وقف مكانه وهو يفتح عيونه بصدمة وعدم تصديق: قمر إيه اللي جابك هنا؟ لتقترب منه بتوتر وابتسامة خفيفة: جيت أتعرف على أهلك، مش معقول أكون مرات ابنهم وميعرفونيش. ثم نظرت إليهم باستغراب لصدمتهم وتوترهم. بينما حول سليم أنظاره إلى الواقف بصمت وهو يتطلع إليهم بجمود، لتتحول أنظاره إلى نظرات شيطانية باتجاهه وهو يقترب منه بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا؟ ليقترب منهم مهند بسرعة ويقف بينهم: فيه إيه يا سليم؟ دا ضيفي اللي قلتلكم عليه.
لينظر له سليم بغضب: ضيفك إزاي يعني؟ هيقعد معانا هنا؟ نظر له الجميع باستغراب لغضبه، ليهتف مهند باستغراب: أيوه يا سليم، مالك؟ انتوا تعرفوا بعض؟ نظر له ظافر ببرود: مظنش إني أعرفه. لينظر له سليم بغضب شديد، ولكن ظل صامت، فلا وقت الآن للمشاجرة، سيتخلص منه، ولكن ليجد حل في مسألة قمر الآن.
ليستدير ظافر ويرجع بصره إليها وهي تقف بعيدًا عنهم وتنظر له بدموع وصدمة، أما هو كان يبادلها نظرات عتاب، غضب، اشتياق، يتفحص عيونها التي ذبلت ووجهها الجميل الذي أرهق، جسدها الذي نحف، تحولت لشخص باهت غريب لا يعرفه، ابتسامتها التي تزينها ليست موجودة، ووجهها الذي كان يضيء انطفأ، عيونها ببريقها الجذاب بهت.
لا يعلم، يشكر تلك الصدفة التي جمعته بها ورآها بعد غياب شهور، كان قلبه يحترق لرؤيتها، أم يسب تلك الصدفة البغيضة التي ستجعله يرى أسوأ أيام حياته وهو يراها مع غيره. ليفوق الجميع على ضربة عصا الحج حمدان، لينظروا إليه جميعًا بهدوء وتوتر. لينظر إليهم بجمود وتفكير، ثم ينظر إلى سليم: تعرف ضيف مهند علشان تهاجمه أكده يا ولدي؟ لينظر سليم إلى ظافر بغيظ، ثم ينظر إلى أسيا التي تنظر إلى الأرض بدموع وخوف شديد من القادم.
ليتنهد بضيق: لا يا حج، أنا شبهته بحد تاني، مش بطيقه. لينظر حمدان إلى مهند بهدوء: خد يا ابني ضيفك ووريه أوضته يريح جته فيها، ولو مشالتوش الأرض نشيله فوق راسنا. ابتسم له ظافر بهدوء: شكراً يا حج على ضيافتك. ليشير له مهند بالذهاب، ليسير معه إلى الأعلى، ليمر بجانبها، لتظل كما هي على وضعها، بينما هو لمحها بطرف عيونه، ليتنهد بضيق ويصعد إلى الأعلى خلف مهند. حول الحج حمدان نظره إلى قمر الواقفة تطلع حولها باستغراب وشرود،
ليقاطعها حمدان بجمود: خد يا سليم مراتك على أوضتها فوق، وانزل عايزك في المكتب. ليهز رأسه بتوتر من القادم، ويمسك يد قمر ويصعد بها إلى الأعلى بهدوء. نظر حمدان إلى أسيا الواقفة بهدوء ودموعها تنزل بصمت وخوف، لينتشلها من حزنها بهدوء: قربي يا أسيا عليا. لتتجه إليه بصمت، ليبتسم له بحنان: عارف إنك زعلانة علشان مراته جات، بس قريب هتعرف وهتبقى مراته قدام الخلق كله. لتظل صامته على وضعها، لتنحني بحرج
وصوت متحشرج من حبس دموعها: عن إذنك يا عمي، هطلع أريح جتي، تصبحوا على خير. لينظر إليها الجميع بحزن وهي تتجه إلى الأعلى، والحزن يتصبب من جميع اتجاهاتها، وتسرع في خطواتها حتى تصل إلى غرفتها وتغلق الباب، والعيون تراقبها بحزن على حالتها. نظر إليها بغضب: انتي إزاي تتحركي من غير إذني يا قمر؟ انتي مش شايفة إني رجل؟ تسافري طول الطريق ده لوحدك، إزاي؟
نظرت إليه بتوتر: أنا كنت عايزة أفاجئك يا سليم، مش انت طول الوقت كنت عايزني أتعرف على أهلك؟ اديني أهو هنا، هتعرف عليهم. مسك شعره بغضب وجنون وهو يصرخ بها: مش كده! مش وقته خالص تعارفك ده، انتي كده بتبوظي كل حاجة يا قمر. لتنظر إليه بغضب من صراخه غير المبرر: فيه إيه يا سليم؟ انت بتزعقلي كده ليه؟ كل ده علشان جيت أتعرف على أهلك؟ دي غلطتي يعني إني سبت شغلي وكل حاجة ورايا عشانك، وبرضه مش مقدر ده.
لينظر إليها بضيق: انتي مش فاهمة حاجة يا قمر، وجودك هنا دلوقتي هيعلن الحرب، فاهمة؟ الحرب من تاني بعد ما كنت خلاص بطفيها، جيتي ولعتيها تاني. لترد عليه باستغراب وضيق: حرب إيه وولعت إيه يا سليم؟ ده أهلك، ليه محسسني إنهم من قبائل أبو لهب مثلا؟ ليجلس على حرف السرير وهو يضع رأسه بين يديه بحزن: هي فعلاً كده، شكلها النهاية، لحد قريب، وقريب أوي كمان. ليقاطعهم صوت طرق على
الباب وصوت تهاني من خلفه: دكتور سليم، الحج مستنيك تحت في المندرة وبيستعجلك. تنهد بضيق: جاي يا هنادي، جاي. ثم وقف ونظر إلى قمر بضيق واتجه إلى الخارج بسرعة بعد أن أغلق الباب بغضب، لتتنهد بضيق: أوووف، ياريتني ما جيت والله. "بس يا سيدي، وكتب كتابنا بعد بكرة، والفرح آخر الأسبوع ده." لينظر إليه مهند ليجده جالسًا وهو شارد، ليقترب منه باستغراب: ظافر.. ظافر، انت سامعني؟ نظر إليه ظافر بانتباهه: أيوه، أيوه معاك. نظر
إليه مهند بتساؤل واستغراب: لا شكلك سرحان في حاجة، ولا إيه؟ انت مش مرتاح هنا؟ تنهد سليم بضيق واعتدل في جلسته ونظر إليه بتساؤل: هو ليه الكل اتخض واتضايق من مرات سليم ده وهي مراته؟ إزاي؟ هو مش متجوز تاني؟ تنهد مهند: دي قصة، بكرة أحكيهالك لما ترتاح شوية. نظر إليه ظافر بسرعة: لا لا، احكي، أنا مش تعبان، أنا عايز أسمع وأفهم. نظر إليه مهند
باستغراب ولكنه قال بهدوء: يا ابني، سليم ده ابن الحج حمدان الوحيد، خد الطب في القاهرة واشتغل هناك، وحب قمر دكتورة معاه واتجوزها. وأنا عرفته من هناك، من القاهرة، وكده. بس أبوه علشان صعيدي وكده، فما كانش راضي على جواز ابنه، ورفض إنه يشوف مراته ولا مرة، لحد النهارده كان أول مرة يشوفها. سليم بقى نزل إجازة من فترة، وأبوه غصبه يتجوز بنت عمه من ورا مراته، وفعلاً الجوازة تمت غصب عن سليم وبنت عمه، بس كانوا اتفقوا يبوظوا
الجوازة وإنها ترفض قدام المأذون. بس أبوه فاجئهم إنهم متجوزين أيام ما كان عم سليم عايش، يعني طلع متجوزها قبل قمر أصلاً. البنت انهارت ودخلت المستشفى، بعد طبعًا ما سليم زعقلها وشيلها كل الذنب. البنت مستحملتش وهربت من المستشفى لإسكندرية، دوروا عليها أكتر من شهرين لحد ما لقوها من تلات شهور ورجعها تاني، بس لسه علاقتهم متوترة، ده لاحظته أنا وهنادي من شكلهم، وخصوصًا مراته، واضح جدًا إنها تعبانة معاه. ودلوقتي متوترين بقى
علشان قمر متعرفش إنه متجوز بنت عمه، وصعب أبوه يخليه يخبّي عليهم، بس يا سيدي، وادي كل الحكاية.
نظر إليه ظافر بصدمة وشرود، ليبتلع ريقه بتوتر ويقول بخفوت: ب... بنت عمه اسمها أسيا؟ هز مهند رأسه باستغراب: أيوه، أسيا، عرفت منين؟ بلع ريقه بشرود: سمعت اسمها تحت، مش أكتر. ليقف مهند: ماشي يا صاحبي، هخرج أنا علشان ترتاح شوية، أشوفك الصبح، تصبح على خير. ليتركه ويغلق الباب خلفه، تاركًا ظافر غارقًا في بحر أفكاره وهو يقول بصدمة: كانت هاربة منه، ما كانتش عايزة، كانت هتقولي.
ليقف بغضب وهو يسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا: إيه اللي المفروض يحصل دلوقتي؟ أعمل إيه؟ لازم أشوف أسيا وأكلمها، لازم أفهم حاجات كتير منها. وجودي هنا سبب علشان أخلص من العذاب اللي فيه بقالي شهور ده. ليتنهد بضيق وتعب ويجلس وهو يفكر ماذا سيفعل. جلست على السرير وهي تضم جسدها إليها بدموع لا تتوقف وجسدها يرتعش بخوف وتوتر وهي تفكر بالقادم، لتشهق بدموع: جاي ليه؟ جاي ليه؟
مش هقدر أشوفه، مش هقدر. لا لا، يارب، أنت داري بحالي. عرفت إني غلطانة وشايلة ذنب كبير إني عشقت راجل وأنا على ذمة راجل تاني، بس غصب عني. أنا مشوفتش حنان ولا خوف أكده عليا غير منه، محدش كان بيبصلي بحب وخوف وحنية أكده غيري. احميني يارب من فتنتك، يارب مش عايزة أقع في نفس الغلط، ازرع كره في قلبي زي ما زرعت حب فيا يا رب، ارحمني، أنا مش حمل اختبار تجيل أكده وأصل. لتستمر في البكاء، لتدخل عليها هنادي، لتنظر إلى دموعها بصدمة،
لتجري عليها بخوف: أسيا هانم، مالك؟ ليه البكا ده عاد؟ لترتمي أسيا داخل حضنها بدموع: مش قادرة يا هنادي، أنا تعبت، تعبت خلاص. قلبي مش حمل تعب تاني ولا حزن، تعبانة جوي يا هنادي، تعبانة. لتضمها هنادي إليها بدموع عليها: بس يا ست هانم، هدي حالك، مش أكده البكاء هيفطر قلبك يا حبيبتي. لتستمر أسيا في البكاء داخل أحضان هنادي حتى تغوص في النوم، لتضعها هنادي على السرير بهدوء ودموع عليها وتغطيها جيدًا،
وتنظر إليها بدموع وحزن: اتحولتي يا أسيا هانم، بقيتي واحدة غريبة، ربنا يريح بالك يا حتة من قلبي ويبرد نار قلبك يا رب. دخل غرفتها وهو يتنهد بتعب. وجدها تنام بهدوء، فحَمَدَ ربه. دخل وجلس على الشرفة، ينظر أمامه بشرود وهو يتذكر كلام والده. "ناوي على إيه يا ولدي؟ نظر إليه سليم بتوتر وخوف: "اديني وجت يا أبويا وأنا هعرفها، بس بعدين." نظر إليه حمدان بصرامة: "وجت جد إيه؟ بجالك خمس شهور مش عارف تقولها إنك اتجوزت، هي صعبة كده؟
نظر إليه سليم بضيق وتوتر: "مش كده يا حج، أنا بحبها ومش عايز أجرحها. هخبرها بس هبابة بعد ما ندلا على مصر." لينظر إليه حمدان بصرامة وغضب: "اسمعني يا واد أنت، أنا شايف حالة بنت عمك وشايفها كيف مش مبسوطة معاك، وأنا مش عايز أشوف حالتها كده. مراتك المصراوية هتتعامل كيف الضيوف، على راسنا مش هنخبرها حاجة واصل، بس يوم الفرح عشية تجيني وتجول يا أسيا يا المصراوية، فاااهم يا ولدي؟ نظر إليه سليم بصدمة: "أختار بينهم."
"أيوه تختار، أنا مش عايز يبقى على زمتك اتنين، كده الاختيار اللي يعجبك وأنت حر." ليفوق من كلام والده وهو يتنهد بضيق: "أعمل إيه دلوقتي؟ ليشرد في ذكرياته مع قمر وحبهم ومساندته له حتى أصبح دكتور في أكبر المستشفيات، رغم وجود بعض العناصر التي يفتقرها في زواجه بسبب ظروف عملها، والأكل الجاهز، والبيت غير المنظم دائمًا، والأطفال التي ترفض أن تنجبهم حاليًا حتى لا يؤثر على زواجهم.
ليتنهد بتفكير وهو يتذكر آخر فترة جلسها مع أسيا ووجود كل العناصر التي يريدها أي زوج في بيته: المسكن الدافئ، الطعام المعد بالمنزل اللذيذ، المنزل الدافئ المرتب النظيف دائمًا، تستطيع أوامره بدون نقاش ولا تفكير، بعكس قمر التي تناقشه وتعارضه في كل شيء. يشعر برجولته وسعادته معها فقط كشخصية سي السيد، ولكن يفتقر إلى الحب بينهم، الحنان. ليغمض عيونه بتفكير وتعب: "ده الحوار طلع واااعر جوي يا أبويا." ***
انتشرت أصوات العصافير لتعلن استيقاظها واستيقاظ الجميع. لينزلوا إلى الأسفل ليتناولوا طعام الإفطار. لينزل ظافر من الأعلى وهو يبحث بعيونه عليها في كل مكان. يرى الستات يضعون الطعام على السفرة، ولكن لا يلمحها بأي شكل. حتى وصل إليهم وهو يلقي عليهم تحية الصباح بهدوء. ليردوا عليه، ما عدا سليم الذي تنهد بغضب وأكمل تناول طعامه. ابتسم له حمدان: "اجلس يا ولدي، الدار دارك. هات يا هنيه الأكل لضيفنا."
ليجلس بجانب مهند الذي كان يتابع هنيه التي تضع الأكل أمام ظافر وهي تبتسم بخجل من نظرات مهند لها أمام الجميع. ليلاحظ ظافر ذلك، فيلكمه بخفة ويهمس له بمرح: "خف يا عم عبد الحليم حافظ." ليبتسم له مهند ويضحك، حتى قاطعهم سؤال حمدان باستغراب: "أومال فين أسيا؟ مش ظافر كده؟ لينظر إليه ظافر بسرعة وهو منتظر الإجابة. لترد هنادي بهدوء: "لأ يا حج، أنا هطلع لها الأكل فوق. تعبانة هبابة، بس هقولها تستريح طول اليوم فوق."
لينظر حمدان إلى سليم بغضب: "أكيد زعلانة حقها مش كده يا سليم؟ ليتنهد سليم بضيق ولا يرد. ليقاطعهم خطوات تنزل من الدرج. لينظر سليم ويفتح عيونه بصدمة: "يا ليلتك المربربة يا سليم." ليمتعض وجه حمدان بالغضب والضيق وهو يرى قمر وهي تنزل بترينج رياضي ضيق على جسدها وقصير، وهي تبتسم لهم وتجلس مع الرجال على السفرة: "صباح الخير." ليتمتم سليم بخوف: "ده هيبجا آخر صباح بعمري باين له كده." ليقوم حمدان بغضب: "أنا ماشي، الأرض عن إذنكم."
ليتركهم ويتجه إلى الخارج. لتنظر قمر إلى سليم باستغراب: "هو باباك زعل إني قعدت معاهم؟ إيه؟ نظر لها سليم بابتسامة غيظ: "لأ يا حبيبتي، أصله مش متعود يشوف رحمة قدامه لابسة تريننج كده وقاعدة بتاكل مع الرجالة، وخصوصًا لو رجالة غريبة." لتعقد حاجبيها بسخرية: "يعني بجد هو زعل عشان كده؟ لتقترب منها هنادي بغيظ: "تعالي يا مصراوية تفطري مع الحريم جوه، أهني الرجالة وبس."
لم تستطع أن تستوعب قمر بسبب سحب هنادي لها للداخل بسرعة. لينظر سليم إلى أثرهم بضيق وخوف. بينما وقف ظافر وهو ينظر إلى مهند: "أنا هروح أشوف المشروع ووصلوا لحد فين هنا، وأجي بليل كده يا مهند." ابتسم له مهند بهدوء. بينما نظر ظافر بغضب إلى سليم وغادر من أمامهم، وعقله يشغله بأسيا وهو يريد أن يراها بأسرع وقت ويتحدث معها. بينما نفخ سليم بضيق: "إمتى هنخلص بقا من الهم ده.... ***
ليمر اليوم سريعًا. وأسيا حبيسة غرفتها، لا تخرج، تخاف مواجهة ظافر، فهي تخجل منه كثيرًا، أو تغضب، لا تعرف، ولكنها لا تريد مواجهته بأي شكل من الأشكال، لا هو ولا سليم ولا قمر زوجته.
أما ظافر، الذي استمر بالعمل طوال اليوم ليُشغل عقله قليلاً عنها، ولكن لا. فمنظرها ودموعها باللمس ما زالت عالقة بذهنه بشدة، تأبى النسيان. وعندما رجع، لم يستطع أن يراها، ولا حتى يدخل غرفتها، وهو لا يعلم بأي غرفة هي، ويخاف أن يحصل شيء ويمسها الضرر. فظل كما هو، تأكله نيران الشوق والفكر.
أما هنادي، التي اصطحبت بقمر وجعلتها تفعل معهم كل شيء اليوم في المطبخ والزريبة، وهي تضحك على شكل قمر المشمئز لتلك الحياة، وتشعر أنها انتقمت لأسيا ولو قليلاً. *** جاء ثاني يوم، وهو يوم عقد القران. حيث كان الجميع على قدم وساق. واجتمع الفتيات في غرفة أسيا لتجهيز قمر بفستانها الذهبي البسيط وذهبها. وقامت سارة بوضع الميكب البسيط لها لتصبح آية في الجمال.
أما الرجال، كانوا بالأسفل في المندرة منتظرين المأذون لعقد الكتاب. فمر اليوم أيضًا، ولم يستطع أن يراها بأي شكل أو يتحدث معها. لكنه قرر عندما ينشغل الجميع بكتب الكتاب، سوف يجد طريقه ما ويتحدث معها.
انتهت هنادي من الزينة لتصبح جاهزة، لتبتسم بخجل من مدح الفتيات بجمالها، ويصحبوها إلى الأسفل استعدادًا لكتب الكتاب. بينما وضعت أسيا لمساتها الأخيرة، وهي ترتدي فستانًا بسيطًا نبيتي وطرحة من نفس اللون، وهي تتزين مع خضراوية عيونها وبعض الميكب الخفيف ليبرز جمال ملامحها. لتغلق غرفتها بعد نزول الجميع. وكادت أن تنزل، ولكن شعرت بمن يمسك يديها بقوة. لتنظر باستغراب، لتجده سليم، وهو ينظر إليها بضيق وممسك معصمها.
لتتحرك بين يديه بضيق: "همل يدي أكده." لينظر إليها بغضب: "لأ مش هملها يا أسيا، إيه اللي مهبباه ده؟ حاطة ميكب عشان البيه تحت، مش كده؟ ومتزوقة، ده أنا فضلت معاكي تلات شهور مشوفتش ربع ده." لتغرورق عيونها بالدموع من إهانته. فهي بدون إصرار الفتيات أن تضع ميكب مثلهم، لم تكن لتضع من الأساس. ولكن كلامه هذا يجرح كرامتها ويحزنها. لتقول بدموع: "بطل حديثك الماسخ ده وهملني." ليمسك ذراعها بقوة أكثر وغضب: "لأ يا أسيا مش هسيبك."
لم يكد يكمل جملته، حتى شعر بقبضة على وجهه جعلته يترنح إلى الخلف. لتقول أسيا وهي تنظر إلى ظافر الذي يقف وهو يتطلع إليه بغضب: "مش بيقولك سيبها، أنت مش بتفهم." ليتجه سليم إليه بغضب وهو يلكمه بغضب: "وأنت مالك، مراتي وبنتكلم. إيه اللي دخلك؟ ليمسكه ظافر بغضب: "لأ مش مراتك، أنا مش هسمحلك تمد إيدك عليها، أنت فاهم؟ ليصرخ سليم بقوة: "أسيا مراتي، أنت مجنون وهتفضل مراتي لآخر عمري، أنت مين عشان تقول لي كده؟
ليقاطعهم صوت تكسير. لينظروا إلى الخلف، ليجدوا قمر تتطلع إليهم بدموع وصدمة: "أسيا مراتك؟!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!