الفصل 22 | من 45 فصل

رواية اسياد الحب والحرب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,323
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

خرجت فرحة مع زين إلى شوارع إيطاليا. كان بصره زائغًا بينها وبين الشارع، يعرف تمامًا كم هي مجروحة وكم من الصعب عليها تلقي هذه الصدمة، ولكنه حتمي أن يبتعد عنها على الأقل في هذه الفترة. لم يجد كلامًا ليجتذب به حديثها أو حتى مشاكساتها، فأصبحت كالجليد باردة وخالية من أي تعبير. كما أنها لأول مرة ترتدي بلوزة بيضاء رقيقة وبنطال جينز وتركت شعرها عاريًا يتطاير مع النسيم. هتف بنبرة غامضة:

"المفروض إنك تساعديني الفترة اللي فاتت، ولازم أكافئك." عندما تبدلت قسماتها ولم تحيد وجهها عن الأرض، هتفت بهدوء: "مش عايزة حاجة." ودت لو تقول له إن مكافأتها هو الإمساك بيدها الخالية وعدم إفلاتها أبدًا أو تركها للضياع. ولكن هتف مرة أخرى بجدية: "حتى لو مش عايزة، ده واجب عليا."

أغمضت عينها لتحضن آلامها التي بدت بوادرها على وجهها، وزفرت بهدوء. بينما أوقفها زين وبدون أي كلمات، أخرج من جيب سترته السوداء سلسلة، على ما يبدو أنها للرجال، ذو حبلا مبروم فضي وبه رصاصة، وحصان، وفراشة. وزعت نظرها بين السلسلة وبينه ولم تتفوه بكلمة سوى فقط علامات الدهشة. اغتصب زين ابتسامة على وجهه وحاول تهدئة الوضع وهتف بهدوء: "السلسلة دي بتاعتي، أنا قررت أديهالك إنتي لأني واثق إنك أكتر حد هيحافظ عليها."

أمسك يدها برفق ووضعها في يدها وفرق محتوياتها، وأمسك أسفل يدها وبإصبعه راح يشرح ببطء: "طول عمر الرصاصة والحصان فيها، بس الفراشة دي بقي جديدة عليا." نظرت إليه بحزن إذ كانت يده تلامسها وهي ترتجف. ابتلع ريقه وهتف من جديد: "الرصاصة هي السرعة في الاختراق، دي زيك." لم يعقب. استرسل: "ودا الحصان، وفاءه وسرعته وقوته." سكت. استرسلت هي بنبرة عادية: "ودا زيك، مش كدا؟ حدق إلى عينيها وهتف نافيًا:

"لا، مينفعش. إنتي لو حطيتي الرصاصة مع الحصان، الرصاصة هتغلب الحصان، عشان كدا أنا مش في السلسلة دي." اتسعت عيناه فجأة وتبدلت قسماته، وجذبها إلى أحضانه وأشهر مسدسه وركض بها وهو يهتف: "اجري يا فرحة، حتى لو هتسبقيني اجري." انطلقت رصاصات مصوبة نحوهم في استهداف، وركضا معًا دون وجه محددة. ***

ركضت فرحة وزين معًا ليختبئوا في أزقة الشوارع ليختفوا من مطاردة الرجال إليهم. لم تسأل فرحة عن هويتهم، فلم تنسَ ذلك الرجل الذي تحرش بها في صالة اللورد، فعرفت أنها المنشودة، ولكن يد زين القابضة على يدها تبث فيها الأمان، وإن اندلعت حروب الأرض عليهم فهي لا تنعم بجواره إلا بسلام. تقدما معًا ركضًا في وسط الأزقة والأماكن الملتوية لتقاطع سيارات سوداء عالية الشوارع بخلاف الآخرين وتطلق النيران دون أي تفاهم.

التقطت عينا زين إحداهما وعرفهم على الفور أنهم جماعة أخرى من المافيا يريدون الميكروفيلم. وأصبح زين وفرحة بين المطرقة والسندان، قاب قوسين أو أدنى من الهلاك، فقد حوصروا بين قبضة المافيا التي لا ترحم. *** في الصعيد، هبطت غيمة من الاكتئاب على منزل عزام القناوي. هتف عثمان ابن عمه في وسط الجمع الذكوري في قاعة الجلوس: "أداري يا واد عمي، الراجل ده شراني، ما إحناش كده."

كان عزام يستمع إليه وهو يسند مرفقيه إلى ركبتيه ويدفن رأسه في كفيه ولم يجبه. قال عمه أمين: "مرضيش بالصلح ولا بالتعويض." استرسل إبراهيم ابن عمه الآخر: "ودي حاجة تجلجل." خبط وهدان كفيه ببعض وصاح بتوتر: "ربنا يجيب العواقب سليمة." والتفت إلى عزام متسائلًا: "ساكت ليه يا عزام؟ رفع عزام وجهه للأعلى ببطء وحدق بوجوههم جميعًا كأنه غير مستوعب ما سوف يقوله. هتف بجمود وبنبرة جافة تمامًا: "جهزوا نفسيكم، هنروح نخطب بنت الشرشري."

اتسعت أعينهم وفغروا أفواههم في دهشة. بينما اعتدل وهدان وأسند ظهره إلى الخلف بأريحية وهو يلقي نظرات إعجاب وتفاخر على ولده. ***

في إيطاليا، ظل زين يركض هو وفرحة حتى توقفا في منزل فارغ تحت الإنشاء. ووقفت الطرق بهم وأصبحوا محاصرين من شتى الجهات. توقف زين وبحث عن مخرج من تلك المأزق، وظل يدور حول المكان في محاولة لإيجاد فكرة. وتابعته فرحة بحزن شديد. إلى أن انتبها لها واقترب منها وأمسك يديها. نظرت فرحة إليه بقلق إذ كانت أول مرة يلتقط يدها وتكون بهذه البرودة، دومًا كانت دافئة. وزعت نظرها بين يده الباردة وعينيه القلقة بشيء من التوتر.

كانت أنفاسه متلاحقة ويبدو عليه الاضطراب. هدر بتوتر وسرعة: "فرحة، فرحة. قدامنا أقل من ٢٠ دقيقة ويلحقونا. أنا عايز أقولك سامحيني، سامحيني إني جبتك لحد هنا وإني روحت بيكي صالة اللورد." ابتلع ريقه واللمعت عيناه وهو ينظر إلى عينيها الساكنة تتأمله في صمت، واسترسل بحزن: "أنا مدرب على أعلى مستويات الألم، إلا ألم قلبي من ناحيتك. مش عايز أشوفك بتأذي بسببي، مش قادر أتخيل ده. إنتي همي الوحيد دلوقتي."

استمعت إلى حديثه الملتهب والذي اتضح فيه مدى تورط قلبه بحبها، ولكنه ما زال يتعند بعينيه. سحبت يدها وأطبقتهم فوق يده وهتفت بنبرة متحشرجة: "إنت شجاع، وشجاع جدًا كمان، وقادر على مواجهة كل دول وقادر تخرجنا من هنا بدون خدش واحد." استمع إلى حديثها الهادئ المشجع واستسلم إلى دفء يدها، وهتف مقاطعًا: "أنا خايف عليكي إنتي." سحبت يدها من يده واسترسلت هي بنبرة غامضة: "هات مسدس ليا." حرك رأسه نافيًا وهدر بضيق:

"مش حل يا فرحة، إنتي مش متدربة على كده. وآخر مرة مـ... قاطعته بضيق: "الموضوع مش محتاج تدريب، محتاج دافع، وأنا دلوقتي جوايا نار، نار تحرق مدينة بأكملها. هات المسدس." حدق في عينيها بجدية وسحب إحدى سلاحيه وقدمه لها. قلبته بين يديها وبدون أي تفكير تقدمت إلى الخارج. ليصيح عالياً: "تعالي يامجنونة، رايحة فين يا فرحة؟ يا فرحة، رايحة فين؟ لم تستمع له وبدت كأنها تقدم على عملية انتحارية. ***

كانت السماء تمطر رصاصًا، بينما وقفت فرحة لا تبالي بأي شيء سوى النار المتأججة بداخلها. كل ما تراه في عينيه حبًا، ولكنه ينكره ويتنصل منه ويواجهها ببرود. ظلت تطلق النار بعشوائية. وقوفها بين عشرات الرجال بشجاعة جعلهم يتخبطون. كما أن زين انضم إلى جانبها وبدأت الحرب على الجميع من قبلهم. هي بجحيمها الداخلي وهو بخوفه عليها، شكل فريقًا صعبًا إلى جانب اعتمادهم على عنصر المفاجأة. هزمهم في سرعة واختطفها زين بسرعة من وسط الدماء ورحل معها نحو النقطة

(ب) والتي كانت في الصحراء. قد شارفت الشمس على الغروب وسرى التعب في جسدهما. مالت فرحة إلى الأرض لتضع يدها أسفل رأسها فقد شعرت برعشة قليلة في أوصالها أثر ذلك اليوم الشاق. جمع زين بعض الحطب المتناثرة، وبطريقة بدائية للغاية أشعل النيران ليبعد الحشرات والحيوانات عنهم. جثى زين إلى جوارها وجذبها لتنام على قدمه، وكانت مستسلمة. وضعت يدها أسفل وجنتيها وحدقت للفراغ. لمعت النيران في عينيها وهتفت بتعب: "وهيُحصل إيه بعد كده؟

زفر بتعب وسكت قليلاً قبل أن يعود بذاكرته للوراء ويتذكر تركها. ذهب يبحث عن حطب في الصحراء الواسعة وفتح هاتفه وشرع في التقاط شبكة ليحادث صديقه ياسين، والذي استجاب في سرعة: "أيوه يا زين، عملت إيه؟ احتقن صوته وهتف بتألم: "هاجمونا وخلصنا منهم بعجوبة." تساءل بقلق: "هي كانت معاك؟ حرك زين رأسه وهتف بحزن شديد وهو يبتلع ريقه: "إحنا دلوقتي في نقطة (ب) ، ابعت حد ياخدها، رجعها لأهلها على طول، هي هناك هتبقى في أمان أكتر."

"خلاص يا زين، أول ما تيجي مصر هنرجعها لأهلها." الما شديد ألم قلبه، ولكنه من الضروري إبعادها حتى لا تقع في من لا يرحمها. ليته حر غير مقيد بواجبه نحو وطنه كي يهرب بها إلى آخر العالم، فكان قراره المؤلم هو الصائب. هتف برجاء شديد: "وحياة عيالك يا طيار، تتأكد إن ما هيمسها مكروه. أمانة في رقبتك من صاحبك، حطها تحت عينك لحد ما تطمن عليها." استشعر الصدق والمحبة في صوت صديقه، قال متأثرًا:

"حاضر يا زين، اللي انت عاوزه هعمله. رئيس المخابرات بتاعنا كلم مدير الأمن في الصعيد وهنسلمها لأهلها، ما تقلقش، وأنا بنفسي هستناها هنا في مصر." زفر زين بارتياح قليلاً وطمأن نفسه أنها ستكون بخير وسط أهلها. "شكرًا يا صاحبي، عشمي في محله." عاد من شروده وهو في حيرة من أمره، كيف سيكون وداعهم؟ أهو أحضان ودموع أم جاف بارد مجرد عناق أيدي وقلوب تنزف؟ هتفت وهي تحدق نحو ضوء النار:

"تعرف دي أجمل ليلة قضيتها في حياتي. أول مرة يكون الجو هادي بشكل ده وأكون في صحراء فاضية ومخيفة، بس مش خايفة. مش خايفة عشان جنبك. هيحصل إيه لو حبتني؟ هو الحب جه عليا وخلص؟ صمتت قليلاً قبل أن تهتف بآخر شيء علق في حنجرتها حيال قصة حبهم التي ينكرها زين: "إنت كذبت عليا، قولتلي إني زي أختك، مع إن شايفه عشق في عينك مالهوش حدود. انكر زي ما إنت عايز، وأنا بحلفلك إنك هتندم في يوم من الأيام على إنكارك ده."

أغمض زين عيناه وحبس أنفاسه وهدر وهو يخفي ألمه بجمود: "مفيش حب يا فرحة، ده بيتهيألك. إنتي شايفة الظروف اللي إحنا فيها. أنا لو مركّزتش في شغلي هضيع بلد بأكملها، فأرجوكي بلاش تعلقي نفسك بأوهام. أنا دلوقتي كل همي إني أرجعك لأهلك عشان أطمن إنك في أمان. لو اللي شوفتيهم دول قابلتيهم تاني." سكت قليلاً، حتى أنه يرفض التفكير في الأمر، وحرك يده على شعره ليهدئ من توتره واسترسل بألم: "مش عارف مصيرك هيبقى إيه."

لم تبالي بأي شيء سوى إنكاره المستمر لحبه وشعرت بالغضب حياله برغم سكونها التام على قدمه. خمد توتره ونفض عن رأسه أي تفكير يغضبه وهتف مجددًا براحة: "بس خلاص، إحنا في أمان. أول ما الطيارة هتيجي الفجر هتوديكِ الصعيد وأنا كده هبقى مطمن عليكي أكتر." اتسعت عيناها وانتفضت من قدمه ونظرت إلى عينيه بحزن وجحيم معًا وصرخت به: "إنت هتسبني؟ جايبني لحد هنا عشان تسبني؟ انفجرت في البكاء واسترسلت: "هتمشيني خلاص؟ قدرت تعمل كده إزاي؟

لم يجبها وحاول الحفاظ على مشاعره. لتهتف مجددًا وهي توكزه في صدره بكلتا يديها بعنف وغضب: "قدرت تعمل كده إزاي؟ إزاي؟ رد عليها. جذبها إلى أحضانه فما استطاع رؤية انهيارها بهذا الشكل. ظلت توكزه وتبكي، بينما هتف هو بهدوء وهو يحرك يده على شعرها بنعومة:

"بس، بس، أهدي. أقسم بالله يا فرحة لو في حل تاني لعملته عشانك. أنا هنا في مهمة رسمية مينفعش ما تكملش، وما ينفعش تقعدي هنا. إنتي مطاردة ولو فضلتِ معايا آخرتك هتبقى في فيتارينت شيكاغو ويستحيل حد يخرجك من هناك. مقدرش أنا أشوفك بتضيعي قدام عيني. يا،،،،،، بنت بلدي." رفعت وجهها نحوه وابتعدت عنه. ضمت ركبتيها إلى صدرها واحتضنت نفسها وهي تتشدق ببكاء مرير بصمت، لقد أهانت نفسها كثيرًا وهي تطالبه بالحب. ***

الصعيد. اتسعت عين صابحة عندما أخبرها وهدان بقرار عزام النهائي حياله ابنة الشرشيري. وهدرت دون استيعاب: "إنت بتقول إيه؟ ولدي أنا يتجوز المدعوكه دي؟ إنتوا اتجننتوا ولا إيه؟ صاح وهدان بنبرة تحذيرية مشددة: "صابحة، خلي بالك من كلامك واعقلي." استرسلت بانفعال: "كلام إيه؟ اللي أخلي بالي منه؟ إنتوا خليتوا فيا عقل، وهو أنا ابني قاعد للساقطة واللقطة من الأول؟

جعت الشباب قدامك وجلت حد يلم لحم بت عمكم فتح الله، رفع يده وجال أنا، وبعديها هربت اللي تنطح رجبتها تاجي دي، خبطتها بالعربية واتكسرت، تجولوا تجوزوها لهالها؟ بت أختي سناء مالها؟ جلتلكوا من الأول جوزهالوا، وانت وابنك جلتوا لعجات على اللي ينقطع خبرها دي ورضيتوا؟ دلوقت جيتوا على الناقصة تجوزوهاله ينخفي خبرها إن شاء الله؟ زمجر وهدان بغضب: "صابحة، الزمي حدودك وما تعديهاش، إلا ابتديتي تخرفي." قاطعته وأشهرت إصبعها

بوجهه غير مبالية بالعواقب:

"ما عيتجوز، خرج بيوت ابني زينة الشباب والبلد كلها، وإن هو رضي أنا بت الحاج سعفان ما عدخل بيتي بت الشرشيري، والبلد كلها عارفة إنه طلع من الفقر للغنى من غير سبب. حبة يجولوا حرامي وحبة يجولوا وارث وحبة يجولوا آثار وحبة سلاح، وأنا بجول كل دول. أنا جلت كلمتي الأولى والأخيرة، بيتي ما عدخلش فيه واحدة تنطحني وتحط راسها براسي وتعمل مجامها من مجامي، وكمان تاخد ولدي اللي ما لتليش غيره. لو بت أختي مش عاجباكوا يبجى يختار غيرها، لكن الجوازة دي ما عتمش إلا على جثتي."

تركته وغادرت الغرفة، ليضرب هو كفًا بكف على زوجته التي تعاني من الغطرسة والكبر والتعالي. *** في إيطاليا، جلست فرحة بعيدًا عن زين بمساحة كافية وقد جفت دموعها وخلف وراءها آثارًا في وجنتيها وقلبها. نظرت إليه وقد اصطنع النوم وهو يفترش الأرض ويلتحف السماء. ظلت تحدق له بتألم وكأنها تحفر ذكراها الأليمة فوق قلبه. ناده وهو مغمض العينين بهدوء: "فرحة، نامي. قدامك يوم طويل بكرة."

أشاحت وجهها بعيدًا عنه، بينما هو زفر أنفاسه المختنقة. استمرت فرحة صامدة تحتضن ركبتيها في تلك الليلة الطويلة التي لا تمر. مالت رأسها إلى كتفها كأنها تواسي حالها لتفكر فيما ينتظرها هناك. حاولت جذب انتباهها للأشياء السعيدة فقط، ألا وهو رؤية أمها وحنين. اشتاقت إلى شريكتها في الحياة، صديقتها وأختها. اشتاقت لتبوح بما يؤلمها لها، فدومًا هي من تواسيها بعقلها وحكمتها. رفعت وجهها إلى السماء لتحدق بالقمر الذي هو الآن أقرب من زين الذي إلى جوارها.

بينما هو استمر في اصطناع النوم وهو يحدث حاله ويتخيل أشياء لم تحدث أبدًا إلا في مخيلته: "عايزة إيه يا فرحة؟ أقولك بحبك؟ طيب بحبك يا فرحة، مش بس بحبك، ده أنا أموت لو اتخدشتي بسببى. أنا ضعيف بيكي وقوي بيكي. إنتي نصي التاني وعشقي الأول. وإذا كان على الحب، قلبي فاتحلك دراعاته وبيقولك تعالي في حضني. بس، وبعدين؟ تحبي مين؟ زين؟ زين اللي حياته مش ملكه؟ زين اللي كل يوم باسم شكل وهوية شكل؟ زين اللي عاشقك؟

ولا زين الظابط اللي روحه على كف عفريت وكل يوم من بلد لبلد؟ هتحبيني إزاي وأنا مش هقعد معاكي؟ وممكن أوي أبقى في حضنك وأتخد منك في ثانية؟ هتقدري على شغلي؟ إنتي بكل جنانك وحبك وشقاوتك هتستحملي حد وتفضلي تحبيه وهو مش بيروح بيتها أصلًا؟ بيتي المهجور هتعيشي فيه إزاي؟

ربنا وحده اللي يعلم قلبي حبك قد إيه، بس أنا مش أناني. لو أقللك بحبك يبقى بشيلك حمل إنتي مش قده، يبقى هطفي النور اللي في عينيكي ببعدي والوردة اللي قدامي مقدرش أشوفها بتدبل. ده كان عهد على نفسي من زمان إني ما أحبش لأني ما اتخلقتش للحب، وأعرفي إني مش هحب غيرك مهما عشت أو مت. مش عايزك تبقي كبش فدا أو حتى نقطة ضعف. نقطة الضعف في شغلي بتتأذى بلا رحمة. ومهما بعدنا ولو مالناش نصيب في بعض ومهما بعدنا، فإنتي حبيبتي وعلى ذمة عشقي. وبحبك كلمة صعب عليا وعليكي، بس بالرغم صعوبتها هي مش حلوة إلا معاكي يا فرحة."

طبق جيدًا أسنانه حتى لا يهدر أي مما قاله إلى نفسه لها، فأسوأ حالتها أثار أن يحتفظ بها لنفسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...