انتي مش شايلاني راجل؟ تسافري طول الطريق ده لوحدك إزاي؟ نظرت إليه بتوتر: "أنا كنت عايزة أفاجئك يا سليم، مش انت طول الوقت كنت عايزني أتعرف على أهلك؟ اديني أهو هنا، هتعرف عليهم." مسك شعره بغضب وجنون وهو يصرخ بها: "مش كده! مش وقته خالص تعارفك ده، انتي كده بتبوظي كل حاجة يا قمر."

نظرت إليه بغضب من صراخه غير المبرر: "فيه إيه يا سليم؟ انت بتزعقلي كده ليه؟ كل ده عشان جيت أتعرف على أهلك؟ دي غلطتي يعني إني سبت شغلي وكل حاجة ورايا عشانك؟ وبرضه مش مقدر ده؟ نظر إليها بضيق: "انتي مش فاهمة حاجة يا قمر، وجودك هنا دلوقتي هيعلن الحرب، فاهمة؟ الحرب من تاني بعد ما كنت خلاص بطفيها؟ جيتي ولعتيها تاني." ردت عليه باستغراب وضيق: "حرب إيه وولعت إيه يا سليم؟ ده أهلك كانوا ليه محسسني إنهم من قبائل أبو لهب مثلاً؟

جلس على حرف السرير وهو يضع رأسه بين يديه بحزن: "هي فعلاً كده، شكلها النهاية لحد قريب، وقريب أوي كمان." قاطعه صوت طرق على الباب وصوت تهاني من خلفه: "دكتور سليم، الحاج مستنيك تحت في المندرة وبيستعجلك." تنهد بضيق: "جاي يا هنادي، جاي." ثم وقف ونظر إلى قمر بضيق واتجه إلى الخارج بسرعة بعد أن أغلق الباب بغضب. تنهدت بضيق: "أووف، يا ريتني ما جيت والله." "بس يا سيدي، وكتب كتابنا بعد بكرة، والفرح آخر الأسبوع ده."

نظر إليه مهند ليجده جالساً وهو شارد. اقترب منه باستغراب: "ظافر.. ظافر، انت سامعني؟ نظر إليه ظافر بانتباهه: "أيوه، أيوه معاك." نظر إليه مهند بتساؤل واستغراب: "لا، شكلك سرحان في حاجة ولا إيه؟ انت مش مرتاح هنا؟ تنهد سليم بضيق واعتدل في جلسته ونظر إليه بتساؤل: "هو ليه الكل اتخض واتضايق من مرات سليم ده، وهي مراته؟ إزاي هو مش متجوز تاني؟ تنهد مهند: "دي قصة، بكرة هحكيهالك لما ترتاح شوية." نظر إليه ظافر بسرعة:

"لا لا، احكي. أنا مش تعبان، أنا عايز أسمع وأفهم." نظر إليه مهند باستغراب ولكنه قال بهدوء:

"يا ابني، سليم ده ابن الحاج حمدان الوحيد، خد الطب في القاهرة واشتغل هناك، وحب قمر، دكتورة معاه، واتجوزها، وأنا عرفته من هناك من القاهرة وكده. بس أبوه عشان صعيدي وكده، فما كانش راضي على جواز ابنه، ورفض إنه يشوف مراته ولا مرة لحد النهارده، كان أول مرة يشوفها. سليم بقى نزل إجازة من فترة، وأبوه غصبه يتجوز بنت عمه من ورا مراته، وفعلاً الجوازة تمت غصب عن سليم وبنت عمه، بس كانوا اتفقوا يبوظوا الجوازة وإنها ترفض قدام

المأذون. بس أبوه فاجئهم إنهم متجوزين أيام ما كان عم سليم عايش، يعني طلع متجوزها قبل قمر أصلاً. البنت انهارت ودخلت المستشفى، بعد طبعاً ما سليم زعقلها وشالها كل الذنب. البنت مستحملتش وهربت من المستشفى لإسكندرية. دوروا عليها أكتر من شهرين لحد ما لقوها من تلات شهور ورجعها تاني، بس لسه علاقتهم متوترة. ده لاحظته أنا وهنادي من شكلهم، وخصوصاً مراته، واضح جداً إنها تعبانة معاه. ودلوقتي متوترين بقى عشان قمر متعرفش إنه متجوز

بنت عمه، وصعب أبوه يخليه يخبّي عليهم. بس يا سيدي، وادي كل الحكاية."

نظر إليه ظافر بصدمة وشرود، ليبتلع ريقه بتوتر ويقول بخفوت: "ب... بنت عمه اسمها أسيا؟ هز مهند رأسه باستغراب: "أيوه، أسيا. عرفت منين؟ بلع ريقه بشرود: "سمعت اسمها تحت مش أكتر." وقف مهند: "ماشي يا صاحبي، هخرج أنا عشان ترتاح شوية. أشوفك الصبح، تصبح على خير." ليتركه ويغلق الباب خلفه، تاركاً ظافر غارقاً في بحر أفكاره وهو يقول بصدمة: "كانت هاربة منه، مكنتش عايزآآآه. كانت هتقولي." وقف بغضب وهو يسير في الغرفة ذهاباً وإياباً:

"إيه اللي المفروض يحصل دلوقتي؟ أعمل إيه؟ لازم أشوف أسيا وأكلمها، لازم أفهم حاجات كتير منها. وجودي هنا سبب عشان أخلص من العذاب اللي فيه بقالي شهور ده." تنهد بضيق وتعب وجلس وهو يفكر ماذا سيفعل. جلست على السرير وهي تلم جسدها إليها بدموع لا تتوقف وجسدها يرتعش بخوف وتوتر وهي تفكر بالقادم. لتشهق بدموع: "جاااي ليه؟ جاااي ليه؟

مش هقدر أشوفه، مش هقدر. لا لا، يارب انت داري بحالي. عرفت إنّي غلطانة وشايلة ذنب كبير إني عشقت راجل وأنا على ذمة راجل تاني، بس غصب عني. أنا مشوفتش حنان ولا خوف أكده عليا غير منه. محدش كان بيبصلي بحب وخوف وحنية أكده غيري. احميني يارب من فتنتك يارب، مش عايزة أقع في نفس الغلط. ازرع كره في قلبي زي ما زرعت حب فيا. ياارب ارحمني، أنا مش حمل اختبار تقيل أكده وأواصل." لتستمر في البكاء.

لتدخل عليها هنادي، لتنظر إلى دموعها بصدمة. لتجري عليها بخوف: "أسيا هانم، مالك؟ ليه البكا ده عاد؟ لترتمي أسيا داخل حضنها بدموع: "مش قادرة يا هنادي، أنا تعبت، تعبت خلاص. قلبي مش حمل تعب تاني ولا حزن. تعبانة جوي يا هنادي، تعباااانة." لتضمها هنادي إليها بدموع عليها: "بس يا ست هانم، هدي حالك. مش كده، البكاء هيفطر قلبك يا حبيبتي." لتستمر أسيا في البكاء داخل أحضان هنادي حتى تغوص في النوم.

لتضعها هنادي على السرير بهدوء ودموع عليها وتغطها جيداً وتنظر إليها بدموع وحزن: "اتحولتي يا أسيا هانم، بقيتي واحدة غريبة. ربنا يريح بالك يا حتة من قلبي، ويبرد نار قلبك يارب." دخل إلى غرفتها وهو يتنهد بتعب وهو يجدها تنام بهدوء. ليحمد ربه. ليدخل ويجلس على الشرفة وهو ينظر أمامه بشرود وهو يتذكر كلام والده. "ناوي على إيه يا ولدي؟ نظر إليه سليم بتوتر وخوف: "اديني وقت يا أبوي، وأنا هعرفها، بس بعدين." نظر إليه حمدان بصرامة:

"وقت إيه؟ بقالك خمس شهور مش عارف تقولها إنك اتجوزت، هي صعبة كده؟ نظر إليه سليم بضيق وتوتر: "مش كده يا حج، أنا بحبها ومش عايز أجرحها. هخبرها بس هبابة بعد ما ننزل على مصر." لينظر إليه حمدان بصرامة وغضب:

"اسمعني يا واد، انت أنا شايف حالة بنت عمك وشايفها كيف مش مبسوطة معاك، وأنا مش عايز أشوف حالتها كده. مراتك المصراوية هتتعامل كيف الضيوف، على راسنا، مش هنخبرها حاجة أصلاً، بس يوم الفرح عشية تجيني وتجولي يا أسيا يا المصراوية، فاااهم يا ولدي؟ نظر إليه سليم بصدمة: "اختار بينهم." "أيوه تختار. أنا مش عايز يبقى على ذمتك اتنين كده، الاختيار اللي يعجبك، وانت حر." ليفوق من كلام والده وهو يتنهد بضيق: "أعمل إيه دلوقتي؟

ليشرد في ذكرياته مع قمر وحبهم ومساندته له حتى أصبح دكتور في أكبر المستشفيات، رغم وجود بعض العناصر التي يفتقرها في زواجه بسبب ظروف عملها، والأكل الجاهز، والبيت الغير منظم دائماً، والأطفال التي ترفض أن تنجبهم حالياً حتى لا يؤثر على زواجهم.

ليتنهد بتفكير وهو يتذكر آخر فترة جلستها مع أسيا ووجود كل العناصر التي يريدها أي زوج في بيته، المسكن الدافئ، الطعام المعد بالمنزل اللذيذ، المنزل الدافئ، المرتب، النظيف دائماً، تطيع أوامره بدون نقاش ولا تفكير، بعكس قمر التي تناقشه وتعارضه في كل شيء، يشعر برجولته وسعادته معها فقط كشخصية سي السيد. ولكن يفتقر إلى الحب بينهم، الحنان. ليغمض عيونه بتفكير وتعب: "ده الحوار طلع وعر جوي يا أبوي."

انتشرت أصوات العصافير لتعلن استيقاظها واستيقاظ الجميع، لينزلوا إلى الأسفل ليتناولوا طعام الإفطار. لينزل ظافر من الأعلى وهو يبحث بعيونه عليها في كل مكان، وهو يرى الستات يضعون الطعام على السفرة ولكن لا يلمحها بأي شكل. حتى وصل إليهم وهو يلقي عليهم تحية الصباح بهدوء. ليردوا عليه، ما عدا سليم الذي تنهد بغضب وأكمل تناول طعامه. ابتسم له حمدان: "اجلس يا ولدي، الدار دارك. هات يا هنية الأكل لضيفنا."

ليجلس بجانب مهند الذي كان يتابع هنادي التي تضع الأكل أمام ظافر وهي تبتسم بخجل من نظرات مهند لها أمام الجميع. ليلاحظ ظافر ذلك، ليلكمه بخفة ويهمس له بمرح: "خف يا عم عبد الحليم حافظ." ليبتسم له مهند وضحك. حتى قاطعهم سؤال حمدان باستغراب: "أومال فين أسيا؟ مش ظافر كده؟ لينظر إليه ظافر بسرعة وهو ينتظر الإجابة. لترد هنادي بهدوء: "لأ يا حج، أنا هطلعلها الأكل فوق، تعبانة هبابة. بس هقولها تستريح طول اليوم فوق."

لينظر حمدان إلى سليم بغضب: "أكيد زعلانة، حقها مش كده يا سليم؟ ليتنهد سليم بضيق ولا يرد. ليقاطعهم خطوات تنزل من الدرج. لينظر سليم ويفتح عيونه بصدمة: "يا ليلتك المربربة يا سليم." ليمتقع وجهه حمدان بالغضب والضيق وهو يرى قمر وهي تنزل بترنح، بينك رياضي ضيق على جسدها وقصير، وهي تبتسم لهم وتجلس مع الرجال على السفرة: "صباح الخير." ليتمتم سليم بخوف: "ده هيبقى آخر صباح بعمري باين له كده." ليقوم حمدان بغضب:

"أنا ماشي. الأرض عن إذنكم." ليتركهم ويتجه إلى الخارج. لتنظر قمر إلى سليم باستغراب: "هو باباك زعل إني قعدت معاهم؟ فيه إيه؟ نظر لها سليم بابتسامة غيظ: "لا يا حبيبتي، أصله مش متعود يشوف رحمة قدامه لابسة تريننج كده وقاعدة بتاكل مع الرجالة، وخصوصاً لو رجالة غريبة." لتعقد حاجبيها بسخرية: "يعني بجد هو زعل عشان كده؟ لتقترب منها هنادي بغيظ: "تعالي يا مصراوية تفطري مع الحريم جوه، هنا الرجالة وبس."

لم تستطع أن تستوعب قمر بسبب سحب هنادي لها للداخل بسرعة. لينظر سليم إلى أثرهم بضيق وخوف. بينما وقف ظافر وهو ينظر إلى مهند: "أنا هروح أشوف المشروع ووصلوا لحد فين هنا، وأجي بليل كده يا مهند." ابتسم له مهند بهدوء. بينما نظر ظافر بغضب إلى سليم وغادر من أمامهم وعقله يشغله بأسيا وهو يريد أن يراها بأسرع وقت ويتحدث معها. بينما نفخ سليم بضيق: "امتى هنخلص بقى من الهم ده."

مر اليوم سريعاً وأسيا حبيسة غرفتها لا تخرج، تخاف مواجهة ظافر، فهي تخجل منه كثيراً، أو تغضب، لا تعرف، ولكنها لا تريد مواجهته بأي شكل من الأشكال، لا هو ولا سليم ولا قمر زوجته. أما ظافر، الذي استمر بالعمل طوال اليوم ليشغل عقله قليلاً عنها، ولكن لا. فمنظرها ودموعها باللمس ما زالت عالقة بذهنه بشدة، تأبى النسيان. وعندما رجع، لم يستطع أن يراها ولا حتى يدخل غرفتها، وهو لا يعلم بأي غرفة هي، ويخاف أن يحصل شيء ويمسها الضرر.

فظل كما هو، تلتهمه نيران الشوق والفكر. أما هنادي، التي اصطحبت بقمر وجعلتها تفعل معهم كل شيء اليوم في المطبخ، الزريبة، وهي تضحك على شكل قمر المشمئز لتلك الحياة، وتشعر أنها انتقمت لأسيا ولو قليلاً. جاء ثاني يوم وهو يوم عقد القران، حيث كان الجميع على قدم وساق واجتمع الفتيات في غرفة أسيا لتجهيز قمر بفستانها الذهبي البسيط وذهبها. وقامت سارة بوضع الميكب البسيط لها لتصبح آية في الجمال.

أما الرجال كانوا بالأسفل في المندرة منتظرين المأذون لعقد الكتاب. فمر اليوم أيضاً ولم يستطع أن يراها بأي شكل أو يتحدث معها، لكنه قرر عندما ينشغل الجميع بكتب الكتاب، سوف يجد طريقة ما ويتحدث معها. انتهت هنادي من الزينة لتصبح جاهزة لتبتسم بخجل من مدح الفتيات بجمالها، ويصطحبوها إلى الأسفل استعداداً لكتب الكتاب.

بينما وضعت أسيا لمساتها الأخيرة، وهي ترتدي فستاناً بسيطاً نبيتي وطرحة من نفس اللون، وهي تتزين مع خضروالية عيونها وبعض الميكب الخفيف ليبرز جمال ملامحها. لتغلق غرفتها بعد نزول الجميع، وكادت أن تنزل، ولكن شعرت بمن يمسك يديها بقوة. لتنظر باستغراب لتجده سليم وهو ينظر إليها بضيق وممسك معصمها. لتتحرك بين يديه بضيق: "همل يدي أكده." لينظر إليها بغضب: "لا مش هملها يا أسيا، إيه اللي مهبباه ده؟ حاطة ميكب عشان البيه تحت مش كده؟

ومتزوقة؟ ده أنا فضلت معاكي تلات شهور مشوفتش ربع ده." لتغورق عيونها بالدموع من إهانته، فهي بدون إصرار الفتيات أن تضع ميكب مثلهم، لم تكن لتضع من الأساس، ولكن كلامه هذا يجرح كرامتها ويحزنها. لتقول بدموع: "بطل حديدك الماسخ ده وهملني." ليمسك ذراعها بقوة أكثر وغضب: "لا يا أسيا مش هسيبك." لم يكد يكمل جملته حتى شعر بقبضة على وجهه جعلته يترنح إلى الخلف بالألم. لتنظر أسيا إلى ظافر الذي يقف وهو يتطلع إليه بغضب:

"مش بتقول لك سيبها، انت مش بتفهم." ليتجه سليم إليه بغضب وهو يلكمه بغضب: "وانت مالك؟ مراتى وبنتكلم، إيه اللي دخلك؟ ليمسكه ظافر بغضب: "لا، مش مراتك. أنا مش هسمحلك تمد ايدك عليها، انت فاهم؟ ليصرخ سليم بقوة: "أسيا مراتى، انت مجنون وهتفضل مراتى لآخر عمري، انت مين عشان تقول لي كده؟ ليقاطعهم صوت تكسير، لينظروا إلى الخلف يجدوا قمر تتطلع إليهم بدموع وصدمة: "أسيا مراتك؟!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...