الفصل 7 | من 41 فصل

رواية اسيرة عائلة القناوي الفصل السابع 7 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
29
كلمة
2,328
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في فيلا مراد. مراد: انت جبت الكلام ده منين يا بني ادم انت؟ أسر: جبته منين.. فريدة في المستشفى وتقدر تتأكد بنفسك. انت أو*سخ بني آدم أنا شوفته في حياتي، وأنا مش عايز أعرفك تاني. اعتبرني مستقيل. تركه أسر وخرج من الغرفة. نظر مراد إلى البنت التي كانت معه في الغرفة وقال لها بعصبية: إيه؟ هتفضلي بصالي كده كتير يا روح أمك انتي ولا إيه؟ ما تتنيلى غوري اطلعي برا. غوري.

البنت قامت أخذت هدومها بسرعة وطلعت برا الفيلا. مراد قعد على الكرسي وسند رأسه وهو موجوع جدًا. بمجرد ما غمض عينيه بدأ يفتكر ذكريات طفولته وحياته. فلاش باك. في جنينة فيلا. مراد كان بيركب العجلة بتاعته وفرحان بيها قوي. وفجأة وقع على الأرض ورجليه اتعورت جامد. مراد وهو ماسك رجله بيعيط: يا ماما الحقيني. رجلي اتعورت جامد. قربت منه بنوتة لابسة فستان أبيض بكات وشعرها أصفر طويل أوي. البنت: هو أنت بتعيط ليه؟

كل ده بسبب وقعة عجلة؟ ما تتجمد شوية يا مراد. مراد بغيظ: رجلي اتعورت يا باردة. حتى بصي بتجيب دم أهو. روحي نادي الدادة أو ماما. ملك ضحكت جامد بتريقة وقالت له: طبعًا ما أنت مش عارف تنادي على بابا؟ خايف يزعقلك.. مش كده برضه؟ مراد اتعصب قوي ومسك طوبة ورماها بغيظ جامد على ملك. وللأسف جات لها عند حاجبها وفضلت تصرخ جامد بعلو صوتها.

ملك بغيظ: انت أوحش بني آدم أنا شوفته في حياتي يا مراد. ولما أكبر مستحيل أتجوزك. أنا هتجوز عاصم. مراد بعصبية: طب لو جدعة بجد اعمليها. وأنا والله أموتك وأموته. ملك بغل: بقي كده؟ طب والله لأعورك يا مراد زي ما عورتني في وشي. فاق مراد من ذكرياته وهو واقف قدام مراية الحمام. بيبص على حاجبه مكان التعويرة اللي ملك عملتهاله بنفس الطوبة. ولسه معلمة في وشه.

مراد بوجع: طول عمرك غشيمة وجريئة أكتر مني بكتير. الله يرحمك يا ملك. كويس إنك مت قبل ما تشوفينا وأنا كده. وراح مراد جهز هدومه عشان يسافر تاني يوم البلد. *** في أوضة زين. زين وهو ماسك شعرها: أنا ما أنا مش هسيبه غير لما أعرف انت إيه اللي بينك وبين تمارا وتعرفيها منين؟ تولين بصت له والدموع في عينيها وقالت له: كانت صاحبتي. كانت أعز واحدة عندي بس ماتت. انت السبب في موتها. اه انت اللي قتلتها. انت وعيلتك.

زين بعد تولين بوجع وكأن جرح قلبه اتجدد. أيوه التماره دي كانت أعز صاحبة عنده واختفت من حياته وهم صغيرين قوي فجأة. وده وجعه جدًا. زين بوجع: أنا أموتها؟ عيل عنده 12 سنة هيموت واحدة عندها 8 سنين إزاي؟ تمارا دي كانت أغلى واحدة في حياتي. كنت بحبها أكتر من عاصي ومراد. تولين بصت له بوجع وغدر وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط جامد. ومع دموعها وانهيارها القميص كان مفتوح. ولتاني مرة زين يشوف الوحمة.

زين حط إيده على راسه وابتسم. قرب منها ومسكها من راسها وحضنها جامد عشان متقوموش. زين: ليه كدبتي عليا؟ تولين رفعت وشها بصدمة وقالت له: أنا كذبت في إيه بالظبط؟ وبعدين انت ماسكيني كده ليه؟ ابعد عني. زين ضحك وقرب منها بخبث: الوحمة كشفتك يا تمارا. وشدها زين تاني لحضنه وهي مسكت جامد في قميصه وفضلت تعيط بصريخ جامد. تولين بعياط: لا أنا مش هي. تمارا ماتت. صدقني ماتت من زمان أوي.

زين وهو بيبوسها من رقبتها: ليه بعدتي عني طول السنين دي؟ وليه اتقال إنكم موتوا يا تمارا؟ تولين بعياط: انت ليه غبي؟ بقولك مش أنا. هي ماتت فعلاً. واللي قدامك دي تولين. تولين بس. زين مسح دموعها بإيده وقال لها: تولين بقى أو تمارا ما بقتش فارقة. المهم إنك معايا وفي حضني. انتي الحاجة الوحيدة اللي كملت معايا من طفولتي لحد دلوقتي. وضمها زين لحضنه وباس راسها. وهي فضلت ماسكاه من القميص بتاعه بعزم قوتها.

زين في سره: معقول اللي حصل ده صدفة؟ معقول ألاقيها بعد العمر ده. تولين من كتر الضغط النفسي اللي كانت فيه غمضت عينيها في حضنه. وزين حس بانتظام نفسها وبصلها واتفاجأ إنها نامت. زين ابتسم بفرحة: متغيرتيش يا تمارا زي زمان بالضبط. لسه بتنامي في حضني. وشالها زين ودخلها الأوضة. ومقدرش يسيبها ويخرج. وقرر إنه ينام جنبها. *** في أوضة رهف. مراد أول ما دخل الأوضة شاف كريم واقف قدام رهف. رهف بمجرد ما لمحت عاصي دخل الأوضة بدأت

تعيط بانهيار وتقول بوجع: حرام عليك يا كريم. أنا مستهلش أسمع منك الكلام ده. مهما حصل بين مامتك ومامتي أنا أختك مستهلش إنك تيجي تهددني بالقتل. ده أنا كان نفسي أترمى في حضنك. وحاولت تقرب رهف من كريم عشان تحضنه. وهو كان واقف مصدوم. وزقها بعيد عنه. وقبل ما يتكلم اتفاجئ بعاصي بيشده من جلابيته وبيضربة بالبوكس جامد لدرجة إنه وقع على الأرض. كريم بصدمة: انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت ولا إيه؟ انت بتمد يدك عليا يا عاصم؟

عاصي: أه. لأنك عيل ومش راجل. عايز تقتل أختك؟ هانت عليك يا كريم؟ انت إيه؟ من ميتة وانت بقيت معدوم الدم والإحساس أكده؟ كريم بذهول قام من على الأرض وقاله: بقى بتصدقها هي وتكذبني أنا؟ تكذب ولد عمك؟ معقول تدوس على العشرة بالجزمة أكده؟ عاصي بغل: يا ريت اللي كان بينا عشرة بس. لكن ده دم وبجى ميه. وانت عارف زين إن أكتر واحد بكرهه هو الخسيس. لأن الخسيس ما لوش مكان في قلبك. كريم ضحك بتريقة وقاله: دلوقتي بقيت خسيس؟ ليه؟

مين اللي كان واقف في ضهرك وسندك وقت محنتك مع أبوك أو مع أخوك؟ نسيت كل ده يا عاصي؟ إيه بقيت دلدول ليها خلاص؟ عاصي اتعصب جدا من كلامه. وكان لسه هيضربه. بس رهف قربت منه وحضنته جامد وهي بتعيط وبتتكلم بصوت متقطع مقهور: والنبي لا عشان خاطري يا عاصم. لو ليا معزة عندك بلاش مشاكل. بلاش. أنا مش عايزكم تخسروا بعض. عشان أنا.. أنا ما أستاهلش. كريم بيبصلها بكره: انت فعلاً ما تستاهليش. عقربة جاية من حية دخلت البيت وتبخ سمها بيننا.

عاصي يبصله بغل وحضن رهف عشان يهديها وقاله: من هنا ورايح لسانك ما يخاطبش لسانها ولا لساني. واللي بتقول عليها حية دي هتبقى مرتي وست الدوار كله. روح يلا قول لأمك وأختك إن عاصي القناوي هيتجوز بنت عمه رهف القناوي. اطلع بره. ولو رجلك خطت الأوضة دي مش هيهدالي بال يا كريم. وغير وأنا جاتلك بدم بارد.

كريم كان واقف مصدوم مش مصدق اللي عاصي قاله. بس فاق على يد عاصي وهي بتزقه بره الأوضة. وفعلاً خرج. بس هو مقهور من اللي أخوه عمله. أو اللي كان فاكره أخوه. رهف بعياط راحت جابت شنطة هدومها عشان تدخل فيها الهدوم. وبدأت تعيط جامد وقعدت على الأرض وهي بتحط الهدوم وقالت له: ما كانش في داعي إنك تهدده بحاجة مستحيل تحصل. أنا عارفة إن دايماً ما ليش حظ. وعمر ما حد فيكم هيعترف بيا. عشان كده أنا ماشية. وما حدش هيعرف عني حاجة زي زمان.

عاصي قرب منها وقومها من على الأرض وقالها: بس الكلام اللي أنا قلته قدام كريم ده مش كلام فض خناق. ده اللي هيحصل يا رهف. أنا هتجوزك وهتبقي مرتي. ها جولتي إيه؟ رهف بصيتله بصدمة وحطت دي على بقها ودموعها كانت بتنزل بدون أي إرادة. قالت له: معقول؟ بس أنا عارفة إن فاطمة بتحبك. وبكده انت هتخليها تكرهني أكتر. وأنا مش ناقصة يا ابن الناس.

عاصي: رهف أنا قلت اللي عندي. اللي فاضل بس موافقتك. لو موافقة أول ما مراد وزين يرجعوا هنتجوز. ها قولتي إيه؟ رهف ابتسمت بفرحة وقربت منه وحضنته جامد: أكيد طبعًا. موافقة أوي يا عاصم. أوي. وبادلها عاصي الحضن. وكانت وهي حاضناه بصت لنور صاحبتها اللي كانت ابتسامتها مرسومة على وشها. وغمزتلها. وكان خطتها نجحت وقدرت إنها توقع ما بين كريم وعاصي.

وبعد تقريبا يومين زين نزل مصر هو وتولين. وكانوا في طريقهم للقناوي. وبمجرد ما شافت الفيلا من بعيد حست بوجع بيدخل في قلبها. ولقيت نفسها تلقائي بتضغط على إيد زين. زين بستغراب: مالك بس يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ تولين بخوف: زين متخليش حد يسألني عن ملك أختي. أنا مش هقدر أقولهم إنها ماتت. بالله عليك أنا مش ناقصة.

زين وهو بيشدها لحضنه: بس بس. كفاية عياط بقى. لو بتحبيني. وأنا وعد مني محدش هيوجه لك أي كلام خالص. يلا انزلي. احنا وصلنا. وأول ما نزلوا ودخلوا الدوار اتفاجئوا بمراد لسه واصل هو كمان. مراد بتريقة: أهلاً يا زين بيه. نورت البلد انت والمدام. ومد إيده عشان يسلم على تولين. اللي كانت باصة لإيده بخوف. وقبل ما تسلم عليه اتفاجأت بمراد بيقولها: إيه؟ ما تسلمي يا حلوة؟ ولا خايفة توسخي إيدي؟ ما زين قالي إنك شمال.

زين بعصبية مسك هدومه جامد: مراد لم نفسك. دي مراتي. مراد وهو بيزق إيده: إيه مراتك يعني؟ دي واحدة شمال جايبها من بار؟ وانت اللي قايل كده بعضمة لسانك. ولا نسيت يا ابن العقاد؟ زين بغل: لآخر مرة بقولك لو اتكلمت عنها وحش هزعلك يا مراد. أقسم بالله لأزعلك. وبعدين قبل ما تغلط فيها اعرف مين دي الأول. وفجأة زين سمع صوت عاصي وهو خارج من الدوار ومتابع تقريبًا حوارهم كله من بعيد. وقال:

أنا جاي بجى عشان أعرف مين دي وإيه اللي مخليكم تتخانجوا أكده عشانها. تولين كانت بتبص لعاصي بخوف. واتفاجأت إنه اتغير جدًا. ومسكت إيد زين وقالت له: كفاية والنبي خناق بقى. يلا يا زين نمشي. أنا مش عايزة أقعد. زين لف إيده حوالين وسطها: نمشي إيه؟ ده بيتنا اللي قدامكم دي تمارا عزيز العقاد. أي افتكرتوها؟ عاصي بصدمة: إيه اللي انت بتجوله ده يا زين؟ مراد قاطعه في الكلام. وقرب من تمارا ومسك إيديها

جامد وبدأ يهزها بعنف: انتي تمارا؟ طب إزاي؟ ردي عليا إزاي؟ وبعدين ملك فين؟ زين حط إيده على كتف مراد: اهدي يا مراد. تمارا مش ناقصة. أنا هفهمك على كل حاجة. وشد زين مراد أخوه بعيد عنهم عشان يعرفوا اللي حصل. تمارا كانت في الوقت ده باصة لعاصي بعيون كلها دموع. ولكن هو كان نظراته زي الصقر. وقرب ناحيتها واتكلم بصوت واطي جدًا لكن شديد وحاد. وقال لها: انتِ مييييين؟ تمارا وملك أنا دافنهم بإيدي. تولين بتهدج: أنا.. أنا. عاصي

شدها من شعرها بعز قوته: أنا مش بكرر سؤالي مرتين. انتي مييييين؟ ومين بعتك؟ تولين: ... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...