الفصل 2 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الثاني 2 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
52
كلمة
2,854
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في الصعيد عاصي بصلها بغيظ. وفي لحظة رماها على الأرض. رهف بوجع وصدمة: يا ابن المجنونة! رهف وهي واقعة على الأرض: ده أنا هخرب بيتك وهخليك تمشي تكلم نفسك كده. عاصي سابهم وأخذ الخيل بتاعه وبدأ يمشي بعيد. نور جريت على رهف: قومي بسرعة خلينا نلحق نروح وراه قبل ما نتوه في الظلمة دي. قومي يا رهف. رهف بوجع: أقوم إزاي يا بنت الحولة؟ يعني رجلي كانت وجعاني، دلوقتي جسمي كله متكسر. ربنا يهدك يا عفريت العلبة أنتِ.

نور: بطلي بقى القرف اللي بيطلع من بوقك ده وقومي اسندي عليا. وسندتها نور وبدأوا يمشوا ورا عاصي. وبعد فترة من المشي. رهف: لأ أنا تعبت بقى. إيه هو أنا مركبة عجل في رجلي؟ بصي قولي للجحش ده يمشي براحة، هو مش افترا وخلاص. نور: بس بقى وحياة أمك هيسمعنا. يا أستاذ يا عمدة. بعد إذنك ممكن بس تسمعني. عاصي مجرد ما سمع كلمة عمدة لف وبصلها: أي يا ترى صاحبتك أم أربعين لسان مجدرتش تمشي للدوار ولا إيه؟ رهف: والله أنت شايف إيه يعني...

صحيح يا أخي ربنا ميزنا عن الحيوانات بالعقل، بس الظاهر إنك مكنتش موجود ساعتها. نور بصدمة: يخربيتك يا رهف. صدقني هي متقصدش خالص. حقك عليا أنا يا عمدة. عاصي كان باصص لرهف بغيظ وما كانش مصدق ثقتها في نفسها وهي بتتكلم ومش خايفة منه. عاصي بصلها بغيظ وقالها: أنتي عارفة يا بنت إنتي أنا إيه اللي حايشني عنيكي ومخلينيش أرقدك مكانك دلوقتي؟ رهف بصتله بتريقة وضحكت وقالتله: يمكن عشان لو مديت إيدك عليا تبقى مش راجل مثلاً.

نور بغيظ وخبطتها في كتفها جامد وبرقته بعينيها. رهف: إيه! أنا قلت أقوله المعلومة يمكن مثلاً تكون غايبة عنه، أهو أعمل فيه جميلة. عاصي: لأ مش ده السبب يا عسل. السبب إني لسه متأكدتش إنك بنت عمي. أتأكد بس وساعتها هيحجلي أكسر عضمك وأدوس على رقبتك كمان لحد ما تجيلي حجي برقبتين. نور: طيب أنا باتأسفلك والله بالنيابة عنها. هي دبش شوية ومتتقصدش. عاصي بحده: أنا ماليش صالح تقصد ولا لأ. وبعدين أنتي عرفتي منين إن أنا العمدة؟

أنا مخبرتش حد منيكم أي حاجة. نور اتوترت أوي وبصت لرهف اللي بادلتها البصة بخوف. في أمريكا قدام شقة زين القناوي كانت تولين قاعدة قدام باب الشقة وهي ماسكة الملاية الملفوفة حوالين جسمها وبتعيط بكسرة. وفي نفس الوقت زين قاعد قدام اللابتوب بتاعه بيتابعها عن طريق الكاميرا اللي قدام الباب. زين في سره: أحسن علشان تتعلمي الأدب كويس أوي وتتربي كمان. وفجأة جاله تليفون من الأمن اللي واقفين على البوابة بتاعة العمارة.

الأمن: هاي مستر زين. حضرتك طالب أوردر يطلع لحضرتك. زين قام وقف بسرعة بخضة: لأ أنا قولت محدش يطلع الدور بتاعي تماماً. لو حد قرب ناحية الدور هنا هيبقى آخر يوم في عمره. ورمي زين التليفون بسرعة وجري فتح باب الشقة لكن ملقاش تولين. زين بصدمة: تولين! يا نهار مش فايت راحت فين المجنونة دي؟ ما كانت لسه هنا. ونزل جري وهو من غير تيشرت على السلم علشان يدور عليها قبل ما تنزل وهي بمنظرها ده. في الصعيد

عاصي بصلهم بشك: أي يا أم أربعين لسان سكتي ليه؟ ردت رهف بقوة: ها! واضح إنك عندك زهايمر ولا نسيت دماغك في البيت قبل ما تنزل؟ أنت قولت إنك ابن عمي. لو أنت مش بتركز فإحنا غيرك صاحيين أوي. عاصي قرب من رهف واتكلم قصادها بخبث وقالها: واضح إنك تعرفي ولاد عمك زين. وأكيد كمان تعرفي إن أبويا الله يرحمه عمدة قنا خلف تلات رجالة. وسبحان الله قدرتي تخمني إن أنا عاصي العمدة مش كده؟

رهف اتوترت أوي وحست إن عاصي شاكك فيها. وفي اللحظة دي وطت على الأرض وبدأت تمثل إن رجليها وجعاها. رهف: آها يا رجلي... مش قادرة أقف عليها خالص. عاصي بابتسامة بخبث: لأ ألف سلامة. ماشي أنا برضه هعمل بأصلي للنهاية يا بنت عمي. وقرب عاصي وشالها وحطها على الخيل واتحرك بيها للدوار. في الدوار أنصاف: الله... أنت جيت يا ولدي. وأه مين دول؟ بدأت تبص على رهف ونور باستغراب. رهف بتوتر: هاي أنطي... أنا رهف القنا... عاصي

قطعها في كلامها بسرعة: احم. دول ضيوف حدانا يا أما. أنصاف بانبهار بتقرب من رهف أوي: ضيوف يا أهلاً بيهم. بس إيه الجمر ده يا عاصي؟ دي حلوة كيف لهطة الجشطة. أنتوا مين يا عرايس؟ عاصي: بعدين وياكي يا أما. ما قولتلك هفهمك كل حاجة بعدين. صفصف بترحيب: خلاص يا عاصي هسكت. بس إيه الخلجات الحلوة دي يا خرابي! دي مبينة كل حاجة يا بنت. وبتشد البدي من ناحية وسط رهف لقت بطنها باينة. صفصف برقعت بصدمة: يا بوي!

استري نفسك يا بت استري. ده جسمك باين. عاصي بيبصلها وهو متعصب أوي: تستر إيه بس يا أما... هي الهدوم اللي لابساها دي تداري حاجة. وقلع عاصي الشال اللي لابسه فوق عبايته وحطه على كتف رهف اللي كانت بتبصله وهي رافعة حاجبها. عاصي بغيره: أيوه كده... كده نوعاً ما غطاكي علشان ميصحش حريمنا يبان منهم حاجة أصل. وطبعاً ده مؤقتاً لحد ما تتعلمي تلبسي زي الحريم عندنا. رهف بصتله بتريقة: واصل! طيب أهي يا عم الحلو.

وأخذت رهف الشال ورمته على الأرض بمنتهى البرود وقالتله: أنت مش هتتحكم فيا يلا. أنا ألبس اللي أنا عايزه واللي مش عاجبه يبقى يشد في حواجبه. لامؤاخذة. نور بخوف: يا رهف ميصحش كده. رهف بعصبية: الله يا نور ما أنا قولت لامؤاخذة. في الوقت ده عاصي كان بيبصلها بحدة وغضب بعيون زي الصقر. ومن كتر العصبية عيونه بقت حمرا لدرجة إن رهف اتوترت منه وقربت من صفصف. صفصف بصدمة: يا حوستي...

طب خلاص يا عاصي سيبهم. دول لسه ميعرفوش عوايدنا يا ولدي. عاصي كان بيضغط على إيده علشان يقدر يتحكم في أعصابه لدرجة إن عروق رقبته ووشه ظهرت وأكدت إنه في قمة غضبه وقال: أنا رايح لكريم يا أما المكتب. وبعد عاصي عنهم. ونور أخذت نفسها بصعوبة وبصت لرهف اللي وشها كان مرسوم عليه ملامح الخضة من منظر عاصي. صفصف بصت لرهف بغيظ: شكلك كده عينيكي بجحة ومش سهلة أصل يا رهف أنتِ. و سابتهم ومشيت. في أمريكا

زين كان بيجري على السلم بتوتر. وفجأة لقاها في الدور اللي تحته وكانت بتعيط جامد وحاطة إيديها على وشها. زين بوجع جري ناحيتها وأخدها في حضنه بسرعة ولف إيده حوالين الملاية اللي متغطية بيها وكأنه عايز يداريها قبل ما أي حد يشوفها. زين بحده: إنتي إيه نزلك تحت؟ إنتي غبية حماره. إزاي تعملي كده؟ تولين بصوت متقطع: أنت... أنت اللي طردتني. أنت اللي عملت فيا كده وعايز تذلني. زين: إششش اسكتي اسكتي. تعالي اطلعي معايا يلا.

ولسه بيمسك إيديها بيشدها لشه لقاها بتميل قدام عينيه وبتوقع على الأرض. بس زين لف إيده حوالين وسطها بسرعة قبل ما تقع. زين بقلق: الله يخربيتك يا تولين. جاية تموتي هنا يعني. وغطى ورفعها على دراعه وطلع بيها على شقته. وكان زعلان أوي على الحالة اللي هي وصلتلها بسببه. في الصعيد في الدوار وخصوصاً في مكتب كريم ابن عم عاصي ودراعه اليمين. كريم بعصبية قام من على مكتبه واتكلم بصوت عالي: إنت بتجول إيه يا عاصي؟

مين دي اللي تبقي أختي؟ إنت عارف زين اللي ماليش غير فاطمة. البت اللي برا دي أكيد حرامية وأنا هتصل بالمركز ويحبسوها حالا. وبمجرد ما مد إيده كريم على سماعة التليفون عشان يكلم البوليس عاصي حط إيده على التليفون بجدية وبدأ يتكلم بجدية وبحزم: لأ يا كريم مش نصابة. دي أختك من عمي الله يرحمه. كريم بصدمة: إيه؟

في نفس الوقت قدام المكتب كانت واقفة رهف ونور وسامعين تقريباً أغلب الحوار. ورهف كانت بتاكل اللبانة بطريقة مستفزة وبتطلعها من بقها وبتشد فيها بطريقة مقززة. نور طلعت منديل ومسكت منها اللبانة: إيه القرف اللي إنتي بتعمليه ده؟ ماتكبري بقى يا رهف. إنت مش سامعة الخناقة اللي بتحصل جوه؟ رهف بغيظ بتبص على اللبانة اللي بقت جوه المنديل وقالتلها بغيظ: كده بوظتي اللبانة. هاكلها إزاي أنا دلوقتي؟

طب والله لأكلها بمنديلها. إيه رأيك بقى؟ نور: يا رهف ركزي معايا. أنا بتكلم بجد دلوقتي. هتعملي إيه لو كريم ده رفض إنه يعترف بيكي أو يخليكي تقعدي في الدوار؟ رهف كانت عمالة تدور في الشنطة على اللبانة التانية عشان تاكلها ومش مركزة في حوارها وقالتلها ببرود: ماما أنا هقعد هنا برضاهم أو غصب عنهم. أنا لازقة. ده أنا تعبت أوي عقبال ما وصلت لعيلة القناوي. وخروجي من هنا مش هيحصل إلا بالدم. فريحي راسك. في المكتب

كريم بصدمة: إنت بتجول إيه يا عاصي؟ أبويا أنا كان مخلف... عاصي: أه يا كريم. وهو كان جايلي قبل ما يقابل وجه كريم. وأنت لازم تبجي ليها السند والضهر هي وأمها. كريم بعصبية: أبجي السند والضهر لمين يا ولد عمي؟ ما تفوق كده واعرف زين إنت بتجول إيه. إنت عارف أمي اللي هي مرات عمك لو عرفت بالكلام ده ممكن يحصلها إيه؟ دي ممكن تطب ساكتة. وعلشان مين!! عاصي بحده قاطعه في الحديث: علشان أختك اللي من أبوك يا كريم. مالك إنت إيه غيرك كده؟

معقول يا ولد عمي هترمي لحمك في الشارع للغريب بدل ما تلمه وتحافظ عليه؟ كريم بعصبية: لأ يا عاصي دي مش أختي. وأه هرميها في الشارع. ملكش صالح بيا. ورفع كريم صباعه في وش عاصي بتحدي وغضب وقال بغيظ: وأوعى تكون فاكر علشان إنت عمدة قناااا كلامك هيمشي عليا أناا. لاااااه يا عمدة. عاصي: بجي أكده يا كريم... ماشي يا ولد عمي. بس خليك فاكر زين إنك إنت اللي اخترته. وفجأة بصوت عالي بدأ ينادي عاصي على الخدم

اللي موجودين في الدوار: يا أم مسعد، يا أم خليل. حضروا أوضة علشان حدانا ضيوف يخصوني.. يخصوا عمدة قنااا. وأي حد أهنااااا هيدسلوهم على طرف هيبجي حسابه معايا عسير جوي. وخرج عاصي من مكتب كريم وسابه مصدوم من ردة فعله. في أوضة زين تولين كانت نايمة قدامه على السرير فاقدة الوعي. وزين بيبصلها بغيظ وبيكلم نفسه. زين وهو مربع رجله: أمم...

مغم عليكي. أمم. ما أنا أصلي كنت ناقص جو الأفلام بتاع نبيلة عبيد والعبط ده. وأه المفروض إني أجري أجيب دكتور وأقف على الباب متوتر والحاجات دي... لأ أنا معنديش وقت يا أم. وراح زين جاب مية من التربيزة ورماها في وش تولين. وقامت مفزوعة وهي بتاخد نفسها. زين وهو بيضحك: والله لو الأبطال في الأفلام عملوا كده كان زمانهم وفروا أجرة الدكتور. حمد الله على سلامتك يا توتي. تولين وهي بتمسح وشها: إيه اللي إنت بتعمله ده؟

وبعدين هو أنا فين؟ وعملت فيا إيه تاني؟ زين: هتكوني فين يعني؟ متلقحة في بيتي أهو. ما أنا قلبي ابن الجز*مة ده مهنش عليه يفض*حك ويخليكي تنزلي كده بالملاية اللف شبه صباع المحشي. تولين بحزن: ليه صعبت عليك ولا خايف عليا مثلاً؟ زين: والله العظيم ولا دي ولا دي. بس علشان مراتي فشكلي هيبقي وحش. بس وعد مني أول ما أطلقك هرميكي زي الكلبة. وإنتي بنفس الملاية مش هغيرها. تولين: طب غور بقى من قدامي غور. جاتك القرف في شكلك.

زين ابتسم: كده كده غاير يا أختي. رايح المطبخ أشوفك أي حاجة تطفيحها. ويا ريت والنبي تلبسي أي حاجة من الدولاب. منفصليش قادرة تستعرضي كده. تولين مسكت المخدة ورمتها في وشه: اطلع برا الأوضة. اطلع يا حيوا*ن. زين بهزار: طالع... جاتك نيلة وأنتِ مفكراني بصباع المحشي الملفوف وعايز يتاكل يا خلاس. وخرج زين وهو بيضحك عليها بطريقة استفزت تولين جدًا. تولين: إيه البني آدم ده؟ أنا هخلص منه إزاي بس يا ربي؟

أنا لازم أمشي من هنا. ده مجنون وبحالاته. وفجأة لقت زين نط على السرير قدامها. زين: بقول... تولين بصريخ: عاااا... إيه؟ إيه؟ عايز مني إيه؟ زين: هعوز منك إيه يا مقشفة. المهم قوليلي بتحبي شربة الخضار ولا لسان عصفور؟ تولين بصتله بصدمة ومكنتش مصدقة اللي بيحصل ده. زين: خلاص خلاص. أنا عرفت هعملك إيه. وخرج زين من الأوضة وتولين كانت فاتحة بوقها بصدمة.

تولين: لا ده بجد مجنون رسمي. يا نهار أسود. أنا لازم أمشي أنا مش عارفة ده ممكن يعمل فيا إيه. وفجأة سمعوا صوت الباب بيخبط جامد واتفاجأ زين بالأمن والبوليس بيتهموه إن الجيران سمعوا صوت أحد يستغيث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...