في الصعيد كان عاصي القناوي راكب على حصانه بكل شموخه اللي بيرعب كل أهل البلد منه، وكان لابس عبايته السوداء اللي تتناسب مع لون شعره الأسود ودقنه الكثيفة. وفاجأة سمع صوت صراخ بنت جامد، ووقف عاصي حصانه بسرعة وبص حواليه عشان يعرف الصوت ده جاي منين. واتفاجئ ببنت شعرها أصفر طويل ولابسة بنطلون وتيشيرت، واقعة من على حصان بعيد وماسكة رجليها وبتعيط بوجع. نزل عاصي بسرعة وجري عليها. بصة على ركبته في الأرض. عاصي بحدة: مالك؟
انتي كويسة؟ إيه وجعك أكده من على الحصان؟ رهف وهي بتزعق بعصبية: هكون قاصدة أقع يعني من على الحصان؟ ما تفتح مخك المقفل ده شوية يا أخينا. انتو هات ايدك دي وقومني من على الأرض. عاصي بص لها بصدمة وقام من على الأرض وقال لها بصوت عالي ممزوج بحدة: جرا إيه يا حرمة؟ انتي إزاي تتكلمي معايا بالأسلوب ده؟ انتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ رهف وهي قاعدة في الأرض بدأت تبص حواليها بصدمة وقالت: يا نهارك أسود! أنا حرمة؟ يخرب بيتك راجل ده؟
انت جر*ئ قوي. بقولك إيه؟ انزلي كده عشان أسعك بالقلم على وشك عشان أنا مش عارفة أقوم أقف لك. عاصي معرفش يتحكم في أعصابه وقرب منها ومسك راسها بشعرها وقالها بعصبية وصوت عالي: عايز تضر*بيني أنا على وشي بالقلم؟ ده انتي يومك هيبجي هباب على راسك. وقطع حديثهم دخول بنت وهي تقريبًا في نفس سن البنت رهف، لكن شعرها كان أسود ورقيقة جدًا. البنت: لو سمحت، انت بتضر*بها ليه؟ هي عملت لك حاجة؟ ممكن تبعد عنها لو سمحت؟
مش كفاية إننا تايهين. عاصي بعد عنها وقال بنبرة شك: انتوا تايهين؟ ليه؟ هما انتوا مش من الصعيد أصلًا وجايين لمين؟ رهف بثقة: أنا أبقى رهف أخت كريم القناوي، وباذن الله هخرب بيتك انت واللي خلفوك يا أبو دقن. نور بصت لها بخوف وقالت بصوت واطي: رهف مش كده، انتي مش شايفة شكله يخوف إزاي. عاصي بص لها بصدمة: أخت مين؟ كريم القناوي؟ ولد عمي؟ رهف بزهق: انت ابن عمي؟ معقول ابن عمي أنا؟ يبقى همجي كده؟
لا نو نو، أنا مش عايزاك وأنا هبدلك. عاصي بحدة: ما تلمي لسانك ده يا حرمة انتي بدل ما أجصهولك أسهل وأريح الناس مني. رهف بعصبية: لا ده انت هبت منك قوي وعايز اللي يفوقك. لسه هتقوم رهف من على الأرض عشان تضرب عاصي اللي كان واقف مربع إيده بيبصلها ببرود. رهف: استني أنا هقوم لك. أعااا رجلي.. الحقيني يا نور. رجلي مش قادرة أدوس عليها. عاصي ضحك على منظرها غصب عنه: إيه يا قطة؟ ما تجربي وخذي حقك مني؟
ولا يا حرام مبجتيش قادرة تقفي على حيلك؟ هههه. رهف بدأت تقلد نبرة صوته اللي عرفت تجيبها بالضبط: ولا مبجتيش قادرة تقفي على حيلك؟ ههههه. أي دا؟ انت بتتكلم ولا بترجع في وشي؟ نور ضحكت غصب عنها وعاصي بص لها بغيظ وهي اتوترت منه وحطت إيديها على بقها بسرعة. عاصي قرب من رهف بنظرات غصب: ده انتي شكلك أكده مش هتجبيها لبر يا بنت عمي. *** في أمريكا في بيت كبير وفخم صاحبه يبقى زين القناوي، وده يبقى الحفيد الأصغر لعائلة القناوي.
في أوضة النوم.. صحت تولين من النوم وهي حاسة بصداع قوي مسيطر على راسها ووجع في أنحاء جسدها، مكنتش فاهمة بسبب إيه. وبمجرد ما حاولت إنها تفتح عينيها اتفاجأت إنها في أوضة ضلمة مش باين فيها أي حاجة. تولين: الخوف بدأ يدخل قلبها. وبمجرد ما حاولت تسند نفسها حست بوجع جامد في راسها. تولين: أه! إيه الصداع القوي ده؟
وفاجأة في نفس التوقيت لقت تولين نور خفيف خافت بيتفتح وشاب قاعد على كرسي من غير تيشرت وعضلاته وعروق رقبته وإيده بارزة وبيبتسم ابتسامة باردة. زين القناوي: صباح الخير. كنت قلقان قوي أحسن يحصلك حاجة، بس طلعتي زي ما كنت متصورك فرصة. تولين بصت له بخوف وكانت مصدومة من اللي هي شايفاه، وبدأ يجي في دماغها أفكار كتير، وأول حاجة فكرت فيها هي بتعمل إيه هنا؟ وأول حاجة عملتها إنها بدأت تشوف هدومها، بس كانت الصدمة.
تولين بعياط وصوت متقطع: إيه ده؟ أنا مين عمل فيا كدة؟ هدومي؟ لكن زين قاطعها في الكلام بجدية مصطنعة: تؤتؤ. اخص عليكي يا تولين. معقول أنا زين القناوي على سن ورمح أسيب واحد يقرب من مراتي؟ تؤتؤ، عيب. تولين بصدمة: مراتك؟ *** في أرض الزراعية رهف بخوف: إيه؟ انت بتقرب كده ليه؟ هتأكلني مثلا؟ عاصي بخبث: لااا. حسابي معاكي مش هيتاخد بالسهولة كده. إحنا لينا قاعدة كبيرة مع بعض. رهف رفعت حاجبها باستغراب: لا والنبي إيه؟ طيب يا أخويا.
وفاجأة ومن غير أي مقدمات عاصي قرب من رهف ورفعها من على الأرض وشالها. رهف: انت يا جحش؟ حد يشيل حد كده؟ إيه؟ بترفع مرتبة خالتك؟ عاصي فتح بوقه بصدمة: أنا بتقوليلي جحش؟ رهف: إيه؟ مش عاجباك؟ خلاص متزعلش مني. طور تمشي معاك يا أخويا. عاصي بص لها بغل وفي لحظة رماها على الأرض. رهف بوجع وصدمة: يا ابن المجنونة؟ *** في أمريكا تولين حاولت تقوم من على السرير وهي دموعها على خدها. زين: إيه؟ هتفضلي في مرحلة الصدمة دي كتير؟
يلا يا عروسة قومي كده وفرفشي. تولين بدموع: ليه؟ إيه اللي بيني وبينك يخليك تعمل فيا كده؟ أنا آذيتك في إيه يا زين؟ زين قام قرب منها وعلى وشه ابتسامة انتصار وقرب من وشها وبدأ يتكلم بصوت واطي وهو حاطط إيده على ضهرها بخبث. زين: عجبتني يا توتي. ولما طلبتك بالذوق رفضتيني. طب بالذمة ده كلام برضه؟ زين القناوي يترفض. تولين بعصبية: ابعد إيديك دي عني. أنا مش طايقاك. زين: ولا طايقة نفسك يا أخويا؟ زين مسك
إيديها وشدها ناحيته جامد: انتي متعليش صوتك في وشي. أنا بس اللي أعلي صوتي في البيت ده. سامعة يا بت انتي ولا لأ؟ تولين بدموع: طب أوعى سيب إيدي… أوعى. زين ببرود: لااا. ماليش مزاج. وبعدين ليه معيشاني في دور المغت*صب الشرير؟ أنا جوووووزك.. أنا أي رد. تولين بوجع من مسكته لإيديها ردت بسرعة: جوزي جوزي بس سيب إيدي بقى هتت*كسر. زين وهو بيقرب من شعرها وبيشم ريحته باستفزاز: طب ما تت*كسر يا قلب جوزك وأنا أصلحهالك.
تولين: أوعى بقى يا أخويا. سابها زين بعد عنها. زين: اهو يا ست أمينة رزق. واحدة غيرك المفروض تبوس إيديها وش وضهر إني عبرتها ورضيت أتجوزها. يلا روحي اعمليلي أكل. يلا متتنحيش كده بدل ما أعمل حاجات أنا نفسي هموت وأعملها. تولين باستغراب: أكل؟ أنا عايزة أمشي من هنا. افتحلي الباب خليني أمشي. ولا انت فاكر إني ممكن أقعد معاك يوم واحد؟ انت بني آدم مريض. زين: بس كده عيوني. غالي والطلب رخيص. شبهم.
ومسك زين إيد تولين وكانت ماسكة الملاية اللي ملفوفة على جسمها بالإيد التانية وأخدها عند باب الشقة وفتحه. زين: يلا! امشي. تولين بصت له بصدمة وبصت لنفسها وهي متغطية بملاية وكأنها فتاة ليل. وفي اللحظة دي عيونها دمعت بكسرة. تولين بضعف: زين لا. زين بجدية: إيه؟ مش قادرة تخرجي؟ طيب أخرجك أنا. ومسكها زين من إيديها وخرجها برا باب الشقة وقفل الباب. تانيًا وسابعًا منظرها ده قدام الناس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!