الفصل 42 | من 45 فصل

رواية اسياد الحب والحرب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,247
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

عاد معا إلى منزلهم في سعادة. جلس معها على إحدى الأرائك الموجودة بمنتصف الشقة في أحضان بعضهم في عشق وانسجام. قاطع هدوءهم رنين الهاتف الخاص بزين. التقطته بلهفة وقضب جبهته لرؤيته أرقاماً غريبة لم يشاهدها من قبل. سألته فرحة بتوجس: -في إيه؟ لوى فمه وهو يجيبها: -مش عارف. ضغط زر الإجابة وهتف: -الو. جاء صوت متهلل بسعادة: -أيوه يا زين يا ابني. أنا أم فرحة. الحمد لله عرفت أتصل. انتو عاملين إيه؟ تشنج وجهه وهتف بسعادة كبيرة

وهو يحدق في وجه فرحة: -الحمد لله يا حماتي. إحنا كويسين خالص. أنتي إزيك؟ اعتدلت فرحة بسرعة وأمسكت الهاتف بتحمس: -أيوه يا ماما. وحشتيني أوووي. أنتي إزيك؟ هتفت زينب بسعادة وحنو: -إنتي عاملة إيه؟ إنتي اللي وحشتيني خالص. عمك يحيى جاب لي التليفون ده عشان أطمئن عليكم. إنتي وحنين. ابتسمت فرحة وهتفت في تسلية: -وعروستنا الحلوة عاملة إيه؟ لو زعلِك قولي لي. أنا ليا ضهر جامد قوي. أجابتها أمها بصرامة:

-احترمي نفسك يا بت. شكلك نسيتي العلقة اللي هديهالك. والله لآجي أربيكي. مالت فرحة إلى كتف زين وهتفت بدلال: -زين حبيبي مش هيرضاه وهيدافع عني. دفعها زين مازحاً: -لا أنا ماليش دعوة. أنا ممكن أساعد وياها. ماشي. اتسعت عينها بغل له وهتفت في توعد: -بقى كده. والله لآوريك. بينما قهقهت زينب على مشاكساتهم: -ههههههههههههه. ربنا يسعدكم يا ولاد. ما تزعلش منها يا ابني دي عقلها واقف على عشر سنين. قهقه زين وهو يجيبها عبر الاسبيكر:

-ههههههههههههه. ما أنا عرفت من غير ما تقولي. كانت فرحة تشيط غضباً وهدرت بتعصب: -كدا طيب. اقفلي بقي وأنا هكلمك وقت تاني عشان أنا عندي تنفيض. أغلقت الهاتف ورمته على الأريكة بإهمال وهي تعقد ساعديها استعداداً لتأديب زين الذي رفع يده مستسلماً بمرح: -أنا ما قولتش حاجة. هي اللي قالت. اندفعت نحوه بكلتا يديها فقفز يركض وهو يصطنع المقاومة: -أنا مالي يا فرحة. ركضت وراءه وهي تهدر بتعصب: -عايز تساعدها؟

أنا يا زين اللي هآكلك دلوقتي بسناني. هتف ساخراً: -لييييه؟ هتحاولي ولا إيه؟ ركض معها في اتساع الشقة وهي تقذفه بالخدديات وهو يتفاداها بسرعة. حتى توقف زين وبدأ بالتقدم نحوها ببطء فتوقفت هي أيضاً عن الهجوم وبدأت بالتراجع في توجس من نظراته الغامضة: -في إيه؟ إيه؟ هتضرب ولا إيه؟ ابتسم عابساً: -اومال أسيبك تضربيني؟ شعرت فرحة باقترابه الوشيك فركضت بسرعة، فأسـرع هو وأمسك ظهرها ورفعها عن الأرض. صرخت بجنون وهي تركل في الهواء:

-لا. حرمت خلاص. دارها لوجه وحاوطت أسفل قدمها وحملها بين يديه ثم مال بجبينه إلى جبينها وهتف بهدوء: -أنا اللي هآكلك دلوقتي. حاوطت عنقه وهتفت في دلال: -وأهون عليك؟ داعبت أنفها بأنفه فشتت ما بقى من عقله. هتف هو بجنون: -بشكل دا تهوني؟ وتبقى تستاهلي كمان. تحرك بها نحو الأعلى فقهقت هي: -ههههههههههههه. مجنونة. هتف بهدوء: -وما يحلاش الجنون إلا معاكي. &&&&&&&&&&&&&&&&

ملأت الشمس غرفة زين. فتح عينيه ببطء وانتبه أن الشمس تقريباً أصبحت في منتصف السماء. اعتدل في نومته وأمسك هاتفه ليحاول التقاط الساعة التي أشارت على الثانية عشر. دقق في دهشة لأنه قد أبلغ فرحة في المساء أن توقظه. تزحزح من الفراش قليلاً ظناً أنها لم تر رسالته. ولكن تفاجأ بورقة إلى جواره مكتوب بها الآتي: قوم الساعة عشرة.

ابتسم لظرافة الموقف وحرك رأسه للجانبين من جنونها المتزايد. ونهض من أعلى الفراش نهائياً وآثر البقاء في الغرفة وعدم مواجهتها. بالأسفل كانت فرحة. نفذ صبرها للغاية. تساءلت بجنون: -هو واحشني كده لي؟ لما أقوم أتخانق معاه. تحركت على أطراف أصابعها لتصعد إلى غرفتهم وتتأكد من استيقاظه من عدمه. فتحت الباب بهدوء لتجد فراشه فارغاً. تسللت بهدوء كاللصوص باتجاه الورقة لتتأكد من قرائته لها.

بينما هي تتحرك لم تلاحظ أن باب الحمام مفتوح. خرج زين يتسلل مثلها بالمنشفة حول خصره. مسكت الورقة بسعادة. بينما هو أمسك تلابيب بجامتها الخلفية وجذبها لأعلى. شهقت بفزع. ورفعت كفيها لأعلى في إشارة لتسليمها كالمجرمين. بينما هو هتف بغل: -اعمل فيكي إيه دلوقتي؟ بدأت بالتوتر وهتفت متصنعة الشجاعة: -ليه؟ وأنا عملت إيه يعني؟ مال براسه وهو يهدر فيها بضيق متصنع: -آخرتيني على شغلي يا هانم. أجابته معللة:

-الله ما أنا صحيتك أهو. وأنا ذنبي إيه يعني؟ إنت اللي ما صحتش. اخفى شبح ابتسامته وهتف وهو يضيق عينه: -دا أنا هعذبك على العملة دي. ححطك في أوضة الفيران. بدأت تبتعد قليلاً وصاحت بقلق: -لا والنبي إلا دي؟ أي حاجة تانية إلا دي. هنا ترك زين تلابيبها وجذبها من خصرها إليه بقوة وهدر بخبث: -أي حاجة؟ أي حاجة؟ أومأت برأسها في رضا وهتفت بابتسامة: -أي حاجة. أي حاجة. أسبل زين عينيه وهدر يوهمها بأنه شرس:

-إحنا في الحالات اللي زي دي بنلجأ للطريقة 661. حركت رأسها في تساءل. فأجابها وهو ينفس هواء الكلمة على وجنتها برقة: -الاغتصاب. اتسعت عينيها وفمها معاً. بينما هو ابتعد قليلاً ليشاهد تلك التعبير التي لن تتكرر. لاحظت تمعنه بها فهتفت غير مبالية: -وأنا موافقة. اتسعت عينيه بدهشة وسألها: -موافقة كده بكل بساطة؟ رفعت ساعدها أعلى كتفه بدلال: -ومش هقاوم كمان. مش جوزي يا جدع. ازدادت ابتسامته اتساعاً ومال بجذعه

ليرفعها بين يديه وهدر: -يا بنت الذين. عرفتي تضحكي عليا. قهقهت في سعادة فسرعان ما ذاب جليد خصامهم. فالخصام بين العاشقين يشبه الجليد تماماً بمجرد أن تسقط عليه الشمس يذوب وكأنه لم يكن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...