"اسيا" انا جيت. خرجت من المطبخ بهدوء: جاي. الأكل هيكون جاهز عقبال ما تغير خلجاتك. هز رأسه بابتسامة خفيفة ليدخل إلى الغرفة ويغير ثيابه براحة بعد عناء ومشقة الطريق من القاهرة إلى الإسكندرية، فهو في هذه المعاناة منذ ثلاث شهور بين قمر وعمله وبين أسيا. تنهد بتعب بعد انتهائه وخرج إلى الخارج، وجد العديد من الطعام على السفرة وهي تضعه بهدوء. ابتسم لرائحة الطعام الشهية وابتسم: إيه الريحة اللي تجنن دي؟
جلست بهدوء: اجعد بالهنا على جلبك. جلس بجانبها وشرع في تناول الطعام وهو يستمتع بالطعام بلذته، أما هي فكانت تتناول بهدوء. نظر إليها: أسيا، فرح هنادي ومهند صاحبي كمان أسبوع. بابا كلمني علشان نروح لهم بكرة. هزت رأسها بهدوء: حاضر، اللي تشوفه. أكمل طعامه ثم نظر إليها بتفحص وهي ترتدي الإسدال وتتناول طعامها الخفيف بصمت. تنهد بضيق: أسيا، لو الإسدال بيخنقك وأنا موجودة تقدري تخلعيه، أنا جوزك عادي.
تنهدت بصمت: لا، أنا مرتاحة أكده، تسلم.
أكمل طعامه بحيرة، فهي على هذه الحالة منذ ثلاث شهور. هدأت ثورتها بشكل غريب وكبير، لا تجادل، لا تناقش، لا تتحدث كثيراً، تنفذ كل ما تراه أمامها. لا ينكر أنها لم تقصر معه في واجباتها كزوجة، بل لأول مرة يشعر أنه متزوج. لم يشعر برجولته إلا معها، حيث يطلب منها أي شيء تنفذه بطاعة. الطعام الذي تحضره، استيقاظها مبكراً لتحضر له الفطور، البيت النظيف دائماً، كل شيء مرتب بشكل جميل ومريح للعين. كل ما تهتم به هو راحته أثناء وجوده في المنزل، لا تريد الخروج من المنزل، فقط تفضل الجلوس بصمت. كل تلك الأشياء لم يجربها مع قمر بسبب ظروف عملها التي تمنعها من تحقيق كل متطلبات الزوجة. الفرق الواضح بينهم أن قلبه تملكه قمر كحبيب، أما شعور راحته كزوج مع أسيا، فلا غيرها.
انتهوا من الطعام وقامت بلم الأطباق. كان سيساعدها لكنها أوقفته: لا، روح. هجيبلك القهوة وأنا هعمله لحالي. هز رأسه بابتسامة هادئة ثم اتجه إلى الصالون براحة بعد هذه الوجبة الدسمة. لا ينكر نفسه الطيب في الطعام الذي كاد أن ينسيه بسبب الوجبات الجاهزة التي اعتاد عليها طوال زواجه من قمر. لتعود بعد قليل بكوب من القهوة وتضعها أمامه بهدوء. كادت أن تذهب ولكنه أوقفها ومسك يديها: أسيا، اقعدي. عايز أتكلم معاكي شوية.
هزت رأسها بهدوء وجلست بجانبه على مسافة معقولة بينهم. تنهد ويقول: انتي كويسة يا أسيا؟ هزت رأسها بالإيجاب وبنظرتها إلى الأرض: أيوه، الحمد لله. لينظر إليها بقلق: انتي ساكتة من آخر شد حصل بينا من تلات شهور يا أسيا. حتى لما أبويا وأمك جم هنا يطمنوا عليكي مقولتيش أي حاجة حصلت. وقولتي إنك كنت عند واحدة من معارفك هنا. ومن وقتها وانتِ بتعملي كل واجباتك كزوجة بهدوء، بس حاسس فيكي بحاجة غريبة يا أسيا. انتي كويسة؟ أغمضت عينيها
بقوة ونظرت إليه بهدوء: بسمع حديثك يا واد عمي. مش دا اللي انت عايزه من زمان؟ مش دا اللي بعمله من وأنا عيلة صغيرة إني بسمع حديثك وبطاوعك وبقولك حاضر ونعم؟ مش أكده؟ مش دا اللي انت عايزه طول عمرك وأصل. أنا هدخل أنام. تتمسى بالخير يا واد عمي. ثم وقفت وغادرت من أمامه. بينما هو ينظر أمامه بشرود في كلماتها الغريبة وهو ينفخ بضيق حتى استمع إلى رنين هاتفه. التقطه باسم قمر ينيره. تنهد بتعب ورد: أيوه يا قمر.
ردت بضيق: أيوه يا سليم، انت فين؟ أنا في إسكندرية وهطلع بكرة الصبح على البلد، مش أنا قلتلك. نغصت بضيق: إسكندرية إيه؟ الشغل اللي مخليك تنزل إسكندرية كل شوية دا كله علشان بنت عمك سليم. أنا مبقتش أشوفك غير يوم في الأسبوع في البيت والباقي يا إما في المستشفى زي أي اتنين عاديين، يا إما في إسكندرية بتطمن على بنت عمك اللي مش عارفة هي إيه اللي مقعدها في إسكندرية لوحدها. ولا أنت موافق تعرفني عليها حتى؟ مش كده؟
تنهد بضيق: قمر، قلتلك مليون مرة بتكمل دراستها هنا، فلازم أكون معاها كل شوية. مينفعش أسيبها في بلد غريبة لوحدها. وبكرة مسافرين الصعيد علشان فرح مهند، وأنتي عارفة كده كويس. لتتنهد بدموع: أنا عارفة، بس انت وحشتني يا سليم. تنهد بحزن: حاضر يا حبيبتي. هخلص فرح مهند وأجيلك على طول، ماشي. ابتسمت بهدوء: ماشي يا حبيبي. خد بالك من نفسك. سلام. أغلق الهاتف لينظر أمامه بضيق وغضب من نفسه: إيه العك اللي بعمله في حياتي دا؟ بس يارب.
نظر إليها كريم بضيق: مش كفاية الألماس بقا؟ مش كل مناسبة لازم الجواهرجي يشرفنا بأحدث مجموعة. نظرت إليه شاهندا بضيق وغرور: وانت مالك؟ لما تبقى خطيبة ظافر حسن لازم تلبس أشيك وأقيم حاجة موجودة. لينظر إليها بضيق ويسكت. لتتابع هي أخذ المجوهرات بفرحة جشعة. ليقاطع حديثهم دخول ظافر بهيبته المرعبة التي تبث الرعب حديثاً بكل من يراها. حيث ازداد ضخامة من عضلاته وازداد بروداً وجفاء. نظر إليهم بضيق ثم تابع طريقه إلى الأعلى. لتتجه
إليه شاهندا بسرعة ودلال: ظافر، حبيبي، اتاخرت ليه كده؟ كنا هنتاخر على الحفلة بتاعة النهاردة. لينظر أمامه ببرود: اجهزي. هشوف عمي وجاي. لتمسك يده بدلال: ماشي يا حبيبي. أنا جهزت بدلتك السودا. متنساش بقا لازم ظافر بيه وشاهندا خطيبته يدخلوا في أبْهى صورة. لينظر إليها بسخرية وهو يزيح يدها بجفاء: أتمنى انتي متنسيش أنا خطبتك ليه وإزاي. ثم تركها وصعد إلى الأعلى. لتنظر إلى أثره بضيق: المهم إني خطيبتك وقريب هبقى مراتك يا ظافر.
يفتح الغرفة الخاصة بعمه بهدوء ويدخل ويجلس أمامه وهو يقبل يده بحنان وابتسامة خفيفة: انت كويس يا عمي؟ ابتسم له حسين بتعب وهو ممدد على الفراش يتوصل به جهاز تنفس وعدة أجهزة: الحمد لله يا ابني. انت كويس؟ طبطب على يده بهدوء: بخير طول ما انت بخير. اجمد كده، أنا ماليش غيرك في الدنيا دلوقتي.
ابتسم له حسين بتعب: محدش بياخد أكتر من نصيبه في الدنيا. مكنتش عايز أسيبك لوحدك. يمكن شاهندا مكنتش الاختيار المناسب اللي اخترته ليك، بس مكنش قدامي غيرها يا ابني. تنهد ظافر بضيق: مش وقته الكلام ده يا عمي. وبعدين أنا خطبت شاهندا عشانك انت. لما تعبت والجلطة جاتلك وطلبت مني كده، مردتش أكسرلك طلب. أنا أعمل كل حاجة عشانك يا عمي، والله. ابتسم له حسين بهدوء وتعب: ربنا يبارك فيك يا ابني. "إيه جفشتك بتهبب إيه يا مصراوي انت؟
استدار خلفه بخضة وبسرعة ليجدها تقف خلفه وهي تضحك بشدة. لينظر إليها بغيظ: ده انتي كالحة على فكرة. بقا أنا جايب سلم وبحاول أنط على بلكونتك علشان أعملك مفاجأة زي المسلسلات، وأنتي تيجي تخضيني كده. لتضحك على منظره العابث بشدة: وه، وقلبك طاوعك إياك تعمل العمايل دي؟ الحج حمدان لو شم خبر باللي عملته هيبهدله ومش بعيد يفركش الجوازة دي. لينظر إليها بصدمة وخوف: لا لا، جوازة إيه اللي يفركشها؟ ده أنا صدقت أقنعك. انتي يحى يبوظها؟
لا ده أنا هطخ حالي عيارين بقا وأخلص. لتنظر إليه بسرعة: بعد الشر عليك يا سبعي. اقترب منها بحب وابتسامة: بتخافي عليا يا هنادي؟ ابتسمت بخجل وهي تنظر إلى الأرض: وه، عم تخجلني بهنادي دي. ليضحك عليها بحب: في حد بيتكسف من خطيبته وكلها كام يوم وتبقى مراتي يا بنتي. نظرت إليه بحب وخجل: مش مصدجة حالي. يعني كيف أكده هبقى مراتك؟ كيف أكده؟ ليمسك يدها ويسيروا في الجنينة بحب وسعادة.
ليتنهد بفرحة ويقول: مين كان متخيل إني جيت أدور على أهلي في الصعيد، أطلع منها بأهلي وواحدة خدت قلبي وكل حياتي. لتنظر إليه بضحك: أول ما أنت خدت عنوان أهلك قلت خلاص مش هيجي الصعيد تاني وهيشوف أهلي في مصر ومش هيجي. واصلت: لجيتك جاي تاني يوم طوالي. ضحك بخفة وهو يتذكر ما حدث يومها. فلاش باك فتح الباب لتطل أخته وهي تنظر إليه بصدمة وعدم استيعاب لتقول بدموع: م.. مهند.
ليبتسم لها بدموع ويضمها إلى صدره بسرعة واشتياق. لتضمه هي الأخرى بدموع وفرحة وهي لا تصدق أن أخاها التي افترقت عنه منذ خمس سنوات يقف أمامها الآن. لتشد من عناقه بقوة. ليخرج من حضنها بدموع وهو يضم وجهها بين يديها بدموع: سارة، انتي كويسة يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي. لتنزل دموعها بفرحة: وانت كمان وحشتني. وحشتني أوي يا مهند. دورنا عليك كتير مش لاقينك. وحشتنا أوي. ليضمها مرة أخرى بدموع واشتياق. ليفوقوا
على صوت والدتها من الخارج: مين يا سارة؟ لتخرج من الداخل وتنظر أمامها بصدمة لابنها. لتقع المعلقة من يدها بصدمة ودموع: ابني مهند! ليجري عليها مهند ويضمها بسرعة ودموع: ماما، وحشتني أوي. لتضمه إليه بدموع: ابني، ابني، حبيبي، ابني يا مهند، وحشتني، وحشتني أوي يا حبيبي. لتظل داخل حضنه فترة كبيرة. لتخرجه وتنظر إليه كأنها تتأكد أنه هو وتضمه مرة أخرى بفرحة تكاد تجعل قلبها يتوقف من السعادة. بعد وقت يبتسم لها بحب وهو يمسك
يدها وهي تنظر له بشوق: يا حبيبي يا ابني، انت تعبت أوي لحد ما لقيتنا كده. ليقبل يدها بحب: الف العالم كله عشانكم يا أمي. انتوا كنتم وحشني أوي. الحمد لله إني لقيتكم. لتجلس سارة بجانبه بفرحة: الحمد لله إنك في وسطنا يا حبيبي من تاني. ليضمها بسعادة وهو يرى الدبلة التي بيدها: أممم، شكل الأميرة الصغيرة كبرت وبقت مخطوبة. نظرت إليه بحزن: مكنتش عايزة أعمل حاجة غير لما ألاقيك، بس ماما صممت.
نظرت إليه والدته: خطيبها بيحبها ومستنيها بقاله كتير، صعب عليا. وافقت على الخطوبة بس الجواز قلت لحد ما تيجي يا حبيبي. قبل مهند رأس أخته بسعادة: مش زعلان يا حبيبتي. أنا بس كنت عايز أعرف إن ليكم سند وضهر علشان محدش يجي عليكم في يوم وأنا موجود. ابتسمت له والدته بفرحة: ربنا يخليك لينا يا رب يا حبيبي وافرح بيك وأشوفك عريس يارب.
ابتسم بحب وهو يتذكر تهاني ورفضها أن تودعه قبل ذهابه واختبأت في الأراضي الزراعية حتى لا تراه وتبكي. ليبتسم بحب واشتياق لها رغم مرور عدة ساعات فقط على مفارقتها. لتنظر له أخته بخبث: اممم، شكلك حبيت يا نصه صح؟ ابتسم لها بخجل: شكلي كده والله يا سوسو. نظرت له أمه بسعادة: بجد؟ مين يا مهند؟ مين؟ احكيلي عنها. أوعى تكون من بلاد برا يا ابني. ضحك عليها بخفة: لا، وأنتي الصادقة يا أمي. وقعت في صعيدية، واقعة واعر جوي.
ضحكت أمه وسارة على كلامه، ليبتسم بحب وهو يروي لهم كل ما يعرفه عن تهاني وعن حبه لها وأنه يريد الزواج بها وعن حالتها وهكذا. لتنظر والدته إليه بصمت. ليقلق مهند أن تعترض: ماما، أنا... لتقاطعه وهي تنظر إلى سارة بأمر: سارة، ادخلي حضري الشنط بتاعتنا بسرعة. لينظر إليها بقلق: ماما، فيه إيه؟ اهدى بس، أنا... لتبتسم له بحب: عشان نروح نطلب إيد البنت اللي خطفت قلب أخوكي كده. لينظر
إليها بسعادة ويضمها بفرحة: أنا بحبك أوي يا ماما، أوي بجد. لتضمه بسعادة: وأنا كمان يا قلب أمك. وبالفعل قاموا صباحاً وتوجهوا إلى الصعيد مباشرة إلى بيت الحج حمدان وطلبوا يد هنادي وتعرفوا عليها وفرحوا بها بشدة وحبوها بشدة. ولكنهم قرروا تأجيل الزواج بعد امتحاناتها ونتيجتها، وإلى حين ذلك الوقت مكث الجميع في قصر العائلة بسعادة. باك ضحكت بفرحة: ولا يوم نتيجتي لما عرفت إني هدخل كلية تربية. كنت جليل الأدب يا مصراوي.
ليبتسم لها بمشاكسة: عشان حضنتك يعني؟ ده حضن بريء. وبعدين مراتي تجيب 98% لازم أفرح وأحضنها كويس. إني مسكت أعصابي ومديتلكش بوسة. ضربته بخجل: جليل الرباية والحيا. ليضحك بكل صوته عليها ويمسك يديها بحب وينظر إليها بشغف: بحبك والله. لتبتسم بخجل وتنظر إليه بحب، لتطول نظراتهم بعشق وحب. ليقاطعهم صوت من خلفهم بمرح: والله هروح أقول لعمو حمدان يقطعكوا تقطيع. نظروا خلفهم بصدمة ليجدوا سارة تنظر إليهم بمرح. لتخجل هنادي بشدة، بينما
ينظر إليها مهند بضيق وغيظ: عيلة رخمة، قطاعة أرزاق. لتضحك عليهم: اممم، قطعت حبكم إني آسفة. لتنظر إليهم هنادي بخجل وتقول بتوتر: هروح أشوف الحج حمدان. عن إذنكم. لتتركهم وتجري إلى الداخل بسرعة وخجل. لينظر مهند إلى سارة بغيظ: عجبك كده؟ أهي مشيت يا فقر. ضحكت عليه بخفة: وأنا مالي يا لمبي. لينظر إليها بوعيد: طيب والله ما في جواز من مؤمن دلوقتي. مش قبل سنتين.
نظرت إليه بصدمة: لا لا، قول إنك بتهزر والنبي يا مهند. أنا آسفة والله. لينظر إليها بانتصار ويتركها ويدخل. وهي تطلع إليه بغيظ: يخربيت الظلم.
جاء الصباح على الجميع ليستعد سليم وأسيا للذهاب إلى الصعيد. لترتدي ثيابها وتجهز أغراضها بهدوء وتجهز أغراض سليم أيضاً. وينزلوا إلى الأسفل متوجهين نحو الطريق تحت صمتها وشرودها من النافذة. وهو يسوق بتفكير في حياته وما سيليها. لتفتح هاتفها بهدوء لتمتلىء عيونها بالدموع وهي تجد أحدث ظهور لظافر مع خطيبته شاهندا في إحدى الحفلات أمس. لتمتلئ الدموع بعينيها وهي تنظر إلى ملامحه التي رغم عنها تشتاق إليها. تعلم أنها على ذمة آخر ولا تستطيع أن تفكر بغيره. ولكن ليس بيدها. لتنزل دموعها بصمت وتلتفت نحو النافذة حتى لا يرى سليم دموعها التي لا تستطيع التحكم بها وتشرد في حياتها وما أصابها من لعنة تحولها 180 درجة.
ليمُر بعض الوقت عليهم حتى وصلوا إلى بيت العائلة الكبير تحت استقبال حافل من الجميع. فهم لم يروهم منذ فترة طويلة. لتضمها والدتها بفرحة وكذلك عمها وهنادي. أما هي فاكتفت بابتسامة بسيطة لهم لتتحجج بتعبها وتصعد إلى غرفتها لترتاح. نظرت والدتها إلى سليم بقلق: مالها بتي يا ولدي؟ وشها شاحب والحزن مالى عينيها وجسمها خس أكده ولونها راح. في إيه؟ ليتنهد بتعب: مش عارف يا خالة. هي أكده بقالها فترة. عن إذنكم هطلع أرتاح هبابة.
ليصعد ويتركهم في تفكيرهم. ليدخل غرفتهم وهو يراها تضع الثياب في الدولاب. لينظر إليها بهدوء: وبعدين يا بنت عمي، هتفضلي على الحال دا كتير؟ حتى أهلنا لاحظوا تحت. لتنظر إليه بهدوء: حاضر. ليتابعها وهي تأخذ عباءة لها وتدخل إلى الحمام بهدوء. لينفخ بضيق: مش هنخلص من دي شغلانة بقا. تجمع الجميع في المساء على السفرة وهي مليئة بأشهى أنواع الأكل. والجميع يجلس ويتناولون بسعادة وفرح.
ليهتف حمدان: إلا صاحبك يا مهند، مش قلت هيجي يا ابني؟ مجاش ليه؟ ليبلع مهند الطعام ويقول: هو كان جاي يا حج علشان شغل هنا وكده وعزمته عشان الفرح. فالمفروض يجي النهارده أو بكرة بالكتير. وأنا قلتله العنوان. ليبتسم الحج حمدان بهدوء: ينور يا ولدي. حبايبك هما حبايبنا. تسلم يا حج. لتنظر والدة أسيا إلى أسيا وسليم اللذين يتناولون طعامهم بهدوء: وانتوا مش ناويين تفرحوا جَلبي أكده وتجيبولنا عيل صغير نفرحوا بيه؟
لتصمت أسيا وتكمل طعامها بهدوء كأنها لم تسمع شيئاً. بينما نظر إليها سليم بتوتر: إن شاء الله. لتنظر تهاني إلى أسيا وتأكدت أن هناك شيء بالتأكيد قد حدث لها. وواضح من سكوتها. فأسيا لا تحب السكوت. تحب الفرح والكلام والهزار. ولكن هذه الحالة الهزيلة غريبة عليها. ليتابع الجميع طعامه حتى قاطعهم رنين الجرس. لتقوم الخادمة بفتح الباب. ليرفع الجميع رأسه عن الطارق. لتقع أعينهم من الصدمة والدهشة، وخصوصاً سليم الذي وقف بزعر
وتوتر وخوف وهو يبلع ريقه: قمر. ولم تكد صدمتهم تنتهي حتى تنظر أسيا خلف سمر بصدمة للذي يقف خلفها بكل هيبة وبرود. وهي تكاد يختل توازنها من الصدمة وهي تهتف بخفوت: ظافر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!