الفصل 14 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
24
كلمة
2,377
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في المخزن اللي ولع. عاصي كان واقف برا وهو بيبص على المخزن وشقا عمره. هو مرسوم على وشه معالم الغضب. كريم قرب منه وحط إيده على كتفه. "كفاياك تفكير. عادي عصبيتك دي مش هترجع أي حاجة من اللي اتسرقت يا ولد عمي." بص له كريم بغيظ وقاله. "انت عارف إحنا خسرنا قد إيه؟ والبضاعة اللي ولعت دي إحنا اللي هنتكلف تمنها يا كريم." أبوة بص لعاصي بتردد وقاله.

"طب ما يمكن دي تكون إشارة يا ولد عمي ونبطل بقى الشغلانة العفشة دي اللي بتغضب ربنا." عاصي بص له بغيظ وقاله. "لسه عاد بتتكلم في الحوار ده؟ قلت لك ألف مرة ما تفتحهوش معايا تاني واصل. وبعد عن وشي." بعده سابه عاصي ومشي. وبص من بعيد على المخزن وكأنه بيودعه وقال. "ياريتني أقدر أبعد الطريق الواعر ده، بس مبقدرش. ده طريق اللي رايح فيه مبيجرش." *** في المستوصف.

مراد كان نايم على السرير ومعلقين له جهاز تنفس. وإيده متلفوفة مكان الحرق اللي في إيده. وفيه جروح في وشه وضهره. مراد بدأ يفتح عينيه بتعب ويبص حواليه. "أنا فين؟ صفصف قربت منه بفرحة. "حمد الله على السلامة يا نور عيني. أخيرا فقت. ده أنا قلبي كان بيتقطع عليك يا ضنايا." مراد بتعب. "أنا كويس يا أمي. اطمني. أنا بس عايز أمشي من هنا. أنا مش بحب قعدة المستشفيات." فاطمة قربت ناحيته وقالت.

"مش لما تقوم الأول يا مراد وتسند طولك كدة وتقدر تقف على رجليك." مراد بحده. "مالكيش دعوة بيا. أما قولي لأي دكتور من البهايم اللي هنا إني عايز أخرج ويجي يفك الأجهزة دي. أنا مش عاجز وأقدر أقوم." صفصف. "طب اهدي بس يا ولدي لحد ما حد منهم ييجي." مراد بعصبية. "أنا مش لسه هستنى حد منهم ييجي." بدأ مراد يشد الأجهزة من عليه بغشم وعصبية. وصفصف وفاطمة حاولوا يمسكوه بس هو كان عفي. صفصف بدموع.

"كفاياك يا مراد بقى. كفاياك يا ولدي. حرام عليك نفسك وصحتك بقى. روحي يا فاطمة نادي على عاصي بسرعة يا بت." مراد بعصبية. "أنا مش عايز أتعالج هنا. أنا هرجع مصر. ابعدي عني يا أمي بقى. أنا مش قادر. ابعدي." قعدت أمه تحاول تهديه، بس مراد كانت حالته صعبة أوي لدرجة إن الدكاترة مكنتش قادرة عليه. حتى ولا قادرين يدوله إبرة مهدئة. *** في أوضة تولين. تولين بحده.

"ملك ما تستهبليش. كان قدامك ألف طريقة غير إنك تولعي في مراد. انتي عارفة لو حصل حاجة فعلاً لمراد إيه اللي ممكن يحصل؟ عاصي مش هيسمي علينا." ملك. "تصدقي عندك حق. خلاص أوعدك المرة الجاية هولع في عاصي نفسه عشان نخلص منه." تولين. "يخرب بيت دماغك. انت بجد مستفزة يا ملك." وفجأة لقت الباب بيتفتح ودخل زين اللي واضح من هدومه آثار بهدلة ومن وشه آثار الخوف على أخوه وتعب. زين بجمود. "هاتي التليفون ده. هات." تولين بخوف.

"مافيش حد صدقني. والله ما في حد." زين قرب منها وجابها من شعرها ومسك منها التليفون. قالها. "ملك. أنا مش هسيبك. أقسم بالله ما هعتقك. ولو في آخر مكان في العالم هجيبك." قعدت تضحك جامد. "بجد؟ طب وريني بقى شطارتك. وبعدين مش عيب برضه تكلم الأكبر منك بالأسلوب ده." زين بعصبية. "اضحكي يا ملك عشان ده وقت الضحك. لكن بعد كده هتشوفي مرار. واللي حصل لأخويا النهاردة مش هيعدي. أنا عارف إن انتي اللي عملتي كده في مراد." ملك ببرود.

"آه. أنا. وبعدين يا عم أنا مش عاوزاه يعدي. وخد بالك أختي لو حد لمس شعراية واحدة منها هتلاقي البلد دي كلها بقت كوم قش في ظرف يومين. سامع يا زيزو." زين بغل. "وعد مني أنا إن مش هيطلع عليكي صبح. وهتقولي زين القناوي قال." ملك قعدت تضحك بصوت أعلى عشان تستفزه. "هنشوف يا ابن القناوي." وقفل ملك السكة في وشه. ورمى زين التليفون بغل على الأرض. وبص لتمارا بغل وشك.

"بقي هي الحكاية كده. بقي داخلة حياتي تدخلي عشان تأذينا أنا وأخواتي." تمارا بكره. "اومال فاكر إننا راجعين عشان دايبين فيكم؟ عشنا عمرنا كله بنهرب من بيت لبيت ومن مكان لمكان بسببك انت وأخواتك. ومستكترين علينا ناخد حقنا. انتوا إيه يا أخويا." زقت تمارا زين بكل قوتها في كتفه وقالت له. "أنا لما دخلت البيت ده حذرتك وقلت لك بلااش وابعد عني. انت اللي غبي ومسكت فيا."

زين ضرب تمارا بالقلم جامد ووقعها على السرير ومسك شعرها بإيده بغل. "مسكت فيكي عشان بحبك. وكان نفسي أعوضك. ليه يا تمارا تعملي فيا كده؟ ليه تخوني ثقتي فيكي؟ ده انتي الوحيدة اللي قلبي دق لها. انتي الوحيدة اللي كنت مستعد أخسر أي حاجة عشانها." تمارا بعياط. "انت ليه غبي. أنا بسببك خسرت أبويا وأمي يا زين. بسببك عشت في الشارع." زين قام من على السرير وخبط إيده بمنتهى الغل في الدولاب. "أنا معملتش حاجة. والله ما بكذب عليكي."

تمارا قامت من على السرير وهي بتعيط. "بس أبوك تاجر السلاح هو اللي عمل. هو اللي غدر بأبويا." زين بصدمة. "إنتي بتقولي إيه؟ انتي مجنونة؟ تمارا بزعيق. "أنا مش مجنونة ومش بكذب. وتقدر تتأكد من أخوك تاجر السلاح. ما عاصي ومراد بيشتغلوا نفس شغلانة أبوك." زين زق تمارا بغل ووقعها على الأرض وقالها.

"اخرسي. أنا أبويا أشرف منك وأهلك كلهم يا بتاعة البار والديسكو. وأخواتي اللي بتتكلموا عنهم دول ضافرهم برقة ألف من عينتك. عمرهم ما يعملوا كده أبدا. إحنا عيلة القناوي لو متعرفيهاش اسألي عنها. إحنا أشرف عيلة في قنا كله." تمارا بوجع.

"انتوا أقذر عيلة في قنا. انت بتاع بنات وفاشل ومش راجل. اتجوزتني بالعافية واعتديت عليا. فاكر ولا ناسي يا راجل. وأخوك التاني حبس رهف في الأوضة وعذبها وكان عايز يتجوزها غصب عنها. والتالت اللي بيكره نفسه وبيكره أبوه. هااا كفاية كده ولا أقول كمان." قامت تمارا من على الأرض وقربت منه وقالت له. "سكتوا." قعدت تضحك جامد بتريقة.

"سكت زي كل مرة بتسكت لما بتتصدم. بس عادي عيل صغير يا حرام ومش عارف حاجة. ما إخواته دايما بيداروا عليه كل حاجة." لكن فجأة وهي مدياله ضهرها لقت زين جابها من شعرها ووقعها على الأرض وقالها. "لااا. أنا مش عيل صغير. بس زين القناوي مش بيرد على واحدة رخيصة شبهكم." بدأ زين يشد تمارا من شعرها وخرج بيها من الأوضة. وكان كل الخدم شايفينها وهي مشدودة من شعرها وزين جاررها على الأرض وتمارا عمالة تصرخ وتستنجد. تمارا بعياط.

"أوعى سيبني. أوعى." زين وهو بيمسك إيديها اللي بتحاول تزقه بيها وينزلها على السلم غصب عنها. "إيه؟ عايزاني أسيبك؟ ده بعدك. ده النهاردة موتك على إيدي." من صوت الصريخ خرجت رهف ونور من الأوضة. رهف جريت على زين بعصبية. "ابعد عنها. انت بتعمل فيها كده ليه. حرام عليك." زين زهقهم وأخد تمارا وحطها في الزريبة مع الحيوانات وقفل عليها الباب وقال بصوت عالي. "ده مكانك. ده اللي تستحقيه." رهف وهي بتضرب زين بغل.

"افتحلها الباب. بقولك افتحلها. انتوا إيه مش بني آدمين. حرام عليكم." زين زقها. "ملكش صالح بيها. دي مراتي وأنا بربيها. ارجعي أوضتك." نور. "لا مش هنرجع. افتحلها وخلي في قلبك رحمة. حرام عليك يا زين بالله عليك افتحلها." رهف بعصبية. "انتي كمان بتتحايلى عليه؟ افتح الباب بدل ما أفتح نفوخك يا ابن الـ****." وفي عز ما رهف ونور بيحاولوا ويزقوا زين عشان يفتحوا الباب لتمارة اللي عمالة تصرخ جوه وهي أصلاً عندها خوف من الحيوانات.

عاصي قرب ناحيتهم. "إيه؟ انتي خرجتي إزاي من الأوضة وواقفة كده ليه." رهف بغل. "أنا مش خدامة عندك ومن حقك تحبسني. قوله يفتح لتمارا الباب. قوله يسبها تمشي من هنا." نور. "انتوا ليه بتزودوا كرهنا ليكم. ليه بتعملوا كده." عاصي بص لزين واللي كان واضح على وشه العصبية والغِل. عاصي بحزم. "هو حر. هو راجل ويا مرته وإحنا ملناش صالح. وانتِ حسابك معايا أنا." ومسك عاصي إيد رهف غصب عنها وشدها واتحرك بيها. رهف بخوف. "انت عايز مني إيه؟

وخدها على فين. عاصي بخبث. "هتعرفي بس مش دلوقتي. اركبي يا رهف." وأخدها عاصي وركبها عربيته تحت صدمة نور ومشي بيها. وكالعادة نور ما قدرتش تقف قدام زين لوحدها وطلعت أوضتها وقفل على نفسها. *** في أوضة نور. نور بتتكلم في التليفون بعياط. "زي ما بقولك كده يا ملك. تمارا محبوسة في الزريبة ورهف عاصي خدها قدام عيني وأنا مش عارفة أتصرف." ملك بخوف. "يعني إيه؟ اقفلي."

وقفلت نور معاها التليفون. وملك كانت متوترة أوي وحطت إيديها على راسها وقالت. "مش هسيبكم. وأقسم بالله ما هسكت. هما فاكرين نفسهم مين." وطلعت ملك مسدس وخرجت من الأوضة وهي بتتسحب. أحسن حد يشوفها. *** في المستشفى. مراد. دكتور قدر إن هو يسافر عليه وأخد إبرة مهدئة. صفصف وفاطمة رجعوا تاني الدوار بعد ما عرفوا اللي حصل لزين ومراته.

ملك كانت واقفة قدامه وهي لابسة عباية وطرحة على راسها عشان تداري شكلها وماسكة في إيديها مسدس اللي أخدته. إن المخزن عند عاصي. ملك بغل كانت موجهة في صده المسدس وبتقول بغل. "هموتك يا مراد وهقهرهم عليك. إشمعنى أنت قهرتني على أمي وأبويا." وكانت بتحاول تدوس بس مكنتش قادرة وبدأت تعيط جامد وتتنهد بوجع. "أععع يا ماما. مش قادرة. مش قادرة أموته." وبدأت تفتكر أول مرة مسكت فيها سلاح. فلاش باك. مراد وهو واقف بيعلمها إزاي تمسكه.

ملك بضحك. "بزمتك مش خايف من أخوك أحسن يعرف إن انت اللي سرقته من الدرج بتاعه؟ مراد ابتسم وقالها. "لا ما أنا هعلمك عليه بسرعة وبعد كده هنرجعه الأوضة عند عاصي. لا من شاف ولا من دري." ملك بحماس. "ماشي موافقة. أصل عيب أبقى صعيدية ما أتعلمش أمسك سلاح عشان أدافع بيه عن نفسي." مراد بخبث وهو بيقرب منها. "ومين هيقدر يقربلك وأنتي معايا وجمبي."

ملك أول ما حست إن مراد بيقرب ناحيتها قوي وبيستهبل شدت السلاح من إيده ووجهته في وشه قالت. "يمكن عشان أدافع عن نفسي منك انت." مراد ضحك على حركتها وقرب ناحيتها. "متقدريش تعملي كده. انتي بتحبيني أوي أوي وأنا واثق." فاقت ملك من ذكرياتها ودموعها على خدها وبدأت تكلم نفسها بوجع. "لا هعملها وهقتلك لأني مش بكره حد قدك في الدنيا دي كلها." وقررت تغمض عينيها وتدوس على المسدس وعدت في سرها. واحد اتنين تلاتة. وفجأة سمعت صوت الطلقة.

يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...