الفصل 7 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل السابع 7 - بقلم حنان عبدالعزيز

المشاهدات
23
كلمة
3,055
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

لقيتها يا سليم لقيتها أسيا في إسكندرية. دخلت إلى مكتبه بسرعة وهي تقول تلك الكلمات بسرعة شديدة وفرحة. ترك القلم من يده ونظر إليها بصدمة وعدم استيعاب: أسيا؟! وأنتي عرفتي مكانها منين يا قمر؟!! دخلت إلى مكتبه بسرعة وفرحة وحماس شديد: مش أنا قولتلك إني حاسة إني شفتها قبل كده. هز رأسه بتوتر وخوف، لتبتسم بحماس له: لما كنت في الصعيد نزلت إسكندرية مع أمي علشان الدكتور بتاعها وكده. وقتها قابلت سوزان صاحبتي وسلمت عليها.

عقد حاجبيه باستغراب: وإيه علاقة سوزان بأسيا؟ مش فاهم. ابتسمت بفرحة: اصبر هفهمك. لما وقفت مع سوزان لمحنا واحدة لابسة عباية وشال أسود. كانت صعيدية بجد. وقتها أنا وسوزان ضحكنا عليها وكده علشان منظرها. مع إن عيونها كانت حلوة ودا اللي لفت نظري. وأول ما شفت الصورة وكده كنت حاسة إني شايفه العيون دي قبل كده. بلع ريقه بخوف وتوتر: طيب مش يمكن متكونش هي اللي إنتي شفتيها؟ ما فيه كام حد عيونه نفس عيونها.

هزت رأسها برفض: ما أنا كنت شاكة في كده. كلمت سوزان وبعتلها الصورة. أسيا وقالت لي إنها فعلاً نفس البنت اللي شفناها وقتها. وكمان بنت عمك تقريباً عرفتني لأنها أول ما شافتني خبت وشها بشال أسود على وشها كده. فدا كمان دليل إنها في إسكندرية. سند سليم ظهره إلى الخلف بتفكير وتوتر: طيب ولو في إسكندرية هعرف مكانها إزاي؟ وإحنا ملناش معارف أصلاً هناك. ابتسمت

له قمر ومسكت يده بحنان: متخافش. دور وأنا هبقى معاك. هنسافر وندور عليها سوا. وإن شاء الله هنلاقيها. عند تلك الكلمة إنها ستذهب معه بدأ الخوف والتوتر ينهش بداخله بخوف. وابتسم لها بتوتر: ل.. لا يا قمر خليكي هنا علشان المستشفى. أنا هنزل إسكندرية من بكرة وهدور عليها. متقلقيش. ماشى يا حبيبي. هز رأسه بتوتر وخوف من القادم والسيء للجميع. انتي يا بتاعة انتي تعالي خدي الشنط دي.

كانت تنظف الصالون باندماج حتى قاطعها ذاك الصوت الأنثوي الرقيق المتعجرف من خلفها. استدارت لتقع عينها باستغراب على تلك الباربي التي أمامها. حيث أخذت تتأملها من بداية رأسها وشعرها الأشقر وملامحها الجذابة بمكياجها الصارخ وجسدها النحيل الممشوق. حيث تبدو كتلك عارضات الأزياء التي تراهم في التلفزيون. لتنتبه لثيابها الأنيقة من بلوزة بينك كات تصل إلى منتصف بطنها وبنطلون أبيض كالجلد الثاني لها به العديد من القطوع كالموضة.

فاقت على صوتها المزعج: إيه؟ هتفضلي مبحلقة كده كتير؟ يا بتاعة انتي تعالي خدي الشنط من هنا. تنفست أسيا بضيق من أسلوبها معها. لتتجه بغيظ إلى الحقائب لتحملها بصعوبة بسبب ثقلها الشديد. لتهمس بغيظ: إيه العروسة دي؟ هي حاطة طوب في الشنطة. لتتوقف قليلاً وهي ترى تلك الباربي وهي تجري في خطواتها لتقع بين أحضان ظافر الذي يبتسم بهدوء. ليبادلها العناق بابتسامة خفيفة.

خرجت من حضنه بدلع: وحشتني أوي يا ظافر. كده متنزلش أمريكا بقالك شهرين يا بخيل. معلش يا شاهندا. الشغل والفروع اللي هنا واخدين كل وقتي. ابتسمت بدلع ومسكت مقدمة بدلته: فاهمك يا حبيبي. والله أنا كمان الشغل هناك واخد كل وقتي. زفر بسخرية: آه فعلاً. حتى المكن اللي في المصانع موافق جداً على شغلك ده. نظرت له بضيق: ما كانش مقصود على فكرة. أنا عمري ما بغلط في شغلي أبداً.

تنهد بسخرية وهو يبعد عيونه عنها. لتقع عيونه على تلك الواقفة وهي تحاول حمل الحقيبة الثقيلة بغيظ من تلك الباربي وأسلوبها ووقاحتها وطريقتها وكل شيء. لاحظ علامات التعب والضيق على وجهها. ليهتف بجمود: سيبي الشنطة يا أسيا. رفعت عيونها إليه باستغراب. ليتوقف الزمن لديه. فهو لم ير تلك الغابات في عيونها منذ فترة كبيرة. بالنسبة له لا يعلم لما عيونها كالمغناطيس تجذبه بشدة من حيث لا يدري ولا يحتسب. لتلاحظ شاهندا نظراته.

لتهتف بضيق وغضب لأسيا: طلعي الشنط فوق. انجزي. هزت أسيا رأسها بضيق. لتحمل الحقيبة مرة أخرى. ولكن شعرت بمن يضع يده على الحقيبة لتمسك يديها أيضاً. رفعت عيونها لتنظر لتجده يقف أمامها وهو يتطلع إليها بهدوء شديد. ليصيب قلبها الخفقان من ذاك القرب والتوتر. لتبتعد بسرعة وتوتر واضح على وجهها. لينظر لها بابتسامة حاول أن يخفيها. ليقول: سيبي الشنط. عبده هيطلعهم. واعملي لي قهوة يا أسيا. يلا.

نظرت إليه باستغراب من معاملته. فهو أصبح آخر فترة يعاملها بجفاء ولا يحدثها من الأساس. ليقول لها فجأة بتلك النبرة الهادئة. لتهز رأسها باستغراب وتركبت الحقيبة ودخلت إلى المطبخ بسرعة تحت نظراته المبتسمة. لتأتي خلفه شاهندا بغيظ: ما كانت تشيلها يا ظافر وبعدين تعملك القهوة. ده شغلها.

نظر لها ظافر بضيق وصرامة: شاهندا. أنا هنا اللي أقول مين يعمل إيه وميعملش إيه. عايزة شنطك تطلع يبقى مش مهم مين اللي هيطلعها. المهم إنها هتطلع. ماشي. ثم تركها وغادر بغضب. لتنظر إليه بضيق: أووووف. أول ما جيت اتخانقنا عشان حتة خدامة. لا لازم أهدى كده عشان ميضيعش من إيدي بعد الحب دا كله. ثم تنهدت بضيق لتصعد إلى غرفتها. هنادي هما الناس دول بيعملوا إيه؟

نطق مهند تلك الكلمات باستغراب لهنادي التي كانت تسير معه بضجر وهي تساعده في استكشاف البلد بناء على أوامر الحاج حمدان. لتنظر مكان ما يشير لتقول بضيق: دول ناس بيلموا إيجار أراضيهم من الفلاحين. بس دول عالم ظالمة. مش بيستنوا أما المحصول يستوي ويتباع. لع عايزين حقهم قبل أي حاجة. نظر إليهم بضيق وهم يتحدثون بغضب إلى رجل عجوز: هو إيه اللي بيعملوه دا؟ هو ما فيش قانون في البلد دي؟ دا اسمه ظلم.

ابتسمت هنادي بسخرية: القانون قانون العمده هنا يا مصراوي أنت. ودول إيدهم طايلة ومعاهم واسطة. يعملوا في الخلق كده. نظر إليهم بغضب وهو يراهم يحاولون أن يمدوا يدهم على العجوز. ليطفح كيله منهم. ليتجه نحوهم بسرعة وغضب. بينما نظرت له هنادي برعب وخوف وهي تنادي عليه: يا سي مهند. لا. متدخلهمش. تعالي. لكن لم يرد عليها. ليتجه نحوهم بسرعة وغضب. ليقف أمامهم وبين الرجل العجوز: أنت مجنون؟ عايز تضرب واحد قد أبوك عشان شوية فلوس.

نظر إليه الرجل بغضب: أنت مين يا جدع أنت؟ وبتتدخل في مصالح غيرك ليه؟ بعد من هنا. نظر إليه مهند بتحدي وغضب: مش هبعد. وانتوا اللي هتمشوا. ومش هتيجوا تاخدوا فلوسكم إلا لما الراجل يجمع محصوله. وقتها تقدروا تاخدوا إيجاركم. ليقول أحدهم بسخرية: وأنت يا مصراوي اللي هتقولنا نعمل إيه ومنعملش إيه؟ بعد من هنا. بدل ما تروح بدلكم على نجاله.

نظر إليهم مهند بسخرية. ليفاجئ أحدهم بلكمة على وجهه. وظل يسدد اللكمات والضربات إليهم واحد تلو الآخر بكل مرونة وشجاعة. بينما هنادي تنظر إليه بخوف ورعب وهي تلطم على وجنتها بخوف: يا مُري. يا مُري. الواد هيروح فيها. دول كتير عليه قوي. ولكن شيئاً فشيئاً بدأوا بالسقوط على الأرض متألمين. لينتهي بهم الحال يفرون من أمامه وهم يتوعدون له بكل سيء. ليتجه إلى العجوز بشكر: كتر خيرك يا ولدي. مش عارف أرد جميلك دا فين.

ابتسم له مهند: متقولش كده. أنت زي والدي. عن إذنك. اتجه إلى هنادي التي تنظر إليه بصدمة من ضربه لهم جميعاً بشكل مضحك. ليضحك مهند على منظرها: منظرك مسخرة وإنتي مصدومة كده. انتبهت لحالها لتنظر له بغيظ وضيق: يلا يا جدع أنت. ابدأ شوف هتقول للحاج حمدان إيه لما يعرف اللي هببته ده. كنت هتموت حالك وسطهم. اقترب منها بابتسامة ساحرة: كنتي خايفة عليا. ابتعدت عنه بتوتر وغضب: وهخاف عليك بتاع إيه؟ امشِ قدامي. خلينا نعجل قبل العشايه.

لتسير هي أمامه بغيظ. ولا تشعر بتلك الابتسامة التي زينت وجهها تدريجياً. لتخفيها سريعاً قبل أن يراها. ناوية تستقر هنا يا شاهندا؟ ولا أمك عندها رأي تاني. نطق حسين بتلك الكلمات وهم يتناولون العشاء على السفرة. لتهز شاهندا كتفها بدلال: لسه مش عارفة والله يا خالو. أنا لما ظافر طلب مني أنزل مقدرتش أرفض الصراحة. ونزلت على طول من غير تفكير. أمي لسه مش عارفة بقا هتيجي ولا لأ. هي وكريم.

هز حسين رأسه بصمت. ليدير وجهه إلى ظافر الذي كان يتابع أسيا بخلسة وهي تضع الطعام على الطاولة بتركيز. ليقول حسين له: أخبار صفقة الصين إيه يا ظافر. انتبه إليه ظافر ليقول بجدية: تمام يا عمي. وفيه عشاء عمل بكرة معاهم كمان. يعني عشان نتفق على آخر البنود. قاطعتهم شاهندا بحماس: خلاص هاجي معاك بكرة في العشاء. يعني عشان أفهم في شغلك وكده.

زفر ظافر بضيق. ويعلم أنه جاء بالصداع لنفسه عندما طلب منها النزول لمصر. ولكن فعل ذلك لكي يبعدها عن عمل أمريكا التي تتدخل به وتهمله. ليسمع همس أسيا بغيظ من جانبه وهي تضع أمامه الشوربة: إلهي تروحي جهنم يا باربي انتي. كيف الجاموسة اللي عندنا في الزريبة. ضحك ظافر بشدة عندما سمع كلمات أسيا. لتنظر إليه أسيا بحرج. لتعلم أنه سمعها وهي تسب تلك الباربي. لتحمحم بخجل وتتركهم وتذهب. بينما نظر إليه عمه

وشاهندا باستغراب من ضحكه: بتضحك على إيه يا ظافر. حمحم ظافر بإحراج عندما تدارك موقفه: احم. لا افتكرت حاجة بس مش أكتر. نظرت له شاهندا بدلال: طيب هروح معاك بكرة مش كده. وقف بضيق: هشوف يا شاهندا. عن إذنكم. ثم تركهم وغادر. بينما تابعته نظرات شاهندا بضيق. لتنظر إلى خالها بضيق: هو هيفضل يتهرب في موضوعنا كده كتير يا خالو. نظر إليها حسين بهدوء: شاهندا. إنتي عارفة ظافر. محدش بيجبره على حاجة. اللي شايفه صح هيعمله.

عقد حاجبيها بغضب: بس يا خالو. أمي مش هتسيبني هنا كتير من غير ما يخطبني رسمي. إنت عارف إني بحبه. بليز يا خالو أقنعه شوية. تنهد حسين بضيق: ماشي يا شاهندا. هكلمه. بس موعدكيش. ابتسمت شاهندا بفرح: ميرسي يا خالو يا حبيبي. كانت تقف أمام غرفتها باحراج: كيف أتحدت كده من غير ما آخذ بالي. بجيت زي التور يا أسيا. أهو سمع حديثك وهيجولك. إنتي مالك؟ وكيف. لتقاطعها الخادمة: أسيا ظافر بيه عايزك في مكتبه.

لطمت على خدها بخوف: يا مُري. يا مُري. يا وقعتك المهببة يا أسيا. هيبدأ بمشاكل تاني فيا ولا إيه. لتسير نحو مكتبه برعب وخوف يحتز أواصله. وتخبط على الباب بأصابع مرتعشة. لتسمع صوته البارد من الداخل يسمح لها بالدخول. لتبلع ريقها بخوف وتغمض عيونها استعداد لمواجهته. وتفتح الباب وتدخل بخطوات مترددة ثقيلة. ليرفع عيونه عليها بهدوء. بينما هي تطلع إلى الأرض بخوف وخجل منه. لتسمع صوته البارد: شايفك ساكتة يعني مش عادتك.

صمتت وهي مازالت تنظر إلى الأرض بخجل وتفرك أصابعها بتوتر. ليزفر بضيق من صمتها ذلك. هو لا يحب صمتها. يحب أن يراها قطة شرسة. ليقول بخبث: شاهندا كيف الجاموسة اللي جنبكم في البلد يا أسيا. لتغمض عينيها بخجل وتقول بخفوت: ه.. هو بس يا ب.. بيه.. ا... اصل. قاطعها بجمود مصطنع: ردي يا ست أسيا. قولي الحقيقة. لتزيد فرك أصابعها بتوتر وخوف. وكادت عيونها أن تدمع من التوتر.

ليقول بمرح: عندكم كام جاموسة عشان تشبهي كل حد تشوفيه بالجاموسة اللي عندكم؟ هااا. رفعت عيونها عليه بصدمة من كلامه. لتجده يضحك بمرح وينظر إليها بضحك: منظرك كان مسخرة وإنتي خايفة شبه الكتكوت. ههههههههه. لتنظر له بغيظ: كنت بتتمسخر عليا إياك. ابتسم بمرح: باين كده. لتنظر له بغيظ وهمت أن تغادر. ليمسك يديها بسرعة ومرح: خلاص. متبقيش قماصة كده.

لتستدير وتنظر إلى يده الممسكة بمعصمها. ليتركها بهدوء. وهي تنظر أمامه بغيظ. ليقوم بإخراج ظرف من جيبه ويعطيه لها: اتفضلي. دا مرتبك كامل. إنتي كملتي شهر معانا. لتنظر إلى الظرف بفرحة شديدة وتأخذه وتقول بفرح: يعني دا مرتبى أنا صح؟ بتاعي لحالي. ابتسم وهز رأسه على رؤية فرحتها الشديدة بالقبض الخاص بها. وهي تقول بفرحة وبلا وعي: أكده هعرف أقدم في المعهد وكمان أجيب الكتب عشان أدرس. هلحق. هلحق.

لتمتم بسعادة وهي تخرج من الغرفة وتقول مخططاتها لنفسها. بينما هو ابتسم بشدة لفرحتها. وهو يقول: هي ناوية تقدم في معهد؟!!! في صباح اليوم التالي استعدت أسيا بحماس وفرحة. واستأذنت من المديرة لتذهب لتقديم ورقها للمعهد. لتقوم بعمل معادلة لتلحق بكلية التجارة.

فارتدت دريس أسود وطرحة بيضاء قد استعارتهم من إحدى الخادمات. لأنها لم تملك سوى تلك العباءة السوداء التي جاءت بها. لتخرج من الفيلا بفرحة وسعادة. وهي تسير على الطريق. ليقطع خطواتها سيارة كبيرة. لتنظر إليه باستفهام. ليفتح ظافر الشباك: تعالي. اركبي. أوصلك. نظرت له بضيق: لا. شكراً. إني هروح لحالي. نظر أمامه ببرود: براحتك. بس ترى إنتي عارفة طريق المعهد منين؟

لتنظر أمامها باستيعاب. هي فعلاً لا تعرف مكانها. لتهز رأسها بالرفض بغيظ. ليبتسم لها بهدوء: يبقى اركبي. هوصلك. حسناً. لم تجد مفر آخر للهروب منه. لتركب بجانبه بغيظ وتوتر في وقت واحد. بينما هو يظهر شبح تلك الابتسامة على وجهه طوال الطريق. بينما هي تنظر إلى النافذة حتى تتحاشى الكلام أو اللقاء معه بأي موقف.

ليصلوا أخيراً إلى المعهد. لتنزل بسرعة وحماس. وهي تنظر إليه بفرحة. بينما هو خرج من السيارة. وهو ينظر إلى فرحتها بابتسامة. وهو يلبس نظارته الشمسية: يلا. ندخل. هزت رأسها بحماس. لتدخل إلى الداخل. وهي تطلع إلى كل الأماكن حولها. بينما هو يسير بكل هيبة ووقار لا يليق سوى به. لتنتبه لتلك الأنظار عليهم. لتنظر لتجد جميع الفتيات ينظرون إلى ظافر بهيام. لتقول بغيظ: إنت دخلت معايا ليه يا جدع أنت.

ليبتسم لها باستفزاز: عشان تخلصي بدري وتروحي تشوفي شغلك في الفيلا بدري. فهمتي. لتصمت بغيظ. عندما وجدوا نفسهم أمام مكتب المدير. ليدخلوا سوياً وينهوا كل الإجراءات والمعاملات بسرعة. بسبب منصب ظافر وأهميته التي أدهشتها كثيراً. ليركبوا السيارة مرة أخرى في طريق عودتهم. لينظر إليها بتساؤل: إنتي عايزة تعملي معادلة وتدخلي كلية تجارة ليه؟ لتغمض عيونها وهى تتذكر كلام سليم عن زواجه من جاهلة. لتدمع عيونها: سبب يهمني لحالي.

نظر إلى الدموع العالقة بعيونها. لينظر إليها بقلق: إنتي كويسة. مسحت دموعها برفق: أيوه. زينة. ليتابع ملامح وجهها الحزينة. وهي شاردة في ذكريات ماضيها. التي كلما حاولت نسيانها تجري خلفها وتلاحقها. ليتتبع دموعها التي نزلت تلقائياً على وجهها. ليقرب يديه على وجهها ليمسح دموعها بلا وعي. ولكن يفوق على صراخها وهي تنظر أمامها بفزع وخوف: حااااااااااااااااااااسب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...